القذف المتأخر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
قذف متأخر
معلومات عامة
الاختصاص طب الجهاز البولي

القذف المتأخر (بالإنجليزية : Delayed ejaculation)،[1] هو عبارة عن صعوبة حدوث القذف حتى في وجود انتصاب قوي ووجود إثارة جنسية كافية. تقدر نسبة الرجال المصابون بتأخر القذف بـ 1-4 % من الرجال. من الطبيعى أن يعاني بعض الرجال من تأخر في القذف على فترات متفاوته ولا تعتبر هذه مشكلة الا اذا تسببت في حدوث توتر لدى أحد أو كلا الزوجين. عموما الرجل يمكن أن يصل إلى النشوة الجنسية في غضون بضع دقائق من الإيْلاج النشط أثناء الجماع الجنسي، بينما الرجل الذي يعاني من  تأخر القذف إما أن لا يكون هناك هزات الجماع على الإطلاق أو لا يشعر بالنشوة الجنسية الا بعد فترات طويلة من الجماع والتي قد تستمر لمدة 30-45 دقيقة أو أكثر.[2] في معظم الحالات، تأخر القذف يعرض الانسان الذي يعاني منه إلى ان يصل إلى ذروة الجماع والقذف  فقط خلال الاستمناء، ولكن ليس أثناء الجماع. القذف المتأخر هو الأقل شيوعا بين الاختلالات الوظيفية الجنسية، ويمكن أن يكون نتيجةً لأثر جانبي لبعض الأدوية. في إحدى الدراسات الاستقصائية، ذكر 8% من الرجال أنهم غير قادرين على تحقيق النشوة الجنسية لفترة أكثر من شهرين أو أكثر في السنة السابقة.[3]


الأعراض[عدل]

بعض الرجال الذين لديهم تأخر في القذف يحتاجون إلى 30 دقيقة أو أكثر من الاستثارة الجنسية لبلوغ هزة الجماع والقذف. والبعض الآخر قد لا يكون قادرًا على القذف على الإطلاق (انعدام القذف).[4]

ولكن لا يوجد وقت محدد لتشخيصك بأن لديك تأخرًا في القذف. في حين أنه يحتمل أن لديك تأخرًا في القذف إذا كنت متوترًا أو محبطًا بسبب التأخر، أو كان عليك التوقف عن ممارسة النشاط الجنسي بسبب التعب أو التهيج البدني أو فقدان الانتصاب أو بطلب من الشريكة.

قد يجد بعض الرجال صعوبةً في كثير من الأحيان في بلوغ هزة الجماع أثناء النشاط الجنسي أو غير ذلك من الأنشطة الجنسية مع الشريكة. لا يستطيع بعض الرجال القذف إلا عند الاستمناء.

ينقسم تأخر القذف إلى الأنواع التالية بناءً على الأعراض:[5][6]

  • المزمن مقابل المكتسب: يشير تأخر القذف المزمن إلى أن المشكلة بدأت من وقت النضج الجنسي. بينما يحدث تأخر القذف المكتسب بعد فترة من الممارسة الجنسية الطبيعية.
  • العام مقابل العارض: لا يقتصر تأخر القذف العام على بعض الشريكات أو أنواع معينة من الاستثارة. كما يتبين من اسمه، يحدث تأخر القذف العارض في ظروف عارضة فقط.

تساعد هذه الفئات في تشخيص السبب الكامن وتحديد العلاج الأكثر فعالية.

ويُعدُّ الذهاب لطبيب رعايتكَ الأولية أمرًا جيدًا لبدء العلاج عندما تُعاني من تأخير القذف. يُرجَى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:

  • تأخير القذف مشكلة بالنسبة لكَ أو لشريكتك.
  • تعاني من مشكلة صحية أخرى قد تكون مرتبطة بتأخير القذف، أو تتناول أدوية يمكن أن تسبِّب المشكلة.
  • لديكَ أعراض أخرى إلى جانب تأخير القذف قد تبدو أو لا تبدو مرتبطة.

الأسباب[عدل]

قد يَنتج تأخر القذف عن بعض الأدوية وعن أمراض مزمنة معينة أو بعض الجراحات. قد يَنتج عن إدمان المخدرات أو بسبب مشكلة متعلقة بالصحة العقلية، مثل الاكتئاب، أو القلق، أو التوتر. في كثير من الحالات، غالبًا ما يَنتج تأخر القذف عن خليط من القلق النفسي والجسدي.

الأسباب النفسية التي تؤدي إلى تأخر القذف تشمل:[7]

  • الاكتئاب، والقلق، وغيرها من الحالات المتعلِّقة بالصحة العقلية.
  • حدوث مشكلات بالعلاقات نتيجة للضغط النفسي، أو سوء التواصل أو غيرهما من المشكلات.
  • التوتر بشأن الأداء الجنسي.
  • الصورة السيئة عن الجسم.
  • المحرمات الثقافية أو الدينية.
  • الاختلافات بين واقع ممارسة الجنس مع الشريك والرغبات الجنسية.

الأدوية والمواد الأخرى التي تسبِّب تأخُّر القذف تشمل:

  • بعض مضادات الاكتئاب.
  • بعض أدوية علاج ضغط الدم المرتفع.
  • بعض مدرَّات البول.
  • بعض الأدوية المضادة للذهان.
  • بعض الأدوية المضادة للتشنج «الصرع».
  • الكحوليات -خصوصًا الإفراط في تناول الكحوليات «فرط تناول الكحول أو إدمان الكحوليات».

الأسباب البدنية التي تؤدي إلى تأخر القذف تشمل:[8][9]

  • بعض العيوب الخلقية التي تؤثر على الجهاز التناسلي الذكري.
  • إصابة أعصاب الحوض التي تتحكم في رعشة الجماع.
  • بعض أنواع العدوى، مثل عدوى المسالك البولية.
  • جراحات البروستاتا، مثل استئصال جزء من البروستاتا من خلال الإحليل أو إزالتها تمامًا.
  • الأمراض العصبية، مثل الاعتلال العصبي السكري أو السكتة الدماغية أو تلف أعصاب الحبل النخاعي.
  • الأمراض المتعلقة بالهرمونات، مثل انخفاض نسبة الهرمون الدرقي (قصور الدرقية) أو انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية).
  • القذف العكسي، هو حالة يتحرك فيها السائل المنوي للخلف إلى داخل المثانة البولية بدلًا من الخروج في القضيب.

لبعض الرجال، قد تؤدي مشاكل بدنية صغرى تتسبَّب في تأخر القذف إلى القلق بخصوص القذف أثناء الجماع. هذا التوتر الناتج قد يزيد سوء تأخر القذف.

عوامل الخطر[عدل]

هناك عدد من الأمور التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بتأخر القذف، ومن ضمنها:[10]

المضاعفات[عدل]

يمكن أن تتضمَّن مضاعفات تأخُّر القذف ما يلي:[11]

  • نقص المتعة أثناء الجماع لكَ ولزوجتكَ.
  • الشعور بالتوتر أو القلق حول القدرة الجنسية.
  • المشاكل الزوجية أو مشاكل في العلاقة بسبب عدم الرضا عن الجماع.
  • عدم القدرة على إنجاب طفل (العُقم عند الذكور).

التشخيص[عدل]

ربما يكون الفحص البدني والتاريخ الطبي كافيين لوصف علاج لتأخُّر القذف. ومع ذلك، في حال تبيَّن أن تأخُّر القذف ناتج عن مشكلة كامنة قد تحتاج إلى علاج، فقد تخضع لمزيد من الاختبارات، أو قد تحتاج إلى زيارة طبيب متخصِّص.[12]

يمكن أن تتضمَّن فحوصات الكشف عن المشكلات الكامنة ما يلي:[13]

  • الفحص البدني: يمكن أن يتضمَّن هذا فحصًا دقيقًا لقضيبكَ والخصيتين. سوف يلجأ الطبيب إلى القيام بلمسة خفيفة للتأكُّد من وجود إحساس طبيعي في أعضائكَ التناسلية.
  • اختبارات الدم: قد يأخذ مزوِّد الرعاية الصحية لديكَ عينة دم ويرسلها إلى المُختبر؛ للتحقق من وجود علامات أمراض القلب الوعائية، وداء السكري، وانخفاض مستوى التستوستيرون، ومشكلات صحية أخرى.
  • اختبارات البول (تحليل البول): تُستخدَم اختبارات البول في الكشف عن علامات داء السكري، والعدوى، وأي حالات صحية كامنة أخرى.العلاج

يتوقَّف علاج تأخُّر القذْف على السبب الكامن، ولكن قد يتضمَّن ذلك تناوُل أدوية أو إحداث تغييرات في أدويتك الحالية، اللجوء إلى الاستشارة النفسية، أو تجنُّب شُرب الكحوليات أو تعاطي العقاقير غير القانونية.

الأدوية[عدل]

إذا كنت تتناول دواءً قد يَتسبب في تأخر القذف، فإن تقليل جرعة الدواء أو تغيير الأدوية قد يَحل المشكلة. أحيانًا قد يكون من المفيد إضافة أحد الأدوية.[14]

لم تُعتَمد أي من الأدوية على وجه الخصوص لمعالجة تأخر القذف. تُستخدم الأدوية التي تُعالج تأخر القذف استخدامًا رئيسيًّا في علاج حالات أخرى.

تَشمل الأدوية التي تُستخدم أحيانًا لعلاج تأخر القذف ما يلي:

الاستشارة الجنسية (المعالجة النفسية)[عدل]

بإمكان العلاج النفسي أن يُساعد من خلال تناوُل المشكلات الصحية العقلية الدفينة التي تُؤدي إلى تأخر القذف مثل الاكتئاب أو الاضطراب. كما يُستخدم لعلاج المشكلات النفسية التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على قدرتك على القذف.

قد تَتضمن الاستشارة رؤية طبيب نفسي أو مستشار للصحة العقلية بمفردك أو مع شريكك. حسب السبب الرئيسي، قد تَستفيد أكثر من استشارة معالج جنسي - وهو استشاري صحة عقلية متخصص في العلاج بالحوار لعلاج المشكلات الجنسية. سيَعتمد نوع الاستشارة الأفضل لك على مخاوفك المحددة.[14]

التأقلم والدعم[عدل]

إذا كان القلق مستمرًّا، فيُمكن أن يُسبب القذف المتأخر الضغط النفسي والعاطفي لك وشريكتك. إذا كان القذف المتأخر يحدث فقط في بعض الأحيان، فحاول ألا تفترض أن لديك مشكلة دائمة أو تتوقع أن يحدث مرة أخرى في أثناء اللقاء الجنسي القادم. تذكر، قد يَحدث القذف المتأخر العرضي بسبب الإجهاد أو عوامل مؤقتة أخرى عندما يَتحسن السبب الأساسي.[5][6]

بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تأخر القذف يُصيبك في بعض الأحيان أو باستمرار، فمن المهم طمأنة شريكتك. قد تُفكر شريكتك في أن عدم قدرتك على الوصول للذروة علامة على عدم اهتمامك بالناحية الجنسية.

تَواصل بصراحة وأمانة مع شريكتك حول حالتك. غالبًا ما يكون العلاج أكثر نجاحًا إذا كان الزوجان يَعملان معًا كفريق. قد تَرغب حتى في رؤية مستشار لشريكتك. هذا يُمكن أن يُساعدك في معالجة المخاوف التي قد تَكون لديكما بشأن تأخير القذف.

مراجع[عدل]

  1. ^ Knowles، David R. (2005-06-01). "Delayed ejaculation". A.D.A.M. Medical Encyclopedia. A.D.A.M., Inc. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2007. 
  2. ^ Knowles، David R. (2005-06-01). "Delayed ejaculation". A.D.A.M. Medical Encyclopedia. A.D.A.M., Inc. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2007. 
  3. ^ Strassberg, D. S., & Perelman, M. A. (2009).
  4. ^ Strassberg, D. S., & Perelman, M. A. (2009). Sexual dysfunctions. In P. H. Blaney & T. Millon (Eds.), Oxford textbook of psychopathology (2nd ed.), (pp. 399–430). NY: Oxford University Press.
  5. أ ب Hatzimouratidis, Konstantinos, et al. "Guidelines on male sexual dysfunction: erectile dysfunction and premature ejaculation." European urology 57.5 (2010): 804-814.
  6. أ ب Erectile Dysfunction can be a cause of shame and therefore distress for any person. However, leave the worries and adapt yourself for a better recovery by seeking experErectile Dysfunction can be a cause of shame and therefore distress for any person. However, leave the worries and adapt yourself for a better recovery by seeking expert guidance. Highly effective Erectile Dysfunction Treatment using Ayurvedic medicines.
  7. ^ Dias J, Freitas R, Amorim R, Espiridião P, Xambre L, Ferraz L, Adult circumcision and male sexual health: a retrospective analysis, Andrologia, 20 April 2013 doi:10.1111/and.12101 [1] نسخة محفوظة 21 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ drugs.com > Delayed ejaculation Review Date: 6/5/2007. Reviewed By: Marc Greenstein, DO, Urologist, North Jersey Center for Urologic Care نسخة محفوظة 20 فبراير 2019 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Smith، Shubulade؛ Robin Murray؛ Veronica O'Keane (2002). "Sexual dysfunction in patients taking conventional antipsychotic medication". The British Journal of Psychiatry. 181: 49–55. PMID 12091263. doi:10.1192/bjp.181.1.49. 
  10. ^ Mann، Jay (1976). "Retarded ejaculation and treatment". International Congress of Sexology. 
  11. ^ Sank، Lawrence (1998). "Traumatic masturbatory syndrome". Journal of Sex & Marital Therapy. 24 (1): 37–42. PMID 9509379. doi:10.1080/00926239808414667. 
  12. ^ Dr. David Delvin (2007-06-25). "Delayed ejaculation (retarded ejaculation)". NetDoctor.co.uk. مؤرشف من الأصل في 21 أكتوبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 25 أكتوبر 2007. 
  13. ^ WebMD Health News > Viagra, Paxil Help Premature Ejaculation. May 29, 2002. By Martin F. Downs. نسخة محفوظة 15 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  14. أ ب M. M. Delmonte (June 1984). "Case reports on the use of meditative relaxation as an intervention strategy with retarded ejaculation". Biofeedback and Self-Regulation. 9 (2): 209–214. doi:10.1007/BF00998835. 

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضا[عدل]