انتقل إلى المحتوى

القسم 8 (فلم)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من القسم 8 (فيلم))
القسم 8
classe numéro 8 (الفرنسية) عدل القيمة على Wikidata
ملصق الفلم
معلومات عامة
الصنف الفني
تاريخ الصدور
مدة العرض
90 دقيقة
اللغة الأصلية
البلد
الطاقم
المخرج
السيناريو
منير شهير
هشام الركراكي
جمال بلمجدوب
البطولة
الموسيقى
عبد الواحد العزيزي العلوي
سعيد العزيزي العلوي
التركيب
ياسين بنعطية
صناعة سينمائية
المنتج

القسم 8 هو فلم دراما مغربي صدر سنة 2003، من إخراج جمال بلمجدوب، ومن بطولة فاطمة خير، رفيق بوبكر، عزيز حطاب، وسعد التسولي. تدور الأحداث حول أستاذة تنتقل للتدريس في مدرسة ثانوية قريبة من منزلها لتتجنب عناء التنقل اليومي ومصاريفه المرتفعة، ظنًا منها أنها ستعيش حياة أكثر استقرارًا، غير أن وجود طالبين مشاغبين في فصلها يحوّل عملها إلى سلسلة من المواجهات المتوترة والأزمات النفسية، بينما تحاول جاهدة تغيير سلوكهما قبل أن تفقد توازنها المهني والنفسي.[1]

القصة

[عدل]

تعمل الأستاذة ليلى مدرسةً للغة الفرنسية في إحدى الثانويات، وهي مقبلة على الزواج من خطيبها رشيد. كانت ترزح تحت مشقة التنقل اليومي إلى مقر عملها وما يرافقه من تكاليف مرهقة، حتى تمت الموافقة أخيرًا على طلب انتقالها إلى ثانوية قريبة من منزلها. استقبلت الخبر بارتياح كبير، آملة أن يفتح لها ذلك باب حياة أكثر استقرارًا وهدوءًا. غير أنها كُلِّفت بالتدريس في القسم رقم 8، وهو فصل اشتهر بكثرة مشكلاته وسلوك بعض طلابه المشاغبين. وكانت ليلى تلتقط أحيانًا في غرفة الأساتذة أحاديث عابرة يتداول فيها الأساتذة الأقدمون السمعة غير المشجعة لبعض طلاب ذلك الفصل، غير أن تلك الأحاديث لم تثنها عن خوض التحدي.

في يومها الأول نجحت ليلى بأسلوبها الهادئ وشرحها الواضح في فرض قدر من الانضباط داخل الفصل، غير أن طالبين برزا برفضهما الانصياع لهذا المناخ الجديد: مجيد وميلود. كان الشابان ينحدران من حي هامشي، وقد اعتادا التمرد ومخالطة رفاق السوء وتعاطي بعض المخدرات. رأى مجيد في لطف الأستاذة ليلى ضعفًا، فشرع يقاطع الدروس بالسخرية وإلقاء النكات المستفزة وافتعال الشجارات، وجرّ معه ميلود، ضعيف الشخصية، إلى مشاركته في تلك التصرفات. ومع تكرار هذه المضايقات أخذت الضغوط تتراكم على ليلى شيئًا فشيئًا حتى تعرضت لانهيار عصبي استدعى نقلها إلى المستشفى.

أثار ما أصاب ليلى غضب والدتها، فتوجهت إلى الحي الهامشي حيث تقيم عائلة مجيد، وشكت لأهله ما صدر عن ابنهم من إساءات وما تسبب فيه من أذى. وما إن بلغ الخبر مجيدًا حتى استشاط غضبًا، وعدَّ ما حدث إهانة له أمام أسرته. وفي إحدى الليالي، وتحت تأثير السكر، توجه إلى منزل الأستاذة ليلى وأخذ يثير الفوضى بالصراخ والشتائم أمام نافذتها انتقامًا لما اعتبره تدخّلًا في شؤونه، فتدخل خطيبها رشيد وحذّره بشدة من الاستمرار في إساءاته.

بعد هذه الحادثة بدأ ميلود يراجع نفسه، مدركًا أنهم تمادوا في أفعالهم، فقرر الابتعاد عن مجيد والانضباط في دراسته. أما مجيد فوجد نفسه معزولًا ومنبوذًا حتى من صديقه الأقرب، فتفاقمت عزلته تدريجيًا وغرق في شعور قاسٍ بالوحدة والرفض.

وفي لحظة يأس صعد إلى سطح المدرسة عازمًا على إنهاء حياته، فسارع الطلاب والأساتذة لمحاولة ثنيه عن قراره. وهناك انفجر معترفًا بطفولته القاسية وما عاناه من حرمان عاطفي. تعاطفت معه الأستاذة ليلى، وكشفت له أنها عاشت بدورها يتم الطفولة بعد أن فقدت والدها وهي صغيرة. لامس حديثها جراحه الدفينة فتراجع باكيًا، ومع مرور الوقت بدأ سلوكه يتغير، ووجد بين زملائه دعمًا ومودة عوضاه عما افتقده في طفولته. وهكذا تحول القسم رقم 8 تدريجيًا إلى فصل نموذجي، بفضل صبر الأستاذة ليلى وإيمانها بأن الفهم والاحتواء قادران على تغيير أكثر النفوس اضطرابًا.

طاقم التمثيل

[عدل]

الاستقبال

[عدل]

نجاح الفلم

[عدل]

حظي فلم القسم 8 منذ عرضه الأول باهتمام واسع لدى الجمهور المغربي، وحقق انتشارًا ملحوظًا عبر عروضه التلفزيونية المتكررة، مما جعله من الأعمال الدرامية التي رسخت في ذاكرة المشاهدين. وقد لقي الفلم صدى خارج المغرب أيضًا، إذ تابعته فئات من الجمهور في بلدان المغرب العربي، مستفيدًا من موضوعه الاجتماعي القريب من واقع المدرسة المغاربية. وساهمت شخصياته المؤثرة، وعلى رأسها شخصية الأستاذة ليلى والتلميذ مجيد، في ترسيخ حضوره الشعبي، حتى أصبح العمل يُستحضر كثيرًا عند الحديث عن صورة المدرسة والعلاقة بين الأستاذ والتلميذ في الدراما المغربية.

الانتقادات

[عدل]

في المقابل، أثار الفلم نقاشًا نقديًا واسعًا، إذ رأى بعض النقاد والصحفيين أن العمل قد يساهم في التطبيع مع سلوك الشغب داخل الفصول الدراسية أو في تقديم صورة تقلل من هيبة الأستاذ، خصوصًا من خلال إظهار شخصية الأستاذة ليلى في موقع الضعف أمام تمرد بعض التلاميذ. كما شبّه بعض المتابعين أثر الفلم في المخيال الشعبي المغربي بأثر مسرحية مدرسة المشاغبين في مصر، معتبرين أن العملين يقدمان نموذج الطالب المتمرد داخل الفصل بطريقة قد تتحول إلى مرجع ثقافي يُقلَّد اجتماعيًا. في المقابل، دافع آخرون عن الفلم، معتبرين أن غايته لم تكن تمجيد الشغب المدرسي بقدر ما كانت محاولة درامية لتشخيص الظاهرة والكشف عن خلفياتها الاجتماعية والنفسية، وإبراز الحاجة إلى فهم أسبابها ومعالجتها، بدل الاكتفاء بإدانتها أو تجاهلها.

مراجع

[عدل]

وصلات خارجية

[عدل]