الكسموجوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الكسموجوني Cosmogony

هو تعاليم نشأة الأجسام السماوية وغالبا ما ينتمي إلى ذلك أيضاً تعاليم تطور هذه الأجسام, فهلى سبيل المثال ينتمي تطور النجوم إلى الكسموجوني, إلا أن تطور الكون ككل ينتمي إلى الكسمولوجي, وان كان الكسمولوجي هو تعاليم حالة الكون, ولو أخذنا المعلومات المؤكدة عن الكون في الاعتبار فإننا نجد أن كوناً ثابتاً أي عديم التغيير, لا وجود له, وإنما يتواجد الكون في حالة انكماش أو حالة تمدد, وبذلك فإن معظم النماذج الكونية أي النظريات ذات الافتراضات المحددة حول حالة الكون ككل تفترض إما انكماشاً أو اتساعاً أي تأخذ في الاعتبار تغييرات كبيرة تكون بمثابة تطور على فترات طويلة على أن النموذج الكوني المختص يشرح مسار التغيير أي عملية التغيير في الكون.

تحاول كل نظرية كسموجونية تفسير حالة الأجسام الكونية التي نشاهدها الآن على أنها ناشئة من حالة سابقة, والحالة السابقة يجب اختيارها بحيث تكون المادة فيها على صورة بسيطة بقدر الإمكان وبالتالي معقولة في شرحها, فعلى سبيل المثال يفترض سديم غازي غير منتظم الشكل كمصدر لتطور المجموعات النجومية أو المجموعة الشمسية, وللمحافظة على الناحية العلمية للنظريات الكسموجونية وحتى لا تدخل في متاهات ومضاربات فإننا نفترض أن الأجسام السماوية التي نشاهدها قد نشأت وتطورت حسب القوانين الطبيعية المعروفة.

تزداد صعوبة اي نظرية كسموجونيه كلما كثرت الظواهر التي يجب تفسيرها والتي تنشأ معا في حالة بداية مشتركة.فعلى سبيل المثال نجد ان كسموجونى المجموعة الشمسية أصعب بكثر من كسموجوني نجم بذاته أو حشد نجومي بمفرده.لهذا السبب فأننا نلجأ حاليا إلى العمل نظريات لنشأة وتطور اجسام خاصة أو مجموعة اجسام مثل النجوم أو الحشود النجمية ؛اي اننا لا نحاول تفسير نشأة كل الأجرام السماوية بواسطة نظرية واحدة.

ان جميع النظريات الكسموجونية لا تزال غير ماكده بل انها تحمل طابع الافتراضات وهذا يأتي من أن المسائل الكسموجونية تعتبر من المشاكل الصعبة في الفلك ولا يمكن معالجتها إلا بمعرفة تامة بالأسس الطبيعية والفلكية, يضاف إلى ذلك ان عمليات نشأة الأجسام السماوية تسير ببطء شديد, بحيث لا يمكن متابعة تطورها مباشرة.

المصدر: الموسوعة الفلكية