اللباب في علوم الكتاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اللباب في علوم الكتاب أحد كتب تفسير القران الكريم، ألفه ابن عادل الحنبلي (775 هـ - 880 هـ). يقول المؤرخ السوري عمر رضا كحالة في كتابه معجم المؤلفين: «عمر بن علي بن عادل، مفسر، ومن تصانيفه اللباب فى علوم الكتاب في تفسير القران، فرغ من تأليفه 879 هـ».[1]

أسلوب التفسير[عدل]

يبحث الكتاب في علم التفسير، وهو كتاب جمع فيه ابن عادل من أقوال العلماء في علوم القرآن الكريم، يعرض فيه لبيان معاني المفردات والأمور النحوية ووجوه الإعراب ويأتي بالشواهد الشعرية كثيرًا، ويعرض لأوجه القراءات وأقوال العلماء المفسرين في تفسير الآيات ودلالاتها، ويورد فصولًا كثيرة في أمور تتعلق بالآيات من الناحية العقدية والفقهية والوعظية وغير ذلك، وقد جاء الكتاب على شكل موسوعة علمية في علوم القرآن وتفسيره وبيانه.[2]

كان للشوهد عند ابن عادل مكانة عليا في بناء القواعد النحوية، فهو كثير الاحتجاج بها أثناء توضيح معاني الألفاظ القرانية، ولم يكن يتناول كلمة من حيث الإعراب إلا ويأتي بشاهد من شواهد العربية عليها، وحينما يعرض لبيان معنى غريب اللغة يوضح لغته ويبسطها، كما أنه يستشهد بكثير من الأشعار التي تدلل على صحة ما يراه، وتكشف كثيرًا مما غمض من المسائل النحوية، وتفصل الخلاف بين النجاة، وترجح رأيًا على آخر، وتفيد كذلك في الجانب الصرفي، فالكتاب يعج بالاستشهادات الشعرية التي تخدم مناحي البلاغة بمفهوم شامل وأرحب. أما الأحاديث النبوية فكان ابن عادل كثيرًا ما يستشهد بها في إثبات الأحكام الشرعية.[3]

عناوين الكتاب[عدل]

ورد عنوان الكتاب على على صور مختلفه وهي:[4]

  • اللباب في علوم الكتاب: وهذا ما أورده معظم مصنفي التراجم، وهذا ما ثبت في غلاف الكتاب، والمطبوع بدار الكتب العلمية، ثم هذا ما أثبته ابن عادل الحنبلي في مقدمة تفسيره، ومثله أيضًا جاء في فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية وغيرها.
  • اللباب في علم الكتاب: وهذا ما أورده الأدنه وي في طباقاته: ومثله جاء في فهرس مخطوطات مكتبة تشستر بيتي تحت رقم (3308).
  • اللباب من علوم الكتاب: جاء هذا العنوان في فهرس مكتبة تشستر بيتي تحت رقم (5083)، ووجد هذا العنوان بنفس هذه الصيغة في الصفحة الأخيرة من المخطوطة المصورة على ميكروفيلم رقمه (5038) في مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية.

حجم التفسير وتحقيقه[عدل]

بالنسبة لحجم كتاب اللباب في علوم الكتاب فقد تحدث عنه مصنفو كتب التراجم ممن ترجم لابن عادل الحنبلي، يقول المؤرخ العثماني حاجي خليفة: «إنه يقع في ستة مجلدات»، ويقول أحمد بن محمد الأدنه وي صاحب كتاب طبقات المفسرين: «إنه يقع في عشرة مجلدات».

يقع الكتاب مع التحقيق في عشرين مجلدًا، حيث حققه كل من عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، وقام محمد سعد رمضان الذي حصل على رسالة الدكتوراه في بحثه الذي حقق فيه في تفسير اللباب من سورة مريم آية (59) إلى آخر سورة القصص. ثم قام محمد المتولي الدسوقي الذي حصل هو الآخر على رسالة الدكتوراه بتحقيق الكتاب من سورة العنكبوت إلى سورة القمر، ثم ضم كل من عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض همل هذين الأستاذين معهما في تحقيق التفسير.[5]

أما فيما يخص نسخ اللباب في علوم الكتاب، فقد وجد منه أربعة عشر نسخة محفوظة في عدة مكتبات وهي كالتالي: نسخة واحدة محفوظة في المكتبة الظاهرية وهي مكتبة الأسد الآن في دمشق، واثني عشر نسخة محفوظة في دار الكتب المصرية المسماه دار الكتب والوثائق القومية في القاهرة، ونسخة واحدة محفوظة في مكتبة مدينة ملحقة بطوبقبو سراي.[6]

مصادر التفسير[عدل]

المصادر الرئيسية[عدل]

اعتمد ابن عادل في تفسيره على تفاسير رئيسية وهي :

  • معالم التنزيل للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي الشافعي (ت: 516 هـ).
  • مفاتيح الغيب المعروف بالتفسير الكبير للإمام محمد بن عمر الرازي (ت: 606 هـ).
  • الجامع لأحكام القرآن للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت: 671 هـ).
  • الدر المصون في علوم الكتاب المكنون لأحمد بن يوسف السمين الحلبي (ت: 756 هـ).
  • تفسير القرآن العظيم للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت: 774 هـ).
  • الفتاوى للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت: 676 هـ).
  • المحرر في الفقه الحنبلي للإمام عبد السلام بن عبد الله مجد الدين ابن تيمية (ت: 653 هـ).
  • لباب التأويل في معاني التنزيل للإمام علي بن محمد البغدادي الشهير بالخازن (ت: 725 هـ).
  • الرسالة القشيرية للإمام عبد الكريم بن هوازن القشيري (ت: 465 هـ).
  • ديوان الأدب لاسحاق بن إبراهيم الفارابي (ت: 350 هـ) .

المصادر غير المباشرة[عدل]

وهذه المصادر منها ما يذكر ابن عادل اسمه، ومنها ما لا يذكر اسمه:

  • التفسير بالمأثور: نقل عن تفسير الحسن البصري (ت: 110 هـ)، وجامع البيان في تفسير القرآن لأبي جعفر محمد ابن جرير الطبري (ت: 310 هـ)، والكشف والبيان عن تفسير القرآن لأبي إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي النيسابوري (ت: 427 هـ)، والتفسير البسيط والتفسير الوسيط والتفسير الوجيز لأبي الحسن علي ابن أحمد الواحدي النيسابوري (ت: 468 هـ).
  • التفسير بالرأي: نقل عن التفسير الكبير لأبي بكر محمد بن أحمد القفال الشاشي (ت: 365 هـ)، والكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل لأبي القاسم محمود ابن عمر الزمخشري (ت: 538 هـ)، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لأبي محمد عبد الحق بن عطية (ت: 542 هـ)، والبحر المحيط لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت: 745 هـ).
  • اللغة والقراءات: نقل عن معاني القرآن لأبي زكريا يحيى بن زياد الديلمي (ت: 207 هـ)، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى التميمي (ت: 209 هـ)، معاني القرآن لأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش المجاشعي (ت: 215 هـ)، نظم القرآن لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري (ت: 255 هـ)، غريب القرآن وتأويل مشكل القرآن لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت: 276 هـ)، معاني القرآن وإعرابه لأبي إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج (ت: 315 هـ)، التبيان في إعراب القرآن المشهور بإملاء ما من به الرحمن لأبي البقاء عبد الله ابن الحسين العُكْبَري (ت: 616 هـ)، إعراب القرآن لأبي جعفر أحمد بن إسماعيل النحاس (ت: 338 هـ)، تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (ت: 370 هـ)، مشكل إعراب القرآن والكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي437 هـ)، اللوامح لأبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي (ت: 454 هـ)، المفردات لأبي القاسم الحسين بن محمد الأصبهاني (ت: 520 هـ).
  • النحو: نقل عن الكتاب لأبو بشر عمرو بن عثمان سيبويه (ت: 180 هـ)، شرح موجز الرماني، شرح التسهيل للسمين الحلبي .
  • تفاسير المعتزلة: نقل عن تفسير الجبائي أبو علي محمد بن عبد الوهاب (ت: 303 هـ)، تفسير أبي مسلم محمد بن مسلم الأصبهاني (ت: 322 هـ)، تفسير علي بن عيسى الرماني (ت: 384 هـ)، تفسير القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني (ت: 415 هـ).

الدراسات على الكتاب[عدل]

أُلفت العديد من الكتب والدراسات على كتاب تفسير ابن عادل الحنبيلي منها:

  • منهج ابن عادل في تفسيره اللباب في علوم الكتاب وتحقيق تفسير سورة الفاتحة، مناع بن محمد القرني، اشراف زاهر بن عواض الألمعي.[7]
  • ابن عادل وتفسيره اللباب في علوم الكتاب، محمد بن عبدالرحمن الشايع.[7]
  • أثر السياق في توجيه المعنى بين ابن عادل الحنبلي ومحمد الشنقيطي دراسة نحوية موازنة، إبراهيم بن هادي محمد المباركي، إشراف السيد أحمد علي صقر.[7]
  • أراء ابن عادل العقدية في تفسيره للباب في علوم الكتاب عرضًا و دراسة، حسني عودة القرارعة.[8]
  • اختيارات ابن عادل النحوية في كتابه اللباب في علومِ الكتاب من أول الفاتحة إلى آخر النساء، عبد الله بن عمير الحصين.
  • اتجاهات التفسير عند ابن عادل في تفسيره اللباب في علوم الكتاب، جمال عبد العزيز علي عبد العزيز.[9]
  • اللباب في مشكلات الكتاب، الشطيبي محمد بن حسان مراجم.[10]
  • الدخيل في تفسير ابن عادل الحنبلي من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الكهف، محمد حسني حسين علي مجد.[11]

المراجع[عدل]

  1. ^ منهج ابن عادل الحنبلي في تفسيره للقران الكريم اللباب فى علوم الكتاب، محمد علي عثمان عثمان صفحة 18
  2. ^ تفسير ابن عادل الحنبلي اللباب في علوم الكتاب مكتبة مشكاة الإسلامية اطلع عليه في 22 أغسطس 2015
  3. ^ اللباب في علوم الكتاب، أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية (1419 هـ - 1998) المجلد 1 صفحة 66
  4. ^ منهج ابن عادل الحنبلي في تفسيره للقران الكريم اللباب فى علوم الكتاب، محمد علي عثمان عثمان صفحة 21
  5. ^ منهج ابن عادل الحنبلي في تفسيره للقران الكريم اللباب فى علوم الكتاب، محمد علي عثمان عثمان صفحة 22
  6. ^ اللباب في علوم الكتاب، أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية (1419 هـ - 1998) المجلد 1 صفحة 72
  7. ^ أ ب ت عناوين البحث المتطابقة: ابن عادل عمر بن علي (ت 880 هـ) مكتبة الملك فهد الوطنية اطلع عليه في 22 أغسطس 2015
  8. ^ أراء ابن عادل العقدية في تفسيره للباب في علوم الكتاب عرضًا و دراسة كتب قوقل اطلع عليه في 22 أغسطس 2015
  9. ^ إتجاهات التفسير عند ابن عادل فى تفسيره اللباب فى علوم الكتاب اتحاد مكتبات الجامعات المصرية اطلع عليه في 22 أغسطس 2015
  10. ^ بعض رسائل الماجستير والدكتوراه التي أشرف عليها أو ناقشها موقع زاهر بن عواض الألمعي اطلع عليه في 22 أغسطس 2015
  11. ^ الدخيل في تفسير ابن عادل الحنبلي من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الكهف قاعدة بيانات أوعية معلومات القرانية اطلع عليه في 22 أغسطس 2015

وصلات خارجية[عدل]