اللغة المصرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اللغة المصرية
الاسم الذاتي
r
Z1
nkmmt
O49
r n km.t[1]
ϯⲙⲉⲧⲣⲉⲙⲛ̀ⲭⲏⲙⲓ (قبطية)
الكتابة هيروغليفية مصرية،  والكتابة في مصر القديمة،  وكتابة هيراطيقية،  وديموطيقية،  وألفبائية يونانية،  والأبجدية القبطية  تعديل قيمة خاصية (P282) في ويكي بيانات
النسب أفريقية آسيوية
أيزو 639-2 egy  تعديل قيمة خاصية (P219) في ويكي بيانات
أيزو 639-3 egy  تعديل قيمة خاصية (P220) في ويكي بيانات
أيزو 639-5 egx  تعديل قيمة خاصية (P1798) في ويكي بيانات

اللغة المصرية هي لغة حامِيَّة شرقية وبذلك تشكل بذاتها مع سليلتها اللغة القبطية فرع متفرد من أفرع عائلة اللغات الأفريقية الآسيوية.[2][3][4] وهي اللغة الأم للشعب المصري واللغة الأطول عمراً في مصر حيث ظل يتحدثها المصريون منذ 40 ألف سنة قبل الميلاد [2] وحتى القرن الـ17 ميلادياً حينما بدأت تندثر كلغة شارع يومية بين الناس في مصر بسبب سياسات القمع المملوكية ومن قبلها الفاطمية التي استهدفت القضاء على اللغة المصرية. ولكنها بالرغم من سياسات قمع المستعمرين ظلت لغة حية وموجودة وتدرس في الجامعات المصرية ويدرسها ملايين الطلاب المصريين والأجانب بكليات الآثار كل عام.

أقدم لغة مكتوبة في العالم[عدل]

بناء على الكشوف الأثرية فإن اللغة المصرية هي أول لغة مكتوبة في العالم أجمع حيث يرجع لها أقدم نقوش كتابة معروفة في تاريخ البشر وتعود لما قبل الألفية الثالثة قبل الميلاد.[2] تسمى اللغة المصرية 𓂋𓏺𓈖 𓆎𓅓𓏏𓊖, Middle Egyptian pronunciation: [ˈraʔ n̩ˈku.mat], Coptic: ϯⲙⲉⲧⲣⲉⲙⲛ̀ⲭⲏⲙⲓ «را إن كمت» أي «لسان أهل مصر» حيث أن مصر تسمى في اللغة المصرية بعِدَّة أسماء منها «كمت» والتي أدت لظهور كلمة «كومات» و «كومة» و «كوم» وهي كلمات منتشرة بكثرة في أسماء المدن والقرى والأحياء المصرية مثل شبين الكوم، كوم الدكة وغيرها آلاف المدن والقرى المصرية التي تحمل أسمائها نفس المقطع المستقى من اسم مصر كمت والتي تعني في اللغة المصرية «الأرض السوداء الخصبة بالطمي الأسود».

مراحل تطور اللغة المصرية[عدل]

يقسم علماء علوم اللغويات اللغة المصرية إلى 6 مراحل وهم:

1- المرحلة العتيقة (قبل عام 2600 قبل الميلاد)، وهي بداية تطور اللغة المصرية المنطوقة خلال حقبة الأسرات المصرية المبكرة من لغة شفهية مثل باقي اللغات الأفريقية الأخرى لتصبح أول لغة مكتوبة في العالم حينما اخترع المصريون أول نظام كتابة في العالم وهما خَطَّيّ الكتابة الهيروغليفية ثم الهيراطيقية المستنبط والمبسط من العلامات الهيروغليفية.

2- المرحلة القديمة (بين عامي 2600 - 2000 قبل الميلاد) وكانت أثناء عصور الدولة المصرية القديمة واستمرت اللغة المصرية في التطور مع تطور الحضارة المصرية والمجتمع المصري خلال تلك الحقبة المجيدة من تاريخ مصر والبشرية جمعاء.

3- المرحلة الوسطى (بين عامي 2000 - 1350 قبل الميلاد) أثناء المملكة الوسطى في مصر وحتى أوائل عصور الإمبراطورية المصرية الحديثة، بل واستمرت كلغة أدبية حتى القرن الرابع الميلادي بسبب ثرائها وغناها ورقيها اللغوي.

4- المرحلة المتأخرة (بين عامي 1350 - 700 قبل الميلاد) خلال عصر العمارنة من الدولة المصرية الحديثة وحتى الفترة الانتقالية الثالثة. وقد دشنت اللغة المصرية مكانتها خلال تلك العصور بكونها لغة العلوم والمعارف والآداب خلال تلك الفترة من تاريخ العالم حتى أصبحت مؤشراً على رقي المتحدثين بها.

5- المرحلة الديموطيقية (بين عامي 700 ق.م - 400م) وهي اللغة العامية خلال العصر المصري المتأخر وأثناء الحقبتين البطلمية والرومانية المبكرة في مصر وقد ظهر خلالها الخط المصري الثالث الديموطيقي. وخلال الجزء الأخير من تلك الحقبة فقدت اللغة المصرية لأول مرة في تاريخ مصر مكانتها كلغة رسمية للدولة المصرية في بيئتها الطبيعية بين جنبات المجتمع المصري مما جعلها تتطور أثناء هذا العصر كلغة عامية فقط حافظ عليها الشعب المصري بدمائه وتضحياته بعيداً عن سلطة الحكام الأجانب الجدد.

6- اللغة القبطية (بعد عام 200 م) تطورت خلال تلك الفترة من العهد الروماني في مصر اللغة المصرية العامية فأصبحت تكتب بخط رابع حديث مزيج بين الخطين المصري الديموطيقي واليوناني المستنبط من الخط المصري، وبتغلغل الثقافة اليونانية أخذت القبطية ربع كلماتها من الكتابات اليونانية الدينية خلال هذا العصر. واستمرت هذه اللغة القبطية كلغة أم أولى للشعب المصري حتى القرن الـ17 الميلادي. ومع مرور سنوات الاحتلال وقوانينه القمعية للقضاء على اللغة المصرية خاصة خلال الحقبتين الفاطمية والمملوكية تحولت اللغة القبطية بالتدريج من لغة معظم الشعب المصري خلال أواخر الحكم الروماني للغة أعداد قليلة من القرى المصرية حيث أجبر المصريون على ترك لغتهم الأم واستخدام لغة المحتل الأجنبي.

اللغة المصرية واللغات الحامِيَّة[عدل]

بما أن اللغة المصرية لغة حامِيَّة شرقية أي لغة شمال أفريقية فإن أكثر اللغات قرابة إليها هي اللغة الأمازيغية والتي تعتبر لغة حامِيَّة غربية في دول شمال غرب أفريقيا. وبالتالي فهناك قرابة وثيقة بين اللغة المصرية القديمة واللغات الأفريقية الآسيوية الأخرى فنجد كلمات كثيرة في اللغات الحديثة مشتركة مع اللغة المصرية القديمة، مثل: أمير، ختم أو خاتم أو فعل «ختم» بمعنى أنهى، وشونة (القمح)، أصبع، واحة، يمين، حساب، وغيرها. كما وصلت بعض الكلمات إلى أوروبا وتستخدم حتى يومنا هذا في اللغات الأوروبية المختلفة مثل: جم بمعنى جمي (gummi) أو مطاط، وكلمة پاريس (paris) بمعنى بيت إيزيس حيث أن بيت في اللغة المصرية هو «پر» وقد أطلق أولاً على المدينة المصرية واحة پاريس في إقليم الواحات الخارجة حيث يوجد معبد إيزيس المصري بها وعند احتلال الرومان لكل من مصر وفرنسا ونشرهم لعبادة إيزيس وبنائهم لمعابدها في ربوع الإمبراطورية الرومانية فقد أطلقوا على باريس الفرنسية هذا الاسم بعد بناء معبد إيزيس الروماني بها تشبيها لها بباريس المصرية، وكلمة (adobe) بمعنى حجر أساس، وكلمة نطرون (natron) الذي كان يستخدمة المصري القديم في تحنيط الموتى، وغيرها الكثير من ألاف الكلمات الأخرى. وهناك لغات أفريقية جنوبية أخرى قريبة من المصرية جغرافياً وأخذوا منها بعض الكلمات مثل اللغتين النوبية والبجاوية ولكنهما تختلفان عن اللغة المصرية تماماً لأن اللغة النوبية لغة نيلوتية من فرع اللغات النيلية التي لا تنتسب لهم اللغة المصرية الحامِيَّة الشمال أفريقية، بينما اللغة البجاوية لغة كوشية أفريقية.

طالع أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Erman, Adolf؛ Grapow, Hermann, Wörterbuch der ägyptischen Sprache, Akademie-Verlag, Berlin, 1926–1961. (ردمك 3050022647).
  2. أ ب ت Allen, James Peter (2013)، The Ancient Egyptian Language: An Historical Study، Cambridge University Press، ص. 2، ISBN 978-1-107-03246-0، مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2020.
  3. ^ Hoffmeier, James K (01 أكتوبر 2007)، "Rameses of the Exodus narratives is the 13th B.C. Royal Ramesside Residence"، Trinity Journal: 1، مؤرشف من الأصل في 24 نوفمبر 2010. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط |ref=harv غير صالح (مساعدة)
  4. ^ "Coptic language's last survivors". Daily Star Egypt, December 10, 2005 (archived) نسخة محفوظة 7 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.