الماركسية الغربية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الماركسية الغربية عبارة عن مجموعة من المنظرين الماركسيين المتمركزين في أوروبا الغربية و الوسطى، بخلاف فلسفة الاتحاد السوفياتي. بالرغم أن كتاب جورج لوكاش التاريخ و الوعي الطبقي و كتاب الماركسية و الفلسفة لكارل كورش أصدرا سنة 1923، إلا أنهما اعتبرا عمليا افتتحا هذا التيار، كما قالها موريس ميرلو بونتي. و يعتبر أنطونيو غرامشي ذو بصمة كبيرة في هذا التيار، رغم أن كتاباته لم تنشر إلا في وقت لاحق، بداية ب مختارات من مذكرات السجن لأنطونيو غرامشي سنة 1978.

عناصر مميزة[عدل]

بالرغم من تواجد مجموعة من مدارس الفكر الماركسي التي تتميز عن الماركسية اللينينية، مثل الماركسية النمساوية أو الشيوعية اليسارية ل أنطوني بانيكوك أو روزا لوكسمبورغ، هؤلاء المنظرين الذين قللوا من أولوية التحليل الاقتصادي هم الماركسيون الغربيون، و الذين انصبوا في دراسة الفلسفة و النظرية الماركسية. اتسمت الماركسية الغربية في بداياتها بالتركيز على العناصر الهيجيلة و الإنسانية في فكر كارل ماركس، لكن أشكالها فيما بعد، مثل الماركسية البنيوية، تحولت ضدإنسانية بشكل كبير. تؤكد الماركسية الغربية على ضرورة القيام بدراسة الثقافة من أجل فهم ماركسي مناسب للمجتمع. و بهذا وضع الماركسيون الغربيون الاختلافات التي غالبا ما تكون معقدة في نظريات الاديولوجية و البنية الفوقية، و التي فصلت بدقة فقط في كتابات ماركس و إنجلز.

الدراسات الثقافية البريطانية[عدل]

باعتبارها تيار فكري منفصل عن الاشتراكية الغربية، الدراسات الثقافية، و التي طُورت من طرف أكادبميين بريطانيين، تتشارك بعض مفاهييم الطبقات الاجتماعية مع الاشتراكية الغربية. أعمال المنظرين مثل ريموند ويليامس تَنْصَبُّ على قضايا ثقافية كانت تعتبر غير مهمة من قبل الماركسيين السابقين، في حين يجادل ستوارت هال (مؤسس مدرسة بريمنغهام للدراسات الثقافية بشراكة مع ويليامس) أن التقسيم الطبقي على أساس "مستهلك" و "منتج" كان مبالغا فيه، و كان متشبثا بالدراسات الثقافية البريطانية بموازات مع فكر ما بعد الحداثة.

التعهدات السياسية[عدل]

تبنى الماركسيون الغربيون مجموعة مختلفة من التعهدات الساسية: لوكاش و غرامشي كانا عضوين في الأحزاب السوفياتية؛ كارل كورش كان ناقدا حادا للماركسية السوفياتية، و مدافعا عن النادي الشيوعي ليكون فيما بعد مهتما بالنظرية الفوضوية؛ أما منظور مدرسة فرانكفورت فانصرف نحو التصوف السياسي، مع أن هيربرت ماركوز عرف ب "أب اليسار الجديدسارتر، ميرلو-بونتي، ألتوسير و ليفيبفر كانوا، في مراحل مختلفة، مؤيدين للحزب الشيوعي الفرنسي، ليخيب أملهم فيه فيما بعد؛ إيرنيست بلوش عاش في الجهة الشرقية و كان مؤيدا لها، لكنه فقد إيمانه بالإتحاد السوفياتي على مشارف نهاية حياته. كما أثرت الماوية و الترودسكية في الماركسية الغربية.

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]