المدرسة المصباحية

المدرسة المصباحية هي مدرسة تاريخية تقع في فاس البالي، المدينة العتيقة لمدينة فاس في المغرب. يعود تاريخ بنائها إلى عام 1346، خلال فترة حكم الدولة المرينية. وتقع بجوار جامعة القرويين[1].
السياق التاريخي
[عدل | عدل المصدر]اكتمل بناء المدرسة في عام 1346، خلال الفترة المرينية، تحت رعاية السلطان المريني أبو الحسن، الذي عُرف بكثرة تشييده للمدارس في المدينة[2]. يُنسب اسم المبنى إلى الفقيه المصباحي، وهو أول فقيه درّس في المدرسة[3]. تميزت المدرسة بالرخام الأبيض المستخدم في بنائها وزخرفتها، والذي استورده السلطان أبو الحسن من مدينة ألمرية في الأندلس (إسبانيا حاليًا)[3]. أكسبها الاستخدام المكثف لهذه المادة لقب مدرسة الرخام[1]. عمل الفقيه المالكي أحمد الونشريسي أستاذًا في هذه المدرسة في أواخر القرن الخامس عشر ميلادي، ودرّس فيها المدونة وفرعي ابن الحاجب[4].
العمارة
[عدل | عدل المصدر]
يتمحور المبنى حول صحن (فناء)، وكان يتألف في الأصل من طابق أرضي وثلاثة طوابق علوية، إلا أن الطابق العلوي الأخير قد دُمر. على الجانب الشمالي من الصحن توجد فتحة كبيرة ذات قوس مزدوج تؤدي إلى قاعة صلاة مربعة الشكل. يُعد المدخل ذو القوس المزدوج فريدًا من نوعه في سياق العمارة المرينية، وهو مزين بغنى بـالجص المنحوت، ويشمل بشكل خاص نقشًا عربيًا بخط متصل يمتد ضمن إطار يحيط به بالكامل[3]. على الرغم من وظيفتها، تفتقر قاعة الصلاة إلى محراب. كانت المدرسة قادرة على استيعاب حوالي 140 طالبًا من جميع أنحاء البلاد في 117 غرفة موزعة على طوابقها المختلفة[3].
تعرضت المدرسة لأضرار بالغة وانهار بعض أجزائها بمرور الوقت بسبب الإهمال ومحاولات الترميم السيئة. دُمرت قبة قاعة الصلاة وسقف الميضأة (غرفة الوضوء) وبعض الغرف الأخرى، كما تدهورت حالة الرخام المميز للمبنى. ورغم ذلك، لا تزال المدرسة تحتفظ بعناصر قيمة من الزخارف المرينية والأشكال الأصلية للزخارف النباتية والهندسية. خضعت المدرسة لعملية ترميم بدأت في أوائل التسعينيات[1]. وانتهت أعمال الترميم هذه أخيرًا في عام 2017 كجزء من برنامج شامل لإعادة تأهيل مدارس ومعالم تاريخية أخرى في المدينة[5]. وبعد الانتهاء من هذه الأعمال، خُصصت المدرسة لتكون تابعة لـجامعة القرويين[6].
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- هذه المقالة مترجمة جزئيًّا أو كليًّا من مقالة ويكيبيديا الإنجليزية المعنونة «Mesbahiyya Madrasa» (طالع قائمة المشاركين في التحرير).
استشهادات
[عدل | عدل المصدر]مصادر
[عدل | عدل المصدر]- "La magnifique rénovation des 27 monuments de Fès". Conseil Régional du Tourisme (CRT) de Fès (بالفرنسية). Archived from the original on 2023-04-26. Retrieved 2021-02-12.
- LesEco.ma (24 May 2017). "Fès renoue avec son passé de cité des médersas". LesEco.ma (بالفرنسية). Archived from the original on 2025-08-11. Retrieved 2023-02-22.
- "المدرسة المصباحية.. كانت مزارا لنهل علوم الفقه والفلك". مغرس. مؤرشف من الأصل في 2024-12-03. اطلع عليه بتاريخ 2018-01-22.
- Mezzine, Mohamed. "Misbahiya Madrasa". Discover Islamic Art, Museum With No Frontiers (بالإنجليزية). Archived from the original on 2024-04-30. Retrieved 2021-02-11.
{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: ref duplicates default (link)
- Pennell, C.R. (1 Oct 2013). Morocco: From Empire to Independence (بالإنجليزية). Oneworld Publications. pp. 66–67.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: ref duplicates default (link)
- Powers, David S. (2013). "Ahmad al-Wahnsharisi (d. 914/1509)". Islamic Legal Thought: A Compendium of Muslim Jurists (بالإنجليزية). Leiden, Boston. pp. 375–376. Archived from the original on 2025-01-04. Retrieved 2024-10-07.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: ref duplicates default (link) صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link)
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]روابط خارجية
[عدل | عدل المصدر]- صور من داخل المدرسة عام 2023 (موقع فليكر)