المرأة في الإمارات العربية المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من المرأة الإماراتية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
وزيرة الدولة لشؤةن المرأة الإمارتية ميثاء سالم الشامسي تلقي كلمة في مؤتمر سيدات الأعمال في لندن

منذ تأسيس الإمارات العربية المتحدة، شرعت الدولة في الاهتمام بشؤون وقضايا المرأة، حيث شكل تأسيس الاتحاد النسائي العام، عام 1975 بمؤازرة وتشجيع، من مؤسس دولة الإمارات،الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مع رائدة العمل النسائي الشيخة فاطمة بنت مبارك، اللبنة الأولى نحو تمكين المرأة، وتفعيل دورها في المجتمع. وحققت المرأة الإماراتية مكاسب عديدة. فعلى الصعيد السياسي، أضحى عدد النساء في حكومة الإمارات 5 وزيرات، وتبلغ أصغر وزيرة من العمر 22 عاماً، علاوة على وجود سبع عضوات، في المجلس الوطني الاتحادي. أما في المجال الديبلوماسي، فتشغل أول امرأة حاليا منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى سبع سيدات يعملن كسفيرات ونساء "قنصليات" للدولة في عدة دول. وفي المجال الاقتصادي، فقد ارتفعت نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الدولة، ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يعملن في السوق المحلية والعالمية.

دور المرأة في المجتمع الإماراتي[عدل]

يضمن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة حقوقاً متساوية لكل المواطنين، رجالاً كانوا أم نساء. ففي ظل الدستور، تتمتع النساء المواطنات بذات الوضع القانوني على مستوى فرص التعليم وحق مزاولة المهن على قدم المساواة مع المواطنين الذكور. كما تتمتع المرأة الإماراتية بفرص متساوية في التوظيف، الرعاية الصحية والمزايا الأخرى التي تكفل حماية ورفاهية الأسرة.

في عام 2003، ولأول مرة، قامت شرطة أبو ظبي بتدريب 32 من المواطنات للعمل في قوات الأمن الخاصة. في أكتوبر 2008، أدت القسم أول امرأة مواطنة لتعمل في مجال القضاء. كما أن هناك أربع نساء يعملن في وظيفة قائد مقاتلات حربية، كأول دفعة من المواطنات يلتحقن بالقوات المسلحة بهذه الصفة .

معطيات إحصائية عن المرأة في الإمارات[عدل]

شكلت المرأة الإماراتية 888،468 من إجمالي المواطنين في الدولة عام 2010. أما نسبة محو الأمية بين الإناث في دولة الإمارات فتعادل % 91، وهي نسبة منخفضة بالمقارنة مع العديد من الدولة العربية، مع ارتفاع عدد النساء في التعليم الثانوي والتعليم العالي. أما على صعيد سوق العمل، فتشغل المرأة الإماراتية % 43 من سوق العمل. علاوة على ذلك، فإن النساء يشكلن نحو 66% من القوى العاملة في القطاع الحكومي العام، مع نسبة تصل إلى %30 من المناصب القيادية.

الإطار المؤسسي الداعم لدور المرأة في الإمارات[عدل]

أهم ما يميز تجربة تمكين المرأة الإماراتية، أنها تستند على مؤسسات، تؤدي العديد من المهام الخاصة بهدف الارتقاء بقدرات المرأة وإمكانياتها، من أجل تفعيل دورها في المجتمع، في مقدمة هذه المؤسسات الاتحاد النسائي العام الذي تم إنشاؤه بعد سنوات قليلة من قيام الدولة الاتحادية، وذلك في عام 1975، ومنذ ذلك الحين وهو يقوم بدور تثقيف وتوعية وتدريب وتوظيف المرأة بالتعاون مع مختلف الجهات بالدولة وبقيادة الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات). وأطلق الاتحاد النسائي العام باعتباره الآلية الوطنية المعنية بالتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أول استراتيجية وطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة في 11 دجنبر2002. كما تهدف مؤسسة التنمية الأسرية التي تم إنشاؤها سنة 2006، إلى تعزيز دور المرأة ومشاركتها في التنمية المستدامة وتفعيل دورها وحضورها على المستويات الإقليمية والدولية. وتسعى المؤسسة إلى رعاية وتنمية الأسرة بوجه أعم، والمرأة والطفل بوجه خاص، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال التي تم تأسيسها عام 2007. ومن المؤسسات الأخرى الداعمة لدور المرأة، المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي يهدف إلى الارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤون الأمومة والطفولة، إلى جانب، مؤسسة دبي للمرأة التي تأسست عام 2006. كما أسست الحكومة في الإمارات في فبراير من سنة (2015)، مجلس التوازن بين الجنسين، ويضطلع باختصاصات؛ تهدف إلى تقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة، والعمل على تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، وتعزيز مكانة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين في مجال العمل، إضافة إلى اعتبار الدولة مرجعاً في هذا الشأن.

الدور السياسي للمرأة في الإمارات[عدل]

يحرص الدستور الإماراتي بوضوح على المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص بينهم والعدالة الاجتماعية، واعتبرها من ركائز المجتمع وأركانه الأساسية، ومن ثم فإنه ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وفتح أمام المرأة باب المشاركة في صنع السياسات العمومية على كافة المستويات. لذلك، فـإن فتح المجال أمامها للانخراط في العملية التنموية دون أي قيود أو كوابح يظل جوهريا.

دور المرأة في العمل الحكومي[عدل]

تشغل المرأة الإماراتية حالياً نحو 66 % من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30 % في الوظائف القيادية المؤثرة . وفي مواقع اتخاذ القرار في المؤسسات التي يعملن بها، وأصبحت المرأة الإماراتية قادرة على المشاركة في النشاط الاقتصادي على المستوى الوطني، فارتفعت نسبة مساهمتها في إجمالي عدد المشتغلين في القطاعين الحكومي والخاص على مستوى الدولة، من نحو 11.6 % في عام 1995 إلى نحو 25 % في عام 2010. وفي إنجاز جديد للمرأة أصدر مجلس الوزراء الإماراتي، في التاسع من دجنبر2012 قراراً يقضي بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات جميع الهيئات والشركات الحكومية في الدولة. مع بقاء ثلاث وزيرات من التشكيل القديم للحكومة الإماراتية، بات عدد الوزيرات في الحكومة الاتحادية الإماراتية الحالية ثماني وزيرات إماراتيات، من ضمن مجموع 29 حقيبة وزارية في التشكيل الوزاري الجديد بتاريخ 10 فبراير 2016 . وتعد شما المزروعي، الشابة الإماراتية التي وقع عليها الاختيار لاستلام حقيبة شؤون الشباب أصغر وزيرة في العالم ، بعد تغييرات أجراها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، لإشراك الشباب بصورة أكبر، وتواجد أكبر للمرأة في مواقع القرار.

دور المرأة في البرلمان والعمل التشريعي[عدل]

حضور المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي يعد، قفزة نوعية في العمل البرلماني، ورسالة واضحة حول أهمية وفعالية حضورها على ساحة العمل السياسي، حيث شكلت نسبة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الرابع عشر (22.2%) بوجود 9 عضوات، وفي الفصل التشريعي الخامس عشر ما نسبته (17.5%) بوجود 7 عضوات . مؤكداً على أن مشاركة المرأة في انتخابات المجلس الوطني تكتسب أهمية كبيرة تكمن في كونها نصف المجتمع، وهي الأقدر على مناقشة العديد من القضايا التي تتعلق بالقطاع النسائي والقطاعات الأخرى المتعلقة بالمجتمع، والمشاركة السياسية للمرأة ضرورة وليست ترفاً، الأمر الذي سيرسى دعائم قوية لمجتمع منفتح ومتطور وبما ينسجم مع ثقافة الدولة وتاريخها. وتعد الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي تلعب دوراً بارزاً في توجيه المرأة لإثبات وجودها والاستفادة من الفرص المتاحة للمشاركة في التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل. وبفضل ذلك أصبحت المرأة الإماراتية تتبوأ اليوم أعلى المناصب في جميع المجالات وتسهم بفعالية في قيادة مسيرة التنمية والتطوير.

دور المرأة في العمل الدبلوماسي[عدل]

وفي مجال التمثيل الخارجي بلغ عدد العاملات في السلك الدبلوماسي والقنصلي 175 سيدة، مقابل 42 سيدة يعملن ضمن بعثات الدولة في العالم . وحالياً يوجد في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي 5 سفيرات وهن: الشيخة نجلاء القاسمي سفيرة الدولة لدى جمهورية البرتغال، حصة عبد الله أحمد العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية وحفصة العلماء سفيرة الدولة لدى "مونتينيغرو"، والسفيرة لانا نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ونورة جمعة قنصل عام الدولة في ميلانو. من إنجازات المرأة الدبلوماسية تعيين آمنة المهيري نائب مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وتعتبر أول عربية عضوة في لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وتم كذلك انتخاب أميرة الحفيتي - عضو بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة - من قبل أعضاء المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2016، نائباً لرئيس المكتب التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لعام 2016 بالإضافة إلى تعيين هند العويس كأول إماراتية مستشارة أولى لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، كما تم ترشيح ريم الفلاسي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، من قبل الشيخة فاطمة بنت مبارك لتصبح عضوة عن دولة الإمارات في الفريق الاستشاري الرفيع المستوى المعني بمبادرة «كل امرأة كل طفل» والاستراتيجية العالمية لصحة النساء والأطفال والمراهقين في إطار جدول أعمال التنمية المستدامة 2030.

الدور الاقتصادي للمرأة في الإمارات[عدل]

إن الاهتمام بالجانب الاقتصادي يأتي ضمن الأولويات التي اهتمت بها دولة الإمارات، إذ حرصت على إنشاء المؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة اقتصادياً، على غرار مجالس سيدات أعمال الإمارات ومجالس سيدات الأعمال في كل إمارة. وارتفعت مساهمة المرأة الإماراتية في القطاع الخاص، خلال عام 2015، وذلك مع زيادة عدد المشاريع التجارية المملوكة لسيدات الأعمال المواطنات البالغ عددهن 12 ألفاً إلى 22 ألف مشروع، باستثمارات تزيد على 45 مليار درهم، وتشكل سيدات أعمال الإمارات نحو 21% من إجمالي سيدات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي النسبة الأعلى. تهتم دولة الإمارات العربية المتحدة بتأمين فرص عمل للمرأة، وتشير الإحصاءات الرسمية بأن النساء يشغلن نحو 66 % من الوظائف الحكومية في الدولة ونحو 37,5% في القطاع المصرفي. وهناك ما يقرب من 11 ألف مشروع استثماري تديره سيدات أعمال تربو قيمتها على أربعة مليارات دولار. وكذا، تشير الإحصائيات المنشورة عن وزارة الاقتصاد إلى ارتفاع عدد الإناث المواطنات (15 سنة فأكثر) في قوة العمل من 15,729 عام 1995 إلى 49,000 عام 2006؛ أي شكلت 22% من إجمالي القوة العاملة المواطنة عام 2006، كما ارتفعت نسبة مساهمة السكان الإناث المواطنات في إجمالي القوة العاملة المواطنة من 5.4% عام 1995 إلى 11.8% عام 2006. وتعمل المرأة في الإمارات بكفاءة واقتدار ضمن الكوادر الوطنية العاملة في مجال أبحاث الفضاء الخارجي، وفي منظومة وكالة الإمارات للفضاء، إضافة إلى عملها في قطاعات استراتيجية تنموية جديدة تقوم على اقتصاد المعرفة والإبداع والابتكار، من بينها الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية وتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية وتكنولوجيا صناعة الطيران وتكنولوجيا صناعة الأسلحة العسكرية. وتتضمن الخطة التنفيذية، لمجلس سيدات أعمال أبو ظبي، لعام 2016 مشاريع استراتيجية وتشغيلية، ويأتي في مقدمة هذه المشاريع تأسيس نادي ريادة الأعمال المبتكرة والذي يهدف إلى نشر الوعي بثقافة الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال وتشجيع المرأة على توليد الأفكار المبدعة ليتم تطويرها وتنفيذها ومتابعتها من قبل المجلس وبما يعزز دور المرأة الاقتصادي ومساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.

الدور الثقافي للمرأة بالإمارات[عدل]

تسعى المؤسسات الثقافية بالإمارات لمنح هامش أكبر للمرأة الإماراتية للإبداع. ففي مجال الإبداع الشعري، لا تزال الجهود مبذولة من أجل تمكين المرأة في هذا المجال؛ حيث أطلق بيت الشعر الإماراتي، جماعة الشعر النسائية (الفصيح والنبطي) التي تهدف إلى تطوير الأدوات الكتابية الشعرية لدى مختلف الفئات الشعرية النسائية وفق دراسة أكاديمية وبرامج وفعاليات وأنشطة أدبية، وتحت إدارة وإشراف مجموعة من أصحاب الخبرة في مجال الشعر. كما يضم الصالون النسائي، للشاعرات، نخبة من شاعرات وأديبات الإمارات منهن: علياء جوهر، كلثم عبد الله، وظبية الإمارات، هنادي المنصوري (بنت السيف)، فايزة الأسيرة، سلمى الشامسي (شاعرة البادية)، همس الإمارات، شهناز محمد علي، وقد ادارت الصالون كل من الشاعرتين مريم النقبي (سجايا الروح)، ونوال سالم (نسايم السادة). أما على الصعيد الفني، فإن واقع المرأة في السينما الخليجية بشكل عام، لا ينفصل عن واقع المرأة الإماراتية بأخيها الرجل، فهذا المجال بشكل عام، مازال يعاني من ضعف التواجد الإماراتي. من ناحية أخرى، فقد استطاعت النساء بالإمارات، اقتحام مجالي الدراما والإعلام، وتعد مدينة دبي للاستديو هات، مقراً لمجموعة من شركات الإنتاج العالمية المرموقة والمواهب والمرافق، والبنية التحتية المخصصة لقطاعات الإنتاج والبث الإعلامي وخلق المحتوى. ومن ألمع الأسماء الإعلامية النسوية في الإمارات؛ رؤى الصبان، منى خليل، علياء الشمري...

شعارات مؤسسات خاصة بالمرأة في الإمارات[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات داخلية[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة