المرأة في الزرادشتية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إن معرفة وضع ودور المرأة في الديانة الزرادشتية تعتبر عملية معقدة وصعبة، نظرا لأن البحث يكون ضمن مصادر قليلة.[1]

قد يؤكد بعض الباحثون في تاريخ الزرادشتية على سبيل المثال الباحثة ماري بويس فكرة أن المرأة تتمتع بالاحترام والمكانه العالية لقادة الزردشتية في العصر الحديث، ولا سيما في إيران التي سيطر عليها الإسلام، مؤشر الفجوة لتحقيق المساواة بين الجنسين في دينهم أمر بالغ الأهمية كما أنه يتناقض مع الثقافة الإسلامية بعض الشيء.[1]

نظرة عامة[عدل]

أكد بعض العلماء والباحثين أن القادة الإيرانيين من الزرادشت يتبنون ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، ومصدر هذا التفسير هو التقاليد المتفق عليها في الآفاستا[2]، على الرغم من أن في الواقع دور المرأة الزرادشتية قد تغير على مر القرون، وعلى سبيل المثال في الفترة الساسانية كان على المرأة أن تعتمد على موقف زوجها وأن تكون خاضعة لأوامره.[3]

يعتبر الرأي القائل بأن المرأة طوال تاريخ الزرادشتية تمتعت بمركز رفيع قد تم ابطاله منذ عدة سنوات من قبل الكاتب تشوكسى جمشيد في كتاب الشر والخير وبين الجنسين، حيث عرض الجوانب الاجتماعية للأنثى في تاريخ الأديان وخاصة الزرادشتية، حيث صرح أن الزرادشتية نظرت إلى المرأة كأحرف الفوضى وكونها شيء شيطاني وتحتل موقعا بعيداً عن النظام الإلهي، وهي تجسد من قبل الألوهية السفلى الشيطانية (أهرمين).[3]

لقد أصبحت المرأة أكثر نشاطا وفعالية في أواخر عهد المملكة الساسانية وفي مواجهة أسلمة البلاد الفارسية فقد أصبحت أكثر انخراطاً في الحفاظ على تراثهم الثقافي والديني، عدد الوظائف العامة التي شغلتها المرأة كان دائماً مقيد بسبب تصور المرأة أثناء الحيض والولادة نجسة حسب التقاليد التي كانت متعارف عليها، وقد كان ينظر إلى الدم الذي يخرج من جسمها نتيجة لهجوم شيطاني على إنسان يعتبر إنشاء الكمال لأهورامازدا.[3]

حتى منتصف القرن العشرين في المجتمعات التقليدية الزردشتية في إيران كان من الشائع أنه على الحائض قضاء ثلاثة أيام في عزلة، عادة في غرفة مصممة خصيصا لتقع بالقرب من الباب الأمامي للمنزل، حيث الفراش والملابس تبقى لتلك المناسبة.[3]

في المجتمع الساساني[عدل]

تم اعتبار المرأة في المجتمع الساساني قدوة على حسب عرضها وما تقدمه من حسن سير وسلوك، وكان يحفو بالمرأة البارزة في المجتمع الكثير من الألفه كالبنات والزوجات والأمهات، بدلاً من السعي إلى الاعتراف العلني، على الرغم من أن المرأة يجب عليها أن تكون مطيعة تماما للرجل (سواء الزوج أو الأب أو الأخ)، كما سمح لهن ببعض الحقوق القانونية والزامهم ببعض الواجبات والمسؤوليات.

بالاضافة إلى ذلك فقد سمح للنساء بالمعاملات التجارية، والحصول على الإرث، وغيرها من المعاملات المالية.

لم يكن للإناث الزرادشت مشاركة رجال الدين في الأمور الدينية، فكانت المرأة يجب عليها أن تكون تحت وصية الأب أو الوزج أو الاخ، بالاضافة إلى ذلك عندما يحين الوقت لاختيار زعيم جديد، من النبلاء والكهنة لن تقبل كملك شخص لم يكن عضوا في العائلة المالكة فيجب اختيار رجل للملك أو الكهنوت الزردشتي.

الزواج[عدل]

على حسب التقاليد الزردشتية قديما وفي المجتمع الساساني بالأخص أدى إلى ظهور الزواج من أقارب [4] فقد سمح للرجال بالزواج من بناتهم، وأخواتهم وأمهاتهم، وكان هذا الأمر ليس لمجرد الاباحة، لكن على حسب التقليد الزرادشتي فيعتبر مثل هذا من أعمال التقوى وميزة كبيرة، وأشياء مضادة للقوى الشيطانية.[5]

كان الزعماء الدينيين في هذا الوقت يشجعوا على الزواج من داخل الأسرة، مدعين أنه تقليد ديني الزامي، وعلاوة على ذلك ادعى الكهنة أن الزواج بين المحارم ينتج أقوى الذكور، واناث ذات خصال حميدة، ويأتي بأكبر عدد من الأطفال، وأنه محمية لنقاء الجنس.[6]

هذا الأمر قوبل بمقاومة كبيرة أدت إلى المزيد من تحولات الزرادشتيين إلى الديانة المسيحية ومن ثم الإسلام بعد ظهوره، ويعتقد أن هذا الأمر هو الذي أدى إلى سقوط الديانة الزردشتية.[6]

المصادر[عدل]