المرأة في القوى العاملة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

المرأة في القوي العاملة، حصول النساء على رواتب وأجور في ميدان العمل ما هو إلا جزء من ظاهرة حديثة تطورت مع نمو العمالة المأجورة للرِجال، ولكن النساء واجهن صعوبات وتعرَضن لعَدم المساواة في القوى العاملة، وحتى في العصور الحديثة مازال هناك ممارسات قانونية وثقافية متضامنة مع الأعراف التربوية والدينية التي تمنع دخول ومشاركة النساء في ميدان العمل. فالاعتماد الاقتصادي على الرجُل وسوء الحالة الاقتصادية والاجتماعية للنساء لهم نفس التأثير من حيث التفرقة، خاصة وأن الوظائف تطورت لدرجة عالية من المهنية على مدار القرنين التاسع عشر والعشرون.

وافتقار النساء إلى التعليم العالي أدى إلى استبعادهِن بشكل كبير من ممارسة الوظائف المرموقة ذات الأجور المرتفعة. فدُخول المرأة للمِهَن الرفيعة مثل الطب والقانون جاء متأخِرًا في أغلب البلاد بسبب حرمان المرأة من الالتحاق بالجامعات والحصول على الدرجات العلمية, فمثلًا: جامعة كامبردج لم توافق على منح درجات علمية للسيدات إلا في نهاية عام 1947 [1]، ورغم الكثير من المُعارضة والنقاش الحاد آنذاك إلا أن تلك المناقشات المُحتدة أثمرت عن انتشار النساء في الوظائف المتدنية ذات الأجور الزهيدة في القرنين 19 و20؛ بالإضافة إلى اكتسابهِن أجر أقل من أجر الرجال رغم قيامهِن بنفس ذات العمل! ومع ذلك خلال القرن العشرين حدث تحوّل بسوق العمل حيث توسع مجال العمل المكتبي الذي لا يتطلب عمالة كثيرة و تمكنت النساء من الحصول على التعليم العالي مما مكنهُن من الحصول على وظائف أفضل على المدى الطويل بدلًا من الوظائف المتدنية.

كما أن زيادة معدلات مساهمة النساء في القوى العاملة أدّت إلى المساواة في ساعات العمل بمناطق كثيرة من العالم، و مع ذلك في أوروبا الشرقية مازالت طبيعة مشاركة المرأة في العمل مختلفة عن الرجل بشكل مُلاحظ.[2]

برغم أن القوى العاملة كانت ولا تزال غير متكافئة في العديد من الوظائف حول العالم؛ إلا أن الدارسين يميزون بين مصطلحين (العمل) و(العمل مدفوع الأجر)، و يشمل تَحليلهم مفهوم أوسع عن العمل مثل العمل المنزلي الغير معوّض ورعاية الأطفال وكبار السن والمشاريع العائلية كزِراعة الكفاف.

المراجع[عدل]

  1. ^ "NETWATCH: Botany's Wayback Machine". Science. 316 (5831): 1547d–1547d. 2007-06-15. ISSN 0036-8075. doi:10.1126/science.316.5831.1547d. مؤرشف من الأصل في 12 ديسمبر 2019. 
  2. ^ "Gapminder Tools". www.gapminder.org (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 15 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 31 أكتوبر 2019.