هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

المساعيد (الأمراء)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (يناير 2016)

قبيلة المساعيد قبيلة المساعيد من هذيل

بسم الله الرحمن الرحيم

المساعيد: تعدّ قبيلة بني مسعود من أقدم وأكبر وأجلّ وأعرق قبائل هذيل على مرّ التاريخ وقد كان بدء ظهورهم في الجاهلية وينتهي نسبهم إلى جدّهم مسعود ورغم هجرة فروع منهم إلى أنحاء متفرّقة من بلاد العرب إلاّ أنّه لا تزال لهم بقيّة مهمّة في بلاد هذيل في شمال شرقيّ مكّة المكرّمة تقيم اليوم في الأردن وفلسطين وفي الحجاز في شبه الجزيرة العربية وتعود وبأصولها إلى تحالف بني عقبة حين كانت لهم إمارة الكرك منذ القرن السابع (هجري) إلى حوالي القرن الثامن عشر (ميلادي). رحل المساعيد الأمراء عقب نزاعات الكرك إلى غور الأردن (حيث تقع معظم أراضيهم في الجفتلك وغور الفارعة) وسكنو نابلس في العهد الحديث ويقيم أغلبم اليوم في عمان والسلط منذ الستينيات ونابلس أيضاً.

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام:

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام: أولاً: أولاد خليل: وهم بركات ومنهم (ضامن وضمين) وفاضل وهم (فاضل)

ثانياً: أولاد الاسعد: الدريعي وهم (دريعي)

وجميع ما ذكر سابقا هم أحفاد الأمير محمد أبو الفيته المسعودي

من أعلام هذه العشيرة الأمير عبد الله الضامن والأمير علان الضامن والأمير سعود الدريعي والامير فياض الفاضل الذي اشتهر بنضاله وايوائه لعرب 48 وفي العهد الحديث الشيخ مشهور الضامن مفتي نابلس وصالح الضامن النائب السابق في البرلمان الأردني .

تاريخ المساعيد: كانوا الصق العشائر بالعمرو ( بني عقبة ) في تحالف جذام, ومع هذا صار بينهم خلاف على من تكون له الإمارة بالكرك في فترة الحكم العثماني, فرحل المساعيد إلى ديار عباد في البلقاء ونزلوا ضيوفا على القبيلة واتخذوا من عيرا ويرقا / غربي السلط محطة لهم حيث هاجمهم القائد التركي نصوح باشا بن عثمان وقتل أمير المساعيد الشيخ عبد القادر وذلك عام 1713 ميلادي .

وعلى اثر هذه الحملة التركية نزح المساعيد إلى مناطق غور الأردن وبيسان وكانت أراضي أردنية آنذاك, حيث نزلوا الجفتلك والفارعة وسكنو نابلس في العهد الحديث ولا زال في عيرا / عباد مايشير إلى إقامة المساعيد في كنف العبابيد في هذه المنطقة, يسمى أحد أحواض الأراضي في عيرا إلى اليوم حوض الداير والمسعوديات, كما توجود أبيار أبو الفيتا وهم أحد أسماء شيوخ المسعودي الذين مروا بعيرا, وقد شاركوا في معارك مع العبابيد ضد العدوان أيض .

اما عن القائد التركي المذكور اعلاه وهو نصوح باشا عثمان, فقد ذكر عنه وعن ممارساته الشيخ شمس الدين محمد بن شرف الدين الخليلي ( ت 1147 هجري 1734 ميلادي, حيث ذكر عن احداث عام 1125 هــ 1713 ميلادي ما مارسه نصوح باشا من الاذى والظلم بحق الناس في الديار الأردنية والفلسطينية, حيث يقول الشيخ شمس الدين عما فعله نصوح باشا, حيث نجد مانصه :

لفي عام 1125 هــ شن الوالي التركي في دمشق نصوح باشا بن عثمان أغلي حملة شعواء على بلاد الأردن وفلسطين نكل فيها بالأهالي وفعل بهم ما لم يفعله إلا أعداء الأمة إبان الحروب الصليبية والمغولية " ... فإنه نهب الأموال والبلاد وأخذ النساء والأولاد وكانت الحرائر بنات الأمراء تباع في الأسواق وبنات الأشراف كذلك فإنه ركب على الكرك وخرب قلعتها وقتل أهلها جميعا لم يبق منهم إلا القليل وأخذ السبايا مثل سبايا النصارى " وقال : " أخذ نساء جبل نابلس وكن يزدن على خمسمائة امرأة "

وقال : " ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر وكان إذا نزل ببلاد ثم سافر تنتشر جماعته مقدار ثلاث ساعات فجميع من يلقونه يأخذونه من مال ورجال ونساء وبنات وأولاد، إن كان طائعا وإن عاصيا، إن ظالما أو مظلوما، إن عابدا أو زاهدا، لا يعفون عمن دب ودرج، هذه سيرته في البلاد والعباد ونهب البلقاء جميعا أموالها وأولادها ونساءها وجمع جميع أولاد البلاد اشامية من حلب إلى الحجاز وكان يعمل في الحجاز شيئا لا يرضي الله ولا رسوله، ثم لم يزل في الطغيان والفساد والنهب والقتل في العباد "

وقال : " وكان في الحج الشريف سنة خمس وعشرين وماية وألف فتنبه له ملك الزمان أعزه الديان ونصره الرحمن هو جناب السلطان احمد بن محمد خان من آل عثمان فكتب الأوامر بقتله وإراحة المسلمين من شره وعين عليه عدة وزراء وباشاوات " قال : " فمكثوا ينتظرونه لما يقدم من الحج " قال : " .... فأدركته العساكر في غابة السيد علي بن عليل وقتلوه بها شر قتلة " قال : " كانت الدنيا في غاية الفساد منه ومن جماعته واتباعه وعساكره حتى أنه لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته " ( تاريخ القدس والخليل، تأليف الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي، تحقيق الدكتور محمد عدنان البخيت والدكتور نوفان رجا السوارية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، 1425 هــ 2004 م، ص 199 و200 و201 و202 و203 )

قلت : لقد ارتكب هذا الوالي الظالم مذابح يندى لها الجبين تجاه بلاد الأردن وفلسطين وفعل ما لم يفعله إلا التتار والغريب أن الشيخ الخليلي الذي بين شيئا من هذه المظالم حينما ذكر ما يتعلق بقبيلة المساعيد قال : " ... ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر " وهذا يفيدنا بأمرين هما :

1ــ تحامل المؤرخين على القبائل العربية فهو هنا يظهر شيئا من الشماتة حينما يقول ( صاروا عبرة للمعتبر ) رغم أن القبائل لا تقتل طفلا ولا امرأة ولا تفعل ما فعله هذا الوالي الطاغية فالمؤرخ يرى في أعمال هذا الوالي تجاه القرى والمدن والأرياف ظلما وفسادا وحينما تعلق الأمر بقبيلة عربية أبدى شيئا من الرضى لأن هذه القبيلة أصبحت عبرة للمعتبر، وهذا حال بعض مؤرخي الدولة ممن يتحاملون على قبائل العرب . ففي عام 839 هــ أرسل الشريف أبو زهير بركات بن حسن بعثا إلى بعض بطون حرب حول عسفان وكان هذا البعث أخاه الشريف علي بن حسن بن عجلان وسار معهم الأمير أرنبغا وصحبته عشرون مملوكا فلما نزلوا عسفان وجدوا خمسة رجال وامرأة حامل فقتلوا الرجال وقتلوا المرأة وما في بطنها واستاقوا الإبل التي وجدوها وعادوا وفي طريق عودتهم كمن لهم أهل المنطقة من بني حرب فقتلوا منهم أربعين رجلا من أهل مكة ومن المماليك ثمانية رجال وجرح الكثيرون .

قال عبد الملك العصامي وهو المؤرخ الذي أورد الخبر تعليقا على ما أصاب بعث الشريف : " إنا لله وإنا إليه راجعون " قال الشيخ عاتق بن غيث البلادي معلقا على هذا : " عندما قتل جماعة أرنبغا المرأة الحامل ومن في بطنها أيضا لم يقل أحد إنا لله وإنا إليه راجعون ! " ( نسب حرب، ص 112 وحاشيتها )

2- ويبدوا أن المساعيد بعد أن استقفاقوا من هذه الهجمة أخذوا يتتبعون جيش نصوح يقتلون منهم يدل على هذا قول المؤرخ ( لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته ) وقول المؤرخ أن الذين كانوا يهاجمونه هم لصوص قول مردود فهل كان يجرؤ اللصوص على مهاجمة قائد عسكري ؟ بل هاجمه أولياء النساء الذين سباهن وحصل له هذا الهجوم بعد نهبه للمساعيد كما نص عليه هو نفسه .وقد أورد هذا الخبر محمد بن جمعة المقار في كتابه الباشات والقضاة في دمشق ص 54 في ذكر حوادث سنة 1125 هــ 1713 / 1714 م : " وفيها ركب نصوح باشا على عرب المسعودي فقتل ونهب وأخذ أموالهم وأولادهم ونساءهم ... " ( تاريخ القدس والخليل، ص 279 ــ 280 ) كما أورده ابن كنان فقد ذكر أن نصوح باشا قاتل أهالي البلقاء من عرب المسعودي المستقرين ([1][2]

(1)

[3]

المساعيد: تعدّ قبيلة بني مسعود من أقدم وأكبر وأجلّ وأعرق قبائل هذيل على مرّ التاريخ وقد كان بدء ظهورهم في الجاهلية وينتهي نسبهم إلى جدّهم مسعود ورغم هجرة فروع منهم إلى أنحاء متفرّقة من بلاد العرب إلاّ أنّه لا تزال لهم بقيّة مهمّة في بلاد هذيل في شمال شرقيّ مكّة المكرّمة تقيم اليوم في الأردن وفلسطين وفي الحجاز في شبه الجزيرة العربية وتعود وبأصولها إلى تحالف بني عقبة حين كانت لهم إمارة الكرك منذ القرن السابع (هجري) إلى حوالي القرن الثامن عشر (ميلادي). رحل المساعيد الأمراء عقب نزاعات الكرك إلى غور الأردن (حيث تقع معظم أراضيهم في الجفتلك وغور الفارعة) وسكنو نابلس في العهد الحديث ويقيم أغلبم اليوم في عمان والسلط منذ الستينيات ونابلس أيضاً.

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام:

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام: أولاً: أولاد خليل: وهم بركات ومنهم (ضامن وضمين) وفاضل وهم (فاضل)

ثانياً: أولاد الاسعد: الدريعي وهم (دريعي)

وجميع ما ذكر سابقا هم أحفاد الأمير محمد أبو الفيته المسعودي

من أعلام هذه العشيرة الأمير عبد الله الضامن والأمير علان الضامن والأمير سعود الدريعي والامير فياض الفاضل الذي اشتهر بنضاله وايوائه لعرب 48 وفي العهد الحديث الشيخ مشهور الضامن مفتي نابلس وصالح الضامن النائب السابق في البرلمان الأردني .

تاريخ المساعيد: كانوا الصق العشائر بالعمرو ( بني عقبة ) في تحالف جذام, ومع هذا صار بينهم خلاف على من تكون له الإمارة بالكرك في فترة الحكم العثماني, فرحل المساعيد إلى ديار عباد في البلقاء ونزلوا ضيوفا على القبيلة واتخذوا من عيرا ويرقا / غربي السلط محطة لهم حيث هاجمهم القائد التركي نصوح باشا بن عثمان وقتل أمير المساعيد الشيخ عبد القادر وذلك عام 1713 ميلادي .

وعلى اثر هذه الحملة التركية نزح المساعيد إلى مناطق غور الأردن وبيسان وكانت أراضي أردنية آنذاك, حيث نزلوا الجفتلك والفارعة وسكنو نابلس في العهد الحديث ولا زال في عيرا / عباد مايشير إلى إقامة المساعيد في كنف العبابيد في هذه المنطقة, يسمى أحد أحواض الأراضي في عيرا إلى اليوم حوض الداير والمسعوديات, كما توجود أبيار أبو الفيتا وهم أحد أسماء شيوخ المسعودي الذين مروا بعيرا, وقد شاركوا في معارك مع العبابيد ضد العدوان أيض .

اما عن القائد التركي المذكور اعلاه وهو نصوح باشا عثمان, فقد ذكر عنه وعن ممارساته الشيخ شمس الدين محمد بن شرف الدين الخليلي ( ت 1147 هجري 1734 ميلادي, حيث ذكر عن احداث عام 1125 هــ 1713 ميلادي ما مارسه نصوح باشا من الاذى والظلم بحق الناس في الديار الأردنية والفلسطينية, حيث يقول الشيخ شمس الدين عما فعله نصوح باشا, حيث نجد مانصه :

لفي عام 1125 هــ شن الوالي التركي في دمشق نصوح باشا بن عثمان أغلي حملة شعواء على بلاد الأردن وفلسطين نكل فيها بالأهالي وفعل بهم ما لم يفعله إلا أعداء الأمة إبان الحروب الصليبية والمغولية " ... فإنه نهب الأموال والبلاد وأخذ النساء والأولاد وكانت الحرائر بنات الأمراء تباع في الأسواق وبنات الأشراف كذلك فإنه ركب على الكرك وخرب قلعتها وقتل أهلها جميعا لم يبق منهم إلا القليل وأخذ السبايا مثل سبايا النصارى " وقال : " أخذ نساء جبل نابلس وكن يزدن على خمسمائة امرأة "

وقال : " ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر وكان إذا نزل ببلاد ثم سافر تنتشر جماعته مقدار ثلاث ساعات فجميع من يلقونه يأخذونه من مال ورجال ونساء وبنات وأولاد، إن كان طائعا وإن عاصيا، إن ظالما أو مظلوما، إن عابدا أو زاهدا، لا يعفون عمن دب ودرج، هذه سيرته في البلاد والعباد ونهب البلقاء جميعا أموالها وأولادها ونساءها وجمع جميع أولاد البلاد اشامية من حلب إلى الحجاز وكان يعمل في الحجاز شيئا لا يرضي الله ولا رسوله، ثم لم يزل في الطغيان والفساد والنهب والقتل في العباد "

وقال : " وكان في الحج الشريف سنة خمس وعشرين وماية وألف فتنبه له ملك الزمان أعزه الديان ونصره الرحمن هو جناب السلطان احمد بن محمد خان من آل عثمان فكتب الأوامر بقتله وإراحة المسلمين من شره وعين عليه عدة وزراء وباشاوات " قال : " فمكثوا ينتظرونه لما يقدم من الحج " قال : " .... فأدركته العساكر في غابة السيد علي بن عليل وقتلوه بها شر قتلة " قال : " كانت الدنيا في غاية الفساد منه ومن جماعته واتباعه وعساكره حتى أنه لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته " ( تاريخ القدس والخليل، تأليف الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي، تحقيق الدكتور محمد عدنان البخيت والدكتور نوفان رجا السوارية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، 1425 هــ 2004 م، ص 199 و200 و201 و202 و203 )

قلت : لقد ارتكب هذا الوالي الظالم مذابح يندى لها الجبين تجاه بلاد الأردن وفلسطين وفعل ما لم يفعله إلا التتار والغريب أن الشيخ الخليلي الذي بين شيئا من هذه المظالم حينما ذكر ما يتعلق بقبيلة المساعيد قال : " ... ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر " وهذا يفيدنا بأمرين هما :

1ــ تحامل المؤرخين على القبائل العربية فهو هنا يظهر شيئا من الشماتة حينما يقول ( صاروا عبرة للمعتبر ) رغم أن القبائل لا تقتل طفلا ولا امرأة ولا تفعل ما فعله هذا الوالي الطاغية فالمؤرخ يرى في أعمال هذا الوالي تجاه القرى والمدن والأرياف ظلما وفسادا وحينما تعلق الأمر بقبيلة عربية أبدى شيئا من الرضى لأن هذه القبيلة أصبحت عبرة للمعتبر، وهذا حال بعض مؤرخي الدولة ممن يتحاملون على قبائل العرب . ففي عام 839 هــ أرسل الشريف أبو زهير بركات بن حسن بعثا إلى بعض بطون حرب حول عسفان وكان هذا البعث أخاه الشريف علي بن حسن بن عجلان وسار معهم الأمير أرنبغا وصحبته عشرون مملوكا فلما نزلوا عسفان وجدوا خمسة رجال وامرأة حامل فقتلوا الرجال وقتلوا المرأة وما في بطنها واستاقوا الإبل التي وجدوها وعادوا وفي طريق عودتهم كمن لهم أهل المنطقة من بني حرب فقتلوا منهم أربعين رجلا من أهل مكة ومن المماليك ثمانية رجال وجرح الكثيرون .

قال عبد الملك العصامي وهو المؤرخ الذي أورد الخبر تعليقا على ما أصاب بعث الشريف : " إنا لله وإنا إليه راجعون " قال الشيخ عاتق بن غيث البلادي معلقا على هذا : " عندما قتل جماعة أرنبغا المرأة الحامل ومن في بطنها أيضا لم يقل أحد إنا لله وإنا إليه راجعون ! " ( نسب حرب، ص 112 وحاشيتها )

2- ويبدوا أن المساعيد بعد أن استقفاقوا من هذه الهجمة أخذوا يتتبعون جيش نصوح يقتلون منهم يدل على هذا قول المؤرخ ( لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته ) وقول المؤرخ أن الذين كانوا يهاجمونه هم لصوص قول مردود فهل كان يجرؤ اللصوص على مهاجمة قائد عسكري ؟ بل هاجمه أولياء النساء الذين سباهن وحصل له هذا الهجوم بعد نهبه للمساعيد كما نص عليه هو نفسه .وقد أورد هذا الخبر محمد بن جمعة المقار في كتابه الباشات والقضاة في دمشق ص 54 في ذكر حوادث سنة 1125 هــ 1713 / 1714 م : " وفيها ركب نصوح باشا على عرب المسعودي فقتل ونهب وأخذ أموالهم وأولادهم ونساءهم ... " ( تاريخ القدس والخليل، ص 279 ــ 280 ) كما أورده ابن كنان فقد ذكر أن نصوح باشا قاتل أهالي البلقاء من عرب المسعودي المستقرين ([1][2]

(1)

[3]

 

 

المساعيد: تعدّ قبيلة بني مسعود من أقدم وأكبر وأجلّ وأعرق قبائل هذيل على مرّ التاريخ وقد كان بدء ظهورهم في الجاهلية وينتهي نسبهم إلى جدّهم مسعود ورغم هجرة فروع منهم إلى أنحاء متفرّقة من بلاد العرب إلاّ أنّه لا تزال لهم بقيّة مهمّة في بلاد هذيل في شمال شرقيّ مكّة المكرّمة تقيم اليوم في الأردن وفلسطين وفي الحجاز في شبه الجزيرة العربية وتعود وبأصولها إلى تحالف بني عقبة حين كانت لهم إمارة الكرك منذ القرن السابع (هجري) إلى حوالي القرن الثامن عشر (ميلادي). رحل المساعيد الأمراء عقب نزاعات الكرك إلى غور الأردن (حيث تقع معظم أراضيهم في الجفتلك وغور الفارعة) وسكنو نابلس في العهد الحديث ويقيم أغلبم اليوم في عمان والسلط منذ الستينيات ونابلس أيضاً.

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام:

وهم ينقسمون إلى عدة أقسام: أولاً: أولاد خليل: وهم بركات ومنهم (ضامن وضمين) وفاضل وهم (فاضل)

ثانياً: أولاد الاسعد: الدريعي وهم (دريعي)

وجميع ما ذكر سابقا هم أحفاد الأمير محمد أبو الفيته المسعودي

من أعلام هذه العشيرة الأمير عبد الله الضامن والأمير علان الضامن والأمير سعود الدريعي والامير فياض الفاضل الذي اشتهر بنضاله وايوائه لعرب 48 وفي العهد الحديث الشيخ مشهور الضامن مفتي نابلس وصالح الضامن النائب السابق في البرلمان الأردني .

تاريخ المساعيد: كانوا الصق العشائر بالعمرو ( بني عقبة ) في تحالف جذام, ومع هذا صار بينهم خلاف على من تكون له الإمارة بالكرك في فترة الحكم العثماني, فرحل المساعيد إلى ديار عباد في البلقاء ونزلوا ضيوفا على القبيلة واتخذوا من عيرا ويرقا / غربي السلط محطة لهم حيث هاجمهم القائد التركي نصوح باشا بن عثمان وقتل أمير المساعيد الشيخ عبد القادر وذلك عام 1713 ميلادي .

وعلى اثر هذه الحملة التركية نزح المساعيد إلى مناطق غور الأردن وبيسان وكانت أراضي أردنية آنذاك, حيث نزلوا الجفتلك والفارعة وسكنو نابلس في العهد الحديث ولا زال في عيرا / عباد مايشير إلى إقامة المساعيد في كنف العبابيد في هذه المنطقة, يسمى أحد أحواض الأراضي في عيرا إلى اليوم حوض الداير والمسعوديات, كما توجود أبيار أبو الفيتا وهم أحد أسماء شيوخ المسعودي الذين مروا بعيرا, وقد شاركوا في معارك مع العبابيد ضد العدوان أيض .

اما عن القائد التركي المذكور اعلاه وهو نصوح باشا عثمان, فقد ذكر عنه وعن ممارساته الشيخ شمس الدين محمد بن شرف الدين الخليلي ( ت 1147 هجري 1734 ميلادي, حيث ذكر عن احداث عام 1125 هــ 1713 ميلادي ما مارسه نصوح باشا من الاذى والظلم بحق الناس في الديار الأردنية والفلسطينية, حيث يقول الشيخ شمس الدين عما فعله نصوح باشا, حيث نجد مانصه :

لفي عام 1125 هــ شن الوالي التركي في دمشق نصوح باشا بن عثمان أغلي حملة شعواء على بلاد الأردن وفلسطين نكل فيها بالأهالي وفعل بهم ما لم يفعله إلا أعداء الأمة إبان الحروب الصليبية والمغولية " ... فإنه نهب الأموال والبلاد وأخذ النساء والأولاد وكانت الحرائر بنات الأمراء تباع في الأسواق وبنات الأشراف كذلك فإنه ركب على الكرك وخرب قلعتها وقتل أهلها جميعا لم يبق منهم إلا القليل وأخذ السبايا مثل سبايا النصارى " وقال : " أخذ نساء جبل نابلس وكن يزدن على خمسمائة امرأة "

وقال : " ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر وكان إذا نزل ببلاد ثم سافر تنتشر جماعته مقدار ثلاث ساعات فجميع من يلقونه يأخذونه من مال ورجال ونساء وبنات وأولاد، إن كان طائعا وإن عاصيا، إن ظالما أو مظلوما، إن عابدا أو زاهدا، لا يعفون عمن دب ودرج، هذه سيرته في البلاد والعباد ونهب البلقاء جميعا أموالها وأولادها ونساءها وجمع جميع أولاد البلاد اشامية من حلب إلى الحجاز وكان يعمل في الحجاز شيئا لا يرضي الله ولا رسوله، ثم لم يزل في الطغيان والفساد والنهب والقتل في العباد "

وقال : " وكان في الحج الشريف سنة خمس وعشرين وماية وألف فتنبه له ملك الزمان أعزه الديان ونصره الرحمن هو جناب السلطان احمد بن محمد خان من آل عثمان فكتب الأوامر بقتله وإراحة المسلمين من شره وعين عليه عدة وزراء وباشاوات " قال : " فمكثوا ينتظرونه لما يقدم من الحج " قال : " .... فأدركته العساكر في غابة السيد علي بن عليل وقتلوه بها شر قتلة " قال : " كانت الدنيا في غاية الفساد منه ومن جماعته واتباعه وعساكره حتى أنه لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته " ( تاريخ القدس والخليل، تأليف الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن شرف الدين الخليلي، تحقيق الدكتور محمد عدنان البخيت والدكتور نوفان رجا السوارية، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن، 1425 هــ 2004 م، ص 199 و200 و201 و202 و203 )

قلت : لقد ارتكب هذا الوالي الظالم مذابح يندى لها الجبين تجاه بلاد الأردن وفلسطين وفعل ما لم يفعله إلا التتار والغريب أن الشيخ الخليلي الذي بين شيئا من هذه المظالم حينما ذكر ما يتعلق بقبيلة المساعيد قال : " ... ونهب المساعيد مالا وولدا ونساءا ولم يسلم إلا الرجل القوي هرب بنفسه وصاروا عبرة للمعتبر في البلاد وقتل أميرهم عبد القادر " وهذا يفيدنا بأمرين هما :

1ــ تحامل المؤرخين على القبائل العربية فهو هنا يظهر شيئا من الشماتة حينما يقول ( صاروا عبرة للمعتبر ) رغم أن القبائل لا تقتل طفلا ولا امرأة ولا تفعل ما فعله هذا الوالي الطاغية فالمؤرخ يرى في أعمال هذا الوالي تجاه القرى والمدن والأرياف ظلما وفسادا وحينما تعلق الأمر بقبيلة عربية أبدى شيئا من الرضى لأن هذه القبيلة أصبحت عبرة للمعتبر، وهذا حال بعض مؤرخي الدولة ممن يتحاملون على قبائل العرب . ففي عام 839 هــ أرسل الشريف أبو زهير بركات بن حسن بعثا إلى بعض بطون حرب حول عسفان وكان هذا البعث أخاه الشريف علي بن حسن بن عجلان وسار معهم الأمير أرنبغا وصحبته عشرون مملوكا فلما نزلوا عسفان وجدوا خمسة رجال وامرأة حامل فقتلوا الرجال وقتلوا المرأة وما في بطنها واستاقوا الإبل التي وجدوها وعادوا وفي طريق عودتهم كمن لهم أهل المنطقة من بني حرب فقتلوا منهم أربعين رجلا من أهل مكة ومن المماليك ثمانية رجال وجرح الكثيرون .

قال عبد الملك العصامي وهو المؤرخ الذي أورد الخبر تعليقا على ما أصاب بعث الشريف : " إنا لله وإنا إليه راجعون " قال الشيخ عاتق بن غيث البلادي معلقا على هذا : " عندما قتل جماعة أرنبغا المرأة الحامل ومن في بطنها أيضا لم يقل أحد إنا لله وإنا إليه راجعون ! " ( نسب حرب، ص 112 وحاشيتها )

2- ويبدوا أن المساعيد بعد أن استقفاقوا من هذه الهجمة أخذوا يتتبعون جيش نصوح يقتلون منهم يدل على هذا قول المؤرخ ( لما ركب على المساعيد ونهبهم وقتلهم واخذ نساءهم نزل أريحا ثلاثة أيام حصل له النهب ولجماعته وأينما مر من سائر الجهات واللصوص تابعين له ينهبون من جماعته حتى أنه لما توجه للرملة من القدس قتل من جماعته نحو ثلاثين رجلا ولم يسال عنهم لفساد حاله وحال اتباعه وجماعته ) وقول المؤرخ أن الذين كانوا يهاجمونه هم لصوص قول مردود فهل كان يجرؤ اللصوص على مهاجمة قائد عسكري ؟ بل هاجمه أولياء النساء الذين سباهن وحصل له هذا الهجوم بعد نهبه للمساعيد كما نص عليه هو نفسه .وقد أورد هذا الخبر محمد بن جمعة المقار في كتابه الباشات والقضاة في دمشق ص 54 في ذكر حوادث سنة 1125 هــ 1713 / 1714 م : " وفيها ركب نصوح باشا على عرب المسعودي فقتل ونهب وأخذ أموالهم وأولادهم ونساءهم ... " ( تاريخ القدس والخليل، ص 279 ــ 280 ) كما أورده ابن كنان فقد ذكر أن نصوح باشا قاتل أهالي البلقاء من عرب المسعودي المستقرين ([2]

(1) [3]

مراجع[عدل]

  1. أ ب قافلة الحج الشامي، مأمون أصلان بني يونس
  2. أ ب ت Political history of the Jordan tribes from 2000B.C-2010 A.C
  3. أ ب ت العشائر الأردنية والفلسطينية ووشائج القربى بينها