المسيحية في إيران

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
دير قره كليسا، وهي من مواقع التراث العالمي فيها قبر القديس تداوس.

للمسيحية في إيران تاريخ طويل، ويعود إلى السنوات الأولى من تاريخ المسيحية. على الرغم من قدم تاريخها في البلاد فقد كانت دائمًا دين الأقلية، إذ كانت الديانات الدولة الرسميّة الزرادشتية قبل الفتح الإسلامي، والإسلام السني في العصور الوسطى والإسلام الشيعي في العصر الحديث، على الرغم من انه كان للمسيحيين تمثيل أكبر من ذلك بكثير في الماضي مما هو عليه اليوم.

وقد لعب المسيحيين من إيران جزءًا هامًا في تاريخ التبشير خصوصًا في آسيا الوسطى. اليوم تصل أعداد المسيحيين الإيرانيين إلى حوالي 300,000 نسمة ويملكون ما لا يقل عن 600 كنيسة في إيران.[1] في عام 2012 قال محققون في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المسيحيون (من المتحولين للمسيحية) يعانون من الإضطهاد والاعتقال في إيران، بالإضافة إلى مناخ الخوف والتي تعمل في ظلها العديد من الكنائس في الوقت الراهن خاصًة الكنائس البروتستانتية الانجيلية.[2]

تاريخ[عدل]

القرون الأولى[عدل]

نقش لآلبرخت دورر يظهر توما الرسول. يعتبر توما بحسب التقليد المسيحي أول مبشر بالمسيحية في الإمبراطورية البارثية.

يعتبر توما أحد التلاميذ الاثنا عشر أول من بشر بالمسيحية في بلاد ما بين النهرين وفارس بحسب التقليد المسيحي. وبحسب التقليد السرياني، فقد قام مار ماري تلميذ مار أدي بنشر المسيحية في بلاد الرافدين وبالتحديد ببابل وكرخ سلوخ (كركوك) في القرن الأول. غير أن ابن العبري يذكر أن مار أدي هو المسؤول عن نشر المسيحية في كل فارس وآشور وأرمينيا وميديا وبابل وغيرها، كما يوافقه في الرأي مؤرخون سريان آخرون مثل ماري ابن سليمان ومخطوطات تاريخ كنيسة المشرق منذ القرن السابع.[3]

من المعروف تاريخيًا أن المسيحية أصبحت بحلول القرن الثالث متوطدة في شمال ما بين النهرين وخاصة بمدينة الرها التي أصبحت في فترة مبكرة مركزًا ثقافيًا للمسيحية السريانية. وتظهر هيمنة الرها جليًا في اعتبار لهجتها الآرامية التي عرفت بالسريانية لغة ليتورجية لهذه الكنائس. ويبدو أن المسيحية انتشرت بسرعة شرقًا بعد أن قام أباطرة الساسانيين وخاصة شابور الأول بحملات على الإمبراطورية الرومانية كانت من نتائجها سبي عدد كبير من مسيحيي سوريا وقيليقية وكبدوكية، من ضمنهم بطريرك أنطاكيا الذي أصبح أول أسقف على "بيث لافط" (جنديسابور).[4] ومن اللافت للنظر هنا أن هذا السبي أدى إلى حدوث ازدواجية في كنيسة فارس وذلك لتواجد كنيستين: سريانية ويونانية، وذلك حتى القرن الخامس. ويظهر ذلك في نقوش كاترير، الكاهن الأعظم للزرادشتية، والتي تذكر اضطهاد المسيحيين السريان (نصرايي) واليونان (كريستياني).[4]

وصلت المسيحية إلى مرحلة متقدمة من التطور في القرن الثالث فتم تشكيل أسقفيات في المدن الكبرى. خلال تلك الفترة ازدهرت مدينتان كبريتان في شمال ما بين النهرين: كرخا دبيث سلوخ وأربيل كمركزين تجاريين ودينيين هامين بالإضافة إلى عدة مدن أصغر حجما كنينوى ونصيبين. ويحتمل أن هذا الطريق المار بهذه المدن الواصل سوريا بشمال إيران وبحر قزوين كان من أهم الطرق التي سلكها المبشرون بالمسيحية.[5] أدت المنافسة بين الأساقفة حول من يعتبر الأعلى مرتبة في الإمبراطورية الساسانية إلى الاستعانة بأسقف الرها الذي أوصى بإعطاء الأولوية لمدينة قطيسفون، العاصمة السياسية للساسانيين. ويعتبر هنا پاپا بار أجي (توفي 328) أول أسقف على قطيسفون يحمل لقب جاثليق المشرق.[6] واجهت كنيسة المشرق أول أمتحان لها عندما اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين المسيحية وأعلنها ديانة رسمية، ما أدى إلى قيام الساسانيين بحملات منظمة للقضاء على المسيحيين. كما تزامنت هذه الفترة مع صعود نجم الزرادشتية كديانة رسمية في فارس.[4][6] شهدت فترة حكم شابور الثاني (209-279) أعنف تلك الاضطهادات التي راح ضحيتها آلاف المسيحيين على رأسهم الجثالقة شمعون بار صباعي وسهدوست وبربعشمين وتومرسا. تعكس وثائق الكنيسة في هذه الفترة تدمير العديد من الكنائس والأديرة كما تعطي بذلك فكرة عن مدى انتشار المسيحية الكبير في غرب الإمبراطورية الساسانية.[6] وبوفاة شابور الثاني تحسنت أوضاع المسيحيين، فحاول خليفته يزدجرد الأول التقرب من البيزنطيين بدمج المسيحيين في البلاط الفارسي. كما شهدت فترة أوائل القرن الخامس زيادة البعثات الدبلوماسية بين الطرفين كانت نتيجة إحداها، بقيادة ماروثا أسقف ميافارقين، السماح بإعادة بناء الكنائس.[7]

العصور الوسطى (652-1501)[عدل]

الإمبراطورية الساسانية[عدل]

أيقونة إسپانيَّة من القرن الخامس عشر الميلاديّ تُظهرُ هرقل يُعيد الصليب الحقيقي إلى بيت المقدس، وتظهر إلى جانبه القديسة هيلانة.

بالرغم من فترة الاضطهادات العنيفة في القرن الرابع إلى أن كنيسة المشرق خرجت كمؤسسة قوية في القرن الخامس وأخذت تلعب دورًا محوريًا في الإمبراطورية الساسانية. ويعود ذلك بشكل خاص إلى الطبيعة الإرسالية لهذه الكنيسة التي جذبت العديدين من أبناء الديانات الأخرى إليها. وأصبح من الواضح أن الاضطهاد لم يعد يجدي نفعًا، ولعل هذا السبب الأخير هو الذي دعى الأباطرة الساسانيين في نهاية الأمر إلى الإعتراف بهذه الكنيسة رسميًا في محاولة لإضفاء طابع فارسي عليها وجعلها ندًا للكنيسة الرومانية (البيزنطية).[8] غير أنّ، هذه السياسة لم تكن الوحيدة، فسرعان ما حاول يزدجرد الثاني إعادة فرض الزرادشتية على الأرمن والسريان بدون جدوى في منتصف القرن الخامس.[9]

لعل أهم حدث في هذه الفترة كان الخلاف بين نسطور بطريرك القسطنطينية وكيرلس بطريرك الإسكندرية حول استخدام عبارة "ثيوطوكس" (أم الله) في وصف مريم العذراء. ففي حين رفض نسطور وأسقف الرها وبطريرك أنطاكيا هذه التسمية، دعمها كيرلس وسلستين الأول بطريرك روما. بعد قيام الطرفين بعقد مجمعين متوازيين في أفسس في حزيران 431، حدث انقسام بين الأنطاكيين والإسكندريين. غير أن شرخًا حدث عندما غير رابولا أسقف الرها موقفه وتحالف مع كيرلس، فدخل في صراع مع مدرسة الرها التي ظل رئيسها إيباس الرهاوي على موقفه داعمًا لنسطور فتم طرده مع تلاميذه وحرق كتب معلمه ثيودور الموصي.[10] تم عقد الصلح بين بطريركتي أنطاكيا والإسكندرية سنة 433 وكانت من نتائجه تحالف الطرفين وهزيمة نسطور ونفيه إلى مصر حيث توفي سنة 451، كما تم طرد عدد من الأساقفة الذين وجدو في كنيسة المشرق الفارسية ملجئًا لهم.[10]

شهد عهد الشاه هرمزد الرابع تسامحًا دينيًا واضحًا، فتم سنة 562 أقرار الحرية الدينية للمسيحيين بشرط أن لا يقوموا بالتبشير ضمن الإمبراطورية، وبالرغم من قيام السلطات بإعدام بعض المتحولين عن الزرادشتية إلا أن المسيحية استمرت بالنمو بشكل ملحوظ.[11] نشب خلاف على حكم الدولة الساسانية بعد وفاة هرمزد انتهى باستيلاء خسرو الثاني على العرش، واتسمت علاقة خسرو بيشوعيهب بالتوتر فالتجأ الأخير إلى ملك المناذرة النعمان بن المنذر حيث توفي لديه. استغل خسرو فرصة شغور البطريركية فعين سبريشوع الذي حضى بدعم الملكة شيرين الآرامية والتي كانت على مذهب كنيسة المشرق في ذلك الحين. وبالرغم من قصر بطريركية سبريشوع إلى أن عهده شهد انتعاشًا للحركة الرهبانية التي منعت في السنوات السابقة؛ فقام إبراهيم الكشكري بإعادة هيكلة الرهبنة السريانية الشرقية، كما شهدت هذه الفترة إنشاء عدة أديرة على سفوح جبل إيزلا في طور عابدين.[12]

ورث الساسانيون العلاقات العدائية مع الرومان من أسلافهم الپارثيين. وفي القرن الثالث الميلادي، شن الساسانيون عدد من الهجمات على الأراضي الرومانية، واستطاع الرومان استيعاب تلك الهجمات دون أن يفقدوا أيًا من أراضيهم. ورث البيزنطيون الصراع مع الساسانيون في تلك البقعة، وأُضيف إلى البعد السياسي للحروب بينهما بعدًا دينيًا بعد دخول البيزنطيون في المسيحية.

هاجم القائد الفارسي شهربراز ولاية سوريا الرومانية ونجح في الاستيلاء على أنطاكية وطرطوس، لتنقطع الصلة بين القسطنطينية وولاياتها الجنوبية في فلسطين ومصر وإفريقية. ثم ضموا دمشق وأفاميا وحمص سنة 613م، حاول القائد البيزنطي نيستاس مقاومة الفرس إلا أنه هُزم في أذرعات. وفي سنة 614م، استولوا على القدس بعد حصار وحرقوا عدد من الكنائس بينها كنيسة القيامة، واستولوا على مقدسات مسيحية كالصليب الحقيقي والحربة المقدسة والاسفنجة المقدسة. ثم غزا القائد الفارسي شهربراز مصر سنة 618م، واقتحموا الإسكندرية بعد عام من الحصار.

رد هرقل على ذلك بأن تحالف مع الخزر الذين شنوا هجومهم على الفرس في القوقاز. ثم فاجأ هرقل الفرس بمهاجمتهم في شتاء 627م، وألحق بالفرس هزيمة قاسية في نينوى. تسببت الهزائم المتلاحقة التي ألحقها هرقل بالفرس في حملته إلى ثورة الجيش على كسرى الثاني وخلعه وتنصيب ابنه قباذ الثاني الذي بادر بطلب الصلح مع هرقل. وقد تم هذا الصلح لينجح بذلك هرقل في استعادة كافة الأراضي البيزنطية التي استولى عليها الفرس من قبل، إضافة إلى استعادة أسرى البيزنطيين ومقدساتهم الدينية المسلوبة من القدس سنة 614م.

الخلافة العربية الإسلامية[عدل]

الطبيب أبو سعيد عبيد الله بن بختيشوع ينتمي لعائلة بختيشوع، وهم أسرة من الأطباء والعلماء السريان المسيحيين[13] تعود أصولهم إلى مدينة جنديسابور، وخدمت الأسرة الخلفاء العباسيين.

لم يؤثر ظهور الخلافة الإسلامية على أنقاض الدولة الساسانيّة بشكل ملحوظ على كنيسة المشرق في البداية. حيث سرعان ما حاول يشوعيهب الثاني التوصل إلى ضمان الحرية التي كانوا يتمتعون بها في أواخر عهد الساسانيين. كما استمرت المنافسة بين الكنيسة السريانية وكنيسة المشرق على نيل رضا الحكام الجدد حيث غالبًا ما تمكن أحد الطرفين من إقناع الحكام المسلمين الحصول على امتيازات على حساب الطرف الثاني عن طريق رشوة الحكام.[14]

وقد رحب الآشوريون السريان في بلاد فارس بقدوم المسلمين الذين لم يحدوا من حريتهم الدينية كما فعل البيزنطيون الساسانيون بشكل عام، كما كان للتقارب اللغوي بين العربية والسريانية سببا آخر لتقارب الشعبين. وفرضت على مسيحيي الخلافة الإسلامية ضريبتا الجزية والخراج وأعفوا من الالتحاق بالجيوش الإسلامية، غير أنهم منعوا من نشر المسيحية داخل أراضي الدول الإسلامية.[15] اتسمت هذه الفترة عموما بالتسامح الديني ما خلا فترات حكم بعض الخلفاء مثل عمر بن عبد العزيز الذي فرض ضرائب طائلة على المسيحيين وسن عليهم قيودا في الملبس والتنقل.[16]

قام بعض الرهبان النساطرة بالسفر إلى أواسط آسيا والصين لنشر المسيحية فيها بسبب القيود التي فرضت على نشر المسيحية بين المسلمين في المشرق، فازدهرت كنيسة المشرق في تلك البقاع واعتنقت أعداد كبيرة من الترك والهنود والصينيين وخصوصًا المنغول الديانة المسيحية وأصبحت كنيسة المشرق إحدى أكثر الفروع المسيحية انتشارًا. كما نشط السريان في الترجمة من اليونانية إلى السريانية ومن ثم للعربية وخاصة في عهد الدولة العباسية حيث كان معظم المترجمين في بيت الحكمة من اليعاقبة والنساطرة وقد برزوا أيضا بالطب والعلوم والرياضيات والفيزياء فاعتمد عليهم الخلفاء،[17] ومن أبرز العلماء والأطباء في تلك الفترة أسرة بختيشوع القادمة من بلاد فارس الذين خدموا كأطباء للخلفاء العباسيين، ويوحنا بن ماسويه مدير مشفى دمشق خلال خلافة هارون الرشيد، وحنين بن إسحاق المسؤول عن بيت الحكمة وديوان الترجمة وابنه إسحاق بن حنين، وحبيش بن الأعسم وغيرهم. وأصبحت بغداد عند إنشأها مركزا لكنيسة المشرق وكان بطاركتها غالبا ما ينادمون الخلفاء العباسيون.[18][19] غير أن فترة الازدهار هذه بدأت بالانحسار بوهن الدولة العباسية وانتهت بسقوط بغداد سنة 1258 وسيطرة القبائل المنغولية والتركية على المنطقة.[20]

السلالات (1501–1979)[عدل]

حي نيو جلفة المسيحي في أصفهان: سيطر الأرمن على التجارة والإقتصاد الفارسي خلال عصر الدولة الصفوية.

في عام 1606 أنشئ الحي الأرمني بواسطة مرسوم من الشاه عباس الأول، وهو شاه بارز من السلالة الصفوية. قدم إلى الحي أكثر من 150,000 من الأرمن إلى جولفا من ناخيتشيفان. وقد جاء الأرمن إلى بلاد فارس فارين من الإضطهادات في الدولة العثمانية؛ في حين وفقًا لإدعاءات أوروبية وأرمنية تقول أن السكان الأرمن تم نقلهم بالقوة في 1604 إلى أصفهان من قبل الشاه عباس الأول. على الرغم من اختلاف أسباب قدوم الأرمن إلا أنّ جميع الإدعاءات تتفق أن الأرمن من سكان جولفا ازدهرت على أيديهم التجارة خاصًة تجارة الحرير الخاصة بهم، وعمل الأرمن في أصفهان كتجار أغنياء، ولهم دور بارز في تطوير الصناعات الفنية الدقيقة الخاصة بالمجوهرات والآلات الدقيقة، ويساهمون اليوم في الصناعات البترولية.[21]

في أواخر القرن السابع عشر، سيطر الأرمن تقريبًا على كل التجارة الفارسيَّة.[22] وأنشأ الأرمن شبكات تجارية واسعة في مدن مثل بورصة، وحلب، والبندقية، وليفورنو، ومرسيليا، وأمستردام.[23] وهكذا أصبح الأرمن المسيحيين النخبة التجاريَّة في المجتمع الصفوي من خلال وجود رأس مال كبير أتاح للمسيحيين حرية دينية كبيرة فضلًا عن ثراء وسطوة.[24] في عام 1947 كتب المؤرخ فرناند بروديل أنه كان للأرمن الفرس شبكة تجاريَّة واسعة إمتدت من أمستردام إلى مانيلا في الفلبين. كثير من العلماء في أرمينيا قد عملوا في هذه الشبكة. ولا تزال جولفا الجديدة منطقة ذات أغلبية مسيحيَّة وأرمنيَّة وتحوي على العديد من المدارس والمكاتب والكنائس الأرمنية، ومن ضمن كنائس المنطقة كاتدرائية فانك، وكنيسة بيت لحم في شارع نزار، وكنيسة السيدة العذراء مريم في ساحة جولفا وكنيسة يريفان. شهد الحي هجرة مسيحية عقب الثورة الإيرانية الإسلامية منذ سنة 1979.

بقيام الحرب العالمية الأولى وتحالف بعض الأرمن مع الروس ضد الدولة العثمانية قرر قادتها تغيير ديمغرافية شرق الأناضول بترحيل وقتل سكانها المسيحيون. وابتداء من ربيع 1915 هوجمت قرى حكاري من قبل العشائر الكردية المتحالفة مع العثمانيين فقتل الآلاف ونزح الباقون إلى أورميا الواقعة تحت النفوذ الروسي حينها، كما قام العثمانيون بمهاجمة قرى ومدن ولاية ديار بكر وخاصة سعرت وآمد فقتل معظم السريان والكلدان بها.[25][26] وفي خريف 1915 تمت مهاجمة قرى طور عابدين وقتل وتهجير السريان بها.[27] وبعد قيام الثورة البلشفية وانسحاب روسيا من الحرب هاجم العثمانيون والأكراد قرى أورميا في إيران حاليا فنزح آشورييها إلى العراق وقتل من قرر البقاء فيها.[28]

بعد الثورة الإسلامية(1979-حتى الآن)[عدل]

مسيحيين آشوريين في سنندج في شمال شرق بلاد فارس يرتدون الأزياء التقليديَّة.

يمثل المسيحيون اليوم في إيران حوالي 300 ألف نسمة. وقد تقلص عددهم من 5 بالألف إلى 1 بالألف منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.[29] يُعد أرمن إيران أكبر أقلية عرقيّة مسيحية في إيران، ويتحدثون اللغة الأرمنية جنبًا إلى جنب اللغة الفارسية واللغة الأذرية. ويتبع أغلبهم مذهب كنيسة الأرمن الأرثوذكس كما هناك من يتبع مذهب كنيسة الأرمن الكاثوليك ومنهم من يتبع المذهب البروتستانتي الإنجيلي. وينتشر الآشوريون الإيرانيون حول مدينة أورميا بشمال غرب إيران، بالإضافة إلى أعداد أخرى هاجرت إلى المدن الإيرانية الكبرى كطهران لأسباب اقتصادية.

أدت ثورة الإمام الخميني إلى هجرة الكثير من المسيحيين الإيرانيين خصوصاً بعد حرب الثماني سنوات مع العراق وصراع إيران مع الولايات المتحدة الأميركية اضافةً إلى ان توجهات الثورة الإسلامية نحو أسلمة المجتمع الإيراني والتي دفعت إلى أكثر من ثلثي مسيحي إيران للرحيل إلى الخارج.

كنيسة مريم العذارء في مدينة طهران: تعتبر الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية أكبر الطوائف المسيحية في إيران.

إبتداءًا من عام 1970 بدأ بعض القساوسة البروتستانت في عقد الخدمات الكنسيّة في المنازل باللغة الفارسية. كان واحدا من القادة الرئيسيين في الصلاة في اللغة الفارسية حايك هوفسيبيان مهر. من خلال الصلاة في بيوت عبادة، وليس في مباني الكنيسة، واستخدام اللغة الوطنية (الفارسية) التي كان يتحدث بها جميع المسلمين، جنبًا إلى جنب مع عدم الرضا على العنف المتصل مع الثورة الإيرانية أدت إلى أعداد كبيرة من المسلمين الإيرانيين ترك الإسلام واعتناق المسيحية سواء داخل إيران أو بين الجاليات الإيرانية في المهجر.[30] هناك شبكات من الأقمار الصناعية مثل محبات TV وSat7Pars التي تقدم برامج تعليميّة ومشجعة للمسيحيين، وتستهدف بشكل خاص المتحدثين في اللغة الفارسيّة.

بعد الثورة الإيرانية مُنع المسيحيين في إيران من التبشير أو محاولة تنصير المسلمين. خضع المسلمون الذين يغيرون دينهم إلى المسيحية، لضغط مجتمعي ورسمي، والتي قد يؤدي إلى عقوبة الإعدام. يذكر أن الإحصاءات حول أعداد المسيحيين الإيرانيين الرسميّة لا تشمل المرتدين المسلمين إلى المسيحية.[31] يعتبر اعتناق المسلم للديانة المسيحية جريمة في إيران ويعاقب عليها ولعل احدث قضية هي محاكمة يوسف نادرخاني هو قسيس بروتستانتي إيراني من مواليد عام 1977 من مدينة رشت في محافظة كيلان شمال إيران. اعتنق المسيحية عندما كان يبلغ التاسعة عشرة من عمره، وعمل منذ عام 2000 كقسيس لكنائس منزلية عدة غير مرخص لها، اعتقل عام 2009 وحكم عليه بالإعدام بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 2010 [32] ويعتبر غوربان توراني أول من حوكم بتهمة الردة وهو أول جريمة قتل على خلفية للردة منذ عدة سنين، وهي نقطة أساسية لصعود الملاحقة المجددة ضد معتنقي المسيحية في أيران وحركة الكنائس المنزلية الصغيرة النامية.

الطوائف المسيحية[عدل]

الكنيسة الأرمنية[عدل]

داخل كاتدرائية المخلص الأرمنية في أصفهان.

كنيسة الأرمن الأرثوذكس هي أكبر الطوائف المسيحية في إيران، ويتراوح عدد الأرمن الإيرانيين اليوم بين 130-150 ألفًا،[33] في حين تشير تقديرات أخرى أن عدد الأرمن في إيران يصل الى حوالي 300,000 نسمة،[34] وهم موزعون بشكل متفاوت جغرافيًا على ثلاث أبرشيات هي أصفهان ومُحافظة أذربيجان الشرقيَّة (مركزها تبريز) وطهران والتي تضم نحو 80 ألفاً من الأرمن الأرثوذكس الذين يشكلون الأكثرية الساحقة من المسيحيين في العاصمة، ويبلغ عدد الأرمن البروتستانت نحو 350 شخصًا والأرمن الكاثوليك 50 شخصًا. تناقص عدد هؤلاء مع الأعوام فهاجر قسم منهم لأسباب متعددة شبيهة بتلك السائدة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر.

للأرمن عضوان في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أحدهما عن أرمن طهران والشمال، والآخر عن أرمن أصفهان وجنوب إيران والأرمن تجار أغنياء، ولهم دور بارز في تطوير الصناعات الفنيَّة الدقيقة الخاصة بالمجوهرات والآلات الدقيقة، ويساهمون في الصناعات البتروليَّة.[35]

يُمارس الأرمن طقوسهم وتقاليدهم الدينية بحرية، وانطلاقًا من أن حقوق الأقليات محفوظة في الدستور لم يفرض على الطوائف والأديان غير الإسلامية فرائض مسلمة باستثناء الحجاب الذي أصبح نوعاً ما قانون دولة أو قانوناً مدنياً بتوجيه ديني. أمّا بالنسبة لمرجعية الأرمن فهي المطرانية، وتفضّل الدولة الإيرانية عدم تدخّل المسيحيين في شؤون المسلمين، لأنّه هنالك العديد من المُسلمين الإيرانيين ممن يرغبون بالتنصّر ويأتون للإستماع إلى القدّاس.

الكاتدرائية الأرمنيّة فان في محلة جلفا في أصفهان.

والجدير ذكره أنّ الأرمن بدأوا بنشر جرائدهم باللغة الأرمنيَّة بدءًا من سنة 1794. وإنتشرت جريدة "آليك" باللغة الأرمنية بدءاً من العام 1931 وهي لا تزال تصدر حتى اليوم، بالإضافة إلى صحف آراكس، آرارات، زيازان، بيام وأهاليك. كما يملك الأرمن عدة مجلات أدبية دوريّة.

للأرمن في إيران حاليًا عشرات الكنائس والمدارس، ولهم عطلاتهم الرسمية ونواديهم الرياضية المجهزة بأحدث الأجهزة الرياضية، وجمعياتهم الخورية ومراكزهم الثقافية، ومعظم كنائسهم مسجلة في فهرس الآثار الإيراني الوطني. وهم يملكون 25 مؤسسة إجتماعية، ثقافية، رياضية، نسائية وصحية.

بالنسبة لمدارس الأرمن، يوجد في طهران 28 مدرسة من الروضة إلى الثانوية من اجمالي 50 مدرسة موجودة في كل إيران، ليس للمسلمين الحق في دخولها، أمَّا الطلبة الأرمن فلا مانع من تسجيلهم في مدارس المسلمين. ويُسمح بتدريس تاريخ أرمينيا ولغتها في بعض مدارس إيران خصوصًا في أصفهان وتبريز حيث لا يستقبل الا الطلاب الأرمن، مع إتباع المنهج الرسمي الذي تقره الدولة مضافا اليه التعليم المسيحي. كما يوجد في طهران 19 جمعية إجتماعية وثقافية أرمنيَّة، أبرزها "آرارات" التي تدير مركزًا ثقافيًا يضم ألفي عضو، وينظم كل سنة ألعابًا أولمبية تجمع سنويًا رياضيين ارمن يفدون من كل أنحاء إيران. ويعيش الأرمن في إيران برفاهية، لأنهم جزء من الطبقة الوسطى والعليا الثريّة في البلاد.

الكنيسة الآشورية[عدل]

يقدر عدد الآشوريين في إيران بحوالي 10,000 ويتبعون كنيسة المشرق الآشورية ولهم مدارسهم وجمعياتهم الخيريّة وروابطهم ونواديهم الرياضية الخاصة بهم في طهران العاصمة وأرومية وعدة مدن أخرى، ويمارسون نشاطهم السياسي في إيران بحيث يوجد مندوب واحد يمثلهم في مجلس الشورى الإسلامي. وتُعتبر أرومية المركز الرئيسي للمسيحية الآشورية، وتقع أرومية غرب إيران، على الحدود العراقية- التركية.

بعد الحرب العالمية الثانية أسس الآشوريون في المناطق التي يقطنوها مجالس تحت أسم (موثبا) بالإضافة إلى جمعيات مختلفة واتحادات مثل اتحاد الطلبة الجامعيين الآشوريين واتحاد الشبيبة الآشورية. علمًا أنه لا توجد أحزاب آشورية في إيران.

يتمتع الأشوريون في إيران بالخدمات الآتية:

  • الخدمات البرلمانيّة: لديهم نائب واحد في مجلس الشورى الإسلامي.
  • الخدمات الكنسيّة: يبلغ عدد الكنائس الآشورية، او الاشورية الشرقيّة حوالي 59 كنيسة في مدينة أرومية فقط، وستًا في طهران.
  • الخدمات العلميّة والثقافيّة والترفيهية: إضافة إلى امكانيّة دخول أبناء هذه الطائفة إلى المدارس العامة، فان لديهم مدارس آشورية خاصة، أهمها مدرسة مريم للبنات، ومدرسة بهنام للبنين. ولهؤلاء 27 نشرة، و20 مركزًا ثقافيًا واجتماعيَّا، و12 جمعية، واحدة للنساء، وأخرى للمهندسين وغير ذلك، ودار للعجزة. وفي كل سنة يأتي لزيارة هؤلاء زعيمهم الروحي، فيقيم بينهم شهر أو شهرين. هذا بالإضافة إلى " نادي الآشوريين" وهو نادي ليس تابعاً للكنيسة، بل تُقام فيه نشاطات ثقافية واجتماعية.

الكنيسة الكاثوليكية[عدل]

الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية[عدل]

مسيحيون إيرانيون متجمعون خارج كنيسة مريم العذراء في تبريز.

يبلغ عدد الآشوريين الكلدان حوالي 16,000 منهم 8,500 من أتباع كنيسة الكلدان الكاثوليك. كما يوجد في إيران اليوم ثمانية كهنة كلدان، إثنان من أصل إيراني وثلاثة أتوا من العراق، واثنين من فرنسا وواحد ينتمي إلى كنيسة الملنكار الكاثوليك. أما الأرمن الكاثوليك، فلديهم كاهنان فقط آتيان من لبنان.

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية[عدل]

لا يُعرفُ بالتحديد عددُ المؤمنينَ الكاثوليك في إيران، لكنّه يتراوحُ بينَ عشرةِ آلاف وخمسةٍ وعشرينَ ألفَ شخص، من أصلِ مجموعِ عددِ سكانِ الجمهوريةِ الإسلامية البالغ تسعةً وستين مليون نسمة تقريبًا. وقد بين تقرير "كاثوليك نيوز سيرفيس" أنّ الكنيسة الكاثوليكية في إيران تُديرُ ثلاثَ مدارسَ تعلم فيها التعاليم الكاثوليكية.

تُدار الكنيسة الكاثوليكية هذه باشراف لجنة من الاساقفة مكونة من 13 قسًا، وهي تشمل ثلاث كنائس:

  • كنيسة الأرمن الكاثوليك: عددهم 12,000 ولديهم ثماني كنائس، وأربعة نواد رياضية ترفيهية، وستة مراكز تعليمية، ومقبرة خاصة.
  • كنيسة الكلدان الكاثوليك: تؤدي مراسمها العبادية باللغة الآشورية، ولهذه الكنيسة ثماني كنائس فعالة، ويبلغ عدد أتباعها حاليًا 13,000.
  • الكنيسة الرومانية الكاثوليكية: هذه الكنيسة خاصة بالأجانب الذين أسسوها، عند وفودهم إلى إيران في مهمات رسمية، ويرجع تاريخها إلى سنة 1630 ميلادية. تُقام في هذه الكنيسة مراسم أيام الآحاد بشكل دائم، فيحضرها الفرنسيون والإيطاليون والهولنديون والبولونيون. يتراوح عدد أعضاء هذه الكنيسة بين الألف والألفين وخمسمئة نسمة، وترتبط بها تسعة كنائس.

البروتستانتية[عدل]

انطلقت الكنيسة الإنجيليّة المشيخيّة في إيران مع إرسالية بروتستانتية أميركيَّة، وهي المجلس الاميركي (ABCFM) في العام 1832 والإنجيليين هم فرقة من البروتستانت (بروتستانت تعني المحتجين او المعارضين). ولم يكن في نية الإرسالية المشيخية ومرسليها القيام بتنظيم كنيسة مستقلة، بل أطلقوا على ذاتهم اسم "الإرسالية النسطورية" التي تم تنظيمها سنة 1834. وعمل المرسلون مع الكنيسة النسطورية من أجل إعادة إحيائها وتقويتها وتنشيطها. ولقد رفضت الكنيسة النسطورية الإصلاح. واخيراً تأثر بعض اعضائها بالروح الانجيلية وانفصلوا عن الكنيسة القديمة وألفوا سبع رعايا بروتستانتية في مقاطعة رزايه وحولها، في شمال غربي إيران.

ونُظّمت الكنيسة المشيخية الاولى في العام 1862 وتلتها كنائس أخرى فيما بعد. وفي العام 1933، قامت الكنيسة الانجيلية في إيران بتنظيم ثلاث كنائس مشيخية، واعادت توزيعها حسب اللغة بدلاً من توزيعها جغرافيًا. ونشأت عن الكنيسة المشيخية رعايا إضافية توزعت في مناطق مختلفة من البلاد وقد جمعت اناساً من الذين اعتنقوا المسيحية وكانوا من معتقدات دينية مختلفة. في العام 1963، اتخذت لنفسها اسم كنيسة إيران الانجيلية المشيخية.

التحوّل للديانة المسيحية[عدل]

الأميرة شمس پهلوي شقيقة محمد رضا بهلوي؛ تحولت للديانة المسيحيّة.

قالت مجموعة مراقبة الإضطهاد الأمريكية "فتح الأبواب"، انه بالرغم من الإجراءات الصارمة التي تستخدمها إيران ضد المسيحيين على اراضيها، الا انها لم تستطع ان تمنع نمو المسيحية في الدولة الشيعية، حيث أشارت دراسات أن المسيحية هي أكثر الأديان نموًا في إيران بمتوسط ​​معدل سنوي قدره 5.2%.[36]

وصل عدد المسلمين المتحولين إلى المسيحية في إيران إلى 370,000 شخص (العديد منهم هاجر الى العالم الغربي)، بعد ان كانوا 200 شخص فقط قبل 40 سنة. وقد قدرّت دراسة قامت بها جامعة سانت ماري سنة 2015 أعداد المسلمون الفُرس المتحولين للديانة المسيحية بحوالي 100,000،[37] هذا بالاضافة إلى الكنائس التقليدية كالأرمنية والسريانية التي تضم اليها ما يقارب الـ 80,000 شخص.[38] وتضم قائمة المتحولين شخصيات سياسية معروفة فقد اشارت تقارير إلى ان كامران دانشجو وزير العلوم والأبحاث التقنية في إيران، تعمد في اليونان تحت اسم جورجيوس كامران كانشجو في 8 أيلول (سبتمبر) 1978، أي تم تحوله إلى المسيحية عندما كان طالباً في بريطانيا.[39]

يعتبر اعتناق المسلم للديانة المسيحية جريمة في إيران ويعاقب عليها ولعل أحدث قضية هي محاكمة يوسف نادرخاني هو قسيس بروتستانتي إيراني من مواليد عام 1977 من مدينة رشت في محافظة كيلان شمال إيران. اعتنق المسيحية عندما كان يبلغ التاسعة عشرة من عمره، وعمل منذ عام 2000 كقسيس لكنائس منزلية عدة غير مرخص لها، اعتقل عام 2009 وحكم عليه بالإعدام بتهمة الارتداد عن الإسلام عام 2010 [40]. كذلك يمنع التبشير في إيران. استنادًا إلى منظمة أبواب مفتوحة تعتبر إيران احدى أكثر ثلاثة دول يتم فيها اضطهاد المسيحيين حيث يتم منع التبشير وملاحقة المتنصرين من خلفية إسلامية.

يعتبر غوربان توراني أول من حوكم بتهمة الردة وهي أول جريمة قتل على خلفية الردة منذ عدة سنين،وهي نقطة أساسية لصعود الملاحقة المجددة ضج معتنقي المسيحية في أيران وحركة الكنائس المنزلية الصغيرة النامية. وفقاً للمعارضة الإيرانية منذ 25 ديسمبر 2010 وحتى 6 يناير 2011 اعتقلت إيران نحو 60 من زعماء الأقلية المسيحية في طهران بتهمة العمل في الدعاية لدينهم. وسبق أن اغتيل حايك هوفسيبيان مهر، مطران كنيسة "جماعتي رباني" البروتستانتية عام 1994، المشهور بدفاعه عن العقيدة المسيحية والذي رفض، مع آخرين، سنة 1993 توقيع إعلان ينص على أنه سيمنع المسلمين من الانضمام إلى كنيسته.[41][42] وكانت السلطات الإيرانية اتهمت حركة مجاهدي خلق باغتيال مهر، إلا أن بعض المراقبين رفضوا هذا الزعم، واعتبروا أن "مقتله جاء من ضمن مجموعة من الاغتيالات السياسية لمجموعة كتاب وناشطين سياسيين من قبل المخابرات الإيرانية بأمر من سعيد إمامي نائب وزير المخابرات الإيراني."

وفي سنة 2008 صوت البرلمان الإيراني بالأغلبية الساحقة لصالح مشروع “قانون العقوبات الإسلامي”، التي من شأنها تقنين عقوبة الإعدام لمن يترك دينه الإسلامي من الذكور أما النساء فقد حددت العقوبة بالسجن مدى الحياة. وقد تم سجن عدد من معتنقي المسيحية منهم حامد برمند عقيد سابق في الجيش الإيراني.[43][44]

مشاهير المسيحيين الإيرانيين[عدل]

قائمة تظهر بعض من مشاهير مسيحيين بلاد فارس ممن استطاعوا الوصول إلى مراكز هامة، على مختلف الأصعدة، سواءً داخل بلاد فارس أو في بلدان الإغتراب.

مشاهير مسيحيي إيران

مراجع[عدل]

  1. ^ Ahmadinejad: Religious minorities live freely in Iran (PressTV, 24 Sep 2009)
  2. ^ خبراء بالامم المتحدة: المسيحيون يعانون من الاضطهاد والاعتقال في إيران
  3. ^ Harrak 2005, pp. xxiii
  4. ^ أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 9
  5. ^ Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993, pp. 760-761
  6. ^ أ ب ت Winkler & Baum 2010, pp. 10
  7. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 14
  8. ^ Daryaee 2009, pp. xx
  9. ^ Daryaee 2009, pp. 24-25
  10. ^ أ ب Winkler & Baum 2010, pp. 25
  11. ^ Fisher, Yarshater & Gershevitch 1993, pp. 946
  12. ^ Winkler & Baum 2010, pp. 37
  13. ^ Islamic Culture and the Medical Arts: Greek Influences
  14. ^ Hoyland 1997, pp. 177
  15. ^ Dr. George Khoury, Advent of Islam and Christians of the East, Catholic Information Network
  16. ^ H. Patrick Glenn, Legal Traditions of the World. Oxford University Press, 2007, p. 219.
  17. ^ دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري
  18. ^ Joseph Needham, Wang Ling, Ho Ping-yü, Gwei-djen Lu (1980). Spagyrical discovery and invention: Apparatus, theories and gifts, Volume 5. Cambridge University Press. ISBN 9780521085731. 
  19. ^ (p 239-45) The Age of Faith by Will Durant 1950
  20. ^ Age of achievement: A.D. 750 to the end of the fifteenth century, UNESCO
  21. ^ معالم الثقافة الأرمنية في إيران
  22. ^ Savory; p. 195-8
  23. ^ Savory; p. 213.
  24. ^ Savory; p. 202.
  25. ^ Stafford, Ronald Sempill (2006), The Tragedy of the Assyrians, Gorgias Press LLC, ISBN 978-1593334130  روابط خارجية في |title= (مساعدة).
  26. ^ Hovannisian, Richard (2007), The Armenian genocide: cultural and ethical legacies, New Brunswick, New Jersey: Transaction Publishers, ISBN 978-1412806190  روابط خارجية في |title= (مساعدة).
  27. ^ Ungor, Uğur (2005), CUP Rule in Diyarbekir Province, 1913-1923, صفحة 62  روابط خارجية في |title= (مساعدة)
  28. ^ PERIOD OF DECLINE 1900 - 1918 FROM PATRIARCH MAR RUWEL SHIMUN UNTIL THE MURDER OF PATRIARCH MAR BENYAMIN SHIMUN، page 131, Mar Apram
  29. ^ U.S. Central Intelligence Agency (2008-04-15). "CIA – The World Factbook -- Iran". U.S. Central Intelligence Agency. اطلع عليه بتاريخ 2008-04-18. 
  30. ^ Miller, Duane Alexander (2015). "Power, Personalities and Politics: The Growth of Iranian Christianity since 1979". Mission Studies. 32 (1): 66–86. اطلع عليه بتاريخ 18 August 2015. 
  31. ^ Muslims Are Turning to Christianity in Iran!!
  32. ^ Full Story of Youcef Nadarkhani- International Christian Concern
  33. ^ "In Iran, 'crackdown' on Christians worsens". Christian Examiner. Washington D.C.: Christian Examiner. April 2009. اطلع عليه بتاريخ 22 April 2015. 
  34. ^ "Ethnic Groups in West Asia". اطلع عليه بتاريخ 22 April 2015. 
  35. ^ معالم الثقافة الأرمنية في إيران
  36. ^ "Religion and Religious Freedom". اطلع عليه بتاريخ 19 March 2015. 
  37. ^ Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census
  38. ^ نمو المسيحية في إيران كالانفجار
  39. ^ وزير إيراني يعتنق المسيحية
  40. ^ Full Story of Youcef Nadarkhani- International Christian Concern
  41. ^ http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE13/060/2005/en/dom-MDE130602005en.html
  42. ^ http://www.compassdirect.org/en/display.php?page=news&lang=en&length=long&idelement=3827
  43. ^ http://www.iranvajahan.net/cgi-bin/news.pl?l=en&y=2005&m=12&d=06&a=10
  44. ^ http://www.compassdirect.org/en/display.php?page=news&lang=en&length=long&idelement=4099
  45. ^ كتاب: عيون الأنباء في طبقات الأطباء
  46. ^ Islamic Culture and the Medical Arts: Greek Influences
  47. ^ pahlavi2

انظر أيضًا[عدل]