المسيحية في الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

دخلت المسيحية لشمال أفريقيا في العصر الروماني. شهدت تراجع في الفترة الفوضوية بسبب الغزوات، لكنها عادت بقوة في العصر البيزنطي حيث تعتبر الجزائر مسقط رأس القديس أوغسطينوس وهو وأحد آباء الكنيسة البارزين، ثم بدأت تختفي بالتدريج بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي.[1] وأعيد إحياء المسيحية في الجزائر مرّة أخرى في القرن التاسع عشر.[2]

في عام 2009، أحصى مكتب الأمم المتحدة حوالي 45,000 من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية القسم الأكبر منهم من ذوي الأصول الأوروبية ممن سكنوا البلاد إبّان الإستعمار ويتركزون في العاصمة و المدن الكبرى و10,000 من البروتستانت من ذوي الأصول الأوروبية في الجزائر؛ في حين تقدر العديد من الإحصائيات المختلفة عدد البروتستانت في الجزائر بين 100,000[3]-150,000؛ القسم الأكبر منهم من أصول جزائرية عربيّة أو أمازيغيّة مُسلمة.[4] وقدّرت دراسة تعود لعام 2015 عدد المسلمين المتحولين للديانة المسيحية في الجزائر بين السنوات 1960-2015 بحوالي 380,000 شخص.[5]

تاريخ المسيحية[عدل]

إنتشار المسيحية المبكر[عدل]

الضريح الملكي الموريتاني وهو من أبرز آثار البَاقِية التي تعود لعُصور مملكة ماسونا؛ وهي مملكة مسيحيَّة بربريَّة ظهرت في القرن الرابع.

يرتبط التاريخ المبكر للمسيحية في شمال أفريقيا ارتباطَا وثيقَا بشخص ترتليان. الذي ولد من أبوين وثنيين تحول للمسيحية في قرطاج في سنة 195 ميلادي وأصبح قريبَا من النخبة المحليّة، والتي حمته من القمع من قبل السلطات المحليّة.[6] وهة أول من كتب كتابات مسيحية باللغة اللاتينية. كان مهمًا في الدفاع عن المسيحية ومعاداة الهرطقات بحسب العقيدة المسيحيّة. ربما أكبر سبب لشهرته صياغته كلمة الثالوث وإعطاء أول شرح للعقيدة.[7]

بعد فترة ترتليان، إتخذت المسيحيّة طابعًا أفريقيّ أمازيغيّ في المنطقة. حاول عدد من المفكرين المسيحيين من الأمازيغ مثل تقديم إيمانهم بشكل له المزيد من النظام والعقلانية مستخدمين صفات ثقافة عصرهم؛ نبع ذلك من إدراك أنه إن لم ترد الكنيسة البقاء كشيعة على هامش المجتمع يترتب عليها التكلم بلغة معاصريها المثقفين؛[8] وتكاثر مؤلفات الدفاع: هبرابوليس، أبوليناروس وميلتون وجهوا مؤلفاتهم للإمبراطور ماركوس أوريليوس، وأثيناغوراس ومليتاديس نشروا مؤلفات مشابهة حوالي العام 180؛ لقد ساهمت الشخصيات المثقفة مثل أوريجانوس، ترتليان، وقبريانوس القرطاجي في تسهيل دخول المسيحية ضمن المجتمع السائد.

صورة تاريخية لكنيسة رومانيَّة كاثوليكيَّة في بلدية بوثلجة.

عندما أصبحت المسيحيَّة الديانة الرسميَّة للإمبراطوريَّة أيَّام قُسطنطين الأوَّل، وقف هذا الأخير ضدَّ الدوناتيَّة واعتبرهم خارجين عن القانون. وترتَّب على تحالف الإدارة والكنيسة ضدَّ المذهب الدوناتي أن أصبح المذهب رمز المُقاومة الشعبيَّة، وازداد انتشاره بِزيادة انتشار الفقر والبُؤس بين الأهالي الذين ثاروا ضدَّ الحُكومة والطبقة الغنيَّة، ودعوا إلى المُساواة. وحاولت الحُكومة مُجادلة أصحاب هذا المذهب، فكان القدِّيس أوغسطين ألد أعدائه، حيثُ شهَّر به وهاجم أساليبه العنيفة، وأباح للدولة استعمال العنف ضدَّ أصحاب هذا المذهب لِكسر شوكتهم وإعادتهم إلى حظيرة الكنيسة النيقيَّة. لكنَّ النتيجة جاءت عكسيَّة، إذ تحالف الكادحون والفُقراء مع الدوناتيَّة، واستمرَّ الصراع إلى وفاة دونات سنة 355م، واتخذ شكل الثورة الوطنيَّة في طرابُلس ونوميديا إلى سنة 375م.

وبعد وفاة دونات استمرَّ أوغسطين في مُحاربة المُنشقين عن الكنيسة الوطنيَّة والهراطقة حتَّى انتصرت الكنيسة الإفريقيَّة على أعدائها، على أنَّ الدوناتيَّة استمرَّت بعض جماعاتها إلى القرن السَّادس الميلاديّ. وعندما وقعت بلادُ المغرب تحت حُكم قبائل الوندال الجرمانيَّة، ابتدأ فصلٌ جديد من فُصول الصراع الدينيّ، فقد فرض الوندال على الناس مذهبهم الآريوسي الذي يقول بطبيعة المسيح البشريَّة، واضطهدوا النصارى النيقيين وصادروا أملاك الكنيسة وأموالها وحوَّلوها إلى الآريوسيين.[9] ولمَّا استعاد الروم البلاد المغربيَّة من الوندال، أخذت الدولة تعمل على حسم الخلافات الدينيَّة، فاستعاد البيزنطيّون الكنائس المُغتصبة، وثأروا من الآريوسيين أشد الثأر، واضطهدوا الدوناتيَّة وكذلك اليهود،[10] ولكنَّ ذلك لم يمنع انتشار مذاهب جديدة مثل النسطوريَّة القائلة بِثُنائيَّة طبيعة المسيح: الإلهيَّة والإنسانيَّة.

بعد الفتح الإسلامي للمغرب الكبير[عدل]

شقيقتين مسيحيتين من منطقة القبائل؛ تعود الصورة الى الأعوام 1905-1920.

بظهور الإسلام إلى منطقة المغرب بعد سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تتوجت أثناء وصول عقبة بن نافع إلى الشمال الإفريقي (بين 681 م و683 م) بدأ تقلص الكنيسة القديمة في الشمال الإفريقي والمغرب بينما كان في الشمال الإفريقي في القرن الثالث الميلادي نحو ثلاثين مجمع كنسي إفريقي وما يقارب ستمائة أسقف في عهد القديس أوغسطينوس.[11]

وقد تراجعت المسيحيَّة بشكلٍ كبيرٍ حتَّى اختفت كُليًّا من كافَّة أنحاء الجزائر وفق الرأي التقليدي، ويُعتقد أنَّ سبب تراجع واختفاء المسيحيَّة في إفريقية كان بِسبب عدم وُجود رهبنةٍ قويَّةٍ مُتماسكةٍ تضُمُّ حولها شتات النصارى الأفارقة، كما أنَّ الكنيسة الإفريقيَّة كانت حتَّى زمن الفُتوح الإسلاميَّة ما تزال تُعاني من آثار الاضطرابات بينها وبين كنيسة القُسطنطينيَّة ومن الحركات والثورات التي قام بها الهراطقة. لِهذا، يبدو أنَّ الأفارقة والبربر المسيحيين وجدوا في الإسلام مُنقذًا لهم من تلك التخبُطات التي عانوا منها، ويبدو أنَّ بعضهم الآخر كان يعتنق المسيحيَّة ظاهريًّا فقط، وما أن سنحت لهُ الفُرصة حتَّى ارتدَّ عنها.

ويتجه الرأي المُعاصر، بالاستناد إلى بعض الأدلَّة، إلى القول بأنَّ المسيحيَّة الإفريقيَّة صمدت في المنطقة المُمتدَّة من طرابُلس إلى المغرب الأقصى طيلة قُرونٍ بعد الفتح الإسلاميّ، وأنَّ المُسلمون والمسيحيّون عاشوا جنبًا إلى جنب في المغرب طيلة تلك الفترة، إذ اكُتشفت بعض الآثار المسيحيَّة التي تعود إلى سنة 1114م بِوسط الجزائر، وتبيَّن أنَّ قُبور بعض القديسين الكائنة على أطراف قرطاج كان الناس يحجُّون إليها ويزورونها طيلة السنوات اللاحقة على سنة 850م، ويبدو أنَّ المسيحيَّة استمرَّت في إفريقية على الأقل حتَّى العصرين المُرابطي والمُوحدي. واختفت الجماعات المسيحيّة الأمازيغية في تونس والمغرب والجزائر في القرن الخامس عشر.

في القرن الخامس عشر عرفت المنطقة جهاد بحري وهي عمليات التي قام بها المسلمون ضد سواحل أو سفن الدول الأوروبية المعادية لها من القرن السادس عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر في منطقة الغربية للبحر الأبيض المتوسط وعلى طول سواحل المحيط الأطلسي الأوروبية والأفريقية. كانت قواعد انطلاقهم كانت معاقل منتشرة على طول سواحل شمال أفريقيا (خصوصاً مدن تونس و طرابلس و ال‍مغ‍رب وسلا وموائي أخرى بالمغرب كما كانت الجزائر القاعدة الرئيسية للجهاد البحري).

بالنظر لما تعرض له المسلمون في الأندلس، والهجمات الأوروبية على الشمال الأفريقي باحتلال البرتغال لمدينة سبتة عام 1415، و استيلاء الإسبان على المرسى الكبير عام 1505 ومدن حجر باديس ووهران وبجاية سنة 1508 وطرابلس الغرب في عام 1535 قبل أن يتنازلوا عنها لفرسان القديس يوحنا. وبالتالي تواجدت جالية مسيحية أوروبية تتكون من الأسرى بشكل خاص؛ وقد تأسست في أوروبا المسيحية عدد من الرهبانيات المسيحية والتي عملت على تحرير الأسرى المسيحيين من بين هذه الرهبانيان كان الآباء الثالوثيين وكان هدفها وتهدف الرهبانية إلى فدية السجناء المسيحيين وإطلاق سراحهم. وحقق الثالوثيون الحوار بين الحضارات في بلدان البحر المتوسط والتبادل الثقافي بقبول سلمي وروحي.

إحياء المسيحية في القرن التاسع عشر[عدل]

خلال مرحلة العهد العسكري (1830 ـ 1870) والاستيطان في العهد المدني (في الشمال أساسًا) (1870 ـ 1900) وذلك خلال الاستعمار الفرنسي على الجزائر اعيد احياء المسيحية في شمال أفريقيا عامًة والجزائر خاصًة، مع قدوم عدد كبير من المستوطنين والمهاجرين الأوروبيين والذين أطلق عليهم لقب الأقدام السوداء، أغلبيتهم انحدر من أصول فرنسية أو إيطالية أو إسبانية أو مالطية وحتى من أوروبا الشرقية، وانتمى أغلبهم إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مع وجود لأقلية كبيرة بروتستانتية، انتعشت المسيحية في الجزائر فبنيت الكنائس والمدارس والمؤسسات المسيحية وأعيد تأسيس أبرشية كاثوليكية عام 1838، ودخل عدد من السكان المحليين المسلمين إلى المسيحية خصوصًا في منطقة القبائل.[1]

وقد قطع معظم المسيحيين القاطنين منذ الجيل الثاني، لاسيما في الجزائر كل صلة مع الوطن إلام، وتجذر في الأرض وبنوا بيوتًا وقرى وكنائس إلى جانب أو وسط التجمعات السكنية العربية. وقد نقلوا معهم إلى “أوطانهم الجديدة ” كل تقاليدهم الاجتماعية والفكرية ومؤسساتهم الثقافية والدينية، وان الكنيسة نظمت خدمنها تجاه رعاياها ومارست نشاطاتها الدينية والاجتماعية والثقافية بصورة طبيعية. وفد كان وجه الكنيسة كاثوليكياً –لوفود إتباعها من أقطار كاثوليكية في أكثريتها الساحقة– وفرنسيًا أيضًا، ليس في الأشخاص حسب، وإنما في الارتباط الفكري والمعنوي بكنيسة فرنسا.[12]

احتل الكاثوليك ذوي الأصول الأوروبيّة مناصب عليا في الجزائر الفرنسية واحرزوا نجاحات كبيرة على الصعيد الإقتصادي والثقافي والسياسي، غداة استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، وقدر عددهم بـ 1.4 مليون نسمة مثلوا أكثر من 12% من سكان الجزائر آنذاك، وقد بدأوا بالمغادرة عند بداية الاستفتاء وقبل إعلان الاستقلال رسميًا. وقد غادر العديد من الكاثوليك ذوي الأصول الأوروبيّة إلى فرنسا؛ والتي تؤوي نحو مليون ممن ينعتون بلقب "الأقدام السوداء"، نصفهم تقريبًا يعيش في المقاطعات الفرنسية الجنوبية على شواطئ المتوسط، النقطة الأقرب إلى ما زالوا يعتبرونه موطنهم الأصلي. يشكل "الأقدام السوداء" قوة ضغط لا يُستهان بها في فرنسا. وهم متغلغلون في كافة جوانب الحياة السياسية والإقتصاديَة والإعلاميّة والفنيّة.

وضع المسيحيون بعد الإستقلال[عدل]

غداة الإستقلال بعد 5 يوليو 1962 قدّرت أعداد المسيحيين في الجزائر بأكثر من مليون نسمة كانت نسبتهم تمثل أكثر من 12% من سكان الجزائر.[1] وعقب استقلال الجزائر هاجرت اعداد كبيرة من مسيحيين الجزائر مع تعرضهم موجات العنف، منها اغتيال أسقف وهران بيار كلافري الكاثوليكي وقتل الرهبان السبعة في تيبحرين بالجزائر عام 1996. خلال تلك الحقبة، والمعروفة باسم الحقبة السوداء، فقد بين 100,000 و200,000 الجزائريين حياتهم.

اليوم، يعتبر شمال أفريقيا في المقام الأول مسلم والإسلام هو دين الدولة في الجزائر، ليبيا، والمغرب، وتونس. على الرغم من كون ممارسة المعتقدات الغير إسلامية والتعبير عنها هو حق يكفله القانون، إلا أن التبشير العلني يواجه بالقلق.

وفي عام 2006 قامت السلطات الجزائرية بتطبيق قانون تنظيم الشعائر الدينية، وبحسب رأي الكثير من المراقبين فإن الهدف من هذا القانون في المقام الأول هو الحد من الأنشطة التبشيرية [13] وعلى الرغم من أن العدد الحالي للمسيحيين في شمال أفريقيا منخفض، فإن الكنائس التي بنيت خلال الاحتلال الفرنسي لا يزال من الممكن العثور عليها.

داخل كاتدرائية نوتردام أفريقيا؛ وهي من أبرز المعالم المسيحيّة في الجزائر.

هناك بعض الأدلة على أن عددًا من سكان شمال أفريقيا المسلمين اعتنقوا المسيحية في السنوات الأخيرة. مجموع عدد المسيحيين لا يزال منخفضًا جدًا بالمقارنة بسكان تلك البلدان. النسبة المئوية للمسيحيين في الجزائر هو أقل من 2% (2009).

في عام 2009، أحصى مكتب الأمم المتحدة حوالي 45,000 من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية القسم الأكبر منهم من ذوي الاصول الأوروبية ممن سكنوا إبّان الاستعمار ويتجمعون في العاصمة أو المدن الكبرى و10,000 من البروتستانت (ذوي الأصول الأوروبية) في الجزائر في حين وحسب العديد من الإحصائيات المختلفة يتراوح عدد البروتستانت في الجزائر بين 100,000 إلى 150,000.[4] في الفترة الأخيرة زاد عدد معتنقي الديانة المسيحية سواء بسبب العاملين الأجانب المتوافدين على الجزائر أو المسلمين الذين اعتنقوا الديانة المسيحية. أهم التجمعات المسيحيّة البروتستانتية تتواجد في منطقة القبائل خصوصًا في ولايات تيزي وزو، حيث تتراوح نسبة المسيحيين في ولايات منطقة القبائل بين 1%-5%.[14]

تتكون الجماعة المسيحيّة الكاثوليكية في الجزائر من من بقايا الأوربيين أو الأقدام السوداء، الذين لم يغادروا البلاد بعد الإستقلال وثورة التحرير الجزائرية،[1] فضلًا عن اللبنانيين الموارنة الذين قدموا إلى الجزائر بين الأعوام 1845 و1867.[15] بالإضافة إلى جماعات مسيحية جديدة تكونت منذ 15 سنة الأخيرة، وهي جماعات تتكون من الطلبة الأفارقة الوافدين للدراسة في الجزائر، وهم من حوالي 30 دولة أفريقية، وغالبيتهم يتكلمون اللغات الفرنسية والإنجليزية والبرتغالية، كما أن هناك جماعات مسيحية جديدة تكونت خلال السنوات الخمس الأخيرة تتكون من بعض العمال الأوربيين للشركات الفرنسية والأوربية العاملة في الجزائر. تملك الكنيسة الكاثوليكية بعض‮ المستشفيات‮ والمدارس‮ والكنائس والمقابر،‮ كما تقوم وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية بمنح رواتب رجال الدين المسيحيين الجزائريين الذين حصلوا على الجنسية‮ الجزائرية‮ بعد‮ الإستقلال‮.[16]

جزائريّون كاثوليك من الأقدام السوداء يؤدون الصلوات في كاتدرائيّة القلب المقدس في عاصمة الجزائر.

وتتكوّن الجماعة المسيحيّة الأرثوذكسية من من العمال الروس وبعض الموظفين اليونانيين فضلًا عن عدد من العمال المصريين الأقباط الذين يعملون لدى شركات أوراسكوم للإتصالات وأوراسكوم للبناء، وهم يعملون في العاصمة الجزائر ومدينة وهران وقد قدّر عددهم الأب هنري تيسي بحوالي 1,000 قبطي يتبع طقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

في حين تتكون الجماعات المسيحية البروتستانتية من المسيحيين المواطنين وهم إمّا عربًا أو أمازيغيًا. وتترواح أعداد البروتستانت من الأمازيغ والعرب بين 50,000 إلى 100,000 والى 150,000 بحسب إحصائيات مختلفة.[4] وقدّرت دراسة تعود لعام 2015 عدد المسلمين المتحولين للديانة المسيحية في الجزائر بين السنوات 1960-2015 بحوالي 380,000 شخص.[5] ويتركز الوجود البروتستانتي المحليّ في منطقة القبائل. وتقدر أعداد المجتمع المسيحي من القبايل الأمازيغ بحوالي 30,000 نسمة.[17] قسم منهم من المتحولين الجدد للمسيحية.[18] في حين تقدّر أعداد البروتستانت من ذوي الأصول الأوروبية بحوالي 10,000 بنتمي أغلبهم إلى الكنيسة الميثودية والكالفينية.[19] يتعرض البروتستانت الجزائريين من الأصول المُسلمة إلى العديد من المضايقات من قبل الحكومة.[20]

تشهد كنائس الجزائر بمختلف مذاهبها تعميد ما يزيد عن 50 جزائريًا عبر التراب الجزائري كل يوم أحد، حسبما كشفت عنه أرقام الأسقفية الكاثوليكية بالجزائر، وأشار الأب دانيال سان فينسون دولابول، مسؤول بالأسقفية الكاثوليكية بالجزائر، في لقاء مع "النهار" أمس بمقر الأسقفية عن أن 90 من المائة من مجموع الجزائريين الذين غيّروا ديانتهم يعتنقون المذهب الإنجيلي، مشيرًا إلى أن ظاهرة اعتناق المسيحية من طرف الجزائريين المسلمين بلغت حدّا كبيرا خلال 4 السنوات الأخيرة.[21]

نمو المسيحية[عدل]

بازيليكا القديس أغسطين في عنابة.

تشير بعض التقارير إلى وجود أكثر من 100,000 جزائري[3] معتنق للديانة المسيحية خاصًة البروتستانتية،[4][14] وفي تقرير صحفي لكريستيان تيلغراف من الجزائر حول اعتناق المسيحية أشار القس يوسف يعقوب من منظمة Operation Mobilization ان فإن نسبة نمو المسيحية هي 800%.[22]

يقول تقرير للقناة الفرنسية France 24 بتصاعد ظاهرة التعميد الجزائر ونشاط الكنيسة الانجيلية المتصاعد في كل أنحاء العالم وبخاصة الجزائر. ويقول الأب كريم: "هناك عدد هائل من المسلمين الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية. خمسين مسجدا في تيزي وزو، عشرون في بجاية افرغوا من المسلمين بسبب ذلك".[23]

وظاهرة اعتناق المسيحية في الجزائر بلغت حدًا كبيرًا مما دفع بالدولة إلى اصدار قانونا صارم حول الديانات غير المسلمة يمنع الحملات التبشيرية، والنتيجة؛ اقفال 13 معبدا بانتظار حصولها على اذن رسمي. لكن معتنقو المسيحية تحدوا قرار الدولة واجتمعوا ليقيموا احتفالاتهم الدينية باللغة الفرنسية والأمازيغية.

والقس طارق يشرح سبب اقامة الاحتفال الديني حتى ولو اعتبر خارج عن القانون: "نمارس ديانتنا منذ 1996 ولم نقل للعائلات أو المسنين أو الشباب ان كل شيء انتهى وانهم عاجزين عن التعبير عن ايمانهم، هذا صعب، لذلك؛ نحاول التخفيف من اهمية الوضع" ويقول الأب كريم: "نحن نحترم الدولة، فالانجيل يملي علينا ان نخضع للسلطات ولذلك نطلب دائما المساعدة وان تسهل الدولة مهمتنا لكي نصبح في وضع قانوني. لا نريد ان نمارس طقوسنا سرا، الناس يعرفوننا والشرطة تتعقبنا؛ لديها اسماؤنا وارقام هواتفنا.. لماذا يلاحقوننا اذا؟" [23] ويقول التقرير أيضا ان هناك اوقات عصيبة تهدد الانجيليين الجزائريين، يذكرون الجميع انهم لا يهددون المسلمين ولكن بالنسبة للمتشددين.. من ينكر الإسلام محكوم بالاعدام.[23]

مشاهير مسيحيين الجزائر[عدل]

قائمة تظهر بعض من مشاهير مسيحيين الجزائر ممن استطاعوا الوصول إلى مراكز هامة، على مختلف الأصعدة، سواءً داخل الجزائر أو في بلدان الاغتراب.

مشاهير مسيحيي الجزائر

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث Deeb, Mary Jane. "Religious minorities" Algeria (Country Study). Federal Research Division, Library of Congress; Helen Chapan Metz, ed. December 1993. This article incorporates text from this source, which is in the public domain.[1]
  2. ^ المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي
  3. ^ أ ب Rising numbers of Christians in Islamic countries could pose threat to social order
  4. ^ أ ب ت ث "Operation World: Algeria". اطلع عليه بتاريخ 12 December 2011. 
  5. ^ أ ب Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census
  6. ^ Tertullian : French translations / Tertullien: E-Textes. Traductions françaises
  7. ^ In Adversus Praxean; see Barnes for a summary of the work.
  8. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.81
  9. ^ أبو الحسن عليّ بن الحُسين بن عليّ؛ تحقيق: أسعد داغر (1409هـ). مروج الذهب ومعادن الجوهر (الجُزء الأوَّل) (الطبعة الأولى). قُم - إيران: دار الهجرة. صفحة 318. اطلع عليه بتاريخ 27 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2015م. 
  10. ^ بينز، نورمان؛ ترجمة: د. حُسين مُؤنس (1950). الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة. القاهرة - مصر: لجنة التأليف والترجمة والنشر. صفحة 107. اطلع عليه بتاريخ 27 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2015م. 
  11. ^ L’Islam dans sa première grandeur,(8è et 9è siècles),Maurice Lombard,Paris,Flammarion, (971p. 69)
  12. ^ المسيحية في المغرب العربي
  13. ^ http://www.alarabiya.net/articles/2006/09/12/27391.html
  14. ^ أ ب *(بالفرنسية) Sadek Lekdja, Christianity in Kabylie, Radio France Internationale, 7 mai 2001
  15. ^ تهجير الموارنة إلى الجزائر
  16. ^ هنري تيسيي للشروق: الكنيسة الكاثوليكية بريئة من التبشير في الجزائر
  17. ^ Ces Kabyles qui préfèrent le Christianisme sur RFI le 7 mai 2001.
  18. ^ Algérie : les Églises évangéliques persona non grata sur Syfia le 7 mars 2008
  19. ^ World Council of Churches: Regional Members: Protestant Church of Algeria
  20. ^ Khalfa، Slimane (26 September 2010). "Mustapha Krim : "Ils veulent fermer nos églises, nous sommes persécutés"". DNA - Dernières nouvelles d'Algérie (باللغة French). DNA - Dernières nouvelles d'Algérie. اطلع عليه بتاريخ 11 December 2011. 
  21. ^ الكنائس الجزائرية تُعمّد 50 جزائريا كل أسبوع.
  22. ^ تقرير صحفي : نسبة نمو المسيحية بالجزائر 800%.
  23. ^ أ ب ت Algerian State against the Evangelical Church - YouTube
  24. ^ http://www.echoroukonline.com/ara/national/4976.html
  25. ^ African Writers Index. "African Writers Index". Web.archive.org. تمت أرشفته من الأصل على October 27, 2009. اطلع عليه بتاريخ 2013-03-21. 
  26. ^ Women in World History: A Biographical Encyclopedia. Waterford, Connecticut: Yorkin Publications. ISBN 0-7876-4074-3. 
  27. ^ Mehdi Lacen rejoindra l’équipe nationale (Mehdi Lacen will join the national team); TSA, 11 December 2009 (بالفرنسية)

انظر أيضًا[عدل]