المسيحية في الولايات المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المسيحية في الولايات المتحدة هي الديانة الأكثر شيوعيًا مع نحو 73.7% من الأمريكيين عرفوا أنفسهم بأنهم مسيحيون حسب دراسة لمؤسسة غالوب في عام 2016.[1] منذ منتصف 1990 والولايات المتحدة تضم أكبر عدد من السكان المسيحيين على وجه الأرض مع 224 مليون مسيحي.

رسمياً وبحسب الدستور الولايات المتحدة دولة علمانية؛ ويكفل التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة حرية ممارسة الأديان، ويمنع إنشاء أي حكم ديني. في دراسة لعام 2002، قال 59% من الأمريكيين أن الدين يلعب "دوراً هاماً جدا ًفي حياتهم" وهي نسبة أعلى بكثير من أي بلد غني.[2]

حسب دراسة مؤسسة غالوب في عام 2016 مثَّل البروتستانت 48.9%، في حين تمثل الكاثوليكية 23.0%، وهي أكبر فئة فردية. وحسب دراسة تعود لمركز بيو للأبحاث لعام 2014 تعد البروتستانتيَّة الإنجيلية السكان أكبر مجموعة دينية في البلاد مع حوالي 25.4% من السكان؛[3] وتقدر دراسة أخرى الإنجيليين من جميع الأعراق بنسبة 30-35%.[4] في حين تمثل كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (المورمون) 1.6% وهي رابع أكبر كنيسة في الولايات المتحدة، وأكبر كنيسة ناشئة في الولايات المتحدة.[3]

دخلت المسيحية إلى الأمريكتين لأول مرة مع المستوطنين الأوروبيين وذلك منذ بداية من القرن السادس عشر والسابع عشر. اليوم ينتمي معظم مسيحيي الولايات المتحدة الى الكنائس البروتستانتية التي تنقسم بين تقاليد الخط الرئيسي والإنجيلية، والكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

تاريخ[عدل]

العصر الاستعماري المبكر[عدل]

بعثة سان خوان كابيسترانو في كاليفورنيا، أنشأت في 1775 من أجل التبشير في المسيحية بين شعوب المنطقة.

في عام 1492، وصل المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبس بموجب عقد مع الملكية الأسبانية إلى العديد من جزر البحر الكاريبي، والذي يعد أول اتصال مع السكان الأصليين. في اليوم الثاني من شهر أبريل عام 1513، وصل الكونكيستدور الأسباني خوان بونسي دي ليون إلى ما دعاه حينها "لا فلوريدا" وهو أول وصول أوروبي موثق لما أطلق عليه لاحقاً الولايات المتحدة. تبعت المستوطنات الإسبانية في المنطقة مستوطنات أخرى في جنوب غرب الولايات المتحدة، والتي دفعت بالآلاف نحو المكسيك. أقام تجار الفراء الفرنسيون نقاطاً تجارية تابعة لفرنسا الجديدة حول منطقة البحيرات العظمى؛ كما سيطرت فرنسا على الكثير من المناطق الداخلية في أمريكا الشمالية وصولاً إلى خليج المكسيك.

وصلت الكاثوليكية أولاً إلى الأراضي التي تشكل الولايات المتحدة حاليًا قبل البعثات البروتستانتية وذلك في عام 1517 مع وصل الغزاة والمستوطنين الإسبان في فلوريدا الحالية في عام 1513. عقد أول قداس مسيحي في الولايات المتحدة الحالية من قبل الكنيسة الكاثوليكية في بينساكولا، فلوريدا. وأقامت البعثات الكاثوليكية الإسبانيَّة العديد من الكنائس في جورجيا وكارولينا. في نهاية المطاف، أنشأت إسبانيا بعثات كاثوليكيَّة في ما هي الآن تكساس ونيو مكسيكو وأريزونا وكاليفورنيا. كما أسس جونيبيرو سيرا في عام 1784 عدد من البعثات الكاثوليكية في ولاية كاليفورنيا والتي أصبحت فينا بعد مؤسسات اقتصادية وسياسية ودينية مهمة.[5] وتم إنشاء طرق من نيو مكسيكو والتي أدت إلى استعمار سان فرانسيسكو في عام 1776 ولوس انجليس في عام 1781. في الأراضي الفرنسية، وصلت الكاثوليكية مع إنشاء المستعمرات والحصون في ديترويت، وسانت لويس، وموبايل، وبيلوكسي، وباتون روج، ونيو أورليانز. في أواخر القرن السابع عشر، أنشأت البعثات الكاثوليكية الفرنسية، والتي تضمنت أهدافا سيادية ودينية وتجارية، موطئ قدم على نهر المسيسيبي وساحل الخليج.

انطلاق الحجاج، للفنان الأميركي روبرت وير والتر في متحف بروكلين، في مدينة نيويورك.

تعد مستعمرة فرجينيا أول استيطان إنجليزي ناجح في جيمستاون في عام 1607، بالإضافة إلى مستعمرة بلايموث في عام 1620. أسفر استئجار مستعمرة خليج ماساشوستس في عام 1628 إلى موجات من الهجرة، وفي عام 1634، استوطن نحو 10,000 من البيوريتانيين نيو إنجلاند هربًا من اضطهاد تشارلز الأول ملك إنجلترا وكانت قد سبقهم موجة عام 1620 هربًا من اضطهاد جيمس الأول ملك إنجلترا، وحمل المهاجرون أموالهم إلى العالم الجديد، وعدوا أنفسهم شعب الله المختار، وأنّ عليهم أن يتمموا رسالة العبرانيين القدماء، ونظروا إلى دولتهم في نيو إنجلاند على أنها إسرائيل الجديدة، وفيها تقوم أورشليم الجديدة.[6] ابتداءً من عام 1614، استقر الهولنديون على ضفاف نهر هدسون بما في ذلك نيو أمستردام التي تقع في جزيرة مانهاتن. أسسّ البيوريتانيين والذين أطلق عليهم الآباء الحجاج أولى المستعمرات الأوروبية، شكلت مستوطنات البيوريتانيين مهد الولايات المتحدة وأثّر البيوريتانيين في الفكر الدستوري الديمقراطي وفي الممارسة السياسية في أمريكا.[7] فقد أكدوا على كرامة الإنسان واستقلال ضميره. وتركوا للحكام في المراحل المبكرة حرية الاجتهاد، إلا أنه اقترب من الديمقراطية بتأكيده الفردية، وإقامة نظام للتعليم العام، وحق مقاومة انحراف الحكام، وسيادة القانون، والتقيّد بالنصوص التشريعية فيما يتعلق بشؤون الحكم.[7]

ان رفض البيوريتانيين للحماسة، وتفضيلهم للعقل كوسيلة لعرض العقيدة الدينية، والتعريف بها، أكدّ حاجتهم إلى نظام تعليمي حكومي، كشرط لإقامة حكومة حرة عندما يكون الناخبون على قدر من الوعي والثقافة.[7] ومن الصفات التي تميز بها البيوريتانيين، ميلهم إلى التسوية في القضايا الخلافية. وان التسوية كوسيلة لتوازن العلاقات بين البشر يمكن إرجاعها إلى البيوريتانيين في نيو إنجلاند.[7] بعض الباحثين ربط بين البيوريتانيين وهم من الكالفينين في الاقتصاد والرأسمالية في الولايات المتحدة الاميركية. فقد حثت تعاليمهم بان يكونوا منتجين بدلاً من مستهلكين ويستثمروا أرباحهم لخلق المزيد من فرص العمل لمن يحتاج وبذلك تمكنهم في المساهمة في بناء مجتمع منتج وحيوي.[8] ومن الآثار المهمة للحركة التطهرية، بسبب تأكيدها حرية الفرد، ظهور برجوازية جديدة، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، جعل أتباع البيوريتانية يهتمون بالثروة والمتعة وحب التملك بدلاً من البحث عن خيرات الأرض بالسعي والجد.[9] كذلك كان لهم تأثير في التعليم إذ كانوا متعلمين ويعرفون القراءة والكتابة.[10]

الاستقلال[عدل]

جوناثان إدواردز، من أبرز أعلام حركة الصحوى الكبرى.

اجتاحت أوروبا البروتستانتية وأمريكا البريطانية من 1730 حتى عام 1740 حركة إحياء ديني بروتستانتي دُعيت بإسم الصحوى الكبرى. وهي حركة إنجيلية نشطة، تركت تأثير دائم على الحياة البروتستانتية الأمريكية. ونتج عنها مفهوم الوعظ القوي الذي أعطت المستمعين شعور الشخصي العميق من أجل الخلاص من قبل يسوع حسب إيمانهم، وأشعلت اهتمام الناس بالدين والحرية الدينية. كما وانحرفت الصحوة الكبرى عن الطقوس التقليديَّة والتسلسل الهرمي الكنسي، وجعلت المسيحية ديانة شخصية من خلال تعزيز الشعور العميق بالإقتناع والخلاص الروحي، ومن خلال التشجيع على التأمل والإلتزام بمعيار جديد من الأخلاق الشخصية.[11] كانت حركة الصحوى الكبرى حدثًا اجتماعيًا هامًا في نيو إنجلاند، وقد تحدت الحركة السلطة القائمة وحرضت على الإنقسام بين البروتستانت التقليديين، الذين أصروا على استمرار أهمية الطقوس والعقيدة، والإحيائيين الذين شجعوا على الإنخراط العاطفي. كما وكان لها تأثير في إعادة تشكيل الكنيسة الأبرشانيَّة، والكنيسة المشيخية، والكنيسة المصلحة الهولندية، وعززت من حضور الكنيسة المعمدانية والميثودية. بالمقابل كان لها تأثير ضئيل على الأنجليكان، واللوثريين، والكويكرز، والمسيحيين من غير البروتستانت.[12] في جميع أنحاء المستعمرات، وخاصًة في الجنوب الأمريكي، زادت حركة الإحياء الديني من قبل العبيد الأفارقة والسود المحررين الذين تحولوا بعد ذلك إلى المسيحية.[13]

أدى التوتر بين المستعمرين الأمريكيين والبريطانيين خلال الفترة الثورية في ستينات وأوائل سبعينات القرن الثامن عشر إلى حرب الاستقلال الأمريكية، والتي دارت أحداثها بين عامي 1775-1781. في اليوم الرابع عشر من شهر يونيو عام 1775، أسس المؤتمر القاري الثاني الذي عقد في فيلادلفيا جيشاً قارياً بقيادة جورج واشنطن. أعلن المؤتمر أن "كل الناس قد خلقوا متساوين" ووهبوا "بعض الحقوق غير القابلة للتغيير"، كما اعتمد المؤتمر إعلان الاستقلال الذي صاغه توماس جيفرسون في الرابع من شهر يوليو 1776. يحتفل بذاك التاريخ سنوياً كونه عيد استقلال أمريكا.

كنيسة القديس يوحنا الأسقفية، والتي بنيت في عام 1816 في واشنطن العاصمة، والمعروفة بإسم "كنيسة الرؤساء" بسبب تعبد العديد من الرؤساء الأمريكيين فيها.

في عام 1777، أسست مواد الاتحاد الكونفدرالي حكومة اتحادية ضعيفة ظلت قائمة حتى عام 1789. بعد هزيمة بريطانيا من قبل القوات الأمريكية بمساعدة من فرنسا وإسبانيا، اعترفت بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة وسيادتها على الأراضي الأمريكية الواقعة غرب نهر المسيسبي. عقد بعد ذلك مؤتمر دستوري في عام 1787 من قبل أولئك الذين يرغبون في إقامة حكومة وطنية قوية لها سلطات ضريبية. تم التصديق على دستور الولايات المتحدة في عام 1788، وتسلم أول مجلس شيوخ ونواب ورئيس (جورج واشنطن) للولايات المتحدة مهامهم في عام 1789. جرى تبني وثيقة الحقوق في عام 1791، والتي تمنع تقييد الحريات الشخصية وضمان الحماية القانونية. بحسب الموسوعة البريطانية فقد تأثر الآباء المؤسسون للولايات المتحدة عند كتابة دستور الولايات المتحدة من تعاليم الكتاب المقدس والقيم المسيحية؛[14] دينيًا انتمى غالبية الآباء المؤسسين إلى المسيحية البروتستانتية، خصوصًا المنتمين إلى الكنيسة الكنيسة الأنجليكانية والمشيخية والأبرشانية، وهم ممن سيعرفون فيما بعد بالواسب.

عقب استقلال الولايات المتحدة من بريطانيا عام 1783. رغم إنها انفصلت كنيسة الولايات المتحدة الأنجليكانية عن الكنيسة الام في إنكترا إلا أنها ظلت تتمسك بالإيمان الأنجليكاني وحافظت على الأنجليكيين في أمريكا، ودعيت بالكنيسة الاسقفية. واعتبرت نفسها كنيسة بروتستانتية وأصبحت فيما بعد عضواً في الكنائس الأنجليكانية وأصبحت أكبر الكنائس وأكثرها انتشاراً، وأصبح لكل ولاية أمريكية أسقف وكل اسقف ولاية يزعم الكنائس الموجودة في مقاطعات الولاية. تاريخ كنيسة الاسقفية طويل وعرفت بأنها من أقدم الكنائس وأشهرها في تاريخ الولايات المتحدة كما أن الآباء المؤسسون للولايات المتحدة كان أغلبهم من أبناء الكنيسة الاسقفية مثل جورج واشنطن وبنجامين فرانكلين وغيرهم. كان لإحتضان هذه الكنيسة رموز الوجود البريطاني في المستعمرات الأميركية، مثل النظام الملكي، والاسقفيه، وحتى لغة كتاب الصلاة، أثر هام على نفوذ أتباعها إذ بسبب كونهم ورثة أصحاب الأملاك والثروات من الإنجليز فقد حافظوا على موقعهم الاجتماعي كأبناء طبقة مرفهة وثرية وذات نفوذ.[15] بالإضافة إلى نفوذهم السياسي. خلال هذه الفترة انبثق عن البيوريتانيين الكنيسة المشيخية والأبرشانيون، وهم أيضًا حافظوا على مكانتهم الاجتماعية العالية بالرغم من استقلال الولايات المتحدة، خلال هذه الفترة قدم من فرنسا عدد كبير من الهوغونوت، وهم بروتستانت ينتمون إلى المذهب الكالفيني المشيخي، وكان أغلبهم من الملاك والاثرياء أو أبناء الطبقة الوسطى، وحمل الهوغونوت أموالهم وثرواتهم إلى الولايات المتحدة.[16] وظهرت عدد من عائلات الهوغونت فاحشة الثراء مثل أسرة دي بونت.[17] وبالتالي شكلت الكنيسة الأسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيّة القاعدة الرئيسية للمؤسسة البروتستاتية.

القرن التاسع عشر[عدل]

كنيسة ترينيتي في مانهاتن، لعبت الكنيسة دور اجتماعي وثقافي في مدينة نيويورك.

تعتبر أخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية.[18] وظهر في هذا العصر مصطلح المال القديم. خلال الأعوام 1830 انقسمت طبقة المؤسسة البروتستانتية إلى قسمين الطبقة العليا العلوية والطبقة العليا السفلى، فالطبقة العليا العلوية كانت من عائلات غنية تقليديًا. بينما الطبقة العليا السفلى هم من كسبوا أموالهم من الاستثمارات والأعمال التجارية بدلًا من الميراث. وعلى النقيض من الأثرياء الجدد، كان أبناء عائلات الطبقة العليا العلوية ينظر إليهم على أنهم أبناء طبقة "شبه ارستقراطية". إذ عاشوا من الميراث المتوارث بدلًا من الثروة المكتسبة.[19] كذلك في القرن التاسع عشر اتسعت الفوارق الاقتصادية بين السكان وفقًا لانتمائهم الديني،[20]، فمثلًا في المجتمع البروتستانتي أعتبر الأسقفيون والمشيخيين والأبرشانيين والكويكرز المجموعة الأكثر ثراءً وعماد الطبقة الثريَّة، بينما شكل أتباع المذهب اللوثري وميثودي أغلبية أبناء الطبقة الوسطى، ويندرج أتباع الكنيسة المعمدانية والخمسينية ضمن الطبقات الأكثر فقرًا.[20] كذلك الأمر بالنسبة للكاثوليك واليهود حيث انتمى أغلبهم إلى الطبقات الوسطى والفقيرة في ذلك الوقت.[20] لا تزال هذه الفوارق موجودة بالنسبة للمجتمع البروتستانتي.[20] في القرن التاسع عشر كان أتباع الكنيسة الاسقفية الكنيسة المجموعة الدينية الأكثر نجاحًا من ناحية النفوذ السياسي والاقتصادي، مما دعى عدد من الأثرياء الجدد إلى التحول للكنيسة الاسقفية من أجل المكانة الاجتماعية.[21] كذلك كان للواسب عن طريق الحزب الجمهوري الفضل في تبني السياسات التي أفضت إلى تحرير الأميركيين من أصل أفريقي من العبودية حيث أن فكرة تأسيس الحزب انبثقت من تحرير العبيد في القرن التاسع عشر. يذكر انه في أواخر القرن السابع عشر بدأت الطوائف البروتستانتية مثل القائلون بتجديد عماد في انتقاد الرق. العديد من الانتقادات المماثلة وجهت أيضًا من قبل جمعية الأصدقاء الدينية، المينونايت، والاميش ضد الاسترقاق، لعلّ كتاب هيريت ستاو "كوخ العم توم"، والذي كتبته "وفقًا لمعتقداتها المسيحية" في عام 1852، أحدث صدىً عميقًا في انتقاد الرق. وكانت جمعية الأصدقاء الدينية من أولى المؤسسات الدينية المناهضة للعبودية، كما لعب أيضًا جون ويسلي، مؤسس الميثودية، دورًا في بدء حركة التحرير من العبودية كحركة شعبية.[22]

جعلت الصحوة الكبرى الثانية التي بدأت عام 1800 تقريباً من الإنجيلية قوة خلف العديد من الحركات الإصلاحية الاجتماعية المختلفة مثل إلغاء العبودية، وأنتشرت الصحوة الكبرى الثانية بشكل خاص بين أتباع الكنيسة المعمدانية والميثودية. وكانت هذه الصحوة عبارة عن ردة فعل مسيحية على التوجه العلماني لعصر التنوير الذي شمل جميع أنحاء الولايات المتحدة وخصوصا في الغرب.[23] من الأحداث الكبرى في ما سُمي بفترة "الصحوة الكبرى الثانية"، الاجتماع الكبير الذي عقد عام 1801 في كاين ريدج في كنتاكي[24] والذي أظهر المشاركون فيه بعض الممارسات الدينية التي كانت تركز على العلاقة الشخصية بين الخالق والمخلوق مثل الرؤى الدينية و"كارزماتا" والتي يكمن تعريفها بهبة ذات طابع روحاني يمنحه الخالق لإنسان ما والتفوه أو الهمهمة بكلمات غير مفهومة ولا تعود إلى اية عائلة لغوية يعتبرها مرددها لغة إلهية أو لغة ملائكة.[25] هذه النوعية من الطقوس الدينية كانت متعارضة مع رأي المسيحية التقليدية المقتنعة ان فترة الهبات الروحانية والرؤى والوحي قد انتهت مع موت تلاميذ المسيح.[26]

في عام 1832 صرّح جوزيف سميث بان ملاكا أخبره بمكان ألواح المورمون الذهبية وإنه شاهد بلورات تنتظم في شكل كبير على هيئة صخرتين ذات انحناء فضي أعده الخالق لسميث ليساعده في ترجمة الألواح الذهبية.[27] أوائل الرجال والنساء الذين جاؤوا إلى تشكيل ما أصبح يعرف في هذا اليوم بكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة كان لهم أفكار مشتركة مع الحركات الدينية السائدة آنذاك والمنادية بالصحوة والعودة إلى جذور المسيحية حسب عقيدتهم. بالرغم من أن هذه الحركات الايمانية كانت بحاجة إلى "استعادة الكنيسة الحقيقية" ولكن المورمون أيضًا كانوا مقتنعين أن وجود صلاحية مباشرة من الخالق يُتعبر أمرا ضروريا لشرعية الكنيسة الناشئة.[28] واستمر في نشاطه في المناطق المحيطة به، وقد اعتبرته المذاهب الأخرى مرتدًا، وقد نشب عدد من الاضطرابات بين أتباعه وباقي المذاهب المسيحية، وقد كان أشدها في عام 1844 والتي هاجم فيها الأهالي جوزيف سميث فسجنوه وشقيقه ثم قتلوهما دون محاكمة، وقد تابعوا أعمال الشغب بعد ذلك فأحرقوا كنائس المورمون، وقتلوا العديد من أتباعه وأحرقوا منازلهم ومتعلَّقاتهم وأعمالهم، وأدى هذا إلى هجرة قسم كبير منهم إلى الغرب الأمريكي.

كانت بدايات شهود يهوه على يد مؤسسها تشارلز تاز رسل، وهو إيرلندي الأصل ولد عام 1852، في بنسلفانيا الأمريكية. درس الأديان المسيحية واليهودية والإسلام، لكنه رفضها جميعًا، فأرّقته فكرة العذاب الأبدي للمخطئين. وتأثر بأفكار جماعة "الأدفنست" أو ما يعرف بـ"السبتيين"، ورئيسها جوناس ويندل، وتقوم عقيدتها على الإيمان بفناء النفس والروح بعد الموت، وإنكار وجود الجحيم والإيمان بالدينونة. قال أتباع هذه العقيدة بأن يسوع سيحضر إلى الأرض عام 1874، وأن قيامة الأموات ستحدث بشكل غير مرئي وستنتهي عام 1878، وفي العام 1914، سيكون نهاية الأزمنة لجميع الأمم. وكانت أول مجلة يصدرها عام 1879، تحت اسم "برج مراقبة صهيون وبشير حضور المسيح". وعام 1909، حذفت منها كلمة صهيون. ثم تحولت التسمية عام 1939 إلى "برج المراقبة وبشير مملكة المسيح". ثم "برج المراقبة تعلن ملكوت يهوه"، بحسب كتاب شهود يهوه.

رسم عام 1876 الكاريكاتوري المعادي للكاثوليك بريشة توماس ناست.

تم نقل مقر أبرشية أمريكا الشمالية للكنيسة الروسية الأرثوذكسية من ألاسكا إلى كاليفورنيا في منتصف القرن التاسع عشر. لتنقل مرة أخرى في الجزء الأخير من نفس القرن، إلى نيويورك. وتزامن هذا النقل مع حركة تبشيرية كبيرة للكنيسة الأرثوذكسية في شرق الولايات المتحدة. وبسبب هذه الحركة، ازدادت أعداد المسيحيين الأرثوذكس في أمريكا. وبحلول عقد 1850 أصبح الرومان الكاثوليك أكبر طائفة مسيحيَّة في البلاد. بين عامي 1860 وحوالي 1890 ازدادت أعداد السكان الكاثوليك في الولايات المتحدة ثلاث مرات من خلال الهجرة؛ وبحلول نهاية العقد وصلت أعداد الكاثوليك إلى سبعة ملايين. وجاءت هذه الأعداد الهائلة من الكاثوليك المهاجرين من أيرلندا وجنوب ألمانيا وإيطاليا وبولندا والإمبراطورية النمساوية المجرية. وهاجرت الملايين من الأسرة الكاثوليكية الأيرلندية إلى الولايات المتحدة بسبب الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والتمييز، وبدأت الهجرة مع المجاعة الأيرلندية الكبرى في أواخر 1840، وقد سبّب ذلك إلى انخفاض عدد السكان بنسبة تزيد على النصف في القرن التالي بسبب الموت من الجوع والمرض، فضلًا عن الهجرة التي بدأت بعد ذلك. أدّى هذا التدفق في نهاية المطاف إلى زيادة السلطة السياسية للكنيسة الرومانية الكاثوليكية وزيادة الوجود الثقافي الكاثوليكي، كما وأدّى في الوقت نفسه إلى تزايد الخوف من "الخطر" الكاثوليكي حيث ازدادت المشاعر المعادية للكاثوليك من قبل السكان البروتستانت المحليين. لكن بحلول القرن التاسع عشر تضائل على العداء، حيث أدرك البروتستانت الأمريكيين أن الرومان الكاثوليك لم يحاولوا السيطرة على الحكومة. ومع ذلك، استمرت المخاوف حتى القرن العشرين من أنّ هناك الكثير من "التأثير الكاثوليكي" على الحكم.

القرن العشرين[عدل]

واشنطن غلادن؛ أحد رواد حركة الإنجيل الاجتماعي.

ازدهرت حركة الإنجيل الاجتماعي من عام 1890 إلى عام 1920 من خلال الدعوة إلى تطبيق الأخلاق المسيحية على المشاكل الإجتماعية، وخاصًة قضايا العدالة الإجتماعية مثل عدم المساواة الاقتصادية والفقر وإدمان الكحول والجريمة والتوترات العرقية والأحياء الفقيرة والنظافة السيئة وعمل الأطفال والمدارس الفقيرة وخطر الحرب. تبنّت الحركات الإنجيل الإجتماعي مهمة نشر والتوعية عن النظافة الشخصية، وذلك من خلال عقيدة النظافة من الإيمان، ومنها حركات الإنجيل الإجتماعي التي ظهرت داخل الكنائس البروتستانتية،[29] ولعلّ أبرز هذه الحركات «جيش الخلاص» الذي شكَّله الزوجين وليم وكاثرين بوث، وقد كان لهم دور في نشر والتوعية عن النظافة الشخصية ونقلًا عن كتاب الصحة والطب في التعاليم الانجيلية،[30] كان أحد شعاراتهم الأبكر: «الصابون، الحساء، والخلاص». فضلًا عن تشديدهم على الإستحمام خاصًة عشية يوم السبت ويوم الأحد تحضيرًا للقداس وتقديمهم وإنتاج منتجات خاصة بالنظافة الشخصيّة.[31]

من القضايا الجدلية الحديثة نسبيًا حول علاقة المسيحية والعلم، خاصًة الحركات الانجيلية، والتي تؤمن في نظرية الخلق وتحارب من أجل تدريسها في المدارس الحكومية، وشكلت محاكمة المدرس جون سكوبس ذروة الصراع بين الداروينين وأتباع الكنائس الانجيلية، وتركزت هذه القضية التي وقعت في دايتون بولاية تنيسي عام 1925، على اتهام مدرس يسمى جون توماس سكوبس بخرق قانون الولاية الذي كان يحرّم تدريس نظرية النشوء والارتقاء في المدارس العامة. ما أثار جدلًا عنيفًا وبخاصة أن هذه النظرية تعتبر مخالفة للتعاليم الدينية بحسب المتدينين.

في الحرب العالمية الأولى، ساد قلقٌ حيال الحرب يتعلق بواقع شركات البيض البروتستانت. بالرغم من ذلك فقد حصل مثلًا جون بيربونت مورجان على 30 مليون دولار كعمولة لصفقة مباشرة أجراها الحلفاء بقيمة 3 مليار دولار، وكسب ملايين عدة على قرض أنغلو فرنسي بقيمة 500 مليون دولار.[32] ظهرت نزعات تخص الجانب العنصري واستحداث قومية أمريكية وهويتها بروتستانتية أنجلو-ساكوسنية من خلال رسم مواصفاتها من قِبَل الطبقة الثرية الحاكمة،[33] فأُغلقت الأبواب في وجه السلافيين والإيطاليين الكاثوليك واليهود بين عامي 1921 و1924.[34] خلال الأعوام 1901 و1933 و1974 وصلت إلى رئاسة الولايات المتحدة عدد من أسر البروتستانت الفاحشة الثراء مثل أسرة فورد وروزفلت،[35] بلغت عملية توزيع الثروة قمة كبيرة جدًا من عدم المساواة، عندما كانت الهوة بين الأغنياء والفقراء أوسع منها في أي وقت آخر من القرن العشرين وقد اتخذت أيضًا منحى طائفي.[36] في عام 1929 وقعت الأزمة المالية مسببة بانهيار الأسواق المالية. حتى بعد الخروج من الأزمة عادت عملية انتقاد الطبقة الثرية وشحذ السكاكين للهجوم على 60 عائلة بروتستانتية كبيرة لأنها بالغت في تأثيرها في إدارة البلاد والهيمنة عليها.[37] وقد ساعد الرئيس فرانكلين روزفلت وهو سليل أسرة نافذة من الواسب التقليل من نفوذ تلك العائلات وإدخال الطبقى الوسطى لتصبح من العناصر السياسية الاحترافية في الطبقة الحاكمة. وحدث انعطاف شديد منذ أيام الرئيس ثيودور روزفلت في التسامح عن طريق إدخال غير البروتستانت الأنجلو-ساكوسن إلى دائرة النخب الإدارية والحاكمة، حتى لو كانوا كاثوليك أو يهود أو أميركيين من أصل أفريقي.[38] مع تقلص نفوذ الطبقة البروتستانتية الثرية ظهر بالمقابل على الساحة السياسيّة أفراد وأسر سياسية من غير البروتستانت الأنجلو-ساكوسن ولعل أشهر تلك العائلات عائلة كينيدي الكاثوليكية ذات الأصول الإيرلندية لتكسر احتكار الواسب للسياسية الأمريكية،[39] وكان لتولي جون كينيدي رئاسة الولايات المتحدة منذ 1961 وحتى اغتياله في 1963 منعطف هام في تقلص النفوذ البروتستانتي الأنجلو-ساكوسني في السياسية الأمريكية، وقبلها كان يمثل ولاية ماساتشوستس من 1947 وحتى 1960 بداية كعضو في مجلس النواب ولاحقًا في مجلس الشيوخ. انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والتي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الإنتخابات بفارق ضئيل. وهو الرئيس الأمريكي الكاثوليكي الوحيد.

جامعة جورجتاون؛ من أهم الجامعات الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

قبل وخلال الحرب العالمية الثانية كان الأنجلو-ساكوسن البروتستانت القوة المهيمنة على السياسية الأمريكية والمجموعة المحتكرة للاقتصاد الأميركي، لكن مع نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت الإمتيازات لصالح البروتستانت بالتقلص وفتحت أبواب السلطة لأبناء الأقليات لدخول نادي النخبة السياسيَّة والاجتماعيَّة.[40] اعتمدت الأقليات لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية من خلال تطوير نظامها التعليمي بعيدًا عن مدارس وجامعات النخبة البروتستانتية البيضاء. فمثلًا طوّر الكاثوليك شبكة كبيرة من المدارس والجامعات الكاثوليكية خاصًة من خلال رهبانيّة اليسوعيين، وتحظى الجامعات الكاثوليكية في الولايات المتحدة بسمعة حسنة وتُعرف بمستواها العالي فمثلًا جامعة جورجتاون، والتي حسب التصنيف الأكاديمي تحتل بين أفضل 100 جامعة في العالم،[41][42] وجامعة النوتردام وتعتبر إحدى أفضل وأعرق جامعات الولايات المتحدة.[43] وكلية بوسطن وغيرها. وأدّت المؤسسات التعليمية الكاثوليكية إلى رفع مستوى الاقتصادي وإجتماعي لأبنائها فأصبح الكاثوليك من الأصول الإيطالية والأيرلندية بعدما كانوا يُعتبرون جاليات فقيرة، أصبحوا اليوم يشكلون جزءًا هامًا من النخبة الثرية والمتعلمة ويحتلون مراتب عالية في متوسط الثروة الصافية،[44] تبرز نجاحات المؤسسات والمجتمعات الكاثوليكية في الآونة الأخيرة، فمثلًا جامعة جورجتاون الكاثوليكية، أظهرت نجاحًا قويا خصوصًا في وزارة الخارجية، بعد عام 1945. كما وقدمت جامعة جورجتاون جهد منظم لوضع الخريجين في المسارات المهنية الدبلوماسية.[45]

المبشر الإنجيلي بيلي غراهام خلال لقاءه مع رونالد ريغان الرئيس الأربعين للولايات المتحدة وزوجته نانسي ريغان في عام 1981.

شهد القرن العشرين ارتفاع ملحوظ في أعداد أتباع الجناح الإنجيلي من الطوائف البروتستانتية، وخاصًة تلك الأكثر محافظة وأصوليَّة، وانخفاض مماثل في الكنائس الليبرالية السائدة. شهدت عقد 1950 ازدهار في الكنيسة الإنجيلية في أمريكا. كان للإزدهار الإقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية في الولايات المتحدة أيضا آثاره على الكنيسة. أقيمت مباني الكنيسة بأعداد كبيرة، ونمت أنشطة الكنيسة الإنجيلية جنبًا إلى جنب مع هذا النمو. في جنوب الولايات المتحدة، شهدت الحركة الإنجيلية، بروز قادة أمثال بيلي غراهام، وتشاك كولسون، وفيرنون ماكجي، أو حتى المؤسسات الأكاديمية الإنجيلية مثل غوردون كونويل اللاهوتية في بوسطن أو مدرسة الثالوث الإنجيلية لللاهوت في شيكاغو. وعلى الرغم من وجود تنوع في المجتمع الإنجيلي في جميع أنحاء العالم، الأ أن العلاقات التي تربط جميع الإنجيليين. كما نشأت الخمسينية وتطورت في القرن العشرين. وتعود جذور الحركة الى الاجتماعات المسيحية في عام 1906 في شارع أزوسا في لوس انجليس، حيث ادت حركة الإحياء الديني في شارع أزوسا، بقيادة ويليام ج. سيمور، وهو داعية أميركي من أصول أفريقي، الى نهضة دينية بتجارب روحية نشيطة ومصحوبة بالتحدث في اللغات، وخدمات العبادة الدرامية، والإختلاط بين الأعراق. كان هذا المحفز الرئيسي لظهور حركة الخمسينية، وكما انتشر من قبل أولئك الذين عانوا ما يعتقدون أنه تحركات خارقة من الله هناك. بدأ التبشير الإنجيليّ كظاهرة أمريكيّة، والتي نجمت عن ثقافة وسائل الإعلام في الولايات المتحدة حيث يقع مقر أكبر خمس تكتلات إعلامية في العالم في الولايات المتحدة، وينتجون الكثير من وسائل الإعلام التي يتابعها الأمريكيون. في الواقع تمتلك هذه التكتلات الخمس شبكات التلفزة الأربعة الكبرى وخمسة من استوديوهات السينما الكبرى الستة. يعد الأمريكيون أكثر متابعي التلفاز في العالم.[46] وهو ما أتاح لعدد كبير من المسيحيين الأمريكيين أن يكون قادرًا على توفير التمويل اللازم للتبشير التلفازي. من أبرز الشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة شبكة الثالوث للبث وقناة الله والتي يتابعها حوالي 951 مليون شخص حول العالم حسب إحصائية القناة،[47] والتي تصل إلى 262 مليون منزل حسب إحصائية القناة.[48]

بلإضافة إلى المساعدة في التحرير من العبودية من قبل الطوائف البروتستانتية والكاثوليكية، فقد بذل عدد من المسيحيين مزيد من الجهود نحو تحقيق المساواة العرقية، والمساهمة في حركة الحقوق المدنية.[49] فمنظمة الأميركيين الأفارقة تذكر الدور الهام للحركات الاحيائية المسيحية في الكنائس السوداء التي لعبت دور هام وأساسي في حركة الحقوق المدنية.[50] ولعل أبرز المسيحيين ممن لعبوا دور في حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، وهو قس للكنيسة المعمدانية، وزعيم حركة الحقوق المدنية الإميركية ورئيس مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، وهي منظمة مسيحية تنادي بالحقوق المدنية. وفي عام 2012 وصلت نسبة البروتستانت الى أقل من خمسين بالمائة وفقًا لدراسة أجرتها مركز بيو للأبحاث، وهي المرة الاولى منذ الحقبة الإستعمارية التي لا تكون فيها الولايات المتحدة ذات أغلبية بروتستانتية.[51]

الطوائف المسيحية[عدل]

كاتدرائية القديس باتريك في مدينة نيويورك.

تنقسم عادًة الطوائف المسيحية في الولايات المتحدة في ثلاث مجموعات كبيرة وهي البروتستانتية الإنجيلية، والبروتستانتية الخط الرئيسي أو البروتستانتية التقليديَّة والكاثوليكية. بالإضافة إلى الطوائف المسيحية التي ترتبط مع الأقليات العرقية، مثل مختلف الطوائف الأرثوذكسية الشرقية والكنائس المسيحية الشرقية المختلفة. في مسح أجري عام 2014 من قبل مركز بيو للأبحاث وجد أن النسب المئوية لهذه المجموعات كانت على التوالي 25.4% ينتمون إلى المذاهب الإنجيلية، وحوالي 20.8% ينتمون إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وحوالي 14.7% إلى الكنائس البروتستانتية التقليدية.[3]

البروتستانتية[عدل]

تنقسم البروتستانتية إلى مجوعتان الأولى هي البروتستانتية الإنجيلية والثانية هي البروتستانتية التقليدية أو البروتستانتية الخط الرئيسي ويبلغ عددهم ما يقارب 26,344,933 مليون أمريكي مقابل 39,930,869 بروتستانتي انجيلي.[52]

تستعرض المعطيات التالية أكبر المذاهب البروتستانتية في الولايات المتحدة وذلك حسب دراسة لجامعة مدينة نيويورك عام 2007:

المذاهب البروتستانتية
المذهب: العدد الإجمالي:[53] من مجمل السكان%[53]
الكنيسة المعمدانية 38,662,005 25.3%
خمسينية 13,673,149 8.9%
لوثرية 7,860,683 5.1%
مشيخية/
الكنيسة الإصلاحيَّة
5,844,855 3.8%
ميثودية 5,473,129 3.6%
أنجليكانية 2,323,100 1.5%
أدفنتست 2,203,600 1.4%
حركة القداسة 2,135,602 1.4%
جماعات أخرى 1,366,678 0.9%

البروتستانتية الإنجيلية[عدل]

تعود جذور الكنائس الإنجيلية التبشيرية والمنتمون إليها إلى حركة النهضة البروتستانتية في القرن الثامن عشر، وهي فترة تميزت بإزدياد النشاط الديني، خاصًة في الولايات المتحدة وبريطانيا. يؤكد الإنجيليون التبشيريون على التجربة الدينية الشخصية والإهتداء الفردي ودراسة الكتاب المقدس (بعهديه القديم والجديد) ودور جمهور المؤمنين من غير رجال الدين في نشر المعتقدات الدينية وضرورة ممارسة الأخلاق الحميدة المرتكزة إلى العقيدة الدينية في الحياة العامة، يركز الإنجيليون على العهد القديم ويتقيدون ببعض شرائعة فيختنون ذكورهم وغيرها من التقاليد المأخوذة من التراث اليهودي المسيحي.[54]

مقر شبكة الثالوث للبث: يُعد التبشير التلفازي من رموز ظاهرة الصحوى الدينيَّة في العصر الحديث حيث يتم إستخدام التلفاز على التبشير في الديانة المسيحية.

تملك الكنائس الإنجيلية شبكة واسعة من وسائل الإعلام المرئية والسمعية منها 1,400 محطة دينية في أمريكا و400 محطة راديو، وظهر في العصر الحديث ثلاثة مبشرين نقلوا مسرح دعوتهم إلى التلفاز فصاروا يعرفون بهذا الاسم، واشتهر منهم بيلي غرام وأورال روبرتز وركس هامبرد. ويُعتبر أكثر مبشري التلفاز أصوليين أو أصوليين جُدد، ولكن هناك أمثال جيمي سويغارت ممن يُصنّف في طريقة البنتكوستل. وتملك الكنائس الإنجيلية شبكة واسعة من المدراس والجامعات والمتاحف ومراكز الأسرة.

ازداد نفوذ الإنجيليين سياسيًا في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مثلًا استطاع اليمين الإنجيلي منذ سبعينات القرن الماضي السيطرة على الحزب الجمهوري وكان مسؤولاً عن تحديد رئيس الجمهورية منذ جيمي كارتر عام 1976، حتى جورج بوش الابن سنة 2000.[55] بدايات تأثير الانجيلية السياسي، يعود إلى أنّ الإنجيليين يمثلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة وحوالي 40% من تعداد جميع البروتستانت، وإلى أنهم لا يملكون ـ بخلاف الكاثوليكية ـ بنية تراتبية مركزية، ولكن لديهم مجموعة منظمات يجتمعون تحت مظلتها، مثل المجلس الأمريكي للكنائس المسيحية، والجمعية الوطنية للإنجيليين، والمجلس العالمي للكنائس المسيحية. دعم بيلي جراهام وجيري فالويل وبايلي سميث وبات روبرتسون انتخاب كارتر الذي أعلن أنه وُلد من جديد، وأسس الانجيليين مجموعة الضغط الأغلبية الأخلاقية في الكونغرس.

وبحسب دراسة تعود إلى عام 2015 حوالي 450,000 مُسلم أمريكي تحول إلى المسيحية خصوصًا على مذهب الإنجيلية.[56] وكشف استطلاع من مركز بيو للدراسات وللرأي أجري بين يهود أمريكا في أكتوبر 2013 عن ارتفاع عدد المسيحيون من خلفية يهودية وبين الإستطلاع انه يقطن في الولايات المتحدة 1,600,000 يهودي تحول للمسيحية أو مسيحي من خلفية يهودية.[57] كما وجد تقرير معهد بيو الذي نشر 12 مايو سنة 2015 حول "وضع الديانة في الولايات المتحدة" أنّ 36% من الملحدين واللادينيين الأمريكيين تحولوا إلى الديانة المسيحية خصوصًا إلى المذهب الإنجيلي البروتستانتي مقابل 10% لأديان أخرى.

أكبر الكنائس الإنجيلية في الولايات المتحدة

البروتستانتية التقليدية[عدل]

كاتدرائية واشنطن الوطنية، وهي من مراكز الكنيسة الاسقفية والتي لعبت دور هام في السياسة والاقتصاد والمجتمع الأمريكي.

البروتستانتية التقليدية أو البروتستانتية الخط الرئيسي دخلت الولايات المتحدة عن طريق الجماعات المهاجرة التاريخية وخاصًة الآباء المؤسسين للبلاد؛ ولهذا السبب يشار في بعض الأحيان لهذه الكنائس على أنها كنائس تراثية وكنائس وطنية.[59] أكبرها الكنيسة الأسقفية الأمريكية (إنجليزية)، والكنيسة المشيخية في أمريكا (إسكتلندية)، والميثودية (إنجليزية وويلزية)، واللوثرية (ألمانية وإسكندنافية). وتميل الكنائس الخط رئيسي إلى الإنتماء إلى منظمات مثل المجلس الوطني للكنائس والمجلس العالمي للكنائس، وتمثل أن تكون مسيحية ليبرالية.

يتفق المؤرخين على أن أعضاء الطوائف البروتستانتية الخط الرئيسي لعبوا أدوارًا قيادية في العديد من جوانب الحياة الأمريكية، بما في ذلك السياسة والأعمال، والعلوم، والفنون، والتعليم. كما أسسوا معظم المعاهد الرائدة في البلاد للتعليم العالي.[60]

المسيحية في الولايات المتحدة كان زعماء البروتستانتية الخط الرئيسي جزءًا من التيار الرئيسي الثقافي الليبرالي المعتدل، وكان يٌحترم المتحدثين الرائدين بإسم هذه الطوائف المشاركين في الحوار الوطني.[61] المسيحية في الولايات المتحدة

الكنائس التقليدية مكونة من سبع مذاهب رئيسية مما دعا هوتشيسون وليام الإطلاق عليها "السبعة أخوات البروتستانت الأمريكية".[62][63] وتشمل الكنائس البروتستانتية التقليدية سبع مذاهب وهي المشيخية، والأبرشانيّة، والاسقفية، والميثودية، واللوثرية، والمعمدانية ولهذه المذاهب قاعدة اجتماعية عريضة راسخة في الطبقات الوسطى والعليا ذات النفوذ الإقتصادي والسياسي والثقافي،[64] ويتوزع أبناؤها على الولايات المتحدة الأمريكية المختلفة، وتعتنق اغلبها افكار دينية ليبرالية منفتحة على قيم الحداثة، وهي ذات حس اجتماعي قوي، ويتميز موقفها من القضايا العامة على فصل الدين عن الدولة، مثال على ذلك الكنيسة الأسقفية والتي تعتبر بحسب الاحصائيات الطائفة الأكثر تعلمًا وثراء في الولايات المتحدة.[65] ويشكلون جزء من النخبة الثرية والمتعلمة والسياسية في الولايات المتحدة.[66]

يميل البروتستانت الأسقفيين والمشيخيين إلى أن يكونوا أكثر ثراءً بكثير وأفضل تعليمًا من معظم الجماعات الدينية الأخرى في الولايات المتحدة،[67][68] في عام 2011 كان لدى المنتمين إلى الكنيسة الكنيسة الأسقفية الأمريكية والكنيسة المشيخية في أمريكا أعلى نسبة حاصلين على شهادة جامعية 74% و64% على التوالي، ويحصّل 63% و60% كل من الأسقفيون والمشيخيون على التوالي دخل مالي بأكثر من 100,000 دولار سنويًا.[65] وحوالي 12% من الأسر الأسقفية لديها ما يزيد على مليون دولار في القيمة الصافية ولا يسبقهم في ذلك سوى اليهود حيث النسبة لديهم 18%.[69] يُذكر أنّ للأسقفيين نفوذ كبير في عالم الإقتصاد والسياسية حيث أنّ نسبهم تفوق نسبتهم السكانيّة وبشكل غير متناسب بين رجال الأعمال الأميركيين،[67] القانون والسياسة، وخاصًة في الحزب الجمهوري.[67] وخلصت دراسة أجرتها مجلة فورتشن أنّ واحد من كل خمسة أكبر الشركات في الولايات المتحدة تُدار من قبل الأسقفيين.[67] واحدة من ثلاثة أكبر وأقوى البنوك في البلاد، يرأسُه أسقفيين.[67] تاريخيًا إنتمت العديد من العائلات الأمريكية الثرية والغنية الشهيرة مثل عائلة روكفلر، ومورجان، وفورد، وروزفلت، وفاندربيلت، وكارنجي، ودو بونت، وآستور، وفوربس، وعائلة بوش إلى كنائس البروتستانتية الخط الرئيسي.[67]

دينيًا كان الأغلبيّة العظمى من قضاة المحكمة العليا للولايات المتحدة من البروتستانت، في القرن التاسع عشر كان جميع القضاة من أصول أوروبيّة بروتستانتيّة. من بين 112 قاضي ترأس المحكمة العليا للولايات المتحدة كان منهم 91 بروتستانتي؛ ومن بين القضاة البروتستانت كان خمسة وثلاثين أسقفي وتسعة عشر مشيخي وعشرة توحيديين وخمسة ميثوديين وثلاثة معمدانيين.[70][71]

الكنائس البروتستانتية التقليدية الرئيسية

الكنائس السوداء[عدل]

كنيسة إيمانويل الأسقفية الميثودية الأفريقية؛ من أقدم كنائس السود في الولايات المتحدة.

الكنيسة السوداء أو الكنيسة الأفريقية الأمريكية تشير إلى الكنائس البروتستانتية المسيحية التي تخدم في الوقت الراهن أو تاريخيًا التجمعات الدينية التي تقطنها أغلبية من أمريكيون من أصول أفريقية في الولايات المتحدة. في حين أن بعض كنائس السود ينتمون إلى طوائف ذات أغلبيّة من أصول أفريقية، مثل كنيسة الأسقفية الميثودية الأفريقية، العديد من الكنائس السوداء هي أعضاء في طوائف ذات غالبية بيضاء، مثل كنيسة المسيح المتحدة.[74]

تأسست أكثر التجمعات والكنائس السوداء قبل عام 1800 من قبل السود الأحرار - على سبيل المثال، فيلادلفيا، بنسيلفانيا وسافانا، جورجيا وبطرسبرغ، فرجينيا. أقدم كنيسة معمدانية سوداء تتواجد في ولاية كنتاكي، وهي ثالث أقدم الكنائس في الولايات المتحدة، حيث تأسست في حوالي سنة 1790.[75] بعد أن تم إلغاء العبودية، وبسبب سياسية التفرقة العنصرية في كل من الشمال والجنوب الأمريكي، منع الأمريكيين من أصل أفريقي من العبادة في نفس الكنائس البيضاء خاصًة في الجنوب. هذه الكنائس الجديدة خلقت مجتمعات وممارسات عبادة متميزة ثقافيًا عن الكنائس الأخرى، بما في ذلك شكلًا فريدًا من دمج الثقافة المسيحية مع التقاليد الروحية الأفريقية.

إستمر هذا التقليد من العبادة خلال أواخر القرن التاسع عشر وما زال مستمر حتى يومنا هذا على الرغم من تراجع سياسية التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة. أصبحت الكنيسة الأفريقية الأمريكية منذ فترة طويلة المركز الإجتماعي للأمريكيون الأفارقة، إذ أقامت شبكة من المدارس في السنوات الأولى بعد الحرب الأهلية، وقامت في وظائف متنوعة مثل الرعاية الاجتماعية، وتوفير الحاجة للمعوزين، وإنشاء المدارس ودور الأيتام. ونتيجة لذلك، أضحت كنائس السود منظمات قوية في المجتمع الأفريقي الأمريكي وتصدرت القيادة الروحية والسياسية، خصوصًا خلال حركة الحقوق المدنية.

الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية الضريح الوطني لعيد الحبل بلا دنس؛ وهي أكبر كنيسة كاثوليكية في الولايات المتحدة.

الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة هي ثاني أكبر الطوائف المسيحية في البلاد، مع أكثر من 77 مليون كاثوليكي، وهي واحدة من أكبر الطوائف الدينية، والتي تضم 23.0% من السكان عام 2016 حسب مؤسسة غالوب.[1] وتحوي الولايات المتحدة رابع أكبر وأضخم عدد من الكاثوليك في العالم، بعد البرازيل والمكسيك والفلبين. وعلى الرغم من أن الكاثوليك يشكلون ربع سكان الولايات المتحدة الا أنه خلال تاريخ الولايات المتحدة ترأس كاثوليكي واحد وهو جون كينيدي رئاسة الولايات المتحدة.

وصلت الكاثوليكية في ما يعرف الآن بالولايات المتحدة خلال الأيام الأولى من الإستعمار الأوروبي للأمريكتين. كانت أولى الإرساليات الكاثوليكية الإسبانية، أتت مع كريستوفر كولومبوس إلى العالم الجديد في رحلته الثانية في عام 1493.[76] وأقامت بعثات في ما هي الآن ولاية فلوريدا وجورجيا وتكساس ونيو مكسيكو وكاليفورنيا وبورتوريكو.[77] وعندما جاء الإستعمار الفرنسي في وقت لاحق، في القرن الثامن عشر وصلت البعثات التبشيرية إلى لويزيانا: سانت لويس، نيو أورلينز، إلينوي، وميشيغان، وتعتبر ولاية ماريلاند آولى الولايات الكاثوليكية. ارتفع عدد الكاثوليك خلال تاريخ البلاد، خاصًة في أوائل القرن التاسع عشر وذلك من خلال بعض الهجرة. في منتصف القرن التاسع عشر، تدفقت أعداد كبيرة من المهاجرين الكاثوليك الأيرلنديين، والألمان، والإيطاليين، والبولنديين، والفرنسيين، والبرتغاليين والمجريين. في الآونة الأخيرة هناك تدفق كبير وهجرة من المكسيك خصوصًا وأميركا اللاتينية عمومًا بالإضافة الى الفلبين ودول أخرى.

تملك الكنيسة الكاثوليكية شبكة كبيرة من المؤسسات التعليمية والصحية في الولايات المتحدة، تملك الكنيسة الكاثوليكية 230 جامعة وكلية منها جامعات نخبوية مثل جامعة جورجتاون وجامعة نوتردام، ويدرس في الجامعات الكاثوليكية مليون طالب ويعمل فيها 65,000 بروفسور.[78] بالإضافة إلى 6,288 مدرسة ابتدائية و1,210 مدرسة اعدادية وثانوية ويدرس في هذه المدارس الكاثوليكية 2,320,651 طالب.[79] بالإضافة إلى ذلك تملك الكنيسة 625 مستشفى وتعتبر بذلك أكبر مؤسسة خيرية غير حكومية في الولايات المتحدة.[80] تملك أيضًا الكنيسة العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية وتصل أعدادها إلى أكثر من 400 مؤسسة خيرية كاثوليكية.[81]

كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة[عدل]

معبد سولت ليك سيتي؛ وهو المركز الديني والقيادي الرئيسي للمورمون.

كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة أو المورمون، التي أُسست في ولاية نيويورك في عام 1830. قال مؤسس كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة جوزيف سميث، أن الملاك موروني ترجم له ألواحاً ذهبية تضمنت تعاليم مورمون، تشكل إلى جانب الكتاب المقدس بعهديها القديم والجديد أساس الديانة المورمونية. وبعد أن اغتيال سميث في عام 1844، قاد بريغهام يونغ، أتباع الكنيسة عبر الولايات المتحدة إلى ولاية يوتا، التي ما زالت تشكل المكان الرئيسي الذي يقيم فيه أتباع الكنيسة المورمونية.

كانت بدايات نشوء المورمون مليئا بالجدل وتعرض اتباع العقيدة المورمونية للكثير من الاضطهاد بسبب الاعتقادات الفريدة التي تميزت بها الكنيسة المورمونية والتي لم تلق ترحيبا من أغلبية المسيحيين الذين حاربوهم بشدة وعنف.[82] مؤسس العقيدة المورمونية هو جوزيف سميث الذي نشأ وترعرع في شمال ولاية نيويورك والذي يؤمن أتباعه بأنه شاهد الخالق الأعظم والمسيح وكذلك الملائكة مع مجموعة من الرؤى الأخرى التي جعلت جوزيف سميث حسب قناعته في مهمة لإستعادة العقيدة المسيحية التي تغيرت حسب تعبيره بعد مقتل رسل المسيح الاثنا عشر والعديد من أوائل المسيحيين.[83] بعد جوزيف سميث أضاف العديد من أوائل قادة المورمون مساهمات وملاحظات مذهبية للكنيسة ومن الأسماء المهمة التي أتت بعد سميث هم أوليفر كوودري، وسيدني ريغدون، وبريغام يونغ. يُعتبر استمرار نزول الوحي لحد اليوم وبصورة مستمرة من الخالق إحدى الأركان المهمة في الكنيسة المورمونية.[84]

وقد أصبح لهذه الكنيسة أتباع في جميع أنحاء الولايات المتحدة وخارجها نتيجة للجهود التبشيرية النشطة التي يبذلها أتباعها. في عام 2014 وجد مركز بيو للأبحاث المورمون يشكلون نحو 55% من سكان يوتا وحوالي 1.6% من سكان الولايات المتحدة.[3] يتواجد المورمون أيضًا بكثافة في ولاية نيفادا وأريزونا ووايومنغ، بالإضافة إلى أعداد كبيرة في ولاية كولورادو ومونتانا وواشنطن وأوريغون، وألاسكا وهاواي وكاليفورنيا. وتُعتبر منطقة ممر المورمون المعقل الثقافي والديموغرافي للمجتمع المورموني الأميركي.[85][86] وقد يشار أيضًا للمنطقة باسم "حزام كتاب المورمون" بسبب اعتبار كتاب المورمون كمرجع وجزءًا رئيسيًا من الثقافة المورمونية. يتضمن الممر كل من يوتا ووايومنغ وأيداهو وجزء من نيفادا وسان بيرناردينو، كاليفورنيا. الممارسات الشائعة لقديسي الأيام الأخيرة تشمل إتباع حكمة الكلمة، دفع العشور، الإمتناع عن العلاقات الجنسية قبل الزواج، والمشاركة في قيادة الكنيسة، والامتناع عن العمل يوم الأحد عندما يكون ذلك ممكنًا، أمسيات الأسرة في المنزل والتبشير. تـُحرّمُ كنيسة قديسي الأيام الأخيرة شرب الخمر، وغالبية أتباعها لا يشربون الشاي و القهوة وكل ما يحتوي على الكافيين، كما أنهم لا يدخنون السجائر. وبعض المتشددين من المورمن يمنعون النساء من لبس التنانير القصيرة وسراويل. تشجّع المورمونية على الروابط الأسرية وصلة الرحم وتعطيها مكانة خاصة ويظهر ذلك في تخصيص أمسية السبت والإثنين لِلَم شمل العائلة وعلى أيضًا على إنجاب البنين والأسر الكبيرة.[87] فضلًا عن تشجيع حسن الضيافة والكرم.[88]

الأرثوذكسية الشرقية[عدل]

كاتدرائية أسقفية الثالوث الأقدس في مانهاتن، مدينة نيويورك وهي أكبر كنيسة يونانية أرثوذكسية في نصف الأرض الغربي.[89]

يعود وجود الكنائس المسيحية الأرثوذكسية داخل الحدود الحالية للولايات المتحدة إلى عام 1794، عندما وصلت مجموعة صغيرة من المبشرين الروس الى بلدة كودياك في ألاسكا، لتبشير سكانها بالمسيحيَّة على مذهب الأرثوذكسية. استمر عمل البعثات التبشيرية الروسيَّة خلال القرن التاسع عشر، ولكن معظم نمو الكنائس الأرثوذكسيَّة في الولايات المتحدة يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين معالهجرة من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعود هجرة مسيحيين الشرق الأوسط الى فتح باب الهجرة مع الامتيازات القنصلية للمسيحيين في القرن التاسع عشر وهي في تلك المرحلة كانت هجرة بمعدلات طبيعية، لكنها تعمقت وتسارعت وتيرتها في أعقاب منتصف القرن التاسع عشر في بلاد الشام، تحديدًا في أعقاب مجازر 1860. ثلاثة أسباب يمكن وضعها ركائز رئيسية لأسباب هجرة المسيحيين، الأول ممثلة بالعامل الاقتصادي وتدهور الحالة المعيشية كما حصل خلال الحرب العالمية الأولى في جبل لبنان وهو بكل الأحوال يفتح مجالاً لهجرة عامة غير أنها أعلى في أوساط المسيحيين، العامل الثاني يتمثل "بالتفريق في المعاملة" بين المسيحيين وسواهم والثالث هو تصاعد الحركات الأصولية الإسلامية كما حصل أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات في مصر وسوريا، وبعد غزو العراق عام 2003.[90][91][92] ولا يزال المسيحيون الأرثوذكس يحتفظون بالطقوس الشرقية كاملة، وتنظم شؤونهم الكنيسة ما يُعرف في الكنائس الشرقية عامة باسم "أبرشيات المغترب".

ذكرت رابطة محفوظات البيانات الدينية (ARDA) أنه اعتبارًا من عام 2000 تواجد حوالي مليون شخص من أتباع الطوائف الأرثوذكسية الشرقية أو الأرثوذكسية المشرقية في الولايات المتحدة، أو 0.4% من مجموع السكان، ووجدت دراسة قام بها مركز بيو للأبحاث عام 2010 أنَّ لدى الطوائف المسيحية الشرقية معدلات عالية في التعليم والحاصلين على شهادات جامعية (68%) والثروة حيث يحصّل 57% من الأرثوذكس على دخل مالي بأكثر من 50,000 دولار سنويً.[93] معظم المسيحيين الأرثوذكس الشرقيين في الولايات المتحدة هم من الأميركيين من أصول روسية، ويونانية، وعربية (روم أنطاكيون)، وأمريكيين تعود أصولهم إلى بلدان أوروبا الشرقية الأخرى، إلى جانب أقليات متزايدة من الأميركيين الغربيين من أصول أوروبية، وأفريقية، وأمريكية لاتينية من المتحولين للمذهب الأرثوذكسي. وتعتبر أكبر الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا (تتبع الكنيسة الروسية الأرثوذكسية )، تليها الأسقفية اليونانية الأرثوذكسية (تتبع الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية) والأسقفية الأنطاكية الأرثوذكسية (تتبع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس) أكبر التجمعات الأرثوذكسية الشرقية في الولايات المتحدة.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2017 أنَّ حوالي 97% من الأمريكيين الأرثوذكس يؤمنون في الله، وحوالي 52% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[94] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2017 أنَّ حوالي 31% من الأمريكيين الأرثوذكس يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، في حين أنَّ 57% من الأمريكيين الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[94] وقد وجدت الدراسة أيضًا أعداد الأرثوذكس في الولايات المتحد يصل الى حوالي 1.8 مليون نسمة، وأن ما يقرب من 49% من أرثوذكس الولايات المتحدة يعتبرون أنفسهم يونانيين أرثوذكس، وحوالي 16% من روس أرثوذكس، وحوالي 3% أرمن أرثوذكس، وحوالي 3% إثيوبيين أرثوذكس، وحوالي 2% أقباط أرثوذكس. وبالإضافة إلى ذلك، فإن 10% ينضوون تحت سلطة الكنيسة الروسية الأرثوذكسية خارج روسيا، وهي طائفة ذات حكم ذاتي تمتد على الولايات المتحدة، على الرغم من جذورها الروسيَّة واليونانيَّة، فأنه لديها العديد من الرعايا من ذوي الأصول الألبانية والبلغارية والرومانيَّة.[94] في المجموع، ما يقرب من ثلثي الأرثوذكس في الولايات المتحدة هم إما مهاجرون (40%) أو أبناء لمهاجرين (23%)، وهي أعلى نسبة بالمقارنة مع أي طائفة مسيحية في الولايات المتحدة. حوالي 5% من الأرثوذكس في الولايات المتحدة هم من روسيا، وإثيوبيا (4%)، ورومانيا (4%) واليونان (3%).[94]

الدور الثقافي والاجتماعي[عدل]

الإقتصاد[عدل]

كنيسة الثالوث المقدس في مانهاتن، مدينة نيويورك، وهي من كنائس الواسب التاريخية.

لعبت المسيحية دور هام في تشكيل ثقافة أمريكا الشمالية، في الولايات المتحدة على الرغم من إن المجتمع الأميركي يتكون من أقوام وأديان مختلفة إلآ أن الآنجلوساكسون البيض البروتستانت هم الذين أعطوا للولايات المتحدة الأميركية هويتها السياسية والثقافية والدينية والأقتصادية.[95] واليوم الواسب هم النخبة والطبقة الثرية والمتعلمة في الولايات المتحدة،[96] وهم بمثابة النخبة الاجتماعية التي تتحكم في الاقتصاد والسياسة والمجتمع الأمريكي.[97] وكان لأخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية.[98] وسبب لتطور المجتمع اقتصاديًا ودافع لتطوير العلوم وواحدة من المحركات الدافعة لبنية المجتمع العلمي، كون البروتستانتية تركز على الاجتهاد وتعطي مكانة مميزة للدراسة والمعرفة والعقل.[99][100] ومن المذاهب البروتستانتية في أمريكا الشمالية التي التي عُرفت بكثرة حضور العلماء، هي جمعية الأصدقاء الدينية أو الكويكرز، حيث حضور العلماء الكويكرز في الجمعية الملكية البريطانية وجوائز نوبل هو أعلى مقارنة مع طوائف وديانات أخرى وبنسبة تفوق نسبتهم السكانية.[101]

يشير بعض الباحثين إلى دور التطهريين وهم من الكالفينين في الاقتصاد والرأسمالية في الولايات المتحدة الاميركية. فقد حثت تعاليمهم بان يكونوا منتجين بدلاً من مستهلكين ويستثمروا أرباحهم لخلق المزيد من فرص العمل لمن يحتاج وبذلك تمكنهم في المساهمة في بناء مجتمع منتج وحيوي.[102] ومن الآثار المهمة للحركة التطهرية، بسبب تأكيدها حرية الفرد، ظهور برجوازية جديدة، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، جعل أتباع البيوريتانية يهتمون بالثروة والمتعة وحب التملك بدلاً من البحث عن خيرات الأرض بالسعي والجد.[103]

التعليم والعلوم[عدل]

مكتبة جامعة كولومبيا، والتي كانت من معاقل البروتستانت، أثرت البروتستانتية على انتشار الأبحاث العلمية.[104]

في مجال التعليم في الولايات المتحدة عدد من الجامعات المرموقة ذات خلفية مسيحية خاصًة البروتستانتية،[105] وبعضها من جامعات رابطة اللبلاب، منها جامعة هارفارد التي تأسست على يد القس البروتستانتي جون هارفارد[106] وجامعة ييل التي تأسست على يد مجموعة من رجال الدين البروتستانت[107] وجامعة برنستون التي أرتبطت بالكنيسة المشيخية الأمريكية.[108] وجامعة بنسلفانيا التي أسسها رجال دين من الكنيسة الأسقفية والميثودية وجامعة كولومبيا التي أرتبطت بالكنيسة الأسقفية وجامعة براون التي أسستها الكنيسة المعمدانية أما كلية دارتموث فقد أسسها القس الأبرشاني إلياعازر ويلوك كجامعة تبشيرية وجامعة ديوك التي أسسها رجل الأعمال واشنطن ديوك وأرتبطت تاريخيً ورسميًا ورمزيًا في الكنيسة الميثودية.[109]

ذكرت دراسة نُشرت في كتاب النخبة العلميّة: الحائزين على جائزة نوبل في الولايات المتحدة أنّ 60% من الحائزين على جائزة نوبل في الطب في الولايات المتحدة بين الأعوام 1901-1972 هم من خلفية بروتستانتية، ويُشّكل العلماء من الخلفية البروتستانتية نسبة 84.2% من الأمريكيين الحائزين على جائزة نوبل في الكيمياء بين الأعوام 1901-1972، ويشكلون أيضًا نسبة 58.6% من الأمريكيين الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء.[110] تشير الدراسة أيضًا إلى أنّ 70.3% من النخبة العلميّة في الولايات المتحدة من خلفية بروتستانتية مقابل 20% من خلفية كاثوليكية و9.3% من خلفية يهودية؛ يُذكر أنّ حوالي 60.9% من نخبة الأطباء في الولايات المتحدة هم من خلفية بروتستانتية، فضلًا عن 74.1% من نخبة علماء الكيمياء و68.2% من نخبة علماء الفيزياء هم من البروتستانت.[110]

وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2016 تحت اسم الدين والتعليم حول العالم يُعتبر مسيحيي الولايات المتحدة واحدة من المجتمعات المسيحيَّة الأكثر تعليمًا حيث أن حوالي 36% من المسيحيين الأمريكيين حاصلين على تعليم عال ومن حملة الشهادات الجامعيَّة.[111]

السياسة[عدل]

ذكرت الموسوعة البريطانية أنّ الآباء المؤسسون للولايات المتحدة قد تأثروا عند كتابة دستور الولايات المتحدة من تعاليم الكتاب المقدس والقيم المسيحية.[112] وحددت دراسة درست أمبيرت سنة 2003 الإنتماءات والمعتقدات الدينية لكل من الآباء المؤسسون للولايات المتحدة. حيث كان من أصل خمسة وخمسين مندوب في المؤتمر الدستوري 1787، حوالي أربعة وتسعين بروتستاني، وأثنين من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (هما دانيال كارول وتوماس فيتزسيمونز).[113] وتوزع المندوبين البروتستانت في المؤتمر الدستوري، بين حوالي ثمانية وعشرين من أتباع كنيسة إنجلترا (أو الكنيسة الأسقفية الأمريكية، بعد حرب الاستقلال الأمريكية)، بالمقابل أنتمى ثمانية من المندوبين البروتستانت إلى الكنيسة المشيخية، وسبعة إلى الكنيسة الأبرشيانيّة، وإثنين إلى الكنيسة اللوثرية والكنيسة المصلحة الهولندية والميثودية.[113]

كما واستطاع اليمين الإنجيلي أو اليمين المسيحي منذ سبعينات القرن الماضي السيطرة على الحزب الجمهوري وكان مسؤولاً عن تحديد رئيس الجمهورية منذ جيمي كارتر عام 1976، حتى جورج بوش الابن سنة 2000.[55] في الولايات المتحدة يعتبر اليمين المسيحي تحالف غير رسمي يتشكل حول نواة من البيض، البروتستانت الإنجيليين وبدعم متفاوت من الكاثوليك المحافظين.[114][115][116] ويحظى اليمين المسيحي دعم إضافي من البروتستانت التقليديين، واليهود والمورمون المحافظين سياسيًا.[114][117] لدى اليمين المسيحي نشاط ملحوظ اليوم لتعزيز المواقف المحافظة اجتماعيًا في القضايا الإجتماعية بما في ذلك الصلاة في المدرسة، وتدريس التصميم الذكي، والنظرة المحافظة حول أبحاث الخلايا الجذعية، والموقف ضد المثلية الجنسية، وضد وسائل منع الحمل والإجهاض، وضد المواد الإباحية.

ديموغرافيا[عدل]

التعداد السكاني الأمريكي لا يسأل عن الدين، وبالتالي أجرت مجموعات مختلفة من الدراسات الإستقصائيَّة لتحديد النسب المئوية التقريبيَّة لمن ينتمون إلى كل جماعة دينية.

مؤسسة غالوب[عدل]

أكبر مجموعة دينية حسب الولاية عام 2006 من قبل مؤسسة مسح الهوية الدينية الأمريكية.
الديانة في الولايات المتحدة حسب مؤسسة غالوب (2016)[1]
الإنتماء الديني % من مجمل سكان الولايات المتحدة
المسيحية 73.7 73.7
 
البروتستانتية/طوائف مسيحيَّة أخرى 48.9 48.9
 
الكاثوليكية 23.0 23
 
المورمونيَّة 1.8 1.8
 

مركز بيو للأبحاث[عدل]

الديانة في الولايات المتحدة حسب مركز بيو للأبحاث (2014)[3]
الإنتماء الديني % من سكان الولايات المتحدة
المسيحيَّة 70.6 70.6
 
البروتستانتيَّة 46.5 46.5
 
البروتستانتية الإنجيلية 25.4 25.4
 
البروتستانتية الخط الرئيسي 14.7 14.7
 
الكنيسة السوداء 6.5 6.5
 
الكاثوليكية 20.8 20.8
 
المورمونية 1.6 1.6
 
شهود يهوه 0.8 0.8
 
الأرثوذكسية الشرقية 0.5 0.5
 
طوائف مسيحية أخرى 0.4 0.4
 

ديموغرافيا حسب الولاية[عدل]

أكبر مجموعة دينية حسب الولاية عام 2001 من قبل المسح الأمريكي لتحديد الهوية الدينية.
الديانة في الولايات المتحدة حسب مركز بيو للأبحاث (2014)[3]
الولاية مجمل المسيحيون مجمل البروتستانت إنجيلية بروتستانتية البروتستانتية الخط الرئيسي كنيسة سوداء الكاثوليك المورمون شهود يهوه أرثوذكس شرقيون مسيحيون آخرون
 ألاباما 86% 78% 49% 13% 16% 7% 1% 0.1% 0.1% 0.1%
 ألاسكا 62% 37% 22% 12% 3% 16% 5% 0.5% 5% 0.5%
 أريزونا 67% 39% 26% 12% 1% 21% 5% 1% 1%> 1%>
 أركنساس 79% 70% 46% 16% 8% 8% 1% 1%> 1%> 1%>
 كاليفورنيا 63% 32% 20% 10% 2% 28% 1% 1% 1% 1%
 كولورادو 64% 43% 26% 15% 2% 16 2% 1%> 1% 1%
 كونيتيكت 70% 35% 13% 17% 5% 33% 1% 1%> 1% 1%
 ديلاوير 69% 46% 15% 21% 10% 22% 1%> 1%> 1% 1%>
 فلوريدا 70% 46% 24% 14% 8% 21% 1% 1% 1%> 1%
جورجيا (ولاية أمريكية) جورجيا 79% 67% 38% 12% 17% 9% 1% 2% 1%> 1%>
 هاواي 63% 38% 25% 11% 2% 20% 3% 1% 0.5% 1%
 أيداهو 67% 37.5% 21% 16% 0.5% 10% 19% 1%> 1%> 1%>
 إلينوي 71% 43% 20% 16% 7% 28% 1%> 1% 1% 1%>
 إنديانا 72% 52% 31% 16% 5% 18% 1% 0.5% 0.5% 0.5%
 آيوا 77% 57% 25% 30% 2% 18% 1%> 1%> 1%> 1%>
 كانساس 76% 57% 31% 24% 2% 18% 1% 1% 1%> 1%>
 كنتاكي 76% 65% 49% 11% 5% 10% 1%> 1%> 1%> 1%>
 لويزيانا 84% 57% 27% 8% 22% 26% 1%> 1% 1%> 1%>
 مين 60% 37% 14% 21% 2% 21% 2% 1%> 1%> 1%
 ماريلاند 69% 52% 18% 18% 16% 15% 1% 1%> 1% 1%
 ماساتشوستس 58% 21% 9% 10% 2% 34% 1% 1%> 1% 1%>
 ميشيغان 79% 53% 26% 19% 8% 23% 1% 1% 0.5% 0.5%
 مينيسوتا 74% 50% 19% 29% 2% 22% 1% 1%> 1%> 1%>
 مسيسيبي 83% 77% 41% 12% 24% 4% 1% 1%> 1%> 1%>
 ميزوري 77% 57% 36% 16% 5% 16% 1% 1%> 1%> 1%>
 مونتانا 65% 43% 28% 14% 1% 17% 4% 1% 1% 1%>
 نبراسكا 75% 51% 25% 24% 2% 23% 1% 1%> 1%> 1%>
 نيفادا 66% 35% 20% 10% 5% 25% 4% 1% 1% 1%>
 نيوهامبشير 59% 30% 13% 16% 1% 26% 1% 2% 1%> 1%>
 نيو جيرسي 67% 31% 13% 12% 6% 34% 1% 1% 1% 1%>
 نيومكسيكو 75% 38% 23% 14% 1% 34% 2% 1% 1%> 1%>
نيويورك (ولاية) نيويورك 60% 26% 10% 11% 5% 31% 1%> 1% 1% 1%>
 كارولاينا الشمالية 77% 66% 35% 19% 12% 9% 1% 1% 1% 1%>
 داكوتا الشمالية 77% 51% 22% 28% 1% 26% 1%> 1%> 1%> 1%>
 أوهايو 73% 53% 29% 17% 7% 18% 1% 1% 1%> 1%>
 أوكلاهوما 79% 69% 49% 18% 4% 8% 1% 1%> 1%> 1%>
 أوريغون 61% 43% 29% 13% 1% 12% 4% 0.5% 1% 1%
 بنسيلفانيا 73% 47% 19% 23% 5% 24% 1%> 1% 1%> 1%>
 رود آيلاند 75% 30% 14% 14% 2% 42% 1% 2% 1%> 1%>
 كارولاينا الجنوبية 78% 66% 35% 16% 15% 10% 1% 1% 1% 1%>
 داكوتا الجنوبية 79% 58% 25% 32% 1%> 22% 1%> 1%> 1%> 1%>
 تينيسي 81% 73% 52% 13% 8% 6% 1% 1%> 1%> 1%>
 تكساس 77% 50% 31% 13% 6% 23% 1% 1% 1%> 1%
 يوتا 73% 13% 7% 6% 1%> 5% 55% 1%> 1%> 1%>
 فيرمونت 54% 30% 11% 19% 1%> 22% 1%> 1%> 1% 1%>
 فرجينيا 73% 58% 30% 16% 12% 12% 2% 1%> 1% 1%>
واشنطن (ولاية) واشنطن 61% 40% 25% 13% 2% 17% 3% 2% 1%> 1%
 واشنطن العاصمة 65% 41% 14% 15% 12% 19% 1% 1%> 2% 1%
 فيرجينيا الغربية 78% 70% 39% 29% 2% 6% 2% 1%> 1%> 1%>
 ويسكونسن 71% 44% 22% 18% 4% 25% 1%> 1% 1% 1%>
 وايومنغ 71% 43% 27% 16% 1%> 14% 9% 3% 1%> 1%

ديموغرافيا حسب المدن الكبرى[عدل]

مدينة ناشفيل، واحدة من أكثر المدن مسيحية ومحافظة في الولايات المتحدة.
مدينة نيويورك، تضم أحدى أكبر التجمعات الحضرية المسيحية في العالم.
مدينة شيكاغو، حوالي ثلث سكان المدينة من الكاثوليك خصوصًا من أصول إيرلنديّة.
مرتبة المدينة نسبة البروتستانت نسبة الكاثوليك نسبة المسيحيين
1 Flag of Tennessee.svg ناشفيل 69% 10% 81% [118]
2 Flag of North Carolina.svg تشارلوت 64% 14% 78% [118]
3 Flag of Atlanta.svg أتلانتا 62% 11% 77% [118]
4 Kansas City MO flag.jpg كانساس سيتي 57% 14% 76% [118]
5 Flag of Dallas.svg دالاس 53% 19% 75% [118]
6 Flag of Houston, Texas.svg هيوستن 50% 23% 75% [118]
7 Flag of St. Louis, Missouri.svg سانت لويس 46% 25% 73% [118]
8 Flag of Las Vegas, Nevada.svg لاس فيغاس 37% 27% 71% [118]
9 Flag of Columbus, Ohio.svg كولومبس 45% 22% 70% [118]
10 Flag of Miami, Florida.svg ميامي 36% 30% 69% [118]
11 Flag of Philadelphia, Pennsylvania.svg فيلادلفيا 34% 33% 69% [118]
12 Flag of Detroit.svg ديترويت 43% 23% 68% [118]
13 Flag of Los Angeles, California.svg لوس أنجلوس 32% 31% 66% [118]
14 Flag of Orlando, Florida.png أورلاندو 53% 9% 65% [118]
15 Flag of New York City.svg نيويورك 26% 36% 64% [118]
16 Flag of Chicago, Illinois.svg شيكاغو 26% 36% 64% [118]
17 Flag of the District of Columbia.svg واشنطن العاصمة 42% 19% 63% [118]
18 Flag of Boston.svg بوسطن 23% 36% 61% [118]
19 Flag of Denver, Colorado.svg دنفر 39% 20% 61% [118]
20 Flag of Washington.svg سياتل 35% 17% 55% [118]
21 Flag of San Francisco.svg سان فرانسيسكو 23% 27% 52% [118]

التركيبة السكانية[عدل]

الجنس[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات حول التوزيع الديني حسب الجنس من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة رجال نساء
مسيحيون 66% 75%
بروتستانت 43% 50%
بروتستانت إنجيليين 24% 27%
بروتستانت خط رئيسي 14% 16%
بروتستانت الكنيسة السوداء 5% 7%
كاثوليك 20% 22%
مورمون 2% 2%
شهود يهوه 1% 1%
أرثوذكس 1% *

القائمة التالية تستعرض معطيات حول التوزيع الجنسي حسب الجماعات الدينية من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة رجال نساء
مسيحيون 45% 55%
بروتستانت 45% 55%
بروتستانت إنجيليين 45% 55%
بروتستانت خط رئيسي 45% 55%
بروتستانت الكنيسة السوداء 59% 41%
كاثوليك 54% 46%
مورمون 54% 46%
شهود يهوه 35% 65%
أرثوذكس 56% 44%

العمر[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة 18-29 30-49 50-64 65+ متوسط العمر
مسيحيون 17% 33% 29% 21% 49
بروتستانت 17% 32% 29% 21% 50
بروتستانت إنجيليين 17% 33% 29% 20% 49
بروتستانت خط رئيسي 16% 29% 29% 26% 52
بروتستانت الكنيسة السوداء 20% 36% 29% 15% 46
كاثوليك 17% 33% 29% 20% 46
مورمون 22% 40% 22% 16% 43
شهود يهوه 15% 34% 29% 23% 50
أرثوذكس 26% 40% 21% 13% 40

التعليم[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

رسمٌ بيانيٌّ يُظهرُ الاختلاف في المُستوى التعليمي عند المجموعات الدينيَّة المُختلفة بالولايات المُتحدة الأمريكيَّة، استنادًا إلى بيانات ARIS من سنة 2001.
الديانة شهادة ثانوية أو أقل بعض درجات الجامعيَّة درجة بكالوريوس درجة دراسات عليا مجمل الحاصلين على شهادة أكاديميَّة
مسيحيون 43% 32% 16% 9% 25%
بروتستانت 42% 34% 16% 9% 22%
معمدانية 51% 32% 11% 5% 16%
ميثودية 36% 31% 22% 14% 36%
لا طائفيَّة 28% 39% 23% 11% 34%
لوثرية 36% 32% 19% 13% 32%
مشيخية 27% 25% 24% 23% 47%
خمسينية 52% 36% 9% 4% 13%
أنجليكانيَّة أسقفية 16% 28% 31% 25% 56%
أبرشانيَّة 35% 20% 22% 24% 46%
تجديدية العماد 37% 36% 18% 9% 27%
أدفنتست 63% 17% 11% 9% 20%
كاثوليك 47% 27% 16% 10% 26%
مورمون 27% 40% 23% 10% 33%
شهود يهوه 63% 25% 9% 4% 13%
أرثوذكس 26% 34% 21% 19% 40%
مسيحيون آخرون 26% 43% 19% 12% 31%

الإقتصاد[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات حول الدخل المالي من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

رسمٌ بيانيٌّ يُظهرُ دخل المجموعات الدينيَّة في الولايات المُتحدة الأمريكيَّة استنادًا إلى إحصاء ARIS سنة 2001.
الديانة أقل من 30,000$ 30,000$-49,999$ 50,000$-74,999$ 75,000$-99,000$ أكثر من 100,000$
مسيحيون 36% 21% 12% 15% 17%
بروتستانت 36% 21% 15% 12% 16%
معمدانية 42% 22% 14% 10% 12%
ميثودية 24% 20% 16% 15% 25%
لا طائفيَّة 22% 21% 16% 15% 26%
لوثرية 23% 21% 15% 16% 25%
مشيخية 21% 16% 20% 13% 31%
خمسينية 49% 23% 12% 8% 8%
أنجليكانيَّة أسقفية 19% 14% 12% 19% 36%
أبرشانيَّة 28% 16% 14% 11% 31%
تجديدية العماد 37% 24% 14% 10% 15%
كاثوليك 36% 19% 14% 12% 19%
مورمون 27% 20% 18% 16% 20%
شهود يهوه 48% 25% 14% 8% 4%
أرثوذكس 18% 17% 19% 18% 29%
مسيحيون آخرون 28% 25% 14% 11% 22%

العرق[عدل]

يُبين الجدول أدناه الإنتماءات الدينية بين الأعراق في الولايات المتحدة وذلك حسب معطيات مركز بيو للأبحاث لعام 2014،[3] كما ووجدت دراسة مركز بيو للأبحاث لعام 2012 أنَّ 42% من الأمريكيين الآسيويين يعرفون أنفسهم كمسيحيين.[119]

التوزيع حسب العرقية[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة بيض أصول أفريقية هسبان لاتينيون أخرون
مسيحيون 70% 79% 77% 49%
بروتستانت 48% 71% 26% 33%
كاثوليك 19% 5% 48% 13%
مورمون 2% <0.5% 1% 1%
شهود يهوه <0.5% 2% 1% 1%
أرثوذكس 1% <0.5% <0.5% 1%
مسيحيون أخرون <0.5% 1% <0.5% 1%

القائمة التالية تستعرض معطيات دراسة معهد بحوث الدين العام عام 2017:[120]

الطائفة بيض أصول أفريقية هسبان لاتينيون أخرون سكان الولايات المتحدة
مسيحيون 43% 8% 11% 8% 70%
بروتستانت 30% 8% 4% 3% 45%
كاثوليك 11% - 7% 2% 20%
مورمون 2% - - - 2%
شهود يهوه - - - - 1%
أرثوذكس 1% - - - 1%
مسيحيون آخرون - - - - 1%

الأصول العرقية[عدل]

منذ حوالي عام 1600 بدأ المستوطنين الأوروبيين بالقدوم إلى الأراضي الأمريكيَّة وقاموا بجلب معهم التقاليد المسيحية الغربية والتي من ضمنها الكنيسة الأنجليكانية، والكنيسة المعمدانية، والمشيخية، واللوثرية، وجمعية الأصدقاء الدينية والكنيسة المورافية.[121]

في بداية القرن السادس عشر، جلب الإسبان (ولاحقًا الفرنسيين والإنجليز) التقاليد الكاثوليكية للبلاد. ومنذ القرن التاسع عشر وحتى الوقت الحاضر، تدفقت أعداد كبيرة من المهاجرين الكاثوليك الأيرلنديين، والإسكتلنديين، والألمان، والإيطاليين، والبولنديين، والفرنسيين، والبرتغاليين، والفلمنك، واللبنانيين (الموارنة) والمجريين. في الآونة الأخيرة هناك تدفق كبير وهجرة من المكسيك وأميركا اللاتينية.

وينحدر معظم أتباع الأرثوذكسية الشرقية في الولايات المتحدة إلى مهاجرين ينحدرون من خلفيات شرقيَّة أوروبيَّة أو شرق أوسطيَّة، وخاصًة من ذوي الأصول أو الخلفيات العرقيَّة اليونانيَّة، والروسيَّة، والأوكرانيَّة، والعربيَّة، والبلغارية، والرومانيَّة والصربيَّة.[122][123] وينتمي معظم أتباع الكنائس الأرثوذكسية المشرقية في الولايات المتحدة إلى خلفيات إثنية إثيوبية، والأرمنيَّة، والقبطيَّة أو آشوريَّة.

الزواج[عدل]

بحسب دراسة حول الدين في الولايات المتحدة والتي قامت بها مركز بيو للأبحاث لعام 2014، وجدت أن المورمون هم أقل الجماعات المسيحية في الولايات المتحدة ممن يتزوجون زيجات مختلطة،[124] حوالي 82% من المورمون متزوجين من مورمون مقابل 9% متزوجين من مسيحيين من طوائف مسيحية أخرى و7% من لادينيين و1% من زيجات المورمون هي من أشخاص من أديان أخرى. في المقابل حوالي 4% من البروتستانت الخط الرئيسي، و3% من الكاثوليك، و2% من الإنجيليين و2% من بروتستانت الكنيسة الأفريقية الأمريكية متزوجين من أشخاص من أديان أخرى. بحسب الدراسة نفسها حوالي 19% من اليهود الأمريكيين 9% من المسلمين الأمريكيين متزوجين من مسيحيين.[3]

القائمة التالية تستعرض معطيات من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة متزوج من نفس المذهب متزوج من مذهب البروتستانتية الإنجيلية متزوج من مذهب البروتستانتية الخط رئيسي متزوج من مذهب البروتستانتية الكنيسة السوداء متزوج من مذهب الكاثوليكية متزوج من دين آخر متزوج من شريك\ة لاديني\ة
بروتستانت إنجيليين 75% 7% 2% 6% 2% 7%
بروتستانت خط رئيسي 59% 12% 1% 12% 4% 13%
بروتستانت الكنيسة السوداء 65% 10% 4% 6% 2% 12%
كاثوليك 75% 5% 8% 1% 3% 9%
مورمون 82% 3% 3% * 3% 1% 7%
شهود يهوه 64% * 6% * 7% 1% 21%
أرثوذكس 53% 5% 9% 0% 19% 7% 7%

الميول الجنسي[عدل]

القائمة التالية تستعرض معطيات حول التعريف الذاتي للميول الجنسي حسب الجماعات الدينية من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة مغايرون جنسيًا مثليون ومزدوجون جنسيًا
مسيحيون 72% 48%
بروتستانت 48% 29%
بروتستانت إنجيليين 26% 13%
بروتستانت خط رئيسي 15% 11%
بروتستانت الكنيسة السوداء 7% 5%
كاثوليك 21% 17%
مورمون 2% 1%
شهود يهوه 1% *
مسيحيون آخرون * 1%

القائمة التالية تستعرض معطيات حول التعريف الذاتي للميول الجنسي لأفراد الجماعات الدينية من دراسة لمركز بيو للأبحاث من عام 2014:[3]

الديانة مغايرون جنسيًا مثليون مزدوجون جنسيًا لا يعرف رفض الإجابة عن السؤال
بروتستانت إنجيليين 95% 1% 3% 1% 2%
بروتستانت خط رئيسي 94% 2% 2% 1% 1%
بروتستانت الكنيسة السوداء 93% 2% 2% * 3%
كاثوليك 90% 2% 2% 2% 3%
مورمون 96% 1% 1% 1% 1%
شهود يهوه 89% * 3% 5% 3%
أرثوذكس 91% 4% 1% * 4%

التحول الى المسيحية[عدل]

تشير بيانات من مركز بيو للأبحاث أنه اعتبارًا من عام 2013، هناك نحو 1.6 مليون يهودي يعرفون أنفسهم كمسيحيين، معظمهم بروتستانت.[125][126][127] وفقَا لنفس البيانات معظم اليهود الذين يعتبرون أنفسهم مسيحيين (1.6 مليون)، نشأووا كيهود.[126] إلى جانب المذاهب المسيحية الرئيسية، تحول بين 170,000-250,000 يهودي إلى الحركة المسيحية التوفيقية اليهودية الميسانيّة حسب تقديرات عام 2012.[128]

قدرت دراسة تعود لعام 2015 حوالي 450,000 مسلمين أميركيين اعتنقو المسيحية، ومعظمهم ينتمون إلى الطائفة الإنجيلية أو الخمسينية.[129] من بينهم حوالي 180,000 معتنق من أصول عربيَّة و130,000 من أصول إيرانية. ويقدر دادلي دبري الباحث في الإسلام، أنّ حوالي 20,000 مسلم في الولايات المتحدة يصبح مسيحيًا سنويًا.[130]

ذكرت تقارير إلى تزايد أعداد المتحولين للمسيحية بشكل كبير بين الأمريكيين الكوريين،[131] والأمريكيين من أصول صينية،[132] والأمريكيين اليابانيين.[133] وبحلول عام 2012 وصلت نسبة المسيحيين في المجتمعات المذكورة 71%، أكثر من 30% و 37% على التوالي.[134]

المعتقدات والميول الدينية[عدل]

أجرى معهد جامعة بايلور للدراسات الدينية دراسة استقصائية شملت مختلف جوانب الحياة الدينية الأمريكية.[135] وجدت الدراسة تنوّع التقاليد الدينية، إذ وجد الإستطلاع أنّ 33.6% من أفراد العينة هم من البروتستانت الإنجيليين، بينما 10.8% ليس لديهم انتماء ديني على الإطلاق. وأشار 62.9% من مجموعة غير المنتمين إلى انتماء ديني أنهم لا زالوا "يؤمنوا بالله أوبسلطة وقوة عليا".[136]

حاولت دراسة استقصائية ووطنية أخرى، أجرتها مجلة المسيحية اليوم، فهم نطاق الإختلافات بين المسيحيين الأمريكيين. من خلال المواقف والسلوك وقد وجدت أن معتقداتهم والممارسات عنقودية في خمسة قطاعات متميزة. فقد قاد النمو الروحي لظهور قطاعات كبيرة من المسيحيين في طرق غير تقليدية. بدلًا من حضور الكنيسة صباح يوم الأحد، يختار العديد من المسيحيين خصوصًا الشباب طرقًا شخصية وفردية لتمتد أنفسهم روحيًا.[137]

وجدت الدراسة تقسيمات المسيحيين الاميريكيين:

  • 19% من المسيحيين الأميركيين هم مسيحيين فعالين وملتزمين، يؤمن هؤلاء أن الخلاص يأتي من خلال يسوع المسيح، وحضور الكنيسة بإنتظام، وقراء الكتاب المقدس، والإستمرار في التنمية الروحية من خلال الإيمان الشخصي في كنيستهم، وقبول مناصب قيادية في الكنيسة، ويعتقد هؤلاء أنهم ملزمون في نشر "حصة الإيمان"، أي التبشير بين الآخرين.
  • 20% من المسيحيين هم مسيحيين من دون طائفة، هم ملتزمون في "قبول المسيح كمخلص ورب" كمفتاح لكونه مسيحيًا، ولكن التركيز أكثر على العلاقات الشخصية مع الله ويسوع أكثر مما هو على الكنيسة، أو قراءة الكتاب المقدس أو التبشير.
  • 16% هم مسيحيين طقسيًا أو ليتورجيًا، هم في الغالب أتباع اللوثرية، الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، الأسقفيه، أو الأرثوذكسية. هم من الملتزمين في الذهاب إلى الكنيسة، ولديهم مستوى عال من النشاط الروحي والإعتراف بسلطة الكنيسة.
  • 24% هم مسيحيين خاصيين، يملك هؤلاء الكتاب المقدس ولكن لا يميلوا إلى قراءتة. فقط الثلث منهم ملتزمون في حضور الطقوس الكنسيَّة. يؤمن أتباع هذه المجموعة بالله والقيام بأشياء جيدة، ولكن ليس بالضرورة في سياق العبادات الكنسية التقليديَّة. هذه الفئة بشكل عام فيها تواجد ملحوظ للشباب.
  • 21% مسيحيين ثقافيًا، هم أشخاص ذوي خلفية تراثية وحضارية مسيحية من ناحية عرقية أو ثقافية أو دينية أو تعليمية والروابط العائلية وقد لا يؤمنون بالمعتقدات الدينية المسيحية، ولكن يعرفون أنفسهم كمسيحيين لارتباطهم بالمسيحية وراثيًا وحضاريًا، وبسبب البيئة الإجتماعية والثقافية التي نشأوا فيها.

حضور الكنيسة[عدل]

الكنيسة المشيخية؛ تكثر الكنائس والتردد عليها في مناطق الحزام الإنجيلي.

وجدت مؤسسة غالوب إلى كون 41% من سكان الولايات المتحدة هم ممارسين بشكل دائم للشعائر الدينية،[138] مقارنة ب15% من الفرنسيين، 10% من البريطانيين و7.5% من الأستراليين.[139]

في حين تشهد الأقاليم جنوب شرق إلى وسط جنوب الولايات المتحدة الأمريكية والتي تُشكِل فيه البروتستانتية الإنجيلية المحافظة اجتماعيًا جزءًا رئيسيًا من الثقافة السائدة، حيث أن التردد على طقوس الكنيسة فيه أعلى منه في بقية الولايات المتحدة. ويطلق على هذه الأقاليم الحزام الانجيلي وهي تشمل معظم الولايات المتحدة الجنوبية ممتدة إلى تكساس وأوكلاهوما.

حضور القداس والكنيسة يتفاوت كثيرًا من ولاية إلى ولاية. في استطلاع أجرته مؤسسة غالوب عام 2006، قال 42% من الأمريكيين أنهم ترددوا على الكنيسة أو المعبد مرة واحدة في الأسبوع أو كل الأسبوع تقريبًا. تراوحت الأرقام بين 58% في ولاية لويزيانا وألاباما وكارولينا الجنوبية إلى 24% في ولاية فيرمونت ونيوهامبشير.[140]

تردد المسيحيين على الكنائس حسب الولايات (2014)[140]
مرتبة ولاية نسبة
المعدل الوطني 47.0%
1  يوتا 70%
2  تينيسي 59%
3  كارولاينا الجنوبية 57%
3  فرجينيا 57%
5  ألاباما 55%
6  مسيسيبي 54%
6  فيرجينيا الغربية 54%
8  كارولاينا الشمالية 53%
8  لويزيانا 53%
8  أوكلاهوما 53%
11  وايومنغ 52%
12  جورجيا 51%
12  نبراسكا 51%
12  تكساس 51%
15  أركنساس 50%
15  كنتاكي 50%
15  كارولاينا الشمالية 50%
18  أيداهو 49%
18  إنديانا 49%
18  أوهايو 49%
21  أريزونا 48%
22  آيوا 47%
22  كانساس 47%
22  ميزوري 47%
25  فلوريدا 46%
25  مونتانا 46%
25  رود آيلاند 46%
28  كاليفورنيا 45%
28  ديلاوير 45%
28  ميشيغان 45%
28  نيفادا 45%
32  إلينوي 44%
32  نيومكسيكو 44%
32  أوريغون 44%
32  بنسيلفانيا 44%
32  داكوتا الجنوبية 44%
37  ألاسكا 43%
37  مينيسوتا 43%
37  كولورادو 43%
37  نيويورك 43%
41  ماريلند 42%
41  نيوجيرسي 42%
43  داكوتا الشمالية 41%
44  هاواي 40%
45  واشنطن 39%
46  ويسكونسن 38%
47  كونيتيكت 36%
48  ماساتشوستس 34%
48  نيوهامبشير 34%
48  فيرمونت 34%
51  مين 31%

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت Five Key Findings on Religion in the US
  2. ^ "Among Wealthy Nations...U.S. Stands Alone in its Embrace of Religion". Pew Global Attitudes Project. Pew Research Center. 2002-12-19. اطلع عليه بتاريخ 2008-10-23. 
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "America's Changing Religious Landscape". Pew Research Center: Religion & Public Life. May 12, 2015. 
  4. ^ Green, John C. "The American Religious Landscape and Political Attitudes: A Baseline for 2004" (PDF). University of Akron Ray C. Bliss Institute of Applied Politics. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-18. 
  5. ^ Norman, The Roman Catholic Church an Illustrated History (2007), pp. 111–2
  6. ^ "British Convicts Shipped to American Colonies". American Historical Review 2. Smithsonian Institution, National Museum of Natural History. 1896. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-21. 
  7. ^ أ ب ت ث الفكر السياسي الأمريكي
  8. ^ Wilmore، Gayraud S. (1989). African American religious studies: an interdisciplinary anthology. Duke University Press. صفحة 12. 
  9. ^ Sheldon Wolin, Tocqueville Between Two Worlds (2001), p. 234.
  10. ^ Daniels
  11. ^ Thomas S. Kidd, The Great Awakening: The Roots of Evangelical Christianity in Colonial America (2009)
  12. ^ Sydney E. Ahlstrom, A Religious History of the American People (1972) pp 280–330.
  13. ^ "Slavery and African American Religion." American Eras. 1997. Encyclopedia.com. (April 10, 2014).
  14. ^ الآباء المؤسسيين والمسيحية، الموسوعة البريطانية
  15. ^ James B. Bell. A War of Religion: Dissenters, Anglicans, and the American Revolution (2008)
  16. ^ "Cooperative religion in Quebec. | Journal of Ecumenical Studies (March, 2004)". Goliath.ecnext.com. 22 مارس 2004. اطلع عليه بتاريخ 2 أغسطس 2010. 
  17. ^ Go Ahead, Kiss Your Cousin by Richard Conniff, From the August 2003 issue, published online August 1, 2003
  18. ^ Kiely, Ray (Nov 2011). "Industrialization and Development: A Comparative Analysis". UGL Press Limited: 25-26.
  19. ^ Warner, W. Lloyd, 1960. Social Class in America: A Manual of Procedure for the Measurement of Social Status.
  20. ^ أ ب ت ث Faith influences wealth accumulation - Religion
  21. ^ الكنيسة الاسقفية (بالإنجليزية)
  22. ^ "Abolitionist Movement". MSN Encyclopedia Encarta. Microsoft. تمت أرشفته من الأصل في 2009-10-31. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-03. 
  23. ^ Fair: A Tale of Two Restorations
  24. ^ The Journals & Notebook of Nathan Bangs 1805-1806, 1817
  25. ^ New advent: Against Heresies (Book V, Chapter 6)
  26. ^ Catholicity: Mormons From the Catholic Encyclopedia
  27. ^ JOSEPH SMITH—HISTORY: EXTRACTS FROM THE HISTORY OF JOSEPH SMITH, THE PROPHET, History of the Church, Vol. 1, Chapters 1-5
  28. ^ Mormon transhumanist association
  29. ^ ثورة في الأخلاق المسيحية (بالإنجليزية)
  30. ^ Foundations for Practice - how should Christians teach medicine?
  31. ^ Salvation Army now offering personal hygiene products medicine
  32. ^ Louis Brandeis, Other People's Money and How the Bankers Use It (1914; New York: Harper& Raw,1967),12
  33. ^ Quoted in John Milton Cooper, The Warrior and the Priest: Woodrow Wilson and Theodore Roosevelt (Cambridge, Mass: Belknap Press of Harvard University Press, 1983), 116
  34. ^ Quoted in John Milton Cooper, The Warrior and the Priest: Woodrow Wilson and Theodore Roosevelt (Cambridge, Mass: Belknap Press of Harvard University Press, 1983), 116-117
  35. ^ Quoted in Cooper, The Warrior and the Priest, 113; Garraty, Right Hand Man, deals with Perkins's career
  36. ^ See Gary Gerstle, American Crucible: Race and Nation in the Twentieth Century (Princeton University Press, 2001)
  37. ^ Berle and Means, The Modern Corporation and Private Property, 1,356.
  38. ^ Lears, No Place, 26-32; Cleveland Amory, The Last Resorts (New York: Harper, 1952), 432.
  39. ^ Owen Wister, The Virginian (1902; New York: Penguin Books, 1988); G. Edward White, 265-273.
  40. ^ See Lehmann-Haupt، Christopher (17 يناير 1991). "The Decline of a Class and a Country's Fortunes". نيويورك تايمز. 
  41. ^ Academic Ranking of World Universities - 2011[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 23 يوليو 2013 على موقع Wayback Machine.
  42. ^ Avery، Christopher, Glickman, Mark E., Hoxby, Caroline Minter and Metrick, Andrew (2005). "A Revealed Preference Ranking of U.S. Colleges and Universities" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2007. 
  43. ^ "Best Colleges-Education". US News and World Report. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-17. 
  44. ^ Socioeconomic Differentials Among White Socioreligious Groups in the United States
  45. ^ The Princeton debate was not about ethnicity per se. see the attack at [1] and Princeton's defense at [2]
  46. ^ "Media Statistics> Television Viewing by Country". NationMaster. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-03. 
  47. ^ GOD TV Facts and Figures
  48. ^ Telford, William. 'GOD TV investment paves way for Plymouth Union Street Development' - "The channel can reach 262 million homes worldwide, including 92.6 million in India.", The Herald (Plymouth), 19 February 2014.
  49. ^ "Civil Rights Movement in the United States". MSN Encyclopedia Encarta. Microsoft. تمت أرشفته من الأصل في 2009-10-31. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-03. 
  50. ^ "Religious Revivalism in the Civil Rights Movement". African American Review. Winter, 2002. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-03. 
  51. ^ US Protestants no longer a majority, says study
  52. ^ Mainline protestant denominations
  53. ^ أ ب From a 2007 Statistical Abstract of the United States, based on a 2001 study of the self-described religious identification of the adult population for 1990 and 2001; Kosmin، Barry A.؛ Egon Mayer؛ Ariela Keysar (2001). "American Religious Identification Survey" (PDF). City University of New York.; Graduate School and University Center. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-04. 
  54. ^ من هم البروتستانت المحافظون؟
  55. ^ أ ب مجلة نيوزويك، 16 تشرين ثاني 2006، أزمة هوية انجيلية، ليزا ملير، ص.36
  56. ^ Johnstone، Patrick؛ Miller، Duane Alexander (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". IJRR. 11: 14. اطلع عليه بتاريخ 6 December 2015. 
  57. ^ How many Jews are there in the United States?.
  58. ^ Eileen Lindner, ed. Yearbook of American and Canadian Churches 2010 p. 11; the United Methodist Church is second with 8 million members
  59. ^ The Death of Protestant America: A Political Theory of the Protestant Mainline by Joseph Bottum, First Things (August/September 2008)[3]
  60. ^ McKinney, William. "Mainline Protestantism 2000." Annals of the American Academy of Political and Social Science, Vol. 558, Americans and Religions in the Twenty-First Century (July, 1998), pp. 57-66.
  61. ^ George Marsden, The Twilight of the American Enlightenment (2014) p 99
  62. ^ Protestant Establishment I (Craigville Conference)
  63. ^ Hutchison, William. Between the Times: The Travail of the Protestant Establishment in America, 1900-1960 (1989), Cambridge U. Press, ISBN 0-521-40601-3
  64. ^ انقسام المسيحيين في امريكا
  65. ^ أ ب الديانة والتعليم والدخل (بالإنجليزية)
  66. ^ من هم الواسب وموقعهم في المجتمع الاميريكي (بالإنجليزية)
  67. ^ أ ب ت ث ج ح B.DRUMMOND AYRES Jr. (2011-12-19). "THE EPISCOPALIANS: AN AMERICAN ELITE WITH ROOTS GOING BACK TO JAMESTOWN". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-17. 
  68. ^ Davidson، James D.؛ Pyle، Ralph E.؛ Reyes، David V. (1995). "Persistence and Change in the Protestant Establishment, 1930-1992". Social Forces. 74 (1): 157–175 [p. 164]. JSTOR 2580627. doi:10.1093/sf/74.1.157. 
  69. ^ لماذا الاسقفيون واليهود أثرياء؟ (بالإنجليزية)
  70. ^ "Religion of the Supreme Court". adherents.com. January 31, 2006. اطلع عليه بتاريخ July 9, 2010. 
  71. ^ Segal، Jeffrey A.؛ Spaeth، Harold J. (2002). The Supreme Court and the Attitudinal Model Revisited. Cambridge Univ. Press. صفحة 183. ISBN 0-521-78971-0. 
  72. ^ أ ب ت ث ج NCC - 2009 Yearbook of American & Canadian Churches
  73. ^ PC(USA) Congregations and Membership — 1997-2007
  74. ^ Sutton، Charyn D. (1992). Pass It On: Outreach to Minority Communities, Big Brothers/Big Sisters of America. 
  75. ^ H. E. Nutter, A Brief History of the First Baptist Church (Black) Lexington, Kentucky, 1940, accessed 22 Aug 2010
  76. ^ David Neff, "Global Is Now Local: Princeton's Robert Wuthnow says American congregations are more international than ever," Christianity Today, June 2009, 39.
  77. ^ Richard Middleton, Colonial America (Oxford: Blackwell Publishing, 2003), 387–406.
  78. ^ Jerry Filteau, "Higher education leaders commit to strengthening Catholic identity," NATIONAL CATHOLIC REPORTER, Vol 47, No. 9, Feb. 18, 2011, 1
  79. ^ Annual Data Report - National Catholic Educational Association
  80. ^ Arthur Jones, "Catholic health care aims to make 'Catholic' a brand name," National Catholic Reporter 18 July 2003, 8.
  81. ^ Michael Sean Winters, "Catholic giving bucks national trend," THE TABLET, 23 October 2010, 32.
  82. ^ A response to Gordon B. Hinckley's The Mormons' Trail of Hope
  83. ^ about the church
  84. ^ About.com: latter-day prophets and apostles
  85. ^ The Current State of the Mormon Culture Region This reference also includes a map, by county of Leading Church Bodies from 2000
  86. ^ Yorgason، Ethan R. (2003). Transformation of the Mormon Culture Region. University of Illinois Press. ISBN 978-0-252-02853-3.  ("Mormon+culture+region"&printsec=frontcover&source=bl&ots=XL7c5hrTzM&sig=_vw-OUTLKkQ8lBtQ4COE1j3XRAs&hl=en&sa=X&oi=book_result&resnum=18&ct=result Selected text)
  87. ^ Family Home Evening Website, from the official website of the LDS Church.
  88. ^ ما هي مبادئ كنيسة المورمن التي يتبعها رومني؟، راديو سوا.
  89. ^ David Dunlap؛ Joe Vecchione. "Holy+Trinity"+"largest+orthodox+christian"+western&dq="Holy+Trinity"+"largest+orthodox+christian"+western&hl=en&sa=X&ei=Gkj6UKrQG-y50AH5-YDwCw&ved=0CDAQ6AEwAA Glory in Gotham: Manhattan's houses of worship : a guide to their history ... اطلع عليه بتاريخ January 19, 2013. 
  90. ^ الجمعية العامة لسينودس الشرق الأوسط، موقع البطريركية المارونية، 24 نوفمبر 2011.
  91. ^ مصائر مجهولة في بلاد مضطربة، موقع الأب ألكسندروس أسعد، 24 نوفمبر 2011.
  92. ^ المسيحيون العرب، تاريخ عميق وحاضر قلق، الجزيرة الوثائقية، 24 نوفمبر 2011.
  93. ^ "ARDA Sources for Religious Congregations & Membership Data". ARDA. 2000. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-29. 
  94. ^ أ ب ت ث "Orthodox Christianity in the 21st Century: Concentrated in Europe, Orthodox Christians have declined as a percentage of the global population, but Ethiopian community is highly observant and growing" (PDF). Pew Research Center. NOVEMBER 2017. اطلع عليه بتاريخ 8 نوفمبر 2017. 
  95. ^ سجل أنا عربي
  96. ^ من هم الواسب وموقعهم في المجتمع الأمريكي (بالإنجليزية)
  97. ^ الواسب الطبقة اللامعة في المجتمع الأمريكي (بالإنجليزية)
  98. ^ Kiely, Ray (Nov 2011). "Industrialization and Development: A Comparative Analysis". UGL Press Limited: 25-26.
  99. ^ Ferngen, 2002
  100. ^ Porter & Teich 1992
  101. ^ الكويكرز والعلوم (بالإنجليزية)
  102. ^ Wilmore، Gayraud S. (1989). "Stewardship+of+wealth"&hl=en&ei=BuC2TfmYLYb4sAPPhoWpAQ&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=5&ved=0CE8Q6AEwBA#v=onepage&q=Puritan%20"Stewardship%20of%20wealth"&f=false African American religious studies: an interdisciplinary anthology. Duke University Press. صفحة 12. 
  103. ^ Sheldon Wolin, Tocqueville Between Two Worlds (2001), p. 234.
  104. ^ McCaughey، Robert (2003). Stand, Columbia : A History of Columbia University in the City of New York. New York, New York: Columbia University Press. صفحة 1. ISBN 0231130082. 
  105. ^ التأثير الحضاري للمسيحية (بالإنكليزية)
  106. ^ "The Harvard Guide: The Early History of Harvard University". News.harvard.edu. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-29. 
  107. ^ "Increase Mather".  , Encyclopædia Britannica Eleventh Edition, موسوعة بريتانيكا
  108. ^ Princeton University Office of Communications. "Princeton in the American Revolution". اطلع عليه بتاريخ 2011-05-24.  The original Trustees of Princeton University "were acting in behalf of the evangelical or New Light wing of the Presbyterian Church, but the College had no legal or constitutional identification with that denomination. Its doors were to be open to all students, 'any different sentiments in religion notwithstanding.'"
  109. ^ Duke University's Relation to the Methodist Church: the basics
  110. ^ أ ب Scientific Elite: Nobel Laureates in the United States
  111. ^ Educational Attainment of Religious Groups by Country
  112. ^ الآباء المؤسسيين والمسيحية، الموسوعة البريطانية
  113. ^ أ ب Lambert، Franklin T. (2003). The Founding Fathers and the Place of Religion in America. Princeton, NJ: Princeton University Press (نشر 2006). ISBN 978-0691126029. اطلع عليه بتاريخ 2015-03-07. 
  114. ^ أ ب Deckman، Melissa Marie (2004). School Board Battles: The Christian Right in Local Politics. Georgetown University Press. صفحة 48. ISBN 9781589010017. اطلع عليه بتاريخ April 10, 2014. More than half of all Christian right candidates attend evangelical Protestant churches, which are more theologically liberal. A relatively large number of Christian Right candidates (24 percent) are Catholics; however, when asked to describe themselves as either "progressive/liberal" or "traditional/conservative" Catholics, 88 percent of these Christian right candidates place themselves in the traditional category. 
  115. ^ Schweber، Howard. "The Catholicization of the American Right". هافينغتون بوست. اطلع عليه بتاريخ February 24, 2012. In the past two decades, the American religious Right has become increasingly Catholic. I mean that both literally and metaphorically. Literally, Catholic writers have emerged as intellectual leaders of the religious right in universities, the punditocracy, the press, and the courts, promoting an agenda that at its most theoretical involves a reclamation of the natural law tradition of Thomas Aquinas and at its most practical involves appeals to the kind of common-sense, "everybody knows," or "it just is" arguments that have characterized opposition to same-sex marriage ... Meanwhile, in the realm of actual politics, Catholic politicians have emerged as leading figures in the religious conservative movement. 
  116. ^ Melissa Marie Deckman. School Board Battles: the Christian right in Local Politics. Georgetown University Press. Indeed, such significant Christian Right leaders such as Pat Buchanan and Paul Weyrich are conservative Catholics. 
  117. ^ Smith، David Whitten؛ Burr، Elizabeth Geraldine (2007). Understanding World Religions: A Road Map for Justice and Peace. Rowman & Littlefield. صفحة 106. 
  118. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق Full List
  119. ^ "Asian Americans: A Mosaic of Faiths" (overview) (Archive). مركز بيو للأبحاث. July 19, 2012. Retrieved on May 3, 2014.
  120. ^ America’s Changing Religious Identity
  121. ^ Sydney E. Ahlstrom, A religious history of the American people (1976) pp 121-59 .
  122. ^ Thomas FitzGerald, "Eastern Christianity in the United States." in Ken Parry, ed., The Blackwell Companion to Eastern Christianity (2010): 269-79.
  123. ^ Alexei D. Krindatch, ed., Atlas of American Orthodox Christian Churches (Holy Cross Orthodox Press, 2011) online.
  124. ^ Interfaith marriage is common in U.S., particularly among the recently wed
  125. ^ "How many Jews are there in the United States?". Pew Research Center. 
  126. ^ أ ب "A PORTRAIT OF JEWISH AMERICANS: Chapter 1: Population Estimates". Pew Research Center. 
  127. ^ "American-Jewish Population Rises to 6.8 Million". haaretz. 
  128. ^ http://www.jpost.com/Israel/Article.aspx?id=105551 Messianic Judaism
  129. ^ Miller، Duane؛ Johnstone، Patrick (2015). "Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census". IJRR. 11 (10). اطلع عليه بتاريخ 14 February 2016. 
  130. ^ Why Are Millions of Muslims Becoming Christian?
  131. ^ Yoo، David؛ Ruth H. Chung (2008). Religion and spirituality in Korean America. University of Illinois Press. ISBN 978-0-252-07474-5. 
  132. ^ Leave China, Study in America, Find Jesus | Foreign Policy
  133. ^ Brian Niiya (1993). Japanese American History: An A-To-Z Reference from 1868 to the Present. VNR AG. صفحة 28. 
  134. ^ "Japanese Americans - Pew Forum on Religion & Public Life". اطلع عليه بتاريخ March 17, 2015. 
  135. ^ مؤسسة غالوب, "This Christmas, 78% of Americans Identify as Christian", December 24, 2009. Accessed February 8, 2011.
  136. ^ "Losing My Religion? No, Says Baylor Religion Survey". Baylor University. September 11, 2006. 
  137. ^ "5 Kinds of Christians — Understanding the disparity of those who call themselves Christian in America. Leadership Journal, Fall 2007.
  138. ^ "How many people go regularly to weekly religious services?". Religious Tolerance website. 
  139. ^ NCLS releases latest estimates of church attendance, National Church Life Survey, Media release
  140. ^ أ ب "Mississippians Go to Church the Most; Vermonters, Least". Gallup.com. اطلع عليه بتاريخ 2012-03-17. 

مواقع خارجية[عدل]