المسيحية في اليونان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كنيسة آغيوس ميناس، سانتوريني.

المسيحية في اليونان هي الديانة السائدة والمهيمنة، حيث أنَّ الغالبيّة العظمى (98%) من سكان اليونان من المسيحيين، ومعظمهم من أتباع الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.[1] وهي الكنيسة التي يصفها الدستور اليوناني بأنها الدين الرسمي للدولة.[2] وتُحظى اليونان بمعدل مرتفع مقارنًة بدول الاتحاد الأوروبي من حيث حضور القداس والتَدّيُن.[3]

شهد القرن الأول الميلادي تأسيس كنيسة اليونان؛ وشكلَّت الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية الهوية اليونانية الحديثة ونقلت التقاليد اليونانية إلى العالم الأرثوذكسي على نطاق أوسع.[4] لا تحتفظ الحكومة اليونانية بإحصاءات عن الجماعات الدينية ولا تطلب التعداد بحسب الإنتماء الديني. لكن تتراوح نسبة أتباع الأرثوذكسية الشرقيَّة بين 90% وفقًا لمركز بيو للأبحاث،[5] وحوالي 97% وفقًا لوزارة الخارجية الأمريكيَّة، وتُعد الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية كنيسة وطنية تستخدم الطقوس البيزنطيَّة واللغة اليونانيَّة الكوينه، اللغة الأصليَّة للعهد الجديد. وتتقاسم إدارة الأراضي اليونانيَّة كل من كنيسة اليونان وبطريركية القسطنطينية.

تاريخ[عدل]

العصور المبكرة[عدل]

كنيسة القديس أندراوس في مدينة باتراس؛ تضم الكنيسة ضريح القديس أندراوس.

كانت اليونان مركزًا مبكرًا للمسيحيَّة، وقد دخلت المسيحية على يد بولس الطرسوسي لأول مرة إلى المنطقة الجغرافيَّة المقابلة لليونان الحديثة، على الرغم من أن التقاليد المسيحية تشير أيضًا إلى التبشير بالمسيحيَّة على يد القديس أندراوس والذي قام بنشر الإنجيل في اليونان واستشهد حسب التقاليد المسيحيَّة في باتراس. وقام تيطس، رفيق بولس الطرسوسي بالتبشير بالإنجيل في جزيرة كريت وأصبح أسقفًا عليها. ساهم بولس بنشر المسيحية خصوصًا لدى غير اليهود، إلى جانب الرسل السبعين خصوصًا في لبنان وقبرص وأنطاكية،[6] تلا مجمع أورشليم[7] عدة أسفار لبولس نحو اليونان ومقدونيا.

كانت اليونان محطة لعدد من تلاميذ يسوع؛ حيث تشير التقاليد المسيحيَّة إلى أنَّ فيلبس أحد تلاميذ المسيح الإثنا عشر قد زار ووَعظ في أثينا، وقد قتل لوقا كاتب إنجيل لوقا في طيبة اليونانيَّة، أمّا لازاروس من بيثاني، كان أول أسقف في كيتيون، وكتب يوحنا البطمسي سفر الرؤيا آخر أسفار العهد الجديد في منفاه في جزيرة باتموس. وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقاليد والروايات المسيحية أنّ ثيوتوكس قد زارت جبل آثوس في 49 للميلاد. وهكذا كانت اليونان أول منطقة أوروبية تقبل المسيحيَّة. في نهاية القرن الثاني قد تطورت الأسقفيات الرسوليَّة المبكرة إلى مدن أكثر أهمية. كانت من بين هذه المدن هي سالونيك، وكورنث، نيكوبوليس، فيليبي وأثينا.[8] خلال الحقبة الرومانيَّة، كانت اليونان وجزء كبير من بقية الشرق الروماني تحت تأثير المسيحية المبكرة. وسرعان ما أصبحن اليونان واحدة من أكثر المناطق مسيحيًة في الإمبراطورية الرومانية. بعد صعود المسيحية، كان العديد من أهم الفلاسفة مسيحيين. استخدم المدافع المسيحي جاستن مارتر في القرن الثاني، الذي كتب بشكل حصري باللغة اليونانية، الفلسفة اليونانية بشكل واسع، وخاصة الأفلاطونية.[9] استخدم أوريجانوس الإسكندراني، مؤسس علم اللاهوت المسيحي،[10] أيضًا أفكارًا مستفيضة من الفلسفة اليونانية.[11] وكان أيضًا قادرًا على مواجهة الفيلسوف الوثني سيلسوس في أطروحته الدفاعية كونترا سيلسوم.[12]

العصور الوسطى[عدل]

كنيسة آيا صوفيا البيزنطيَّة في مدينة سالونيك؛ بنيت في القرن الثامن وهي موقع تراث عالمي.

وصف المؤرخ أوغست هايزنبرغتاريخ الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو الإمبراطورية البيزنطية بأنه تاريخ "الإمبراطورية الرومانية المسيحية للأمَّة اليونانيَّة".[13][14] وكان لتقسيم الإمبراطورية الرومانيَّة إلى شرقية وغربيَّة وما تلاه من انهيار الإمبراطورية الرومانية الغربية تطورات أودت بما عرف بالإنشقاق العظيم. بدأ الدور القيادي لمدينة القسطنطينية بدأ في عام 330 عندما قام الإمبراطور قسطنطين بنقل العاصمة من روما إلى القسطنطينية، والتي أصبحت مركز المسيحية الشرقية ومركز حضاري عالمي، فأضحت أعظم مدن العالم في ذلك العصر.[15] ومع عاصمتها في القسطنطينية، كانت اللغة والثقافة الأدبيَّة اليونانيَّة والدين في الغالب أرثوذكسية شرقية.[16]

هيمن الإمبراطور قسطنطين وجستينيان الأول على الحياة السياسيَّة في اليونان خلال عقد 324 حتى عقد 610. واستيعابًا للتقاليد الرومانية، سعى الأباطرة إلى تشكيل أساس الإمبراطورية البيزنطية. وكانت الجهود المبذولة لتأمين حدود الإمبراطورية واستعادة الأراضي الرومانية في القرون الأولى. وفي الوقت نفسه، تم التشكيل النهائي للمذهب الأرثوذكسي وإرساءه في البلاد، ولكن أيضًا أودت إلى سلسلة من الصراعات الناجمة عن البدع التي تطورت داخل حدود الإمبراطورية خلال فترة مبكرة من التاريخ البيزنطي. وعند تشكيل البطريركية اليونانية الأرثوذكسيَّة، كانت الكنيسة في السابق جزءًا من بطريركية القسطنطينية المسكونية.

كنيسة أرثوذكسية في زاكينثوس؛ بُنيت على الطراز الفينيسي.

خلال عصر الإمبراطورية البيزنطية حاولت الكنيسة أستبدال العادات الوثنيَّة بالأخلاقيات المسيحيَّة في المجال العام على سبيل المثال بُنِيَت العديد من الحمامات العامة من أجل النظافة؛ وتبعت هذه الحمامات الهيكليَّة الأصليَّة والنموذجيَّة للحمامات الرومانية، لكن على خلاف الحمامات الرومانية تم بناء أقسام منفصلة بين الرجال والنساء تأثرًا بالأخلاقيات المسيحيَّة. ومنذ أوائل العصور الوسطى بَنيت الكنيسة حمامات عامة للإستحمام تفصل بين الرجال والنساء بالقرب من الأديرة ومواقع الحج المسيحيَّة.[17]

عاشت اليونان البيزنطيَّة عصرها الذهبي خاصةً تحت حكم الأسرة المقدونية حيث دعي عصرهم بعصر النهضة المقدونية ففي عهدهم مرت الامبراطورية البيزنطية نهضة ثقافية وعلمية وكانت القسطنطينية في عهدهم المدينة الرائدة في العالم المسيحي من حيث الحجم والثراء والثقافة.[18] فقد كان هناك نمو كبير في مجال التعليم والتعلم ممثلة بجامعة القسطنطينية ومكتبة القسطنطينية وجرى الحفاظ على النصوص القديمة وإعادة نسخها. كما ازدهر الفن البيزنطي وانتشرت الفسيفساء الرائعة في تزيين العديد من الكنائس الجديدة، وفي عصر الكومنينيون تجدد الاهتمام بالفلسفة الإغريقية الكلاسيكية، بالإضافة إلى تزايد الناتج الأدبي باليونانية العامية.[19] احتل الأدب والفن البيزنطيان مكانة بارزة في أوروبا، حيث كان التأثير الثقافي للفن البيزنطي على الغرب خلال هذه الفترة هائلًا وذو أهمية طويلة الأمد.[20]

بعد الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية على يد الأوروبيين اللاتين في عام 1204، انقسمت اليونان بين إمارة إبيروس البيزنطية والحكم الفرنسي المعروف بإسم فرانكوكراتيا،[21] في حين وقعت بعض الجزر تحت حكم جمهورية البندقية.[22] وتأسست ولاية إبيروت في عام 1205 من قبل مايكل كومنينوس دوكاس، ابن عم الأباطرة البيزنطيين إسحاق الثاني وأليكسيوس الثالث انجيلوس. وقام فرسان الإسبتارية بإحتلال جزيرة رودس وبعض الجزر اليونانية الأخرى (مثل كاليمنوس وكاستيلوريزو) في عام 1309، وقاموا بتشييد القلاع وقصر السيد الأكبر. في الربع الأول من القرن الرابع عشر.

في القرن الرابع عشر، فقدت الإمبراطورية البيزنطية الجزء الأكبر من شبه الجزيرة اليونانية في البداية إلى الصرب ثم إلى العثمانيين.[23] وبحلول بداية القرن الخامس عشر، كان التقدم العثماني يعني أن الأراضي البيزنطيَّة في اليونان أضحت محدودة إلى أكبر مدنها سالونيك، وبيلوبونيز (ديسبوتات موريا).[23] بعد سقوط القسطنطينية على يد العثمانيين في عام 1453، كان موريا آخر بقايا الإمبراطورية البيزنطية المقاومة ضد العثمانيين. هجر الفن البيزنطي موطنه، وأخذت هجرة العُلماء الروم إلى إيطاليا وفرنسا، التي كانت قد بدأت سنة 799هـ المُوافقة لسنة 1397م، تزداد وتُثمر في إيطاليا، ونتج عنها الدعوة إلى إنقاذ اليونان القديمة، وكان ذلك من بواعث النهضة الحديثة في أوروپَّا.[24][25] وكان المهاجرون البيزنطيين من النحاة والإنسانيين والشعراء والكتّاب والمهندسين المعماريين والأكاديميين والفنانين والفلاسفة والعلماء وعلماء الدين؛ قد جلبوا إلى أوروپَّا الآداب والمعارف والدراسات النحويَّة والعلميَّة اليونانية القديمة.[26][27][28]

أوائل العصر الحديث[عدل]

دير في جبل آثوس مكتبة في دير جبل آثوس
(1) لعبت أديرة جبل آثوس دور هام في الحفاظ على الهوية الإغريقيَّة والأرثوذكسيَّة خلال الحقبة العثمانية.

في ظل الحكم العثماني، لم يكن للمسلمين أي سيطرة على الكنيسة. اعتبرت الدولة العثمانية كل من الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وبطريركية القسطنطينية المسكونية هي السلطات الحاكمة لكافة المسيحيين الأرثوذكس في الدولة العثمانية، سواء كانوا يونانيين العرقيَّة أم لا. كانت الملّة الأرثوذكسية أكبر الملل غير الإسلامية في الدولة العثمانية، وقد انقسم أتباعها إلى عدّة كنائس أبرزها كنيسة الروم، والأرمن، والأقباط، والبلغار، والصرب، والسريان، وكانت هذه الكنائس تُطبق قانون جستنيان في مسائل الأحوال الشخصية. خصّ العثمانيون المسيحيين الأرثوذكس بعدد من الامتيازات في مجاليّ السياسة والتجارة، وكانت هذه في بعض الأحيان بسبب ولاء الأرثوذكسيين للدولة العثمانية.[29][30] وظهر الروم الفناريَّة هم أبناء عائلات يونانية أرستقراطية سكنت في حي الفنار في مدينة القسطنطينية، كطبقة من التجار الإغريق في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وسطع نجمها لتمارس تأثير كبير في إدارة الولايات الخاصعة لسيطرة الدولة العثمانية في البلقان في القرن الثامن عشر.[31]

في حين عاش بعض اليونانيين في الجزر الأيونية والقسطنطينية في حالة من الرخو والإزدهار، وسيطر الإغريق من القسطنطينية أو الروم الفناريَّة على مناصب هامة داخل الإدارة العثمانية،[32] حيث تقلَّد الروم الفناريَّة وظائف ذات أهمية كبرى في الدولة العثمانية: وهي الترجمان، وترجمان الأسطول، وحكام مولدوفا وحكام الأفلاق.[31] عانى الكثير من سكان البر الرئيسي لليونان من العواقب الإقتصاديَّة للغزو العثماني. وقد فرضت ضرائب ثقيلة، وفي السنوات اللاحقة، سنت الدولة العثمانية سياسة إنشاء العقارات الوراثية، مما أدى إلى تحول السكان اليونانيين في المناطق الريفيَّة إلى أقنان.[33] وعلى الرغم من أنَّ الدولة العثمانية لم تجبر رعاياها من غير المسلمين على التحول إلى الإسلام، إلا أنَّ السكان المسيحيين واجهوا عدة أنواع من التمييز والتي هدفت إلى التسليط على وضعهم الأدنى في الدولة العثمانية. وقد أدى التمييز ضد المسيحيين، لا سيَّما عندما اقترن بمعاملة قاسية من قبل السلطات العثمانية المحليّة، إلى التحوَّل إلى الإسلام، والذي كان بمعظمه شكليًا. في القرن التاسع عشر، عاد العديد من "المسيحيين المتخفين" إلى ولائهم الديانة المسيحيَّة.[34]

عشيَّة حرب الاستقلال اليونانية كانت رغبة الاستقلال متفشية بين اليونانيين بجميع طبقاتهم وفئاتهم، بعد أن تم شحن مشاعرهم الوطنية لفترة طويلة من الزمن بفضل جهود الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية التي كانت تعمل على تعزيز روح القومية الهيلينية أو اليونانية في نفوس أتباعها، وقد كانت الكنيسة حينها الحصن الأخير للغة اليونانية والمسؤول الإداري عن اليونانيين أمام السلطان العثماني. ونجحت ثورة اليونانيين، واستطاع الثائرون أن يستقلوا ببلدهم عن الدولة العثمانية بعد المساعدات التي تلقوها من الدول الأوروبية. كذلك كان الأسطول العثماني قد تحطم في معركة ناڤارين عام 1827م، على يد السفن البريطانية والروسية.[35] أدّت حرب الاستقلال اليونانية إلى مجزرة عام 1821 قامت بها سلطات الدولة العثمانية ضد المجتمع اليوناني في مدينة القسطنطينية انتقامًا لإندلاع حرب الاستقلال اليونانية. حيث بمجرد وصول خبر الإنتفاضة اليونانية إلى العاصمة العثمانية، وقعت في المدينة عمليات إعدام جماعية، ومجازر من نوع الهجمات،[36] وتدمير الكنائس، ونهب ممتلكات السكان اليونانيين في المدينة.[37][38] كما وذبح أيضًا عدة مئات من التجار اليونانيين في المدينة.[39] توجت المجازر عندما أمر السلطان العثماني محمود الثاني بشنق بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي غريغوريوس الخامس المقيم في المدينة بعد أن اتهمه بالفشل بضبط المسيحيين اليونانيين في طاعة السلطات العثمانية.

العصور الحديثة[عدل]

لوحة تصوّر المطران الأرثوذكسي جيرمانوس يبارك علم الثورة اليونانية، بريشة ثيودوروس فريزاكيس (1865).

مع إنشاء المملكة اليونانية، قررت الحكومة السيطرة على الكنيسة، والإبتعاد عن سلطة البطريرك في القسطنطينية. وأعلنت الحكومة أنَّ الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية كنيسة مستقلة في عام 1833 في قرار سياسي من الملك أوتو. وقد خرق القرار السياسة اليونانية لعقود من الزمن مع ازدياد سيطرة السلطات الملكية. وقد اعترفت بطريركية القسطنطينية المسكونية أخيرًا بالوضع الجديد في عام 1850، في ظل ظروف توفيقيَّة مع مرسوم توموس الخاص الذي أعاده إلى الوضع الطبيعي. ونتيجة لذلك، فإن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ما تزال تحتفظ ببعض الروابط الخاصة مع "الكنيسة الأم". وكان هناك أربعة أساقفة فقط لديهم أدوار سياسيَّة.[40]

استمرت العلاقة بين الهوية العرقية اليونانية والكنيسة اليونانية الأرثوذكسية بعد إنشاء الدولة القومية اليونانية الحديثة في عام 1830. وفقاً للمادة الثانية من الدستور اليوناني الأول لعام 1822، تم تعريف اليونانيين على أنهم أي مسيحي مقيم في مملكة اليونان، وتم حذف الفقرة بحلول عام 1840.[41] خلال الحرب العالمية الأولى وما تلاها (1914-1922).[42] وتم الاعتراف في مملكة اليونان دوليًا بموجب معاهدة القسطنطينية، حيث حصلت أيضًا على الاستقلال التام عن الدولة العثمانية. وشهد هذا الحدث أيضًا ولادة أول دولة يونانية مستقلة تمامًا منذ سقوط الإمبراطورية البيزنطية على يد العثمانيين في منتصف القرن الخامس عشر. وحكم المملكة آل شليسفيش هولشتاين سوندربورغ غلوكسبورغ خلُفت المملكة الجمهورية اليونانية الأولى بعد حرب الاستقلال اليونانية واستمرت حتى عام 1924 حينما ألغي النظام الملكي وقامت الجمهورية اليونانية الثانية عقب هزيمة اليونان أمام تركيا في حملة آسيا الصغرى.

بحلول عام 1840، كان هناك عمليَّة إحياء ديني على الصعيد الوطني، يديرها الدعاة المسافرين. اعتقلت الحكومة عدد منهم وحاولت إيقاف الإحياء، لكن الحركة أثبتت أنها قوية جدًا. وبحلول ثمانينيات القرن التاسع عشر، أدت حركة "أنابلاسيس" أو التجديد إلى تجديد الطاقة الروحيَّة والتنوير. لقد حاربت الحركة ضد الأفكار العقلانية والمادية التي سربت من أوروبا الغربية العلمانية. وشجعت مدارس التعليم المسيحي، ودوائر لدراسة الكتاب المقدس.[43] بعد الحرب العثمانية اليونانية عام 1897 أثارت الملكة أولغا كونستانتينوفنا جدلاً سياسيًا ودينيًا ونخبويًا عندما قررت رعاية ودعم المربي الكسندروس باليس بترجمة الكتاب المقدس من اللغة اليونانية الكوينه إلى اليونانية الحديثة، وهو ما أعتبره البعض بمثابة تخلي عن "التراث المقدس لليونان".[44]

كنيسة القديس غريغوريوس بالاماس، في مدينة سالونيك.

كانت الإبادة اليونانية إبادة جماعية منهجية ضد السكان المسيحيين اليونانيين العثمانيين والتي نفذت في وطنهم التاريخي في الأناضول خلال الحرب العالمية الأولى وما تلاها (1914-1922).[42] وتم تحريض الإبادة من قبل الحكومة العثمانية والحركة الوطنية التركية ضد السكان الأصليين من اليونانيين للإمبراطورية اليونانية في البنطس وغيرها من المناطق التي تقطنها الأقليات الإغريقية. وتضمنت الحملة مذابح، وعمليات نفي من المناطق والتي تضمنت حملات قتل واسعة ضد هذه الأقليات؛ متمثلة في مجازر وعمليات الترحيل القسري من خلال مسيرات الموت أو الإعدام التعسفي، فضلًا عن تدمير المعالم المسيحية الأرثوذكسية الثقافية والتاريخية والدينية.[45] وخلال حقبة الإضطهاد والمذابح ضد اليونانيين في القرن العشرين، كانت هناك العديد من حالات التحول القسري تحت تهديد العنف إلى الإسلام.[46][47] وأدت أحداث مثل الإبادة اليونانية، ولا سيَّما التطهير العرقي لليونانيين البنطيين في منطقة الساحل الجنوبي للبحر الأسود، والتي كانت متزامنة مع وتبعية حملة آسيا الصغرى اليونانية الفاشلة جزءاً من عملية تتريك الدولة العثمانية ووضع اقتصادها وتجارتها، والتي كانت إلى حد كبير في أيدي اليونانيين تحت السيطرة الأتراك.[48] وكان عدد الضحايا اليونانيين وفقاً للمصادر يتراوح بين 450,000 إلى 750,000.[49] خلال هذه الفترة قامت الحكومة العثمانية بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية مسيحية أخرى منها الأرمن والسريان والكلدان والآشوريين وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الحكومة العثمانية ضد الطوائف المسيحية.[50][51][52]

وقّعت اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية 1923 بين الحكومتين التركيّة واليونانيّة في مدينة لوزان السويسريّة في الثلاثين من كانون الأول 1923، وتضمنت تقريباً نقل مليوني شخص مليون ونصف منهم مسيحيين كانوا يعيشون في تركيا ونصف مليون مسلم كانوا يعيشون في اليونان، أغلبهم هُجّر بالقوّة وبشكل قانوني من أوطانهم. واتفق البلدان على استخدام الدين كمحدد للهوية العرقية لأغراض التبادل السكاني، على الرغم من أن معظم اليونانيين كانوا قد تم طردهم (أكثر من مليون من أصل 1.5 مليون شخص) بحلول الوقت الذي تم فيه توقيع الاتفاقية.[53] يذكر أن تبادل السكان اثر بشكل سلبي على الطبقة البرجوازية في تركيا، حيث شكل المسيحيين نسبة هامة من الطبقة البرجوازية.[54]

كنيسة القيامة في جزيرة سانتوريني.

وقد قاد عملية الإحياء الديني في القرن العشرين حركة زوي، والتي تأسست في عام 1911. وكان مقرها في أثينا وعملت بطريقة لامركزية، وكان في عضويتها عدد من العلمانيين وكذلك بعض الكهنة. وشملت أنشطتها الرئيسيَّة نشر المنشورات وبناء مدارس الأحد على مستوى البلاد وعملت في 7,800 كنيسة وشملت أعمالها إلى حوالي 150,000 طالب. وأعتمدت حركة زوي العديد على العديد من المساعدين والمجموعات التابعة لها، بما في ذلك منظمات للرجال المحترفين والشباب وأولياء الأمور والممرضات الشابات. وقد بذلت حركة زوي جهد قوي لتعميم الأناجيل، والروايات المصورة، والكتيبات، وغيرها من المواد الدينيَّة. وشجعت الحركة الليتورجية العلمانيين على زيادة الوعي في الإفخارستيا، والتواصل الديني.[55] وقد بنيت الندوات في القرن العشرين، ولكن معظم الخريجين دخلوا التعليم بدلاً من العمل الرعوي. وقد تعطلت الحياة الكنسية الروتينية بشدة بسبب الحرب العالمية الثانية والحرب الأهلية اللاحقة، مع حرق العديد من الكنائس، وقتل المئات من الكهنة والرهبان من قبل الألمان النازيين من جهة أو الشيوعيين من جهة أخرى.

في خضم أزمة الدين الحكومي اليوناني في عام 2010، توجهت الأنظار إلى الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، التي تعد المالك العقاري الثاني في البلاد، لحملها على دفع ما يتوجب عليها من ضرائب على ثروة تتولى إدارتها. وقد اتخذت الكنيسة الأرثوذكسية موقفًا دفاعيًا منذ إعفاء ضريبي استثنى “أماكن العبادة والأديرة والمؤسسات الأكليريكية” من ضريبة عقارية فرضتها بصورة عاجلة الحكومة لإعادة تعويم الخزينة. ولمواجهة موجة الإستنكار التي أثارتها وسائل الإعلام والمدونات والشبكات الإجتماعية، نفت الكنيسة في بيان المطالبة بهذه المعاملة الخاصة، مؤكدة أنها “سددت التزاماتها الضريبية القانونية”. في عام 2018 أصبح جبل آثوس مشكلة في العلاقات المتوترة بشكل متزايد بين اليونان وروسيا، حيث رفضت الحكومة اليونانية دخول رجال الدين الروس المتوجهين إلى الدير، وذكرت وسائل الإعلام مزاعم بأن الحكومة الروسية استخدمت الجبل كقاعدة لعمليات المخابرات.[56] وساءت العلاقات في أكتوبر من عام 2018 بعد أن حظرت الكنيسة الروسية الأرثوذكسية أتباعها من زيارة المواقع التي يسيطر عليها برثلماوس الأول بطريرك القسطنطينية، والتي تشمل جبل آثوس.[57]

المذاهب المسيحية[عدل]

الأرثوذكسية الشرقيّة[عدل]

داخل كنيسة أجيوس بانتيليموناس في جزيرة رودس.

تُعتبر الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية (باليونانيّة: Ελληνική Ορθόδοξη Εκκλησία)، وهي كنيسة أرثوذكسية شرقية، بحسب الدستور اليوناني الديانة الرسمية للبلاد، وبالتالي فإن اليونان هي البلد الوحيد في الاتحاد الأوروبي والعالم التي تعترف بالكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بإعتبارها دين الدولة. وتضم الكنيسة ما بين 95% إلى 98% من السكان.[58] كما ويشير الدستور إلى مركز الأرثوذكسية المُهّم في المجتمع اليوناني.

تستند أهميّة الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان بسبب دور الكنيسة في الحفاظ على الأمة اليونانية خلال سنوات احتلال اليونان من قبل الدولة العثمانية وأيضًا الدور الذي لعبته الكنيسة في حرب الاستقلال اليونانية. ونتيجة لذلك، تحولت الأرثوذكسية إلى سمة للأمة اليونانية الحديثة وهويتها. اليونان هي دولة مسيحية أرثوذكسية ساحقة، ومثل العديد من الأوروبيين الشرقيين، يتبنى الإغريق المسيحية كجزء أساسي من هويتهم الوطنية.[59] وفقاً لمركز بيو تربى نحو 96% من سكان اليونان على المسيحية، بينما يعتبر 93% من السكان أنفسهم مسيحيين في عام 2017، أي أنَّ نسبة السكان المسيحيين مستقرة.[60]

الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية معفية من الضرائب إلى حد كبير، وذلك مقارنًة مع منظمات دينية أخرى. وعلاوة على ذلك، يجري دفع رواتب رجال الدين الأرثوذكس وأسرهم والمعاشات التقاعدية من قبل الدولة بأسعار مماثلة لتلك التي يحصل عليها المعلمين. جميع الطلاب اليونانية في المدارس الإبتدائية والثانوية في اليونان مُلزمون بحضور حصص الدين حسب المسيحية الأرثوذكسية، على الرغم من وجود نظام الإعفاء للطلاب الذين لا يريدون للحضور، ما دام طلب الإعفاء من كلا الوالدين.

الكاثوليكية[عدل]

كاتدرائية القديس يعقوب والقديس كريستوفر الكاثوليكيَّة في مدينة كورفو.

يبلغ عدد المواطنين اليونانيين الكاثوليك يبلغ حوالي 50,000 نسمة ويتواجدون في جميع أنحاء اليونان،[61] علمًا أن الغالبية من المجتمعات الكاثوليكية تعيش في جزر كيكلادس والجزر الأيونية، حيث تضم جزيرة سيروس وتينوس بعض القرى والرعايا الرومانية الكاثوليكية بالكامل. ويُمكن العثور على مجتمعات كاثوليكية أيضًا في كورفو، وناكسوس، وسانتوريني، وكيفالونيا، وزاكينثوس، ورودس، وكوس، وكريت، وساموس، ولسبوس وخيوس. يضم البر اليوناني الرئيسي على مجتمعات كاثوليكية أصغر، وتشمل مجتمعات في باتراس (والتي كانت موطناً لطائفة إيطالية رومانية كاثوليكية كبيرة حتى الحرب العالمية الثانيةوسالونيك، وكافالا وفولوس. ويعود الوجود الكاثوليكي في الجزر اليونانية تاريخياً وتراثياً إلى فترة سيطرة جمهورية البندقية على عدد من الجزر اليونانيّة خلال العصور الوسطى حتى عام 1797. ازداد أعداد الكاثوليك في السنوات الأخيرة ويعود ذلك بسبب الهجرة حيث تصل أعدادهم اليوم إلى أكثر من 200,000 نسمة.[61]

الكاثوليك البيزنطيين[عدل]

في عام 1932 كانت بطريركية الكاثوليك البيزنطيين تقتصر على الدولة اليونانية، في حين تم إنشاء بطريركية القسطنطينية للكاثوليك البيزنطيين لأولئك المقيمين في الجمهورية التركيَّة. ونظراً لاستمرار الهجرة من قبل الكاثوليك القادمين من تركيا على خلفية الأعمال المناهضة لليونانيين مثل ضريبة الثروة التركية، وعقب مذبحة إسطنبول عام 1955، انخفض عدد الكاثوليك البيزنطيين في تركيا إلى عدد قليل جداً. توفي آخر كاهن يوناني كاثوليكي مقيم في القسطنطينية في عام 1997 ولم يحل محله منذ ذلك الحين، وتقام حاليًا الخدمات الدينية في الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في إسطنبول من قبل الكاثوليك الكلدان المنفيين الذين يعيشون في المدينة. يبلغ عدد الكاثوليك البيزنطيين في اليونان، وهم كاثوليك يتبعون طقوس الكنائس الكاثوليكية الشرقية، ما يقرب من 5,000 شخص ويعيش معظمهم في العاصمة أثينا، وأغلبهم من العرقيّة الأغريقيّة.[61]

البروتستانتية[عدل]

يقدّر عدد البروتستانت بما في ذلك أتباع الكنيسة اليونانية الإنجيلية والكنائس الإنجيلية الحرة؛ بحوالي 30,000 شخص.[62][63] تأسست الكنيسة الخمسينيَّة من قبل الدكتور ليونيداس فيغوس في عام 1965. وأعطت كل من الكنيسة الرسمية الأرثوذكسية الشرقية، والدولة الإذن على مضض للكنائس الخمسينية للعمل بشكل قانوني. وأصبحت عملية الحصول على إذن من وزارة التعليم والدين للعمل ككنيسة بشكل أسهل. حاليًا يقدَّر عدد أتباع الكنائس الخمسينية في اليونان بحوالي 12,000 عضوًا.[64]

الإلترام الديني[عدل]

يونانيين أرثوذكس يؤدون الصلوات في كاتدرائية أثينا.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 92% من اليونانيين يؤمنون في الله، وحوالي 83% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[65] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 17% من اليونانيين يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، بالمقارنة مع 61% يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الشهر أو السنة. في حين أنَّ 31% من اليونانيين الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[65]

وقد وجدت الدراسة أيضًا أنَّ حوالي 67% من اليونانيين الأرثوذكس يُداوم على طقس المناولة ويصوم حوالي 68% خلال فترات الصوم.[65] ويقدم حوالي 22% منهم الصدقة أو العُشور،[65] ويقرأ حوالي 15% الكتاب المقدس على الأقل مرة في الشهر، في حين يشارك 17% معتقداتهم مع الآخرين. ويملك حوالي 95% من اليونانيين الأرثوذكس أيقونات مقدسة في منازلهم، ويضيء حوالي 97% الشموع في الكنيسة، ويرتدي 67% الرموز المسيحيَّة.[65] عمومًا حصل حوالي 100% من مجمل اليونانيين الأرثوذكس على سر المعمودية، ويقوم 91% من الأهالي اليونانيين الأرثوذكس بالتردد مع أطفالهم للكنائس، ويقوم 16% بإلحاق أولادهم في مؤسسات للتعليم الديني و66% بمداومة قراءة الكتاب المقدس والصلاة مع أولادهم.[65]

الهوية[عدل]

يونانيين أرثوذكس يمارسون طقس الغطس التقليدي في جزيرة كريت.

قال حوالي 76% من اليونانيين أن كون المرء مسيحيًا هو جزءًا "هامًا ومركزي" أو إلى "حد ما" من الهوية الوطنية.[51] ينقسم اليونانيين الأرثوذكس بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم المسيحيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (41%)،[65] وأولئك الذين يقولون أن هويتهم المسيحيَّة مرتبطة أساسًا بالتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (26%)،[65] وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مزيج من الدين والتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (32%).[65]

بحسب الدراسة أعرب حوالي 91% من اليونانيين الأرثوذكس بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم،[65] في حين قال 72% من اليونانيين الأرثوذكس أنَّ لديهم شعور قوي بالإنتماء للمجتمع الأرثوذكسي في العالم، وقال 99% من اليونانيين الأرثوذكس أنَّه سيربي أبناه على الديانة المسيحيَّة.[65] ويوافق 76% من اليونانيين على التصريح أنَّ الأرثوذكسيَّة هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا.[65]

القضايا الإجتماعية والسياسية[عدل]

يؤيد 69% من اليونانيين الأرثوذكس تصريح أنَّ "روسيا ملتزمة في حماية المسيحيين الأرثوذكس خارج حدودها"، ويرى حوالي 3% من اليونانيين الأرثوذكس أنَّ بطريركية موسكو هي أعلى سلطة دينية في العالم الأرثوذكسي، بالمقارنة مع 56% يرى أنَّ بطريركية القسطنطينية المسكونية هي أعلى سلطة دينيَّة، بالمقابل يرى 25% أنّ الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية هي أعلى سلطة دينيَّة.[65] يرى حوالي 53% من اليونانيين أن الأرثوذكسية هي عامل أساسي لكي تكون مواطن يوناني حقيقي.[65] ويتفق 89% من اليونانيين الأرثوذكس مع تصريح "شعبي ليس كاملًا، لكن ثقافتنا متوفقة على الآخرين".[65]

مراجع[عدل]

  1. ^ The World Factbook نسخة محفوظة 06 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ THE CONSTITUTION OF GREECE : SECTION II RELATIONS OF CHURCH AND STATE, Hellenic Resources network. نسخة محفوظة 01 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Religion in Europe: Trust Not Filling the Pews نسخة محفوظة 28 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "Greece during the Byzantine period (c. AD 300–c. 1453), Population and languages, Emerging Greek identity". Encyclopædia Britannica. United States: Encyclopædia Britannica Inc. 2008. Online Edition. 
  5. ^ "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe" (PDF). مركز بيو للأبحاث. 10 May 2017. مؤرشف من الأصل (PDF) في 13 مايو 2017. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2017. 
  6. ^ أعمال الرسل 19/11
  7. ^ مذكرات في تاريخ الكنيسة المسيحية، القمص ميخائيل جريس ميخائيل نسخة محفوظة 03 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ World Council of Churches: Church of Greece. Retrieved: 28 November 2013. نسخة محفوظة 30 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ New Schaff-Herzog Encyclopedia of Religious Knowledge 3rd ed. 1914. Pg 284 نسخة محفوظة 24 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Moore، Edward. "Origen of Alexandria (entry in the Internet Encyclopedia of Philosophy)". IEP. ISSN 2161-0002. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 27 أبريل 2014. 
  11. ^ Schaff، Philip (1910). The new Schaff-Herzog encyclopedia of religious knowledge: embracing biblical, historical, doctrinal, and practical theology and biblical, theological, and ecclesiastical biography from the earliest times to the present day. Funk and Wagnalls Company. صفحة 272. اطلع عليه بتاريخ 30 يوليو 2014. 
  12. ^ Herzog، Johann Jakob؛ Philip Schaff؛ Albert Hauck (ديسمبر 1908). "Celsus". In Samual Macauley Jackson. The New Schaff-Herzog Encyclopedia of Religious Knowledge. II. New York and London: Funk and Wagnalls Company. صفحة 466. 
  13. ^ Winnifrith & Murray 1983, p. 113: "For August Heisenberg the Byzantine empire was 'the Christianised Roman empire of the Greek nation'."
  14. ^ Heisenberg, Kromayer & von Wilamowitz-Moellendorff 1923, "Staat und Gesellschaft des Byzantinischen Reiches", p. 364: "Byzanz ist das christlich gewordene Römerreich griechischer Nation."
  15. ^ الحضارة البيزنطية نسخة محفوظة 20 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Jeffreys، Elizabeth، المحرر (2008). The Oxford Handbook of Byzantine Studies. صفحة 4. ISBN 978-0-19-925246-6. مؤرشف من الأصل في 06 يونيو 2013. اطلع عليه بتاريخ 29 أبريل 2012. 
  17. ^ M. Jensen، Robin (2012). Baptismal Imagery in Early Christianity: Ritual, Visual, and Theological Dimensions. Baker Books. صفحة 44. ISBN 9780801048326. ... Thus bathing also was considered a part of good health practice. For example, Tertullian attended the baths and believed them hygienic. Clement of Alexandria, while condemning excesses, had given guidelines for Christians who wished to attend the baths ... 
  18. ^ Cameron 2009, pp. 47.
  19. ^ Browning 1992, pp. 198–208.
  20. ^ Browning 1992, p. 218.
  21. ^ "Greece During the Byzantine Period: Results of the Fourth Crusade". britannica.com. Online Encyclopædia Britannica. مؤرشف من الأصل في 22 أكتوبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 28 أبريل 2012. 
  22. ^ "Greece During the Byzantine Period: The islands". britannica.com. Online Encyclopædia Britannica. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2012. 
  23. أ ب "Greece During the Byzantine Period: Serbian and Ottoman advances". britannica.com. Online Encyclopædia Britannica. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 28 أبريل 2012. 
  24. ^ Robins 1993, p. 8.
  25. ^ Tatakes & Moutafakis 2003, p. 189.
  26. ^ Greeks in Italy نسخة محفوظة 29 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ "John Argyropoulos.". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 9 أغسطس 2014. اطلع عليه بتاريخ 02 أكتوبر 2009. . 
  28. ^ Byzantines in Renaissance Italy نسخة محفوظة 28 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ "The Divinely-Protected, Well-Flourishing Domain: The Establishment of the Ottoman System in the Balkan Peninsula", Sean Krummerich, Loyola University New Orleans, The Student Historical Journal, volume 30 (1998–99 نسخة محفوظة 10 يونيو 2009 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Turkish Toleration, The American Forum for Global Educationنسخة محفوظة 04 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  31. أ ب Encyclopædia Britannica,Phanariote, 2008, O.Ed.
  32. ^ Clogg & 1992 page 23.
  33. ^ Kourvetaris، George؛ Dobratz، Betty (1987)، A profile of modern Greece: in search of identity، Clarendon Press، صفحة 33 
  34. ^ Clogg 1992, p. 14.
  35. ^ المصور في التاريخ، الجزء السابع. تأليف: شفيق جحا، منير البعلبكي، بهيج عثمان، دار العلم للملايين، محمد علي والي مصر، صفحة 155
  36. ^ Moltke، Helmuth (1984). Unter dem Halbmond: Erlebnisse in der alten Türkei 1835-1839. Thienemann Edition Erdmann. صفحة 17. ISBN 9783522603102. 
  37. ^ Seewald، Berthold (1994). Karl Wilhelm v. Heideck: ein bayerischer General im befreiten Griechenland (1826-1835). Oldenbourg Verlag. صفحة 40. ISBN 9783486560589. 
  38. ^ Kluge، Alexander (2006). Tur an Tur mit einem anderen Leben. Suhrkamp. صفحة 321. 
  39. ^ Kossok، Manfred (1989). In tyrannos : Revolutionen der Weltgeschichte : von den Hussiten bis zur Commune (الطبعة 1. Aufl.). [Leipzig]: Edition Leipzig. صفحة 7240. ISBN 9783361002067. 
  40. ^ Kenneth Scott Latourette, Christianity in a Revolutionary Age, II: The Nineteenth Century in Europe: The Protestant and Eastern Churches. (1959) 2: 479-481
  41. ^ "Greek Constitution of 1822 (Epidaurus)" (PDF) (باللغة اليونانية). 1822. مؤرشف من الأصل (PDF) في 1 أبريل 2019. 
  42. أ ب Jones, Adam (2010). Genocide: A Comprehensive Introduction. Routledge. صفحة 163. ISBN 978-1136937972. 
  43. ^ Latourette, Christianity in a Revolutionary Age (1959) 2: 481-83
  44. ^ Carabott 1993, p. 125.
  45. ^ Howland, Charles P. "Greece and Her Refugees", Foreign Affairs, مجلس العلاقات الخارجية. July, 1926. نسخة محفوظة 07 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ Rummel، Rudolph (1994)، Death by Government 
  47. ^ Persecution of the Greeks in Turkey, 1914-1918. Constantinople [London, Printed by the Hesperia Press]. 1919. 
  48. ^ Üngör 2008, pp. 15–39.
  49. ^ Hatzidimitriou, Constantine G., American Accounts Documenting the Destruction of Smyrna by the Kemalist Turkish Forces: September 1922, New Rochelle, NY: Caratzas, 2005, p. 2.
  50. ^ Resolution on genocides committed by the Ottoman empire (نسق المستندات المنقولة)، International Association of Genocide Scholars  .
  51. أ ب Gaunt, David. Massacres, Resistance, Protectors: Muslim-Christian Relations in Eastern Anatolia during World War I. Piscataway, New Jersey: Gorgias Press, 2006. نسخة محفوظة 17 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
  52. ^ Schaller، Dominik J؛ Zimmerer، Jürgen (2008). "Late Ottoman genocides: the dissolution of the Ottoman Empire and Young Turkish population and extermination policies – introduction". Journal of Genocide Research. 10 (1): 7–14. doi:10.1080/14623520801950820. 
  53. ^ Barutciski 2003, p. 28; Clark 2006, pp. xi–xv; Hershlag 1980, p. 177; Özkırımlı & Sofos 2008, pp. 116–117.
  54. ^ Pope Francis visit: Turkey's Christians face tense times نسخة محفوظة 25 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  55. ^ Demetrios J. Constantelos, The Zoë Movement in Greece," St. Vladimir's Seminary Quarterly (1959) vol 3 pp 1-15 online. نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  56. ^ Smith، Helena (11 August 2018). "Greece accuses Russia of bribery and meddling in its affairs". The Guardian (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 9 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 أغسطس 2018. 
  57. ^ MacFarquhar، Neil (20 October 2018). "Mount Athos, a Male-Only Holy Retreat, Is Ruffled by Tourists and Russia". The New York Times (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 أكتوبر 2018. 
  58. ^ "Greece". كتاب حقائق العالم. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2007. 
  59. ^ Greek attitudes toward religion, minorities align more with Central and Eastern Europe than West نسخة محفوظة 09 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  60. ^ Eastern and Western Europeans Differ on Importance of Religion, Views of Minorities, and Key Social Issues نسخة محفوظة 01 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  61. أ ب ت "Religious Freedom in Greece (September2002)". Greek Helsinki Monitor Minority Rights Group - Greece. مؤرشف من الأصل (RTF) في 12 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 15 سبتمبر 2007. 
  62. ^ "Executive Summary Discrimination on the grounds of religion and belief GREECE" (PDF). Dr Ioannis Ktistakis & Dr Nicholas Sitaropoulos. ec.europa.eu. 2004-06-22. مؤرشف من الأصل (PDF) في 25 مارس 2009. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2007. 
  63. ^ "International Religious Freedom Report 2007: Greece". US Dept. of State/Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor. www.state.gov. 2006-09-15. مؤرشف من الأصل في 19 يناير 2012. اطلع عليه بتاريخ 14 أبريل 2007. 
  64. ^ Synod of Apostolic Church of Christ نسخة محفوظة 22 سبتمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  65. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe: National and religious identities converge in a region once dominated by atheist regimes" (PDF). Pew Research Center. May 2017. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2017. 

انظر أيضًا[عدل]