المسيحية في تركمانستان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كنيسة شفاعة العذراء الأرثوذكسيَّة في خراسان.

وفقًا لإحصائية مركز بيو للأبحاث عام 2010 يُشّكل المسيحيين ومعظمهم من أصول روسيَّة حوالي 6.4% من مجمل السكان في تركمانستان،[1] أي حوالي 320,000 نسمة.[2] وتُعتبر الأرثوذكسية الشرقية أكبر الطوائف المسيحية في تركمانستان. الكنيسة الروسية الأرثوذكسية هي المذهب الرئيسي بين مسيحيي تركمانستان، والأغلبيَّة الساحقة من أعضاء هذه الكنيسة هم من الناطقين بالروسية ويعود وجودهم إلى استيطان الروس والأوكرانيين خلال حقبة الإمبراطورية الروسية، بينما الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي الأكثر انتشارًا في بين الإثنية البولندية والألمانية القاطنة في البلاد. وتُعد الكنائس البروتستانتية المختلفة احدى أبرز المذاهب بين مسيحيي تركمانستان، والأغلبيَّة الساحقة من أعضاء هذه الكنائس هم من التركمان ومعظمهم من معتنقي المسيحية.

تعود جذور المسيحيَّة في البلاد إلى القرن السادس قبل ظهور الإسلام، حيث ضمت البلاد مجتمعات مسيحية شرقية لا بأس بها، بما في ذلك النساطرة والسريان الأرثوذكس وكان أتباع كنيسة المشرق من المتعلمين الذين اتقنوا السريانية. وبدأت كنيسة المشرق بالوهن في البلاد بعد القرن الثالث عشر تحت ضغط الصراعات بين المنغول والصليبيين والمسلمين وأدت سلسلة اضطهادات شنها قادة الترك والمنغول الداخلين حديثا إلى الإسلام إلى انهيار المجتمعات المسيحية في آسيا الوسطى. أعيد إحياء المسيحية في البلاد خلال القرن التاسع عشر وذلك بعد الغزو الروسي في القرن التاسع عشر، عندما تم بناء الكنائس الأرثوذكسية الروسية المختلفة في المدن الكبيرة.

ديموغرافيا[عدل]

صورة تاريخيَّة لكنيسة الملاك ميخائيل الأرثوذكسيَّة في عشق أباد، تعود إلى عام 1909.

أشار تعداد عام 1995 إلى أن المواطنين من أصول روسيَّة يشكلون 7% تقريبا من السكان، علمًا أنَّ الهجرة اللاحقة للمواطنين من ذوي الأصول الروسيَّة إلى روسيا وأماكن أخرى قد خفضت هذه النسبة. معظم المواطنين في تركمانستان من ذوي الأصول الروسيَّة والأرمنيَّة هم من المسيحيين الأرثوذكس. تتواجد في البلاد ثلاثة عشرة كنيسة روسية أرثوذكسية، منها ثلاثة مدينة في عشق أباد. ويقود كاهن مقيم في عشق آباد إدارة الكنيسة الأرثوذكسية داخل البلد، ويعمل في إطار الولاية الدينية لرئيس أساقفة الأرثوذكس الروس في طشقند بأوزبكستان. ولا توجد في البلاد أي من الأكاديميات الروسية الأرثوذكسية. تضم البلاد مجتمعات صغيرة من الطوائف غير المسجلة التالية وهي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وشهود يهوه، والعديد من الجماعات المسيحية الإنجيلية بما في ذلك الكنيسة المعمدانية، والجماعات الخمسينية. وهناك جماعة صغيرة من المواطنين من الأصول الألمانية، ومعظمهم يعيشون في مدينة سيراكس وحولها، ويعتنق معظمهم المسيحية على مذهب اللوثرية. ويعيش ما يقرب من ألف مواطن من أصول بولنديَّة؛ وقد تم استيعابهم إلى حد كبير في المجتمع الروسي ويعتبرون أنفسهم أرثوذكس. تتمركز الجماعة الكاثوليكية في عشق آباد، والتي تضم بين صفوفها مواطنين وأجانب، ويتعبدون في كنيسة نونسياتور الرسوليَّة.

يعاني ويتأثر البروتستانت، بالإضافة إلى مجموعات مثل شهود يهوه بالقوانين التي تحظر التبشير، وقد تم تغريم شهود يهوه وسجنهم وتعرضوا للضرب لإيمانهم أو بسبب كونهم مستنكفين ضميريًا.[3] وقد دمر الثوريون الشيوعيين في العشرينيات من القرن العشرين جميع الهياكل الأساسيَّة الكاثوليكية في البلاد.[4] وفي عام 1997 بعد استقلال البلاد، قدم طلب بالإعتراف بالطائفة الكاثوليكية المحلية، ولكن رفض ذلك لأن الكنيسة المحلية لم يرأسها مواطن من من التركمان.[4] واعتبارًا من عام 2010 ضمت الكنيسة حوالي مئة عضوًا وثلاثين مدرس دينيًا.[4] وفي تموز من عام 2010، تلقت البعثة الكاثوليكية اعترافًا حكوميًا رسميًا.[4] وهناك خطط جارية لطلب الإذن ببناء كنيسة كاثوليكية، واستعادة الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في تركمنباسي، فضلاً عن بناء كنيسة في سندار.[4] ويوجد حاليا كاهنان، وشماس يخدم السكان الكاثوليك.[4]

الطوائف المسيحية[عدل]

الأرثوذكسية[عدل]

كنيسة الملاك ميخائيل في مدينة تركمانباشي.

الكنيسة الروسية الأرثوذكسية وهي كنيسة معترف بها رسميًا تُشّكل أكبر أقلية دينية.[5][6] والكنيسة هي تحت ولاية رئيس الأساقفة الأرثوذكسي في مدينة طشقند في أوزبكستان.[6] ومعظم أتباع الكنيسة من المواطنين من العرقيَّة الروسيَّة. وهناك ثلاثة عشرة كنيسة روسية أرثوذكسية، وثلاثة منها في مدينة عشق أباد. ولا توجد معاهد دينيَّة تابعة للكنيسة الروسية الأرثوذكسية.

تضم تركمانستان جالية أرمنيَّة وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المواطنين الأرمن في تركمانستان يتراوح بين 30,000-34,000 نسمة.[7] ويتبع الغالبية العظمى منهم إلى الكنيسة الأرمنيَّة الأرثوذكسيَّة. ويتوزع الأرمن في البلاد على ثلاثة مجموعات وهي: الأرمن المواطنين التركمان، واللاجئين الأرمن من أذربيجان، والمواطنين الأرمن من أرمينيا.

طوائف مسيحية أخرى[عدل]

يعيش حوالي مئة كاثوليكي في تركمانستان.[4] وهناك أيضًا جالية ألمانية، والتي تنتمي في غالبها إلى البروتستانتية على مذهب اللوثرية؛[6] في حين هناك أيضًا وجود لبعض المسيحيين الإنجيليين من السكان المحليين في تركمانستان.[8] وينتمون إلى كنائس منها كنيسة تركمانستان المعمدانيّة الإنجيلية، والأدفنتست، والخمسينية، وكنيسة النعمة الكبرى في تركمانستان، وكنيسة المسيح الدولة، والكنيسة الرسولية الجديدة في تركمانستان وجميع هذه الطوائف المسيحية مسجلة رسميًا من قبل الحكومة.[6] ومنذ عام 2003 على جميع الجماعات الدينية أن تسجل رسميًا والنشاط الغير مسجل يعتبر نشاط غير قانوني.[8][6]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Turkmenistan". CIA World Factbook. اطلع عليه بتاريخ 25 نوفمبر 2013. 
  2. ^ Living as Majorities and Minorities نسخة محفوظة 25 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "Imprisoned for Their Faith" نسخة محفوظة 28 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ Fides Staff (2010-07-15). "ASIA/TURKMENISTAN - Local Catholic Church receives official government recognition". Fides. اطلع عليه بتاريخ 05 فبراير 2013. 
  5. ^ The EFC - Religious Freedom Turkmenistan
  6. ^ أ ب ت ث ج Turkmenistan نسخة محفوظة 19 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Демоскоп Weekly - Туркмениская СССР نسخة محفوظة 06 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ أ ب :: Betanien - Newsletter :: نسخة محفوظة 14 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.

أنظر أيضًا[عدل]