المسيحية في تونس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

المسيحية في تونس أقلية ويصل عدد المواطنين المسيحيين إلى 25,000 نسمة، وهم من الناطقون بالعربية وأيضًا من المنحدرين من أصول أوروبيَّة. وينتشر المسيحيين التوانسة في جميع أنحاء تونس.[1]

وصلت المسيحية إلى تونس منذ العصور الأولى لإنتشارها على يد مبشرين عبروا إليها من فلسطين والدول المجاورة فاعتنق العديد من السكان خاصةً من الأمازيغ الديانة المسيحية وقد بُنيت الكنائس على مساحة المنطقة، ولكن بدأ الانتشار المسيحي بالانحسار وعدد المسيحيين ينخفض مع وصول الفتوحات الإسلامية إلى تونس بقيادة عقبة بن نافع حوالي سنة 681. واختفت الجماعات المسيحيّة الأمازيغية التونسيَّة في القرن الخامس عشر.[2]

أعيد إحياء المسيحية في تونس مرّة أخرى في القرن التاسع عشر،[3] مع قدوم عدد كبير من المستوطنين والمهاجرين الأوروبيين، وقدّرت أعداد المسيحيين في تونس بحوالي 250,000 نسمة غداة الاستقلال بعد 20 مارس 1956؛ الأ أنه عقب استقلال تونس هاجرت أعداد كبيرة من مسيحيين المنطقة مع تعرض المنطقة لموجات العنف، وبسبب التأميمات التي تعرضوا لها.[4]

تتواجد اليوم في تونس تجمعات من المسيحيين غالبيتهم من أصول أوروبيَّة حيث أن العديد منهم متعهّدون أو موظّفو شركات عالميّة،[5] ويعود وجودهم في البلاد إبان الإستعمار ويتجمعون في العاصمة أو المدن الكبرى، أغلبية مسيحيو تونس هم من الكاثوليك، إلى جانب بعض البروتستانت، وهناك أيضًا مجموعات من المسيحيين المواطنين التوانسة اعتنقت المسيحية وهي إما عربيَّة أو أمازيغيَّة.

تاريخ[عدل]

العصور الأولى[عدل]

تُظهر واحدة من أوائل الوثائق التي تسمح لنا فهم تاريخية المسيحية في شمال أفريقيا والتي تعود إلى العام 180 ميلادي: أعمال شهداء قرطاج. وهو يسجل حضور عشرات من المسيحيين الأمازيغ في قرية من مقاطعة أفريكا أمام الوالي.[6] أتى المبشرون بالمسيحية إلى المغرب خلال القرن الثاني، ولاقت هذه الديانة قبولا بين سكان البلدات والعبيد وبعض الفلاحين.

بدأ تنظيم الكنيسة الإفريقيَّة في مُنتصف القرن الثالث الميلاديّ على يد القدِّيس قبريانوس القرطاجي، وانتشرت المسيحيَّة بين كثيرٍ من أهالي البلاد الذين كانوا يلتمسون المبادئ التي تُحقق لهم ما يصبون إليه من سيادة العدل والإنصاف. وقد تعارضت التعاليم المسيحيَّة مع المفاهيم الرومانيَّة القائمة على تأليه الأباطرة وعبادتهم إلى جانب آلهة روما، واستشعرت الإمبراطوريَّة بالخطر لمَّا رفض النصارى الالتحاق بالجيش الروماني والمُشاركة في حُروب الدولة، فقام الإمبراطور ديكيوس وطلب في سنة 250م من جميع رعاياه أن يُعلنوا عن وطنيَّتهم بإعلانهم التمسُّك بالديانة الوطنيَّة والتنصُّل من كُل العبادات الأُخرى وخاصَّةً المسيحيَّة والمانويَّة.

أطلال إحدى الكنائس البيزنطيَّة القديمة في تُونُس.

يرتبط التاريخ المبكر للمسيحية في تونس ارتباطَا وثيقَا بشخص ترتليان. الذي ولد من أبوين وثنيين تحول للمسيحية في قرطاج في سنة 195 ميلادي وأصبح قريبَا من النخبة المحليّة، والتي حمته من القمع من قبل السلطات المحليّة.[7] وهة أول من كتب كتابات مسيحية باللغة اللاتينية. كان مهمًا في الدفاع عن المسيحية ومعاداة الهرطقات بحسب العقيدة المسيحيّة. ربما أكبر سبب لشهرته صياغته كلمة الثالوث وإعطاء أول شرح للعقيدة.[8] بعد فترة ترتليان، إتخذت المسيحيّة طابعًا أفريقيّ أمازيغيّ في المنطقة. حاول عدد من المفكرين المسيحيين من الأمازيغ مثل تقديم إيمانهم بشكل له المزيد من النظام والعقلانية مستخدمين صفات ثقافة عصرهم؛ نبع ذلك من إدراك أنه إن لم ترد الكنيسة البقاء كشيعة على هامش المجتمع يترتب عليها التكلم بلغة معاصريها المثقفين؛[9] وتكاثر مؤلفات الدفاع: هبرابوليس، أبوليناروس وميلتون وجهوا مؤلفاتهم للإمبراطور ماركوس أوريليوس، وأثيناغوراس ومليتاديس نشروا مؤلفات مشابهة حوالي العام 180؛ لقد ساهمت الشخصيات المثقفة مثل أوريجانوس، ترتليان، وقبريانوس القرطاجي في تسهيل دخول المسيحية ضمن المجتمع السائد.

في سنة 638م ظهر في إفريقية مذهبٌ جديد هو مذهب بطريرك القُسطنطينيَّة سرجيوس الأوَّل، المشهور بالمذهب المونوثيليتي أو مذهب المشيئة الواحدة الذي يقول بالطبيعة الإلهيَّة والإنسانيَّة معًا للمسيح، وقد وقف إلى جانبه هرقل رغبةً منهُ في اكتساب تأييد اليعاقبة وإنهاء الصراعات المذهبيَّة في البلاد. وعارضت الكنيسة الإفريقيَّة هذا المذهب، وانتهى الأمر بأن أعلنت أُسقفيَّة قرطاج عدم صلاحيَّة الإمبراطور لِحُكم البلاد والعباد وأنَّهُ يجب خلعه عن العرش.

العصور الوسطى[عدل]

جامع الزيتونة؛ تم بناءه على كنيسة القديسة أوليفيا باليرمو.[10]

تمكن القائد الأموي حسان بن النعمان سنة 698 من دخول مدينة قرطاج بعد حصارها حيث قام بهدم أسوارها وحرقها وتخريب منائها واستعملت سواريها ورخامها الرفيع بعد ذلك في توسيع مدينة تونس، ولم يبق من مدينة قرطاج إلا قرية صغيرة تعرف في المصادر العربية باسم "المعلقة" أو "قرطاجنة المعلقة"،[11] يسكنها قلة من سكانها الأصليين يلتفون حول رئيس أساقفتها حيث مات العديد وفر العديد إلى الدول الأوروبية إثر دخول العرب إليها، وكان في مدينة تونس أسقفية وفي مركز المدينة كانت توجد بازيليكا القديسة أوليفيا حيث قام حسان بن النعمان باتخاذ مسجد جوارها الذي ما لبث أن وُسّع على حسابها ليأخذ إسمها مترجماً إلى العربية "جامع الزيتونة" وذلك زمن ولاية عبيد الله بن الحبحاب،[12] ولم تنقرض المسيحية من البلاد مباشرةً حيث كان الديانة الأولى في البلاد وكانت أسقفية قرطاج تتبع بطريرك الإسكندرية الخلقدوني لا بابا روما كما يقتضي التقليد وذلك لإنقطاع العلاقات الدبلوماسية بين إفريقية وشبه الجزيرة الإيطالية بسبب الحروب وظل الأمر كما هو إلى القرن العاشر.[13] وقد ورد في رسالة للبابا غريوغوري الثاني (715-731) إلى القديس بونيفاس أسقف ماينتس تحذير للأسقف المذكور من الأساقفة الإفريقيين المنفيين بسبب الهرطقة الدوناتية خوفًا من أن ينشروها.[14] وإضطهدت الخلافة الأموية العديد من المسيحيين الأمازيغ في القرنين السابع والثامن، والذين أجبروا على التحول ببطء إلى الإسلام.[15]

بقيت المسيحية في زمن حكم الولاة العباسيين على إفريقية الديانة الأولى في المنطقة حيث صنف البابا أدريان الأول (772-795) في إحدى رسائله كنيسة شمال إفريقيا من بين الكنائس الحية مثل كنيسة إسبانيا (الأندلس) وكنيسة إيطاليا وكنيسة بلاد الغال (فرنسا)[14]، وهذا ما يفسر سماح الوالي العباسي على إفريقية الفضل بن روح المهلبي تأسيس كنيسة في القيروان سنة 794،[16] ويأيد هذا أيضا ما ذكره القاضي عياض في المدارك نقلا عن أبي الحسن القابسي أن كنيسة القيروان زمن سحنون كانت كنيسة بارزة ورؤسائها كثر.[17] وفي حقبة سلالة الأغالبة تذكرالمصادر غير العربية أن البابا لاون الرابع (847-855) في رسالته إلى أساقفة إنجلترا ذكر أن تقاليد الصوم لدى القرطاجيين والإفريقيين مطابقة لتقاليد كنيسة روما، كما أشار من بعده البابا فورموسوس (891-855) في رسالته إلى فولكوس أسقف رانس إلى حضور مندوبين من إفريقية في روما الذين جاءوا للمطالبة بالتحكيم في شأن المشاحنات اللاهوتية بين الأساقفة المحليين.[14]

مع حلول القرن العاشر أي مع تأسيس الخلافة الفاطمية لم يبقى من عشرات الأسقفيات في شمال إفريقيا سوى بضعة أسقفيات موزعة على كامل مجال إفريقية،[18] ويرجّح العديد من الباحثين أن ذلك كان بسبب ثورة صاحب الحمار العنيفة، وهي أسقفية بتونس، وطرابلس ونفزاوة – ما يعرف اليوم بـولاية قبلي – وكانت تتبعها كنائس منطقة قسطيلية -ما يعرف اليوم بمنطقة الجريدوقفصة والكاف والمهدية والقيروان ومجانة، ويذكر ابن الصغير أن الرستميين قرّبوا مسيحيي مجانة إلى عاصمتهم تاهرت حيث ازدهرت كنيستهم هناك إلى سقوط الدولة الرستمية حيث قاموا بالهجرة مع من بقي من أمرائها إلى مدينة ورقلة واستقروا هناك طيلة القرن العاشر ولما أسس الحمادييون دولتهم واتخذوا القلعة عاصمة لهم وذلك سنة 1007 انتقلت هذه الجماعة المسيحية للعيش هناك طيلة ما يزيد عن نصف قرن ليهاجروا بعد ذلك إلى مدينة بجاية، ويرأس هذه الأسقفيات رئيس أساقفة قرطاج. واثر ثورة صاحب الحمار التي اضطهدت مسيحيي البلاد كثيرا زمن القائم بأمر الله الفاطمي أرسل الإمبراطور البيزنطي رومانوس الأول سفارة إلى المهدية أثناء الثورة يستفسر من خلالها عن الأحداث التي تمر بها البلاد ما يفسر قلقه عن الأقليات المسيحية المضطهدة. في زمن حبرية البابا بندكتوس السابع قام هذا الأخير بإرسال يعقوب أحد الكهنة الإفريقيين ليتم تكوينه في دير القديس بونيفاس ليصير فيما بعد أسقفاً.[14] وقد تقلص عدد الأسقفيات المذكورة ابتداء من القرن الحادي عشر باندثار أسقفية طرابلس مع بداية القرن المذكور على أقصى تقدير تلتها القيروان والكاف في منتصف القرن نفسه حيث يشير علماء الآثار إلى أن بازيليكا القديس بطرس بالكاف اصبحت آثاراً في حوالي منتصف القرن الحادي عشر أما كنيسة القيروان فقد اندثرت بلاد شك مع مجيء الهلاليين إليها.

صورة تاريخية لمصلى القديس لويس في قرطاج.

أرسل البابا لاون التاسع سنة 1053 رسالتين إلى كنيسة إفريقية لفض النزاع الحاصل بين أسقف قرطاج وأسقف المهدية عن قيادة الكنيسة وعمّن يحمل منهما لقب رئيس الأساقفة ومن منهما يلبس الباليوم حيث وضّح البابا أن رئيس أساقفة شمال إفريقيا هو أسقف قرطاج وأن الأسقف الأول في كنيسة الغرب بعد أسقف روما هو أسقف قرطاج وأن لقب رئيس الأساقفة ولبس الباليوم هما من حق أسقف قرطاج وكتب هذا في رسالتين الأولى إلى توماس رئيس أساقفة قرطاج والثانية إلى الأسقفين بطرس ويوحنا اللذين وقفا إلى صف أسقف قرطاج في شرعيته كما تحسر البابا المذكور من خلال الرسالتين عن وضع الكنيسة المتردي حيث لم يبق من 205 أسقف قبل مجيء العرب سوى 5 أساقفة زمن كتابة الرسالتين وبين هؤلاء الخمسة غيرة وخلاف، والراجح أن الأسقفيات الخمسة هي أسقفية قرطاج، أسقفية المهدية، أسقفية نفزاوة، أسقفية الكاف قبل اندثارها وأسقفية القلعة. وفي سنة 1076 عبر البابا غريغوري السابع عن تأسفه لعدم وجود الأساقفة الثلاثة اللازمين لرسامة أسقف جديد في بجاية وذلك بطلب من السلطان الناصر إذ لم يبق سوى أسقف واحد مع أسقف قرطاج الراجح أنه أسقف نفزاوة أدى هذا الإشكال إلى إرسال الكاهن سرفندوس إلى بابا روما لتتم رسامته من هناك أسقفا لبجاية ليكتمل بذلك نصاب الأساقفة بإفريقية : ثلاثة أساقفة. في زمن الزيريين أيضاً برز قسطنطين الإفريقي الكاتب والمترجم والطبيب والراهب الذي تحول من الإسلام إلى المسيحية سراً وهاجر من قرطاج إلى روما وترهب في دير مونتي كاسينو البندكتي حيث أكمل بقية حياته.[19]

خلال حقبة الدولة الحفصية لم يعد هنالك ذكر لأسقفية بجاية بخلاف كنيسة قلعة بني حماد سنة 1114،[14] والتي كانت كنيسة ناشطة حيث ذكر الشماس بطرس البندكتي في "تاريخ مونتي كاسينو" أن أشياء خارقة للطبيعة حدثت في كنيسة القديسة مريم بقلعة بني حماد. وقد ذكر الإدريسي في الثلث الأول من القرن الثاني عشر أنه لما زار قفصة وقابس وجد أناساً لازالت تتحدث "باللسان اللاتيني الإفريقي" وهم مسيحيو البلاد في تلك الفترة بلا شك إذ هم الوحيدون اللذين حافظوا على لغتهم الأم.[18] أما أسقفية قرطاج فقد ذكرت آخر مرة سنة 1192 وبدون شك فإن أسقفية قرطاج اندثرت مع نهاية القرن الثاني عشر أو في بداية القرن الثالث عشر.[14] وأخيراً أسقفية نفزاوة وهي الوحيدة التي صمدت إلى بداية القرن الخامس عشر حيث كان آخر ذكر لها سنة 1406 من قبل ابن خلدون في كتابه العبر.[20]

كنيسة القديس يوسف في حومة السوق، جربة.

خلال القرون اللاحقة للفتح الإسلامي، ظلّت بعض المناطق النائية، بل وبعض المدن مثل قرطاج ومدينة تونس، تضم جيوباً صغيرة من المسيحيين، وذلك في قفصة في القرن الثاني عشر، وفي بعض قرى نفزاوة في القرن الرابع عشر.[21] ويتجه الرأي المُعاصر، بالاستناد إلى بعض الأدلَّة، إلى القول بأنَّ المسيحيَّة الإفريقيَّة صمدت في المنطقة المُمتدَّة من طرابُلس إلى المغرب الأقصى طيلة قُرونٍ بعد الفتح الإسلاميّ، وأنَّ المُسلمون والمسيحيّون عاشوا جنبًا إلى جنب في المغرب طيلة تلك الفترة، إذ اكُتشفت بعض الآثار المسيحيَّة التي تعود إلى سنة 1114م بِوسط تونس، وتبيَّن أنَّ قُبور بعض القديسين الكائنة على أطراف قرطاج كان الناس يحجُّون إليها ويزورونها طيلة السنوات اللاحقة على سنة 850م، ويبدو أنَّ المسيحيَّة استمرَّت في إفريقية على الأقل حتَّى العصرين المُرابطي والمُوحدي. وفي عام 1270 قام الملك الفرنسي لويس التاسع وبالرغم من نصيحة أتباعه بقيادة الحملة الصليبية الثامنة، وأبحر نحو تونس آملاً في حمل سلطتنها الحفصي على اعتناق المسيحية ومن ثمة الانطلاق نحو مصر التي كانت مفتاحه في السيطرة على بيت المقدس حيث توفي الملك بمجرد أن وطئت قدماه البلاد عام 1270.

في القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر، بدأ المذهب الروماني الكاثوليكي بالإنتشار بين الأمازيغ المسيحيين، وعلى الرغم من استمرار الأمازيغ المسيحيين في العيش في تونس ونفزاوة في جنوب تونس حتى أوائل القرن الخامس عشر، إلا أنهم لم يعترفوا بالكاثوليكية الجديدة. وعلى عكس الشرق الأوسط، بدأت الأرثوذكسية المسيحية في الإختفاء تدريجياً في القرن الحادي عشر في المنطقة المغاربية. وأصبحت المجتمعات المسيحية المغاربية معزولة وأصغر من أي وقت مضى. وإختفت الكنيسة في القيروان في تونس من عام 1046 بإنتصار المتشدّدين المسلمين. مما أدى إلى إضعاف الوجود المسيحي في البلاد. ومع الإستيلاء على المركز المسيحي لتونس في عام 1159 من قبل الزعيم المسلح عبد المؤمن بن علي، والذي في عام 1160 طارد النورمان فيما ما يعرف الآن بتونس، وبدون حماية النورمان، حدث الآن تهجير للمسيحيين، بعد نهاية القرن السابع ومنتصف القرن الحادي عشر.[22] وكان سلاطين الدولة الحفصية يختارون حرسهم الخاص من أفراد الصغيرة من أبناء البلاد من المسيحيين، الذين كانوا يتميزون تماماً عن التجار المسيحيين الأجانب.[21] واختفت الجماعات المسيحيّة الأمازيغية تدريجياً في تونس والمغرب والجزائر في القرن الخامس عشر.

يُرجح أن ظهور المسيحية الأجنبية في كان مع استقرار النورمان على السواحل الإفريقية مؤسسين بذلك مملكة إفريقيا النورمانية (1135-1160) والتي امتدت على الشريط الساحلي من طرابلس إلى جربة وقابس مرورا بصفاقس والمهدية وسوسة فتونس وصولاً إلى بونة وبجاية بالجزائر. وكان للنورمان الفضل في انتعاش التجارة والإقتصاد في إفريقية كما يذكر ذلك التجاني في رحلته،[23] وقد كان للنورمان رئيس أساقفة بالمهدية واسمه كوسماس وقد قام هذا الأخير برحلة إلى روما ليتم إقراره في منصبه من قبل البابا إيجين الثالث والذي بقي فيه حت طرد النورمان من المهدية سنة 1160. [24] ولايستبعد اتصال مسيحيي الجنوب التونسي برئيس أساقفة المهدية خاصةً مسيحيي قابس الذين كانوا يخضعون لسلطة النورمان والذين ذكرهم الإدريسي قبل مجيء النورمان وهذا ما يفسر صمود المسيحية في الجنوب التونسي إلى حين تأسيس أسقفية المغرب، إذ يُستوجب لصمود جماعة مسيحية في منطقة ما وجود كهنة وخاصة الأساقفة. وقد انتهى وجودهم في إفريقية مع دخول الموحدين إذ عرض عبد المؤمن بن علي على اليهود والمسيحيين بمدينة تونس الإسلام أو الموت ورفض الجزية،[23] وكان مسيحيو مدينة تونس في تلك الفترة هم من النورمان وليسوا من السكان الأصليين إذ كانت المدينة في تلك الفترة خاضعة للحماية النورمانية. ولما استولى الأخير على مدينة المهدية أقدم على قتل حوالي 3000 مسيحي لولا تدخل ملك صقلية روجر الثاني الذي هدده بمسلمي صيقلية ما أدى إلى الإفراح عنهم وعودتهم إلى صقلية بحراً،[23] وكان بينهم كوسماس الذي أكمل حياته كأسقف في باليرمو.[25] في كتاب (Liber censuum Romanae Ecclesiae) والذي ألّفه شنشيو سافيلّي الذي أصبح لاحقا البابا هونوريوس الثالث.[14] وفي سنة 1220 زار رهبان فرنسيسكان مدينة قفصة التي وجدوا فيها مسيحيين ناطقيين باللاتينية وقطعًا كانوا على اتصال بعد ذلك بأسقفية المغرب التي تأسست سنة 1225.[14]

العصور الحديثة[عدل]

بقي الأمر على ماهو عليه زمن دخول العثمانيين للبلاد سنة 1574 بالنسبة للتجار والقناصلة الذين مازال عدد فنادقهم يزيد مع تقدم الزمن، أما الجنود المرتزقة فلا نعلم عن مصيرهم شيء بعد قدوم العثمانيين، وأما العبيد فقد ساء وضعهم جدا إلى زمن يوسف داي الذي قبل قرار البابا أوربان الثامن في تأسيس ولاية رسولية بتونس -وهي نوع من الإدارة الكنسية يوجد في البلدان التي لا تتوفر بها الظروف الكاملة لتأسيس أسقفية- وكان ذلك سنة 1624 وأسند مهمة إدارتها إلى الرهبان الفرنسيسكان الكبوشيين وكان معهم في الخدمة الرهبنة اللعازية المرسلة من قبل فنسنت باول والرهبنة الثالوثية، وفي سنة 1772 تم ضم الولاية الرسولية بتونس إلى إدارة المندوبية الرسولية بالجزائر، قبل أن يتم رفعها إلى المندوبية الرسولية بتونس مستقلةً بذلك عن إدارة أسقفية الجزائر وذلك سنة 1843 زمن البابا غريغوري السادس عشر، وتم خلال هذه الفترة (1624-1843) تأسيس كنيسة وعديد المصليات أما الكنيسة فهي: كنيسة الصليب المقدس بالمدينة العتيقة بتونس وكنيسة الطوباوي أنطوان نايرو في المكان الذي يعرف اليوم بوزارة المرأة، وأما المصليات الكنسية فهي عديدة في مدن كثيرة في الإيالة التونسية ولعل أهمها مصلّى القديس لويس في قرطاج الذي ابتدأ بناءه سنة 1840.

في مدينة توزر ظلّت الجماعة القديمة من المسيحيين موجودة حتى القرن الثامن عشر.[21] وكثرت الجاليات المسيحية زمن المندوبية الرسولية مقارنةً بالماضي مما دعى إلى إقامة عدد من كناس في أماكن مختلفة من البلاد، وهي: كنيسة القديس أوغسينوس بحلق الوادي، وكنيسة القديس بطرس الرسول بغار الملح، كنيسة سيدة جبل الكرمل بالمهدية، وكنيسة القديس يوسف بجربة، وكنيسة القديس بطرس والقديس بولس بصفاقس، وكنيسة سيدة الحبل بلا دنس بالمدينة العتيقة سوسة، وكنيسة بنزرت بالإضافة إلى الكنيستين القديمتين بمدينة تونس التي تم ترميمهما وتوسيعهما خاصة كنيسة الصليب المقدس.

في القرن التاسع عشر شهد عودة ظهور طائفة مسيحية محلية بالبلاد لكنها من أصول أجنبية، أي أبناء وأحفاد الجاليات الأجنبية الذين ولدوا في تونس وكانوا من أصول إيطاليَّة ومالطيَّة ولعل أبز الشخصيات من هذه الفئة الإجتماعية جوزيف رافو وزير الخارجية لدى المملكة التونسية زمن المشير أحمد باي الأول، وكثرت هذه الفئة في البلاد لكن الكثير منهم هاجر اثر استقلال البلاد من الحماية الفرنسية ولم يبق إلا قلة.

صورة تذكاريَّة لحفل زفاف كاثوليكي تونسي في كنيسة القلب الأقدس في الكاف في عام 1922.

على الرغم من وجود الكنائس الكاثوليكية في تونس يرجع لفترة ما قبل الحماية الفرنسية، مثل الكنيسة القديمة سانت كروا بتونس وهي أقدم كنيسة في البلاد، ويرجع إنشاؤها لسنة 1662. الا أن العدد الأكبر من الكنائس الأخرى شيدت في القرن التاسع عشر في سوسة (1836وحلق الوادي (1838وصفاقس (1841وجربة (1847والمهدية (1848وبنزرت (1851وغار الملح (1853) والمنستير (1862). وبنيت كاتدرائية القديس لويس بقرطاج بين 1884 و1890 زمن الحماية الفرنسية على تونس بجانب مصلى يرجع بناءه إلى سنة 1840.[26] سميت الكاتدرائية باسم لويس التاسع ملك فرنسا، الملقب بالقديس لويس والذي توفي في قرطاج أثناء الحملة الصليبية الثامنة سنة 1270. أصبحت الكاتدرائية في أواخر القرن التاسع عشر مقرا لجاثليق إفريقيا الكاردينال لافيجري الذي أصبح راعيا لأبرشية قرطاج عند إنشاءها سنة 1881، والذي لعب دوراً كبيراً في حملات التبشير الفرنسية في أفريقيا، واحتضنت الكاتدرائية سنة 1930 المؤتمر الأفخارستي بقرطاج. حيث بدأ الحضور الكاثوليكي في تونس في العودة بشكل مكثف منذ القرن التاسع عشر. مع هجرة الإيطاليين والمالطيين إلى تونس. كانت أغلبية الكاثوليك من المنحدرين من أصول إيطالية ومالطية وفرنسية ممن استوطنوا تونس إبّان الإستعمار. في عام 1926 وصل أعداد الكاثوليك إلى 105,000 وفي عام 1956 وصلت أعداد الكاثوليك إلى 250,000 نسمة، أي 7% من مجموع السكان؛ وشكّل الكاثوليك نسبة سكانيّة عاليّة في العديد من المدن منها حلق الوادي وجربة وتونس العاصمة وبنزرت. في سنة 1936 شكل الكاثوليك حوالي 35% من سكان مدينة حلق الوادي، وبنت الكنيسة العديد من المدارس الكاثوليكية والمشافي والمؤسسات الترفيهيَّة لخدمة الجاليات الكاثوليكيَّة في البلاد. ولتوفير الدعم الروحي لهذه العائلات المتدينة جدًا، أرسلت السلطات الكنسيَّة عددًا من الكهنة لكل مكان يطلبوهم فيه، حتى المدن العماليَّة التي بنتها الشركات المنجمية كان لها أماكن عبادة تمولها هذه الشركات المستثمرة.

هاجر الغالبيَّة من الكاثوليك عقب استقلال البلاد بسبب حملة بسبب التأميمات التي قام بها الحبيب بورقيبة، حيث كان الحبيب بورقيبة يربط ما بين الوجود المسيحيّ وسنوات الإستعمار ورأى فيه شيئًا من الماضي. بعد الاستقلال عام 1956 سَعت الحكومة التونسيَّة إلى تسوية وضع الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تعتبر وقتذاك من أكبر ملاك الأراضي والعقارات في البلاد، فكانت اتفاقية التسوية الوقتية.[27] وفي عام 1964 وقعت اتفافية بين بورقيبة والفاتيكان تحت اسم صيغة تعايش.[28] ونص هذا الإتفاق على نقل أماكن العبادة الكاثوليكية البالغ عددها مائة وسبعة في البلاد للدولة التونسية بشكل مجاني ونهائي، ماعدا أثني عشرة من أماكن العبادة المذكورة في ملحق الإتفاق منها كل من كاتدرائية تونس، وكنيسة القديسة جان دارك بتونس، وكنيسة القديس أوغسطينوس والقديس فيديل بحلق الوادي، وكنيسة قرمبالية، وكنيسة القديس فليكس بسوسة وكنيسة القديس يوسف بجربة. مع "ضمان أنها لن تستخدم إلا لأغراض عامة متوافقة مع طابعها ووجهتها القديمة الخاصة بهم". وقام البابا يوحنا بولس الثاني بتنصيب أوّل أسقف عربيّ (وهو المطران فؤاد طوال، الذي أصبح فيما بعد بطريرك القدس)، واستمرّ هذا الإختيار مع خلفه المطران مارون لحام.

في 17 ديسمبر من عام 2010 بدأت الثورة التونسية والتي أعقبها تغييرات سياسيَّة واجتماعيَّة في تونس، أشارت التقارير أنه بعد الثورة التونسية إستغل المتطرفون الإسلامويون حرية التعبير الجديدة مصعدين ضغوطاتهم على المسيحيين في تونس عبر تهديدات لفظية وملموسة رافضة لديانتهم.[18] في18 فبراير من عام 2011 عُثر على جثة كاهن بولندي في الرابعة والثلاثين من العمر يدعى مارك ريبينسكي في مدرسة كاثوليكية في منطقة منوبة جنوب العاصمة تونس، حيث تبين أنه قتل ذبحًا.[29] كما ويمثِّل اعتناق الديانة المسيحية قرارًا له عواقب وخيمة؛ حيث وعلى الرغم من عدم وجود اضطهاد من قبل الدولة، لكن المسيحيين التونسيين يواجهون في حياتهم الخاصة الكثير من الرفض. يذكر أن أعضاء الجمعية المعنية بصياغة الدستور قامت بإجراء اتصالات مع المسيحيين التونسيين من أجل سماع آرائهم في سياسة شؤون الأقليات المستقبلية.

الطوائف المسيحية[عدل]

الكاثوليكية[عدل]

مسيحيون يؤدون الصلوات خلال عيد الإنتقال في كنيسة القديس أوغسطينوس والقديس فيديل بحلق الوادي.

يأتي الرومان الكاثوليك في مقدمة الطوائف المسيحيَّة مع 22,000 مواطن كاثوليكي في حين وفقاً لتقرير صحيفة "لا ستامبا" عام 2015 تصل أعداد الكاثوليك في تونس إلى حوالي 40,000 نسمة،[30] وتشرف عليهم أبرشية تونس والتي يرأسها المطران إيلاريو أنطونيازي، وتشرف هذه الأبرشية على حوالي إثني عشرة مكان عبادة منتشر في جميع أنحاء البلاد، وحوالي عشرين مجمع ديني يتكون من 131 رجل دين وستة وأربعين قس. يقام القداس الإلهي باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية. تملك الكنيسة الكاثوليكية إثني عشرة كنيسة وعشرة مدارس والعديد من المكتبات والعيادات، وتحتوي مكتبة الأبرشية على 8,000 كتاب. بالإضافة إلى الخدمات الدينية فالكنيسة الكاثوليكية تفتح الأدير وتنظم الأنشطة الثقافية بحرية، وتنفذ الأعمال الخيرية في جميع أنحاء البلاد.[1] ويدرس في المدارس الكاثوليكية حوالي 8,000 طالب تونسي مُسلم.[31] ويقع مقر الأبرشي في كاتدرائية القديس فنسون دو بول بتونس، ويدير أبرشية تونس الأسقف إيلاريو أنطونيازي منذ 21 فبراير 2013 خلفاً للمطران مارون لحام. وتضم الكنيسة الكاثوليكية التونسية على حوالي إثني عشرة كنيسة منتشر في جميع أنحاء البلاد، منها كنيستين في تونس العاصمة، وكنيسة في بنزرت، وقرطاج، وحلق الوادي، وجربة، والحمامات، وصفاقس، وسوسة، والمنستير.

حتى القرن الخامس عشر عاش في تونس جماعة مسيحيَّة محليّة من الأمازيغ.[1] كانت الجالية المسيحية أكبر بكثير قبل 1949، وحالياً فإنَّ أغلبيَّة الكاثوليك هم من المنحدرين من أصول إيطاليَّة ومالطيَّة وفرنسيَّة ممن استوطنوا تونس إبّان الإستعمار.[1] في عام 1926 وصل أعداد الكاثوليك إلى 105,000 وفي عام 1956 وصلت أعداد الكاثوليك إلى 250,000.[32] وبنت الكنيسة العديد من المدارس الكاثوليكية والمشافي والمؤسسات الترفيهيَّة لخدمة الجاليات الكاثوليكيَّة في البلاد. ولتوفير الدعم الروحي لهذه العائلات المتدينة جدًا، أرسلت السلطات الكنسيَّة عددًا من الكهنة لكل مكان يطلبوهم فيه، حتى المدن العماليَّة التي بنتها الشركات المنجمية كان لها أماكن عبادة تمولها هذه الشركات المستثمرة. لكن مع استقلال تونس انخفضت أعداد الكاثوليك بسبب هجرة الكاثوليك إلى الخارج،[1] بسبب حملة بسبب التأميمات التي قام بها الحبيب بورقيبة، حيث كان الحبيب بورقيبة يربط ما بين الوجود المسيحيّ وسنوات الإستعمار ورأى فيه شيئًا من الماضي. بعد الاستقلال عام 1956 سَعت الحكومة التونسيَّة إلى تسوية وضع الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تعتبر وقتذاك من أكبر ملاك الأراضي والعقارات في البلاد، فكانت اتفاقية التسوية الوقتية.

في 17 ديسمبر من عام 2010 بدأت الثورة التونسية والتي أعقبها تغييرات سياسيَّة واجتماعيَّة في تونس، أشارت التقارير أنه بعد الثورة التونسية إستغل المتطرفون الإسلامويون حرية التعبير الجديدة مصعدين ضغوطاتهم على المسيحيين في تونس عبر تهديدات لفظية وملموسة رافضة لديانتهم.[18] في18 فبراير من عام 2011 عُثر على جثة كاهن بولندي كاثوليكي في الرابعة والثلاثين من العمر يدعى مارك ريبينسكي في مدرسة كاثوليكية في منطقة منوبة جنوب العاصمة تونس، حيث تبين أنه قتل ذبحًا.[29]

البروتستانتية[عدل]

وفقًا لزعماء الكنائس البروتستانتية هناك 2,000 بروتستانتي في تونس أغلبهم مواطنين مسلمين تحولوا إلى المسيحية،[1] كما وأشار مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل للولايات المتحدة إلى وجود الآف التوانسة تحولوا إلى المسيحية.[1] في الآونة الأخيرة بدأ نمو ملحوظ للمسيحية إذ تشير مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل للولايات المتحدة إلى وجود الآلاف التوانسة تحولوا من الإسلام إلى المسيحية.[1]

الطوائف المسيحية الأخرى[عدل]

الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لديها ما يقرب من 100 عضو وتدير الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بتونس وكنيسة القديس ألكسندر نيفيسكي ببنزرت.[1] تحتفظ الكنيسة البروتستانتية في فرنسا بكنيسة تابعة في تونس، مع تجمع من 140 عضوًا أغلبهم من أصول فرنسية في المقام الأول.[1] الكنيسة الأنجليكانية تملك كنيسة القديس جورج الأنجليكانية بتونس مع أعضاء من عدة مئات وهم من الأجانب في الغالب.[1] هناك أيضًا 50 عضو يتبع كنيسة الأدفنتست.[1] الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية تملك 3 كنائس في تونس العاصمة (كنيسة القديس جورج الأرثوذكسية بتونسوسوسة، وجربة. وهناك أيضًا 50 عضو من شهود يهوه، حوالي النصف منهم من المقيمين الأجانب والنصف الآخر من المواطنين.[1] وفي بعض الأحيان، تعقد الجماعات الدينية الكاثوليكية والبروتستانتية الخدمات الدينية في مساكن خاصة أو مواقع أخرى.[1]

مراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص International Religious Freedom Report 2010: Tunisia. United States Bureau of Democracy, Human Rights and Labor (November 17, 2010). This article incorporates text from this source, which is in the ملكية عامة. نسخة محفوظة 19 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ The last native Christian communities in north Africa نسخة محفوظة 02 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ المسيحيون واليهود في التاريخ الإسلامي العربي والتركي
  4. ^ حياة الكاثوليك منذ عهد بورقيبة وحتّى اليوم. نبذة تاريخيّ
  5. ^ المسيحيّون في تونس، مقياس حرارة الديمقراطيّة
  6. ^ LES MARTYRS I نسخة محفوظة 15 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Tertullian : French translations / Tertullien: E-Textes. Traductions françaises نسخة محفوظة 12 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ In Adversus Praxean; see Barnes for a summary of the work.
  9. ^ الكنيسة والعلم، جورج مينوا، دار الأهالي، دمشق 2005، طبعة أولى، ص.81
  10. ^ Mohamed Béji Ben Mami. Great Mosque of Zaytuna. Discover Islamic Art – Virtual Museum. نسخة محفوظة 01 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ "Carthage". المعهد الوطني للتراث - تونس. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2019. 
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع :2
  13. ^ Mesnage، Joseph (1859-1922) Auteur du texte؛ Toulotte، Anatole (1852-1907) Auteur du texte (1912). Description de l'Afrique du Nord. Musées et collections archéologiques de l'Algérie et de la Tunisie. 17, L'Afrique chrétienne : évêchés et ruines antiques / d'après les manuscrits de Mgr Toulotte et les découvertes archéologiques les plus récentes ; par le P. J. Mesnage,... (باللغة الفرنسية).  الصفحتين 164-165
  14. أ ب ت ث ج ح خ د Valérian، Dominique (2015-10-16). Islamisation et arabisation de l’Occident musulman médiéval (viie-xiie siècle). Bibliothèque historique des pays d’Islam (باللغة الفرنسية). Paris: Éditions de la Sorbonne. صفحات 131–149. ISBN 9782859448738. 
  15. ^ The Disappearance of Christianity from North Africa in the Wake of the Rise of Islam C. J. Speel, II Church History, Vol. 29, No. 4 (Dec., 1960), pp. 379-397
  16. ^ المجالي، سحر عبد المجيد (2013-06). "القيروان و دورها العسكري و العلمي". Dirasat Human and Social Sciences. 40 (2): 251–265. ISSN 1026-3721. doi:10.12816/0007783. 
  17. ^ المدارك للقاضي عياض : الجزء الرابع : الصفحة 83
  18. أ ب ت ث Prevost، Virginie (2007-12-01). "Les dernières communautés chrétiennes autochtones d'Afrique du Nord". Revue de l’histoire des religions (باللغة الفرنسية) (4): 461–483. ISSN 0035-1423. doi:10.4000/rhr.5401.  وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "مولد تلقائيا1" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  19. ^ "Constantin l'Africain". Wikipédia (باللغة الفرنسية). 2019-01-21. 
  20. ^ "فصل: الخبر عن نفزاوة وبطونهم وتصاريف أحوالهم.|نداء الإيمان". www.al-eman.com. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2019. 
  21. أ ب ت تاريخ أفريقيا العام، المجلد الثالث. ص82
  22. ^ "The Last Christians Of North-West Africa: Some Lessons For Orthodox Today". orthodoxengland.org.uk. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2016. 
  23. أ ب ت رحلة التيجاني (2016-03-30). رحلة التيجاني.  حكام المهدية
  24. ^ Abulafia, "Norman Kingdom", 37–38.
  25. ^ Hamilton, The Christian World, 174.
  26. ^ Mgr Alexandre Pons, La nouvelle Église d'Afrique ou le catholicisme en Algérie, en Tunisie et au Maroc depuis 1830. ed. Librairie Louis Namura, [[تونس (مدينة)|]], 1930
  27. ^ من يحمي المعالم الدينية في تونس من التخريب والإهمال؟؛ رصيف 22، 21 مايو 2016 نسخة محفوظة 19 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ (بالفرنسية) (باللاتينية) Modus vivendi entre le Saint Siège et la République tunisienne، الجامعة الغريغورية الحبرية.
  29. أ ب وزارة الداخلية التونسية تندد بمقتل كاهن بولندي في جنوب العاصمة نسخة محفوظة 23 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Tunisia: Relations between Christians and Muslims blossom نسخة محفوظة 11 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ Tunisia: Relations between Christians and Muslims blossom نسخة محفوظة 11 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ Angus Maddison (20 September 2007). Contours of the World Economy 1–2030 AD:Essays in Macro-Economic History: Essays in Macro-Economic History. OUP Oxford. صفحة 214. ISBN 978-0-19-922721-1. اطلع عليه بتاريخ 26 يناير 2013. 

مواقع خارجية[عدل]