المسيحية في رومانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
دير القدّيسان قسطنطين وهيلانة الأرثوذكسي في هيريزو؛ بُني عام 1690 وهو من مواقع التراث العالمي.

رومانيا هي دولة علمانية، وبذلك لا يوجد دين للدولة. الديانة المهيمنة في البلاد هي الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، وهي كنيسة مستقلة وتعد واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية المستقلة في منطقة البلقان؛ وقد بلغ عدد أتباع هذه الكنيسة في أواخر القرن العشرين في رومانيا أكثر من 16 مليون شخص؛ وطبقًا لبيانات تعداد السكان عام 2011 غالبيّة الرومانيين أي 16.3 مليون نسمة أو 81% من السكان هم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.[1] وتحظى رومانيا بمعدل مرتفع مقارنًة بدول الاتحاد الأوروبي من حيث حضور القداس والتدين.[2] حسب إحصائيات أغسطس 2010 يوجد في رومانيا حوالي 18,300 كنيسة.[3]

تاريخ[عدل]

العصور القديمة[عدل]

قبور الشهداء الأربعة والذي يعود للقرن الرابع.

الغالبية العظمى من الرومانيين تتبع طقوس الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، في حين أن معظم السكان الآخرين الذين يتحدثون اللغات الرومانسية تتبع الكنيسة الكاثوليكية. المصطلحات المسيحية الأساسيَّة في اللغة الرومانية هي من أصل لاتيني، على الرغم من أن الرومانيين، المشار إليهم بإسم فلاشس في مصادر القرون الوسطى، تبنت العديد من المصطلحات السلافية الجنوبية بسبب اعتماد الليتورجيا في السلافونية الكنسيَّة القديمة. ويعود تاريخ المسيحية في رومانيا داخل المقاطعة الرومانية مويسيا، حيث استشهد العديد من المسيحيين في نهاية القرن الثالث.[4][5][6] وفقًا لهيبوليتوس الرومي أهم العلماء اللاهوتيين في الكنيسة المسيحية في القرن الثالث الميلادي في روما،[7] دخلت التعاليم المسيحيَّة على يد القديس أندراوس. وتعتمد الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية أنَّه أصول المسيحية في رومانيا رسوليَّة.[8] وقد تم العثور على أدلة على تواجد الطوائف المسيحية في أراضي رومانيا الحديثة في أكثر من مائة موقع أثري يعود للقرنين الثالث والرابع. ومع ذلك، تشير مصادر من القرنين السابع والعاشر نادرة أنَّ المسيحية يبدو أنها تناقصت خلال هذه الفترة. وتوجد العديد من النظريات حول أصل المسيحية في رومانيا.[9][10][11] أولئك الذين يعتقدون أن الرومانيين ينحدرون من سكان "داسيا تريانا" يقترحون أن انتشار المسيحية تزامن مع تشكيل الأمة الرومانيَّة.[12] واستمر أسلافهم في الكتابة بالحروف اللاتينية والمسيحية، وهي نتيجة مباشرة للتواصل بين سكان داتشيان الأصليين والمستعمرين الرومان لعدة قرون.[13] ووفقاً لنظرية علمية متزامنة، تحول أسلاف الرومان إلى المسيحية في المقاطعات الواقعة جنوب نهر الدانوب (في بلغاريا وصربيا الحالية) بعد تقنينها رسمياً في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية في عام 313.[14] ولقد تبنوا الطقوس السلافية في عهد الإمبراطورية البلغارية الأولى قبل هجرتهم إلى أراضي رومانيا الحديثة التي بدأت في القرن الحادي عشر أو الثاني عشر.[15]

العصور الوسطى[عدل]

جداريات دير فوروني؛ بني عام 1488.

أقدم برهان على وجود هرمية الكنيسة الأرثوذكسية بين الرومانيين هو شمال نهر الدانوب من خلال مرسوم بابوي يعود لعام 1234. وعلى الرغم من أن مجلس بودا منع الانشقاق الشرقي من إنشاء الكنائس في 1279، إلا أن العديد من الكنائس الأرثوذكسية بنيت في الفترة التي بدأت في أواخر القرن الثالث عشر.[16][17][18] وكانت هذه الكنائس مصنوعة أساساً من الخشب، على الرغم من أن بعض ملاك الأراضي أقاموا كنائساً حجرية في الأراضي التابعة لممتلكاتهم. وبُنيت معظم هذه الكنائس على مخطط صليب يوناني. وتعرض بعض الكنائس أيضًا عناصر من العمارة الرومانية أو القوطية. وكان التسلسل الهرمي المحليّ الأرثوذكسيّ خاضعاً في كثير من الأحيان لسلطة المتروبوليتان في ولاشيا ومولدافيا بحلول أواخر القرن الرابع عشر.[19] على سبيل المثال، قام متروبوليتان والاشيا أيضاً بتسمية نفسه "ملك جميع المجر والحدود" في عام 1401.[20] وكانت الأديرة الأرثوذكسية في رومانيا مراكزاً للكتابة السلافية.[21] في الأراضي الشرقية والجنوبية من جبال الكاربات، تم إنشاء اثنين من الكراسي الأسقفيَّة الكبرى التابعة لبطريركية القسطنطينية المسكونية، بعد تأسيس الأفلاق ومولدوفا في القرن الرابع عشر. وقد أدى نمو الرهبنة في مولدوفا إلى إقامة صلة تاريخيَّة بين الإحياء الصوفي الأرثوذكسي في القرن الرابع عشر والتطور الحديث للتقاليد الرهبانية في أوروبا الشرقية. كانت الأرثوذكسية لعدة قرون العقيدة الدينيَّة الوحيدة المسموح بها في المناطق الغربية من الكاربات حتى تم تأسيس الأبرشيات الرومانية الكاثوليكية داخل مملكة المجر في القرن الحادي عشر. وتحولت هذه الأراضي إلى إمارة ترانسيلفانيا في القرن السادس عشر، وتم منح أربعة مذاهب وهي الكالفينية، والكاثوليكية، واللوثرية، والتوحيديَّة وضع متميز. بعد أن ضمت ملكية هابسبورغ الإمارة، أعلن جزء من رجال الدين الأرثوذكس المحليين الاتحاد مع روما في 1698. وعلى من أن الملوك الكاثوليك أصروا فقط على تحويل الرومانيين الذين يعيشون في المناطق الحدودية الجنوبية للمذهب الكاثوليكي، إلا أن العديد من النبلاء الرومانيين اعتنقوا الكاثوليكية في القرن الخامس عشر. وبذلت سلطات ترانسلفانيا جهوداَ منهجية لتحويل الرومانيين إلى المذهب الكالفيني في النصف الثاني من القرن السادس عشر. ومنحت إمارة ترانسيلفانيا في القرن السادس عشر أربعة أديان وهي - الكالفينية والكاثوليكية واللوثرية والتوحيدية - مكانة متميزة.

الحقبة الحديثة المبكرة[عدل]

قصر البطريرك في بوخارست.

ظهرت أولى الترجمات الرومانية للنصوص الدينيَّة في القرن الخامس عشر، ونشرت الترجمة الكاملة الأولى للكتاب المقدس في عام 1688. بعدما أن ضُمت إمارة ترانسيلفانيا من قبل ملكية هابسبورغ، حاول الحكام الكاثوليك الجدد لجذب دعم الرومانيين للمذهب الكاثوليكي من أجل تعزيز سيطرتهم على الإمارة التي تحكمها في الغالب الحكام البروتستانت.[22] وبالنسبة للرومانيين، عزز اتحاد الكنيسة الذي اقترحه البلاط الملكي الأمل في أن تساعدهم الحكومة المركزية في نزاعاتهم مع السلطات المحلية.[23] وتم الإعلان عن الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية في ألبا يوليا، وبعد سنوات من المفاوضات في عام 1698 من قبل متروبوليتان أتاناسي انغل.[24] واستند هذا الاتحاد إلى النقاط الأربع التي اعتمدها مجمع فلورنسا، بما في ذلك الإعتراف بالأولوية البابوية.[25][26] ولعب الرومانيين الكاثوليك الشرقيين دوراً رائداً في الكفاح من أجل التحرر السياسي للرومانيين في ترانسيلفانيا في القرن التالي.[27] وكان المذهب الكاليفني شائعاً في إمارة ترانسيلفانيا خلال القرن السابع عشر.[28] وتم طرد أكثر من ستين وزيرًا من المذهب التوحيدي المسيحي من أبرشياتهم في أرض سيكيلي المجرية في عقد 1620 بسبب تأثير قادة الكنيسة الكالفينية.[29][30] وتميزت الحياة الدينية للمجتمعات السكسونية عن الكالفينية بالعدد المُتزايد لخدمات العبادة.[31] وظلّت اللوثرية التقليدية، بسبب اهتمامها بالإحتياجات الروحيَّة الفرديَّة، أكثر شعبية من المذهب الكالفيني في المنطقة.[32] وكانت تُدار أصول الكنيسة الكاثوليكية المحلية من قبل "العقارات الكاثوليكية"، وهي هيئة عامة تتكون من كلاً من العلمانيين والكهنة.[33][34]

أصبحت العديد من الأديرة الرومانية في منطقة الأفلاق ومولدافيا مراكز مهمة للأدب السلافي.[35] وأقدم السجلات المحلية، مثل "كرونيكل بوتنا"، كانت مكتوبة أيضاً من قبل الرهبان.[36] وتم طبع الكتب الدينية في اللغة السلافونية الكنسيَّة القديمة في ترجوفيت تحت رعاية الراهب ماساريا من الجبل الأسود بعد 1508.[37][38] وأصبحت منطقة الأفلاق على وجه الخصوص مركزًا رائدًا للعالم الأرثوذكسي، والذي تجلى من خلال تكريس كاتدرائية كورتا دي أرجيش في عام 1517 بحضور بطريرك القسطنطينية المسكوني وبروتوس جبل آثوس.[39] ولا تزال أديرة مولدافيا المرسومة رمزًا مهمًا للتراث الثقافي حتى اليوم.[40][41] وجعلت الأراضي الواسعة التي تملكها الأديرة من الأديرة قوة سياسية واقتصادية كبيرة.[42]

دير كاتدرائية كورتا دي أرجيش.

خلال القرن الخامس عشر كانت جزء من الأراضي الرومانية تحت حكم الدولة العثمانية ودعيت المنطقة بإسم إمارة الأفلاق، وسيطر الفناريون على الحياة الدينية والسياسية والإقتصادية في البلاد. حيث ظهر الفناريين كطبقة من التجار اليونانيين (معظهم من أصول بيزنطية نبيلة) في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وسطع نجمها لتمارس تأثير كبير في إدارة الولايات الخاصعة لسيطرة الدولة العثمانية في البلقان في القرن الثامن عشر.[43] كانت عائلات حي الفنار يونانية العرق وبالتالي ارتبطت ثقافيًا بالحضارة الهلنستية والحضارة الغربية؛[44] وشكلّت الطبقة المتعلمة والمثقفة في الدولة العثمانية مما أفسح لها نقوذ سياسي وثقافي.[45] وكان الفناريين أبناء عائلات يونانية أرستقراطية سكنت في حي الفنار في مدينة إسطنبول، وحي الفنار هو مركز بطريركية القسطنطينية المسكونية، أي مركز الأرثوذكسية الشرقية. ومنذ القرن الخامس عشر صودرت ممتلكات البطاركة الشرقيين الأربع والعديد من المؤسسات الرهبانية في الدولة العثمانية إلى جانب غيرها من مصادر الدخل، مثل الطواحين.[27] عانت إمارة مولدافيا والأفلاق أعلى درجة من الاستغلال العثماني خلال ما عرف بإسم "القرن الفناريّ" (1711-1821) عندما حكم الأمراء الفناريين الذين تم تعينهم من قبل السلاطين العثمانيين.[46] وفي النصف الثاني من القرن الثامن عشر بدأت نهضة روحية قادها بابيوس فيليشكوفسكي،[47] وأدى نفوذه إلى انبعاث صلاة الهيشستك في الأديرة في مولدافيا.[48] في هذه الفترة استفادت الثقافة اللاهوتية الرومانية من ترجمات جديدة من الأدب الآبائي.[49] وفي العقود الأولى من القرن التاسع عشر، تم إنشاء حلقات دراسية لاهوتية في كلتا الإمارتين، مثل دير سوكولا في عام 1803، وفي بوخارست في عام 1836.[49] وتم توحيد الإمارتين في عهد ألكسندر يوحنا كوزا (1859-1866)، واعتمدت الدولة الجديدة اسم رومانيا في عام 1862.[50] وفي عهده تم تأميم ممتلكات الأديرة.[51][52][53] كما وأيد استخدام اللغة الرومانية في القداس، واستبدل الأبجدية السيريلية بالأبجدية الرومانية.[54] وفي عام 1860 تأسست أول كلية لاهوت الأرثوذكس في جامعة أليكساندرو إيوان كوزا.[55]

العصور الحديثة[عدل]

صورة تجمع البطريرك ميرون وكارول الثاني ملك رومانيا في عام 1930.

عام 1877 حاربت رومانيا بجانب الجيش الروسي و أعلنت استقلالها عن الدولة العثمانية، وبعد حرب الاستقلال الرومانية، تم منح إقليم دبروجة لرومانيا في عام 1878.[56] في ذلك الوقت كانت غالبية سكان إقليم دبروجة من المُسلمين، ولكن سرعان ما بدأت جهود السياسة الإستعمارية في المنطقة.[57] وكانت المنطقة مأهولة بالسكان منذ أواخر القرن السابع عشر من قبل مجموعة من المؤمنين القدامى الروس تسمى ليبوفان.[58] واعترفت القوى العظمى باستقلال رومانيا في عام 1880، بعد تعديل الدستور الروماني للسماح بتجنيس غير المسيحيين.[56][59] ومن أجل إحياء استقلال رومانيا، قام التسلسل الهرمي الأرثوذكسي في عام 1882 بحفل مباركة الزيت المقدس، وهو امتياز كان مخصصًا للبطاركة المسكونيين في القسطنطينية.[60] وأدى الصراع الجديد مع البطريرك إلى تأخير الاعتراف القانوني لإستقلاليَّة للكنيسة الرومانيَّة الأرثوذكسيَّة لمدة ثلاث سنوات، حتى عام 1885.[61]

تأسست مملكة رومانيا عام 1883 حين توج الملك كارول الأول، وتم الإعتراف للكنيسة الرومانية الأرثوذكسية في عام 1885، بعد سنوات من اتحاد والاشيا ومولدوفا مع رومانيا. كما وبدأ استخدام اللغة الرومانية في الليتورجيا، واستبدلت الأبجدية السيريلية مع الأبجدية الرومانية.[54] وفي عام 1860، تأسست أول كلية للاهوت الأرثوذكسي في جامعة أليكساندرو إيوان كوزا.[62] أصبح أعضاء التسلسل الهرمي الأرثوذكسي في المملكة أعضاء في المجمع المقدس للكنيسة الرومانية الأرثوذكسية في عام 1919.[63] وأقيمت أسقفيات أرثوذكسية جديدة، منها في أوراديا وكلوج وتيميشوارا.[63] ورُفع رأس الكنيسة الأرثوذكسية إلى رتبة بطريرك في عام 1925.[63][64] ازدهر الفن الكنسي الأرثوذكسي في هذه الفترة بسبب تشييد الكنائس الأرثوذكسية الجديدة وخاصةً في مدن ترانسيلفانيا.[65] كما شهدت عشرينيات القرن العشرين ظهور حركات إحياء أرثوذكسيَّة، من بينها "جيش الرب" الذي أُسس عام 1923 من قبل يوسف تريفا.[66] ورفضت المجموعات الأرثوذكسية المحافظة استخدام التقويم الغريغوري الذي تبنته الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية في عام 1925.[67]

بعد الحرب العالمية الأولى، صوَّت الرومانيين في بانات وبيسارابيا وبوكوفينا وترانسيلفانيا لصالح الاتحاد مع مملكة رومانيا.[53] تم الاعتراف بالحدود الجديدة بموجب المعاهدات الدولية في عام 1919 وعام 1920.[53] وهكذا، فإن رومانيا التي كانت دولة متجانسة نسبياً أصبحت تضم الآن مجموعة مختلطة من الجماعات الدينية والعرقية.[54] وفي هذه الفترة أصبح الحفاظ على التراث الثقافي للأقليات العرقية مسؤولية أساسية للطوائف البروتستانتية التقليدية،[68] وأصبحت الكنيسة البروتستانتية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً مع شريحة كبيرة من المجتمع المجري المحلي، وكانت الكنيسة اللوثرية تعتبر نفسها حاملاً لثقافة سكسون ترانسيلفانيا.[68] أعلن الدستور الذي اعتمد في عام 1923 أن "الإختلافات في المعتقدات والطوائف الدينية" لا تشكل "عائقًا أمام اكتساب الحقوق السياسية أو لممارستها الحرة".[69][70] كما اعترفت بكنيستين وطنيتين من خلال إعلان الكنيسة الأرثوذكسية الرومانية كطائفة مهيمنة والكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية بالأولوية على الطوائف الأخرى".[70] ومنح قانون الطوائف عام 1928 مركزًا معترفًا به بالكامل لسبع طوائف أخرى، من بينها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والأرمنية والإصلاحيَّة واللوثرية والكنائس التوحيدية.[71] وفقاً لتعداد عام 1930 كان 72% من المواطن في مملكة رومانيا من الأرثوذكس الشرقيين، وحوالي 7.9% من الكاثوليك الشرقيين، وحوالي 6.8% من اللوثريين، وحوالي 3.9% من الرومان الكاثوليك، وحوالي 2% من الإصلاحيين.[63][72]

الحقبة الشيوعية[عدل]

البطريرك جستنيان إلى جانب القيادة الشيوعية لرومانيا في استاد "23 أغسطس" خلال افتتاح المهرجان العالمي للشباب والطلاب عام 1953.

وفقًا للهدنة الموقعة بين رومانيا وقوات الحلفاء في عام 1944، فقدت رومانيا بيسارابيا وبوكوفينا الشمالية لصالح الاتحاد السوفيتي.[65] وبالتالي، كانت الأبرشيات الأرثوذكسية في هذه المناطق تابعة لبطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.[73] وفي رومانيا، استخدم الحزب الشيوعي نفس التكتيك كما في بلدان الكتلة الشرقية الأخرى. وكان للكنيسة الرومانية الأرثوذكسية تاريخ طويل في الخضوع للحكم الأجنبي، وعندما تولى الشيوعيون السلطة بعد تحرير الجيش السوفياتي لرومانيا، استخدم الشيوعيون هذا التقليد لصالحهم. وكفلت الحكومة أن يكون البطريرك دائمًا من الموالين لهم، وتم اقالة الكهنة الذين عارضوا الشيوعيين. وبموجب مبدأ الإلحاد الماركسي اللينيني، اتخذت جمهورية رومانيا الاشتراكية موقفًا معاديًا ضد الدين، وركزت على الهدف النهائي لمجتمع ملحد.[74] وعلى الرغم من أن هذه الدساتير المتعاقبة وفرت حدًا دينيًا للحرية الدينية، فإن النظام في الواقع كان لديه سياسة لتعزيز الإلحاد، إلى جانب الاضطهاد الديني.[75] وكان دور الهيئات الدينية مقصورًا على دور العبادة، كما أن أي المظاهرات الواضحة محظورة تمامًا. وتحولت العديد من الكنائس إلى متاحف الإلحاد.[75] وأصبحت الكنيسة الأرثوذكسية تابعة للدولة بالكامل من خلال تعيين البطاركة المتعاطفين مع الشيوعيين، وتم إعتقال أكثر من 1,700 رجل دين أرثوذكسي من أصل 9,000 رجل دين أرثوذكسي في رومانيا بين عام 1945 وعام 1948. في عام 1948 ومن أجل تقليل دور رجال الدين في المجتمع، اعتمدت الحكومة مرسومًا بتأميم ممتلكات الكنيسة، بما في ذلك المدارس. وسجن أكثر من 5,000 من الكهنة الأرثوذكس، وقتل أكثر من 400 كاهن من أتباع الطقوس الرومانية الشرقية بعد حظر مجتمعهم. وتم سجن حوالي 1,700 من موظفي الأسقفية الأرثوذكسية في كلوج.[75]

حدث بعض الإنتعاش الديني في جمهورية رومانيا الاشتراكية في الثمانينيات من القرن العشرين وأصبح المشاركة في الممارسات الدينية أكثر انفتاحًا، وهو ما سمحت به السلطات. وكان هذا التسامح مصحوبا بقمع لا يرحم، حيث تعرض الزعماء الدينيين الكاريزميين للمضايقات والسجن والهجرة القسرية (وربما يحتمل أيضًا قتلهم). وكانت التجمعات الدينية التي أصبحت أكبر بسبب هذه الإنتعاش تواجه صعوبات كبيرة في محاولة توسيع مرافقها، والبعض حاول القيام بذلك دون إذن من الحكومة مما أدى إلى هدم البناء الجديد. طباعة واستيراد الأناجيل كان صعبا جدًا، ويُقال إن الأناجيل أن أصبحت تصنع كورق التواليت.[76] وصل النظام الشيوعي إلى نهاية مفاجئة في 22 ديسمبر 1989.[77] وبدأ الشاعر ميرسيا دينيسكو، الذي كان أول من تحدث على التلفزيون الروماني المحرر، بيانه بعبارة: "لقد عاد الله وجهه نحو رومانيا مرة أخرى".[77]

رومانيا بعد 1989[عدل]

بعد سقوط الشيوعية ضم المجمع المقدس قديسين جدد، من بينهم شتيفان الكبير.

يضمن الدستور الجديد لرومانيا، الذي اعتمد في عام 1992، حرية الفكر والرأي والمعتقدات الدينية وتجلى ذلك بروح من التسامح والإحترام المتبادل.[78][79] ويُعترف حاليًا بثمانية عشرة مجموعة من الطوائف الدينية في البلاد.[80] كما وتم تسجيل أكثر من 350 جمعية دينية أخرى، لكنها لا تتمتع بالحق في بناء دور العبادة أو لأداء طقوس المعمودية أو الزواج أو الدفن.[80] ومنذ سقوط الشيوعية، فتحت حوالي أربع عشرة كلية ومعهد لاهوتي أرثوذكسي جديد، وأعيد فتح الأديرة الأرثوذكسية، وتم تأسيس عدد من الأديرة الجديدة.[81] وقد ضم المجمع المقدس قديسين جدد، من بينهم شتيفان الكبير (1457-1504)، وأعلن يوم الأحد الثاني بعد عيد العنصرة.[82] وتم استعادة تسلسل الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية بالكامل في عام 1990.[83] وكانت الأبرشيات الرومانية الكاثوليكية الأربعة في ترانسيلفانيا، والتي تتألف أساسًا من السكان المتحدثين باللغة المجرية، تأمل في أن تكون متحدة في مقاطعة كنسية متميزة، ولكن فقط ألبا إيوليا تم رفعها إلى مطرانية ووضعت مباشرة تحت ولاية الكرسي الرسولي في عام 1992.[84] بعد نزوح سكسون ترانسيلفانيا إلى ألمانيا، لم يبق سوى 30 ألف من أعضاء الكنيسة اللوثرية الألمانية في رومانيا بحلول نهاية عام 1991 ليصل إلى 5,399 عام 2011 نتيجة الهجرة إلى الخارج.[85]

وفقًا لتعداد عام 2011، كان 81.0% من مجموع سكان رومانيا من الأرثوذكس الشرقيين، وحوالي 4.3% رومان كاثوليك، وحوالي 2.9% إصلاحيين، وحوالي 1.8% خمسنيين، وحوالي 0.7% كاثوليك شرقيين، وحوالي 0.5% معمدانيين.[86] وفقا لمركز بيو، بلغت نسبة المسيحيين في رومانيا نحو 99.5% في 2010، ومن المتوقع أن تصبح النسبة نحو 99.4% بحلول عام 2050. وبحسب دراسة لمعهد بيو أظهرت نتائج إحصائية بين عام 2015 حتى 2016 على عينة من 1,361 شخص أن حوالي 91% من الرومانيين قالوا أنهم مسيحيين.[87] وبحسب بيانات من دراسة القيم الأوروبية بين عام 2008 حتى 2010 قال 97.1% من المستجيبين الشباب من عمر 16 وسن 24 في رومانيا أنهم ينتمون إلى طائفة مسيحية، وبحسب مركز بيو للأبحاث عام 2010 وصلت أعداد شباب رومانيا المسيحيين بين سن 15 إلى 29 سنة حوالي 4.45 مليون (99%) من أصل 4.47 مليون شاب روماني.[88] وفقاً لمركز بيو تربى نحو 98% من السكان على المسيحية، بينما يعتبر 98% من السكان أنفسهم مسيحيين في عام 2017، أي أن حوالي 100% ممن تربوا على المسيحية في رومانيا، يعرفون عن أنفسهم كمسيحيين اليوم.[89] في يونيو عام 2019 قام البابا فرنسيس بزيارة إلى رومانيا، حيث قام بتطويب سبعة أساقفة كاثوليك في رومانيا، والذين فقدوا حياتهم خلال الفترة الممتدة بين عام 1950 وعام 1970، وذلك إبان الحكم الشيوعي لرومانيا. وكان رجال الدين السبعة اعتقلوا ثم ماتوا بسبب التعذيب والأمراض والعمل القسري.[90] كما وقام البابا فرنسيس بالإلتقاء مع الأقلية المجرية في رومانيا،[91] وكان البابا قد قام بزيارة رومانيا "للسير" نحو الوحدة مع الأرثوذكس.[92]

الطوائف المسيحية[عدل]

الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية[عدل]

دير أرثوذكسي في بوخارست؛ وهو من مواقع التراث العالمي.

تُعتبر الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية كنيسة وطنية وبحسب تقليدها الكنسي فأن مؤسسها هو أندراوس أحد رسل المسيح الاثنا عشر، والذي امتد نطاق عمله التبشيري حتى جبال الكرباث ونهر الدانوب، وكانت دائما خاضعة لسلطة بطريركية القسطنطينية. ولكنها تحولت لكنيسة مستقلة عام 1885. في سنة 2011 وجدت الدراسات أن حوالي 81% من مجمل السكان في رومانيا، وحوالي 93.6% من مجمل السكان من العرقية الرومانية يتبع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية.[93] وبحسب التعداد السكاني سنة 2011 فإن 96.1% من سكان العاصمة بوخارست من أتباع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية.[94]

هناك حضور لبعض الأقليات الإثنية الأرثوذكسية، منهم حوالي حوالي 40,000 أوكراني وحوالي 5,840 روسي يبتعون طقوس الكنيسة الروسية الأرثوذكسية إلى جانب 17,000 روسي من المؤمنين القدماء، وحوالي 14,000 صربي يتبعون طقوس الكنيسة الصربية الأرثوذكسية، وحوالي 3,440 يوناني من أتباع الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية وحوالي 400 أرمني من أتباع كنيسة الأرمن الأرثوذكس. وتتواجد أقلية تركية رومانية أرثوذكسية يصل تعدادها إلى حوالي 530 شخص وأقلية من التتار الأرثوذكس يصل تعدادها إلى حوالي 165 شخص.

الطوائف المسيحية الأخرى[عدل]

مقر أسقف الكنيسة الرومانية اليونانيّة الكاثوليكية؛ في أوراديا.

هناك تواجد لعدد من الطوائف المسيحية الأخرى منها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والتي يتبعها 870,774 عضو أي نسبة (4.3%)، وتتكوّن الجماعة الكاثوليكيّة التي تتبع الطقس اللاتيني من أقليات عرقيّة مختلفة أبرزها المجريون (500,444)، والرومانيون (297,246)، والألمان سكسون ترانسيلفانيا (21,324) والغجر (20,821). فضلًا عن 27,296 كاثوليكي من خلفيات إثنيّة مختلفة منها الإيطالية، والسلوفاكيّة، والبلغارية، والكرواتية، والبولندية والتشيكيّة.[95] كما يعيش في رومانيا بحسب إحصائية سنة 2011 حوالي 150,593 كاثوليكي شرقي أغلبيتهم من العرقية الرومانية ويتبعون الكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية ويشكلّون نسبة 0.9% من سكان البلاد. تشكل البروتستانتية نسبة (6.2%)، ومن أكبر الكنائس البروتستانتية هي الكنيسة الإصلاحية (2.9%) والخمسينية (1.5%). الغالبيّة العظمى من أتباع الكنيسة اللوثرية هم من العرقية الألمانيّة سكسون ترانسيلفانيا، والغالبيّة من أتباع الكنيسة الإصلاحية والتوحيدية هم من العرقية المجريّة.

في عام 1918 كان أغلبية السكان في ترانسيلفانيا تابعون للكنيسة الرومانية المتحدة مع روما - اليونانيّة الكاثوليكية. ويتركز الوجود لأتباع كل من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانتية في ترانسيلفانيا وكريشانا في بيهور، ويوجد مركز هام للكنيسة المعمدانية في رومانيا،[96] ويبلغ عددهم 22,294 نسمة.

في إحصاء التعداد من عام 2002 كان حوالي 46.5% من المجريين في رومانيا من أتباع الكنيسة الإصلاحية، وحوالي 41% من الرومان الكاثوليك، وحوالي 4.5% توحيديين، وحوالي 2% أرثوذكس وحوالي 4.7% من أتباع الطوائف المسيحية الأخرى.[97] كما أنه وفقًا لتعداد عام 2002 كان حوالي 81.9% من الغجر من أتباع الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية، وحوالي 6.4% خمسينيين، وحوالي 3.8% رومان كاثوليك. ووفقاً لتعداد السكان عام 2011 كان حوالي 59.1% من العرقية الألمانيّة من الرومان الكاثوليك، وحوالي 9% منهم من أتباع الكنيسة اللوثرية وحوالي 7.9% من الأرثوذكس الشرقيين، في حين أنَّ 40% من أتباع الطوائف المسيحية الأخرى.[98]

ديموغرافيا[عدل]

التعداد السكاني[عدل]

الطوائف المسيحية تعداد 2011[98]
الطوائف المسيحية التقليدية الكنيسة الرومانية الأرثوذكسيَّة 16,307,004
الكنيسة الرومانية الكاثوليكية 870,774
لكنيسة الرومانية اليونانيّة الكاثوليكية 150,593
المؤمنون القدماء 32,558
الكنيسة الصربية الأرثوذكسية 14,385
الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية 393
الكنيسة الإصلاحية 600,932
الكنيسة التوحيدية 57,686
الكنيسة اللوثرية الألمانية 5,399
الكنيسة اللوثرية المجرية 20,168
الطوائف المسيحية الحديثة الخمسينية 362,314
الكنيسة المعمدانية 112,850
الأدفنتست 80,944
الإنجيلية 42,495
الكنائس الإنجيلية الرومانية 15,514
شهود يهوه 49,820

حسب الأقاليم[عدل]

الديانة حسب الإقليم (2011)[98] الأرثوذكس الكاثوليك البروتستانت توحيديون شهود يهوه مجمل المسيحيون
Flag of Alba County.jpg إقليم ألبا 82.3% 3.6% 6.6% 0.4% 0.5% 93.4%
Stema judetului Arad.png مقاطعة أراد 70.0% 8.9% 13.7% 0.01% 0.1% 92.7%
Actual Arges county CoA.png مقاطعة أرغيس 94.0% 0.1% 1.5% * 0.03% 96.5%
Stema judetului Bacau.svg إقليم باكاو 81.2% 8.6% 1.4% * 0.1% 91.3%
Actual Bihor county CoA.png مقاطعة بيهور 55.8% 10.5% 24.1% 0.04% 0.2% 90.6%
Stema Bistrita-Nasaud.svg مقاطعة بيستريتا-ناسود 79.1% 2.9% 13.4% 0.01% 0.5% 96.9%
Stema judetului Botosani.svg إقليم بوتوشان 90.8% 0.1% 4.1% * 0.1% 95.1%
Brasov county coat of arms.png مقاطعة براسوف 79.9% 3.8% 7.7% 0.9% 0.4% 92.7%
Stema judetului Braila.svg مقاطعة برايلا 92.6% 0.2% 0.5% * 0.04% 93.3%
ROU Bucharest Flag.svg بوخارست 96.1% 1.6% 0.9% 0.04% 0.09% 97.1%
Actual Buzau county CoA.png إقليم بوزاو 93.8% 0.1% 1.1% * * 95.0%
Actual Caras-Severin county CoA.png مقاطعة كاراس-سيفيرين 78.6% 6.1% 3.4% * 0.06% 88.1%
Stema Calarasi.svg مقاطعة كالاراسي 90.6% 0.1% 1.1% * 0.04% 91.8%
Actual Cluj county CoA.png مقاطعة كلوج 68.4% 6.6% 15.5% 1.0% 0.8% 92.3%
Actual Constanta county CoA.png إقليم كونستانتسا 83.0% 0.6% 1.2% * 0.04% 84.8%
Coa Romania County Kovászna.svg مقاطعة كوفاسنا 21.2% 34.8% 35.6% 4.1% 0.4% 96.1%
Stema Dambovita.svg مقاطعة دامبوفيتا 92.9% 0.1% 3.0% * 0.03% 96.0%
Stema judetului Dolj.svg مقاطعة دولج 93.5% 0.1% 0.7% * 0.06% 94.3%
Stema judetului Galati.svg إقليم غالاتس 90.7% 0.3% 2.0% * 0.04% 93.0%
Stema Gorj.svg مقاطعة غورج 94.5% 0.2% 1.1% * 0.09% 95.8%
Stema Giurgiu.svg مقاطعة جورجيو 87.6% 0.3% 0.7% * 0.1% 88.7%
Stema Harghita.svg مقاطعة هارغيتا 16.9% 55.4% 15.3% 7.0% 0.5% 95.1%
Actual Hunedoara county CoA.png مقاطعة هوندوارا 80.6% 4.5% 7.4% 0.1% 0.5% 93.1%
Actual Ialomita county CoA.png مقاطعة إيالوميتا 91.6% 0.07% 1.8% * 0.07% 93.5%
Actual Iasi county CoA.svg إقليم ياش 84.7% 2.8% 1.7% * 0.1% 89.3%
Actual Ilfov county CoA.png مقاطعة إلفوف 85.5% 3.5% 1.1% * 0.08% 90.1%
Actual Maramures county CoA.png مقاطعة ماراموري 72.1% 10.5% 7.9% 0.02% 0.9% 91.4%
Actual Mehedinti county CoA.png مقاطعة مهديني 90.4% 0.7% 0.7% * 0.09% 91.8%
Actual Mures county CoA.png مقاطعة موريس 51.5% 13.2% 25.4% 2.1% 1.3% 93.5%
Stema Neamt.svg مقاطعة نيامتس 85.8% 3.9% 1.0% * 0.08% 90.7%
Actual Olt county CoA.png مقاطعة أولت 89.1% 0.1% 0.5% * 0.08% 89.7%
Stema Prahova.svg مقاطعة يراهوفا 94.7% 0.08% 2.4% * * 97.1%
Satu Mare county CoA.png مقاطعة ساتو ماري 50.4% 21.4% 23.4% * 0.7% 95.9%
RO Județul Sălaj COA.svg مقاطعة سالاج 60.7% 4.4% 31.0% * 0.5% 96.6%
Sibiu county coat of arms.png مقاطعة سيبيو 87.2% 2.5% 5.6% 0.02% 0.05% 95.3%
Actual Suceava county CoA.png إقليم سوتشيافا 84.0% 1.0% 10.9% * 0.3% 96.2%
Actual Teleorman county CoA.png مقاطعة تيليورمان 93.3% 0.01% 1.5% * 0.05% 94.8%
Timis county coat of arms.png مقاطعة تيميتش 77.2% 8.6% 9.5% 0.01% 0.1% 95.4%
Actual Tulcea county CoA.png مقاطعة تولسيا 88.0% 0.09% 7.4% * 0.01% 95.5%
Stema Vaslui.svg إقليم فاسلوي 90.1% 1.3% 2.0% * 0.05% 93.4%
Stema Valcea.svg مقاطعة فالسيا 94.6% 0.1% 0.5% * 0.03% 95.2%
Actual Vrancea county CoA.png إقليم فرنتشيا 90.5% 1.3% 2.4% * 0.05% 94.2%

الإلترام الديني[عدل]

رومانيين أرثوذكس يؤدون الصلوات خلال الجمعة الحزينة.

وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 95% من الرومانيين يؤمنون في الله، وحوالي 90% منهم يعتبرون للدين أهميَّة في حياتهم،[87] وقد وجدت الدراسة التي قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2015 أنَّ حوالي 21% من الرومانيين يُداومون على حضور القداس على الأقل مرة في الأسبوع، بالمقارنة مع 55% يُداومون على على حضور القداس على الأقل مرة في الشهر أو السنة. في حين أنَّ 42% من الرومانيين الأرثوذكس يُداومون على الصلاة يوميًا.[87]

وقد وجدت الدراسة أيضًا أنَّ حوالي 71% من الرومانيين الأرثوذكس يُداوم على طقس المناولة ويصوم حوالي 58% خلال فترات الصوم.[87] ويقدم حوالي 41% منهم الصدقة أو العُشور،[87] ويقرأ حوالي 25% الكتاب المقدس على الأقل مرة في الشهر، في حين يشارك 24% معتقداتهم مع الآخرين. ويملك حوالي 95% من الرومانيين الأرثوذكس أيقونات مقدسة في منازلهم، ويضيء حوالي 94% الشموع في الكنيسة، ويرتدي 58% الرموز المسيحيَّة.[87] عمومًا حصل حوالي 100% من مجمل الرومانيين الأرثوذكس على سر المعمودية، ويقوم 67% من الأهالي الرومانيين الأرثوذكس بالتردد مع أطفالهم للكنائس، ويقوم 63% بإلحاق أولادهم في مؤسسات للتعليم الديني و48% بالمداومة على قراءة الكتاب المقدس والصلاة مع أولادهم.[87]

الهوية[عدل]

قال حوالي 74% من الرومانيين أن كون المرء مسيحيًا هو جزءًا "هامًا ومركزي" أو إلى "حد ما" من الهوية الوطنية.[89] وينقسم الرومانيين الأرثوذكس بين أولئك الذين يقولون أن جوهر هويتهم المسيحيَّة هي في المقام الأول مسألة دينيَّة (32%)،[87] وأولئك الذين يقولون أن هويتهم المسيحيَّة مرتبطة أساسًا بالتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (48%)،[87] وأولئك الذين يقولون أنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مزيج من الدين والتقاليد العائلية أو الهوية الوطنية (19%).[87]

بحسب الدراسة قال حوالي 90% من الرومانيين الأرثوذكس بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم،[87] في حين قال 54% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّ لديهم شعور قوي بالإنتماء للمجتمع الأرثوذكسي في العالم، وقال 100% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّه سيربي أبناه على الديانة المسيحيَّة.[87] ويوافق 74% من الرومانيين على التصريح أنَّ الأرثوذكسيَّة هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا.[87]

القضايا الإجتماعية والأخلاقية والسياسية[عدل]

يعتبر حوالي 82% من الرومانيين أن تعاطي المخدرات عمل غير أخلاقي، و87% يعتبر أن الدعارة عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 82% المثلية الجنسية عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 60% الإجهاض عمل غير أخلاقي، ويعتبر حوالي 37% أن شرب الكحول عمل غير أخلاقي، في حين يعتبر حوالي 41% العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ممارسة غير أخلاقية، ويعتبر حوالي 29% الطلاق. ويؤيد 27% من الرومانيين الأرثوذكس زواج المثليين.[87]

يؤيد 65% من الرومانيين الأرثوذكس تصريح أنَّ "روسيا ملتزمة في حماية المسيحيين الأرثوذكس خارج حدودها"، ويرى حوالي 5% من الرومانيين الأرثوذكس أنَّ بطريركية موسكو هي أعلى سلطة دينية في العالم الأرثوذكسي، بالمقارنة مع 16% يرى أنَّ بطريركية القسطنطينية المسكونية هي أعلى سلطة دينية، ويرى 58% أن الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية هي أعلى سلطة دينيَّة.[87] يرى حوالي 45% من الرومانيين أن الأرثوذكسية هي عامل أساسي لكي تكون مواطن روماني حقيقي.[87] ويتفق 66% من الرومانيين الأرثوذكس مع تصريح "شعبي ليس كاملًا، لكن ثقافتنا متوفقة على الآخرين".[87]

مراجع[عدل]

  1. ^ (بالرومانية) "Culte recunoscute oficial în România". Secretariatul de Stat pentru Culte. مؤرشف من الأصل في 14 أغسطس 2016. 
  2. ^ Center for Urban and Regional Sociology (CURS), Influenţa media asupra comportamentului electoral (Mass-media influence on the electoral behavior), September–October 2007 poll; beneficiary: National Audio-Visual Council; sample: 2000 subjects aged 18 (سن البلوغ) or over from homes with TV sets; margin of error: ±2.2%. (بالرومانية)[وصلة مكسورة]
  3. ^ http://www.cotidianul.ro/121172-In_Romania_sunt_18300_de_b iserici_si_doar_425_de_spitale.
  4. ^ Cunningham 1999, p. 100.
  5. ^ Madgearu 2004, p. 41
  6. ^ Zugravu 1995–1996, p. 165
  7. ^ Cross، F. L. (2005). The Oxford Dictionary of the Christian Church. Oxford University Press. 
  8. ^ George Alexandrou, "The Astonishing Missionary Journeys of the Apostle Andrew", Road to Emmaus, vol. V, no. 4, pp. 43–45.
  9. ^ Boia 2001, p. 11.
  10. ^ Niculescu 2007, p. 151.
  11. ^ Keul 1994, pp. 16, 23.
  12. ^ Keul 1994, p. 17.
  13. ^ Pacurariu 2007, p. 189.
  14. ^ Schramm 1997, pp. 276–277, 333–335.
  15. ^ Schramm 1997, pp. 337–338.
  16. ^ Makkai, László (2001). "Romanian Greek-Orthodox Priests and Churches". History of Transylvania, Volume I: From the Beginnings to 1606. mek.niif.hu (Magyar Elektronikus Könyvtár). مؤرشف من الأصل في 4 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2011. 
  17. ^ Pop et al. 2006, p. 207.
  18. ^ Pop et al. 2005, p. 288.
  19. ^ Pop et al. 2005, p. 284.
  20. ^ Makkai, László (2001). "Orthodox Romanians and Their Church Hierarchy". History of Transylvania, Volume I: From the Beginnings to 1606. mek.niif.hu (Magyar Elektronikus Könyvtár). مؤرشف من الأصل في 3 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2011. 
  21. ^ Pop et al. 2005, p. 289.
  22. ^ Treptow et al. 1997, p. 186.
  23. ^ Georgescu 1991, p. 88.
  24. ^ Treptow, Popa 1996, p.101.
  25. ^ Treptow et al. 1997, pp. 186–187.
  26. ^ Pop et al. 2006, p. 356.
  27. أ ب Pacurariu 2007, p. 195.
  28. ^ Keul 1994, p. 256.
  29. ^ Keul 1994, p. 171.
  30. ^ Murdock 2000, p. 122.
  31. ^ Keul 1994, p. 233.
  32. ^ Pop et al. 2009, pp. 251–252, 253.
  33. ^ Keul 1994, p. 178.
  34. ^ Pop et al. 2005, p. 252.
  35. ^ Treptow et al. 1997, p. 122.
  36. ^ Pacurariu 2007, p. 194.
  37. ^ Georgescu 1991, p. 64.
  38. ^ Treptow et al. 1997, p. 136.
  39. ^ Treptow, Popa 1996, p. 147.
  40. ^ Treptow et al. 1997, pp. 69–70.
  41. ^ Georgescu 1991, p. 68.
  42. ^ Treptow et al. 1997, p. 92.
  43. ^ Encyclopædia Britannica,Phanariote, 2008, O.Ed.
  44. ^ Mavrocordatos Nicholaos, Philotheou Parerga, J.Bouchard, 1989, p.178, citation: Γένος μεν ημίν των άγαν Ελλήνων
  45. ^ "يونانيو إسطنبول: البطريركية المسكونية على عتبة القرن الـ 21، جماعة تبحث عن مُستقبل" نسخة محفوظة 07 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ Treptow et al. 1997, p. 205.
  47. ^ Pacurariu 2007, p. 193.
  48. ^ Binns 2002, pp. 130, 132.
  49. أ ب Pacurariu 2007, p. 199.
  50. ^ Treptow, Popa 1996, p. 13.
  51. ^ Treptow et al. 1997, p. 292.
  52. ^ Georgescu 1991, p. 150.
  53. أ ب ت Pacurariu 2007, p. 200.
  54. أ ب ت Stan, Turcescu 2007, p. 20.
  55. ^ Istoria creștinismului نسخة محفوظة 2013-12-27 على موقع واي باك مشين. at historia.ro (بالرومانية)
  56. أ ب Treptow, Popa 1996, p. xxiii.
  57. ^ Boia 2001, p. 141.
  58. ^ Pope 1992, pp. 157–158.
  59. ^ Treptow et al. 1997, p. 351.
  60. ^ Kitromilides 2006, p. 239.
  61. ^ Kitromilides 2006, pp. 240–241.
  62. ^ Istoria creștinismului at historia.ro (بالرومانية) نسخة محفوظة 27 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  63. أ ب ت ث Pacurariu 2007, p. 201.
  64. ^ Treptow et al. 1997, p. 404.
  65. أ ب Pacurariu 2007, p. 202.
  66. ^ Pope 1992, p. 139.
  67. ^ Binns 2002, pp. 26, 85.
  68. أ ب Pope 1992, p. 160.
  69. ^ Treptow et al. 1997, p. 403.
  70. أ ب Stan, Turcescu 2007, p. 44.
  71. ^ Pope 1992, p. 157.
  72. ^ Georgescu 1991, p. 189.
  73. ^ Pacurariu 2007, p. 203.
  74. ^ Leustean، Lucian (2009). Orthodoxy and the Cold War: Religion and Political Power in Romania, 1947–65. la University of Michigan. صفحة 92. ISBN 3447058749. was to transform Romania into a communist atheist society. 
  75. أ ب ت Ediger, Ruth M. "History of an institution as a factor for predicting church institutional behavior: The cases of the Catholic Church in Poland, the Orthodox Church in Romania, and the Protestant churches in East Germany." – East European Quarterly 39.3 (2005)
  76. ^ Religion in Eastern Europe." Department of State Bulletin 86 (1986)
  77. أ ب Georgescu 1991, p. 279.
  78. ^ Treptow, Popa 1996, p. xliii.
  79. ^ Stan, Turcescu 2007, p. 27.
  80. أ ب Stan, Turcescu 2007, p. 28.
  81. ^ Pacurariu 2007, p. 205.
  82. ^ Stan, Turcescu 2007, p. 51.
  83. ^ Magocsi 2002, p. 214.
  84. ^ Magocsi 2002, p. 213.
  85. ^ Pope 1992, pp. 200–201.
  86. ^ Official site of the results of the 2002 Census (Report) (باللغة الرومانية). مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2011. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2011. 
  87. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ "Religious Belief and National Belonging in Central and Eastern Europe: National and religious identities converge in a region once dominated by atheist regimes" (PDF). Pew Research Center. May 2017. مؤرشف من الأصل (PDF) في 02 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2017. 
  88. ^ Romania نسخة محفوظة 15 سبتمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  89. أ ب Eastern and Western Europeans Differ on Importance of Religion, Views of Minorities, and Key Social Issues نسخة محفوظة 01 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  90. ^ البابا يعلن تطويب سبعة أساقفة من الروم الكاثوليك في رومانيا نسخة محفوظة 3 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  91. ^ البابا فرنسيس يلتقي الأقلية المجرية في رومانيا
  92. ^ البابا في رومانيا "للسير" نحو الوحدة مع الأرثوذكس نسخة محفوظة 3 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  93. ^ (بالرومانية) "Populația stabilă după religie – județe, municipii, orașe, comune". Institutul Național de Statistică. مؤرشف من الأصل في 04 أكتوبر 2018. 
  94. ^ "Open Society Institute's Survey into Religiosity in Romania". مؤرشف من الأصل في 23 يونيو 2006. اطلع عليه بتاريخ 23 يونيو 2006.  (مايكروسوفت وورد document)
  95. ^ (بالرومانية) "(Excel) Populaţia stabilă după etnie şi religie – categorii de localităţi"; retrieved November 24, 2013 نسخة محفوظة 30 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  96. ^ Uniunea Bisericilor Crestine Baptiste din Romania- Uniunea Bisericilor Crestine Baptiste din România نسخة محفوظة 30 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  97. ^ Populația după etnie și religie, pe medii نسخة محفوظة 26 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  98. أ ب ت (بالرومانية) "Populația stabilă după religie – județe, municipii, orașe, comune". Institutul Național de Statistică. مؤرشف من الأصل في 04 أكتوبر 2018. 

انظر أيضًا[عدل]