نادي المغرب الفاسي
| المغرب الفاسي | ||||
|---|---|---|---|---|
شعار النادي | ||||
| الاسم الكامل | المغرب الرياضي الفاسي Maghreb Association Sportive de Fès | |||
| اللقب | النمور الصفر[1] | |||
| الاسم المختصر | MAS | |||
| الألوان | الأصفر
الأسود | |||
| المؤسس | ||||
| تأسس عام | 16 أكتوبر 1946 | |||
| الملعب | المركب الرياضي لفاس، فاس (السعة: 45 ألف متفرج) | |||
| البلد | ||||
| الدوري | ||||
| الموقع الرسمي | الموقع الرسمي (العربية) | |||
| الإدارة | ||||
| الرئيس | ||||
| المدرب | ||||
| بعض التاريخ | ||||
| اللاعب الأكثر مشاركة | ||||
| الهداف | ||||
| الألقاب والأوسمة | ||||
| المحلية | الدوري المغربي (5) كأس العرش (4) | |||
| الدولية | كأس الكونفيدرالية الإفريقية (1) كأس السوبر الإفريقي (1) | |||
| الطقم الرسمي | ||||
|
| ||||
| تعديل مصدري - تعديل | ||||
نادي المغرب الرياضي الفاسي المعروف اختصارًا بلقب الماص هو نادي رياضي مغربي من مدينة فاس، ويُعد من أعرق أندية كرة القدم في المغرب. تأسس في 16 أكتوبر 1946 على يد الحاج إدريس بنزاكور خلال فترة الحماية الفرنسية على المغرب، حيث لم يقتصر دوره على المجال الرياضي، بل ارتبط أيضًا بأبعاد اجتماعية وسياسية، إذ ساهم عدد من مؤسسيه وأعضائه في الحركة الوطنية، وكانت أنشطته فضاءً يعكس تطلعات الاستقلال ويُسهم في ترسيخ هوية وطنية متميزة عن التأثير الاستعماري. يلعب الفريق في البطولة الاحترافية المغربية، وعاد إلى القسم الأول سنة 2020 بعد نزوله سنة 2016، ويتميّز بألوانه الصفراء والسوداء، كما ظلّ عبر تاريخه فاعلًا أساسيًا في تطوير كرة القدم المغربية وتعزيز حضورها القاري.
يُعد المغرب الرياضي الفاسي من الأندية التي راكمت حضورًا لافتًا في تاريخ كرة القدم المغربية، مستندًا إلى سجل من الألقاب والنتائج التي وضعته ضمن الفرق ذات الامتداد التنافسي عبر فترات مختلفة؛ إذ تُوّج بلقب البطولة الاحترافية المغربية أربع مرات، وأحرز كأس العرش في أربع مناسبات، إلى جانب ألقاب محلية أخرى، وهو ما يعكس استمرارية حضوره في واجهة المنافسة الوطنية رغم تفاوت نتائجه بين مرحلة وأخرى.
وعلى المستوى القاري، حقق النادي أبرز إنجازاته بإحراز لقب كأس الكونفيدرالية الإفريقية مرة واحدة، قبل أن يعزز ذلك بالتتويج بلقب كأس السوبر الإفريقي مرة واحدة أيضًا، ليؤكد قدرته على تمثيل كرة القدم المغربية خارجيًا، ويضع اسمه ضمن قائمة الأندية التي نجحت في الجمع بين الألقاب المحلية والتتويجات القارية.
أما من الناحية التاريخية، فقد ارتبط اسم النادي منذ تأسيسه بسياق فترة الحماية بدور يتجاوز الإطار الرياضي، حيث شكّل فضاءً للتلاقي والتعبير الجماعي، في وقت كانت فيه مجالات العمل الوطني محدودة، وهو ما أضفى عليه بُعدًا رمزيًا داخل مدينة فاس. ويتميّز المغرب الفاسي أيضًا بقاعدته الجماهيرية، كما يُعد مؤسسة رياضية متعددة الفروع، إذ ينشط في رياضات أخرى إلى جانب كرة القدم، من بينها كرة السلة، ما يعزز حضوره داخل المشهد الرياضي الوطني ككيان متكامل.
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]النشأة والسياق التاريخي (1946–1955)
[عدل | عدل المصدر]

تأسس نادي المغرب الرياضي الفاسي بتاريخ 16 أكتوبر 1946 بمدينة فاس، في سياق تاريخي اتسم بسيطرة الحماية الفرنسية على المغرب، حيث كانت الرياضة، وعلى رأسها كرة القدم، إحدى الوسائل التي استثمرها المغاربة للتعبير عن الهوية الوطنية ومواجهة الهيمنة الاستعمارية. وقد جاء تأسيس النادي بمبادرة من نخبة من الوطنيين، من بينهم المؤسس الفعلي الحاج إدريس بنزاكور، بهدف إنشاء إطار رياضي مغربي قادر على منافسة الأندية المرتبطة بالوجود الاستعماري، وعلى رأسها نادي الاتحاد الفاسي.
قبل تأسيس النادي، كانت عدة فرق أحياء تنشط بشكل متفرق داخل المدينة، غير أن سلطات الحماية رأت في هذا التعدد مصدر قلق، ما أدى إلى توجه وطني لتوحيد هذه الفرق ضمن كيان واحد يمثل المدينة. في هذا السياق، وُلد نادي المغرب الرياضي الفاسي، حاملاً اسمًا ذا دلالة رمزية يعكس البعد الوطني، كما اعتمد في بداياته ألوانًا مستوحاة من الهوية المغربية.
خاض الفريق أولى مبارياته الرسمية سنة 1948 تحت إشراف المدرب مختار شنتوف، الذي ساهم في وضع اللبنات الأولى للهوية التقنية للنادي. ولم تكن الأنشطة الرياضية منفصلة عن السياق السياسي، إذ استُخدمت تنقلات الفريق أحيانًا كغطاء للتواصل بين الوطنيين في مختلف المدن، في إطار دعم الحركة الوطنية.
حقق المغرب الفاسي أول إنجاز بارز له خلال فترة الحماية سنة 1953، بتتويجه ببطولة القسم الثاني، ما سمح له بالصعود إلى مصاف أندية النخبة.[3] كما سجّل حضورًا تاريخيًا في كأس فرنسا موسم 1954–1955، حين أصبح أول فريق مغاربي يبلغ الأدوار المتقدمة، حيث واجه نادي النجم الأحمر.[3] وقد اكتست هذه المشاركة بعدًا رمزيًا، إذ استغل اللاعبون الرحلة إلى باريس لنشر منشورات تدعو إلى استقلال المغرب وعودة السلطان محمد الخامس بن يوسف من المنفى.
ما بعد الاستقلال وبناء المكانة (1956–1978)
[عدل | عدل المصدر]
مع حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، دخل النادي مرحلة جديدة تميزت بإعادة تنظيم المشهد الكروي الوطني، حيث كان من بين الأندية التي ساهمت في إطلاق البطولة الاحترافية المغربية. وتمكن الفريق من ترسيخ مكانته تدريجيًا ضمن الأندية التنافسية، مستفيدًا من استقراره الإداري والدعم المحلي.
خلال هذه الفترة، عرف النادي تحولات تنظيمية مهمة، من بينها تطوير هيكل إداري واضح وتوفير موارد مالية بدعم من أعيان المدينة، ما ساهم في تعزيز قدرته التنافسية. وعلى المستوى الرياضي، تراوحت نتائجه بين الاستقرار والتطور، حيث بدأ في الظهور كأحد الفرق القادرة على مقارعة الكبار.
في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، بلغ المغرب الفاسي عدة نهائيات في كأس العرش، غير أنه لم يتمكن من التتويج في مناسبات 1966 و1971 و1974.[4][5][6] ورغم هذه الإخفاقات، واصل النادي تطوره، مع بروز أسماء بارزة ساهمت في رفع مستواه، مثل حميد الهزاز وعبد الله تازي.
العصر الذهبي وترسيخ الهوية (1978–1985)
[عدل | عدل المصدر]بلغ المغرب الفاسي ذروة تألقه بين أواخر السبعينيات ومنتصف الثمانينيات، حيث حقق أول لقب له في البطولة الوطنية سنة 1979.[7] وقد شكل هذا التتويج نقطة تحول في تاريخ النادي، إذ أعقبه فوز بكأس العرش سنة 1980، وهو أول لقب له في هذه المسابقة.
واصل الفريق تألقه خلال هذه الحقبة، مضيفًا لقبين آخرين في البطولة الوطنية سنتي 1983 و1985.[8][9] كما توج بكأس العرش سنة 1988 بعد فوزه على نادي الجيش الملكي بركلات الترجيح.[10]
مثّلت هذه الفترة العصر الذهبي للنادي، حيث رسخ مكانته كأحد أعمدة كرة القدم المغربية، بفضل مزيج من الاستقرار الإداري والنجاعة التقنية، إضافة إلى قاعدة جماهيرية متنامية.
فترات التراجع والتقلب (1986–2005)
[عدل | عدل المصدر]بعد سنوات التألق، عرف المغرب الفاسي مرحلة من التذبذب في النتائج، رغم حفاظه على حضوره في القسم الأول لفترة طويلة. وخلال التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، واجه النادي تحديات رياضية وإدارية، أدت إلى تراجعه ومروره بفترات صعبة.
شهدت هذه المرحلة وصول الفريق إلى نهائيات متعددة في كأس العرش، دون أن يتمكن من التتويج، وذلك في سنوات 1993 و2001 و2002.[11][12][13] كما عرف النادي فترات نزول إلى القسم الثاني، خاصة في بداية الألفية، ما عكس حجم الأزمة التي كان يمر بها.
مرحلة التجديد والعودة القارية (2005–2013)
[عدل | عدل المصدر]
ابتداءً من سنة 2005، دخل المغرب الفاسي مرحلة إعادة بناء، تمكن خلالها من العودة سريعًا إلى القسم الأول، واستعادة جزء من توازنه. وقد تميزت هذه الفترة بتحسن تدريجي في الأداء، تُوّج بالوصول إلى نهائيات كأس العرش في عدة مناسبات، أبرزها 2008 و2010.[14][15]
بلغ النادي ذروة هذه المرحلة سنة 2011، حين حقق إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بكأس الكونفيدرالية الإفريقية بعد فوزه على النادي الإفريقي.[16] كما توج في نفس السنة بكأس العرش بعد فوزه على النادي المكناسي.[17]
وفي سنة 2012، أضاف النادي لقبًا قاريًا ثانيًا بفوزه بكأس السوبر الإفريقي على حساب الترجي الرياضي التونسي.[18]
السنوات الحديثة (2013–الآن)
[عدل | عدل المصدر]بعد هذه النجاحات، عرف النادي فترة جديدة من التذبذب، حيث عاد إلى القسم الثاني سنة 2016، رغم تتويجه في نفس السنة بكأس العرش بعد فوزه على نادي أولمبيك آسفي.[19]
ورغم الصعوبات، ظل المغرب الفاسي محافظًا على مكانته كأحد الأندية التاريخية في المغرب، بفضل إرثه الرياضي، وقاعدته الجماهيرية، ودوره في تطوير كرة القدم الوطنية. وقد عاد الفريق إلى القسم الأول سنة 2020، في خطوة تعكس سعيه لاستعادة موقعه بين كبار الكرة المغربية.
إنجازات النادي
[عدل | عدل المصدر]| البطولات | عدد الألقاب | سنوات الألقاب | |
|---|---|---|---|
| البطولة الاحترافية المغربية | 5 | 1965، 1979، 1983، 1985، 2026 | |
| كأس العرش | 4 | 1980، 1988، 2011،2016 | |
| كأس الكونفيدرالية الإفريقية | 1 | 2011 | |
| كأس السوبر الإفريقي | 1 | 2011 |
- البطولة الاحترافية المغربية :
- الدوري المغربي القسم الثاني :
- كأس العرش :
- كأس السوبر :
- البطل : 1965
قميص النادي
[عدل | عدل المصدر]الأخضر والأحمر: البدايات (1946–ستينيات القرن العشرين)
[عدل | عدل المصدر]
يُعد قميص نادي المغرب الفاسي في مرحلته الأولى انعكاسًا مباشرًا للسياق التاريخي الذي نشأ فيه النادي سنة 1946، حيث اعتمد اللونين الأخضر والأحمر في تصميمه. لم يكن هذا الاختيار اعتباطيًا، بل ارتبط بدلالات وطنية واضحة تحيل إلى ألوان علم المغرب، في فترة تميزت بوجود الحماية، ما جعل القميص يحمل بعدًا رمزيًا يتجاوز الطابع الرياضي. كما تميز القميص بوجود الشعار الأول للنادي في وسطه، وهو شعار ذو طابع تقليدي مستوحى من الزخرفة والكتابة العربية، في تعبير عن الهوية الثقافية المغربية. وبذلك شكّل القميص في هذه المرحلة وسيلة تعبير غير مباشرة عن الانتماء الوطني، وجزءًا من الوعي الجماعي الذي رافق نشأة النادي في مدينة فاس.
الأصفر والأسود: ترسيخ الهوية (منذ ستينيات القرن العشرين)
[عدل | عدل المصدر]
ابتداءً من ستينيات القرن العشرين، عرف قميص المغرب الفاسي تحولاً جذرياً على مستوى الألوان والهوية البصرية، حيث تم اعتماد اللون الأصفر كلون رئيسي، إلى جانب اللون الأسود كعنصر تكميلي، مع إدخال شعار جديد على شكل درع يحمل اختصار النادي وسنة تأسيسه. يعكس هذا التحول انتقال النادي من مرحلة ذات حمولة رمزية وطنية إلى مرحلة أكثر تنظيماً واحترافية، حيث أصبحت الهوية البصرية أداة للتميّز والاستمرارية داخل المشهد الكروي المغربي. وقد ساهم التباين بين الأصفر والأسود في منح القميص وضوحاً بصرياً قوياً، ما جعله عنصراً ثابتاً في الوعي الجماهيري. ورغم التحديثات التي طرأت على تصميم القميص عبر السنوات، ظلت هذه العناصر الأساسية مستقرة، وهو ما يعكس نجاح النادي في ترسيخ هوية بصرية متماسكة تجمع بين الإرث التاريخي ومتطلبات الحداثة.
شعار النادي
[عدل | عدل المصدر]- شعار المغرب الرياضي الفاسي عند تأسيسه سنة 1946
- شعار المغرب الرياضي الفاسي منذ سنة 1967
ملعب النادي
[عدل | عدل المصدر]
يستقبل نادي المغرب الفاسي مباراياته منذ سنة 2007 على أرضية المركب الرياضي لفاس الذي يسع 45000 متفرج. انطلق الشروع في بناء المركب الرياضي أوائل عام 1992، وكان من المنتظر أن تنتهي الأشغال به في فبراير 1997، إذ كان مقررًا أن يحتضن كأس إفريقيا للشباب إلى جانب الملعب الشرفي لمكناس، إلا أن عدم إتمام الأوراش به حال دون ذلك، بعدما عرفت فترة الإنجاز توقفات وتعثرات عدة نتيجة مشاكل تقنية انضافت إلى الغلاف المالي الأصلي في تمويل المشروع، وهو ما كان قاد مصالح الوزارة الوصية والمجموعة الحضرية لفاس عام 1999 لإيجاد دعم آخر من أجل إتمام المشروع، إذ ساهمت المجموعة الحضرية بثلاثة ملايين أورو، كما ساهمت الوزارة المعنية بثمانية ملايين أورو، فيما كان المبلغ المرصود لإنجاز هذه المعلمة الرياضية التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 45 ألف متفرج يقدر بنحو 35 ملايين أورو. تم الانتهاء من أشغال البناء والتجهيز سنة 2003.
- (بالعربية) / فيديو: تقرير عن الملعب الجديد لمدينة فاس
الرؤساء
[عدل | عدل المصدر]قائمة رؤساء النادي عبر التاريخ:
| الرؤساء المتعاقبون | مدة رئاستهم |
|---|---|
| 1946-1949 | |
| 1949-1950 | |
| 1950-1951 | |
| 1951-1954 | |
| 1954-1956 | |
| 1955 | |
| 1956-1957 | |
| 1957-1958 | |
| 1958-1959 | |
| 1959-1961 | |
| 1961-1981 | |
| 1963-1966 | |
| 1972 | |
| 1981-1987 | |
| 1987-1988 | |
| 1988-1991 | |
| 1991-1992 | |
| 1992 | |
| 1993-1994 | |
| 1994 | |
| 1995-2004 | |
| 2004-2006 | |
| 2006-2009 | |
| 2009-2014 | |
| 2014-2015 | |
| 2016-2018 | |
| 2018-2019 | |
| 2019-2024 | |
| 2024-2025 | |
| 2025- |
- الرؤساء البارزون
- إدريس بنزاكور - مؤسس وأول رئيس للنادي.
- بنسالم لحلو - من أبرز الرؤساء وساهم في صعود الفريق.
- عمر بوستة - من مؤسسي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وأحد رموز النادي.
- محمد بنزاكور - الرئيس التاريخي للنادي.
- سعيد بلخياط - قاد تحديث النادي في الثمانينات.
- مروان بناني - حقق ألقابًا تاريخية مع الفريق.
المدربين
[عدل | عدل المصدر]اللاعبون
[عدل | عدل المصدر]تشكيلة الفريق الحالية
[عدل | عدل المصدر]- آخر تحديث 29 أبريل 2026.
ملاحظة: تشير الأعلام إلى المنتخب بحسب قواعد الأهلية المعتمدة من قبل الفيفا؛ تنطبق بعض الاستثناءات المحدودة. وقد يحمل اللاعبون أكثر من جنسية لا تعترف بها الفيفا.
|
|
لاعبون سابقون
[عدل | عدل المصدر]
المنافسات
[عدل | عدل المصدر]يُعد نادي المغرب الفاسي أحد الأندية المغربية التي ارتبط تاريخها الرياضي بسياق تنافسي محلي وإقليمي قوي، حيث نشأت أبرز مواجهاته من القرب الجغرافي والتداخل التاريخي بين المدن، إضافة إلى التوازن النسبي في الحضور الجماهيري والرمزية الثقافية. وقد ساهمت هذه العوامل في خلق ديربيات ذات طابع خاص، تتجاوز مجرد مباريات كرة قدم لتصبح امتداداً للتنافس الحضاري والاجتماعي بين المدن. وتندرج أبرز هذه المواجهات ضمن ما يُعرف بديربي فاس وديربي سايس، وهما من أهم ملامح تاريخ المنافسات التي خاضها النادي منذ منتصف القرن العشرين.
ديربي فاس
[عدل | عدل المصدر]يُعتبر ديربي فاس من أبرز المواجهات المحلية التي تجمع نادي المغرب الفاسي مع غريمه التقليدي نادي الوداد الفاسي، حيث يجسد هذا اللقاء صراعًا رياضيًا داخل المدينة الواحدة. ويستمد هذا الديربي أهميته من كونه يجمع بين ناديين يمثلان أحياء ومرجعيات اجتماعية مختلفة داخل مدينة فاس، ما يضفي عليه طابعاً جماهيريًا خاصًا. وغالبًا ما تتسم هذه المباريات بالحماس والتنافس الشديد، نظرًا لتقارب المستوى التاريخي بين الفريقين، وسعي كل طرف إلى فرض الهيمنة المحلية. كما أن هذا الديربي يعكس تطور البنية الكروية داخل المدينة، ويبرز دور فاس كأحد المراكز التقليدية لكرة القدم المغربية، حيث ساهمت هذه المواجهات في ترسيخ ثقافة التنافس المحلي وتعزيز الحضور الجماهيري في الملاعب.
ديربي سايس
[عدل | عدل المصدر]يُعد ديربي سايس من أهم وأقدم المواجهات الإقليمية في كرة القدم المغربية، حيث يجمع بين المغرب الفاسي والنادي المكناسي، في لقاء يعكس التنافس التاريخي بين مدينتي فاس ومكناس. ويرتبط هذا الديربي بعوامل جغرافية وتاريخية، إذ تفصل بين المدينتين منطقة سهل سايس، وهو سهل رسوبي خصيب شكّل عبر التاريخ فضاءً مشتركًا بينهما، ومنه استُمدت تسمية هذا الديربي. كما أن المدينتين تُعدّان من أبرز الحواضر التاريخية في المغرب، حيث تعاقبتا على لعب دور العواصم الإمبراطورية في فترات مختلفة، ما يمنح المواجهة بُعدًا حضاريًا يتجاوز الإطار الرياضي.
وتتسم مباريات ديربي سايس بندية كبيرة واهتمام جماهيري واسع، نظرًا لقرب المسافة بين المدينتين وقوة القاعدة الجماهيرية لكل فريق. وقد شهدت هذه المواجهات محطات تاريخية بارزة، من بينها نهائي كأس العرش سنة 1966 الذي فاز فيه النادي المكناسي على المغرب الفاسي، وهو ما أضفى طابع «الثأر الرياضي» على بعض اللقاءات اللاحقة بين الفريقين. كما عرفت هذه المنافسة فترات من الانقطاع بسبب اختلاف الأقسام التي لعب فيها الفريقان، قبل أن تعود إلى الواجهة في مواسم حديثة، حيث استعاد الديربي زخمه بعد عودة الفريقين إلى القسم الأول، مما يعكس استمرارية هذا التنافس عبر الأجيال.
ولا تقتصر أهمية هذا الديربي على نتائجه الرياضية، بل تمتد إلى كونه تعبيرًا عن التنافس الإقليمي بين فاس ومكناس، وهما مدينتان متجاورتان تجمعهما روابط تاريخية وثقافية عميقة، وفي الوقت ذاته تنافس رمزي على المكانة داخل جهة فاس مكناس. لذلك، يُنظر إلى ديربي سايس باعتباره أحد أبرز الديربيات في المغرب، لما يحمله من أبعاد تاريخية وجغرافية وجماهيرية متداخلة.
جماهير النادي
[عدل | عدل المصدر]
يتمتع نادي المغرب الفاسي بقاعدة جماهيرية كبيرة في مدينة فاس. كما يتواجد أنصاره أيضًا في بعض المدن الأخرى بالمملكة، ولا سيما الدار البيضاء التي تضم ساكنة من أصول فاسية. وخلال نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية الذي توّج به النادي، بلغ عدد جماهير المغرب الفاسي 45٬000 متفرج، وهو ما يُعد ثاني أعلى حضور جماهيري في تاريخ المركب الرياضي لفاس.
الفصيل المشجع
[عدل | عدل المصدر]
تأسست مجموعة «فاتال تايغرز» سنة 2006، وهي الفصيل المشجع الأبرز والرئيسي لنادي المغرب الفاسي، وتُعرف بحماسها وإبداعها وارتباطها القوي بالنادي. وقد نشأت من أجل تنشيط المدرجات والدفاع عن ألوان الفريق، غير أن دورها لا يقتصر على الأهازيج و«التيفو»، بل تجسد أيضًا وعيًا جماهيريًا يعكس روح كرة القدم الفاسية. ومن خلال مبادرات سلمية لكنها مؤثرة، مثل المسيرات الاحتجاجية أو البيانات الحادة، تُعبّر المجموعة عن رفضها لبعض طرق تسيير النادي، مع حرصها في الوقت ذاته على ترسيخ هوية قوية ومكانة محترمة ضمن مشهد الألتراس في المغرب. وتتخذ المجموعة من المدرجات الشمالية للمركب الرياضي لفاس موقعًا دائمًا لها، وتُطلق عليه تسمية «كورفا سافانا»، في إشارة إلى فضائها الخاص الذي يشكّل مركز الحركية الجماهيرية والتشجيع المنظم داخل الملعب.
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ نسخة محفوظة 2019-07-02 على موقع واي باك مشين
- ↑ نسخة محفوظة 2019-06-10 على موقع واي باك مشين
- 1 2 "Morocco - List of Foundation Dates". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2026-01-28.
- ↑ "Morocco 1965/66". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-05-22.
- ↑ "Morocco 1970/71". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-01-14.
- ↑ "Morocco Cup 1973/74". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-09-12.
- ↑ "Morocco 1978/79". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-12-08.
- ↑ "Morocco 1982/83". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2026-02-12.
- ↑ "Morocco 1984/85". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-11-21.
- ↑ "Morocco 1987/88". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-11-19.
- ↑ "Morocco 1992/93". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-10-08.
- ↑ "Morocco 2000/01". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-10-31.
- ↑ "Morocco 2001/02". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2025-11-05.
- ↑ "Morocco 2007/08". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2026-02-24.
- ↑ "Morocco 2009/10". RSSSF. مؤرشف من الأصل في 2026-01-04.
- ↑ "المغرب الفاسي يتوج باللقب بعد فوزه على النادي الإفريقي التونسي". France 24. مؤرشف من الأصل في 2025-01-26.
- ↑ "المغرب الفاسي يحرز كأس العرش". Hespress.
- ↑ "المغرب الفاسي يحرز كأس السوبر الإفريقي". France 24.
- ↑ "المغرب الفاسي بطلا لكأس العرش المغربي". الجزيرة.
