انتقل إلى المحتوى

المفضل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
المُفَضَّلُ بنُ محمَّدٍ الضَّبِّيُّ
معلومات شخصية
الميلاد 100 هـ / 718م
الكوفة،  الدولة الأموية
الوفاة 178 هـ / 794 م
بغداد،  الدولة العباسية
الإقامة الكوفة - بغداد - البصرة.
مواطنة الدولة الأموية (718–750)
الدولة العباسية (750–785) تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
العرق عرب
الديانة الإسلام
الحياة العملية
تعلم لدى عاصم بن أبي النجود  تعديل قيمة خاصية  (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون هارون الرشيد  تعديل قيمة خاصية  (P802) في ويكي بيانات
المهنة إخباري، مؤرخ، نسابة، عالم.
اللغة الأم العربية  تعديل قيمة خاصية  (P103) في ويكي بيانات
اللغات العربية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات
أعمال بارزة المفضليات، وأمثال العرب  تعديل قيمة خاصية  (P800) في ويكي بيانات
بوابة الأدب

المُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ (100- 178 هـ / 718- 794 م) هو المُفضَّل بن محمَّد بن يَعْلى بن عامِر بن سالم، بن الرمال،[1] بن أبي سَلْمى بن ربيعة بن زبَّان بن عامر،[2] من بني ثعلبة بن السيد بن ضَبَّة،[3] وكنيته أبو عبد الرحمن[2]، وأبو العباس.[4] من علماء العربية ورواتها ومن علماء القراءات، ثقة من أكابر الكوفيين،[5] وأعلام رواة الشعر. علَّامة راوية للأخبار والآداب وأيام العرب. قدِمَ بغداد أيام هارون الرشيد، وانتقل إلى البصرة أيضًا. شتَهَر بكتابه المفضليات، وهو أقدم مجموعة في اختيار الشعر العربي.[6][7]

مولده ونشأته

[عدل | عدل المصدر]
  • هو المُفَضل بن مُحَمد بن يعلى بن عامر بن سالم بن أبي سلمى بن ربيعة بن زبان بن عامر بن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد.[8]

ولد المُفَضل في الكوفة عام 100 هـ تقريبًا في زمن الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، ونشأ وترعرع فيها، وأخذ العِلم عن أكابر شيوخها، وكانت له اليد العُلياء في رواية أشعار العرب، قال محمد بن سلام الجمحي: «أعلم من ورد علينا بالشعر وأصدقه المفضل الضبي.»[9]

وقد نشأ المفضل في أواخر عصر الدولة الأموية وبدايات عصر الدولة العباسية، وقد شارك المفضل في ثورة محمد النفس الزكية، وكان من المتحمسين لها، والمنخرطين في صفوفها، وذلك في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وبعد انتصار العباسيين، وفشل تلك الثورة، إختفى المفضل عن العيون، حتى أخذ له الأمير المسيب بن زهير أماناً من الخليفة أبو جعفر المنصور.

وقد عاصر المفضل عشرة خلفاء؛ منهم خمسُ خلفاءَ من بني أمية هم: هشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، ومروان بن محمد، وخمسُ خلفاءَ عباسيين هم: أبو العباس السفاح، وأبو جعفر المنصور، والمهدي، والهادي، وهارون الرشيد.

كان المفضل واسع الثقافة وافر الحفظ صادق الرواية، روى القراءات والحديث عن عاصم بن أبي النجود، كما روى عن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب.[10] وسليمان الأعمش وغيرهم، وشافه الأعراب وروى عنهم.

تلاميذه

[عدل | عدل المصدر]

روى عنه جمع كثير من العلماء، كعلي بن حمزة الكسائي[11]، والفرَّاء، و«أخذ عنه أبو عبد الله ابن الأعرابي وأبو زيد الأنصاري وخلف الأحمر وغيرهم، وكان ثقة ثبتا».[12] وأخذ عنه أبو زيد الأنصاري من البصريين لثقته؛[13] وحكى أبو زيد من شواهد النحو عن العرب ما ليس لغيره، وكان يروى عن علماء الكوفة ولا يعلم أحد من علماء البصريين بالنحو واللغة أخذ عن أهل الكوفة إلا أبا زيد، فإنه روى عن المفضل الضبي، قال أبو زيد في أول كتاب النوادر: أنشدني المفضل لضمرة بن ضمرة النهشلي:[14]

بكرت تلومك بعد وهن في الندى
بسل عليك ملامتي وعتابي
أأصرها وبني عمي ساغب
فكفاك من إبة علي وعاب
هل تخمشن إبلي علي وجوهها
أو تعصبن رؤوسها بسلاب

مكانته

[عدل | عدل المصدر]

أبو عبد الرحمن الضبي الراوية الأديب النحوي اللغوي: كان من أكابر علماء الكوفة، عالما بالأخبار والشعر والعربية، وكان ثقة ثبتا [15]، قال عبد الواحد اللغوي: هو أوثق من روى الشعر من الكوفيين.[4] وهو أحد أفراد الجيل الأول من الرواة الذين عاصروا فترة التدوين الأولى، ومن تنسب لهم صناعة الدواوين، وقد وثّقه رواة البصرة والكوفة مجتمعين، وهو كذلك أحد القراء البارزين.

وقال جهم بن خلف: قدم المفضّل الضبىّ البصرة، وكان عالما بالنحو والشعر والغريب وأيام الناس.[16]

قال عنه صاحب المزهر بعد حديثه عن رواة البصرة "قال عنه صاحب المزهر بعد حديثه عن رواة البصرة (وكان للكوفيين بإزاء من ذكرنا من علماء البصرة المفضَّل بن محمد الضبي وكان عالما بالشعر وكان أوثق من روى الشعر من الكوفيين، ولم يكن أعلمهم باللغة والنحو إنما كان يختص بالشعر وقد روى عنه أبو زيد شعرا كثيرا. قال أبو حاتم: كان أوثق مَنْ بالكوفة من الشعراء المُفضل الضبي وكان يقول: إني لا أحسن شيئا من الغريب ولا من المعاني ولا تفسير الشعر. وإنما كان يروي شعرا مجردا." [17]

لكن جاء غير ذلك في:

ـ البلغة: «إمام في اللغة والنحو راوية للآداب والأشعار سئل أبو حاتم عنه فقال متروك الحديث» [18]

ـ بغية الوعاة تحت رقم 2017 أنه «كان عالما بالنّحو والشعر والغريب وأيامِ النَّاس» [19]

ـ تاريخ الأدب العربي: «وكان المفضل ثقة صدوقا وحُجة في الغريب» [20]

قدم بغداد أيام الرشيد، فقال له الرشيد: ما أحسن ما قيل في الذئب، ولك هذا الخاتم. فقال قول الشاعر:

ينام بإحدى مقلتيه ويتقي
بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجعُ

ليس في كتب التاريخ والتراجم ما يدلُّ على عقيدة المُفضَّل الضبِّي، غيرَ أنه كان خرجَ على أبي جعفرٍ المنصور مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنَّى أخي محمَّدٍ النَّفْسِ الزَّكيَّة، وظَفِرَ به المنصور ثم عفا عنه وجعله مؤدِّب ولده المهدي. وهذا يدلُّ على أنه كان عَلَوِيًّا يُوالي الطَّالبيين على حِسابِ بني أعمامِهم من العبَّاسيين. غيرَ أنَّ ذلك لم يمنَعِ ابنَ المبارك من محبَّتِه والثناء عليه، بل والبُكاءِ حين نُعِيَ إليه.

مؤلفاته

[عدل | عدل المصدر]

عُني الناس بمختاراته التي عُرِفت المفضليات رِواية وشرحاً، وأفضل رواياتها تلك التي رواها ابن الأعرابي عن المفضل، وهي التي اعتمدها محمد بن القاسم الأنباري في شرحه لها.

وروى المعلقات، وروايته تختلف عن رواية حماد الراوية فهو يخرج قصيدتي عنترة والحارث بن حلزة من عداد المعلقات، ويجعل بدلا منها قصيدة النابغة والأعشى.

وللمفضل مؤلفات أخرى، مثل:

  • كتاب الألفاظ
  • كتاب العروض
  • كتاب الأمثال
  • كتاب معاني الشِّعر[21]
  • المفضليات
  • امثال العرب
  • الألفاظ
  • العروض

المفضليات

[عدل | عدل المصدر]

من أقدم ما وصل إلينا من اختيار الشعر، فقد عمد المفضل إلى الجيد من الشعر القديم، فاختار منه مجموعة اختلف الناس في سبب تأليفها فقيل كان ذلك بطلب من الخليفة المنصور، وقيل: ألف ذلك الاختيار للمهدي، حينما كان مؤدبا له وهو ولي العهد في خلافة أبيه أبي جعفر المنصور.

والروايات في ذلك مختلفة، فقد روى أبو الفرج الأصفهاني عن المفضل نفسِه أنه قال): كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن متواري عندي، فكنت أخرج وأتركه، فقال لي: إنك إذا خرجت ضاق صدري، فأخرج إليَّ شيئا من كُتبك أتفرج به. فأخرجت له كتبا من الشعر، فاختار منها السبعين قصيدة التي صدرت بها اختيار الشعراء ثم أتممت عليها باقي الكتاب).

وخلاصة كل هذه الروايات أن المفضل هو الذي اختار القدر الأوفر من الشعر القديم الذي حوته هذه المجموعة الرائدة.

تسميتها

[عدل | عدل المصدر]

ويقال في أصل تسميتها أن المفضل سمّاها «كتاب الاختيارات»، أما المفضليات، فالغالب عن الظن أنها لم تصدر عنه، وربما نسبت إليه ثم اشتهرت بذلك،

قيمتها

[عدل | عدل المصدر]

تتبوأ المفضليات مكانةً مرموقةً بين مجموعات الشعر القديم، فبالإضافة إلى قيمتها التاريخية وإبقائها على جانب مهم من الشعر الجاهلي، وحفظه من الضياع، وأنها أقدم مجموعات الشعر؛ فهي تمتاز أيضا بأن القصائد التي اختارها المفضل قد أثبتها كاملة غير منقوصة، يضاف إلى كل ذلك اشتمالها على طائفة صالحة من أشعار المقِّلين من الشعراء. وشعراء المفضليات أكثرهم من الجاهليين، وفيه قلة من المخضرمين والإسلاميين وعددهم 66 شاعرا منهم، تأبط شرًا والشنفرى الأزدي والمرقشان الأكبر والأصغر، والمثقب ألعبدي وأبو ذؤيب الهذلي، ومتمم بن نويرة وبشر بن أبي خازم، وسلامة بن جندل، وغيرهم. أما القصائد المختارة في هذه المجموعة فقد تراوحت بين 128 و 130 قصيدة حسب الروايات، إلا أن الراوية المعتمدة والتي عليها الناس هي رواية ابن الأعرابي عن المفضل، ومجموع أبيات المفضليات نحو، 2700 بيت. وقد حظيت المفضليات بعناية القدماء، فشرحوها شروحا وافية مفيدة، وفي مقدمتها شرح الأنباري (ت 305ه/918م)، وابن النّحاس ت338ه/949م)، والمرزوقي (ت241ه/855م)، والتبريزي (ت502ه/1108م)، أما في العصر الحديث فقد لقيت أيضا اهتمام العلماء عربًا ومستشرقين كنق سامي فحققوها وضبطوها ونشروها في طبعات عديدة.س

توفي سنة 178هـ / 794م على الأرجح، وقيل سنة: 168هـ / 784م وهو بعيد مرجوح.

تحقيق تاريخ وفاته

[عدل | عدل المصدر]

سكت جُلُّ من ترجم له عن تاريخ وفاته، وذكر الحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام" و"ميزان الاعتدال"، وابن الجزَري في "طبقات القرَّاء" تاريخ وفاته سنة 168هـ. وذكره ابن تَغْرِي بَرْدِي في "النجوم الزاهرة" سنة 171هـ.

أما التاريخ الأول فهو بعيد، لأن أخبار ورود المفضل بغداد في أيام هارون الرشيد، وما نُقل من قصص في ذلك ومناظرات وأسئلة كثُرت حتى لا يكاد يُشَكُّ فيها. والرشيد وليَ الخلافة سنة 170هـ. وأما التاريخ الثاني فلم يوافق ابن تغري بردي عليه أحد، ويبدو أنه أراد تقريب تاريخ وفاة المفضل إلى ما بعد ولاية الرشد.

وقد ذكر الطبري في "تاريخه" خبرًا يُسنده إلى المفضل الضبي يتصل بخروج يحيى بن عبد الله بن حسن، وتاريخ خروجه هو سنة 176هـ.

ورجَّح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون أن يكون تاريخ وفاته الأقرب والأوفق لما ورد هو سنة 178هـ، وتكون كلمة (سبعين) بالكتابة صُحِّفت على بعض القارئين أو الناسخين إلى (ستين) فصار التاريخ بعد التصحيف 168هـ.[22]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. ابن النديم: الفهرست دار المعرفة ـ بيروت، ط :1398هـ/1978م
  2. 1 2 طبقات النحويين واللغويين للزبيدي.
  3. الفهرست
  4. 1 2 الأعلام للزركلي (7/ 280)
  5. نزهة الألباء في طبقات الأدباءأبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى: 577هـ)
  6. المفضليات - المفضل الضبيّ
  7. كامل سلمان الجبوري (2003). معجم الأدباء من العصر الجاهلي حتى سنة 2002م. بيروت: دار الكتب العلمية. ج. 6. ص. 258. ISBN:978-2-7451-3694-7. LCCN:2003489875. OCLC:54614801. OL:21012293M. QID:Q111309344.
  8. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، المجلد الثالث عشر ص 122.
  9. طبقات فحول الشعراء، ابن سلام الجمحي، المجلد الأول ص 23.
  10. مناهج التأليف عند العلماء العرب، مصطفى الشكعه، دار العلم للملايين، الطبعة: الخامسة عشرة آب/ أغسطس 2004
  11. مناهج التأليف عند العلماء العرب، مصطفى الشكعه
  12. معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، ياقوت الحموي (ت: 626هـ)
  13. نزهة الألباء في طبقات الأدباء، أبو البركات، كمال الدين الأنباري (ت: 577هـ)، تح: إبراهيم السامرائي، مكتبة المنار، الزرقاء – الأردن، ط3 :1405 هـ - 1985 م،
  14. نزهة الألباء في طبقات الأدباء، أبو البركات
  15. معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (6/ 2710)
  16. إنباه الرواة على أنباه النحاة (3/ 304)
  17. المزهر في علوم اللغة وأنواعها: السيوطي (2/ 348)
  18. البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (ص: 296)
  19. جلال الدين عبد الرحمن السيوطي: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنُحاة، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، لبنان / صيدا
  20. د: شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي ـالعصر العباسي الأول ـ دار المعارف، ط 16/2004.
  21. المُفَضَّل الضَّبِّي موسوعة المورد، منير البعلبكي، 1991 نسخة محفوظة 12 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  22. المفضل الضبي (1979). تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام محمد هارون (المحرر). المفضليات (ط. 3). القاهرة: دار المعارف. ص. 25.

المصادر

[عدل | عدل المصدر]
  • ابن النديم: الفهرست دار المعرفة ـ بيروت، ط:1398هـ/1978م.
  • محمد بن يعقوب الفيروزأبادي: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، تح: محمد المصري، جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت – 1407 ط: الأولى
  • جلال الدين عبد الرحمن السيوطي: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، لبنان / صيدا
  • د: شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي ـالعصر العباسي الأول ـ دار المعارف، ط 16/2004.