مفعول مطلق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من المفعول المطلق)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المفعول المطلق، ويقال له المصدر والحدث والحدثان، هو اسم ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه (أي بمعنى الفعل). احترز بقول ما صدر عن فاعل فعل عما لا يصدر عنه كزيد وعمرو وغيرهما، وبقول مذكور عن نحو أعجبني قيامك، فإن قيامك ليس مما فعله فاعل فعل مذكور، وبقوله بمعناه عن كرهت قيامي، فإن قيامي وإن كان صادرا عن فاعل فعل مذكور إلا أنه ليس بمعناه.[1]

والمصدر إما متصرف وهو ما لم يلزم فيه النصب على المصدرية كضرب وقعود أو غير متصرف وهو ما لزم فيه النصب على المصدرية ولا يقع فاعلا ولا مفعولا ولا مجرورا بالإضافة أو حرف الجر نحو سبحان الله ومعاذ الله وعمرك الله. ويجب حذف فعل هذا المصدر غير المتصرف كما يجب حذف فعله إذا وقع المصدر مضمون جملة لا محتمل لها غيره نحو له علي ألف درهم اعترافا أو وقع مضمون جملة لها محتمل غيره نحو زيد قائم حقا. والأول يسمى توكيدا لنفسه لاتحاد مدلول المصدر والجملة فيكون بمنزلة تكرير الجملة فكأنه نفسها وكأنها نفسه. والثاني يسمى توكيدا لغيره لأنه ليس بمنزلة تكرير الجملة فهو غيرها. وسيبويه يسمى الأول بالتوكيد الخاص والثاني بالعام.

تقسيم[عدل]

المفعول المطلق قسمان مبهم ومؤقت.

المبهم[عدل]

المبهم هو ما لا نزيد دلالته على دلالة الفعل أي أن مدلوله مدلول الحدث بلا زيادة شيء عليه من وصف أو عدد. سمي مبهما لعدم تبين نوع أو عدد وهو لا محالة يكون لتوكيد عامله، نحو ضربت ضربا، ولا يثنى ولا يجمع لدلالته على الماهية من حيث هي هي.

المؤقت[عدل]

المؤقت، ويسمى المحدود أيضا، هو ما يزيد معناه على معنى عامله، سواء كان للنوع وهو المصدر الموصوف (سواء كان الوصف معلوما من الوضع نحو رجع القهقرى أو من الصفة مع ثبوت الموصوف نحو جلست جلوسا حسنا أو مع حذفه نحو عملت صالحا أي عملا صالحا)، أو من كونه صريحا منبئا كونه بمعنى المصدر لفظه نحو ضربته أنواعا من الضرب أو الإضافة نحو ضربت أشد الضرب، أو من كونه مثنى أو مجموعا لبيان اختلاف الأنواع نحو ضريبته ضربتين أي مختلفتين، أو من كونه معرفا بلام العهد نحو ضربته الضرب عند الإشارة إلى ضرب معهود، أو كان للعدد في المرة وهو الذي يدل على عدد المرات معينا كان العدد أو لا؛ سواء كان العدد معلوما من الوضع نحو ضربت ضربة أو من الصفة نحو ضرب ضربا كثيرا أو من العدد الصريح المميز بالمصدر نحو ضربته ثلاث ضربات أو غير المميز به نحو ضربتها ألفا أو من الآلة الموضوعة موضع المصدر نحو ضربته سوطا وسوطين وأسواطا؛ فإن تثنية الآلة وجمعها لأجل تثنية المصدر وجمعه وقيامهما مقامه، فيكون الأصل فيه ضربت ضربة بسوط وضربتين بسوطين وضربات بأسواط.

الاستخدام[عدل]

يستخدم المفعول المطلق لـ:

  • توكيد هذا الفعل أو (ما يقوم مقام الفعل) مثل: أحبُّ العلمَ حباً جماً.
  • بيان نوعه مثل: سرتُ سير العقلاء.
  • بيان عدده مثل: ضربتُ المذنب ضربةً، ضربتين، ضًرَباتٍ (ضرباتٍ: مفعول مطلق منصوب بالكسرة عوضاً عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم).

يأتي المفعول المطلق نائباً عن فعله مثل: حفظاً الدرس يا محمد. أي "احفظ درسك يا محمد" فـ "حفظاً" مفعول مطلق ناب عن "احفظ". وإذا حُذِف المفعول المطلق ناب عنه:

  1. مرادفه (مثيله في المعنى) مثل: فرحتُ جذلاً "جذلاً بمعنى فرحاً"
  2. صفته مثل: اذكروا الله كثيراً (أي اذكروا الله ذكراً كثيراً).
  3. الإشارة إليه مثل: أكرمتُهُ ذلك الإكرامَ (يذكر المصدر منصوباً بعد اسم الإشارة)
  4. عدده مثل: ركع المصلون أربعَ ركعاتً
  5. آلته مثل: ضَرَبتُهُ سوطاً
  6. لفظاً (كل وبعض) مضافين إلى المصدر مثل: شكرتُهُ كلَّ الشكر، أهمل خالدٌ درسهُ بعض الإهمال

حالات خاصة[عدل]

هناك مصادر لم تستعمل إلا مفعولاتٍ مطلقة مثل:

  1. سبحان الله: (تأويله أسبح الله تسبيحاً)
  2. معاذ الله: (أعوذ بالله معاذاً)
  3. لبيك: (ألبيك تلبية بعد تلبية أي ألبيك كثيراً) وهو مفعول مطلق منصوب بالياء لأنه مثنى
  4. سعديك: (أسعدتك إسعاداً بعد إسعاد) والمعنى " كلما دعوتني أجبتك وأسعدتك "
  5. حنانيك: (استرحمك وأطلب حناناً بعد حنان)
  6. دَواليك: يقال: وهكذا دواليك أي (مداولة بعد مداولة)
  7. حذَاريك: أي ليكن منك حذر بعد حذر

ووردت الفاظاً منصوبة على أنها مفعولات مطلقة قد حذف فعلها مثل:

  • حجاً مبروراً: أي (حججت حجاً مبروراً)
  • مواعيد عرقوب: أي (وعدتَ مواعيد عرقوب)

وهناك الكثير مثل: (مهلاً، قدوماً مباركاً، سقياً لك ورعياً، تعساً للخائن، بعداً للظالم، حباً وكرامة، شكراً، سمعاً وطاعة، سلاماً وتحية، رجاءً)

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ الشريف الجرجاني. كتاب التعريفات