انتقل إلى المحتوى

الموت في البندقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الموت في البندقية
Der Tod in Venedig
الطبعة الأولى (1912)
معلومات الكتاب
المؤلف توماس مان
البلد ألمانيا
اللغة اللغة الألمانية
الناشر S. Fischer Verlag
تاريخ النشر 1912
النوع الأدبي رواية قصيرة
التقديم
نوع الطباعة طباعة (غلاف سميك، كتاب جيب)
المواقع
ردمك 978-0-06-057617-2
كونغرس 71208736

الموت في البندقية (الألمانية: Der Tod in Venedig) رواية قصيرة من تأليف الألماني توماس مان الحائز على جائزة نوبل للأدب سنة 1929،كتبها في عام 1911، ونُشرت للمرة الأولى في عام 1912.[1][2]

أحداث الرواية

[عدل | عدل المصدر]

الرواية تدور حول روائي عجوز مشهور وضع له اسم جوستاف اشنباخ، استلهم من هذه الشخصية من الموسيقي جوستاف ماهلر الذي توفي في نفس العام الذي كتب من روايته، يسافر اشنباخ في الرواية من ميونخ إلى البندقية، ثم يلتقي هناك تاديو وهو مراهق أحبه اشنباخ ووقع تحت تأثير جماله، إلا أن هذا كان بمثابة الطريق إلى النهاية، فكان ذلك الحب هو النقطة التي عندها انفجر طموح وطاقة اشنباخ المكبوتة التي كبحها منذ مدة، فعاش فترة من التشاؤم والسقوط انتهت بموته.[3][4][5]

قصد مان بموت اشنباخ انحلال البرجوازية في ألمانيا عندما تظهر مكونات اجتماعية جامحة تؤدي إلى انفلات البرجوازية، كتب توماس مان هذه الأقصوصة تحت تأثير فلسفة كل من شوبنهاور ونيتشه.[4][5]

شخصيات الرواية

[عدل | عدل المصدر]
  • جوستاف آشنباخ: الشخصية المحورية، كاتب عجوز مشهور يسافر إلى البندقية بحثًا عن الراحة والإلهام، وهناك يُفتن بجمال المراهق تادزيو. يُجسّد آشنباخ التوتر بين الانضباط العقلي والرغبة المكبوتة، ويُمثّل نموذجًا للبرجوازي المثقف الذي ينهار أمام فتنة الجمال .
  • تادزيو: مراهق بولندي جميل، يُقيم مع عائلته في نفس الفندق الذي ينزل فيه آشنباخ. لا يتحدث كثيرًا في الرواية، لكنه يُصبح رمزًا للجمال المثالي الذي يُثير الهوس والانحدار النفسي لدى آشنباخ .
  • عائلة تادزيو: تظهر بشكل ثانوي، خاصة والدته التي ترافقه في الفندق، وتُجسّد حضورًا اجتماعيًا محافظًا، دون أن تدرك تأثير ابنها على آشنباخ.
  • الراوي / المراقب الداخلي: يُقدّم الرواية من منظور تأملي، يُحلّل دوافع آشنباخ ويُبرز التوترات النفسية والفلسفية التي يعيشها، مما يُضفي على النص طابعًا سرديًا داخليًا غنيًا.[6]

اقتباسات من الرواية

[عدل | عدل المصدر]

"الجمال يجعل الإنسان خجولًا." اقتباس قصير وعميق يُجسّد كيف يُثير الجمال رهبة داخلية ويُربك التوازن النفسي، وهو من أبرز ثيمات الرواية .

"ثمرة العزلة هي الأصالة، شيء جريء ومربك بجماله، هو الإبداع الشعري. لكن ثمرة العزلة يمكن أن تكون أيضًا الانحراف، واللا تناسق، والعبث، والمحظور." يُعبّر عن التوتر بين الإبداع والانحدار، ويُبرز كيف تتحوّل العزلة إلى قوة مزدوجة .

"مثل أي عاشق، أراد أن يُرضي، وتألم بشدة عند التفكير في الفشل." يُظهر هذا الاقتباس هشاشة آشنباخ أمام فتنة الجمال، وتحوله من عقلاني صارم إلى عاشق مضطرب.

أسلوب الرواية

[عدل | عدل المصدر]

تتميّز رواية الموت في البندقية للأديب الألماني توماس مان بأسلوب سردي حداثي يجمع بين الرمزية والتأمل الفلسفي، حيث يُوظّف الكاتب لغة دقيقة ومكثفة تُبرز التوترات النفسية والوجدانية لشخصية البطل، ويعتمد على تقنيات مثل المنولوج الداخلي والوصف البصري لنقل التحولات العاطفية والانحدار النفسي الذي يعيشه الروائي العجوز جوستاف آشنباخ؛ كما يستلهم مان أفكارًا من فلسفة شوبنهاور ونيتشه ليُجسّد الصراع بين العقل والرغبة، وبين الفن والانحلال، ويُقدّم البندقية كفضاء رمزي للجمال والموت، مما يجعل الرواية نموذجًا للأدب الألماني الحديث الذي يُعيد تشكيل الواقع من خلال سرد تأملي متعدد المستويات

الموت في البندقية في السينما

[عدل | عدل المصدر]

فيلم الموت في البندقية (بالإيطالية: Morte a Venezia) هو فيلم درامي أُنتج عام 1971 في تعاون بين فرنسا وإيطاليا، وأخرجه المخرج الإيطالي لوتشينو فيسكونتي، مقتبسًا من رواية الكاتب الألماني توماس مان التي نُشرت عام 1912؛ تدور أحداث الفيلم حول المؤلف الموسيقي جوستاف آشنباخ الذي يسافر إلى مدينة البندقية بحثًا عن الراحة، وهناك يُفتن بجمال الفتى البولندي تادزيو، مما يُفجّر داخله صراعًا نفسيًا بين الانضباط العقلي والرغبة المكبوتة، في سياق مدينة موبوءة بالكوليرا؛ يتميّز الفيلم بأسلوب بصري شاعري، ويُوظّف موسيقى غوستاف مالر، خاصة الأداجيتو من السيمفونية الخامسة، ليُضفي طابعًا تأمليًا على السرد، وقد نال الفيلم إشادة نقدية واسعة رغم الجدل الذي أثاره بسبب موضوعه الحساس[7]

  1. نبيل الحفار. "مَن (آل ـ)". مؤرشف من الأصل في 2017-12-01. اطلع عليه بتاريخ 2014-02-07.
  2. "تحميل و قراءة رواية الموت في البندقية - كتب PDF". مجلة الكتب العربية - كتب و روايات. مؤرشف من الأصل في 2026-03-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-24.
  3. عصور الأدب الألماني (تحولات الواقع ومسارات التجديد)، تأليف "باربارا باومان"، و"بريجيتا أوبرله"، منشورات عالم المعرفة، فبراير 2002، العدد 278، ص 274. ISBN 99906-0-073-2، رقم الإيداع (2002/00079) نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين
  4. 1 2 أمين صالح. "موت في فينيسيا". مؤرشف من الأصل في 2014-02-21. اطلع عليه بتاريخ 2014-02-07.
  5. 1 2 الموت في البندقية، تعريب كميل داغر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، التقديم، ص 17-21
  6. "«الموت فـي البندقية» رواية «توماس مان» وفيلم «لوتشينو فيسكونتي» إعداد وترجمة: مها لطفي* – مجلة نزوى". اطلع عليه بتاريخ 2025-07-24.
  7. ""الموت في البندقية" لتوماس مان... الوباء يسكن مدينة الجمال". اندبندنت عربية. 10 أبريل 2020. مؤرشف من الأصل في 2024-02-23. اطلع عليه بتاريخ 2025-07-24.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]

انظر أيضاً

[عدل | عدل المصدر]