النظرة اليهودية ليسوع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جزء من سلسلة حول
يسوع

لا يعتبر يسوع في اليهودية شخصية مرسلة من قبل الإله، فهو ليس الماشيح ولا حتى نبي بوصفه لم يتمم النبؤات الكتابية حوله؛ الانتقادات اليهودية لشخص يسوع بدأت منذ رسالته، إذ تذكر الأناجيل وصفه من قبل رجال الدين اليهود بالممسوس من قبل الشيطان؛ وأراد الحاخام الأكبر جمالائيل الثاني بعد خراب الهيكل عام 70 أن يضيف في الصلوات اليومية لعنات ضد المارقين على اليهودية ومن بينهم حسب رأيه يسوع، إلا أنه عاد وعدل عن ذلك؛[1] في حين قال الرابي موسى بن ميمون في كتابه "ميشناه التوراة":

النظرة اليهودية ليسوع أما عن يسوع الناصري الذي ادعى أنه المسيّا، وقُتل بأمر المحكمة، كان النبي دانيال قد سبق وتنبأ عنه: "وأطفال ثوار شعبك سيرفعون أنفسهم لمرتبة النبوة فيتعثرون"، فهل يمكن أن توجد صخرة عثرة أكبر من هذه؟ كل الأنبياء أجمعوا على أن المسيّا سوف يخلص إسرائيل وينقذه وبأنه سيجمع المشتتين ويقيم الوصايا، بينما سبب الناصري ضياع إسرائيل بحد السيف وتفرق من تبقى منهم في كل مكان، كما أنه غيّر التوراة وتسبب بحصول خطأ فظيع." النظرة اليهودية ليسوع

الإنتقاد اليهودي ليسوع يعود فترة طويلة؛ ويتضمن التلمود، والذي كتب وجمع من القرن الثالث إلى القرن الخامس الميلادي،[2] قصصًا كانت تعتبر خلال العصور الوسطى حكايات مسيئة عن يسوع.[3] وفي واحدة من هذه القصص، يوصف ("يسوع الناصري")، كمرتد بذيء من قبل المحكمة اليهودية العليا وأتهم بنشر عبادة الأصنام وممارسة السحر.[4] وغالبية العلماء المعاصرين يعتبرون أن هذه المادة لا توفر أي معلومات عن يسوع التاريخي.[5] ويعتبر علماء التلمود المعاصرين هذه تعليقات تتطرق إلى العلاقة بين اليهودية والمسيحيين أو الطوائف الأخرى، بدلاً من التعليقات على يسوع التاريخي.[6][7] وفي مشناه توراة، وهو عمل في أواخر القرن الثاني عشر عن الشريعة اليهودية كتبه موسى بن ميمون، ينص على أن يسوع هو "حجر عثرة" الذي يجعل "غالبية العالم يخطئ ويخدم إلهًا غير الرب".[8] ويحتوي الأدب العبري في العصور الوسطى على "حياة يسوع" القصصية والمعروفة أيضًا بإسم طليدوت يشو (بالعبريَّة: ספר תולדות ישו)، والتي وصف فيها يسوع بأنه ابن يوسف النجار، كابن بانديرا الروماني. ويصور النص يسوع كمحتال.[9]

كذلك فإن اليهودية الإصلاحية تعلن بشكل صارم بأن كل يهودي يصرح بان يسوع هو المسيح المخلص فهو ليس بيهودي بعد، فبحسب التقليد اليهودي فأن السماء لم ترسل أنبياء بعد عام 420 ق.م،[10] فيكون بذلك النبي ملاخي هو آخر الأنبياء في اليهودية وهو سابق للمسيح بأربعة قرون. لم يمنع ذلك، مدح بعض الشخصيات اليهودية يسوع والكتابة عنه بشكل إيجابي، منهم الفيلسوف التشكيكي باروخ سبينوزا الذي اعتبره لا نبيًا فحسب بل "صوت الله"،[11] وموسى مندلسون وهو من مفكرين حركة التنوير اليهودية الذي أعتبر يسوع معلمًا أخلاقيًا ويهوديًا،[12] والفيلسوف اليهودي مارتن بوبر الذي أعتبر يسوع شخصية ذات شأن.[13]

مراجع[عدل]

  1. ^ يسوع المسيح، شخصيته وتعاليمه، مرجع سابق، ص.120
  2. ^ "Talmud". Jewish Encyclopedia. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2013. 
  3. ^ "Jesus". Jewishvirtuallibrary.org. اطلع عليه بتاريخ May 20, 2016. 
  4. ^ Kessler، Edward؛ Wenborn، Neil (2005). A Dictionary of Jewish-Christian Relations. Cambridge University Press. صفحة 416. ISBN 978-1-139-44750-8. 
  5. ^ Theissen & Merz 1998, pp. 74–75.
  6. ^ Daniel Boyarin, Dying for God: Martyrdom and the Making of Christianity and Judaism Stanford: Stanford University Press, 1999
  7. ^ Jeffrey Rubenstein Rabbinic Stories (The Classics of Western Spirituality) New York: The Paulist Press, 2002
  8. ^ Jeffrey، Grant R. (2009). Heaven: The Mystery of Angels. Random House Digital. صفحة 108. ISBN 978-0-307-50940-6. 
  9. ^ Adam Sutcliffe (10 November 2005). Judaism and Enlightenment. Cambridge University Press. صفحات 141–. ISBN 978-0-521-67232-0. 
  10. ^ Question 18.3.4: Reform's Position On...What is unacceptable practice? نسخة محفوظة 04 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ يسوع المسيح، شخصيته وتعاليمه، مرجع سابق، ص.124.
  12. ^ Matthew B. Hoffman, From rebel to rabbi: reclaiming Jesus and the making of modern Jewish culture, Stanford University Press, 2007, ISBN 0-8047-5371-7, p. 22: "Mendelssohn depicts Jesus as a model rabbinical Jew... as a loyal rabbi"; p. 259: "Mendelssohn was not the first to make such claims. Jacob Emden (1696-1776), a leading figure of traditional Judaism in eighteenth-century Germany, also looked vary favorably on Jesus"; p. 50: "Elijah Benamozegh (1823-1901) showed the resemblance between parables and ethical imperatives in the gospels and the Talmud, concluding that 'when Jesus spoke these words he was in no way abandoning Judaism'"; p. 258: "Levinsohn avowed that Jesus was a law-abiding Jew"
  13. ^ Rehearing Buber's Jesus Deepens Jewish-Christian Dialogue / By Kramer, Kenneth P., Questia نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.

انظر أيضاً[عدل]