هربس بسيط وليدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عدوى هربس على مسحة من المهبل

الهربس البسيط عند حديثي الولادة (بالانجليزية:Neonatal Herpes Simplex) هو حالة نادرة ولكنّها خطيرة، يكون سببها الانتقال الرأسي لفيروس الهربس البسيط من الأم إلى الطفل. يصاب بالعدوى نحو 1 من كل 3500 طفل في الولايات المتحدة.[1]

العلامات والأعراض[عدل]

يظهر فيروس حديثي الولادة بثلاثة أشكال: هربس الجلد والعينين والفم الذي يسمى أحيانًا المتركّز، أوالهربس المنتشر، أوهربس الجهاز العصبي المركزي.[2] يتميز الهربس المتركز بالإصابات الخارجية دون تأثير على الأعضاء الداخلية، فتظهر على مواقع الجسد التي يسهل إصابتها مثل موضع الأقطاب على فروة رأس الجنين، وملقط استخراجه أثناء الولادة، على حافة العينين أو أماكن مرتبطة بالجراحة مثل الختان.[3] الهربس المنتشر يصيب الأعضاء الداخلية خاصة الكبد والرئتين. هربس الجهاز العصبي المركزي يصيب المخ ويمكن أن يؤدي إلى التهاب الدماغ والتهاب الأغشية السحائية، الأطفال المصابون به يعانون من التشنجات والرعشات والتهيج والإعياء، تغذيتهم سيئة ودرجات حرارة أجسامهم غير منتظمة كما يمكن أن يبرز لديهم اليافوخ. يرتبط هربس الجهاز العصبي المركزي بأعلى معدلات للاعتلال بينما الهربس المنتشر لديه معدل وفيات أعلى، لا تستبعد هذه الفئات بعضها بعضًا حيث يمكن أن يتداخل اثنان أو أكثر من هذه الأنواع. هربس الجلد والفم والعينين لديه أفضل نسب الشفاء وأسرعها، لكن إذا تُرِك دون علاج فيمكن أن يتدهور إلى الهربس المنتشر أو يصيب الجهاز العصبي المركزي مع الزيادة المصاحبة في نسب الوفيات والاعتلال.

تقل حاليًا معدلات الوفاة من مرض الهربس البسيط في حديثي الولادة، النسبة الحالية حوالي 25% وهي أقل بكثير من النسبة 85% في الحالات الغير معالَجة في العقود الماضية. تشمل المضاعفات الأخرى لهربس حديثي الولادة: الولادة قبل الموعد حيث 50% من الحالات لديهم حمل 38 أسبوع أو أقل متزامنًا مع تسمم الدم.

التهابات الجفون بسبب عدوى فيروس هربس البسيط تُظهر انتفاخ الجفون واحمرارها، تقرحات حافة الجفن

عوامل الخطورة[عدل]

النوع 1 من فيروس هربس البسيط

من عوامل الخطر المسببة للنوع 1 الهربس البسيط: الجنس الأبيض غير اللاتيني[4]، الزواج المبكر للفتيات أقل من 25 عام، العدوى الأولية في آخر ثلاثة أشهر في الحمل[5]، الحمل الأول[6],[7]، والحمل أقل من 38 أسبوع[5].

ومن عوامل الخطر المسببة للنوع 2 الهربس البسيط: الجنس الأسود[8]، عمر الأمهات الصغير أقل من 21 عام، تعدد شركاء الحياة الجنسية، الإصابة من قبل بعدوى جنسية، سابقة إجهاض وانخفاض مستوى التعليم.

انتقال العدوى[عدل]

في معظم الحالات (85٪) تحدث الإصابة بالمرض أثناء الولادة عندما يصبح الطفل في اتصال مع الإفرازات التناسلية المُعدية في قناة الولادة، الأكثر شيوعًا مع الأمهات اللواتي تعرّضن حديثًا للفيروس (الأمهات المصابات قبل الحمل لديهن خطر انتقال أقل)، يصاب ما يُقدر ب 5٪ في الرحم -من النادر انتقال الفيروس عبر المشيمة- ، وما يقرب من 10٪ من الحالات بعد الولادة. الكشف والوقاية من العدوى صعب لأن انتقالها لايُظهر أعراضًا في 60٪ - 98٪ [9] من الحالات.

المضاعفات[عدل]

  • الإجهاض
  • الولادة قبل الموعد
  • تأخر نمو الجنين

وبعد الولادة:

التشخيص[عدل]

تشخيص عدوى فيروس الهربس البسيط في الرُضّع غير سهل لأنه في كثير من الأحيان يصعب الحصول على التاريخ المرضي للأم، لذا في جميع حديثي الولادة الذين يصابون في الشهر الأول من الحياة بأعراض غير محددة مثل الحمى، والتغذية السيئة، والإعياء أو التشنجات، أو أي طفح حويصلي في الرضع يصل إلى ثمانية أسابيع من العمر يجب أن يبدأ الطفل فورًا في العلاج المضاد للفيروسات مثل الأسيكلوفير (زوفيراكس). ثم انتظار نتائج المزارع؛ مزرعة دم، والسائل النخاعي، والبول وإفرازات العينين والأنف والأغشية المخاطية. كما ينبغي اختبار السائل النخاعي لفيروس الهربس البسيط عن طريق فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل.

العلاج[عدل]

انخفاض معدلات الاعتلال والوفيات ناتج عن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات مثل فيدارابين والأسيكلوفير[2][10][11][12]. ومع ذلك، لاتزال الوفيات مرتفعة بسبب التشخيص المتأخر للهربس المنتشر وهربس الجهاز العصبي المركزي فتصبح الأدوية غير فعالة. التشخيص المبكر صعب في 20-40% من حديثي الولادة المصابين حيث لا تظهر أعراض.[13] مؤخرا؛ دراسة استعادية على نطاق واسع وجدت أن مرضى الهربس المنتشر هم الأقل في احتمالية الحصول على العلاج في الوقت المناسب، مما يسبب زيادة الاعتلال والوفيات في هذه المجموعة.[14] مبادئ هاريسون للطب الباطني، توصي بأن النساء الحوامل المصابات بالهربس التناسلي النشط في وقت الولادة، تتم الولادة عن طريق عملية قيصرية. بينما النساء اللواتي لديهن الهربس غير نشط يمكن أن تُعَالج بالأسيكلوفير[15] .وحاليًا النساء المصابات بالعدوى أيًا كانت: تتم الولادة عن طريق عملية قيصرية، والذين يعانون من العدوى المتكررة: عن طريق المهبل، حتى في وجود علامات الهربس؛ بسبب انخفاض خطر انتقال العدوى المرتبطة بالهربس المتكرر 1-3%

الإحصائيات[عدل]

قيست معدلات الإصابة بفيروس هربس البسيط في حديثي الولادة في الولايات المتحدة فكانت بين 1 لكل 3000 و1 لكل 20000 ولادة حية. وكان ما يقرب من 22% من النساء الحوامل سابق التعرض للفيروس النوع 2, إضافةً إلى 2% أُصيبوا بالفيروس خلال فترة الحمل.[16] خطر انتقال العدوى إلى الوليد 30-57% في الحالات التي أُصيبت فيها الأم بالعدوى الأولية أثناء الثلث الأخير من الحمل. خطر انتقال المرض من الأم التي لديها أجسام مضادة وقائية أقل بكثير ، يرجع ذلك إلى نقل جزء كبير من الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين من حوالي الشهر السابع من الحمل.[17][18] النوع الأول من الهربس البسيط نادر الحدوث جدًا في البلدان النامية حيث يحدث تطوير الأجسام المضادة في الطفولة أو المراهقة فيحُول دون إصابة الجهاز التناسلي، بينما النوع الثاني من الفيروس هو الأكثر انتشارًا في هذه البلدان. في البلاد الصناعية، شهدت نسبة انتشار الهربس انخفاضًا مطردًا في الخمس عقود الماضية، الزيادة الناتجة في عدد الشابات النشطات جنسيًا أدى لزيادة إصابة حديثي الولادة بالنوع 1 من الهربس البسيط في البلاد المتقدمة.

كشفت دراسة حديثة لمدة ثلاث سنوات في كندا (2000-2003) أن نسبة حدوث الهربس 5.9 لكل 100000 ولادة حية، ومعدل الوفيات15.5% ومع العلاج الفوري بالأدوية المضادة للفيروسات يصبح شفاء مرض الهربس البسيط النوع 1 أفضل من النوع 2.[9][17][19]

انظر أيضًا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Neonatal herpes simplex". Boston Children's Hospital. July 14, 2009. اطلع عليه بتاريخ February 2, 2014.  الوسيط |first1= يفتقد |last1= في Authors list (مساعدة)
  2. ^ أ ب Kimberlin DW, Whitley RJ؛ Whitley (2005). "Neonatal herpes: what have we learned". Semin Pediatr Infect Dis. 16 (1): 7–16. PMID 15685144. doi:10.1053/j.spid.2004.09.006. 
  3. ^ Prober CG (1997). المحرر: Long SS, Pickering, LK Prober CG. Herpes simplex virus. Churchhill Livingstone, New York. صفحة 1138. 
  4. ^ Xu F, Markowitz LE, Gottlieb SL, Berman SM؛ Markowitz؛ Gottlieb؛ Berman (January 2007). "Seroprevalence of herpes simplex virus types 1 and 2 in pregnant women in the United States". Am. J. Obstet. Gynecol. 196 (1): 43.e1–6. PMID 17240228. doi:10.1016/j.ajog.2006.07.051. 
  5. ^ أ ب Whitley R (June 2004). "Neonatal herpes simplex virus infection". Curr. Opin. Infect. Dis. 17 (3): 243–6. PMID 15166828. doi:10.1097/00001432-200406000-00012. 
  6. ^ Nahmias AJ (August 2004). "Neonatal HSV infection Part II: Obstetric considerations -- a tale of hospitals in two cities (Seattle and Atlanta, USA)". Herpes. 11 (2): 41–4. PMID 15955267. 
  7. ^ { Baker DA (December 2005). "Risk factors for herpes simplex virus transmission to pregnant women: a couples study". Am. J. Obstet. Gynecol. 193 (6): 1887–8. PMID 16325587. doi:10.1016/j.ajog.2005.08.007. 
  8. ^ Mertz GJ (December 1993). "Epidemiology of genital herpes infections". Infect. Dis. Clin. North Am. 7 (4): 825–39. PMID 8106731. 
  9. ^ أ ب Kropp RY.؛ Wong T؛ وآخرون. (2006). "Neonatal Herpes Simplex Virus Infections in Canada: Results of a 3-Year National Prospective Study". Pediatrics. 117 (61): 1955–1962. PMID 16740836. doi:10.1542/peds.2005-1778. 
  10. ^ Kesson AM (2001). "Management of neonatal herpes simplex virus infection". Paediatr Drugs. 3 (2): 81–90. PMID 11269641. doi:10.2165/00128072-200103020-00001. 
  11. ^ "The Merck Manual, Neonatal Herpes Simplex Virus (HSV) Infection". 
  12. ^ Brocklehurst P، Kinghorn GA، وآخرون. (1998). "randomised placebo controlled trial of suppressive acyclovir in late pregnancy in women with recurrent genital herpes infection". Br J Obstet Gynaecol. 105 (3): 275–80. PMID 9532986. doi:10.1111/j.1471-0528.1998.tb10086.x. 
  13. ^ Jacobs RF (1998). "Neonatal herpes simplex virus infections". Semin. Perinatol. 22 (1): 64–71. PMID 9523400. doi:10.1016/S0146-0005(98)80008-6. 
  14. ^ Caviness AC, Demmler GJ, Selwyn BJ؛ Demmler؛ Selwyn (May 2008). "Clinical and laboratory features of neonatal herpes simplex virus infection: a case-control study". Pediatr. Infect. Dis. J. 27 (5): 425–30. PMID 18360301. doi:10.1097/INF.0b013e3181646d95. 
  15. ^ Ch. 6, "Medical Disorders during Pregnancy," in Harrison's Principles of Internal Medicine, 16th ed., 2005
  16. ^ Brown ZA, Gardella C, Wald A, Morrow RA, Corey L؛ Gardella؛ Wald؛ Morrow؛ Corey (2005). "Genital herpes complicating pregnancy". Obstet Gynecol. 106 (4): 845–56. PMID 16199646. doi:10.1097/01.AOG.0000180779.35572.3a. 
  17. ^ أ ب Brown ZA, Wald A, Morrow RA, Selke S, Zeh J, Corey L؛ Wald؛ Morrow؛ Selke؛ Zeh؛ Corey (2003). "Effect of serologic status and cesarean delivery on transmission rates of herpes simplex virus from mother to infant". JAMA. 289 (2): 203–9. PMID 12517231. doi:10.1001/jama.289.2.203. 
  18. ^ Brown ZA, Benedetti J, Ashley R, Burchett S, Selke S, Berry S, Vontver LA, Corey L؛ Benedetti؛ Ashley؛ Burchett؛ Selke؛ Berry؛ Vontver؛ Corey (May 1991). "Neonatal herpes simplex virus infection in relation to asymptomatic maternal infection at the time of labor". N Engl J Med. 324 (18): 1247–52. PMID 1849612. doi:10.1056/NEJM199105023241804. 
  19. ^ Brown ZA, Gardella C, Malm G, Prober CG, Forsgren M, Krantz EM, Arvin AM, Yasukawa LL, Mohan K, Brown Z, Corey L, Wald A؛ Bonal؛ Cañas؛ Romero (2007). "Effect of maternal herpes simplex virus (HSV) serostatus and HSV type on risk of neonatal herpes". Acta Obstet et Gynecol Scand. 86 (5): 523–529. PMID 17464578. doi:10.1080/00016340601151949. 

وصلات خارجية[عدل]