الهند الصينية الفرنسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
  
الهند الصينية الفرنسية
الهند الصينية الفرنسية
العلم
الهند الصينية الفرنسية
الشعار

French Indochina (1945).svg
 

الأرض والسكان
إحداثيات 21°02′00″N 105°51′00″E / 21.033333333333°N 105.85°E / 21.033333333333; 105.85  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
المساحة 750000 كيلومتر مربع  تعديل قيمة خاصية (P2046) في ويكي بيانات
عاصمة مدينة هو تشي منه
هانوي
مدينة هو تشي منه  تعديل قيمة خاصية (P36) في ويكي بيانات
التعداد السكاني 21599582   تعديل قيمة خاصية (P1082) في ويكي بيانات
الحكم
نظام الحكم دولة اتحادية  تعديل قيمة خاصية (P122) في ويكي بيانات
التأسيس والسيادة
التاريخ
تاريخ التأسيس 1887  تعديل قيمة خاصية (P571) في ويكي بيانات
الهند الصينية عام 1891 (من مجلة العالم المصور).
1. بانوراما لاك كاي، القاعدة الفرنسية في الصين.
2. السفينة يون نان، على رصيف ميناء هانوي.
3. شوارع هانوي المغمورة بالفيضان.
4. مرحلة هبوط الفيضان في هانوي

الهند الصينية الفرنسية (كثيرًا ما كانت تختصر إلى Đông Pháp) هي جزء من الإمبراطورية الفرنسية الاستعمارية في جنوب شرق آسيا.[1][2][3] وقد تأسس اتحاد فيدرالي عام 1887 من ثلاثة أقاليم فيتنامية وهي تونكين (Tonkin) (شمالاً)، أنام (Annam) (في الوسط) والصين الكوشينة (Cochinchina) (جنوبًا)، بالإضافة إلى كمبوديا.

ثم انضمت لاوس عام 1893 وقوانغتشووان عام 1900. وانتقلت العاصمة من سايغون (Saigon) (في الصين الكوشينة) إلى هانوي (تونكين) عام 1902 ومرة أخرى إلى دا لات (أنام) منذ عام 1939 حتى عام 1945، عندما عادت مرة أخرى إلى هانوي. وكانت المستعمرات بعد سقوط فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية تُدار من قبل فرنسا الفيشية وكانت تحت الإشراف الياباني حتى هيمنت عليها اليابان تمامًا بين مارس وأغسطس عام 1945. وبداية من مايو 1941 بدأ الجيش الشيوعي في مدينة هو تشي منه، بقيادة فيت مين، ثورة ضد الحكم الفرنسي عرفت باسم الحرب الهندوصينية الأولى.

وفي عام 1949 في سايغون، حصلت دولة فيتنام المناهضة للشيوعية على استقلالها، بقيادة الإمبراطور السابق باو داي (Bảo Đại). وبعد معاهدة جنيف لعام 1954، شكلت فيت مين حكومة شمال فيتنام، رغم استمرار حكومة باو داي في الحكم في جنوب فيتنام.

تاريخها[عدل]

التدخلات الفرنسية الأولى[عدل]

بدأت العلاقات الفرنسية الفيتنامية في أوائل القرن السابع عشر بوصول المبشر اليسوعي ألكسندر دي رودس. في هذا الوقت، كانت فيتنام قد بدأت للتو «اندفاعها نحو الجنوب» (نام تيان)، واحتلال دلتا ميكونغ، وهي منطقة تابعة سابقًا لإمبراطورية الخمير وتبعت بامتداد أقل لمملكة تشامبا التي هُزمت عام 1471.

اقتصرت المشاركة الأوروبية في فيتنام على التجارة خلال القرن الثامن عشر، إذ استمر عمل المبشرين اليسوعيين بنجاح ملحوظ. في عام 1787، قدم بيير بينيو دي بيهين، وهو قس كاثوليكي فرنسي، التماسًا إلى الحكومة الفرنسية ونظم متطوعين عسكريين فرنسيين لمساعدة نغوين آن في استعادة الأراضي التي فقدتها عائلته لصالح تاي سين. توفي بينيو في فيتنام لكن قواته قاتلت حتى عام 1802 ضمن المساعدة الفرنسية لنغوين آن.

القرن التاسع عشر[عدل]

كانت الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية متغلغلة بشدة في فيتنام في القرن التاسع عشر. حدث التدخل الفرنسي أغلب الظن من أجل حماية عمل جمعية البعثات الأجنبية في باريس في البلاد. من جانبها، اعتبرت سلالة نغوين أن المبشرين الكاثوليك يشكلون تهديدًا سياسيًا؛ إذ خشيت المحظيات، على سبيل المثال، وهن زمرة هامة في نظام السلالات، على وضعهن في مجتمع يتأثر بالإصرار على الزواج الأحادي.[4]

في عام 1858، انتهت فترة الوحدة القصيرة تحت حكم سلالة نغوين بهجوم ناجح على توران (دا نانغ حاليًا) من قبل الأدميرال الفرنسي تشارلز ريغولت دي غينولي بأوامر من نابليون الثالث. قبل الهجوم، فشلت جهود الدبلوماسي الفرنسي شارل دي مونتيني للتوصل إلى حل سلمي. لم ترَ فرنسا أي سبيل آخر، لذلك أرسلت غينولي في محاولة عسكرية منها لإنهاء اضطهاد المبشرين الكاثوليك وطردهم في فيتنام.[5]

هاجمت 14 طائرة حربية فرنسية، و3300 رجل بينهم 300 جندي فلبيني قدمهم الإسبان، ميناء توران وتسببوا في أضرار كبيرة واحتلوا المدينة. بعد أن قاتل دي غينولي الفيتناميين لمدة ثلاثة أشهر ووجد نفسه غير قادر على التقدم أكثر برًا، سعى للحصول على الموافقة على هجوم بديل على سايغون وحصل عليها.[6]

أثناء الإبحار إلى جنوب فيتنام، استولى دي غينولي على مدينة سايغون التي لم تتمتع بحماية جيدة في 17 فبراير 1859. ولكن مرة أخرى، لم يتمكن دي غينولي وقواته من الاستيلاء على أي أراضٍ خارج المحيط الدفاعي للمدينة. انتُقد دي غينولي بسبب أفعاله واستُبدل بالأدميرال بيج في 18 نوفمبر، وتلقى الأدميرال تعليمات للوصول إلى معاهدة تحمي العقيدة الكاثوليكية في فيتنام مع الامتناع عن تحقيق مكاسب إقليمية.

باءت مفاوضات السلام بالفشل واستمر القتال في سايغون. في نهاية المطاف في عام 1861، جلب الفرنسيون قوات إضافية لتعينها في حملة سايغون، وتقدموا خارج المدينة وبدأوا في الاستيلاء على مدن في دلتا ميكونغ. في 5 يونيو 1862، استسلم الفيتناميون ووقعوا معاهدة سايغون التي وافقوا بموجبها على تشريع الممارسة الحرة للديانة الكاثوليكية؛ وفتح التجارة في دلتا ميكونغ وفي ثلاثة موانئ عند مصب النهر الأحمر في شمال فيتنام؛ والتنازل عن مقاطعات بين هوا وجيا دن ودين تونغ بالإضافة إلى جزر بولو كوندور لصالح فرنسا؛ وأيضًا دفع تعويضات تعادل مليون دولار.[7][8]

في عام 1864، شكلت المقاطعات الثلاث المذكورة أعلاه والتي تنازل عنها الفيتناميون لصالح فرنسا رسميًا مستعمرة كوتشينشينا الفرنسية. لاحقًا في عام 1867، أجبر الأدميرال الفرنسي بيير دي لا غرانديير الفيتناميين على التنازل عن ثلاث مقاطعات إضافية، وهي مقاطعات تشاو دوك، ها تيان، وفين لونغ. بالاستيلاء على هذه المقاطعات الإضافية الثلاث، سقط كامل جنوب فيتنام ودلتا نهر ميكونغ تحت السيطرة الفرنسية.

في عام 1863، طلب الملك الكمبودي نورودوم إنشاء محمية فرنسية في بلاده. في عام 1867، تخلت سيام (تايلاند الحديثة) عن السيادة على كمبوديا واعترفت رسميًا بالحماية الفرنسية عليها في عام 1963، مقابل السيطرة على مقاطعتي باتامبانج وسيام ريب اللتين أصبحتا رسميًا جزءًا من تايلاند. (أُعيدت هذه المقاطعات إلى كمبوديا بموجب معاهدة حدودية بين فرنسا وسيام في عام 1906).

التأسيس[عدل]

سيطرت فرنسا على شمال فيتنام بعد انتصارها على الصين في الحرب الصينية الفرنسية (1884-1885). تأسست الهند الصينية الفرنسية في 17 أكتوبر 1887 من آنام وتونكين وكوتشينشينا (شكل الثلاثة معًا فيتنام الحديثة) ومملكة كمبوديا؛ ضُمت لاوس بعد الحرب الفرنسية السيامية عام 1893.

استمر الاتحاد حتى 21 يوليو 1954. في المحميات الأربع، تركت فرنسا الحكام المحليين يتولون السلطة، وهم أباطرة فيتنام، وملوك كمبوديا، وملوك لوانغ برابانغ، لكنها في الواقع جمعت كل السلطات في يدها، إذ تصرف الحكام المحليون كرؤساء شكليين فقط.

الثورات الفيتنامية[عدل]

بينما كان الفرنسيون يحاولون فرض سيطرتهم على كمبوديا، بدأ تشكل حركة تمرد فيتنامية واسعة النطاق، دُعيت حركة كان فونغ، بهدف طرد الفرنسيين وتنصيب الإمبراطور الصبي هام نجي زعيمًا لفيتنام مستقلة. استهدف المتمردون، بقيادة فان دين فونغ وفان تشو ترين وفان بوي تشاو وتران كوي كاب وهوين ثوك كانغ، المسيحيين الفيتناميين، إذ كان عدد الجنود الفرنسيين ضئيلًا للغاية، ما أدى إلى مذبحة راح ضحيتها نحو 40 ألف مسيحي. أُسقط التمرد في النهاية بتدخل عسكري فرنسي، وافتقد إلى الوحدة في الحركة.[9][10]

اشتدت المشاعر القومية في فيتنام، خاصة أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها، لكن فشلت كل الانتفاضات والجهود المترددة في الحصول على تنازلات كافية من الفرنسيين.

المراجع[عدل]

  1. ^ "معلومات عن الهند الصينية الفرنسية على موقع ne.se". ne.se. مؤرشف من الأصل في 24 أبريل 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "معلومات عن الهند الصينية الفرنسية على موقع catalogue.bnf.fr". catalogue.bnf.fr. مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "معلومات عن الهند الصينية الفرنسية على موقع monde-diplomatique.fr". monde-diplomatique.fr. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Owen, p. 106.
  5. ^ Tucker, p. 29.
  6. ^ Chapuis (1995), p. 195.
  7. ^ Chapuis, pp. 49-53.
  8. ^ Llewellyn.
  9. ^ Huard, pp. 1096–1107; Huguet, pp. 133–223; Sarrat, pp. 271–3; Thomazi, Conquête, pp. 272–75; Histoire militaire, pp. 124–25
  10. ^ Brocheux & Hémery 2004، صفحة 57-68.