انتقل إلى المحتوى

الوركاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الوركاء
الموقع قضاء الوركاء، محافظة المثنى،  العراق
المنطقة بلاد الرافدين
إحداثيات 31°19′33″N 45°38′15″E / 31.3259°N 45.6374°E / 31.3259; 45.6374   تعديل قيمة خاصية  (P625) في ويكي بيانات
النوع مستوطنة
المساحة 6 كـم2 (2.3 ميل2)
بُني الألف الرابع قبل الميلاد
هُجِر بحدود عام 700 ميلادية
الفترات التاريخية فترة الوركاء إلى العصور الوسطى المبكرة
خريطة
خريطة العراق تظهر فيها بعض الأماكن التاريخية ومنها الوركاء

الوركاء أو أوروك (بالسومرية: المسمارية: 𒀕𒆠، بالأكدية: 𒌷𒀕 أو 𒌷𒀔، بالآرامية: אֶרֶךְ أو אַרַך ('إِرِخ' أو 'أَرَخ' على الترتيب، أيضًا ممثل كـ'أَرَك')، بالسريانية: ܐܪܟ ('أرخ')، بالعبرية: אֶרֶךְ ('إِرِخ' أو 'إيريخ')، بالإغريقية: Ὀρχόη أو Ὀρέχ أو Ὠρύγεια بالروماني Ōrugeia - Orkhoē - Orekh على الترتيب) وهي المدينة التاريخية للحضارة السومرية والبابلية والمدينة التاريخية لدى السومريين والبابليين، تقع شرق ضفة نهر الفرات، وتبعد عن مدينة أور حوالي 35 ميل وحوالي 30 كم شرق السماوة، المثنى في العراق.

تعتبر مدينة الوركاء إحدى أوائل المراكز الحضارية في العالم التي ظهرت في بداية العصر البرونزي قبل حوالي 4000 سنة قبل الميلاد وفي مدينة أوروك أخترعت الكتابة ومن هذه المدينة ظهر الحرف الأول في العالم وذلك في حدود 3100 ق.م وقد ظهرت الكتابة بشكلها الأول حيث كانت في بداياتها كتابة صورية ثم تطورت فيما بعد لتصبح الكتابة المسمارية. اوروك كانت تلعب دور رئيسي في العالم في تلك الفترة قبل حوالي 2900 ق.م ويقال بأن مدينة اوروك كان طول محيطها حوالي 6 كلم وبذلك كانت أكبر مدينة في العالم بتلك الفترة.

التاريخ

[عدل | عدل المصدر]
مشهدٌ تعبُّدي إلى لإنانا منحوتٌ على ما يُسمَّى إناء الوركاء، وهو من أقدم ما بقي من أعمال النحت البارز القصصي، إذ يرجع إلى حوالي 3200–3000 ق.م.

يُنسَبُ تأسيس الوركاء إلى الملك إنمركار وفقًا لـقائمة الملوك السومريين. ورغم أن قائمة الملوك تذكر أبًا سبقه في سدّة الحكم، فإن ملحمة إنمركار وملك أراتا تروي أن إنمركار شيَّد بيت السماء (بالسومرية: e₂-anna؛ بالمسمارية: 𒂍𒀭 E₂.AN) للإلهة إنانا في حي إيانا بالوركاء. وقد بنى البطل الأسطوري غلغامش حسب القصيدة الشهيرة ملحمة غلغامش سورًا حول المدينة ونُصِّبَ ملكًا عليها.

مرَّت الوركاء بأطوارٍ عدّة في نموّها تُلقَّبُ بمسميَّاتٍ أوّلها عصر الوركاء المبكر (4000–3500 ق.م) وآخرها عصر الوركاء المتأخر (3500–3100 ق.م).[1] وُلِدَت المدينة أول الأمر إثر انصهار مستوطنتين صغيرتين شيَّدهما شعب العُبَيْد الذين استقرُّوا في بلاد الرافدين بعصور ما قبل التاريخ، فانبثقت منهما أولًا بلدتا أونوغ وكولابا، ثم اندمجَتْ هاتان البلدتان لاحقًا فوُلِدَتْ منهما الوركاء. وكان في قلب كل بلدتين من هاتين البلدتين معبدٌ ضخمٌ، فغدا أولَّهما حيَّ إيانا (في "أونوغ" سابقًا) مُكرَّسًا لإله الحرب والحبّ، وحيَّ "آنو" (في كولابا سابقًا) مُكرَّسًا لإله السماء.[1]

ضمَّ حي إيانا عدة مبانٍ تتخلَّلتها ورش عملٍ، وأُحِيطَتْ بأسوارٍ تفصلها عن المدينة، أما حي آنو فقد شُيِّد على مصطبةٍ مشرفةٍ على المدينة يعتليها معبد. ومن الواضح أن معبد إيانا ظلَّ مُكرَّسًا للإلهة إنانا منذ أُسِّسَتْ الوركاء وطوال تاريخها اللاحق دون تغيير.[2] وأما سائر المدينة حول هذين المعبدين فكانت بيوتًا مألوفةً لكل بيتٍ منها فناء واسع، وتجمَّعَ أهالي هذه البيوت بحسب مهنهم في أحياءٍ سكنية حول إيانا وآنو.

وتخلَّلت الوركاء شبكةٌ من القنوات خوَّلتِ الملاحة فيها، فبلغت من الإتقان حدًّا وُصفت معه بأنها "بندقية الصحراء"،[3] وقد وصلت شبكة القنوات هذه المدينة بالتجارة البحرية على نهر الفرات بمساره القديم (وقد تغيَّر منذئذٍ)، وكذلك بالمستوطنات الزراعية المحيطة بها. قامت مدينة الوركاء الأصلية إلى الجنوب الغربي من مسار نهر الفرات السابق. أما اليوم فيقع موقع الوركاء إلى الشمال الشرقي من النهر. ويعود هذا التبدُّل في الموضع إلى تحوُّلٍ طرأ على مجرى الفرات في مرحلةٍ ما من التاريخ، ولعلَّه -مقترنًا بالتملُّح الناجم عن الري- قد أسهم في اضمحلال الوركاء.

حقبة الوركاء

[عدل | عدل المصدر]
توسُّع الوركاء ومخافرها الاستعمارية، ق. 3600–3200 ق.م

كانت الوركاء واحدةً من أولى المدن في تاريخ العالم، لكنها كانت -كذلك- قوة دافعةً للتحضُّر وقيام الدول الأولى خلال حقبة الوركاء، وهي فترةٌ تُعْرَفُ بـ"توسُّع الوركاء" (4000–3200 ق.م). وطالت هذه الحقبة ثمانمئة عام، شهدت خلالها انتقالًا من قرًى زراعية صغيرة إلى مركزٍ حضري ضخمٍ ذا نظامٍ إداري شاملٍ وجيشٍ ومجتمعٍ طبقي له وظائف مُتخصِّصة. وقد عاصرَتِ الوركاء مستوطناتٌ أخرى عديدة، لكن مساحة معظمها لم تتجاوز نحو عشرة هكتارات، وأما الوركاء فقد كانت أكبر منها ومتطوّرة أكثر بكثير. وانتشرت ثقافة حقبة الوركاء هذه بفضل التجار والمستوطنين السومريّين فأثَّرت في شتّى الشعوب المجاورة، فصنعت هذه الشعوب تدريجيًّا اقتصاداتٍ وثقافاتٍ فريدةً لها تُنَافِسُ الوركاء. وعجزت الوركاء في نهاية المطاف عن إحكام سيطرتها البعيدة على مستعمراتٍ مثل تل براك بالقوة العسكرية.

حقب السلالات المبكرة والأكادي وسلالة أور الثالثة والبابلي القديم

[عدل | عدل المصدر]
طبعةٌ طينية لختمٍ أسطواني تُصوِّر أسودًا وحشية وعقبانًا برؤوس أسود، من عصر الوركاء (4100–3000 ق.م)، معروضةٌ في متحف اللوفر.
وتد تأسيسٍ لـلوغال كيصالسي الذي كان ملكًا على الوركاء وأور وكيش، من حوالي 2380 ق.م. ينصُّ النقش على الآتي: «للإلهة ناما زوجة الإله آن، شيَّد لوغال كيسالسي ملكُ الوركاء وملكُ أور هذا المعبد لناما». القطعة معروضة في متحف بيرغامون.[4]
لوح مُهدَىً لـسين كميل حاكم الوركاء، من القرن الثامن عشر ق.م.

يُستقى تصنيف سلالات الوركاء حصرًا من قائمة الملوك السومريين، وهي قائمةٌ تشوب دِقَّتها التاريخية إشكالات عدّة.[5][6] وقد قُدِّمت في عام 2009 نسختان مختلفتان من نقشٍ واحد دليلًا على وجود حاكمٍ الوركاء في القرن التاسع عشر ق.م اسمه نارام سين.[7]

غدت الوركاء إمارةً تابعةً لأور وبابل أولًا، ومن بعدهما للإمبراطوريات الأخمينية والسلوقية والبارثية. وحظيت المدينة بفتراتٍ استقلال وجيزةٍ خلال حقبة إيسين ولارسا، في ظلِّ ملوكٍ لعلَّ منهم إكون-بي-عشتار وسومو-بيناسا وأليلا-حدوم ونارام سين وسين كاشيد وابنه سين-إريبام وابنه سين-غامل وإيلوم-كميل أخو سين كميل وإتيا، وأن-آم (دنغيرام) وإر-ني-ني (إردانينه) الذي هزمه ريم سن الأول ملكُ لارسا في سنته الرابعة عشرة (نحو 1740 ق.م) وريم-آنوم ونابي-إليشو.[7][8][9][10][11]

وقد شُيِّدَ معبدٌ للإله إشكور (هدد) في عهد إيلوم-غامل استنادًا إلى نقشٍ على مخروطٍ طيني جاء فيه: «للإله إشكور، وهو السيد والبهاء المَهيبُ للسماء والأرض، ولحياة إيلوم-كميل ملك الوركاء وابن سين-إريبام، لأجلهما بنى أوبار-أدد خادمُه وابنُ أبيل-كوبي معبد إساجيانيدو (أي: 'البيت الذي يَحْسُنُ خِتامه')، مقرًّا لمنصب كاهنه الأعلى (إن)، فجعله بحقٍّ لائقًا بحياته».[8]

الوركاء حتى العصور القديمة المتأخرة

[عدل | عدل المصدر]
لوح تأسيسٍ من معبد إنانا في الوركاء، يعود إلى عهد أور-نامو.

كانت الوركاء مدينةً سومرية مزدهرة في عصر السلالات المبكرة، ولا سيَّما في طوره الثاني (2700–2600 ق.م)، لكن الإمبراطورية الأكادية بسطت سيطرتها عليها في نهاية المطاف فبدأت المدينة بالتدهور. واستعادت الوركاء عافيتها في العصر السومري الحديث (2112–2004 ق.م)، فغدت مركزًا اقتصاديًّا وثقافيًّا مهمًا تحت سيادة أور، وأُعيد ترميم حي إيانا في تلك الفترة ضمن خططٍ عمرانيةٍ شاسعة تضمَّنت تشييد معبدٍ جديدٍ لإنانا فيه زقورة يُقَالُ لها: 'بيت الكون' (بالمسمارية: إي سارا، أو (𒂍𒊬𒀀) تقعُ في القسم الشمال الشرقي من أطلال إيانا العائدة إلى حقبة الوركاء.

تداعتِ الوركاء إلى حالة اضمحلالٍ يُرْثَى لها في أعقاب انهيار دولة أور (ق. 2000 ق.م)، واستمرَّ هذا التداعي حتى نحو عام 850 ق.م حينما ضمَّتها الإمبراطورية الآشورية الحديثة وأعلنتها عاصمةً إقليمية. واستردَّت الوركاء كثيرًا من مجدها الغابر في ظلّ الآشوريين وتحت جناح الإمبراطورية البابلية الحديثة من بعدهم، وبحلول عام 250 ق.م شُيِّدَ معبدٌ جديد في الشمال الشرقي من حي آنو (العائد إلى حقبة الوركاء) هو 'المعبد الرئيسي' (بالأكادية: بيت ريش). وكان المعبد الرئيسي هذا هو ومعبد إيساكيلا (في بابل) مركزًا من المركزين الأساسيَّيْن لعلم الفلك في الإمبراطورية البابلية الحديثة. وقد أعاد الإمبراطور نبوبولاسر ترميم معابد المدينة وقنواتها كافَّة، وانقسمت الوركاء في هذه الحقبة إلى خمسة أحياء رئيسة، هي: حي معبد هدد والبستان الملكي وبوابة عشتار ومعبد لوغال-إيرا وبوابة شمش.[12]

واصلت الوركاء ازدهارها في ظل الإمبراطورية السلوقية، فعُرِفَتْ عند الإغريق باسم "أورخا" ((الإغريقية: Ὄρχα))، وبلغت المدينة في هذه الحقبة مساحةً قدرها ثلاثمئة هكتار، وربما بلغ عدد سكانها نحو أربعين ألف نسمة.[12][13][14] وأُضيفَ في عام 200 ق.م 'الحرم الأعظم' (بالمسمارية: إي-إيري-غال، بالسومرية: إش-غال) المُخصَّص لعشتار بين حيَّي آنو وإيانا، وكانت زقورة معبد آنو التي أُعيد بناؤها في هذه الحقبة أضخم زقورةٍ شُيِّدت في بلاد الرافدين قاطبة.[14] واستولت الإمبراطورية البارثية على بلاد الرافدين من السلوقيّين في عام 141 ق.م، فظلَّت الوركاء آهلةً بالسكان وقتئذٍ،[15] ولعلَّ اضمحلال الوركاء في نهاية العصر البارثي يُعْزَى جزئيًا إلى تحوُّلٍ في مجرى نهر الفرات وابتعاد مساره عن موقع المدينة السابق. فقد غدتِ الوركاء أطلالًا شبه مهجورةٍ في عام 300م، وذلك خلا من جماعةٍ من المندائيين استوطنتها (بدلالة ما عُثِرَ عليه من طاسات سحرية نُقِشَتْ باللغة المندائية)، وهجرتِ البقيَّة الباقية من هؤلاء أطلال المدينة بحلول عام 700م بُعَيْد الفتح الإسلامي للعراق.[16]

التاريخ السياسي

[عدل | عدل المصدر]
ملكٌ رافديني في هيئة سيد الحيوانات منقوشٌ على سكين جبل العركى (نحو 3300–3200 ق.م، من أبيدوس بمصر)، وهو عملٌ يشهد على العلاقات بين مصر القديمة وبلاد الرافدين ويُظهر تأثير الرافدينيّين المُبكِّر على مصر، وأهمية الرسوم الملكية الرافدينية في حقبة الوركاء. معروضةٌ بمتحف اللوفر.[17][18]

كان للوركاء أهمية بالغة في تاريخ سومر السياسي. فمنذ حقبة الوركاء المبكّرة (ق. 3800 ق.م) فصاعدًا بسطتِ المدينة هيمنتها على مستوطنات مجاورة عديدة، وغدت واحدةً من مستوطنتَيْن أساسيَّتَيْن في المنطقة، إذ بلغت مساحة وركاء في الجنوب والمركز الثاني (نيبور في الشمال) نحو 20 ها (49 أكر) لكليهما، وأحاطت بهما مستوطناتٌ أصغر بكثير لا تتعدَّى 10 ها (25 أكر).[19] وامتدَّ نطاق نفوذ المدينة في حقبة الوركاء المتأخرة ليشمل إقليم سومر بأسره، بل وتجاوزها إلى مستعمراتٍ خارجية في أعالي بلاد الرافدين وسوريا. وفيما يلي مقولة أحد المؤرّخين عنها:

يبدو أن الحضارة السومرية بلغت في الوركاء (بجنوب بلاد الرافدين) ذروتها الإبداعية. وهذا ما تشير إليه مرارًا الإحالاتُ الواردة إلى هذه المدينة في النصوص الدينية، ولا سيَّما الأدبية منها، خصوصًا الحكايا والأساطير، ويؤكِّده التراث التاريخي المذكور في قائمة الملوك السومريين. وقد انتقل مركز السلطة السياسية لاحقًا من الوركاء -فيما يبدو- إلى أور.

— أوبنهايم[20]
أرجحُ الظن أن هذا الصنم يُمثِّلُ كاهنًا من الوركاء بلحيةٍ وقلنسوة (نحو 3300 ق.م، الوركاء). معروضٌ باللوفر.[21]

يضم التسلسل الزمني المُدوَّن لحكام الوركاء شخصياتٍ أسطورية وأخرى تاريخية، موزَّعةً على خمس سلالات. وقد انتقل مركز السلطة تدريجيًّا من الدائرة الدينية (في المعبد) إلى السياسية (في القصر)، وهو انتقالٌ وقع في سائر سومر. وقد امتدَّت سلطة حُكَّام حقبة السلالات المبكرة من الوركاء إلى سومر كافّة في فتراتٍ شتّى، فتروي الأساطير إن الملوكية هبطت من السماء إلى إريدو، ثم تنقَّلت بين خمس مدنٍ تِباعًا حتى وقوع الطوفان الذي أنهى حقبة الوركاء. وانتقلت الملوكية -بعد الطوفان- إلى كيش في مطلع حقبة السلالات المبكرة، وهي فترة توازي بداية العصر البرونزي المبكر في سومر. وكانت الوركاء -نظريًا- تابعةً لسلطة كيش في طور السلالات المبكرة الأول (بين سنتي 2900–2800 ق.م)، وتُسمَّى هذه الحقبة أحيانًا عصرها الذهبي. وعادت الوركاء لتبسط هيمنتها على سومر كافَّة في طور السلالات المبكرة الثاني (2800–2600 ق.م)، بالتوازي مع صعود سلالة الوركاء الأولى في حقبة تُسمَّى كذلك عصرها البطولي. غير أن الوركاء فقدت سيادتها على سومر حين دخول طور السلالات المبكرة الثالث أ (2600–2500 ق.م)، إذ انتقل مركز السلطة حينئذٍ إلى أور، وهو ما يوازي بداية العصر البرونزي المبكر الثالث ويُمثِّل نهاية سلالة الوركاء الأولى. وظلَّت الوركاء خاضعةً لحكم أور على مرّ طور السلالات المبكرة الثالث (ب) (2500–2334 ق.م)، المعروف كذلك بعصر ما قبل سرجون (أي قبل نهوض الإمبراطورية الأكادية على يد سرجون الأكادي).

العمارة

[عدل | عدل المصدر]

الكشوفات الأثرية

[عدل | عدل المصدر]
خريطةٌ بلاد الرافدين في الألفية الثانية قبل الميلاد، وعليها المدن من الشمال إلى الجنوب: نينوى، وقطارا (أو كارانا)، ودور كاتليمو، وآشور، وأرابخا، وتيرقا، ونوزي، وماري، وإشنونة، وزقورة عقرقوف، ودير، وسيبار، وبابل، وكيش، وسوسة، وبورسيبا، ونيبور، وإيسين، والوركاء، ولارسا، وأور.

بلغت الوركاء بنهاية حقبة الوركاء (نحو 3100 ق.م) مساحةً قدرها 250 ها (620 أكر)، واتّسعت في حقبة جمدة نصر التالية حتى 600 ها (1,500 أكر) بحلول نحو 2800 ق.م، إذ أُعيد بناء منطقة معبد إيانا الرئيسة بناءً كاملًا بعد تسوية أسس عمارة حقبة الوركاء.[22] وشُيِّد في هذه الحقبة سورٌ جديد للمدينة.[23]

تقع الوركاء الأثرية على مسافة نحو 50 ميل (80 كـم) إلى الشمال الغربي من أور القديمة، وهي من أكبر المواقع الأثرية في المنطقة، إذ تبلغ مساحتها قرابة 5.5 كـم2 (2.1 ميل2)، وتمتدّ في أقصاها 3 كـم (1.9 ميل) شمالًا وجنوبًا، و2.5 كـم (1.6 ميل) شرقًا وغربًا. ويضمّ موقع الوركاء ثلاثة تلال أثرية كبرى، هي: حي إيانا، وبيت ريش (كولابا)، وإيريغال. وينقسم الموقع أثريًّا إلى ستة أقسام:

  1. زقُّورة إيانا «إيغيبار-إيمين».
  2. سور إيانا (زينغل).
  3. مجمّع معبد آنو-أنتوم، وبيت ريش، وزقّورة آنو.
  4. إيريغال، والمبنى الجنوبي.
  5. المنشآت البارثية، ومنها معبد غاريوس ومبنى الحنيّات المتعددة.
  6. سور مدينة «غلغامش»، وما يتّصل به من قصر سين-كاشد وبيت أكيتو السلوقي.[24]
مقطعٌ مرئي يعيد تصوّر الوركاء (بترجمةٍ إنكليزية).

كان أول علماء الآثار الذين لفتوا الانتباه إلى موقع الوركاء ودرسوه أكاديميًا هما فريزر وروس، فقد جاءا إليها أول مرة في عام 1835،[25] ثم نقَّب بلغها ويليام لوفتوس في بعثةٍ استطلاعية في 1849، ونقَّبَ فيها عامَي 1850 و1854. ويعترف لوفتوس بنفسه بأنّ تنقيباته الأولى كانت سطحية فحسب، إذ أرغمه مموِّلوه على تسليم قطعٍ ضخمةٍ للمتاحف بأدنى كلفة ممكنة.[26] وقد عثَرَ لوفتوس على مسلّةٍ بازلتية كبيرة، لكنها فُقِدت لاحقًا.[27] واستطلع الوركاءَ كذلك عالمُ الآثار فالتر أندريه عام 1902،[28] وزارها عالم الآثار إدغار جيمس بانكس عام 1905.[29]

إلهٌ يصبّ ماءً واهبًا للحياة من إناء، نُحِتَ على واجهة معبد إنانا في الوركاء بالعراق، ويرجع تاريخه إلى القرن الخامس عشر ق.م. معروضٌ في متحف بيرغامون.

اكتشف يوليوس يوردان وفريقه من الجميعة المشرقية الألمانية بين عامَي 1912 و1913 معبد عشتار، وهو واحدٌ من أربعة معابد معروفة في الوركاء. وكانت معابد المدينة ذات شأنٍ كبير، إذ شُيِّدت بالآجُرّ وزُيِّنت بالفسيفساء الملوَّنة. واكتشف الآثاري جوردان جزءًا من سور المدينة الآجُرّي، ويبلغ ارتفاع هذا السور 40-إلى-50-قدم (12 إلى 15 م)، وأحاط بالمدينة كلّها على امتداد 9 كـم (5.6 ميل) للدّفاع عنها. ويُقدَّر أنّ هذا السور شُيِّد قرابة عام 3000 ق.م، وذلك استنادًا إلى تقنيات تأريخ الطبقات الرسوبية. ورسم جوردان خريطةً تضاريسيةً (كنتورية) للموقع بأكمله.[23] وعادت الجمعية الألمانية إلى الوركاء عام 1928 فنقَّبت فيها حتى 1939، حين أدَّت الحرب العالمية الثانية إلى إيقاف الكشوفات. وكان قائد الفريقَ جوردان حتى عام 1931، ثم غدا مديرًا للآثار في بغداد، فخلفه أ. نولدكه وإرنست هاينريش وهـ. ي. لنتسن في قيادة التنقيبات.[30][31] وكان من اللُّقى المكتشفة مسلّةُ عليها مشاهد صيد الأسود، وقد استُخرجَتْ من طبقةٍ تعود إلى حقبة جمدة نصر لكنها تُؤرَّخ أسلوبيًّا إلى حقبة الوركاء الرابعة.[32]

واستُؤنفَتْ الحفريات الألمانية بعد الحرب بإدارة هاينريش لنتسن من سنة 1954 إلى 1967،[33][34][35] ثم خلفه ي. شميت عام 1968، فراينر ميشائيل بومر عام 1978.[36][37] وأمضى علماء الآثار الألمان في الوركاء تسعةً وثلاثين موسمًا حفريًا على مر القرن العشرين، وُثِّقت نتائجها في سلسلتَي تقارير مُطوَّلتَيْن:

  • الألمانية: Ausgrabungen der Deutschen Forschungsgemeinschaft in Uruk (ADFU)، سبعة عشر مجلّدًا، 1912–2001
  • الألمانية: Ausgrabungen in Uruk-Warka, Endberichte (AUWE)، خمسة وعشرون مجلّدًا، 1987–2007
أطلال معبد كاريوس في الوركاء، وتعود إلى نحوعام 100م.

جرت آخر الحفريَّات في موقع الوركاء بين عامَيْ 2001 و2002، فقد مسحَ فريق المعهد الألماني للآثار بقيادة مارغريته فان إس -ومعها يورغ فاسبيندر وهلموت بيكر- الأطلال مسحًا جزئيًّا بمقياس المغناطيسية، كما أخذوا عيّناتٍ أسطوانية للتربة وصورًا جوّية، أعقبتها صورٌ عالية الدقّة بالأقمار الصناعية عام 2005.[38] واستُؤنف العمل عام 2016، فغدا يتركّز الآن على منطقة سور المدينة ومسح التضاريس المحيطة بها.[39][40][41] وتضمَّن العمل إنشاء نموذج رقمي متكاملٍ لمنطقة الوركاء الأثرية.[42] وتشمل التنقيبات الحالية مسحًا جيوفيزيائيًّا جديدًا؛ لكن تكوين تربتها حال دون الاستفادة من رادات قياس طبقات الأرض في مسحها، فاستعان الباحثون بمقاييس مغناطيسية مصنوعةٍ من السيزيوم ومقرونةٍ بمجسّات مقاومة كهربائية.[43] وقد استُخرِجَتْ خمسٌ وعشرون عيّنةً تربة رسوبية من الوركاء بين عامَي 2024 و2025، ويبلغ عمق بعض هذه العيّنات ثلاثة عشر مترًا، وصُمِّمَتْ خريطة طوبولوجية جيوفيزيائية رقمية كاملة لمنطقة الوركاء أثناء هذا التنقيب.[44][45]

الألواح المسمارية

[عدل | عدل المصدر]
زقورةٌ هائلة الحجم تعود إلى الألفية الرابعة ق.م تنتصب عند مدخل الوركاء، على بعد 39 كم شرق مدينة السماوة في العراق.

عُثِر في الوركاء على عددٍ من الألواح الطينية بالأبجدية المسمارية البدائية، منها 190 لوحًا من طور الوركاء الخامس (نحو 3500 ق.م) من «الألواح العددية» أو «الألواح المطبوعة»، و1,776 لوحًا من طور الوركاء الرابع (نحو 3300 ق.م)، و3,094 لوحًا من طور الوركاء الثالث (نحو 3200–2900 ق.م) الذي يُسمَّى كذلك عصر جمدة نصر.[46][47] وقد توصَّل علماء الآثار إلى كيفية قراءة الألواح المسمارية الأحدث عهدًا، ومنها قائمة الملوك السومريين الشهيرة، وهي سجلٌّ يوثّق ملوك الحضارة السومرية. واكتُشِفَ في أطلال المدينة مخزونٌ عظيمٌ من الألواح القانونية والعلمية يرجع إلى العصور البابلية الحديثة والبابلية المتأخرة والسلوقية، ونشر ترجمات هذه الألواح آدم فالكنشتاين وسواه من أعضاء المعهد الألماني للآثار في بغداد المختصّين بالآشوريات، مثل يان ي. أ. ديك،[48] وهرمان هونغر، وأنطوان كافينيو، وإغبِرْت فون فايْهَر،[49][50][51][52] وكارلهاينز كيسلِرْ، وآخرون.[53][54][55] وقد آلَتْ كثيرٌ من هذه الألواح إلى متاحف وأراشيف، منها المتحف البريطاني ومجموعة يال البابلية ومتحف اللوفر، وفي اللوفر لوحٌ مسماري فريد بالآرامية يُعرَفُ بتعويذة الوركاء الآرامية. وتَحْمِلُ بعض ألواح الوركاء تواريخ تُوثِّقُ سنة كتابتها، وآخر هذه الألواح المعروفة حاليًا هو W22340a، وهو تقويمٌ فلكي يرجع إلى عام 79 أو 80م.[56]

وعُثِر في الوركاء على أقدم اسم شخصٍ مكتوب، وذلك في ألواح عدّة تذكر رجلًا اسمه كوشيم، والذي كان (إن صحّ أنّه شخصٌ بعينه) محاسبًا يُسَجِّلُ معاملات تجارة الشعير، إذ جاء فيها: 29,086 مكيالًا من الشعير، 37 شهرًا، كوشيم.[57][58]

وعاء مشطوف الحافة من حقبة الوركاء المتأخرة، وهو مثالٌ على أوعية فخارية أُنْتِجَتْ بالجملة في الوركاء، وتُمثِّلُ هذه الأوعية نحو ثلاثة أرباع المصنوعات الخزفية المكتشفة في أطلال المدينة، وكانت تُستعمل في توزيع الأرزاق.[59]

كانت الأوعية مشطوفة الحافة أشيعَ أنواع الأوعية استعمالًا في حقبة الوركاء، ويُرجَّح أنّها كانت تُقدَّم فيها أرزاق الطعام أو الشراب للعمّال التابعين. واستُحدِث الدولاب السريع لتشكيل الفخار في أواخر حقبة الوركاء، فيسَّر إنتاجه بالجملة وجعله أكثر توحيدًا.[60]

القطع الأثرية

[عدل | عدل المصدر]

يُعدّ قناع الوركاء (المشهور كذلك باسم «سيّدة الوركاء» و«الموناليزا السومرية») من أقدم القطع الأثرية التي فيها هيئة وجهٍ بشري، إذ يرجع تاريخها إلى عام 3100 ق.م، وتُمثِّلُ القطعة وجهًا أنثويًا منحوتًا من الرخام، والغالب أنها تصويرٌ لإلهة الحب والحرب إنانا، ويبلغ ارتفاعها قرابة 20 سـم (7.9 بوصة)، ولعلّ القناع كان جزءًا من تمثالٍ كبير للعبادة. وقد نُهِب القناع من المتحف العراقي إبّان غزو العراق في أبريل 2003، ثم استُرِدّ في سبتمبر 2003 وأُعيد إلى المتحف.

طبقات الوركاء الأثرية

[عدل | عدل المصدر]

اكتشف علماء الآثار مدنًا تاريخية متعددة في الوركاء بُنِيت واحدةٌ فوق الأخرى بترابيتها الزمنيّة من أحدثها إلى أقدمها. وهذه المدن التاريخية وحقبها المُؤرَّخة هي كالآتي:[61]

  • الوركاء الثامنة عشرة، فترة إريدو (ق. 5000 ق.م): حقبة تأسيس الوركاء.
  • الوركاء الثامنة عشرة–السادسة عشرة، حقبة شعب العُبَيْد المتأخرة (4800–4200 ق.م).
  • الوركاء السادسة عشرة–العاشرة، حقبة الوركاء المبكّرة (4000–3800 ق.م).
  • الوركاء التاسعة–السادسة، حقبة الوركاء الوسيطة (3800–3400 ق.م)
  • الوركاء الخامسة–الرابعة، حقبة الوركاء المتأخرة (3400–3100 ق.م): بُنِيَتْ فيها أوّل المعابد الأثرية الضخمة في حي إيانا.
  • الوركاء الثالثة، عصر جمدة نصر (3100–2900 ق.م): بُنِيَ فيها سور المدينة الممتدّ لمسافة تسعة كيلومترات.
  • الوركاء الثانية.
  • الوركاء الأولى.

حي آنو

[عدل | عدل المصدر]
زقورة آنو (أو: المعبد الأبيض)

تتألّف المنطقة التي يُسمِّيها علامء الآثار عادةً بحي آنو من مصطبةٍ واحدة (أي: هضبة مرتفعة) هائلة المساحة، وهذه المصطبة هي أطلال زقورة آنو، ويتكهَّنُ الباحثون بأنّها كانت مكرَّسةً لإله السماء السومري آنو. وشُيِّد هذا المعبد من الحجر الجيري والقار فوق أساسٍ من التراب المدكوك، وطُليَ بملاط الجير. وأُقيمَ الأساس هذا نفسهُ فوق حصيرٍ منسوجٍ من القصب يُسمَّى جيبارو، وكان يُستعمل هذا الحصير فراشًا للزفاف في التقاليد السومرية، فاكتسب قيمةً رمزيةٌ بصفته مصدرًا للخصوبة والتوليد الذي يُشعِّهُ هذا الحصير من قاعدة المعبد إلى سائر بُنْيانِه. وتختَزِلُ عمارة هذا المعبد أفكارًا أسطوريةً عِدّة مستقاةً من قصة الخلق البابلية (واسمها السومري: إنوما إليش)، ولعلّ منها طقوس إراقة الشراب بدلالةٍ ما اكتُشِفَ فيه من قنواتٍ وأحواضٍ وأوانٍ. وقد هُدِم البناء هدمًا طقوسيًّا، وغُطّي بطبقاتٍ متناوبة من الطين والحجر، ثم حُفِر ومُلئ بالملاط في فترةٍ لاحقة.

حي إيانا

[عدل | عدل المصدر]
يظهر حيّ إيانا الرابع (أ) بالبنّي الفاتح، والرابع (ب) بالبنّي الداكن.

لحيّ إيانا أهميةٌ تاريخية بسبب ابتكارَيْن سومريَّيْن ابتدءا فيه دونًا عن سائر المعمورة، وهما: ولادة الكتابة وتشييد أولى معالم المدن المعماريَّة. وبفضل هذَين التطوّرين الهائلَيْن قد يعتبر حي إيانا أوّل مدينةٍ وحضارةٍ حقيقية في تاريخ الإنسان، فهو يحوي في طور الوركاء الرابع (أ) أقدم كتابة معروفة، وفيه أول معلمٍ معماريٍّ لعامّة الناس (أي: معلم بارزٌ لعموم الناس، دونًا عن بيوت الناس ومساكنهم الخاصَّة).[62]

أوّل مبنى شُيِّدَ في إيانا هو معبد المخاريط الحجرية (أو: المعبد الفسيفسائي)، وسُمِّيَ بذلك لكثرة ما رُصِّعَتْ به واجهته الطينية من فسيفساء أحجارٍ ملوَّنة مخروطيَّة الشكل، وقد أُسِّسَ هذا المعبد في طور الوركاء السادس فوق أطلال معبدٍ عُبيديٍّ سابق، وأحاط به سورٌ من الحجر الجيري له نظامٍ محكم من الدعامات الجداريَّة. ولعلّ معبد المخاريط الحجرية كان مكان بداية عبادة الماء في بلاد الرافدين، وقد «هُدِم عنوةً» في طور الوركاء الرابع (ب)، ودُفِنَتْ محتوياته في مبنى ريمشن.[34]

ختمٌ أسطواني من حقبة الوركاء (يسار) وطبعتُه (يمين)، من نحو عام 3100 ق.م. معروضٌ باللوفر.

وشُيِّد بناءٌ جديدٌ هو المعبد الجيري في الطور التالي (الوركاء الخامس) على مسافة نحو 100 متر شرقيّ معبد المخاريط الحجرية، وبُنِيَ هذا المعبد الجديد على قاعدةٍ من التراب المدكوك ارتفاعها مِتران، وقام هو -كذلك- على أطلال معبدٍ عُبيديٍّ سابق، فهو إذًا -كمعبد المخاريط الحجرية- امتدادٌ لثقافة شعب العُبَيْد. والمعبد الجيري غير مسبوقٍ في حجمه وفي بنائه من الحجر لا من الطوب، فكان تجديدًا جليًا على العمارة العُبَيْدية التقليدية. وقُطِعَتْ أحجار المعبد الجيري من نتوءٍ صخري على مسافة نحو 60 كم شرق الوركاء، وليس من الأكيد إن شُيِّد المعبد كلُّه أم أساسه فحسبُ من هذا الحجر الجيري. ولعلّ المعبد الجيري كان أوّلَ معبدٍ مُكرَّسٍ للإلهة إنانا، وإن تعذَّر الجزم بذلك. وغُطّي المعبد الجيري بفسيفساء مخروطية، مثله في ذلك كمثل معبد المخاريط الحجارية المجاور، وكان المعبدان مستطيلَيْ الشكل، وأركانهما موجَّهةٌ بدقَّة نحو الجهات الجغرافية (كالشمال والجنوب)، وفي كلٍّ منهما قاعةٌ مركزيَّة تتَّصل في ضلعها الطويل بقاعتَيْن صغيرتَيْن يمينًا ويسارًا، وواجهات المعبدَيْن مدعَّمة بركائز جدارية، وهما نموذجان أساسيَّان لطُرُز عمارة المعابد اللاحقة كافَّة في بلاد الرافدين.

لوحٌ من طور الوركاء الثالث (نحو 3200–3000 ق.م) يسجِّلُ مقادير الجعة الموزَّعة من مخازن إحدى منشآت التخمير،[63] معروضٌ في المتحف البريطاني.

وشُيِّد بين هذين البنائين الضخمين في طور إيانا الرابع (ب) مجمّعٌ من المباني (سُمّيت بأسماءٍ رمزية بالحروف الألفبائية الإنكليزية A–C وE–K و"ريمشن" و"معبد المخاريط الفسيفسائية") وأفنيةٌ وأسوار. وأُقيمت هذه المباني في زمن توسّعٍ معماريٍّ عظيم بالوركاء، إذ اتّسعت المدينة حتى 250 ها (620 أكر) وأقامَتْ تجارةً بعيدة المدى مع شعوب المنطقة، وهذا امتدادٌ لعمارة الطور السابق. و"مبنى ريمشن" هذا هو نُصبٌ تذكاري، وقد أوقِدَ في وسطه لهبٌ كبيرٌ تخليدًا لمعبد المخاريط الحجرية بعد هدمه، وقد سمَّى باحثون ألمانيُّون هذا المبنى نسبةً إلى تسمية شكل طوبه في لغتهم ريمشن وهو طوبٌ قياسهُ 16 سـم (6.3 بوصة)×16 سـم (6.3 بوصة). ولعلّ واجهة هذا النُّصب كُسِيَتْ بجدارياتٍ هندسية وتصويرية. واستُعملت طوبات ريمشن التي ظهرت أولاها في هذا المعبد في بناء جميع مباني إيانا في طور الوركاء الرابع. وتطوّر استعمال المخاريط الملوّنة -كذلك- في تغطية واجهات المباني، ولعلّ أكثر ما استُعْمِلَتْ كان في معبد المخاريط الفسيفسائي الذي كان أضخم منشآت إيانا في حينه، وقد تألّف من ثلاثة أقسام، هي: المعبد N، وقاعة الأعمدة المستديرة، وفناء المخاريط الفسيفسائية. ثم هُدِمَتْ جميع هذه المباني هدمًا طقوسيًّا، وأُعيد بناء حي إيانا بأكمله في الطور الرابع (أ) على نطاقٍ أفخم.

وكانت عمارة إيانا في الطور الثالث مغايرةً جدًّا لما سبقها، إذ حلّت محلَّ مجمّع المعابد الضخمة حمّاماتٌ عامَّةٌ حول الفناء الكبير ومبنى التراب المدكوك المتاهيّ. وجاء هذا الطور أثناء عصر السلالات المبكرة في سومر، ق. 2900 ق.م، وهو زمن اضطرابٍ اجتماعي كبير أفل فيه نجم الوركاء وتراجعَتْ خلاله مكانتها بين دول المدن المنافسة لها في بلاد الرافدين، مما يُفسِّرُ بنائه المعماري الأشبه بالحصون الذي يُعبِّرُ عن هذا الاضطراب. وظلّ معبد إنانا قائمًا في هذا الزمن بصورةٍ جديدة واسمٍ جديد هو «بيت إنانا في الوركاء» (بالسومرية: e₂-ᵈinanna unuᵏⁱ-ga)، وموضع هذا البناء مجهولٌ حاليًّا.[2]

قبر غلغامش

[عدل | عدل المصدر]

أثار اهتمامَ الإعلام عام 2003 خبرٌ مفاده أنّ فريق المعهد الألماني للآثار اكتشف ما قد يكون قبر الملك الأسطوري غلغامش. فقصيدة موت غلغامش السومرية تصف كيف انشقّ نهر الفرات بعد موت غلغامش فدُفِن تحته، ثم عاد النهر إلى مجراه. وقد بدّل الفرات مجراه منذ الزمن الذي يُفترض أنّ غلغامش عاش فيه، فجفّ المسار الذي كان يسلكه حينئذٍ. وحرص فاسبيندر في مقابلةٍ على القول إنّه لا دليل قاطع لديهم، وإنّ البناء لم يُنقَّب فلا سبيل إلى اليقين ما لم يُنقَّب، لكنّه أضاف أنّ مسوحًا مغناطيسية كشفت عن منشآت مدفونة في مجرى الفرات القديم تطابق وصف القصيدة. وعلَّق بأنّ مسوحًا أخرى لذلك الجزء من الموقع طابقت -على نحوٍ مدهش- الأوصاف السومرية للوركاء كما كانت في عهد غلغامش، ممّا يزيد ترجيح نظرية أنّ القصيدة كانت مصيبةً في أمر القبر كذلك.

غزت الولايات المتحدة العراق بُعَيْد هذا الإعلان في عام 2003، غير أنّ موقع الوركاء نجا من النهب خلال الحرب،[64] وأُجرَيْت فيه تحرّياتٌ أخرى منذئذٍ، لكن لم تُذَعْ أي أخبار رسمية أخرى حول هذا القبر المحتمَل. وتحفَّظ قائد الكشوفات فاسبيندر عن الإجابة عن سؤال باحثٍ مستقلٍّ حول هذا القبر، إذ اكتفى بالقول إنّ التغطية الإعلامية بولغ فيها، وأن تصريحه اقتصر على احتمالية أن القبر المكتشف هو قبر غلغامش.[65]

قائمة الملوك

[عدل | عدل المصدر]

يَرِدُ في قائمة الملوك السومريين اثنان وعشرون حاكمًا للوركاء موزَّعون على خمس سلالات، أما السلالة السادسة فكانت سلالةً عمورية لا ذِكْرَ لها في قائمة الملوك السومريين. ولا تعتبر القائمة الآتية كاملةً، فقد تتغير مع الاكتشافات القادمة. أسماء الحكّام المدوَّنة باللون البرتقالي هي لشخصياتٍ أسطورية ومن المشكوك إن كان لها أصلٌ تاريخي.

# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
عصر السلالات المبكرة الأول (نحو 2900–2700 ق.م)
سلالة الوركاء الأولى / سلالة أوروك الأولى (نحو 2900–2700 ق.م)

«ثمّ هُزمت كيش فانتقلَتْ الملوكية إلى إيانا (الوركاء).»

الأول غلغامش
𒀭𒄑𒉋𒂵𒈨𒌋𒌋𒌋
«سيّد كولابا» نحو 2800 ق.م
  • بنى أسوار الوركاء
  • عاصَرَ آغا وانتصر عليه
  • تاريخيّته مؤكَّدة
الثاني ميشكي أنغشير
𒈩𒆠𒉘𒂵𒊺𒅕
ابن أوتو نحو 2775 ق.م
(324 سنة)

«دخل ميشكي أنغشير البحر واختفى.»

— قائمة الملوك السومريين
الثالث إينمركر
𒂗𒈨𒅕𒃸
«ملك الوركاء الذي بناها» نحو 2750 ق.م
الرابع لوغال باندا
𒈗𒌉𒁕
«الراعي» نحو 2700 ق.م
(1200 سنة)
  • يُقال إنّه كان جنديًّا في جيش إينمركر في حكاية لوغال باندا في كهف الجبل
  • وُصِف «بالراعي» لقبًا له في قائمة الملوك السومريين، وحمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل على سومر كلّها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الخامس دوموزيد
𒌉𒍣𒋗𒄩
«الصيّاد الذي كانت مدينته كوارا» نحو 2700 ق.م
(100 سنة)
عصر السلالات المبكرة الثاني (نحو 2700–2600 ق.م)
السادس أور نونغال
𒌨𒀭𒉣𒃲
نحو 2650 – نحو 2620 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من نقش تومال
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
السابع أودول كالاما
𒌋𒊨𒌦𒈠
نحو 2620 – نحو 2605 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الثامن لبئشوم
𒆷𒁀𒀪𒋳
نحو 2605 – نحو 2596 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
التاسع إين نون تاراح أنا
𒂗𒉣𒁰𒀭𒈾
نحو 2596 – نحو 2588 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
العاشر ميش-هي
𒈩𒃶
«الحدّاد» نحو 2588 – نحو 2552 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الحادي عشر ميليم-آنا
𒈨𒉈𒀭𒈾
نحو 2552 – نحو 2546 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الثاني عشر لوغال كيتون
𒈗𒆠𒂅
نحو 2546 – نحو 2510 ق.م
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة

«اثنا عشر ملكًا حكموا 2310 سنين، ثمّ هُزِمَتِ الوركاء فانتقلت الملوكية إلى أور.»

— قائمة الملوك السومريين
عصر السلالات المبكرة الثالث (أ) (نحو 2550–2500 ق.م)
لوما[68]
𒈝𒈠
غير مؤكَّد: لعلّ هذين الحاكمين عاشا نحو فترة 2600–2500 ق.م في أثناء عصر السلالات المبكرة الثالث (أ)
  • تاريخيّته مؤكَّدة، مشهودٌ له بلوحٍ من شروباك يمتلكه الآن في متحف إسطنبول[69]
  • عاصر مينونسي[70]
أورسانغباي
# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
عصر السلالات المبكرة الثالث (ب) (نحو 2500–2350 ق.م)
لوغال نمنيرشوما
𒈗𒉆𒉪𒋧
غير مؤكَّد: لعلّ هذين الحاكمين عاشا نحو فترة 2500–2400 ق.م في أثناء عصر السلالات المبكرة الثالث (ب)
لوغال سيلاسي الأول
𒈗𒋻𒋛
ميسكالامدوك[بحاجة لمصدر]
𒈩𒌦𒄭
نحو 2600، نحو 2500 ق.م
ميسانيبادا[بحاجة لمصدر]
𒈩𒀭𒉌𒅆𒊒𒁕
نحو 2500 ق.م
(80 سنة)[70]
أورزاغ
𒌨𒍠𒌓𒁺
نحو 2400 ق.م
  • تاريخيّته مؤكَّدة
  • «ملك كيش»
  • عاصر إيل[70]
سلالة الوركاء الثانية (نحو 2500–2340 ق.م)

«ثمّ هُزِمَتْ خمازي فانتقلت الملوكية إلى الوركاء.»

— قائمة الملوك السومريين
الثاني لوغال كينيشي دودو
𒈗𒆠𒉌𒂠𒌌𒌌
نحو 2400 ق.م[70]
لوغال كيصالسي
𒈗𒆦𒋛
ابن لوغال كينيشي دودو نحو 2400 ق.م
أورني
𒌨𒉌𒉌𒋾
غير مؤكَّد: لعلّ هذين الحاكمين عاشا في نحو فترة 2400–2350 ق.م، أثناء عصر السلالات المبكرة الثالث (ب)[70]
لوغال سيلاسي الثاني
𒈗𒋻𒋛
الثالث أرغانديا
𒅈𒂵𒀭𒀀
نحو 2350 ق.م
(7 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
العهد قبل الإمبراطوري (نحو 2350–2254 ق.م)
الأول إينشاكوشانا
𒂗𒊮𒊨𒀭𒈾
نحو 2350 ق.م

«ثلاثة ملوك حكموا 187 سنة، ثمّ هُزِمَتِ الوركاء فانتقلتِ الملوكية إلى أور.»

— قائمة الملوك السومريين
# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
سلالة الوركاء الثالثة (نحو 2340–2254 ق.م)

«ثمّ هُزِمَتْ كيش فانتقلتِ الملوكية إلى الوركاء.»

— قائمة الملوك السومريين
الأول لوغال زاغيسي
𒈗𒍠𒄀𒋛
ابن أكوش نحو 2340 – نحو 2316 ق.م
(من 25 إلى 34 سنة)

«ملكٌ واحد حكم 25 سنة، ثمّ انتهى حكم الوركاء فانتقلتِ الملوكية إلى أكد.»

— قائمة الملوك السومريين
غيريميسي
𒀀𒄩𒋻𒁺𒋛
غير مؤكَّد: لعلّ هذا الحاكم عاش في نحو فترة 2350–2254 ق.م، أثناء العهد قبل الإمبراطوري[70]
  • تاريخيّته مؤكَّدة
  • عاصر إيكون-إيشار[70]
# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
العصر الأكدي (نحو 2254–2154 ق.م)
سلالة الوركاء الرابعة (نحو 2254–2124 ق.م)
أمار-غيريد
𒀫𒀭𒄌𒆠
نحو 2254 ق.م
  • تاريخيّته مؤكَّدة
  • عاصر نارام سين
  • حاكمٌ للوركاء قاد تحالفًا جنوبيًّا من ثماني دول مدن في الثورة الكبرى على نارام سين
حكم الجوتيين (نحو 2154–2119 ق.م)

«ثمّ هُزِمَتْ أكد فانتقلت الملوكية إلى الوركاء.»

— قائمة الملوك السومريين
الأول أور-نيغين
𒌨𒌋𒌓𒆤
نحو 2154 – نحو 2147 ق.م
(7 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • لعلّه كان «حاكمًا» للوركاء في ظلّ الإمبراطورية الأكدية
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الثاني أور-غيغير
𒌨𒄑𒇀
ابن أور-نيغين نحو 2147 – نحو 2141 ق.م
(6 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الثالث كودا
𒋻𒁕
نحو 2141 – نحو 2135 ق.م
(6 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الرابع بوزور-إيلي
𒅤𒊭𒉌𒉌
نحو 2135 – نحو 2130 ق.م
(5 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة
الخامس أور-أوتو
𒌨𒀭𒌓
ابن أور-غيغير نحو 2130 – نحو 2124 ق.م
(6 سنوات)
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • معروفٌ من قائمة الملوك السومريين، وبالكاد ذُكِرَ في سواها
  • تاريخيّته غير مؤكَّدة

«خمسة ملوك حكموا 30 سنة، ثمّ انتهى حكم الوركاء فانتقلتِ الملوكية إلى أرض جوتيوم.»

— قائمة الملوك السومريين
# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
عصر أور الثالث (نحو 2119–2004 ق.م)
سلالة الوركاء الخامس (نحو 2124–1872 ق.م)

«ثمّ هُزِمَ جيش جوتيوم فانتقلتِ الملوكية إلى الوركاء.»

— قائمة الملوك السومريين
الأول أوتو حيكال
𒀭𒌓𒃶𒅅
نحو 2119 – نحو 2112 ق.م
  • «حاكمٌ» للوركاء أطاح بالجوتيين وحكم سومر مدةً وجيزة، حتى خلفه أور نمو الذي كان قد عيّنه حاكمًا على أور، فانتهت بذلك آخر سلالة سومرية للوركاء[73]
  • تذكر قائمة الملوك السومريين أنّه حمل لقب «ملك» لا على الوركاء وحدها بل تولّى «الملوكية» على سومر كلّها
  • تاريخيّته مؤكَّدة

«ملكٌ واحد حكم 7 سنوات و6 أشهر و15 يومًا، ثمّ هُزِمَتِ الوركاء فانتقلتِ الملوكية إلى أور.»

— قائمة الملوك السومريين
# التصوير الحاكم النَّسَبْ اللقب فترة الحكم التقريبية ملاحظات
عصر إيسين ولارسا (نحو 2025–1763 ق.م)
سلالة الوركاء السادسة (نحو 1872–1802 ق.م)
سين كاشيد
𒀭𒂗𒍪𒂵𒅆𒀉
نحو 1865 – نحو 1833 ق.م
سين إيريبام ابن سين كاشيد[بحاجة لمصدر] نحو 1833 – نحو 1827 ق.م
  • ابن سين كاشيد
  • تاريخيّته مؤكَّدة
سين كميل ابن سين-إريبام نحو 1827 – نحو 1824 ق.م
أن-آم
𒀭𒀀𒀭
نحو 1824 – نحو 1816 ق.م
إردانينه ابن أن-آم نحو 1816 – نحو 1810 ق.م
ريم-آنوم نحو 1810 – نحو 1802 ق.م
نابي-إليشو نحو 1802 ق.م

بروز المملكة

[عدل | عدل المصدر]

أوروك هي المدينة التي عاش بها گلگامش وكتب ملحمته الشهيرة، وأوروك حسب سفر التكوين هي ثاني مدينة بناها الملك نمرود في أرض شنعار. كانت اوروك أول مدينة متحضرة في تاريخ البشرية في حدود (4000 ق.م- 3200 ق.م) وخلال تلك الفترة بنيت القرى الزراعية حول مدينة أوروك، وكانت تتمتع في ذلك الوقت بقوة عسكرية واقتصادية.

كانت مدينة الوركاء هي أول مدينة أستطاعت أن توحد دويلات الممالك حيث نجح ملكها لوكال زاكيزي بتوحيد الممالك المتناحرة وأسس دولة كبرى حدودها من البحر السفلي (المعروف الآن بالخليج العربي) إلى البحر الأعلى (البحر المتوسط) ولم تستمر سيطرة الوركاء طويلا إذ سرعان ما أستولى سرجون الأكدي على الملك وهزم لوكال زاكيزي وبذلك فقد شهد العراق بداية حقبة جديدة في تاريخه وهي الدولة الأكدية والتي سقطت على أيدي الكوتيين بحدود عام 2150 قبل الميلاد وعادت الوركاء مجددا إلى الظهور إذ استطاع أحد ملوكها من قيادة حرب لأجل تحرير البلاد من السيطرة الكوتية وهو الملك أوتو حيكال، وبذا فقد استعادت مدينة انو هيبتها وعادت إلى صدارة المشهد في حضارة العراق القديم، وبعد 7 سنوات من حكم اوتوحيكال مات في ظروف غامضة ليستولي على العرش قائد جيشهِ وصهرهِ أورنمو الذي نقل عاصمة ملكهِ إلى مدينة أور وأسس سلالة جديدة وهي سلالة أور الثالثة. وكانت المدينة عاصمة لإقليم بابل السفلي، إلا أنها فقدت أهميتها بعد ظهور دولة أور، ولقد اكتشف المدينة الباحث الإنكليزي وليام لوفتس سنة 1849م.[74]

روابط خارجية

[عدل | عدل المصدر]

المصادر

[عدل | عدل المصدر]
  1. 1 2 Harmansah، Ömür (3 ديسمبر 2007). "The Archaeology of Mesopotamia: Ceremonial centers, urbanization and state formation in Southern Mesopotamia". مؤرشف من الأصل في 2015-04-08. اطلع عليه بتاريخ 2011-08-28.
  2. 1 2 Beaulieu، Paul-Alain (2003). The Pantheon of Uruk During the Neo-Babylonian Period. BRILL. ISBN:90-04-13024-1. مؤرشف من الأصل في 2025-01-24.
  3. ↑ Fassbinder, J.W.E., and H. Becker, "Magnetometry at Uruk (Iraq): The city of King Gilgamesh", Archaeologia Polona, vol. 41, pp. 122–124, 2003
  4. ↑ Nissen، Hans J (2003). "Uruk and the formation of the city". في Aruz، J (المحرر). Art of the First Cities: The Third Millennium B.C. from the Mediterranean to the Indus. New York: Metropolitan Museum of Art. ص. 11–20. ISBN:978-0-300-09883-9.
  5. ↑ Kesecker، Nshan (يناير 2018). "Lugalzagesi: The First Emperor of Mesopotamia?". ARAMAZD Armenian Journal of Near Eastern Studies. ج. 12: 76–96. DOI:10.32028/ajnes.v12i1.893. S2CID:257461809. مؤرشف من الأصل في 2024-07-28.
  6. ↑ Marchesi, Gianni, "The Sumerian King List and the early history of Mesopotamia", Vicino Oriente Quaderno, pp. 231–248, 2010
  7. 1 2 Eva von Dassow, "Narām-Sîn of Uruk: A New King in an Old Shoebox", Journal of Cuneiform Studies, vol. 61, pp. 63–91, 2009
  8. 1 2 Frayne, Douglas, "Uruk", Old Babylonian Period (2003-1595 B.C.): Early Periods, Volume 4, Toronto: University of Toronto Press, pp. 439–483, 1990
  9. ↑ Rients de Boer, "Beginnings of Old Babylonian Babylon: Sumu-Abum and Sumu-La-El", Journal of Cuneiform Studies, vol. 70, pp. 53–86, 2018
  10. ↑ Seri, Andrea, "The archive of the house of prisoners and political history", The House of Prisoners: Slavery and State in Uruk during the Revolt against Samsu-iluna, Berlin, Boston: De Gruyter, pp. 20–54, 2013
  11. ↑ Witold Tyborowski, "New Tablets from Kisurra and the Chronology of Central Babylonia in the Early Old Babylonian Period", Zeitschrift für Assyriologie und Vorderasiatische Archäologie, vol. 102, iss. 2, pp. 245–269, 2012, ISSN 0084-5299
  12. 1 2 H. D. Baker, "The Urban Landscape in First Millennium BC Babylonia", University of Vienna, 2002
  13. ↑ R. van der Spek "The Latest on Seleucid Empire Building in the East". Journal of the American Oriental Society 138.2 (2018): 385–394.
  14. 1 2 R. van der Spek. "Feeding Hellenistic Seleucia on the Tigris". In R. Alston & O. van Nijf, eds. Feeding the Ancient Greek City 36. Leuven ; Dudley, Massachusetts: Peeters Publishers, 2008.
  15. ↑ C. A. Petrie, "Seleucid Uruk: An Analysis of Ceramic Distribution", Iraq, vol. 64, 2002, pp. 85–123, 2002
  16. ↑ Rudolf Macuch, "Gefäßinschriften", in Eva Strommenger (ed.), Gefässe aus Uruk von der Neubabylonischen Zeit bis zu den Sasaniden (= Ausgrabungen der deutschen Forschungsgemeinschaft in Uruk-Warka 7), pp. 55–57, pl. 57.1–3, Berlin: Gebr. Mann, 1967
  17. ↑ "Couteau du Gebel el-Arak at the Louvre Museum". cartelfr.louvre.fr. مؤرشف من الأصل في 2021-03-04.
  18. ↑ Cooper, Jerrol S. (1996). The Study of the Ancient Near East in the Twenty-first Century: The William Foxwell Albright Centennial Conference (بالإنجليزية). Eisenbrauns. pp. 10–14. ISBN:978-0-931464-96-6. Archived from the original on 2026-01-08.
  19. ↑ Crawford, Harriet E.W., "Sumer and the Sumerians", Cambridge University Press, 2004. ISBN:0-521-53338-4
  20. ↑ Oppenheim، A. Leo؛ Erica Reiner (1977). Ancient Mesopotamia: Portrait of a Dead Civilization. Chicago: University of Chicago Press. ص. 445. ISBN:0-226-63187-7.
  21. ↑ "Site officiel du musée du Louvre". cartelfr.louvre.fr. مؤرشف من الأصل في 2020-05-23.
  22. ↑ Nissen, H. J., "Uruk: Key Site of the Period and Key Site of the Problem", in Artefacts of Complexity: Tracking the Uruk in the Near East, edited by J. N. Postgate, Warminster: British School of Archaeology in Iraq, pp. 1–16, 2002
  23. 1 2 Nissen, H. J., "The City Wall of Uruk", in Ucko, P. J., R. Tringham and G. W. Dimbleby (eds.), Man, Settlement and Urbanism. London: Duckworth, pp. 793–98, 1972
  24. ↑ North, Robert, "Status of the Warka Excavation", Orientalia, vol. 26, no. 3, pp. 185–256, 1957
  25. ↑ Fraser, James Baillie, "Travels in Koordistan, Mesopotamia, Etc: Including an Account of Parts of Those Countries Hitherto Unvisited by Europeans", R. Bentley, 1840
  26. ↑ William Loftus, "Travels and researches in Chaldæa and Susiana; with an account of excavations at Warka, the Erech of Nimrod, and Shúsh, Shushan the Palace of Esther, in 1849-52", J. Nisbet and Co, 1857
  27. ↑ Reade, Julian, "Early monuments in Gulf stone at the British Museum, with observations on some Gudea statues and the location of Agade", vol. 92, no. 2, pp. 258-295, 2002
  28. ↑ Walter Andrae, "Die deutschen Ausgrabungen in Warka (Uruk)", Berlin, 1935
  29. ↑ Banks، Edgar James. "Warka, the Ruins of Erech (Gen. 10: 10) | The Biblical World 25.4, pp. 302–305, 1905". DOI:10.1086/473565.
  30. ↑ Julius Jordan, "Uruk-Warka nach dem ausgrabungen durch die Deutsche Orient-Gesellschaft", Hinrichs, 1928 (German)
  31. ↑ نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2025 على موقع واي باك مشين Ernst Heinrich, "Kleinfunde aus den archaischen Tempelschichten in Uruk", Harrassowitz, Leipzig 1936 (German)
  32. ↑ Faraj Basmachi (1949). The Lion-Hunt Stela from Warka | Sumer. ج. 5, iss. 1. ص. 87–90. مؤرشف من الأصل في 2024-08-18.
  33. ↑ H. J. Lenzen, "The Ningiszida Temple Built by Marduk-Apla-Iddina II at Uruk (Warka)", Iraq, vol. 19, no. 2, pp. 146–150, 1957
  34. 1 2 H. J. Lenzen (1960). The E-anna district after excavations in the winter of 1958–59 | Sumer. ج. 16. ص. 3–11. مؤرشف من الأصل في 2024-08-18.
  35. ↑ H. J. Lenzen, "New discoveries at Warka in southern Iraq", Archaeology, vol. 17, pp. 122–131, 1964
  36. ↑ J. Schmidt, "Uruk-Warka, Susammenfassender Bericht uber die 27. Kampagne 1969", Baghdader, vol. 5, pp. 51–96, 1970
  37. ↑ Rainer Michael Boehmer, "Uruk 1980–1990: a progress report", Antiquity, vol. 65, pp. 465–478, 1991
  38. ↑ M. van Ess and J. Fassbinder, "Magnetic prospection of Uruk (Warka) Iraq", in: La Prospection Géophysique, Dossiers d'Archeologie Nr. 308, pp. 20–25, Nov. 2005
  39. ↑ Van Ess, Margarete, and J. Fassbinder, "Uruk-Warka. Archaeological Research 2016–2018, Preliminary Report", Sumer Journal of Archaeology of Iraq 65, pp. 47–85, 2019
  40. ↑ Margarete van Ess, "Uruk, Irak. Wissenschaftliche Forschungen 2019", e-Forschungsberichte des Deutschen Archäologischen Instituts, vol. 2, pp. 117–121, 2019 نسخة محفوظة 2025-01-26 على موقع واي باك مشين
  41. ↑ van Ess, Margarete, et al., "Uruk, Irak. Wissenschaftliche Forschungen und Konservierungsarbeiten. Die Arbeiten der Jahre 2020 bis 2022", e-Forschungsberichte, pp. 1–31, 2022 نسخة محفوظة 2025-11-19 على موقع واي باك مشين
  42. ↑ Haibt، Max (2024). "End-to-end digital twin creation of the archaeological landscape in Uruk-Warka (Iraq)". International Journal of Digital Earth. ج. 17 ع. 1 2324964. Bibcode:2024IJDE...1724964H. DOI:10.1080/17538947.2024.2324964.
  43. ↑ Fassbinder, Jörg W. E., "Beneath the Euphrates Sediments: Magnetic Traces of the Mesopotamian Megacity Uruk-Warka", Ancient East ANE Today 8, 2020
  44. ↑ Haibt، Max؛ Reize، Felix؛ Brückner، Helmut؛ Fassbinder، Jörg W.E.؛ Van Ess، Margarete (2025). "Virtual replication of sediment cores for geoarchaeological research in Uruk-Warka (Iraq)". ISPRS Open Journal of Photogrammetry and Remote Sensing. ج. 17 100093. DOI:10.1016/j.ophoto.2025.100093.
  45. ↑ Fassbinder, Jörg WE, Sandra E. Hahn, and Mandana Parsi, "Archaeological Geophysics in the Marshy Area of Southern Mesopotamia. Insights and Details of Water Management in Uruk-Warka, Ur, and Fara-Šuruppak", Sumer and the Sea: Deltas, Shoreline, and Urban Water Management in 3rd Millennium Mesopotamia. Proceedings of the 1st ARWA International Research Workshop (Rome, 2–4 June 2021), pp. 79-90 , 2025 ISBN:978-2-503-61468-7
  46. ↑ Hans J. Nissen, "The Archaic Texts from Uruk", World Archaeology, vol. 17, no. 3, pp. 317–334, 1986
  47. ↑ M. W. Green, "Archaic Uruk Cuneiform", American Journal of Archaeology, vol. 90, no. 4, pp. 464–466, 1986
  48. ↑ Jan J. A. Djik, "Texte aus dem Rēš-Heiligtum in Uruk-Warka", (= Baghdader Mitteilungen. Beiheft 2), Berlin: Gebr. Mann Verlag, 1980 ISBN:3-7861-1282-7
  49. ↑ Egbert von Weiher, "Spätbabylonischen Texte aus Uruk, Teil II". (= Ausgrabungen der Deutschen Forschungsgemeinschaft in Uruk-Warka 10), Berlin: Gebr. Mann Verlag, 1983 ISBN:3-7861-1336-X
  50. ↑ Egbert von Weiher, "Spätbabylonischen Texte aus Uruk, Teil III", (= Ausgrabungen der Deutschen Forschungsgemeinschaft in Uruk-Warka 12), Berlin: Gebr. Mann Verlag, 1988 ISBN:3-7861-1508-7
  51. ↑ Egbert von Weiher, "Uruk. Spätbabylonischen Texte aus aus dem Planquadrat U 18, Teil IV", (= Ausgrabungen in Uruk-Warka. Endberichte 12), Mainz am Rhein: Philipp von Zabern, 1993 ISBN:3-8053-1504-X
  52. ↑ Egbert von Weiher, Uruk. Spätbabylonischen Texte aus aus dem Planquadrat U 18, Teil V (= Ausgrabungen in Uruk-Warka. Endberichte 13), Mainz am Rhein: Philipp von Zabern, 1998 ISBN:3-8053-1850-2
  53. ↑ Erlend Gehlken, "Uruk. Spätbabylonischen Wirtschaftstext aus dem Eanna-Archiv, Teil 1", (= Ausgrabungen in Uruk-Warka. Endberichte 5), Mainz am Rhein: Philipp von Zabern, 1990 ISBN:3-8053-1217-2
  54. ↑ Erlend Gehlken, "Uruk. Spätbabylonischen Wirtschaftstext aus dem Eanna-Archiv, Teil 2", (= Ausgrabungen in Uruk-Warka. Endberichte 11), Mainz am Rhein: Philipp von Zabern, 1996 ISBN:3-8053-1545-7
  55. ↑ Corò, Paola, "The Missing Link – Connections between Administrative and Legal Documents in Hellenistic Uruk", Archiv für Orientforschung, vol. 53, pp. 86–92, 2015
  56. ↑ Hunger, Hermann and de Jong, Teije, "Almanac W22340a From Uruk: The Latest Datable Cuneiform Tablet", Zeitschrift für Assyriologie und vorderasiatische Archäologie, vol. 104, no. 2, pp. 182–194, 2014
  57. ↑ Mattessich, Richard, "Recent Insights into Mesopotamian Accounting of the 3rd Millennium B.C — Successor to Token Accounting", The Accounting Historians Journal, vol. 25, no. 1, pp. 1–27, 1998
  58. ↑ Nissen, HansJörg; Damerow, Peter; Englund, Robert K., Archaic Bookkeeping: Early Writing and Techniques of Economic Administration in the Ancient Near East, Chicago: University of Chicago Press, 1993
  59. ↑ Mallowan, M. E. L., "Early Mesopotamia and Iran", New York: McGraw-Hill, 1965
  60. ↑ Burmeister، Stefan (2017). The Interplay of People and Technologies Archaeological Case Studies on Innovations. Bernbeck, Reinhard (ط. 1st). Berlin. ISBN:978-3-9816751-8-4. OCLC:987573072.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link)
  61. ↑ Charvát، Petr؛ Zainab Bahrani؛ Marc Van de Mieroop (2002). Mesopotamia Before History. London: Routledge. ISBN:0-415-25104-4.
  62. ↑ Nissen، Hans J. (2015). "Urbanization and the techniques of communication: the Mesopotamian city of Uruk during the fourth millennium BCE". في Yoffee، Norman (المحرر). Early Cities in Comparative Perspective, 4000 BCE–1200 CE. The Cambridge World History. Cambridge University Press. ج. 3. ص. 113. ISBN:978-0-521-19008-4.
  63. ↑ "Tablet MSVO 3,12 /BM 140855: description on CDLI". مؤرشف من الأصل في 2013-10-29.
  64. ↑ Gibson، McGuire (1 يناير 2009). "The Theft of Iraq's Antiquities". London Review of Books. ج. 31 ع. 1. مؤرشف من الأصل في 2025-08-03. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-04.
  65. ↑ Long، Kelvin F. "The Curious Case of King Gilgamesh Tomb". مؤرشف من الأصل في 2025-03-05.
  66. ↑ Rohl، David (1998). Legend: Genesis of Civilisation. London: Random House. ISBN:978-0-7126-7747-9.
  67. ↑ Mittermayer, C. (2009). Enmerkara und der Herr von Arata: Ein ungleicher Wettstreit (بالألمانية). Academic Press. ISBN:978-3-525-54359-7.
  68. ↑ Steinkeller, Piotr, "A Campaign of Southern City-States against Kiš as Documented in the ED IIIa Sources from Šuruppak (Fara)", Journal of Cuneiform Studies 76.1, pp. 3-26, 2024
  69. ↑ Jestin, Raymond R. 1937. Tablettes Sumériennes de S̈uruppak Conservées Au Musée de Stamboul. Mémoires de L’institut Français d’Archéologie de Stamboul 3. Paris : E. de Boccard.
  70. 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 Marchesi، Gianni (يناير 2015). Sallaberger، W.؛ Schrakamp، I. (المحررون). "Toward a Chronology of Early Dynastic Rulers in Mesopotamia". History & Philology (ARCANE 3; Turnhout): 139–156. مؤرشف من الأصل في 2023-03-26.
  71. ↑ Kesecker، Nshan (يناير 2018). "Lugalzagesi: The First Emperor of Mesopotamia?". ARAMAZD Armenian Journal of Near Eastern Studies. ج. 12: 76–96. DOI:10.32028/ajnes.v12i1.893. S2CID:257461809. مؤرشف من الأصل في 2024-07-28.
  72. ↑ , Jerold S. Cooper, Sumerian and Akkadian Royal Inscriptions: Presargonic Inscriptions, Eisenbrauns, 1986, ISBN:0-940490-82-X
  73. ↑ C.J Gadd (1924). A Sumerian reading-book. Clarendon Press.
  74. ↑ طه باقر - مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة - الجزء الأول.