الوكالة الدولية للطاقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة.

الوكالة الدولية للطاقة (بالإنجليزية:International Energy Agency أو بالاختصار IEA) هي منظمة دولية تعمل في مجال البحث وتطوير وتسويق تقنية الطاقة واستخداماتها. كما تمتلك المنظمة رصيدا استراتيجيا من النفط يمكنها بواسطته التدخل في السوق.[1][2] تشكلت المنظمة عام 1973 من 16 دولة صناعية بغرض التصرف الجماعي لمواجهة أزمة النفط[؟] . في 15 نوفمبر 1974 أعلنت الإدارة الدولية للطاقة كمنظمة مستقلة ل OECD ، وأن يكون مركزها باريس .[3] من الإصدارات الهامة التي تقوم بنشرها الوكالة الدولية للطاقة: نشراتها السنوية " أهم إحصاءات الطاقة " لإصداراتها Key Energy Statistics و"نظرة على الطاقة في العالم " World Energy Outlook وموسوعة اقصاديات الطاقة „ Bibel der Energiewirtschaft“.[4]

تولت رئاسة الوكالة "ماريا فان در هوفن " في 1 سبتمبر 2011 ، وأصبح رئيسها الاقتصادي فتيح بيرول ، الفيزيائيالتركي.

في 7 يوليو 2007 أشاعت الوكالة تنبؤا عن وجود بعض البوادر التي تشير إلى حدوث نقص في النفط في الأسواق العالمية. وأشارت الوكالة بأنه نظرا لقلة أنتاج النفط المتوقع واحتياجات السوق وتنبأت بأزمة عالمية سوف تحدث بحلول عام 2010 ، وهذالمشهد المفترض يعضد الخبراء الذين ينادون بنظرية قمة النفط . وأشارت الوكالة بأنه "من الممكن مواجهة تلك الأزمة المختملة باتخاذ بعض الوسائل لتفاديها " .[5] وأجابت الأسواق العالمية برفع سعر البترول فوصل إلى ليصل إلى 76,34 US-$/برميل ، وهو أعلى سعر يصل إليه خلال 11 شهر. وفي يوم 18 أكتوبر 2007 بيع نفط بسعر 90 US-$/للبرميل. وبعد فترة قصيرتراحعت خلالها الأسعار ارتفع سعر برميل النفط ووصل إلى ما بين 136 و145 US-$/برميل خلال صيف 2008.

إزاء ارتفاع سعر النفط الكبير عبُر مدير الوكالة "تاناكا " عن مخاوفه في مؤتمر الطاقة الدولي المنعقد في لندن نهاية أكتوبر عام 2007 بالنسبة لسلامة توفر النفط في السنوات القادمة، قائلا: على الرغم من ارتفاع أسعاؤ البترول في الخمسة سنوات الماضية فإن قلة المعروض منه في الأسواق سوف يتفاقم بعد عام 2009. " وأضاف:" أن أمكانيات انتاج الآبار تقل ولا تستطيع الإيقاء بالطلب على النفط " .[6]

التاريخ[عدل]

أُنشِئت الوكالة الدولية للطاقة لتلبية احتياجات منظمة الطاقة في الدول الصناعية في أعقاب أزمة النفط عامي 1973-1974. وعلى الرغم من امتلاك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو سي إيه دي) هياكل مثل المجلس واللجنة التنفيذية ولجنة النفط ولجنة الطاقة التي يمكن أن تتولى قضايا الطاقة، إلا أنها لم تستطع التعامل والاستجابة بفعالية في الأزمة. واتخذت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قرار توزيع النفط [سي (72) 201 (الأخير)]، الذي يُحدد الإجراءات التي يجب تنفيذها في حالات الطوارئ المتعلقة بإمدادات النفط في أوروبا، لكن هذه الإجراءات لم تُنفّذ خلال الأزمة. بالإضافة إلى ذلك، وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توصيات تخص تخزين النفط في أوروبا، ولكن نظرًا لإمكانياتها المحدودة، كان لهذه التدابير دورًا محدودًا فقط في حالات الطوارئ المتعلقة بإمدادات النفط.[7]

اقترح وزير الخارجية الأمريكي هنري كسنجر في خطابه أمام جمعية بيلغريمز (جمعية المهاجرين) إنشاء منظمة جديدة في لندن في 12 ديسمبر 1973. وأيضًا في ديسمبر 1973، أعلن رئيس الوزراء الدنماركي أنكار يورغنسن في قمة مؤتمرات المنظمات الأوروبية في كوبنهاغن -والذي كان رئيسًا لها- أن القمة وجدت «أنه من المفيد إجراء دراسات مع الدول الأخرى المستهلكة للنفط لإيجاد حلول لمشكلات الطاقة الصغيرة والكبيرة الشائعة في الدول المستهلكة، وذلك ضمن إطار عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».

أعلن وزراء ثلاثة عشر دولة مستهلكة للنفط في مؤتمر واشنطن للطاقة الذي انعقد في الفترة من 11 إلى 13 فبراير عام 1974، «الحاجة إلى برنامج عمل شامل لتدبير جميع حالات وضع الطاقة العالمية عن طريق تدابير تعاونية. وبذلك، سيوسعون عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».[8]

أثناء إنشاء منظمة جديدة للطاقة، تقرر الانتفاع من إطار عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واستخدامه، إذ امتلكت المنظمة خبرة في التعامل مع قضايا الطاقة والنفط الأخرى، وامتلكت أيضًا خبرة في التحليل والإحصائيات الاقتصادية، وأنشأت هيئة موظفين، ومنشآت طبيعية، ومركزًا قانونيًا وامتيازات وحصانات، وكانت المنظمة الرئيسية للبلدان الصناعية. مع ذلك، عملت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفق قاعدة الإجماع، ولكن لم تكن جميع الدول الأعضاء مستعدة للمشاركة. بناءً على ذلك، اختير النهج المستقل بدلاً من النهج المتكامل.[9]

أُنشئت الوكالة الدولية للطاقة في 18 نوفمبر عام 1974، من خلال اتفاقية برنامج الطاقة الدولي (اتفاقية آي إي بّي).[10]

تدخلت الوكالة الدولية للطاقة خلال تاريخها في أسواق النفط ثلاث مرات عن طريق استخدام مخازن للنفط - في عام 1991 خلال حرب الخليج الثانية، وفي عام 2005 من خلال توزيع مليوني برميل يوميًا (320×103  م3/د) لمدة شهر بعد تأثير إعصار كاترينا على الإنتاج الأمريكي، ولاحقًا في عام 2011 لتعويض الاضطرابات المستمرة في الإمداد النفطي نتيجةً للحرب الأهلية الليبية عام 2011.[11]

وفي أبريل عام 2001، أطلقت الوكالة الدولية للطاقة بالتعاون مع خمسة منظمات دولية أخرى (منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، يوروستات، منظمة أمريكا اللاتينية للطاقة، أوبك «منظمة الدول المصدرة للنفط»، شعبة الأمم المتحدة الإحصائية) مبادرة البيانات النفطية المشتركة، التي أصبحت في عام 2005 مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جي أو دي آي).[12]

الدول الأعضاء[عدل]

الأعضاء المشاركون في الوكالة الدولية للطاقة:

  1.  أستراليا
  2.  بلجيكا
  3.  الدنمارك
  4.  ألمانيا
  5.  فنلندا
  6.  فرنسا
  7.  اليونان
  8.  المملكة المتحدة
  9.  جمهورية أيرلندا
  10.  إيطاليا
  11.  اليابان
  12.  كندا
  13.  لوكسمبورغ
  14.  هولندا
  15.  نيوزيلندا
  16.  النرويج
  17.  النمسا
  18.  بولندا
  19.  البرتغال
  20.  إسبانيا
  21.  السويد
  22.  سويسرا
  23.  سلوفاكيا
  24.  كوريا الجنوبية
  25.  جمهورية التشيك
  26.  تركيا
  27.  المجر
  28.  الولايات المتحدة

نقــــد[عدل]

انتقدت الوكالة الدولية للطاقة بسبب أخطائها في التنبؤ عدة مرات. فقد احتسبت إمكانيات الطاقة المتجددة بأقل من الواقع كما أخطأت في توقعاتها بالنسبة إلى زيادة أسعار النفط. ففي عام 2004 تنبأت الوكالة بسعر لبرميل النفط في حدود 22 دولار أمريكي لعام 2011 . ولكن سعر النفط وصل الآن إلى 110 دولار للبرميل. وأصبحت الوكالة مشاركة بسبب الأخطاء في تقديراتها في الأزمة الاقتصادية العالمية، إذ أنها " تقلل من أهمية مشكلة انخفاض كمية البترول في الأسواق" ، وهذا ما ينتقده السياسي "هانز يوزيف فيل" من أعضاء "حزب الخضر" بألمانيا.[13]

كذلك أخطأت الوكالة في تقديراتها بالنسبة إلى تطور الطاقة المتجددة . فهي تحتسب في تقريرها لعام 2011 نصيب الطاقة المتجددة المستقبلي 2035 بأنه سيكون 15 % من الطاقة الكلية. " فهي تحتسب نسبة الطاقة المتجددة بأقل من المتوقع، وفي نفس الوقت تحتسب أسعارا أكبر من الواقع بالنسبة إلى تكلفة التوسع في انتاج الطاقة المتجددة، حيث تحتسب أسعارا باهظة لتلك المنشآت، ولا تحتسب أنخفاض أسعار المواد المستخدمة " ، هذا هو انتقاد "راينر هاينريكس-رالويز " من " الاتحاد الفدرالي للطاقة المتجددة" بألمانيا.[14]

كما يأتي انتقاد من جهات أخرى، حيث نشرت جريدة الغارديان البريطانية وقبل صدور تقرير الطاقة العالمي لعام 2009 باتهام أحد المتحدثين الرسميين باسم الوكالة الدولية للطاقة بأن الوكالة تقلل من خطورة قمة النفط تحت ضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية . كما صدر عن أحد رؤساء الأقسام السابقين في الوكالة قوله "هناك ضغوط بعدم إغضاب الأمريكيين" ، وبأن العالم قد دخل بالفعل في مرحلة قمة النفط.[15]

كما أشارت صحيفة الغارديان إلى فريق من الباحثين العلميين من جامعة أوبسالا بالسويد قام بفحص تقرير 2008 عن الطاقة في العالم واعتبر أن تقديرات الوكلة الدولية للطاقة لا يمكن الوصول إليها. وطبقا لفحص الباحثين ا، انتاج النفط العالمي سيصل إلى 75 مليون برميل / اليوم بينما تحتسبه الوكالة الدولية للطاقة IEA بأنه سيكون 105 مليون برميل يوميا. ويعتبر رئيس فريق الباحثين، الدكتور "كييل ألكلت" ، أن تقرير الوكالة ما هو إلا "تقرير سياسي" .[16]

مراجع[عدل]

  1. ^ „OPEC - Streit um strategische Ölreserven“ Handelsblatt 27. Juni 2011. نسخة محفوظة 3 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ „IEA makes 60 million barrels of oil available to market to offset Libyan disruption“ Presseerklärung der IAE vom 23. Juni 2011 نسخة محفوظة 18 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Katrin Forgó: Die Internationale Energieagentur, Grundlagen und aktuelle Fragen, abgefragt am 15. November 2009 نسخة محفوظة 3 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Die Zeit Nr. 47/2008
  5. ^ vgl. www.4investors.de: „IEA hält Ölkrise ab 2010 für wahrscheinlich“ نسخة محفوظة 18 فبراير 2008 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ ft.com نسخة محفوظة 30 نوفمبر 2007 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Scott (1994), pages 34–36.
  8. ^ Scott (1994), pp.43–45
  9. ^ Scott (1994), pp.41–42
  10. ^ Scott (1994), page 20.
  11. ^ McManus, Bryan (2011-06-23). "Libya unrest forces IEA oil draw down". وكالة فرانس برس. مؤرشف من الأصل في 24 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 23 يونيو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ International Energy Agency, World Energy Outlook 2010, pages 48 and 125 ((ردمك 9789264086241)). نسخة محفوظة 29 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
  13. ^ Infobrief H.J. Fell[وصلة مكسورة] "نسخة مؤرشفة". مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 24 أكتوبر 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Internationale Energieagentur verkennt Potenzial der Erneuerbaren Energien für weltweite Energieversorgung und Klimaschutz, Pressemitteilung[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 3 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Terry Macalister (2009-11-09). "Key oil figures were distorted by US pressure, says whistleblower". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 24 يونيو 2013. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Terry Macalister (2009-11-12). "Oil: future world shortages are being drastically underplayed, say experts". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2013. اطلع عليه بتاريخ 23 يناير 2010. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

اقرأ أيضا[عدل]