انشقاق القمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

انشقاق القمر حادثة مذكورة في القرآن وفي كتب الحديث يؤمن المسلمون أنها وقعت في عهد النبي محمد في مكة، فانشق القمر نصفين بين جبل أبي قبيس. ويعتبرونها إحدى معجزات النبي.

من الناحية العلمية فإنه وفي عام 2010م، قال براد بيلي أحد علماء وكالة ناسا: "لم تشر أي من الأدلة العلمية الحالية أن القمر انشق إلى قسمين (أو أكثر) ومن ثم إعادة تجميعها في أي وقت مضى".[1]

ذِكر الحادثة[عدل]

ذكرت الحادثة في الكثير من المصادر الإسلامية روي أنه عندما كان الكفار يعاندون الرسول (ص) كانوا يطلبون منه أمورا تعجيزية فطلبوا منه أن يشق القمر و يشهد الكثير من الأدلة في المصادر الاسلامية و القرآن الكريم و الأحاديث النبوية على ذلك.

من القرآن[عدل]

ذكرت هذه الحادثة في سورة القمر (التي سميت باسم هذه القصة) الآيتين الأولى والثانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [54:1]﴿وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [54:2]

من الحديث النبوي[عدل]

روي عن عبد الله بن مسعود  في صحيح البخاري:

   
انشقاق القمر
انشق القمر ونحن مع النبي، فصار فرقتين، فقال لنا: (اشهدوا اشهدوا).[2]
   
انشقاق القمر

روي عن عبد الله بن عباس في البداية والنهاية:

   
انشقاق القمر
اجتمع المشركون إلى رسول الله منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام والعاص بن وائل والعاص بن هشام والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والنضر بن الحارث ونظراؤهم فقالوا للنبي إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان فقال لهم النبي إن فعلت تؤمنوا قالوا نعم وكانت ليلة بدر فسأل الله عز وجل أن يعطيه ما سألوا فأمسى القمر وقد سلب نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان ورسول الله ينادي يا أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن الأرقم اشهدوا.[3]
   
انشقاق القمر

كما أن كتاب كيرالولباتي لمؤرخ ألماني ذكر إثنين من الملوك رحلوا إلى مكة في زمانين مختلفين[4]، كما أن المراجع تذكر إسمين مختلفين شكرواتي فرما وشيرامان بيرومان، وأول مسجد بالهند يطلق عليه الاسم الثاني (مسجد شيرامان).

من العلم الحديث[عدل]

اكتشف قبل 200 سنة ثلاثة أنواع من الشقوق على سطح القمر تختلف حسب شكلها النوع الأول من شكله عرف بأنه نتج عن تدفق الحمم على سطح القمر أما النوعين الآخرين فلم يحسم الباحثون الأسباب وراء حدوثهما.[5] وبعض الباحثين المسلمين في الإعجاز العلمي يعتقدون أن هذه الشقوق تؤكد صدق نبي الإسلام محمد، وأنها دليل على أن القرآن نزل من عند الله، لأنه يشير إلى شقوق في القمر قبل اختراع التلسكوب، كما أنهم لجأوا للاستشهاد بالصور التي أطلقتها ناسا عن الأخاديد القمرية. وتناولت الكثير من مواقع الويب مواضيع الإعجاز العلمي وأصبحت تتداول هذه الصور هلى نطاقٍ واسع، رُغم تأكيد وكالة ناسا على أنَّه لا يُوجد دليلٌ على انشقاق القمر في أيّ يومٍ من الأيام، فالأخاديد على سطحهِ هي ظاهرة طبيعيّة ناتجة عن حادث جيولوجي على القمر.[1] يرى معظم المؤرخين الغربيين عدم مصداقية هذه المعجزة.[6][7] كما ينكر علماء الفضاء وجود دليل علمي على حدوث انشقاق في القمر.[1]

تفسيرات بديلة[عدل]

يرى بعض المفسرين والباحثين أن الانشقاق في القرآن يأتي بمعنى ابتعاد وانفصال الأشياء عن بعضها ولا يأتي بمعنى قسم الشيء الواحد إلى قسمين اثنين. ويسشهد هذا التفسير بنظرية ان القمر والأرض قد ظهرا معا في وقت واحد ومن جسم واحد، وعندما انشق القمر عن الأرض، تحول إلى كتلة صلبة.

انتقادات[عدل]

يعتمد نقّاد هذا الاعتقاد على أمور منها:

  1. لم يُذكر انشقاق القمر في أي مرجع تاريخي سوى الإسلامي منها.[8] فمما لا شك فيه أن ظاهرة على هذا المستوى الكوني كانت ستلاحظ من كل الشعوب المتحضرة في ذلك الزمن. وعلى سبيل المثال، فإن ظاهرة ارتطام النيازك بالأرض في منطقة معينة، تعيش ذكراها في الكتب الرسمية والحكايات الشعبية لشعوب تلك المنطقة. ومن الأمثلة على ذلك كسوف الشمس الذي وقع في حياة نبي الإسلام محمد بن عبد الله. فالبرغم من ضآلة هذا الحدث مقارنة بحادث انشقاق القمر، فإنه مذكور بشكل تفصيلي في الكثير من الأحاديث. ويعد أول من وجه هذا النوع من الانتقادات المعتزلة.[بحاجة لمصدر]
  2. الشقوق الموجودة في القمر لا تدور حول القمر كله كما من المفروض ان يحدث عند انشقاق اي جسم كروي, بل انها تغطي فقط 2% من محيط القمر.[9]
  3. من أجل ظهور شق في القمر على الأرض يجب أن يبتعد جزءا القمر مسافة كبيرة جداً، ومن ثم الالتحام. لا توجد اي ادلة على القوة العملاقة التي قامت بذلك (جبال، وديان، أماكن غير متناسقة) لتدل على مكان الانشقاق أو الالتحام.[1]
  4. لم يذكر القرآن معجزة انشقاق القمر بشكل واضح وصريح كما ذكر معجزات أخرى أقل شأناً منها مثل الاسراء والمعراج أو انشقاق البحر لبني إسرائيل أو انزال المائدة من السماء على النبي عيسى وقومه ولم يندد بالكفار الذين كذبوا بهذه المعجزة ولم يتوعدهم بالعذاب الأليم بل إن الآية المذكورة لا تشير إلى حدوث أية معجزة "اقتربت الساعة وانشق القمر".[بحاجة لمصدر]
  5. يتحدث هذا الرابط عن علاقة الغلاف الجوي بالصخور، ومنه اشير إلى ان مثل هذا الانشقاق لا يمكن ان يحدث طبيعياً من دون غلاف جوي وماء والجميع يعلم ان القمر ليس له غلاف جوي "atmosphere" مطلقاً وكذلك لا يوجد ماء, مما يجعل عملية الانشقاق مستحيلة.[بحاجة لمصدر]
  6. احدث شق من هذه الشقوق تكون من 100 مليون عام.[بحاجة لمصدر]
  7. الأحاديث المروية لا تبلغ حد التواتر ويبدو أن الصحابي الوحيد الذي روى الحادثة هو عبد الله بن مسعود أما أنس بن مالك وعبد الله بن عباس فلم يكونا قد ولدا بعد عند حدوث انشقاق القمر.[بحاجة لمصدر]
  8. من غير المعروف إن كان أحد من الصحابة قد رأى معجزة انشقاق القمر والروايات لاتشير إلى ذلك.[بحاجة لمصدر]

يرى معظم المؤرخين الغربيين عدم مصداقية هذه المعجزة محتجين إنكار القران نفسه بحدوث معجزات.[6][7] كما ينكر علماء الفضاء وجود دليل علمي على حدوث انشقاق في القمر.[1]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج NASA Lunar Science - Evidence of the moon having been split in two
  2. ^ الجامع الصحيح -البخاري 4583-صحيح.
  3. ^ البداية والنهاية لابن كثير 3/117-إسناده قوي وله طرق.
  4. ^ "Genesis and Growth of the Mappila Community" (باللغة الإنجليزية). 
  5. ^ "ciel des hommes" (باللغة الفرنسية). 
  6. ^ أ ب Wensinck, A.J. "Muʿd̲j̲iza." دائرة المعارف الإسلامية. Edited by: P. Bearman، Th. Bianquis، C.E. Bosworth، E. van Donzel and W.P. Heinrichs. Brill, 2007.
  7. ^ أ ب Denis Gril, Miracles, موسوعة القرآن, Brill, 2007.
  8. ^ Annemarie Schimmel, And Muhammad Is His Messenger: The Veneration of the Prophet in Islamic Piety, University of North Carolina Press, 1985, p.69–70
  9. ^ "من ناسا SP-362، صفحة 207، صورة 217." (باللغة الإنجليزية). 

وصلات خارجية[عدل]