انقلاب 1955

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تاريخ اليمن
Insigne Iemeniae.svg

هذه المقالة جزء من سلسلة
تاريخ اليمن القديم
تاريخ اليمن الإسلامي
  • العصر النبوي 610–632
  • الخلافة الراشدة 632 – 661
  • العصر الأموي 661-750 م
  • العصر العباسي 749 م - 1258 م
  • زياديون
  • الدولة الصليحية 1047م - 1158م
  • العصر الأيوبي 1173م - 1229م
  • الدولة الرسولية 1229م - 1519م
  • الدولة الطاهرية (اليمن) 1451- 1517 م
  • العهد العثماني الأول 1539 - 1634م
  • الدولة القاسمية
  • العهد العثماني الثاني1872 - 1911م
  • المملكة المتوكلية 1918 – 1962م
  • السلطنة الكثيرية الحضرمية 1379-1967م
  • الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م
  • تاريخ اليمن الحديث
  • ثورة 26 سبتمبر اليمنية 1962 م
  • الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م
  • ثورة 14 أكتوبر 1963 م
  • جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م
  • الوحدة اليمنية 1990 م
  • ثورة الشباب 2011 - 2013 م
  • التسلسل الزمني لتاريخ اليمن

    بوابة اليمن

    بسبب الظلم الذي كان يمارسة الامام أحمد حميد الدين على الشعب اليمني قرر قائد جيشة آنذاك المقدم أحمد يحيى الثلايا بالقيام بانقلاب على حكم الامام احمد في مارس 1955 وتولية أحد أخوتة المثقفين الحكم مكانه، وقدم اختيار الأمير عبد الله يحيى حميد الدين ليكون الامام الجديد

    ولاية العهد[عدل]

    تشترط الزيدية ان يكون الامام من أولاد فاطمة وجوزت ان يكون كل فاطمي، عالماً، زاهداً، شجاعاً، سخياً، خرج بالامامة اماماً واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن ام من أولاد الحسين [1]، غير انها جعلت الخروج عن الامام امراً مشروعاً إذا ثبت عدم عدالته وخالف الشرع، او ان شخصاً اكفأ منه طالب بالمنصب. كما اجازت الزيدية وجود امامين شرعيين في آن واحد إذا كانت منطقة نفوذ كل منهما متباعدتين بعداً كافياً، الامر الذي فتح الباب امام حروب متصلة بين المطالبين بالامامة، مع اضفاء صفة القداسة على هذه الحروب على أساس انها لابد منها للدفاع عن العقيدة[2]

    وبناءً على تلك القاعدة الشرعية، فان النظام المتبع عند اليمنيين، حتى عهد الامام يحيى بن حميد الدين (1904 –1948) ان يجتمع اهل الحل والعقد عند وفاة الامام ليختاروا اماماً جديداً ممن تتوفر فيه شروط الامامة سواء كان ابن الامام المتوفي ام غيره، بيد ان العمل بذلك النظام ابطل "بعدما صارت اليمن دولة ذا حول وسلطان، فسعى الامام يحيى إلى تعيين أكبر انجاله الامير احمد ولياً للعهد اتقاء لما يولده موت الامام، دون ان يكون له ولي عهد معروف، من مشاكل وفتن لا يمكن التنبؤ بها" [3] .

    التنافس على الولاية[عدل]

    تعد مشكلة التنافس على ولاية العهد، إحدى أهم المشاكل التي واجهت نظام الامامة الزيدية في تاريخ اليمن الحديث ، إذ القت هذه المشكلة بظلالها السلبية على الوضع السياسي في البلاد، التي كانت تعاني اصلاً من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية بسبب سياسة العزلة التي كان ينتهجها هذا النظام. ولعل ما يميز هذه المشكلة ويضفي عليها أهمية بالغة، انها أدت إلى نشوب خلافات وصراعات شبه متواصلة بين أفراد الأسرة المالكة، كان لها انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي من جهة، وعلى سياسة اليمن الخارجية تجاه الأقطار العربية والدول الأجنبية من جهة ثانية، وعلى الجهود التي كانت تبذلها اليمن لمواجهة الاستعمار البريطاني في الجنوب من جهة ثالثة.

    ولا بد من الإشارة إلى ان التنافس على ولاية العهد في اليمن يظهر بشكله الواضح الا في عهد الامام احمد (1948 –1962) على الرغم من ان الصراع على الامامة نفسها كان السمة المميزة للنظام الامامي في اليمن منذ وجوده كنظام سياسي في اواخر القرن العاشر الميلادي وحتى عام 1948 . ولهذا يجب التمييز بين الصراع على الامامة نفسها وبين التنافس على وراثة الامامة او ولاية العهد.

    وعلى ما يبدو ان الامام يحيى كان راغباً في تعيين سيف الإسلام الأمير احمد ولياً للعهد ، غير ان أسس الزيدية التي لا تجيز تعيين ولياً للعهد، حدت به إلى محاولة اظهار قضية التعيين وكأنها مطلب اهل الحل والعقد. علاوة على ذلك فان تحفظ هولاء على أن التعيين ليس نهائياً، الا إذا ثبت ولي العهد استحقاقه وجدارته لهذا المنصب، وفر عذراً للامام ولهولاء الذين وافقوا على التعيين، بانهم لا زالوا ملتزمين بتعاليم الزيدية التي لا تقر ولاية العهد، وهي الثغرة التي رافقت ولادة نظام ولاية العهد في اليمن وادت إلى تطلعات آخرين من أبناء الامام وغيرهم لتولي منصب الامامة حتى بعد تعيين ولياً للعهد بشكل رسمي.

    لقد كانت نوايا الامام احمد منذ تبوئة العرش، في اعقاب فشل حركة 1948 (ثورة الدستور )التي اغتيل أثنائها والده، متجهة نحو اخذ البيعة لولاية العهد لابنه البكر محمد البدر، غير ان معارضة اخوته العلنية لهذه النوايا حدت به إلى التريث لفترة من الزمن [4] دون أن يصرف النظر بشكل تام عن هذا الهدف. ففي منتصف عام 1952 بدأ الامام أولى خطواته في هذا المجال عندما اوعز للمسؤولين اجراء اتصالات مع إيطاليا والسويد للحصول على الاسلحة لغرض تحسين قدرة الجيش النظامي اليمني إلى الحد الذي يجعله قادراً على مواجهة القبائل.

    ومع ان عدداً من القبائل اليمنية كانت قد اظهرت في تلك السنة ضجراً واستياء من النظام الامامي، إلا أن خطوة الامام هذه كانت في جزء كبير منها، تهدف إلى تعزيز موقف ابنه البدر، الذي كان قد عين وزيراً للدفاع، في تنافسه على ولاية العهد مع أخيه الأمير الحسن، الذي كان يتمتع بشعبية واسعة ين أوساط القبائل. ولم تكن تلك التحركات بغائبة عن إدراك الحسن الذي نظر بعين الريبة والشك إلى تزامن طلب الحصول على الاسلحة مع تعيين البدر وزيراً للدفاع وقيامه بجولات تفتيش متكررة إلى الحاميات العسكرية وتوزيع الأموال والمؤن والذخيرة عليها .

    الإصلاحات و تقوية الجيش[عدل]

    أحمد بن يحيى

    بعد انتصار الثورة المصرية في 23 تموز 1952 سعى الإمام أحمد بن يحيى إلى إيجاد علاقات قوية مع رجال الثورة المصرية، هدف من ورائها الظهور بمظهر الراغب في الاصلاح والمتطلع إليه امام الشعب اليمني من جهة، والحصول على تأييد مصر لابنه البدر في قضية ولاية العهد من جهة أخرى. ولما كان الحسن معروفاً بتزمته وتشبثه بالماضي وتقاليده، مقابل ميل البدر العلني نحو الاصلاح، فقد وجدت مساعي الامام اذاناً صاغية لدى الحكومة المصرية التي ابدت استعدادها لتدريب الجيش اليمني إذا ما طلب منها الامام ذلك.

    ويبدو ان أهداف الامام الرامية إلى الحصول على دعم عربي ذو تاثير لابنه البدر، ومن ثم تقوية الجيش اليمني بمساعدة مصرية إلى الحد الذي يجعله قادراً على مواجهة أي تحرك محتمل قد تقوم به القبائل الموالية للحسن ، قد جاء متناغماً مع النهج القومي للنظام الجمهوري في مصر الذي هدف إلى تعزيز علاقته قدر الممكن مع الأقطار العربية الأخرى ، حتى لو كانت تحكمها أنظمة رجعية في نظره، على أساس ان تلك السياسة ستفضي إلى إيجاد نفوذ مصري في تلك الأقطار يمكن أن يستقطب انظمتها الملكية المحافظة – ومنها النظام الامامي في اليمن – نحو اجراء اصلاحات فعلية في انظمتها السياسية والاقتصادية يجعلها أكثر تجاوباً مع النهج القومي للنظام المصري، او على الأقل تساعد في ايقاظ الوعي الوطني والقومي لدى شعوب تلك الأنظمة – في حالة عدم تجاوب الأنظمة نفسها – يقود إلى ثورة تغير النظام الملكي بنظام جمهوري يتخذ من النظام الجمهوري في مصر مثالاً يحتذى به، وهو ما حصل فيما بعد عندما وقعت ثورة 26 سبتمبر 1962 في اليمن.

    وتنفيذاً للوعود المصرية، وصل وفد عسكري مصري في مطلع 1953 إلى اليمن برئاسة المقدم كمال عبد الحميد الذي اجتمع بالامام احمد واقنعه بان دعم التوجهات الاصلاحية لابنه البدر من شأنه ان يزيد شعبية البدر امام خصمه في قضية ولاية العهد، ويعطي رصيداً شخصياً وتاريخياً للامام. ولما كانت قضية تحسين قدرة الجيش اليمني من أولويات البدر الاصلاحية التي عمل الامام والبدر على تحقيقها منذ عام 1952 ، لغرض استخدامه في مواجهة القبائل الموالية للحسن كما مر ذكره، فقد وافق الإمام احمد على اقتراح بعض مستشاريه بطلب بعثة عسكرية من مصر لتدريب الجيش اليمني في تعز ، لا سيما وان هؤلاء المستشارين من ذوي التوجهات الاصلاحية عرفوا كيف يضربون على وتر الخلاف بين البدر والحسن حول ولاية العهد لغرض اقناع الامام باستقدام بعثة عسكرية مصرية لتدريب الجيش اليمني على الرغم من ان الأهداف الحقيقية لهؤلاء كانت تتحدد في إيجاد نظام عسكري عصري يكون المنطلق الأول لنهضة اليمن وليس اداة لدعم البدر.[5]

    الوزير السابق اللواء محمد قائد سيف

    وهكذا نلاحظ ان التنافس على ولاية العهد في اليمن كان له التأثير البالغ في توجه الامام نحو إقامة علاقات ودية مع مصر بعد ثورة 23 تموز 1952 ، وفي موافقته على الاستعانة ببعثة عسكرية مصرية لتدريب الجيش اليمني، وهي التوجهات التي جاءت متطابقة مع آمال الاحرار اليمنيين على الرغم من تناقض الأهداف المرجوة لكل منها.

    وبغض النظر عن تناقض أهداف الطرفين، فقد وفر هذا التطابق فرصة جيدة لدعم الاحرار والمصلحين للبدر الذي لم يترك مناسبة دون أن يستغلها في التاكيد على أنه يتمنى ان يكون رائد الاصلاح في اليمن، وانه لا يتاخر عن اقناع والده بالاصلاح كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وكان من بين أهم هؤلاء المقدم أحمد يحيى الثلايا [6] و محمد قائد سيف [7] اللذان بدأ يؤمنان بجدية توجه البدر نحو الاصلاح ويعتقدان انه أفضل المرشحين للامامة مقارنة بعمه الحسن الذي كان مرفوضاً بكل المقاييس لدى جميع الاحرار والمصلحين، وعمه الأمير عبد الله الذي حاول ان يدخل كطرف ثالث في معترك الخلاف حول ولاية العهد.[8]

    عبد الرحمن الارياني

    ولم يقتصر دعم التوجهات الاصلاحية للبدر على العناصر الاصلاحية العسكرية بل تعداه إلى الاحرار الذين لا زالوا في سجن حجة منذ اشتراكهم بحركة 1948 الفاشلة، ففي بداية عام 1954 خرجت الدعوة لولاية العهد من سجن حجة عندما حمل القاضي عبد الرحمن الارياني من معه في السجن على مبايعة البدر كولي للعهد، غير ان المبايعة على ما يبدوا لم تكن صادقة في حقيقتها، فقد هدف منها الاحرار تحقيق مأربين أولهما توسيع شقة الخلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة، وثانيهما كسب عطف الامام والبدر بشكل خاص لغرض إطلاق سراحهم، وهو ما حصل بالفعل عندما تمكن البدر من اقناع والده على إطلاق سراح بعض المعتقلين وتخفيف القيود عن البعض الآخر، وقد اخذ البدر بعد ذلك يتقرب من المثقفين والقبائل ويدعوا لاصلاح وتطوير اليمن [9] .

    البدر وريثاً للإمامة[عدل]

    الرئيس جمال عبد الناصر وشكري القوتلي ويتوسطهم الأمام محمد بدر في دمشق

    وفي منتصف عام 1954 أصبحت قضية ولاية العهد المشكلة الرئيسية على الصعيد السياسي الداخلي في اليمن، عندما أقدم الامام احمد على بعض النشاطات التي هدفت إلى استصدار إعلان يقضي بتسمية محمد البدر حميد الدين وريثاً للإمامة، إذا تسببت هذه المساعي في حصول معارضة شديدة بين فئات الشعب اليمني، لا سيما من جانب هؤلاء الذين يدعمون المرشح الرئيس الآخر للعرش الأمير الحسن، الذي نجح في تفادي الادلاء بأي تصريح يشير إلى تأييده لترشيح البدر لولاية العهد.[10]

    ولعل ما اثار حفيظة سيف الإسلام الحسن بن يحيى حميد الدين من مساعي الامام، انه كان يرى في نفسه الأهلية الكافية لان يكون وريثاً للعرش لا سيما وانه حتى ذلك الوقت كان يشغل منصب رئيس الوزراء وحاكم صنعاء التي اتخذ منها مقراً دائماً، بل انه كان يعد الرجل الثاني في اليمن بعد الامام. اما البدر فقد كان في نظر الحسن وانصاره لا زال غير مؤهل لتولي ولاية العهد. وقد اشار إلى ذلك أحد انصار الحسن في لقاءه بالقنصل الأمريكي في عدن بقوله متهكماً: "ان البدر لازال لا يمتلك الا اثنين من الشروط الواجب توفرها في الامام، هما الكرم والشجاعة. وفيما يتعلق بالأولى فلم تتوفر الفرصة لكي يثبت فيما اذا كان يتصف بشيء منها. اما فيما يتعلق بالثانية ... فان البدر التحق باعمامه في عدن اثناء قيام حركة 1948، ثم توجه معهم إلى صنعاء حيث ادوا يمين الولاء للوزير"[11] الذي اعلن نفسه اماماً بعد قيام تلك الحركة الفاشلة.

    وعلى الرغم من خمود الضجة التي سادت اليمن اثر محاولات الامام التمهيد لتعيين البدر ولياً للعهد، إلا أن أي من الطرفين المتنافسين – الحسن والبدر ولا سيما الاخير بدعم من الامام، لم يتوقف عن المحاولات المستمرة الرامية إلى تعزيز موقفه ليكون مقبولاً كوريث للامامة. ففي شهر أب 1954 قام الامام بزيارة إلى صنعاء ، كان ظاهرها العلاج من مرض الروماتزم الذي كان يعاني منه، إلا أنها في حقيقة الامر كانت حلقة في سلسلة الجهود التي كان الامام يبذلها لتعزيز موقف ابنه البدر في تنافسه مع الحسن حول ولاية العهد. ويمكن الاستدلال على ذلك بالنشاطات التي قام بها الامام في صنعاء، والتي تمثلت بتوزيعه مبالغ كبيرة على رؤساء القبائل الذين توافدوا على صنعاء أثناء إقامة الامام فيها، مقابل وعدهم له بدعم البدر في ولاية العهد. وقد اثارت تلك الزيارة استياء الحسن الذي وجد فيها ضرراً لموقفه الشخصي والسياسي مقابل تدعيم موقف البدر لا سيما وان الحسن عرف ببخله وعدم استعداده صرف مبالغ طائلة، فضلا عن قلة ما تحت تصرفه من أموال مقابل ما تحت تصرف الامام [12] .

    نجح الامام في تحسين صورة البدر إلى حد ما في نظر أولئك الذين لهم تاثير في قضية ولاية العهد. ومع ان الحسن لم يجرؤ بشكل صريح على معارضة تلك النشاطات إلا أنه نجح في احتوائها خلال تلك الفترة على الأقل، من خلال تجنبه اظهار ما يشير إلى قبول البدر كولي للعهد.[13]

    التقاء مصالح الأحرار مع الأمير عبدالله[عدل]

    وعلى الرغم من ابعاد الحسن عن مسرح المنافسة، وتظاهر اخوة الامام الآخرين بما فيهم سيف الإسلام عبد الله بالولاء والطاعة له، قد اقنع الامام بان الامر سيستتب لابنه البدر، إلا أن حقيقة الامر ان عبد الله والحسن وباقي اخوة الامام كانوا يشعرون بالقلق ازاء تعيين البدر ولياً للعهد، يشاركهم في ذلك عدد كبير من الاحرار [14] ، الذين كانوا يرون ان مصيراً مشؤوماً سينتظرهم إذا تربع البدر على العرش، لما عرف عنه من ضعف الشخصية بعد أن تناقلت الاخبار مرض الامام وطول احتجاجه في القصر . وهكذا التقت مصالح الأمير عبد الله مع عدد كبير من الاحرار، الذين اجروا اتصالات مع العناصر العسكرية الاصلاحية وعلى راسهم المقدم احمد الثلايا، للقيام بالانقلاب [15][16]

    القيام بالإنقلاب[عدل]

    أحمد يحيى الثلايا

    قام قائد جيش الإمام المقدم أحمد يحيى الثلايا بمحاصرة قصر الإمام في تعز. وأخلتف قادة الانقلاب على تحديد مصير الإمام، فمنهم من رأى قتله ومنهم من رأي تعيين أخاه "سيف الله" عبد الله بن يحيى حميد الدين. قامت نساء بيت حميد الدين بقص شعورهن وإرسالها في أظرف إلى القبائل كاتبين " ياغارة الله بنات النبي" من باب إثارة حمية القبائل الزيدية للدفاع عن أعراض بنات بني هاشم الذي تنتمي إليهم الأسرة الحاكمة ـ أو كما هو متعارف عليه ـ فشنت القبائل هجوما على تعز وأفشلت مخطط الضباط وأعتقل أحمد الثلايا و"حوكم" في ملعب لكرة القدم في المدينة وحكم عليه بالإعدام قال حينها جملته المشهورة :" قبحت من شعب أردت لك الحياة فأردت لي الموت"[17] وسجن الإمام كل من :علي محمد السنيدار وأحمد المروني ومحمد الفسيل وصالح السنيدار وحسن العمري وعبدالسلام صبرة وكل هولاء كان لهم أداور قيادية في ثورة 1962.

    تسلسل زمني[عدل]

    التاريخ السنة الحدث
    1918 استقلال شمال اليمن من الإمبراطورية العثمانية وتأسيس الإمام يحيى حميد الدين للمملكة المتوكلية اليمنية.
    1948 قيام «ثورة الدستور» و اغتيال الإمام يحيى حميد الدين ، وتولي نجله نجله الحكم وقمع الثورة وإعدام قادتها.
    28 مارس 1955 قائد حامية تعز، المقدم أحمد الثلايا يتوجه على رأس فرقة عسكرية لتأديب مجموعات من الفلاحين، في قرية الحوبان، عقب صدامات حدثت بينهم وبين جنود حامية تعز. وتشتعل الصدامات. والإمام يصدر أوامره إلى المقدم أحمد الثلائي بالعودة إلى ثكنته، كما يصدر أوامره إلى حرسه الخاص باعتقال أحمد الثلائي عند عودته إلى تعز. المقدم أحمد الثلائي يقوم بانقلاب عسكري ضد الإمام أحمد، ويأمر رجاله بمحاصرة قصر الإمام في تعز، والاستيلاء على محطة الإذاعة والتلغراف ومركز الاتصالات اللاسلكية. وفي المساء مثل الأمير عبدالله شقيق الإمام أحمد، والطامع في العرش، ومعه كثير من وجهاء المدينة والمشايخ والعلماء يؤيدون الانقلاب، ويجتمعون للمناقشة حول مستقبل السلطة في اليمن، وعزل الإمام أحمد.
    23 مارس 1955 وفد من الثائرين، يتزعمهم الأمير عبدالله يتوجه إلى قصر الإمام أحمد، ويطالبه بالتنازل عن العرش، والإمام أحمد يرسل إليهم وفداً، برئاسة أحمد محمد نعمان. ولكن أحمد نعمان يذهب إلى الحديدة، ويقابل الأمير محمد البدر، ابن الإمام أحمد، محافظ الحديدة، فقد كان أحمد نعمان مربيه وأستاذه، ويضعان خطة للتحركات المقبلة، وتحريض القبائل الموالية لبيت حميدالدين لمواجهة الثائرين، وإعادة الحكم إلى الإمام أحمد.
    1 أبريل 1955 الأمير البدر، وبرفقته أحمد نعمان، وحشود من القبائل، يذهبون إلى محافظة حجة، حيث توجد مخازن الأسلحة وأموال الإمام أحمد. ويستولون عليها، ثم يتوجه البدر على رأس قبيلتي بكيل وحاشد إلى تعز.
    4 أبريل 1955 الأمير عباس يقود مظاهرة في صنعاء يؤيد فيها انتقال العرش لأخيه عبدالله، وعزل الإمام أحمد، إلا أن القوات الحكومية تنجح في تفريق المظاهرة واعتقال الأمير عباس.
    5 أبريل 1955 القوات القبلية، وعلى رأسها الأمير محمد البدر، وبعد أن انضم إليها جنود تعز، الذين تركوا جانب أحمد الثلائي، تسيطر على مدينة تعز، والإمام أحمد يعود للسيطرة على الأحوال في البلاد. الإمام أحمد يأمر بإعدام المقدم أحمد الثلائي ومجموعة من مناصريه، كما يأمر بإرسال الأميرين عبدالله وعباس إلى حجة، وإعدامهما.
    6 أبريل 1955 تنفيذ أحكام الإعدام في كل من المقدم أحمد الثلائي وأنصاره في تعز، والأميرين عباس وعبدالله في حجة.
    8 أبريل 1955 الإمام أحمد يصدر أمراً بتعيين ابنه محمد البدر ولياً للعهد؛ جزاءً على خدماته الجليلة، التي أداها للبلاد.
    9 أبريل 1955 الإمام أحمد يتولى بنفسه منصب رئيس الوزراء، ويعين ولي عهده الأمير محمد البدر نائباً له ووزيراً للخارجية، وقائداً عاماً للقوات المسلحة.
    31 أكتوبر 1955 تجديد معاهدة الصداقة والتجارة السوفيتية اليمنية، التي تضمنت الاتفاق على السلام الدائم والوفاق المستمر بين البلدين، كما التزم الطرفان بضرورة حل الخلاقات، التي يمكن أن تنشأ، بالطرق السلمية الدبلوماسية. وقد دخلت هذه الاتفاقية طور التنفيذ بعد تبادل وثائق التصديق في 30 مارس 1956.
    9 ديسمبر 1955 حكومة الإمام أحمد تمنح شركة “اليمن ديفلوبومنت كوربوريشن أف واشنطن” الأمريكية حق البحث والتنقيب عن المعادن، بما في ذلك النفط، في مساحة تصل إلى 103 آلاف كيلومتر مربع، لمدة ثلاثين عاماً. وينص الاتفاق على أنه في حالة العثور على النفط سيتم توزيع الأرباح بالتساوي. ويمكن إلغاء الاتفاقية إذا لم تتوصل أعمال البحث والتنقيب، خلال ست سنوات إلى أي نتيجة.
    21 أبريل 1956 اتفاق دفاع متبادل بين مصر والسعودية واليمن الشمالي ينص على تشكيل قيادة مشتركة، تولى رئاستها المشير عبدالحكيم عامر، أرسلت مصر بموجب الاتفاق خبراء عسكريين إلى السعودية، سحبوا في 1958.
    6 يونيو 1956 السلطات الإنجليزية ترد على حركات السخط والتمرد في محميات عدن، بقصف المراكز الآهلة بالسكان.
    1 يوليو 1956 الطيران الإنجليزي يقصف المراكز الآهلة بالسكان في منطقة حريب في جنوب اليمن، كما يقصف المدن والمواقع الحدودية، بما في ذلك مدينة البيضاء.
    7 يوليو 1956 الأمير محمد البدر، ولي العهد اليمني، يقوم بزيارة إلى الاتحاد السوفيتي، ويجري مباحثات مكثفة، تمخضت عن إبرام اتفاقية تعاون اقتصادي وفني. والتزم الاتحاد السوفيتي بالإسهام في المشروعات الصناعية في اليمن، وتزويدها بالمعدات والمواد الإنشائية، وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في المشروعات الجارية، وعلى الأخص في ميناء الحديدة.
    28 يوليو 1956 الإمام أحمد يعلن تأييد اليمن الكامل لمصر في تأميمها لقناة السويس. والصحف اليمنية تنشر بيانات لشخصيات سياسية رسمية، تؤكد أن السياسة الخارجية لليمن، من الآن فصاعداً ستكون متطابقة مع نهج حركة التحرر الوطنية العربية بقيادة مصر الثورية.
    1956 بوادر مقاومة ضد الاستعمار البريطاني في عدن لأسماء بينها علي عبدالمغني ، صالح الرحبي ، محسن مرشد ردمان وفي دائرة أخرى هاشم عمر إسماعيل.
    يوليو 1959 عدد من مشائخ حاشد وقادة من الجيش يقودوا «تمرد 1959 في اليمن» ضد الإمام أحمد يحيى حميد الدين الذي كان يتعالج في إيطاليا، بدعم من نجله البدر.
    مارس 1961 «محاولة اغتيال الإمام أحمد 1961» في مستشفى الحديدة يقوم بها الضباط الأحرار «العلفي - واللقية - والهندوانة».
    26 سبتمبر 1962 تفجير «ثورة 26 سبتمبر» على أيدي «الضباط الأحرار» ضد الحكم الإمامي بمساعدة من مصر و وفاة الإمام أحمد وقيام الجمهورية العربية اليمنية برئاسة عبدالله السلال ، واشتعال حرب أهلية بين الجمهوريين الذين تساندهم مصر والملكيين الذين تساندهم السعودية .

    طالع أيضا[عدل]

    المصادر[عدل]

    1. ^ 3. الشهرستاني، ابي الفتح محمد بن عبد الكريم ت 548هـ 1153 م الملل والنحل، تحقيق محمد سيد كيلاني، ط2، بيروت، 1975، ص154 – 155.
    2. ^ حمزة علي لقمان، معارك حاسمة من تاريخ اليمن، مركز الدراسات اليمنية، صنعاء، 1982، ص139 – 146.
    3. ^ امين سعيد، اليمن تاريخه السياسي منذ الاستقلال في القرن الثالث الهجري، دار احياء الكتب العربية، القاهرة، 1959، ص311.
    4. ^ امين سعيد، اليمن تاريخه السياسي منذ الاستقلال في القرن الثالث الهجري، دار احياء الكتب العربية، القاهرة، 1959، ص321.
    5. ^ عبد الرحمن البيضاني، ازمة الامة العربية وثورة اليمن "اسرار ووثائق" المكتب المصري الحديث القاهرة، 1984، ص69
    6. ^ عبد الله احمد النور ثورة اليمن 1948 – 1962، دار الاحياء للكتب العربية، ط2، القاهرة، 1986، ص 97 – 107.
    7. ^ عبد الرحمن البيضاني، ازمة الامة العربية وثورة اليمن "اسرار ووثائق" المكتب المصري الحديث القاهرة، 1984، ص92 و 93.
    8. ^ عبد الرحمن البيضاني، ازمة الامة العربية وثورة اليمن "اسرار ووثائق" المكتب المصري الحديث القاهرة، 1984، ص77.
    9. ^ ربحي طاهر سحويل، الحركة الوطنية وأثرها على حركة 26 سبتمبر 1962، في ثورة 26 سبتمبر دراسات وشهادات للتاريخ، دار العودة، ط2، بيروت، 1986، ص43.
    10. ^ Y.U.R.I.A., Report from American Vic Consul in Aden to the Department of State about the Succession Issue in Yemen, 20 August 1954, Confidential, P.177.
    11. ^ Ibid, P.178.
    12. ^ Y.U.R.I.A. Report from American VIC Consul in Aden to the Department of State about the Succession Issue in Yemen, 11 September, 1954, confidential, P. 181.
    13. ^ Ibid, P.182
    14. ^ بحي طاهر سحويل، الحركة الوطنية وأثرها على حركة 26 سبتمبر 1962، في ثورة 26 سبتمبر دراسات وشهادات للتاريخ، دار العودة، ط2، بيروت، 1986، ص43 – 44.
    15. ^ سلطان ناجي، التاريخ العسكري لليمن 1839 – 1967 دراسة سياسية تبحث في نشوء ارتباط المؤسسات والانشطة العسكرية بالاوضاع والمتغيرات السياسية، و.م، د.ت، ص194،
    16. ^ محمد سعيد العطار، التخلف الاقتصادي والاجتماعي في اليمن (اسباب الثورة اليمنية، دار الطليعة، القاهرة، 1960، ص40 – 41.
    17. ^ اليمن في زمان الإمام.. إعدام الثلايا (3)