باخت (إلهة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
باخت في الهيروغليفية
p
Aa1
t
E23

باخت
من تخدش بمخالبها / من تمزق بمخالبها
pG40Aa1
t

كتابة أخرى لنفس الاسم
SpeosArtemidos015d.jpg
الإلهة باخت من جدران معبد سيبيوس أرتمديوس

باخت ، و يعني اسمها باللغة المصرية القديمة : من تخدش بأظافرها ، كانت في الديانة المصرية القديمة إلهة للحرب على هيئة اللبؤة.

الأصل و الميثولوجيا[عدل]

ومن المرجح أن تكون باخت إلهة محلية على شكل اللبؤة ، «إلهة فم وادي» كما كانت تلقب ، و هذا الاسم مرتبط باللبؤات التي تصيد في وادي النيل ، بالقرب من المياه قرب حدود الصحراء. و من ألقابها الأخرى كذلك « من تفتح الطربق أمام الأمطار العاصفة» ، والذي ربما متعلق بالسيول في الوادي الضيق، التي تحدث نتيجة العواصف في هذه المنطقة ، و قد ظهرت باخت في سلسلة نسب الآلهة المصرية خلال عصر الدولة الوسطى ، كما هو الحال مع باستت و سخمت، و ترتبط باخت بالإلهة حتحور، و بالتالي، فهي إلهة للشمس كذلك، و ترتدي قرص الشمس كجزء من تاجها.

و قد قيل ذلك في النصوص القديمة أنه بدلا من كونها حامية محلية بسيط ضد الكائنات السامة أو محاربة شرسة كانت صيادة، ربما بطريقة تشبه الوشق، الذي يتجول في الصحراء وحده في الليل باحثاً عن فريسة، و لذلك فقد تم تلقيبها بـ «صيادة الليل ذات العين الحادة و المخالب المسننة». أدى هذا الجانب الصحراوي من مفهوم هذه الإلهة لجعلها مرتبطة مع العواصف الصحراوية، كما كان الحال مع الإلهة سخمت. كما أنها كانت تكون حامية للأمومة ، كما كان الحال مع الإلهة باستت.

و في الفن، كانت تصور كامرأة برأس سنور أو كسنور كامل الجسد وغالبا ما كانت تصور أثناء قتلها للثعابين بمخالبها الحادة. الطبيعة الدقيقة للسنور الممثل لها أو لرأسها تنوعت بين القط الصحراوي ، الذي كان أكثر مماثلة لباستت ، أو الوشق ، الذي كان يشبه الإلهة سخمت.

معبدها في المنيا[عدل]

كان المعبد الأكثر شهرة لباخت مبني تحت الأرض كمزار كهفي ، و قد بنته الملكة حتشبسوت قرب مدينة المنيا[1]، بين القبور التسعة و الثلاثين لحكام الدولة الوسطى للمقاطعة 16 من مقاطعات الوجه القبلي (مقاطعة الغزال/ الوعل)، الذين حكموا من مدينة حبنو عاصمة المقاطعة ، في منطقة يوجد بها العديد من المحاجر في مصر الوسطى على الضفة الشرقية لنهر النيل. و قد كان وضع المقابر على الضفة الشرقية للنيل شيئاً غير تقليدي في مصر القديمة (كان الغرب هو المكان الطبيعي)، ولكن التضاريس إلى الغرب من هذا المكان كانت أكثر صعوبة لحفر المقابر. و هناك معبد أقدم من هذا المعبد و مكانه معروف لكنه لم ينجُ عبر الزمن. ومن المعروف أن الملكة حتشبسوت قد أعادت بناء المعابد في هذه المنطقة التي تضررت بفعل الغزاة الهكسوس.

و قد تم عمل حفريات أثرية في سراديب الموتى المميزة في هذه المنطقة. و تم العثور على أعداد كبيرة من القطط المحنطة دفنت هناك. ويعتقد الكثيرون أنه قد تم جلبها من مسافات بعيدة لتدفن في مراسم خاصة خلال الطقوس الدينية في مركز عبادة هذه الإلهة. بعض المراجع ربط هذا آلهة كما باخت ورت حكاو، (مع الإلهة ورت حكاو عظيمة السحر)، و مما يدل على ارتباط مع إلهات مثل حتحور أو إيزيس. لقب آخر لها و هو حورس باحت. و ان وجود العديد من الصقور المحنطة في الموقع يعزز الارتباط بحتحور الذي كان مرضعة الإله حورس الذي يمثله طائر الصقر و كان يمثل هو نفسه الملك و الشمس[2].

قادت طبيعة الصيد فيها الإغريق الذين احتلوا لاحقا مصر لمدة حوالي ثلاث قرون، لتوحيدها مع الإلهة أرتميس. ونتيجة لذلك، أصبح هذا المعبد تحت الأرض معروفة لهم باسم سيبيوس أرتميدوس أي مغارة أرتميس، وهو الاسم الذي لا يزال مشهوراً على الرغم من أرتميس ليست آلهة مصرية. فقد حاول الإغريق تحقيق مواءمة بين الآلهة المصرية و الآلهة الإغريقية ، مع الحفاظ على تقاليد الديانة المصرية. وفي وقت لاحق، تم احتلال مصر على يد الرومان، بعد عام 30 ق.م، و احتفظت العديد من الأماكن بأسمائها اليونانية حتى اليوم ، و قد شغل المسيحيون و غيرها من الطوائف الدينية بعض الأجزاء من موقع المعبد خلال الفترة الرومانية ، و قد ظهرت الأسماء العربية للمكان بعد القرن السابع الميلادي بعد دخول العرب غازين لمصر.

كما تم نسب معبد صغير في الجواز للإلهة باخت كذلك لحتشبسوت و ابنتها نفرو رع ، و كان هذا المعبد قد تم تشويهه من قبل الملوك اللاحقين. و تم الانتهاء من بنائه في عهد الاسكندر الثاني، ويسمى الآن سيبيوس بطن البقرة[3].

تعويذة في نصوص التوابيت[عدل]

ترجمة فولكنر من نصوص التوابيت المصرية القديمة، الفصل 470 :

يا أيها الفجر الذي يستيقظ و ينام،

يا أيها المنهكين الساكنين منذ الأزل في نديت، لقد ظهرت كباخت العظيمة، من عيناها يقظتان و مخالبها حادة،

اللبؤة التي ترى و تصطاد في الليل .... [4]

مراجع[عدل]