بحر الأرخبيل
| بحر الأرخبيل | |
|---|---|
| الإحداثيات | 60°15′22″N 20°55′55″E / 60.256°N 20.932°E |
| تعديل مصدري - تعديل | |
بحر الأرخبيل (الفنلندية: Saaristomeri) (السويدية: Skärgårdshavet) هو جزء من بحر البلطيق بين خليج بوثنيا وخليج فنلندا وبحر أولاند داخل المياه الإقليمية الفنلندية. حسب بعض التعريفات فهو يحتوي على أكبر أرخبيل في العالم بعدد الجزر على الرغم من أن العديد من الجزر صغيرة جدًا ومتجمعة بإحكام.
الجزر الأكبر مأهولة وتتصل بالعبارات والجسور. تشكل آلاند بما في ذلك أكبر جزر المنطقة منطقة حكم ذاتي داخل فنلندا. باقي الجزر جزء من منطقة جنوب غرب فنلندا. يعد بحر الأرخبيل وجهة سياحية مهمة.
كتب الصحفي في صحيفة الغارديان تريستان باركر مقالًا يشيد بأرخبيل توركو في 29 يوليو 2021 مشيرًا إلى أنه لا يوجد في أي مكان السحر اللطيف للجزر الأصغر أو الحياة البرية.[1][2]
الجغرافيا والجيولوجيا
[عدل | عدل المصدر]يغطي بحر الأرخبيل منطقة مثلثة تقريبًا مع مدن ماريهامن وأوسيكاوبونكي وهانكو في الزاوية. يمكن تقسيم الأرخبيل إلى أرخبيلات داخلية وخارجية، وتتألف الأرخبيلات الخارجية أساسًا من جزر أصغر حجمًا غير مأهولة. تبلغ المساحة الإجمالية لمنطقة السطح 8,300 كيلومتر مربع (3,025 ميل مربع)، منها 2000 كيلومتر مربع (772 ميل مربع) يابسة.[3]
يمتلك الأرخبيل عددًا كبيرًا جدًا من الجزر. والعدد الدقيق يعتمد على تعريف مصطلح «جزيرة»، إذ يختلف حجم رقعة اليابسة الجافة من صخور صغيرة تخترق المياه وصولًا إلى جزر كبيرة مع قرى أو حتى بلدات صغيرة. يبلغ عدد الجزر الأكبر حجمًا التي تزيد مساحتها عن 1 كيلومتر مربع (0.4 ميل مربع) ضمن بحر الأرخبيل (في مقاطعات جزر ألاند وجنوبي غرب فنلندا) 257 جزيرة، في حين أن عدد الجزر الأصغر التي تزيد مساحتها على 0.5 هكتار (1.2 ياردة) يبلغ نحو 17,700 جزيرة. حال احتساب الصخور والجزر الصخرية الأصغر غير القابلة للسكن، فيمكن تقدير عددها بـ 50 ألف. بالمقارنة، عدد الجزر في الأرخبيل القطب الشمالي الكندي 36,563 جزيرة. تمتلك إندونيسيا 17,508 جزيرة، وفقًا لمكتب الجغرافيا المحيطية المائية البحرية الإندونيسية. وتمتلك الفلبين 7,641جزيرة.
بدأت الجزر باختراق سطح البحر بعد فترة قصيرة من آخر عصر جليدي. وبسبب الارتدادات ما بعد جليدية فإن العملية ما تزال جارية، مع جزر صخرية وجزر جديدة تنشأ ببطء وتضخم أو اندماج للجزر الأقدم. معدل الارتداد اليوم هو بين 4 و10 ميليمتر (بين ¼ و½) سنويًا. ولأن الجزر تتكون أساسًا من الجرانيت والنايس، وهما نوعان شديدا الصلابة من الصخور، فإن التآكل أبطأ بكثير من الارتداد. إلا أنه بسبب موقعها الجنوبي، فإن تأثير الارتداد ما بعد الجليدي أصغر من، على سبيل المثال، كفاركين نحو الشمال.[3][3]
المنطقة البحرية ضحلة، مع عمق يبلغ 23 مترًا (75 قدمًا). معظم القنوات غير قابلة للملاحة للسفن الضخمة.[3]
ثمة 3 تشكلات شبيهة بفوهة البركان في الأرخبيل. إحداها، لومباران في ألاند، فوهة صدمية حقيقية. والتشكلان الآخران هما متدخلات نارية. والمتدخل الأشد بروزًا منها هو متدخل آفا في بلدية براندو، الذي تمكن مشاهدته عبر صور الأقمار الصناعية والخرائط عالية الدقة. التشكل المماثل الآخر هو في فيالسكار، بين الجزر الرئيسية لهوتسكار وإينيو.[3]
الإدارة
[عدل | عدل المصدر]تنقسم الجزر بين إقليم جنوبي غرب فنلندا وإقليم ألاند المستقل ذاتيًا. تمتد الحدود بين الأقاليم تقريبًا على امتداد سكيفتيت، المنطقة البحرية المفتوحة نسبيًا. وإلى جانب الجزر القريبة من ساحل السويد تشكل المنطقة إقليم أوروبا. المرافئ الرئيسية في المنطقة هي توركو على الجزيرة، وماريهامن على ألاند.
ألاند
[عدل | عدل المصدر]يتمتع إقليم ألاند باستقلال ذاتي وبأنه منزوع السلاح. ويمتلك برلمانه الإقليمي الخاص به ويتبنى اللغة السويدية بوصفها لغته الرسمية الوحيدة. يمتلك البرلمان الإقليمي صلاحيات في عدد واسع من المسائل، تتضمن خدمات الصحة والتعليم والبيئة وخدمات البريد. يتعامل برلمان فنلندا مع السياسة الخارجية والمالية. ويمتلك رئيس فنلندا، نظريًا، الحق في نقض القوانين التي يقرها برلمان ألاند الإقليمي.[3]
الدفاع
[عدل | عدل المصدر]تدافع قيادة بحر الأرخبيل البحرية عن الجزء الشرقي من الأرخبيل، التي تمتلك قاعدة رئيسية في توركو. يستند الدفاع بصورة رئيسية إلى ألغام بحرية ومدفعية ساحلية.[3] وكلاهما فعال جدًا في الأرخبيل، إذ تحد التجمعات الكثيفة للجزر إلى حد بعيد من قابلية السفن الغازية للمناورة. إقليم ألاند المتمتع باستقلال ذاتي منزوع السلاح. لا يسمح لقوات الدفاع الفنلندية دخول أراضي ألاند في زمن السلم (في زمن الحرب تمتلك قوات الدفاع الفنلندية واجب الدفاع عن ألاند نظرًا إلى المعاهدات الدولية التي بدأت منذ أزمة ألاند التي أسفرت عن حيازة فنلندا لملكية الجزر في حين باتت مرغمة على حماية حياد الجزر)، ويعفى سكانها من الخدمة العسكرية، وإن كان بوسعهم التطوع في الجيش.
الديموغرافيا
[عدل | عدل المصدر]يقدر عدد السكان الدائمين على الجزر بـ 60 ألف نسمة تقريبًا، ويعيش 27 ألفًا منهم في ألاند. وخارج ألاند أيضًا معظم المنطقة هي أحادية اللغة تقريبًا وناطقة باللغة السويدية، التي باتت اليوم ثنائية اللغة بصورة رسمية مع أغلبية ناطقة باللغة السويدية. الجزء الشمالي من المنطقة أحادي اللغة ناطق بالفنلندية.
على مر تاريخه تنوع سكان بحر الأرخبيل بصورة كبيرة. وتزايد التعداد السكاني حتى النصف الأول من القرن السادس عشر. بعد ذلك تراجع عدد السكان مع الوصول إلى القدرة الاستيعابية للبيئة والتأثير السلبي للحروب والطاعون على السكان. في القرن التاسع عشر تزايد عدد السكان بصورة حادة مع إدخال وسائل صيد فعالة وجديدة. في القرن العشرين انخفض عدد السكان مجددًا، لا سيما على الجزر الأصغر، بسبب التمدين المتسارع. أصبحت العديد من الجزر الأصغر غير مأهولة كليًا. خلال العقود الأخيرة أعاد عدد متزايد من السكان الصيفيين في الأرخبيل إحياء بعض المناطق.
يمتلك العديد من المواطنين الفنلنديين إقامات صيفية على الجزر في المنطقة، التي تشتهر بجمال طبيعتها. ونظرًا لهذا العامل قد يتضاعف عدد سكان العديد من الجزر خلال الصيف. مع أن امتلاك كوخ صيفي في الأرخبيل أمر أكثر شيوعًا بين الناطقين باللغة السويدية، فإن هؤلاء الأخيرين هم أقلية صغيرة على البر الرئيسي، ولذلك فإن معظم المقيمين في الصيف هم ناطقون باللغة الفنلندية، خلافًا للإقامات الدائمة. الإقامة الصيفية الرئيسية لرئيس فنلندا، كولتارانتا، هي على جزيرة لونونما في نانتالي.
من السمات الغريبة لعلم السكان في الأرخبيل هو عدد التوائم. فالميل لولادات توائم غير متطابقة وراثي بصورة جزئية، والجينات اللازمة سائدة في الأرخبيل. في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر كانت نسبة ولادة التوائم أكبر من أي مكان آخر في أوروبا، وأكبر بكثير من فنلندا القارية. والسبب وراء ذلك هو الصيد. السمك مصدر ممتاز للبروتين والدهون غير المشبعة. وكان أيضًا متوافرًا حتى حين كانت تفشل المحاصيل. وبذلك فإن امتلاك توائم يعظم نجاح التناسل مدى الحياة إلى أقصى درجة.
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Parker، Tristan (29 يوليو 2021). "Away from it all: island hopping around Finland's Turku archipelago". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 2022-11-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-07-31.
- ↑ Oleander-Turja, Jaakko (29 Jul 2021). "The Guardian hehkuttaa Turun saaristoa: "Missään muualla ei voi kokea vastaavaa"". إيلتالهتي (بالفنلندية). Archived from the original on 2022-08-27. Retrieved 2021-07-31.
- 1 2 3 4 5 6 7 "A study about the geology of the archipelago conducted by the Geological Survey of Finland" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 2012-02-16. اطلع عليه بتاريخ 2013-02-25.
