بحر الخبب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بَحْرُ الخَبَبِ
البحر السادس عشر
من بحور الشعر العربي الخليلية
أسماء أخرى
المُتَدَارَكُ، المُحْدَثُ، المُخْتَرَعُ، المُتَّسَقُ، الشَّقِيقُ

بحر الخبب
بحر الخبب

الدائرة Blue circle for diabetes.svg دائرة المتفق
النوع بحر صافٍ
الاكتشاف
الواضع الأخفش
سبب التسمية لشبه إيقاعه بخَبَبِ الفَرَسِ، إذ يضربُ الفرس بحوافرِه الأرضَ ثلاثَ ضرباتٍ متوالياتٍ ثمّ يَثِب
الخصائص
الوزن فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
 ••• فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ فَاعِلُنْ
أصل التفعيلات فَاعِلُنْ × 8
المفتاح خَبَبًا ذَهَبَتْ تَمْشِي الإِبِلُ
 ••• فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعْلُنْ فَعِلُ
Bismillah Calligraphy25.svg بوابة الأدب العربي Quill icon - Noun Project 13454.svg بوابة الشعر

البَحْرُ الخَبَبُ أو البَحْرُ المُتَدَارَكُ أو البَحْرُ المُحْدَثُ أو البَحْرُ المُخْتَرَعُ أو البَحْرُ المُتَّسَقُ (لأن كل أجزائه على خمسة أحرف) أو البَحْرُ الشَّقِيقُ (لأنه مثيل البحر المتقارب، فكلاهما مكوّن من سبب خفيف ووتد مجموع) هو أحد بحور الشعر العربي.

صورته التفعيلية[عدل]

وتفعيلة بحر الخبب تأتي على النحو التالي:

فاعِلُن فاعلن فاعلن فاعلن فاعِلُن فاعلن فاعلن فاعلن[1]

مثال قول الشاعر:

الصديق الصدوق الذي يرتجىفي الملمات قد لا يُرى في الملا

أو الصورة الأحدث له وهي:

فَعِلُن فعِلُن فعِلن فعِلنفَعِلُن فعِلُن فعِلن فعِلن

مثال:

دع طرق الغيّْ فالدنيا فيّْ لا يبقى إلـّـا القيوم الحيّْ
#استماع [1]

مثل هذا الموشح للحصري:

يا ليلُ الصبّ متى غدهُأقيامُ الساعة موعدهُ
رقد السمّار وأرّقهُأسفٌ للبين يردّدهُ

ولبحر الخبب تفعيلة فرعية وحيدة هي فَعْلُن بسكون العين. مثل قول الشاعر الشيخ أمين الجندي:

يا صاحِ الصبرُ وهى منّيوشقيق الروح نأى عنّي
قولوا لعذولي مُذ لامامُتْ أنت بغيظِكَ آلاما
بجهنّمَ تلقى آثاماوأنا وحبيبيَ في عَدْنِ

مفتاح البحر[عدل]

أخفش مدرك مطمعا نائلفاعلن فاعلن فاعلن فاعل

وله مفتاح آخر (المحدث):

حركات المحدث تنتقلفعلن فعلن فعلن فعل

مفتاح (الخبب):

خببا ذهبت تمشى الإبلفعلن فعلن فعلن فعل

لمحة[عدل]

يُعتبر بحر الخببُ أشهرَ الأوزان العربية المستدركة على إيقاعات الشعر العربي وأعذبها، وذلك على الرغم من خروجِه عليها، وشذوذِه عن جميع قوانينها. حيث استقبله الكثير من الشعراء -قدماءَ ومحدثين- بالرضى والقبول، وجذبهم إيقاعُه الجميل، فكتبوا عليه أرقَّ القصائد وأجملها.
فلبحر الخبب إيقاع راقص، في حركته خفة وسرعة يدل عليها اسمه، الذي أطلق عليه تشبيها له بجري الخيل. وقد أشار أبو الحسن العروضي (-342هـ) إلى عذوبته في السمع، وصحّته في الذوق، وأنَّ «الشعراء [في عصره] قد أكثرت من ركوبِ هذا الوزن».
كما ازداد اهتمامُ المحْدَثين بهذا البحر حتى أصبح «من أكثر الأوزان انتشاراً في الشعر الجديد».

التسمية[عدل]

يقول المعري: «وقد تأمّلت عدو الخيل، فوجدت هذا الوزن يشابه التقْريب الأعلى والتقريب الأدنى، على حسب عجلة المنشد وتراسله، وهما تقريبان: أحدهما الثعلبيّة، والآخر هو الذي يسمى الإرْخاء، وكلاهما إذا سمعْتَهُ أدّى إلى سمعِكَ هذا الوزنَ بعيْنِه، وذلك أنّ الفَرَسَ يضربُ بحوافرِه الأرضَ ثلاثَ ضرباتٍ متوالياتٍ ثمّ يَثِب، فيكون ضرب الأرضِ موازياً لثلاثة أحرف متحركات، ويكونُ وثبه موازيا للسكون».
ولا يُعْلم بالضبط أوّلُ مَنْ أطلقَ على هذا الوزن اسمَ (الخبب)، ولكن ربما كان ابن رشيق (-456هـ) أوّلَ عَروضيٍّ معروفٍ سجّل هذا الاسم، بقوله عن المتدارك: «وهو الذي يُسمّيه الناس اليوم الخبب».
وقد ورد هذا الاسم أيضًاً لدى معاصره؛ الحصري القيرواني (-488هـ)، أشهر شعراء الخبب، بقوله من ذات القصيدة المشهورة: ما أجْوَدَ شِعْريَ في (خَبَبٍ)=والشّعْرُ قليلٌ جَيّدُهُ.

المصادر[عدل]

  1. ^ كتاب بحور الشعر العربي عروض الخليل، د.غازي يموت، دار الفكر اللبناني ص212.

وصلات خارجية[عدل]

بحر الخبب

بحر الخَبَب أو المتدارك أو الحدث