بحيرة تحت جليدية

البحيرة تحت الجليدية (بالإنجليزية: Subglacial lake) هي جسم مائي سائل يقع تحت طبقة جليدية دائمة، وغالبًا ما توجد هذه البحيرات تحت الصفائح الجليدية القارية، كما في القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند. تتكون البحيرات تحت الجليدية عندما تنخفض نقطة انصهار الماء نتيجة الضغط الهائل للغطاء الجليدي، مما يسمح بتجمّع المياه الذائبة عند قاعدة الجليد في منخفضات أو أحواض صخرية.[1]
تحافظ هذه البحيرات على حالتها السائلة رغم درجات الحرارة المنخفضة، بفضل التوازن بين الحرارة الجوفية الصاعدة من باطن الأرض وفقدان الحرارة نحو السطح، بالإضافة إلى تأثير الضغط الفيزيائي على درجة الانصهار.[2]
تُعد هذه البحيرات بيئات معزولة قديمة، مغلقة عن الغلاف الجوي لملايين السنين، مما يجعلها موضوعًا محوريًا في أبحاث علوم الأرض والأحياء الدقيقة. وقد عُثر في بعضها، مثل بحيرة ويليانز، على أدلة لوجود حياة ميكروبية تتغذى على مركّبات كيميائية مثل الحديد والنيتروجين والكبريت.[3]
تشير التقديرات الحديثة إلى أن إجمالي حجم المياه السائلة في البحيرات تحت الجليدية في أنتاركتيكا وحدها قد يبلغ نحو 10,000 كيلومتر مكعب، أي ما يُقارب 15% من المياه العذبة السائلة على سطح الأرض، وهو ما يعكس أهميتها الهيدرولوجية والبيئية الكبيرة.[4] [5]
التكوُّن والظروف البيئية والهيدرولوجية
[عدل | عدل المصدر]
تتشكّل البحيرات تحت الجليدية أساسًا من تجمع مياه ذائبة عند القاع بفعل التوازن بين الحرارة الجوفية المبثوثة من باطن الأرض وفقد الحرارة نحو سطح الجليد.[6] يؤدي ضغط الغطاء الجليدي الهائل إلى خفض نقطة انصهار الماء إلى ما دون 0 °C، مما يسمح ببقاء الماء سائلاً على أعماق كبيرة.[7] تتجمع المياه في أحواض صخرية موجودة مسبقًا (تحت المنخفضات الطوبوغرافية للسرير الصخري).[2] كما يمكن أن تساهم الفترات الباردة القديمة في حجز مياه مالحة بحرية تحت الجليد في بقايا بطاريات جليدية، مما أدى إلى بحيرات ملحية معزولة قديمة.[8] يتحرّك الماء تحت الجليد من مناطق ذات ضغط هيدروليكي عالٍ إلى مناطق ذات ضغط منخفض، وقد تنشأ تدفقات نهرية تحت الجليد تصل بين بحيرات مختلفة.[9] يتسم سطح الاتصال بين الجليد والماء بتدرج حاد (أحد عشر ضعف اتجاه الجريان) نتيجة فروق الضغط، ما يؤدي إلى طبقات مياه ذات كثافات مختلفة داخل البحيرة وتشكيل دوائر حرارية داخلها.[10] توجد البحيرات النشطة التي تمتلئ وتفرغ على مواعيد زمنية قصيرة، وقد تسبب تغيّرات مفاجئة في حركة الأنهار الجليدية بفعل تشحيم قاعدة الجليد عند تصريفها للماء.[11] أما البحيرات الأكبر قرب المنقسمة الجليدية فغالبًا ما تكون مستقرة نسبيًا على مدى آلاف السنين.[12]
الموقع والتوزيع
[عدل | عدل المصدر]
البحيرات تحت الجليدية في القطب الجنوبي
[عدل | عدل المصدر]تُعد القارة القطبية الجنوبية موطنًا لأكبر وأعمق البحيرات تحت الجليدية على سطح الأرض، حيث تنتشر مئات البحيرات ضمن شبكة مترابطة تحت طبقات جليدية سميكة يصل سمك بعضها إلى أكثر من 4 كيلومترات. تشكل هذه البحيرات نظامًا مائيًا فريدًا يسهم في ديناميكية حركة الجليد، ويُعد موطنًا لبيئات حيوية متطرفة قد تحمل أدلة على وجود أشكال حياة ميكروبية تكيفت مع هذه الظروف القاسية. من بين أشهر هذه البحيرات:

- بحيرة فوستوك: تقع تحت محطة فوستوك الروسية، تمتد لحوالي 280 كم طولاً و44 كم عرضاً، ومساحتها نحو 14,000 كم².[13] يزيد سمك الجليد فوق فوستوك عن 3750–4150 م.[14]، وتتميز ببيئة معزولة فريدة.[15]، تعطي الدراسات الأولية دلائل على وجود حياة ميكروبية في مياهها.[13]
- بحيرة ويليانز: تقع في غرب أنتاركتيكا، جنوب خليج باين، وتحت نحو 800 م من الجليد. حفرت بعثة (WISSARD) في 2013 للوصول إليها، حيث أكدت وجود مياه سائبة وعينات حية.[16] كشفت عينات هذه البئر عن وجود مجتمعات ميكروبية تعتمد على النيتروجين والكبريت والحديد والميثان كمصادر طاقة، مما يؤكد قدرة الحياة على التكيف في هذه البيئات المعزولة.[16] [17]
- بحيرة ميرسر: تقع إلى الجنوب الشرقي من بحيرة ويليانز، استُكشفَت في ديسمبر 2018 ضمن مشروع SALSA. يبلغ طولها ~9 كم وتغذيها مياه من بحر روس المجاور، ويُقدَّر أن احتياطي المياه بها يتجدد كل ~10 سنوات.[18] أظهرت تحاليل العينات وجود أوكسجين كافٍ لحياة الأحياء المائية، واحتواء المياه على بكتيريا بكثافة ≥10,000 خلية/مل.[18] الدراسات تشير إلى ترابط هيدرولوجي بين بحيرات ميرسر والبحيرات المجاورة (مثلاً بحيرة ويسلانز)، إذ يمكن لحدث تصريف في إحداها أن يُحدث ملءًا أو تصريفًا تباعًا في الأخرى.[18][19]وأظهرت الدراسات وجود حياة ميكروبية نشطة وتأثيرها على البيئة الجليدية المحيطة.[20]


- بحيرة إلسوورث Lake Ellsworth: بحيرة كبيرة وعميقة في غرب القارة القطبية الجنوبية، على عمق ~3.4 كم من سطح الجليد.[21] يبلغ طولها حوالي 14.7 كم وعرضها 3.1 كم، ومساحتها 28.9 كم² بحجم مائي ~1.37 كم³.[21] شهدت محاولات حفر متقدمة في 2012-2013 لكن العملية لم تكتمل بسبب تحديات تقنية، وتبقى موضوع دراسات مستمرة.[22]
- بحيرات كوتسكوي: سلسلة من البحيرات الصغيرة تحت الجليد شرق بحيرة ميرسر، تم رصدها عبر بيانات الأقمار الصناعية، ولم تجر حفرات مباشرة فيها، لكنها مهمة لفهم دورة المياه تحت الجليدية.[23]
* بحيرة كريستينسن: تقع جنوب شرق بحيرة فوستوك، اكتشفت حديثًا بواسطة رادار اختراق الجليد، ولا تزال تخضع للدراسات لتحديد خصائصها.[24]
- بحيرة واتسون: من البحيرات تحت الجليدية المعروفة التي تم رصدها وتقع ضمن الشبكات المائية المعقدة في القارة القطبية الجنوبية.[25]
- بحيرة سيسما: بحيرة أخرى تم التعرف عليها عبر تقنيات رصد متقدمة، تشكل جزءًا من نظام البحيرات تحت الجليدية.[26]
- بحيرة جيمس روس: تقع ضمن شبكة معقدة من البحيرات والأنهار تحت الجليدية، وتُدرس لفهم ديناميكية المياه وتأثيرها على الصفائح الجليدية.[27]
- بحيرة جورج ستيفنز: بحيرة تحت جليدية أخرى ضمن القارة القطبية الجنوبية، تتميز بخصائص بيئية فريدة، وتخضع للدراسات المستمرة.[28]
- بالاضافة الى العديد من البحيرات الأخرى التي تعد أهدافًا بحثية مهمة.[29]
البحيرات تحت الجليدية في القطب الشمالي
[عدل | عدل المصدر]على عكس القارة القطبية الجنوبية التي تضم مئات البحيرات الكبيرة تحت الجليدية، يفتقر القطب الشمالي، بما في ذلك غرينلاند والبرّ القاري في الدائرة القطبية الشمالية، إلى وجود بحيرات واسعة النطاق تحت الصفائح الجليدية. ويعود ذلك أساسًا إلى أن الصفائح الجليدية في الشمال أقل سماكة واتساعًا مقارنةً بنظيراتها في الجنوب، كما أن البنية الجيولوجية للقطب الشمالي لا تهيئ نفس الظروف لتجمّع المياه تحت الجليدية على نطاق واسع.
ورغم هذا النقص النسبي، كشفت دراسات حديثة باستخدام الرادار الفضائي وأجهزة قياس الجاذبية عن وجود عدد محدود من البحيرات تحت الجليدية في غرينلاند، أهمها ما يأتي:
- بحيرة غرينلاند التحت جليدية (Subglacial Lake Greenland): تُعد هذه البحيرة من أولى البحيرات التي تم التعرف عليها تحت جليد غرينلاند باستخدام بيانات رادار الأقمار الصناعية. تقع في المنطقة الشمالية الغربية من الغطاء الجليدي، ويُعتقد أن وجودها مرتبط بجوف صخري منخفض يعمل على احتجاز المياه الذائبة. أشارت دراسة نُشرت عام 2013 إلى أن هذه البحيرة قد تكون مستقرة منذ آلاف السنين، وتبلغ مساحتها حوالي 8 كيلومترات مربعة، مما يجعلها واحدة من أكبر الأجسام المائية المكتشفة في القطب الشمالي تحت الجليد.[30]
- بحيرة غرينلاند الشمالية الوسطى (North Central Greenland Subglacial Lake) : رُصدت هذه البحيرة عام 2011 من خلال تحليل بيانات الجاذبية والرادار العمقـي من بعثات ناسا، وهي تقع في المنطقة الوسطى الشمالية من غرينلاند، على عمق يتجاوز 1.5 كيلومتر تحت سطح الجليد. ويُعتقد أن هذه البحيرة مستقلة هيدرولوجيًا، وأنها محصورة داخل تجويف منعزل في قاعدة الغطاء الجليدي. تُظهر هذه البحيرة مؤشرات على الاستقرار الحراري، مما يجعلها موقعًا محتملاً لدراسة الحياة المتكيفة مع العزلة والبرودة.[31]
- بحيرة غرب غرينلاند الغاطسة (Western Greenland Basal Water Body) : في عام 2015، كشفت بيانات الأقمار الصناعية عن وجود جسم مائي واسع تحت الجليد في غرب غرينلاند، يرجح أنه عبارة عن بحيرة تحت جليدية غير دائمة. تزداد مساحة هذه البحيرة خلال فصول الصيف بسبب ذوبان السطح، ثم تنخفض تدريجيًا خلال الشتاء القطبي، مما يجعلها نموذجًا لفهم الديناميكية الموسمية للمياه التحت جليدية في المناطق القطبية الشمالية. وتُعد هذه البحيرة من الأدلة الأولى على وجود نظام هيدرولوجي متفاعل في غرب غرينلاند.[32]
الحياة البيولوجية
[عدل | عدل المصدر]تكشف دراسات مشروع WISSARD وغيره من الأبحاث عن وجود حياة ميكروبية معقدة في البحيرات تحت الجليدية، تتكيف مع نقص الضوء، الأكسجين، والمواد الغذائية. تُستخدم مسارات أيضية متقدمة تعتمد على الأكسدة والاختزال.[17]
توفر هذه البيئات نموذجًا لفهم الحدود البيئية للحياة على الأرض، وتشكل دليلاً هامًا في البحث عن حياة محتملة في بيئات شديدة البرودة ومعزولة في النظام الشمسي، مثل قمر أوروبا.[33]
الأهمية العلمية والآفاق المستقبلية
[عدل | عدل المصدر]تحظى البحيرات تحت الجليدية باهتمام علمي واسع نظرًا لأهميتها في عدة مجالات بحثية. فهي تحتفظ بمياه نقية معزولة عن الغلاف الجوي منذ آلاف إلى ملايين السنين، مما يجعلها أرشيفًا جيولوجيًا ومناخيًا فريدًا لتطور الأرض القديمة.[34] كما أنها تمثل نظمًا بيئية متطرفة، حيث عُثر في بعض منها – مثل بحيرة ويليانز – على مجتمعات ميكروبية قادرة على البقاء عبر استغلال مركّبات كيميائية مثل الحديد والكبريت والميثان بدلًا من الضوء كمصدر للطاقة.[35][36]
تُعد دراسة هذه النظم مفيدة في فهم آليات التكيّف الحيوي مع ظروف العزلة الشديدة وانخفاض الطاقة، ما يفتح آفاقًا واعدة في البحث عن الحياة خارج الأرض، خصوصًا على أجسام مثل قمر أوروبا التابع للمشتري، وإنسيلادوس التابع لزحل، حيث يُعتقد بوجود محيطات تحت الجليد بظروف مشابهة.[37]
من الجانب الجيولوجي والهيدرولوجي، تسهم هذه البحيرات في ديناميكية الصفائح الجليدية، إذ يمكن لتصريف مفاجئ لمياهها أن يؤدي إلى تزييت قاعدة الجليد وزيادة سرعة تدفّق الأنهار الجليدية، مما يؤثر على استقرار الكتل الجليدية الكبرى ويسهم في رفع مستوى البحار.[34][7]
انظر أيضاً
[عدل | عدل المصدر]وصلات خارجية
[عدل | عدل المصدر]- مشروع SALSA – الوصول العلمي للبحيرات تحت الجليدية في أنتاركتيكا نسخة محفوظة 18 يناير 2026 على موقع واي باك مشين
- هيئة المسح البريطاني لأنتاركتيكا (BAS) – مختصة بأبحاث مثل بحيرة إلسوورث نسخة محفوظة 10 مايو 2021 على موقع واي باك مشين
- مكتب برامج الأقطاب – المؤسسة الوطنية للعلوم الأمريكية NSF نسخة محفوظة 4 يوليو 2025 على موقع واي باك مشين
- مشروع WISSARD – استكشاف بحيرة ويسلانز تحت الجليد نسخة محفوظة 25 أغسطس 2025 على موقع واي باك مشين
- اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي (SCAR) نسخة محفوظة 4 يناير 2026 على موقع واي باك مشين
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Drewry, D. (1983). "Antarctica: Glaciological and Geophysical Folio". University of Cambridge, Scott Polar Research Institute.
- 1 2 Davies, Bethan. "Antarctic Glaciers". AntarcticGlaciers.org. Retrieved 2019-12-16.
- ↑ Christner, B. C., et al. (2014). "A microbial ecosystem beneath the West Antarctic ice sheet." Nature, 512(7514), 310–313.
- ↑ Bell, R. E. (2008). "The role of subglacial lakes in ice-sheet mass balance." Nature Geoscience, 1(5), 297–304.
- ↑ Bell, R. E. (2008). "The role of subglacial lakes in ice-sheet mass balance." Nature Geoscience, 1(5), 297-304.
- ↑ Drewry, D. (1983). Antarctica: Glaciological and Geophysical Folio. University of Cambridge, Scott Polar Research Institute.
- 1 2 Bell, R. E. (2008). "The role of subglacial lakes in ice-sheet mass balance." Nature Geoscience, 1(5), 297–304.
- ↑ NASA Astrobiology Institute. "Subglacial Lakes and Life in Extreme Environments". astrobiology.nasa.gov.
- ↑ Bell, R. E., et al. (2011). "Subglacial hydrology and Antarctic ice sheet mass balance." Nature Geoscience.
- ↑ Priscu, J. C., et al. (1999). "Geochemical and biological diversity of Antarctic subglacial waters." Science, 286(5447), 2141-2144.
- ↑ Smith, B. E., et al. (2009). "Connected subglacial lake activity on West Antarctic Ice Streams." Journal of Glaciology, 55(192), 573–586.
- ↑ Siegfried, M. R., et al. (2016). "Fifteen years of subglacial lake activity in Antarctica." Annals of Glaciology, 57(73), 1–12.
- 1 2 Levy, J., et al. (2016). "Subglacial Lake Vostok: a review." MDPI, 6(3), 38.
- ↑ AntarcticGlaciers.org. "Lake Vostok".
- ↑ Priscu, J. C., et al. (1999). "Geochemical and biological diversity of Antarctic subglacial waters." Science, 286(5447), 2141-2144.
- 1 2 Levy, J., et al. (2016). "Subglacial Lake Whillans: a microbial ecosystem beneath the West Antarctic ice sheet." MDPI, 6(3), 38.
- 1 2 Christner, B. C., et al. (2014). "A microbial ecosystem beneath the West Antarctic ice sheet." Nature, 512(7514), 310-313.
- 1 2 3 Wikipedia contributors. "Subglacial Lake Mercer." Wikipedia, The Free Encyclopedia.
- ↑ Nature.com
- ↑ Christner, B. C., et al. (2020). "Subglacial microbial ecosystems in Lake Mercer." Nature Communications.
- 1 2 Levy, J., et al. (2016). "Subglacial Lake Ellsworth." MDPI, 6(3), 38.
- ↑ Ross, N., et al. (2013). "Challenges of accessing subglacial Lake Ellsworth." Philosophical Transactions of the Royal Society A.
- ↑ Siegfried, M. R., et al. (2016). "Fifteen years of subglacial lake activity in Antarctica." Annals of Glaciology, 57(73), 1–12.
- ↑ Fricker, H. A., et al. (2017). "Recent advances in subglacial lake research." Journal of Glaciology.
- ↑ Smith, B. E., et al. (2009). "Connected subglacial lake activity on West Antarctic Ice Streams." Journal of Glaciology, 55(192), 573–586.
- ↑ Bell, R. E., et al. (2011). "Subglacial hydrology and Antarctic ice sheet mass balance." Nature Geoscience.
- ↑ Smith et al., 2009
- ↑ Fricker et al., 2017
- ↑ Smith, B. E., et al. (2009). "Connected subglacial lake activity on lower Mercer and Whillans Ice Streams, West Antarctica, 2003–2008." Journal of Glaciology, 55(192), 573–586.
- ↑ Palmer, S. J., et al. (2013). "Greenland subglacial lakes detected by radar." Nature Geoscience, 6, 103–106.
- ↑ Oswald, G. K. A., & Gogineni, S. P. (2012). "Mapping basal melt under the northern Greenland Ice Sheet." IEEE Transactions on Geoscience and Remote Sensing, 50(2), 585–592.
- ↑ Howat, I. M., et al. (2015). "Mass loss of the Greenland Ice Sheet from 2003 to 2013." Science Advances, 1(3),
- ↑ Hand, K. P., & Chyba, C. F. (2007). "Empirical constraints on the salinity of the Europan ocean and implications for a thin ice shell." Icarus, 189(2), 424–438.
- 1 2 Benn, D. I., & Evans, D. J. A. (2010). Glaciers and Glaciation. Routledge.
- ↑ Priscu, J. C., et al. (1999). "Geochemical and biological diversity of Antarctic subglacial waters." Science, 286(5447), 2141–2144.
- ↑ Christner, B. C., et al. (2014). "A microbial ecosystem beneath the West Antarctic ice sheet." Nature, 512(7514), 310–313.
- ↑ Priscu, J. C., et al. (1999). Science, 286(5447), 2141–2144.