انتقل إلى المحتوى

بريجيت باردو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
بريجيت باردو
(بالفرنسية: Brigitte Bardot تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
اسم الولادة (بالفرنسية: Brigitte Anne-Marie Bardot)[1][2]  تعديل قيمة خاصية (P1477) في ويكي بيانات
الميلاد 28 سبتمبر 1934 [3][4][5][6][7][8]  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
الدائرة الخامسة عشرة في باريس[9]  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة 28 ديسمبر 2025 (91 سنة) [10][11][12]  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
سان تروبيه[12]  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
سبب الوفاة سرطان[13]  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة فرنسا تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة كاثوليكية[14]  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الزوج روجر فاديم (20 ديسمبر 1952–6 ديسمبر 1957)
جنتر ساكس (14 يوليو 1966–1 أكتوبر 1969)  تعديل قيمة خاصية (P26) في ويكي بيانات
عدد الأولاد 1 [15]  تعديل قيمة خاصية (P1971) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم كور هاتمير  [لغات أخرى]
معهد باريس للموسيقى  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
المهنة
اللغة الأم الفرنسية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات الفرنسية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل تمثيل، وغناء، وعرض أزياء  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
أعمال بارزة وخلق الله امرأة، واحتقار  تعديل قيمة خاصية (P800) في ويكي بيانات
تهم
التهم تحريض الجماهيرفي: 3 يونيو 2018)العقوبة: غرامة)[16]
تحريض الجماهيرفي: 10 يونيو 2004)العقوبة: غرامة)[17]
التحريض على الكراهية العرقية أو العنصرية  [لغات أخرى]في: 21 يناير 1998)العقوبة: غرامة)  تعديل قيمة خاصية (P1399) في ويكي بيانات
الجوائز
جائزة بول-ليوتود  [لغات أخرى] (1996)[18]
ديفيد دي دوناتيلو لأفضل ممثلة أجنبية (1961)
وسام جوقة الشرف من رتبة فارس
جائزة بامبي  تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
المواقع
الموقع الموقع الرسمي (الفرنسية و الإنجليزية)  تعديل قيمة خاصية (P856) في ويكي بيانات
IMDB صفحة متعلقة في موقع IMDB[19]  تعديل قيمة خاصية (P345) في ويكي بيانات
السينما.كوم صفحة متعلقة في موقع السينما.كوم  تعديل قيمة خاصية (P3136) في ويكي بيانات

بريجيت آن ماري باردو (بالفرنسية: Brigitte Bardot) (28 سبتمبر 1934 – 28 ديسمبر 2025)،[20][21][22] التي غالبًا ما يُشار إليها بالأحرف الأولى من اسمها (B.B.)، ممثلة ومغنية وعارضة أزياء، وناشطة فرنسية في مجال حقوق الحيَوان. اشتَهَرت بتجسيد شخصيات متحرِّرة، وكانت واحدة من أبرز رموز الثورة الجنسية. وعلى الرغم من اعتزالها صناعة الترفيه عام 1973، ظلَّت أيقونة رئيسة في الثقافة الشعبية. شاركت باردو في 47 فلمًا، وظهرت في عدَّة عروض مسرحية موسيقية، وسجَّلت أكثر من 60 أغنيَّة. ونالت وسام جوقة الشرف عام 1985.

ولدت باردو ونشأت في باريس، وكانت تطمح في طفولتها لتصبح راقصة باليه. بدأت مسيرتها التمثيلية في عام 1952، وحققت شهرة دولية في عام 1957 بفضل دورها في فلم "وخلق الله المرأة" (1956)، وهو العمل الذي جذب انتباه العديد من المثقفين الفرنسيين وأكسبها لقب "قطة الجنس". كانت باردو موضوعاً لمقال الفيلسوفة سيمون دي بوفوار الصادر عام 1959 بعنوان "متلازمة لوليتا"، والذي وصفتها فيه بأنها "قاطرة تاريخ المرأة"، واستندت إلى موضوعات وجودية لإعلانها "المرأة الأكثر تحرراً في فرنسا". فازت باردو بجائزة "ديفيد دي دوناتيلو" لأفضل ممثلة أجنبية عام 1961 عن دورها في فلم "الحقيقة" (1960)، ثم لعبت لاحقاً دور البطولة في فلم "الاحتقار" (1963) للمخرج جان-لوك غودار. رُشحت لجائزة "بافتا" لأفضل ممثلة أجنبية عن دورها في فلم "تحيا ماريا!" (1965) للمخرج لويس مال. وصفها الرئيس الفرنسي شارل ديغول بأنها "صادرات فرنسية لا تقل أهمية عن سيارات رينو".

بعد اعتزالها التمثيل عام 1973، أصبحت باردو ناشطة في مجال حقوق الحيوان وأسست "مؤسسة بريجيت باردو". عُرفت بشخصيتها القوية وصراحتها وتصريحاتها حول الدفاع عن الحيوان؛ وقد فُرضت عليها غرامات مرتين بتهمة الإهانة العلنية. كما غُرِّمت ست مرات بتهمة "التحريض على الكراهية العنصرية" بسبب انتقاداتها للمسلمين في فرنسا ووصفها لسكان جزيرة "ريونيون" بأنهم "همج". وردت على ذلك قائلة: "لم أرغب قط في إيذاء أي شخص عن عمد، فهذا ليس من شيمي [...] أعتقد أن بين المسلمين أشخاصاً طيبين جداً وآخرين مشاغبين، كما هو الحال في كل مكان".

كانت باردو عضواً في قائمة الشرف "Global 500" التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وحصلت على العديد من الجوائز والتكريمات من منظمة اليونسكو ومنظمة "بيتا".

النشأة

[عدل]

ولدَت بريجيت آن ماري باردو في 28 سبتمبر 1934 في الدائرة الخامسة عشرة بباريس، لوالدها لويس باردو ووالدتها آن ماري موسيل. كان والدها مهندساً وصاحب عدة مصانع صناعية في باريس، بينما كانت والدتها ابنة مدير شركة تأمين. نشأت بريجيت في كنف عائلة كاثوليكية محافظة، وعانت في طفولتها من "الغمش" (العين الكسولة)، مما أدى إلى ضعف الرؤية في عينها اليسرى. لديها أخت صغرى تُدعى ميجانو.

كانت طفولة باردو ميسورة الحال، حيث عاشت في شقة العائلة الفاخرة المكونة من سبع غرف في الدائرة السادسة عشرة؛ ومع ذلك، استذكرت شعورها بالاستياء في سنواتها الأولى. فقد كان والدها يفرض عليها معايير سلوكية صارمة، بما في ذلك آداب المائدة وارتداء الملابس اللائقة، بينما كانت والدتها انتقائية للغاية في اختيار رفاقها، مما جعل أصدقاء طفولتها قليلين جداً.

ذكرت باردو حادثة صادمة أثرت فيها شخصياً؛ فبينما كانت تلعب مع أختها، كسرتا "فازة" (مزهرية) والديهما المفضلة، فجلدهما والدها 20 جلدة، وعاملهما بعد ذلك كأنهما "غرباء"، وفرض عليهما مخاطبة الوالدين بضمير الاحترام الرسمي بالفرنسية (vous)، وهو الضمير الذي يُستخدم عادةً مع الأشخاص الغرباء أو ذوي المكانة العالية خارج نطاق العائلة المقربة. أدت هذه الحادثة إلى استياء عميق لدى باردو تجاه والديها، وكان لها دور في تشكيل أسلوب حياتها المتمرد لاحقاً.

خلال الحرب العالمية الثانية، وأثناء احتلال ألمانيا النازية لباريس، قضت باردو وقتاً أطول في المنزل بسبب الرقابة المدنية الصارمة. وانغمست في الرقص على أنغام الأسطوانات، وهو ما رأت فيه والدتها فرصة لمسيرة مهنية في رقص الباليه. قُبلت باردو في سن السابعة بمدرسة "كورس هاتيمر" الخاصة، وكانت تذهب للمدرسة ثلاثة أيام في الأسبوع، مما أتاح لها وقتاً كافياً لتلقي دروس الرقص في استوديو محلي بتنسيق من والدتها. وفي عام 1949، قُبلت في "كونسيرفاتوار باريس"، حيث حضرت دروس الباليه على يد مصمم الرقصات الروسي بوريس كنيازيف لمدة ثلاث سنوات.

بدأت مسيرتها في عرض الأزياء عام 1949، عندما وظفتها هيلين جوردان لازاريف، مديرة مجلتي "إيل" و"لو جاردان دي مود". وفي 8 مارس 1950، ظهرت باردو وهي في الخامسة عشرة من عمرها على غلاف مجلة "إيل"، مما جلب لها عرضاً للتمثيل من المخرج مارك أليغريه. عارض والداها فكرة تصبح ممثلة، لكن جدها كان داعماً لها، وقال جملته الشهيرة: "إذا كان مقدراً لهذه الفتاة الصغيرة أن تصبح مومساً، فلن تكون السينما هي السبب".

خلال تجارب الأداء، التقت باردو بـ روجيه فاديم، الذي أخبرها لاحقاً أنها لم تحصل على الدور، لكنهما وقعا في الحب بعد ذلك. عارض والداها هذه العلاقة بشدة؛ حتى أن والدها أبلغها ذات مساء بأنها ستكمل تعليمها في إنجلترا وأنه اشترى لها تذكرة القطار لليوم التالي. كان رد فعل باردو أن وضعت رأسها في فرن مشتعل؛ مما أجبر والديها على إيقافها وقبول العلاقة في نهاية المطاف، بشرط أن تتزوج فاديم عند بلوغها سن الثامنة عشرة.

المسيرة المهنية

[عدل]

البدايات: 1952–1955

[عدل]

ظهرت باردو على غلاف مجلة "إيل" مرة أخرى عام 1952، مما مكنها من الحصول على عرض لدور صغير في الفلم الكوميدي "مجنون بالحب" في العام نفسه، وهو من إخراج جان بوير وبطولة بورفيل. تقاضت باردو 200 ألف فرنك (حوالي 575 دولاراً أمريكياً في عام 1952) مقابل هذا الدور الصغير الذي جسدت فيه شخصية ابنة عم الشخصية الرئيسية.[23] أما دورها السينمائي الثاني فكان في فلم "مانينا، الفتاة في البيكيني" عام 1952، من إخراج ويلي روزييه. كما شاركت في أدوار بفلمي "الأسنان الطويلة" و"صورة والده" عام 1953. وحصلت باردو على دور صغير في فلم ممول من هوليوود تم تصويره في باريس عام 1953 بعنوان "فعل حب" من بطولة كيرك دوغلاس. وقد لفتت انتباه وسائل الإعلام عندما حضرت مهرجان كان السينمائي في أبريل 1953.

في عام 1954، لعبت باردو دور البطولة في الفلم الميلودرامي الإيطالي "كونسيرتو المؤامرة"، وفي فلم المغامرة الفرنسي "كارولين والمتمردون". وفي عام 1955، حصلت على دور جيد كطالبة لعوب في فلم "مدرسة للحب" أمام جان ماريه، ومن إخراج مارك أليغريه. كما قدمت باردو أول أدوارها الهامة باللغة الإنجليزية في عام 1955 في فلم "طبيب في البحر"، حيث لعبت دور حبيبة ديرك بوغارد؛ وقد حقق الفلم المركز الثالث كأكثر الأفلام شعبية في بريطانيا ذلك العام.[24]

شاركت باردو بدور صغير في فلم "المناورة الكبرى" (1955) للمخرج رينيه كلير، مساندةً جيرارد فيليب وميشيل مورغان. ثم اتسع حجم دورها في فلم "الضوء عبر الشارع" (1956) للمخرج جورج لاكومب. شاركت أيضاً في فلم هوليوودي آخر هو "هيلين طروادة"، حيث جسدت دور خادمة هيلين. وفي الفلم الإيطالي "عطلة نهاية الأسبوع لنيرون" (1956)، طلب منها المخرج الظهور بشعر أشقر رغم كونها سمراء في الأصل؛ فقررت صبغ شعرها بدلاً من ارتداء شعر مستعار، وقد أُعجبت بالنتيجة لدرجة أنها قررت الاحتفاظ بهذا اللون لاحقاً.

الصعود إلى النجومية: 1956–1962

[عدل]

المسيرة الفنية العالمية في مجال الأفلام والغناء: 1962-1968

[عدل]

الأفلام الأخيرة: 1969–1973

[عدل]

كانت باردو الوجه الرسمي لشخصية "ماريان" (التي ترمز للجمهورية الفرنسية) منذ عام 1969 وحتى عام 1972، والتي كانت ملامحها مجهولة حتى ذلك الحين؛ حيث تم اختيار باردو لتمثيل قيم الحرية في فرنسا.

أما فلم باردو التالي "النساء" عام 1969 فقد مني بفشل ذريع، في حين حقق الفلم الكوميدي الساخر "الدب والدمية" عام 1970 أداءً أفضل. كانت أفلامها القليلة الأخيرة يغلب عليها الطابع الكوميدي، مثل: "المبتدئات" عام 1970، و"بولفار دو روم" عام 1971 مع لينو فينتورا. وحقق فلم "أسطورة جين الفتاة الفرنسية" (1971) شعبية جيدة، ساعد في ذلك ظهور باردو بجانب النجمة كلاوديا كاردينالي.

قدمت باردو فلماً آخراً بالتعاون مع فاديم بعنوان "دون جوان، أو لو كان دون جوان امرأة" (1973)، حيث أدت دور البطولة. وعن هذا العمل قال فاديم: "خلف ما يطلبه الناس 'أسطورة باردو' كان هناك شيء مثير للاهتمام، رغم أنها لم تُصنف يوماً كأكثر الممثلات احترافاً في العالم. لسنوات، وبما أنها كانت تتقدم في العمر، أصبحت أسطورة باردو مجرد ذكرى... كنت فضولياً تجاهها كإمرأة، وكان عليّ أن أصل لنهاية المطاف معها، لأستخرج منها وأعبر عن أشياء كثيرة شعرت أنها بداخلها. لطالما أعطت بريجيت انطباعاً بالحرية الجنسية؛ فهي إنسانة منفتحة وحرة تماماً، دون أي عدوانية، لذا منحتها دور رجل.. لقد أسلاني ذلك".

أثناء التصوير، قالت باردو: "إذا لم يكن 'دون جوان' هو فلمي الأخير، فسيكون قبل الأخير". وبالفعل أوفت بوعدها ولم تشارك بعدها إلا في فلم واحد هو "قصة كولينو المبهجة" (1973). وفي عام 1973، أعلنت باردو اعتزالها التمثيل كـ "وسيلة للخروج بشكل لائق". وفي عام 1974، ظهرت باردو في جلسة تصوير لمجلة "بلاي بوي" احتفالاً بعيد ميلادها الأربعين.

نشاطها في حقوق الحيوان

[عدل]

أنشأت بريجيت باردو عام 1986 مؤسسة لرعاية الحيَوانات وحمايتها، كما أنها أصبحت نباتية بالإضافة جمعت ثلاثة ملايين فرنك لتمويل المؤسسة ببيع الجواهر والمتعلقات الشخصية بالمزاد العلني. كما أنها ناشطة قوية في مجال حقوق الحيَوان ومعارضة لاستهلاك منتجات لحوم المواشي. ودعمًا لحماية الحيَوان، أدانت صيد الفقمات في كندا في زيارة إلى ذلك البلد.

ذات مرة قامت بإخصاء حمار أحد جيرانها بسبب «التحرش الجنسي» الذي لحق بحمارها وفرسها، والذي رفعه صاحب الحمار إلى المحكمة عام 1989. كما كتبت باردو رسالة عام 1999 إلى الرئيس الصيني جيانغ زيمين، نُشرت في مجلة VSD الفرنسية، حيث اتهمت الصينيين «بتعذيب الدببة وقتل آخر نمور ووحيد القرن الآسيوي في العالم لعمل منشطات جنسية». وقد تبرعت بأكثر من 140.000 دولار على مدار عامين من أجل برنامج تعقيم شامل وتبني للكلاب الضالة في بوخارست، ويقدر عددهم بـ 300.000.

في أغسطس 2010، وجه باردو رسالة إلى ملكة الدنمارك، مارجريت الثانية من الدنمارك، مناشدة الملك لوقف قتل الدلافين في جزر فارو. في الرسالة، وصف باردو النشاط بأنه «مشهد مروع»: «عار على الدنمارك وجزر فارو... هذا ليس مطاردة بل ذبحًا جماعيًا... تقليد عفا عليه الزمن لا مبرر مقبول له اليوم العالم». وفي 22 أبريل 2011، أدرج وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران رسمياً مصارعة الثيران في التراث الثقافي للبلاد. حيث كتبت له باردو رسالة احتجاج شديدة النقد.

في 23 يوليو 2015، أدانت باردو خطة السياسي الأسترالي جريج هانت للقضاء على مليوني قط لإنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض مثل كناغر وببغاء الليل.

حياتها الخاصة

[عدل]

العلاقات والعائلة

[عدل]

تزوجت باردو أربع مرات، استمر زواجها الأخير لفترة أطول بكثير من زيجاتها الثلاث السابقة مجتمعة. وبحسب إحصائها الشخصي، فقد خاضت ما مجموعه 17 علاقة عاطفية.[25] كانت غالباً ما تترك شريكاً من أجل آخر عندما تصبح العلاقة -على حد وصفها- "فاترة"؛ حيث أوضحت قائلة: "لقد كنت دائماً أبحث عن الشغف، ولهذا السبب كنتُ غير مخلصة في كثير من الأحيان. وعندما كان الشغف يشارف على الانتهاء، كنت أحزم حقائبي للرحيل".[25]

روجيه فاديم

[عدل]
باردو وسامي فري في سان تروبيه عام 1963

تزوجت باردو من المخرج روجيه فاديم في 20 ديسمبر 1952، عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها. انفصل الاثنان في عام 1956 بعد دخولها في علاقة مع "جان لوي ترينتينيان"، شريكها في بطولة فلم "وخلق الله المرأة"، وتم الطلاق في العام التالي. كان ترينتينيان في ذلك الوقت متزوجاً من الممثلة ستيفان أودران. لم تُنجب باردو وفاديم أي أطفال، لكنهما ظلا على اتصال طوال حياته وتعاونا لاحقاً في عدة مشاريع فنية. عاشت باردو وترينتينيان معاً لمدة عامين تقريباً، وهي الفترة التي سبقت وأعقبت طلاقها من فاديم، إلا أنهما لم يتزوجا قط. اتسمت علاقتهما بالتعقيد بسبب غياب ترينتينيان المتكرر لأداء الخدمة العسكرية، بالإضافة إلى دخول باردو في علاقة مع الموسيقي جيلبرت بيكو.[26]

جاك شارييه

[عدل]

بعد تعافيها من تناول جرعة زائدة من الدواء عام 1958، بدأت باردو علاقة مع الممثل جاك شارييه، وتزوجا في 18 يونيو 1959. خلال أوائل الستينيات، دخلت في علاقة مع الممثل غلين فورد، ثم تطلقت من شارييه في عام 1962.[27] وقد ذُكر اسم "سامي فري" كسبب لطلاقها من شارييه؛ حيث كانت باردو مغرمة بفري، إلا أنه سرعان ما تركها.[28]

الحمل والولادة

[عدل]

حملت باردو قبل زواجها من "شارييه"،[26] وكان ذلك مصدر انزعاج شديد لها؛ إذ صرحت سابقاً بقولها: "أنا لست أماً، ولا أريد أن أكون كذلك". سعَت باردو للإجهاض، إلا أنه كان غير قانوني في فرنسا آنذاك. وفي مذكراتها التي حملت عنوان "Initiales B.B"، استذكرت تلك الفترة قائلة: "كنت أنظر إلى بطني المسطح والنحيف في المرآة كأنه صديق عزيز أوشكتُ على إغلاق غطاء التابوت فوقه". وحاولت مراراً إجهاض الجنين عن طريق ضرب نفسها في منطقة البطن وطلب المورفين من طبيبها.

خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، حاصر المصورون منزلها للتسابق على التقاط صور لها وهي حامل. وفي 11 يناير 1960، وُلد "نيكولا جاك شارييه"، بعد سبعة أشهر من زواج والديْه، وكان هو ابن باردو الوحيد. وبسبب خوفها الشديد من ملاحقة الصحافة، قررت الولادة في المنزل. وعقب الولادة، أصيبت باردو بالاكتئاب وحاولت الانتحار.

كتبت باردو لاحقاً واصفةً ابنها بأنه كان "ورماً سرطانياً"، وأنها كانت "تفضل لو أنجبت كلباً صغيراً". وأضافت: "لستُ مهيأة لأكون أماً، فأنا لفتُ ناضجة بما يكفي؛ أعلم أن الاعتراف بذلك أمر فظيع، لكنني لست ناضجة للدرجة التي تمكنني من رعاية طفل". كما رفضت إرضاع نيكولا طبيعياً، وكان الطفل يشعر باضطرابها كلما حملته فيبدأ بالبكاء.

بعد طلاقها من شارييه، حصل الأخير على الحضانة الكاملة لنيكولا. وعندما بلغ نيكولا سن الثانية عشرة، طلب من والدته البقاء معها، لكنها صرفته من أجل ضيوفها في إحدى الحفلات، مما جرح مشاعره وجعله ينقطع عن الحديث معها. ورغم أن باردو كتبت في مذكراتها أنها تحب نيكولا "أكثر من أي شيء في العالم"، إلا أن نيكولا رفض التواصل معها، وعندما تزوج من عارضة الأزياء النرويجية "آن لاين بيركان" عام 1984، لم يقم بدعوة والدته إلى الزفاف.[29][30]

أصبحت باردو جدة بعد أن رُزق ابنه بابنتين في عامي 1985 و1990. وحاولت التصالح معه في مناسبات متعددة لكن دون جدوى. وفي عام 1997، رفع شارييه ونيكولا دعوى قضائية ضدها وضد دار النشر "غراست" بسبب التعليقات الجارحة في مذكراتها، وحكمت المحكمة عليها بدفع تعويضات مالية لهما. وفي عام 2018، صرحت باردو بأن علاقتها بـ "نيكولا" (الذي أصبح جداً هو الآخر) قد تحسنت، وأنهما يتواصلان بانتظام ويتبادلان الزيارات مرة واحدة في السنة.[31][30]

الثروة

[عدل]

قدّر موقع "ياهو" صافي ثروة باردو بنحو 65 مليون دولار أمريكي.[32] كما قُدّر ما حققته من أرباح من مذكراتها الصادرة عام 1997 بعنوان "Initials B.B" بنحو 4 ملايين دولار. بعد انفصالها عن فاديم، استحوذت باردو على عقار تاريخي يعود للقرن السادس عشر يُدعى "لو كاستيلي" في مدينة كان. وتتكون الفيلا من 14 غرفة نوم، وتحيط بها حدائق غناء وأشجار زيتون ومزارع كُروم، وتضم عدة مبانٍ؛ وقد عرضتها للبيع في عام 2020 مقابل 6 ملايين يورو. وفي عام 1958، اشترت عقاراً ثانياً يُدعى "لا مادراغ" في مدينة سانت تروبيه مقابل 24 مليون فرنك، وهو المكان الذي عاشت فيه حتى وفاتها في عام 2025.[32][33]

أقوال النقاد

[عدل]
  • قال النقاد عنها: إن بريجيت باردو انتقلت من حياة أُسرية هادئة الي حياة الشهرة والأضواء حيث استقطبت الجماهير في فلم وخلق الله امرأة ومن ذلك الفلم ظهرت باردو بأسلوبها المرح كي تسرق قلوب المعجبين في أنحاء العالم ولكن في نفس الوقت كانت بريجيت مكروهة على مستوى المؤسسة العامة للأحزاب والكنائس المسيحية.
  • قالوا عنها: إن بريجيت مجرد شخصية فضائحية وتخوض في مرجل الجحيم.

المراجع

[عدل]
  1. ^ Sally Buzbee; Martin Baron; Matt Murray (eds.). "The Washington Post". The Washington Weekly Post (بالإنجليزية). Washington, D.C.: Fred Ryan. ISSN:0190-8286. LCCN:sn79002172. OCLC:2269358. OL:7642215A. QID:Q166032.
  2. ^ CBC.ca (بالإنجليزية الكندية), QID:Q5008982
  3. ^ filmportal.de | Brigitte Bardot، QID:Q15706812
  4. ^ FemBio-Datenbank | Brigitte Bardot (بالألمانية والإنجليزية), QID:Q61356138
  5. ^ Brockhaus Enzyklopädie | Brigitte Bardot (بالألمانية), OL:19088695W, QID:Q237227
  6. ^ GeneaStar | Brigitte Bardot، QID:Q98769076
  7. ^ Proleksis enciklopedija | Brigitte Bardot (بالكرواتية), QID:Q3407324
  8. ^ Who's Who in France (بالفرنسية), Paris, ISSN:0083-9531, QID:Q5924723
  9. ^ Édouard Wayolle; Youenn Martin (28 décembre 2025). "Avenue Brigitte-Bardot, « ville de cœur »… Comment les chemins entre Hénin-Beaumont et « BB » se sont rejoints". La Voix du Nord (بالفرنسية). ISSN:0999-2189. QID:Q137605288. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  10. ^ "Brigitte Bardot, icône mondiale du cinéma et grande amoureuse des animaux, est morte" (بالفرنسية). 28 décembre 2025. Retrieved 28 ديسمبر 2025. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  11. ^ "French cinema legend Brigitte Bardot dies at 91" (بالإنجليزية). 28 Dec 2025. Retrieved 2025-12-28.
  12. ^ ا ب Dov Alfon (ed.), Mort de Brigitte Bardot : bye-bye BB (بالفرنسية), ISSN:0335-1793, OCLC:472874342, QID:Q13717
  13. ^ Brigitte Bardot overleed aan kanker, uitvaart in Saint-Tropez aan de gang، QID:Q56659957
  14. ^ "Muere Brigitte Bardot: «La Virgen me sostiene desde hace tiempo, una presencia íntima y benevolente»" (بالإسبانية). 9 de febrero de 2018. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  15. ^ "Brigitte Bardot, legendary French film star and original 'sex kitten' – obituary" (بالإنجليزية البريطانية). 28 Dec 2025. ISSN:0307-1235. Retrieved 2025-12-28.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)
  16. ^ "Brigitte Bardot condamnée à 15.000 euros d'amende" (بالفرنسية). 3 juin 2008. Retrieved 28 ديسمبر 2025. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  17. ^ "Brigitte Bardot condamnée pour des écrits jugés racistes" (بالفرنسية). 10 juin 2004. Retrieved 28 ديسمبر 2025. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |publication-date= (help)
  18. ^ Charrier contre Bardot (بالفرنسية), 23 Oct 1996, p. 24, ISSN:1760-6454, QID:Q2608774
  19. ^ ميوزك برينز (بالإنجليزية), MetaBrainz Foundation, QID:Q14005
  20. ^ "BBC News | ENTERTAINMENT | Bardot fined for racist remarks". news.bbc.co.uk. مؤرشف من الأصل في 2020-07-24. اطلع عليه بتاريخ 2020-07-24.
  21. ^ "Bardot anti-Muslim comments draw fire" (بالإنجليزية البريطانية). 14 May 2003. Archived from the original on 2020-07-24. Retrieved 2020-07-24.{{استشهاد بخبر}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)
  22. ^ "And Bardot Became BB". Institut français du Royaume-Uni. مؤرشف من الأصل في 2018-08-08. اطلع عليه بتاريخ 2017-01-13.
  23. ^ Edvinsson، Rodney. "Historical Currency Converter". Historicalstatistics.org. مؤرشف من الأصل في 2025-11-05.
  24. ^ Wypijewski، Joann (30 مارس 2011). "Elizabeth Taylor: What Becomes a Legend Most". ذا نيشن (مجلة). مؤرشف من الأصل في 2025-09-13.
  25. ^ ا ب Arlin, Marc (1 Feb 2018) [modified 8 June 2023]. "Brigitte Bardot : infidèle, elle dévoile la raison de ses multiples adultères" [Brigitte Bardot: unfaithful, she reveals the reason for her multiple adulteries]. Télé-Loisirs (بالفرنسية). Archived from the original on 2021-11-28.
  26. ^ ا ب Bardot 1996
  27. ^ Sanwari, Ahad (28 Sep 2024). "Brigitte Bardot's complicated love life at 90: from her Hollywood affairs to her four marriages". HELLO! (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-12-10. Retrieved 2025-08-01.
  28. ^ "Brigitte ..." [Brigitte Bardot: She settles her accounts!]. France Dimanche (بالفرنسية). 2 Apr 2018. Archived from the original on 2021-11-28.
  29. ^ Димков، Јасмина Кантарџиева (27 يناير 2020). "She called her child a tumor and refused to breastfeed: What happened to Brigitte Bardot's son?". slobodenpecat.mk. مؤرشف من الأصل في 2023-09-22. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-01.
  30. ^ ا ب Cardinal, Léa (11 Jan 2025). "Brigitte Bardot : à quoi ressemble la vie de son fils, Nicolas Charrier, aujourd'hui ?". Gala (بالفرنسية). Archived from the original on 2025-10-20. Retrieved 2025-08-02.
  31. ^ "Nicolas-Jacques Charrier : l'enfant du scandale devenu père de famille discret". ماري كلير (بالفرنسية). 18 Jan 2025. Archived from the original on 2025-12-17. Retrieved 2025-08-02.
  32. ^ ا ب "Brigitte Bardot, the woman who spoke to the sea: farewell to the lady of La Madrague". Paris Select Book. 28 ديسمبر 2025. مؤرشف من الأصل في 2026-01-03.
  33. ^ Blake, Kristin (4 Nov 2024). "Brigitte Bardot-Inspired Guide to Saint Tropez". French Side Travel (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2025-08-12. Retrieved 2025-08-02.

وصلات خارجية

[عدل]