انتقل إلى المحتوى

بشري (تونس)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
بشري
خريطة
الإحداثيات 33°47′32″N 8°46′22″E / 33.792092°N 8.772669°E / 33.792092; 8.772669   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
 البلد تونس تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التقسيم الأعلى معتمدية سوق الأحد[1]  تعديل قيمة خاصية (P131) في ويكي بيانات
رمز جيونيمز 11905613  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات

بشري هي إحدى القرى التابعة لولاية قبلي بالجنوب الغربي التونسي. تقع إدارياً ضمن معتمدية سوق الأحد، وتُعد تاريخياً من أقدم وأهم مراكز الاستيطان في إقليم نفزاوة. تميزت عبر العصور بموقعها الاستراتيجي على مدخل شط الجريد، مما جعلها حلقة وصل رئيسية بين منطقتي الجريد ونفزاوة.

الجغرافيا والموقع

[عدل]

تقع قرية بشري على الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي توزر وقبلي. تُعتبر مع جارتها قرية "فطناسة" أولى القرى التي تستقبل القادم من جهة الجريد نحو إقليم نفزاوة.

  • المناخ: صحراوي جاف، يعتمد بشكل أساسي على الواحات.
  • الوضع الإداري: تشغل حالياً صفة مركز عمادة.

التاريخ

[عدل]

تتمتع بشري بعمق تاريخي يسبق الفتوحات الإسلامية، وقد مرت بمحطتين رئيسيتين في تاريخها:

العصر الذهبي (عاصمة نفزاوة)

[عدل]

كانت بشري حتى بداية العهد الحديث تمثل الثقل السياسي والإداري لإقليم نفزاوة. وصفها الجغرافي اليعقوبي بأن سكانها خليط من "الأفارقة القدم ومن البربر" (بقايا السكان المحليين من قبيلة نفزاوة). وصفها أبو عبيد البكري في القرن الحادي عشر بأنها "مدينة نفزاوة" (قصبة الإقليم)، وذكر من معالمها:

  • السور: كان لها سور مشيد من الصخر والطوب.
  • الأبواب: كان للمدينة ستة أبواب.
  • المرافق: ضمت جامعاً كبيراً وأسواقاً ناشطة.
  • الموارد المائية: اشتهرت بكثرة عيونها، ومن أبرزها "عين تاورغى".

مرحلة التراجع

[عدل]

بدأت الأهمية الحضرية للمدينة تتقلص تدريجياً مع مرور الوقت. عندما زارها الرحالة التجاني في القرن الرابع عشر، وصفها بأنها تحولت إلى "قرية ضخمة"، مشيراً إلى فقدانها لبعض مقومات المدينة المسورة التي ذكرها البكري سابقاً، لكنها ظلت محافظة على مركزها الإداري وتنوع إنتاجها الفلاحي. في القرن السادس عشر، انتقل ثقل الإقليم وعاصمته رسمياً من بشري إلى مدينة قبلي.

الاقتصاد

[عدل]

يرتكز النشاط الاقتصادي في بشري بشكل أساسي على القطاع الفلاحي:

  • زراعة النخيل: تُعد المنتج الرئيسي، خاصة "دقلة النور".
  • الأشجار المثمرة: عُرفت قديماً وحديثاً بتنوع بساتينها التي تنتج السفرجل، الإجاص، والرمان بفضل توفر المياه الجوفية والعيون الطبيعية.

مراجع

[عدل]
  1. ^ "المناطق الترابية (العمادات) حسب الولايات والمعتمديات". اطلع عليه بتاريخ 2024-11-30.

مصادر

[عدل]
  • أبو عبيد البكري، المغرب في ذكر إفريقية والمغرب، وهو جزء من كتاب المسالك والممالك، حققه وقدم له بالفرنسية دي سلان، الجزائر 1911، ص 92 ؛
  • أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد التجاني، رحلة التجاني، تقديم ح.ح. عبد الوهاب، الدار العربية للكتاب، تونس 1981، 502 ص/ تونس 2005، ص 153-154 ؛
  • أحمد بن واضح اليعقوبي، البلدان، ط 3، النجف 1957، ص 102.
  • محمد ضيف الله، نوافذ على تاريخ نفزاوة، نابل-تونس 2000.