بصمة حيوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

البصمة الحيوية هي أي محتوى أو عينة - على سبيل المثال؛ العناصر أو النظائر أو الجزئيات أو الأحداث التي توفر دليلا علميا على حياة سابقة أو حالية.[1][2][3] وتشمل خصائص الحياة القابلة للقياس هياكلها الفيزيائية والكيميائية المعقدة، وكذلك استخدامها للطاقة الحرة وإنتاج كتلة حيوية ومخلفات. ونظرا لخصائصه الفريدة، يمكن تفسير التسمم البيولوجي بأنه قد تم إنتاجه من قبل الكائنات الحية. ومع ذلك، من المهم ألا تعتبر البصمة الحيوية حاسمة لأنه لا توجد وسيلة مسبقة لمعرفة تلك البصمات الحيوية العامة للحياة والتي هي فريدة من نوعها لظروف مميزة للحياة على الأرض.[4] وبالرغم من ذلك فأنة من المعروف أن أشكال الحياة تطرح مواد كيميائية فريدة من نوعها، بما في ذلك الحمض النووي، في البيئة كدليل على وجودها في موقع معين.[5]

في علم الأحياء الجيولوجية[عدل]

السجل القديم على الأرض يوفر فرصة لمعرفة ما هي التوقيعات الجيوكيميائية التي تنتجها الحياة الميكروبية وكيف يتم الحفاظ على هذه التواقيع على مدى الزمن الجيولوجي. بعض التخصصات ذات الصلة مثل الكيمياء الجيولوجية، وعلم الأحياء الأرضية، وعلم الأحياء الجيولوجية غالبا ما تستخدم البصمات الحيوية لتحديد ما إذا كانت الكائنات الحية موجودة أو كانت موجودة في العينة. وتشمل هذه التوصيفات المحتملة ما يلي: (أ) الأحافير الدقيقة والستروماتوليت؛ (ب) الهياكل الجزيئية (المؤشرات الحيوية) والتراكيب النظيرية للكربون والنيتروجين والهيدروجين في المادة العضوية؛ (ج) نسب متعددة من نظائر الكبريت والأكسجين من المعادن؛ و (د) علاقات الوفرة والتراكيب النظيرية لأكسدة المعادن الحساسة (مثل الحديد، الموليبدنوم، الكروم، والعناصر الأرضية النادرة).[6][7]

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تشير الأحماض الدهنية المعينة المقاسة في عينة إلى أنواع البكتيريا والبكتيريا القديمة ء التي تعيش في تلك البيئة. مثال آخر هو الكحول الدهني طويل السلسلة مع أكثر من 23 ذرة التي تنتجها عوالق البكتيريا.[8]

في علم الأحياء الفلكية[عدل]

أقترح بعض الباحثين أن هذه الهياكل المجهرية على نيزك المريخ تلال ألان 84001 يمكن أن تكون بكتيريا متحجرة.[9][10]

ويستند استكشاف علم الأحياء الفلكي على فرضية أن البصمة الحيوية التي تصادف في الفضاء سيتم التعرف عليها كحياة خارج الأرض. وتحدد فائدة البصمة الحيوية، ليس فقط من خلال أرجحية الحياة التي تخلقها، ولكن أيضا من قبل اللاحتمالية للعمليات غير البيولوجية (غير الحيوية) التي تنتجها.[11]

مثال على هذا النوع البيولوجي قد يكون عبارة عن جزيئات عضوية معقدة أو هياكل يكون تشكيلها غير قابل للتحقق منة عمليا في ظل غياب الحياة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تشمل بعض فئات التوزيعات البيولوجية ما يلي: التشكل الخلوي والخالي من الجزيئات، والجزيئات الحيوية في الصخور، والهياكل الجزيئية الحيوية العضوية، والمعادن الحيوية، وأنماط النظائر المستقرة الحيوية في المعادن والمركبات العضوية، والغازات الجوية، والميزات القابلة للكشف عن بعد السطوح الكوكبية، مثل أصباغ التمثيل الضوئي.[11]

بيد أن البصمة الحيوية لا تحتاج إلى أن تكون كيميائية، ويمكن أيضا أن تشير إليها بصمة مغناطيسية مميزة.[12] ويمكن أن يكون التشكيل البيولوجي المحتمل الآخر مورفولوجي لأن شكل وحجم بعض الأجسام قد يشير إلى وجود حياة سابقة أو حاضرة. على سبيل المثال، بلورات المغنطيس المجهرية في نيزك المريخ ALH84001. وتشمل الملاحظات العلمية إمكانية تحديد البصمة الحيوية من خلال المراقبة غير المباشرة. على سبيل المثال، المعلومات الكهرمغنطيسية من خلال تليسكوبات الأشعة تحت الحمراء، والتلسكوبات الراديوية، والتلسكوبات الفضائية.[13][14]

الغلاف الجوي[عدل]

على مدى مليارات السنين، عمليات الحياة على كوكب من شأنها أن تؤدي إلى مزيج من المواد الكيميائية على خلاف أي شيء يمكن أن يتشكل في توازن كيميائي عادي[15][16] على سبيل المثال، كميات كبيرة من الأكسجين وكميات صغيرة من الميثان تتولد من الحياة على الأرض.كذلك، فإن طيف انعكاس -أو لون كوكب خارج المجموعة الشمسية- قد يعطي أشارات على وجود مستعمرات واسعة من أشكال الحياة على سطحه.[17][18][19][20]

بعثات فايكنغ إلى المريخ[عدل]

قامت بعثات فايكنغ إلى المريخ في السبعينيات بإجراء التجارب الأولى ة التي صممت خصيصا للبحث عن البصمات الحيوية على كوكب آخر. كلا المسبارين حملت ثلاثة تجارب للكشف عن الحياة والبحث عن علامات التمثيل الغذائي. ومع ذلك، تم الإعلان عن نتائج «غير حاسمة».[21][22][23][24][25]

مختبر علوم المريخ[عدل]

بعثة مختبر علوم المريخ، تقيم حاليا الإمكانية السابقة والحالية المحتملة لبيئة المريخ، وهي تحاول الكشف عن البصمات الحيوية على سطح المريخ.[3]

في 24 يناير 2014، ذكرت وكالة ناسا أن الدراسات الحالية من قبل أبورتيونيتي وكيوريوسيتي روفر (مارس روفر) على كوكب المريخ تحبث الآن عن أدلة على الحياة القديمة، بما في ذلك المحيط الحيوي على أساس الكائنات الحية الدقيقة ذاتية التغذية، كيميائي التغذية /جمادي التغذية.وكذلك المياه القديمة والسهول والأنهار أو البحيرات القديمة التي قد تكون صالحة للسكن.[26][27][28][29]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Steele؛ Beaty؛ وآخرون (26 سبتمبر 2006)، "Final report of the MEPAG Astrobiology Field Laboratory Science Steering Group (AFL-SSG)" (.doc)، The Astrobiology Field Laboratory، U.S.A.: the Mars Exploration Program Analysis Group (MEPAG) - NASA، ص. 72.{{استشهاد بكتاب}}: صيانة CS1: postscript (link)
  2. ^ "Biosignature - definition"، Science Dictionary، 2011، مؤرشف من الأصل في 17 مارس 2012، اطلع عليه بتاريخ 12 يناير 2011.
  3. أ ب Summons, Roger E.؛ Jan P. Amend؛ David Bish؛ Roger Buick؛ George D. Cody؛ David J. Des Marais؛ Dromart, G؛ Eigenbrode, J. L.؛ Knoll, A. H.؛ Sumner, D. Y. (23 فبراير 2011)، "Preservation of Martian Organic and Environmental Records: Final Report of the Mars Biosignature Working Group" (PDF)، Astrobiology، 11 (2): 157–81، Bibcode:2011AsBio..11..157S، doi:10.1089/ast.2010.0506، PMID 21417945، مؤرشف من الأصل (PDF) في 28 نوفمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 22 يونيو 2013.
  4. ^ Carol Cleland؛ Gamelyn Dykstra؛ Ben Pageler (2003)، "Philosophical Issues in Astrobiology"، NASA Astrobiology Institute، مؤرشف من الأصل في 5 مارس 2012، اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2011.
  5. ^ Zimmer, Carl (22 يناير 2015)، "Even Elusive Animals Leave DNA, and Clues, Behind"، نيويورك تايمز، مؤرشف من الأصل في 26 يوليو 2018.
  6. ^ "SIGNATURES OF LIFE FROM EARTH AND BEYOND"، Penn State Astrobiology Research Center (PSARC)، Penn State، 2009، مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2018، اطلع عليه بتاريخ 14 يناير 2011.
  7. ^ Tenenbaum, David (30 يوليو 2008)، "Reading Archaean Biosignatures"، NASA، مؤرشف من الأصل في 29 نوفمبر 2014.
  8. ^ Fatty alcohols نسخة محفوظة 23 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Crenson, Matt (06 أغسطس 2006)، "After 10 years, few believe life on Mars"، أسوشيتد برس (on usatoday.com)، مؤرشف من الأصل في 18 أغسطس 2012، اطلع عليه بتاريخ 06 ديسمبر 2009.
  10. ^ McKay, David S.؛ Gibson Jr, Everett K.؛ Thomas-Keprta, Kathie L.؛ Vali, Hojatollah؛ Romanek, Christopher S.؛ Clemett, Simon J.؛ Chillier, Xavier D. F.؛ Maechling, Claude R.؛ Zare, Richard N.؛ وآخرون (1996)، "Search for Past Life on Mars: Possible Relic Biogenic Activity in Martian Meteorite ALH84001"، Science، 273 (5277): 924–930، Bibcode:1996Sci...273..924M، doi:10.1126/science.273.5277.924، PMID 8688069.
  11. أ ب Rothschild, Lynn (سبتمبر 2003)، "Understand the evolutionary mechanisms and environmental limits of life"، NASA، مؤرشف من الأصل في 26 يناير 2011، اطلع عليه بتاريخ 13 يوليو 2009.
  12. ^ Wall, Mike (13 ديسمبر 2011)، "Mars Life Hunt Could Look for Magnetic Clues"، Space.com، مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019.
  13. ^ Gardner, James N. (28 فبراير 2006)، "The Physical Constants as Biosignature: An anthropic retrodiction of the Selfish Biocosm Hypothesis"، Kurzweil، مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2018.
  14. ^ "Astrobiology"، Biology Cabinet، 26 سبتمبر 2006، مؤرشف من الأصل في 11 يناير 2019، اطلع عليه بتاريخ 17 يناير 2011.
  15. ^ "Artificial Life Shares Biosignature With Terrestrial Cousins"، The Physics arXiv Blog، MIT، 10 يناير 2011، مؤرشف من الأصل في 23 أكتوبر 2018، اطلع عليه بتاريخ 14 يناير 2011.
  16. ^ Seager, Sara؛ Bains, William؛ Petkowski, Janusz (20 أبريل 2016)، "Toward a List of Molecules as Potential Biosignature Gases for the Search for Life on Exoplanets and Applications to Terrestrial Biochemistry"، Astrobiology، 16 (6): 465–85، doi:10.1089/ast.2015.1404، PMID 27096351، مؤرشف من الأصل في 25 مايو 2017، اطلع عليه بتاريخ 07 مايو 2016.
  17. ^ Berdyugina, Svetlana V.؛ Kuhn, Jeff؛ Harrington, David؛ Santl-Temkiv, Tina؛ Messersmith, E. John (يناير 2016)، "Remote sensing of life: polarimetric signatures of photosynthetic pigments as sensitive biomarkers"، International Joural of Astrobiology، 15 (1): 45–56، Bibcode:2016IJAsB..15...45B، doi:10.1017/S1473550415000129.
  18. ^ Hegde, Siddharth؛ Paulino-Lima, Ivan G.؛ Kent, Ryan؛ Kaltenegger, Lisa؛ Rothschild, Lynn (31 مارس 2015)، "Surface biosignatures of exo-Earths: Remote detection of extraterrestrial life"، PNAS، 112 (13): 3886–3891، Bibcode:2015PNAS..112.3886H، doi:10.1073/pnas.1421237112، PMC 4386386، PMID 25775594، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2018، اطلع عليه بتاريخ 11 مايو 2015.
  19. ^ Cofield, Calla (30 مارس 2015)، "Catalog of Earth Microbes Could Help Find Alien Life"، Space.com، مؤرشف من الأصل في 07 يوليو 2018، اطلع عليه بتاريخ 11 مايو 2015.
  20. ^ Claudi, R.؛ Erculiani, M.S. (يناير 2015)، "SIMULATING SUPER EARTH ATMOSPHERES IN THE LABORATORY" (PDF)، مؤرشف من الأصل (PDF) في 10 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 07 مايو 2016.
  21. ^ Beegle, Luther W.؛ Wilson, Michael G.؛ Abilleira, Fernando؛ Jordan, James F.؛ Wilson, Gregory R.؛ وآخرون (أغسطس 2007)، "A Concept for NASA's Mars 2016 Astrobiology Field Laboratory"، Astrobiology، 7 (4): 545–577، Bibcode:2007AsBio...7..545B، doi:10.1089/ast.2007.0153، PMID 17723090، مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2020، اطلع عليه بتاريخ 20 يوليو 2009.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة CS1: postscript (link)
  22. ^ Levin, G and P. Straaf. 1976. Viking Labeled Release Biology Experiment: Interim Results. Science: vol: 194. pp: 1322-1329.
  23. ^ Chambers, Paul (1999)، Life on Mars; The Complete Story، London: Blandford، ISBN 0-7137-2747-0، مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2020.
  24. ^ Klein, Harold P.؛ Levin, Gilbert V.؛ Levin, Gilbert V.؛ Oyama, Vance I.؛ Lederberg, Joshua؛ Rich, Alexander؛ Hubbard, Jerry S.؛ Hobby, George L.؛ Straat, Patricia A.؛ Berdahl, Bonnie J.؛ Carle, Glenn C.؛ Brown, Frederick S.؛ Johnson, Richard D. (01 أكتوبر 1976)، "The Viking Biological Investigation: Preliminary Results"، Science، 194 (4260): 99–105، Bibcode:1976Sci...194...99K، doi:10.1126/science.194.4260.99، PMID 17793090، مؤرشف من الأصل في 10 يوليو 2009.
  25. ^ ExoMars rover نسخة محفوظة 19 أكتوبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ Grotzinger, John P. (24 يناير 2014)، "Introduction to Special Issue - Habitability, Taphonomy, and the Search for Organic Carbon on Mars"، ساينس، 343 (6169): 386–387، Bibcode:2014Sci...343..386G، doi:10.1126/science.1249944، PMID 24458635، مؤرشف من الأصل في 17 أكتوبر 2015، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2014. نسخة محفوظة 17 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ Various (24 يناير 2014)، "Special Issue - Table of Contents - Exploring Martian Habitability"، ساينس، 343 (6169): 345–452، مؤرشف من الأصل في 18 ديسمبر 2015، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2014. نسخة محفوظة 18 ديسمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ Various (24 يناير 2014)، "Special Collection - Curiosity - Exploring Martian Habitability"، ساينس، مؤرشف من الأصل في 09 ديسمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2014.
  29. ^ Grotzinger, J. P.؛ وآخرون (24 يناير 2014)، "A Habitable Fluvio-Lacustrine Environment at Yellowknife Bay, Gale Crater, Mars"، ساينس، 343 (6169): 1242777، Bibcode:2014Sci...343A.386G، doi:10.1126/science.1242777، PMID 24324272، مؤرشف من الأصل في 17 أكتوبر 2015، اطلع عليه بتاريخ 24 يناير 2014. نسخة محفوظة 17 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.