يوجد حالياً في ويكيبيديا العربية، الموسوعة الحرة 270 مقالة مرتبطة ببوابة مراكش
بوابة مراكش
مراكش هي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية من ناحية الكثافة السكانية وتقع في جنوب الوسط. بلغ عدد سكان المدينة أكثر من 920 ألف نسمة عام 2014. أسس يوسف بن تاشفين المدينة عام 1062 م، والذي سُميت له مدرسة ابن يوسف أشهر مدارس المدينة، وتقع مراكش على بعد 327 كلم جنوب غرب الرباط، 580 كلم جنوبي غربي طنجة، 239 كلم جنوب غرب الدار البيضاء، 196 كلم جنوبي غربي بني ملال، 177 كلم شرقي الصويرة و153 كلم شمالي شرقي أكادير، وتعد مدينة مراكش من أولى المدن السياحية في المغرب، وتتميز بمجموعة من المآثر التاريخية كقصر البديعوقصر الباهيةوجامع الكتبية وساحة جامع الفنا.
وكانت المدينة عاصمة للمغرب أثناء حكم المرابطينوالموحدين، ويرجع اسم مراكش إلى الكلمة الأمازيغية أمور ناكوش، تنطق بالأمازيغية أموراكش، وتعني بلاد الله حيث يستعمل الأمازيغ كلمة تامورت أو أمور التي تعني البلاد أو الأرض، وكان اسم مراكش يطلق على المغرب قديما منذ أن كانت مدينة مراكش عاصمة للمرابطين إلى عهد الحماية الفرنسية في العصر الحديث ومازالت هذه التسمية متدوالة لحد الآن في كل اللغات كالفارسية (مراكش) والإسبانية (مارويكوس) والإنجليزية (موروكو).
دخل ابن تاشفين الأندلس للمرة الأولى بعدما استنجد به ملوك الطوائف وخاصة أمير إشبيليةالمعتمد بن عباد، وخاض معركة الزلاقة ضد جيوش قشتالةوليون التي كان يقودها الملك ألفونسو السادس ملك قشتالة يوم 12 رجب 479 هـ الموافق 23 أكتوبر 1086م، فاستدرك المسلمون بهذه الوقعة الأندلس من الضياع. تَسمى ابن تاشفين لأول مرة في التاريخ الإسلامي بلقب أمير المسلمين، ثم أرسل إلى الخليفة العباسي في بغدادأبو العباس أحمد المستظهر بالله سفيرين هما عبد الله بن محمد بن العربي المعافري الإشبيلي، وولده القاضي أبو بكر بن العربي يحملان هدايا وطلب تقليده الولاية، فبعث إليه الخليفة بمرسوم الولاية. في عام 481 هـ اجتاز ابن تاشفين البحر إلى الأندلس للمرة الثانية فحاصر حصن لييط واستولى عليه، وفي عبوره الثالث استولى على الأندلس الإسلامية كاملة عام 496 هـ 1103 م، وضمها لدولة المرابطين.
ينتمي يوسف بن تاشفين لقبيلة لمتونة وهي إحدى قبائل صنهاجة الموجودة بجبل لمتونة، والتي كان لها الفضل الأكبر في انتشار المذهب المالكي في المغربوأفريقيا والأندلس، قال ابن حزم الأندلسي: «مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان، الحنفي في المشرق، والمالكي بالأندلس». قام ببناء مدينة مراكش عام 454 هـ / 1062 وجعلها عاصمة مملكته. توفي في شهر محرم 500 هـ / يوليو 1106 عن عمر يقارب مئة عام.
ضريح الشرفاء السعديين هو من أشهر الأضرحة في المغرب وأحد المعالم التاريخية لمدينة مراكش، يوجد في القصيبة وكان مغلقًا إلى زمن الحماية, حيث اكتشفت كمعلمة تاريخية. تم تشييده سنة 1557م من قبل السلطان عبد الله الغالب، ووسعه السلطان أحمد المنصور، يضم هذا الضريح معظم السلاطين السعديين وأفراد عائلاتهم.
تأثر شكل هذا المُركب الجنائزي بمقابر وأضرحة الأسرة المرينية المتواجدة بفاس وشالة. فزخارف الجبس والزليج وتلك المنقوشة على الخشب وكل الزخارف الأخرى الموجودة بالمعلمة تحيل على الإبداعات الفنية السابقة المغربية-الأندلسية، وخاصة تلك التي تعود للفترة النصرية بغرناطة حيث تنتشر زخارف المقرنصات، ذات الأصل الإيراني. أما الزخارف الجدارية فتقدم تشكيلات كانت شائعة الاستعمال خلال الفترة المرينية، ومن تم يمكن القول بأن الفن السعدي يندرج ضمن التقليد الأندلسي وإن كان في الأصل ذو طابع مغربي صرف.
شيدت النواة الأولى للمقبرة من طرف السلطان عبد الله الغالب سنة 1557 لتحتضن قبر محمد الشيخ مؤسس الدولة السعدية. كما قام ابنه ببناء قبة، حيث سيدفن سنة 1574. بعد ذلك قام السلطان أحمد المنصور الذهبي بأعمال توسعة وتزيين للأضرحة ودفن هو وأبوه وأمه، لالة مسعودة، وأخوه بالإضافة إلى العديد من أفراد أسرة السلطان.
كان الولوج إليه يتم عبر باب يصله بالمسجد المجاور الذي بناه السلطان الموحدي يعقوب المنصور، إلا أنه منذ بداية القرن العشرين، عندما اكتشف هذا المركب الجنائزي سنة 1917 من طرف مصلحة الفنون الجميلة والمباني التاريخية، تمت تهيئة ممر في الزاوية الجنوبية - الغربية يؤدي إلى داخل المقبرة حيث تتواجد ساحة كبرى تحيط بها قاعات عديدة ويحدها من جهتي الجنوب والشرق جدار داخلي مدعم بأبراج.