انتقل إلى المحتوى

بول بريمر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

بول بريمر
رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة
في المنصب
12 مايو 2003 – 28 يونيو 2004
رئيس الوزراء محمد بحر العلوم (بالوكالة)
إبراهيم الجعفري
أحمد الجلبي
إياد علاوي
جلال طلباني
عبد العزيز الحكيم
عدنان الباججي
محسن عبد الحميد
محمد بحر العلوم
مسعود البرزاني
عزالدين سليم
غازي عجيل الياور[بحاجة لمصدر]
النائب جيرمي غرينستوك
سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى هولندا
في المنصب
31 أغسطس 1983 – 25 أغسطس 1986
الرئيس رونالد ريغان
المنسق السادس لمكافحة الإرهاب
في المنصب
17 أكتوبر 1986 – 25 مايو 1989
الرئيس رونالد ريغان
معلومات شخصية
اسم الولادة لويس بول بريمر الثالث
الميلاد 30 سبتمبر 1941 (العمر 84 سنة)
هاتفورد، كونيتيكت،  الولايات المتحدة
مواطنة الولايات المتحدة تعديل قيمة خاصية  (P27) في ويكي بيانات
الزوجة فرانسيس ونفيلد
عدد الأولاد 2   تعديل قيمة خاصية  (P1971) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة ييل
كلية هارفرد للأعمال
معهد الدراسات السياسية بباريس
المهنة سياسي، ودبلوماسي  تعديل قيمة خاصية  (P106) في ويكي بيانات
الحزب الحزب الجمهوري
اللغات الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية  (P1412) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب غزو العراق  تعديل قيمة خاصية  (P607) في ويكي بيانات
الجوائز
وسام الحرية الرئاسي (2004)[1]  تعديل قيمة خاصية  (P166) في ويكي بيانات
المواقع

لويس بول بريمر الثالث (من مواليد 30 سبتمبر 1941-)، هو دبلوماسي أمريكي، شغل منصب الحاكم المدني للعراق بصفته رئيس سلطة التحالف المؤقتة وذلك خلال الفترة من منتصف مايو 2003 حتى يونيو 2004، في أعقاب غزو الولايات المتحدة للعراق.[2][3]

في البداية، عيّنه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في 6 مايو 2003 رئيسًا للإدارة المدنية المكلّفة بالإشراف على إعادة إعمار العراق، خلفًا للجنرال المتقاعد جاي غارنر، مدير مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية، والذي كان يعمل تحت إشراف وزير الدفاع الأميركي آنذاك دونالد رامسفيلد. وفي يونيو من العام ذاته، تم تحويل المكتب إلى كيان رسمي يُعرف بـ"سلطة التحالف المؤقتة"، ليصبح بريمر رئيس السلطة التنفيذية الأعلى في العراق.

أصدر بريمر خلال فترة ولايته عددًا من القرارات والقوانين المثيرة للجدل، والتي خلّفت تحولات جذرية لا تزال آثارها ممتدة على واقع العراق السياسي والأمني حتى اليوم.

بدأ بريمر مسيرته في السلك الدبلوماسي الأمريكي عام 1966، وشغل مناصب عدة في سفارات الولايات المتحدة حول العالم. تولى خلال السبعينيات والثمانينيات مهام المساعد التنفيذي والمساعد الخاص لعدد من وزراء الخارجية الأميركيين، وعيّنه الرئيس رونالد ريغان سفيرًا لدى هولندا عام 1983 لمدة ثلاث سنوات. وفي عام 1986، تم تعيينه سفيرًا متجولًا ومنسقًا لشؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، كما عمل كبيرًا لمستشاري الرئيس ووزير الخارجية في شؤون مكافحة الإرهاب لمدة ثلاث سنوات.

تقاعد بريمر من العمل الدبلوماسي عام 1989 بعد 23 عامًا من الخدمة، ثم انضم إلى شركة "كيسنجر أسوشيتس"، وهي شركة استشارية يديرها وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر.

النشأة

[عدل | عدل المصدر]

وُلد بول بريمر في 30 سبتمبر1941 في مدينة هارتفورد بولاية كونيتيكت الأمريكية. تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في كل من مدرسة نيو كانان الريفية، ومدرسة كينت، ثم أكاديمية فيليبس أندوفر، وهي من أعرق المدارس الثانوية في الولايات المتحدة.

ينحدر بريمر من عائلة ميسورة؛ فقد كان والده رئيسًا لشركة عطور كريستيان ديور في نيويورك، بينما عملت والدته محاضرة في تاريخ الفن في جامعة بريدجبورت[الإنجليزية].

تخرّج بريمر من جامعة ييل عام 1963، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد عام 1966. واصل لاحقًا دراسته العليا في معهد الدراسات السياسية في باريس حيث نال شهادة في الدراسات السياسية.

المسيرة المهنية

[عدل | عدل المصدر]

النشاط الدبلوماسي

[عدل | عدل المصدر]

التحق بول بريمر بالسلك الدبلوماسي الأميركي في عام 1966، وكانت أولى مهامه في كابل، أفغانستان، حيث عمل كمسؤول للخدمات العامة. ثم نُقل إلى بلانتاير في مالاوي ليشغل منصب ضابط الشؤون الاقتصادية والتجارية في الفترة ما بين 1968 و1971.

خلال سبعينيات القرن العشرين، شغل بريمر عدة مناصب داخلية في وزارة الخارجية الأميركية، من بينها العمل كمساعد لوزير الخارجية الشهير هنري كيسنجر بين عامي 1972 و1976.[4] وقد رافق كيسنجر في مهامه الدبلوماسية المكّوكية إلى كل من إسرائيل وسوريا ومصر، في إطار الجهود الرامية إلى حل أزمة حرب أكتوبر 1973.[5]

عُيّن لاحقًا في منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في أوسلو، النرويج، في الفترة من 1976 إلى 1979. وعند عودته إلى الولايات المتحدة، تولّى منصب نائب السكرتير التنفيذي لوزارة الخارجية من عام 1979 حتى 1981، ثم تمت ترقيته في العام نفسه إلى منصب السكرتير التنفيذي والمساعد الخاص لوزير الخارجية آنذاك ألكسندر هيغ.

في عام 1983، عيّنه الرئيس رونالد ريغان سفيرًا للولايات المتحدة لدى هولندا.[6] وفي عام 1986، تولّى بريمر منصب سفير متجول ومنسق شؤون مكافحة الإرهاب، حيث كان مسؤولًا عن تنسيق سياسات الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب الدولي.[7]

الحاكم المؤقت للعراق

[عدل | عدل المصدر]

وصل بول بريمر إلى العاصمة العراقية بغداد يوم 12 مايو/أيار 2003 ليشرف على إدارة شؤون العراق بعد الغزو الأميركي، بصفته المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي جورج بوش الابن. وقد عمل بريمر مدعوماً بفريق من السفراء والجنرالات الأميركيين الذين ساعدوه في تنفيذ السياسات الأميركية في البلاد.[3]

وبعد أيام قليلة من وصوله، أصدر بريمر واحداً من أكثر القرارات إثارة للجدل، تمثل في حلّ الجيش العراقي وجميع المؤسسات المرتبطة بالأمن الوطني، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والتشكيلات العسكرية الأخرى. وتم إنهاء خدمات كافة منتسبي الجيش العراقي السابق، مع إعلان خطة لإنشاء جيش عراقي جديد يعتمد على عناصر من الجيش السابق إلى جانب الميليشيات الشيعية والقوات الكردية.

امتدت فترة حكم بريمر، بوصفه الحاكم المدني الأميركي للعراق، لأكثر من عام، وشهدت خلالها البلاد تحولات سياسية وأمنية واقتصادية جذرية، تركت آثاراً عميقة على حاضر العراق ومستقبله. وخلال تلك الفترة، أصدر بريمر عشرات القرارات والقوانين المثيرة للجدل، لا يزال بعضها ساري المفعول حتى اليوم. وفي جلسة مساءلة أمام الكونغرس الأميركي عام 2007، أقر بريمر بأنه ارتكب أخطاء خلال فترة توليه إدارة العراق، مشيراً إلى أنه كان سيتصرف بشكل مختلف لو أُتيحت له الفرصة لإعادة النظر في بعض السياسات التي اتخذها.

وتجدر الإشارة إلى أن تقريراً أعدته الإدارة الأميركية عام 2005 كشف عن سوء إدارة واسعة للأموال المخصصة لإعادة إعمار العراق، مشيراً إلى اختفاء نحو تسعة مليارات دولار من الأموال العامة. ورغم أهمية التقرير، فإنه لم يحدد بشكل مباشر مسؤولية بريمر عن هذا الفساد المالي أو ضياع تلك الأموال.

ما بعد العمل في العراق

[عدل | عدل المصدر]

رسائل بريمر لزوجته

[عدل | عدل المصدر]

في 7 مارس 2026، نشرت صحيفة صنداي تايمز رسائل بريد إلكتروني لم تُنشر من قبل، أرسلها بول بريمر لزوجته أثناء فترة عمله في العراق. ففي رسالة مؤرخة في 14 مايو 2003 (بعد يومين فقط من وصوله إلى العراق)، كتب لزوجته أنه تلقى "تعيينه الرسمي كرئيس لسلطة الائتلاف المؤقتة"، وأعلن: "أنا الآن أمثل حكومة العراق رسمياً". وفي رسالة أخرى بتاريخ 23 يونيو 2003، أخبر زوجته أنه ألغى الانتخابات المحلية في البلاد اعتقاداً منه بأن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سيفوز بها. وفي الرسالة ذاتها، قلل من شأن تحذيرات مشاة البحرية الأمريكية من أن إلغاء الانتخابات سيؤدي إلى "تأجيج التوتر"، قائلاً: "كان عليّ أن أضع الأمور في نصابها بحزم لأوضح لهم أنه بينما لا أترقب منهم أن يعطوني رأيهم في قيادة الدبابات، فلستُ أنتظر منهم أيضاً أن يفقهوا في الأمور السياسية الدقيقة".[8]

وفي رسالة أخرى بتاريخ 5 سبتمبر 2003، تحدث بريمر عن لقائه بممثلين عن مجتمع الإزيديين، مبدياً دهشته من وجود هذه الأقلية من الأساس، حيث كتب لزوجته: "ما هذا؟ لم أسمع بهم قط؟ وأنا كذلك أيضاً." وبعد شهر ونيف، وتحديداً في رسالة بتاريخ 7 أكتوبر 2003، وجه بريمر انتقادات لاذعة لمجلس الحكم العراقي، معبراً بالقول: "ما زال أعضاء مجلس الحكم يتصرفون كأطفال في روضة أطفال؛ بلا انضباط، وبلا حس بالمسؤولية، وبلا أي تماسك."[8]

أما في رسالة بتاريخ 22 ديسمبر 2003، فروى بريمر تفاصيل لقائه بمراسل شبكة آي تي إن الإعلامية جيمس ماتس. ووصفه بريمر في الرسالة بأنه "شخص وقح وبارز الأسنان" بعد أن بدأ ماتس -على حد تعبيره- "يتذمر لعدم عثورنا على أسلحة دمار شامل وبالتالي لم تكن هذه الحرب تستحق العناء".[8]

وفي عدة رسائل تعود لعام 2004، يبدو أن بريمر كان منزعجاً لعدم إبداء العديد من العراقيين الذين يلتقي بهم الامتنان الكافي للولايات المتحدة لإطاحتها بنظام صدام حسين. ففي رسالة بتاريخ 5 مارس 2004، كتب يقول: "زارني اليوم نحو 40 شيخاً من سامراء، وكانت مجموعة سليطة اللسان حتى بمقاييس العراقيين؛ تكثر الشكاوى عن البطالة، ونقص جهود الإعمار، والحاجة للمياه، ومعاملة المعتقلين، وغيرها. كانت اللحظة الطريفة حقاً بالنسبة لي أنه بعد ساعة كاملة من سرد الشكاوى (دون حتى كلمة شكر واحدة على التحرير)، أشار أحدُهم إلى أن سامراء معروفة في العراق كله... بأنها المدينة التي تضم 'أطهر القلوب'. حقاً!". وكرر المعنى ذاته في رسالة بتاريخ 30 مارس 2004 إثر نقاشه مع مجموعة من الطلبة العراقيين الذين اتهمهم بانتقاد اعتقال العراقيين والتشكيك في نية أمريكا إعادة سيادة البلاد حقاً، فوصف شكاواهم بأنها "شملت كل شيء تحت الشمس..."، ووصفهم بأنهم "جاحدون تماماً" و"لم ينطقوا بكلمة شكر واحدة للائتلاف، ولا حتى لأجل تحريرهم".[8]

تكشف الرسائل اللاحقة عن ردود أفعال بريمر إزاء حوادث كبرى مثل مقتل أربعة من متعاقدي شركة بلاك ووتر في الفلوجة، وما تلاها من معركة شرسة بين قوات الائتلاف والمسلحين في المدينة، فضلاً عن فضيحة سجن أبو غريب وقصف حفل زفاف مكر الذيب.[8]

الانتقادات والجدل

[عدل | عدل المصدر]

حل الجيش العراقي

[عدل | عدل المصدر]

في 23 مايو 2003، أصدر بريمر الأمر رقم 2، الذي قضى فعلياً بحل الجيش العراقي السابق بأكمله.[9] ونتيجة لذلك، وجد نحو 400 ألف جندي عراقي سابق أنفسهم بلا عمل.[10] وقوبل القرار بانتقادات واسعة، إذ عُدَّ سبباً في ظهور شريحة كبيرة من الشباب المسلحين والساخطين الذين انضم عدد منهم لاحقاً إلى حركة التمرد. كما خرج الجنود السابقون في مظاهرات حاشدة للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، وهدد كثير منهم باللجوء إلى العنف إذا لم تُلبَّ مطالبهم.[11][12]

تعرض بريمر لاحقاً لانتقادات حادة بسبب مسؤوليته المباشرة عن حل الجيش العراقي.[13] وتشير التقارير إلى أن أسامة بن لادن رصد، خلال وجود بريمر في العراق، مكافأة قدرها 10,000 غرام من الذهب لمن يقتله، وهو ما كان يعادل نحو 125,000 دولار أمريكي آنذاك.[14]

وعلى الرغم من الرسائل التي أفادت بأن وكالة المخابرات المركزية وجهتها إلى الجيش العراقي، والمنشورات التي ألقتها طائرات التحالف فوق وحداته، والتي تضمنت عبارة: «غادروا الآن وارجعوا إلى بيوتكم»،[15] ظل الرأي القائل بأن الجيش السابق كان قد تسرح بالفعل بحلول سقوط بغداد في 9 أبريل 2003 أو، كما عبر بريمر، «تفكك من تلقاء نفسه» مطروحاً.

ومع ذلك، يورد مارك دانر في مقال نشرته مجلة ذا نيويورك ريفيو أوب بوكس بعنوان «العراق: حرب المخيلة» في سبتمبر 2006، أن عملاء أمريكيين، بمن فيهم عقيد وعدد من ضباط وكالة المخابرات المركزية، كانوا قد شرعوا بالفعل في عقد اجتماعات دورية مع ضباط عراقيين بهدف إعادة تشكيل الجيش ليكون قوة فاعلة. ويدل ذلك، ضمناً، على أن الجيش، سواء أكان قد "سُرِّح" مؤقتاً أم لا، ظل في الواقع كياناً متماسكاً إلى حد يسمح بالتواصل معه والتفاوض بشأنه.

ويبدو أن ذلك يتماشى مع موقف أول رئيس لمكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية، اللواء المتقاعد في الجيش الأمريكي جاي غارنر، الذي خلفه بريمر. وكما يروي بوب وودورد في كتابه حالة إنكار، فإن غارنر، فور علمه بقرار حل الجيش، حاول ثني بريمر عن المضي قدماً في ذلك، فنُقل عن بريمر قوله: «لقد تغيرت الخطط؛ فالرؤية هي أننا لا نريد بقايا الجيش القديم، بل نريد جيشاً جديداً ونقياً». فأجابه غارنر: «يا جيري، يمكنك التخلص من جيش في يوم واحد، لكن بناءه يستغرق سنوات».[16]

وفي إحدى مراحل النقاش، قاطع بريمر اعتراض غارنر بحدة قائلاً: «أخبرني الرئيس أن اجتثاث البعث يأتي في مقدمة الأولويات، قبل الاحتياجات الملحة للشعب العراقي».[17]

وفي مذكرة موجهة إلى دونالد رامسفيلد بتاريخ 15 يونيو 2003، حملت عنوان «هل يجب أن ندفع رواتب العسكريين السابقين؟»، بدا أن بريمر يعترف بالتبعات السلبية لقراره، إذ كتب: «لقد كنا ندرس المشكلات التي تفرضها القوات المسلحة العراقية المنحلة على صعيد حماية القوات، والأمن العام، وسيادة القانون. فعندما ألغينا وزارة الدفاع والقوات المسلحة القديمة، سرحنا العاملين فيها، مما ترك نحو 230,000 ضابط وضابط صف بلا عمل، وتظاهر بعضهم احتجاجاً على عدم صرف مستحقاتهم. ويمثل هذا السخط السائد بين شريحة تحظى بالاحترام وتمتلك تدريباً عسكرياً وشبكات واسعة من الاتصالات والولاءات تهديداً أمنياً جسيماً».[18]

عادت قضية حل الجيش العراقي السابق إلى واجهة الاهتمام الإعلامي عبر تقريرين صحفيين سلطا الضوء على أن بريمر ربما لم يتخذ ذلك القرار بمفرده. وتضمن التقرير الأول، الذي نشرته صحيفة ذا نيويورك تايمز، رسالة بعث بها بريمر إلى الرئيس بوش في 20 مايو 2003، استعرض فيها سير العمل منذ وصوله إلى بغداد، وجاء فيها: «سأتبع هذه الخطوة بإجراء أشد حزماً يتمثل في تفكيك البنى العسكرية والاستخباراتية لصدام، لنؤكد للجميع أننا جادون في مسعانا».

أما التقرير الثاني، فقد نُشر في 6 سبتمبر 2007 على شكل مقال رأي كتبه بريمر في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان «كيف لم أقم بتفكيك جيش العراق»، وأكد فيه أنه لم يتخذ القرار بمفرده، بل خضع للمراجعة من قبل «أبرز المسؤولين المدنيين والعسكريين في الإدارة الأمريكية»، ومن بينهم قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك، الجنرال جون أبيدين، الذي أبلغ واشنطن بعدم وجود أي «وحدات عسكرية عراقية منظمة» على الأرض.

وفي السياق ذاته، تناول مقال بريمر بالتفصيل المفاضلة التي واجهتها سلطة الائتلاف المؤقتة بين خيارين: إما استدعاء أفراد الجيش القديم، أو إنشاء جيش جديد يضم «عناصر مدققة من الجيش القديم ومجندين جدد»، مشيراً إلى أن أبيدين كان يفضل الخيار الثاني.

كما تطرق بريمر إلى التعقيدات التي واجهها هو وصناع القرار، ولا سيما المخاوف من ردة فعل الأغلبية الشيعية في الجيش الجديد تجاه تلقي الأوامر من ضابط سني سابق.

وعلاوة على ذلك، أرسل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في 8 مايو 2003 مذكرة إلى مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزير الخارجية كولن باول، نصت على أن التحالف «سيتصدى بنشاط لأزلام صدام حسين القدامى، مثل حزب البعث وفدائيي صدام وغيرهم... وسنوضح جلياً أن التحالف سيعمل على اجتثاث بقايا نظام صدام».[19]

وفي أعقاب مقتل متظاهرين اثنين برصاص القوات الأمريكية، وافقت سلطة الائتلاف على صرف مخصصات مالية تراوحت بين 50 و150 دولاراً شهرياً لما يصل إلى 250,000 جندي سابق، في حين حصل المجندون الإلزاميون على مكافأة نهاية خدمة مقطوعة تُصرف لمرة واحدة.[20] ومع ذلك، رأى كثير من الجنود السابقين أن هذه المبالغ كانت زهيدة للغاية ولا تنصفهم.[21]

وردّاً على مقال بريمر، نشر تشارلز إتش. فيرغسون، مخرج الفيلم الوثائقي بلا نهاية في الأفق، في 6 سبتمبر 2007 رداً مصوراً، عُدَّ أول مقال رأي مرئي تنشره صحيفة نيويورك تايمز في تاريخها.

اجتثاث البعث من الخدمة المدنية في العراق

[عدل | عدل المصدر]

كان حزب البعث، وهو الحزب الحاكم في عهد صدام حسين، يضم في عضويته أغلبية الموظفين الحكوميين في العراق، بمن فيهم مسؤولو قطاع التعليم وعدد من المعلمين، على الرغم من أن أعضاء الحزب لم يكونوا يمثلون سوى نحو 10% من إجمالي سكان العراق بحلول عام 2003.[22]

وبموجب أمر صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة، مُنع كبار أعضاء حزب البعث، الذين يمثلون نحو 1% من إجمالي أعضاء الحزب، من تولي المناصب الحكومية، مع السماح لهم بممارسة الأعمال التجارية والعمل في الصحافة،[22] بينما تقرر فصل جميع العاملين في القطاع العام المنتسبين إلى الحزب من وظائفهم، وحظر توظيفهم مستقبلاً في أي جهاز حكومي.[23][24]

غير أنه عندما انتقلت صلاحية تطبيق إجراءات اجتثاث البعث إلى السياسيين العراقيين، توسع نطاق هذه القواعد وتطبيقها، واستُخدمت في تصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين. وشمل ذلك فصل نحو 11 ألف معلم بتهمة الانتماء إلى الحزب وإقصاءهم من الوظائف الحكومية، وهي الأزمة التي حاول بريمر معالجتها لاحقاً بالتنسيق مع وزير التعليم آنذاك.[22]

ويشير منتقدو هذه السياسة إلى أنها أسهمت بصورة مباشرة في خلق حالة من السخط والغضب الشعبي وتأجيجها، وأن اجتثاث البعث، بالتزامن مع قرار حل الجيش العراقي، أدى إلى إشعال فتيل التمرد المسلح ضد قوات التحالف، أو على الأقل أسهم بدرجة كبيرة في تغذيته.[25][26][27]

والجدير بالذكر أن سياسة «اجتثاث البعث» أُلغيت رسمياً في يناير 2008.[28][29]

ولطالما تلقى بريمر تحذيرات مبكرة بشأن التداعيات المحتملة لقراراته. فوفقاً لما يرويه بوب وودورد، عندما أكد جاي غارنر أن أياً من الوزارات لن يتمكن من مواصلة عمله عقب صدور هذا الأمر، بادر بريمر بسؤال رئيس محطة الاستخبارات الأمريكية في بغداد عن تقديراته للموقف، فجاء رده حاسماً: «إذا أصدرت هذا القرار... فستدفع بخمسين ألف شخص إلى الشوارع ليلتحقوا بالعمل السري وهم ناقمون على الأمريكيين». ويضيف وودورد معلقاً: «وكان هؤلاء الخمسون ألفاً يمثلون النخب الأكثر نفوذاً، ويتمتعون بشبكات علاقات واسعة في مختلف مفاصل الدولة».[30]

ورغم تلقيه هذه التحذيرات الصريحة، كتب بريمر في رسالة إلكترونية أرسلها إلى زوجته لاحقاً: «هناك موجة عارمة من التذمر والشكوى، لكن توجيهات الرئيس واضحة وحاسمة؛ سيتم تنفيذ عملية اجتثاث البعث حتى لو كان ثمن ذلك التضحية بالكفاءة الإدارية».[31]

عائدات النفط في العراق

[عدل | عدل المصدر]

كان بريمر مسؤولاً أمام وزير الدفاع عن الإجراءات التي اتخذها. ولكن نظراً لأن سلطته في إنفاق عائدات النفط العراقية استمدت من قرار الأمم المتحدة رقم 1483، فقد كان مسؤولاً أيضاً أمام الأمم المتحدة. وقد ألزمته السلطة التي استمدها من الأمم المتحدة بإنفاق عائدات النفط العراقية بإثبات ما يلي:

  • أن النفقات كانت تهدف إلى منفعة الشعب العراقي.
  • أن البرامج التي تم تمويلها قد تقرر إقرارها والإشراف عليها بطريقة منفتحة وشفافة.
  • توجيه الدعوة للعراقيين لتقديم آراء ومقترحات حقيقية حول كيفية إنفاق الأموال.
  • أن مدير إدارة العراق كان يتعاون مع مجلس المراقبة والاستشارية الدولي.
  • وجود ضوابط مالية سليمة تضمن إثبات عدم تحويل أو سوء إنفاق أي جزء من الأموال.[بحاجة لمصدر]

إحدى المخاوف التي أثارها المجلس مراراً وتكراراً هي أن سلطة الائتلاف المؤقتة أصلحت رؤوس الآبار وأنابيب نقل النفط العراقي، لكنها تلكأت في إصلاح العدادات اللازمة لتوثيق شحنات النفط العراقي، وذلك لضمان إثبات عدم تهريب أي جزء منه.[بحاجة لمصدر]

وفي 22 يونيو 2004، وفي بيان صحفي أخير قبيل انتهاء ولاية سلطة الائتلاف المؤقتة، صرح المجلس قائلاً:[32]

«أُبلغ المجلس أيضاً من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة بأنه -خلافاً للتصريحات السابقة- قد تأخر منح عقود تركيب العدادات، وما زال المجلس يحث على سرعة تسوية هذه المسألة الحرجة.»

وقد أقرت سلطة الائتلاف المؤقتة بأن التقاعس عن تركيب العدادات لشحنات النفط أدى إلى حدوث عمليات تهريب نفطي؛ وهو هدر يمكن تفاديه في النفط العراقي وتقع مسؤوليته على عاتق بريمر. لم يقدم بريمر أو أي من طاقمه أي تفسير لتقاعسهم عن إصلاح العدادات.[بحاجة لمصدر]

الجانب المالي

[عدل | عدل المصدر]

الإخفاق في إجراء مطابقات النقدية في نهاية الشهر

[عدل | عدل المصدر]

تحت إدارة بريمر، طلبت سلطة الائتلاف المؤقتة 12 مليار دولار نقداً من الخزانة الأمريكية، وقامت بصرف المبلغ كاملاً نقداً. وتُشير ملاحظات الإدارة الخاصة بالمدققين الخارجيين[33] إلى أن السلطة لم تقم بإجراء مطابقة للنقدية إلا في أبريل 2004، أي بعد مرور أحد عشر شهراً على تولّي بريمر منصبه، وعندما بدأ المدققون عملهم فعلياً. ويمكن مراجعة جلسة الاستماع في الكونغرس التي أدلى فيها السفير بول بريمر وستيوارت بوين، المفتش العام الخاص بإعادة إعمار العراق، بشهادتيهما حول إدارة الأموال الأمريكية في العراق.[34]

الإخفاق في توظيف مدققين داخليين مؤهلين

[عدل | عدل المصدر]

في لائحته الثانية،[35] التزم بريمر نيابة عن سلطة الائتلاف المؤقتة بتعيين شركة مرموقة للمحاسبين القانونيين المعتمدين لتعمل كمدققين داخليين، وذلك للمساعدة في ضمان إدارة الشؤون المالية للتحالف وفقاً للمبادئ المحاسبية الحديثة. كان من المفترض أن يكون هؤلاء المدققون الداخليون منفصلين ومتميزين عن المدققين الخارجيين الذين يقدمون تقاريرهم إلى مجلس المراقبة والاستشارية الدولي. ومع ذلك، لم يحرص بريمر على التأكد من قيام السلطة بتعيين مدققين داخليين.

وعندما وصل المدققون الخارجيون، اكتشفوا أن بريمر لم يضمن التزام السلطة بتعهدها القاضي بتعيين مدققين داخليين للمساعدة في إرساء نظام محاسبي موثوق. وعكس ذلك تماماً، تبين لهم أن مستشاراً متعاقداً واحداً كان يتولى تتبع نفقات السلطة عبر سلسلة من جداول البيانات ( spreadsheets ).

أفاد المدققون الخارجيون بأنه بدلاً من استخدام نظام محاسبي حديث ذي قيد مزدوج، استخدمت السلطة ما وصفوه بأنه "قائمة معاملات نقدية أحادية القيد".

أموال غير معروفة المصير

[عدل | عدل المصدر]

في 30 يناير 2005، ذكر تقرير رسمي[36] أعده المفتش العام الخاص بإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين واقتبسته مجلة تايم، أن مبلغ 9 مليارات دولار المخصصة لإعادة إعمار العراق ربما تبدد بسبب الاحتيال والفساد وسوء السلوك. وعلى صعيد إحدى قوائم الرواتب المحددة، تعذّر التحقق إلا من 602 اسماً فقط من أصل 8،206 أسم. كمثال آخر جرى استعراضه، سمحت سلطة الائتلاف للمسؤولين العراقيين بتأجيل الإقرار باستلام مبلغ 2.5 مليار دولار، والتي كانت الحكومة المؤقتة قد تلقتها في الربيع عبر برنامج النفط مقابل الغذاء.[37]

كتب بريمر رداً من ثماني صفحات لنفي تلك الاتهامات، مبيناً أنه خلال تحقيقات المفتش العام، رفض فريق بوين إجراء مقابلات مع نواب بريمر، كما أغفل تقرير المفتش العام الإشارة إلى أن بريمر وفريقه عملوا في ظروف استثنائية للغاية، وواجهوا معدل دوران مرتفع للموظفين، وافتقروا إلى الكفاية العددية من الأفراد لتنفيذ جهود إعادة البناء والإغاثة الإنسانية.

لكن ادعاء بريمر بأن فريق بوين لم يقم بأي محاولة لمقابلة فريقه يتعارض مع السرد التفصيلي الذي قدمه المدققون الخارجيون حول محاولاتهم للقاء بريمر ومعاونيه. ففي ملاحظاتهم الإدارية، وصف المدققون كيف أن بعض كبار موظفي السلطة، بما فيهم بريمر شخصياً، تعمدوا عدم إتاحة أنفسهم للاجتماع بهم. بينما أبدى آخرون، مثل جورج وولف (مسؤول الخزنة الفعلي للسلطة)، نقصاً تاماً في التعاون.

أصبحت هذه القضية أيضاً مادة للنقاش خلال بعض جلسات الأسئلة والأجوبة لبريمر مع الطلاب الذين حضروا عروضه التقديمية في الجولات التي قام بها عبر الجامعات الأمريكية. فعندما سأله بعض الطلاب عما إذا كان بإمكانه فعل الأمور بشكل مختلف في العراق، أصيبوا بخيبة أمل ملحوظة جراء تهربه من الإجابة. يُزعم أن بريمر أجاب عن أحد تلك الأسئلة بالقول: "سأقول لكم ما قلته لهم، أنا أحتفظ بذلك لكتابي... وأحتاج إلى مزيد من الوقت للتأمل".

إغلاق صحيفة "الحوزة"

[عدل | عدل المصدر]

في 28 مارس 2004، أمر بريمر كتيبة الشرطة العسكرية رقم 759 بإغلاق صحيفة "الحوزة" العراقية لمدة شهرين.[38] قوبل هذا القرار بانتقادات واسعة النطاق باعتباره يتعارض تماماً مع الهدف المعلن لإدارة إدارة بوش المتمثل في المساعدة على تحويل العراق إلى دولة حديثة وديمقراطية. بل تعرّض هذا الإجراء لانتقادات حتى من قِبل بعض الأعضاء الذين عينهم بريمر بنفسه في مجلس الحكم العراقي.

تأسست صحيفة "الحوزة" بعد الإطاحة بـصدام حسين، وكان يُنظر إليها على أنها الناطق الرسمي باسم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.[39] وقد أُغلقت من قِبل الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة برئاسة بريمر في 28 مارس 2004، بعد اتهامها بالتحريض على العنف ضد قوات التحالف. جرت مناقشات مع جيريمي غرينستوك (ممثل المملكة المتحدة الخاص لدى العراق) بشأن الاستعدادات لاعتقال الصدر، الذي كان بحلول أوائل مارس 2004 قد زاد أعداد أتباع ميليشياته، جيش المهدي، من نحو 200 تابع إلى نحو 6000 تابع في غضون سبعة أشهر. كتب بريمر في كتابه: "قال غرينستوك إن هذا سيكون وقتاً صعباً لملاحقته... لقد حثثت على اعتقاله لأول مرة في أغسطس الماضي".[40]

منح إياد علاوي، زعيم الحكومة المؤقتة، صحيفة "الحوزة" الإذن الصريح بإعادة فتح أبوابها في 18 يوليو 2004.

منح المقاولين الأجانب حصانة ضد القانون العراقي

[عدل | عدل المصدر]

قبل مغادرته العراق بيومين، وقّع بريمر الأمر رقم 17 لسلطة الائتلاف المؤقتة، والذي منح بموجبه كافة المنتسبين إلى السلطة والحكومة الأمريكية حصانة تامة من الخضوع للقانون العراقي.[41] وقد نُقل عن أحد أبرز مساعديه السابقين قوله إن بريمر "أراد أن يضمن حماية أفرادنا العسكريين والمدنيين والمقاولين من طائلة القانون العراقي".[42] وتم لاحقاً دمج هذا الشرط ضمن التشريعات العراقية.[43]

ومنذ ذلك الحين، تسببت الحوادث الدموية في العراق التي تورطت فيها شركات أمنية أمريكية مثل بلاك ووتر في موجة عارمة من السخط والغضب بين المواطنين العراقيين، الذين ينظرون إلى هذه الجهات باعتبارها ميليشيات خاصة تعيث فساداً بمنأى عن أي عقاب أو مساءلة.[44][45][46][47]

المغادرة المبكرة

[عدل | عدل المصدر]
رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي (يسار)، وبريمر، والرئيس الشيخ غازي مشعل عجيل الياور عقب حفل الاحتفال بنقل كامل الصلاحيات الحكومية إلى الحكومة العراقية المؤقتة في 28 يونيو 2004

جاءت مغادرة بريمر المبكرة مفاجأة تامة؛ غير أن خطوة تقديم موعد تسليم السلطة السياسية بيومين جاءت بناءً على مقترح من أعضاء في إدارة بوش لإجهاض أي خطط محتملة للميليشيات والمسلحين في تاريخ 30 يونيو.

فقد رصدت مصادر الاستخبارات الأمريكية مؤشرات تفيد بأن عناصر المقاومة تخطط لتنظيم مظاهرات واسعة أو هجمات مباشرة بالتزامن مع الموعد الرسمي المقرر لتسليم السلطة، ومن ثم كان التسليم المبكر بمثابة ضربة استباقية لإحباط تلك الخطط.[48]

وقد تسببت مغادرته المتسرعة هذه في إرباك عملية الانتقال السلس للسلطة، وهو ما أكدته بوضوح تقارير التدقيق المالي لصندوق التنمية العراقي. حيث سجل المدققون الخارجيون في مذكراتهم الإدارية محاولاتهم الحثيثة للقاء بريمر، معربين عن صدمتهم البالغة من مغادرته المبكرة للبلاد.

كما غادر العديد من كبار مساعديه فور مغادرته، مما ترتب عليه تعذر توقيع مستندات ووثائق حيوية لا غنى عنها لإنجاز عملية التدقيق بسبب غياب الموظفين المختصين.

وفي هذا السياق، وصف رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش بريمر بأنه "أكبر كارثة منفردة مُنيت بها السياسة الخارجية الأمريكية في العصر الحديث"، مؤكداً أنه كان يتعين عزله من منصبه "في موعد أقصاه" سبتمبر 2003.[49]

وعلى صعيد الشارع العراقي، أظهر استطلاع للرأي جرى في أبريل 2004 (أي قبل مغادرة بريمر نهائياً بشهرين) أن 31% فقط من العراقيين المستطلعين كانت نظرتهم إليه إيجابية، في مقابل 42% يحملون تجاهه نظرة سلبية.[50]

المنشورات

[عدل | عدل المصدر]

أصدر بول بريمر كتاباً تكلم فيه عن عمله في العراق بعنوان: «عام قضيته في العراق: النضال لبناءِ غدٍ مرجو» (بالإنجليزية: My year in IRAQ).

روابط خارجية

[عدل | عدل المصدر]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. https://crsreports.congress.gov/product/pdf/R/R47639. {{استشهاد بويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. "معلومات عن بول بريمر على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. مؤرشف من الأصل في 2021-05-14.
  3. 1 2 "بول بريمر.. أميركي حكم العراق". 2/2/2016. مؤرشف من الأصل في 22 أكتوبر 2021. {{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  4. Bremer memos from his service as deputy executive secretary for Kissinger are available at "The Memory Hole > "Documents from the US Espionage Den"". thememoryhole.org. مؤرشف من الأصل في 2005-08-31. اطلع عليه بتاريخ 2005-09-01.
  5. Chandrasekaran، Rajiv (2007). Imperial life in the emerald city : inside Iraq's green zone. Internet Archive. New York: Vintage Books. ISBN:978-0-307-27883-8.
  6. "Chiefs of Mission for Netherlands". United States Department of State. مؤرشف من الأصل في 2025-02-21.
  7. "Coordinators for Counter-Terrorism". US Department of State Archive. مؤرشف من الأصل في 2025-02-16. اطلع عليه بتاريخ 2024-07-31.
  8. 1 2 3 4 5 Davis, Matthew Campbell, Foreign Features Editor | Nick (7 Mar 2026). "Paul Bremer ran Iraq for Bush. His emails show what really happened". www.thetimes.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-04-14. Retrieved 2026-03-10. {{استشهاد بويب}}: |الأول= باسم عام (help)صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
  9. "Dissolution of Entities with Annex A [usurped]"
  10. Jane Arraf (23 مايو 2003). "U.S. dissolves Iraqi army, Defense and Information ministries". CNN. مؤرشف من الأصل في 2026-05-21. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  11. "Iraqi soldiers march on US base to demand back pay". The Sydney Morning Herald. 13 مايو 2003. مؤرشف من الأصل في 2016-06-04. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  12. Collier، Robert (16 مايو 2003). "Iraqi troops say U.S. owes them back pay / Bitter soldiers threaten attacks on American forces, sabotage". San Francisco Chronicle. مؤرشف من الأصل في 2003-06-02. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  13. Bremer، L. Paul (13 مايو 2007). "What We Got Right in Iraq". The Washington Post. مؤرشف من الأصل في 2024-12-04. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  14. Bootie Cosgrove-Mather (7 مايو 2004). "Osama Tape Offers Bremer Bounty, Promises $125K in Gold For Killing Top U.S. Administrator in Iraq". CBS News. مؤرشف من الأصل في 2026-07-03. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  15. "Propaganda leaflets dropped over Iraq - UPI.com". UPI (بالإنجليزية). Archived from the original on 2022-03-20. Retrieved 2025-11-19.
  16. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع bob2
  17. "Inner Circle No More?". Newsweek (بالإنجليزية). 5 Oct 2004. Archived from the original on 2018-02-17. Retrieved 2025-09-13.
  18. "Documents Indicate Policy Plan That Fueled Iraqi Insurgency Was Compartmentalized in Rumsfeld's Pentagon". www.foreignpolicyjournal.com (بالإنجليزية الأمريكية). 17 Feb 2011. Archived from the original on 2026-04-20. Retrieved 2026-04-06.
  19. Bremer III، L. Paul (6 سبتمبر 2007). "How I Didn't Dismantle Iraq's Army". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2025-08-01. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-07.
  20. "US decides to pay Iraqi soldiers and form new Army". The Christian Science Monitor. 24 يونيو 2003. مؤرشف من الأصل في 2026-01-03. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  21. "US Stipend Seen as Paying Little Respect to Former Iraqi Soldiers". Commondreams.org. مؤرشف من الأصل في 2011-05-24. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  22. 1 2 3 "I ran Iraq in 2003. Washington hadn't prepared for the aftermath of war". The Guardian. 6 يوليو 2016.
  23. "Coalition Provisional Authority Order Number 1: De-Ba'athification of Iraqi Society" (PDF). Coalition Provisional Authority. مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ سبتمبر 24, 2010.
  24. "Any such persons determined to be full members of the Ba'ath Party shall be removed from their employment. This includes those holding more junior ranks of `Udw (Member) and `Udw 'Amil (Active Member), as well as those determined to be Senior Party Members."
  25. Ferguson، Charles (2007). "No End in Sight: Iraq's Descent into Chaos".
  26. Henderson & Tucker, p. 2.
  27. Baetjer، Patrick (2007). "An Alternative View: Sri Lanka's Experience With an Enduring Insurgency". في Joseph Cerami and Jay Boggs (المحرر). The Interagency and Counterinsurgency Warfare: Aligning and Integrating Military and Civilian Roles in Stability, Security, Transition, and Reconstruction Operations. Strategic Studies Institute. ص. 254–255.
  28. Usher، Sebastian (12 يناير 2008). "Baathist mistake corrected amid concern". BBC News. مؤرشف من الأصل في 2026-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-12.
  29. "Iraq bill allows some Ba'athists back into government". CNN. 12 يناير 2008. مؤرشف من الأصل في 2008-01-13. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-13.
  30. Bob Woodward, State of Denial (Simon & Schuster, 2006): 194–195.
  31. "U.S. Blunders in Iraq: De-Baathification and Disbanding the Army". ResearchGate (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-06-17. Retrieved 2025-12-06.
  32. "International Advisory and Monitoring Board for Iraq (IAMB) – An audit oversight body for the Development Fund for Iraq (DFI) – Press Release, June 22, 2004". Iamb.info. مؤرشف من الأصل في 2026-06-07. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  33. "Report IHQ v2.3" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 2009-03-27. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  34. "Hearing Questions Waste, Fraud, and Abuse in Iraq Reconstruction :: Committee on Oversight and Government Reform :: United States House of Representatives". مؤرشف من الأصل في 2007-12-26. اطلع عليه بتاريخ 2007-12-28.
  35. "Archived copy" (PDF). مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2005-08-17.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: الأرشيف كعنوان (link)
  36. "Oversight of funds provided to Iraqi Ministries through the National Budget Process – Special Inspector General: Iraq reconstruction" (PDF). مؤرشف من الأصل في . اطلع عليه بتاريخ 2005-09-30.{{استشهاد بويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
  37. "Audit: U.S. lost track of $9 billion in Iraq funds". CNN. 31 يناير 2005. مؤرشف من الأصل في 2026-06-24. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  38. "Iraqi outcry as US bans newspaper". BBC News. 29 مارس 2004. مؤرشف من الأصل في 2024-04-13. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  39. L. Paul Bremer, with Malcolm McConnell (10 يناير 2006). "Bremer's Tale: The Top American in Iraq". NPR.org. NPR. مؤرشف من الأصل في 2022-04-05. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  40. Quote from My Year in Iraq: The Struggle to Build a Future of Hope, page 302, 3rd paragraph
  41. "CPA-IRAQ.org: Homepage of The New Iraq - Information about the Iraqi Dinar". www.hotel-tenerife.net. مؤرشف من الأصل في 2026-07-14.
  42. Hirch، Michael (20 سبتمبر 2007). "Blackwater and the Bush Legacy". Newsweek. ص. 2. مؤرشف من الأصل في 2007-10-01. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-23.
  43. Glanz، James؛ Sabrine Travernise (22 سبتمبر 2007). "Blackwater Case Will Go to Iraqi Criminal Courts". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2023-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-23.
  44. "Iraq to end contractor 'immunity'". BBC News. 25 سبتمبر 2007. مؤرشف من الأصل في 2025-12-04. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-25.
  45. "Blackwater staff face charges". CNN. 23 سبتمبر 2007. مؤرشف من الأصل في 2025-06-18. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-23.
  46. Reid، Tim (20 سبتمبر 2007). "Blackwater must go, says Iraq leader". The Times. London. مؤرشف من الأصل في 2026-07-30. اطلع عليه بتاريخ 2007-09-23.
  47. Dominic Evans and Paul Tait (23 سبتمبر 2007). "Iraq sees security vacuum without Blackwater". Reuters. مؤرشف من الأصل في 2023-11-21. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-02.
  48. دار الحياة [usurped]
  49. Bob Woodward, State of Denial (Simon & Schuster, 2006): p. 252.
  50. "CNN.com - Poll: Iraqis conflicted about war, its impact - Apr 28, 2004". edition.cnn.com. مؤرشف من الأصل في 2024-06-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-11-13.