مصفوفة بيسيب وكيك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من بيسيب ومصفوف كيك)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تلسكوب القطب الجنوبي (إلى اليسار) و BICEP2 (إلى اليمين) في محطة أموندسن-سكوت ، معمل الجزء المظلم .

بيسيب ومصفوف كيك (بالإنجليزية : BICEP and Keck Array ) بيسيب هي تجربة لقياس استقطاب إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني وهي تجرى في القطب الجنوبي. وسميت التجربة بيسيب (BICEP) اختصارا لـ Background Imaging of Cosmic Extragalactic Polarization . تقوم بقياسات التجربة عدة هوائيات (تلسكوبات) لأشعة الميكروويف ذات أجهزة بولومترية حساسة للاستقطاب . ويتبع هذا النظام تلسكوب مرصد القطب الجنوبي كما يتبعه مصفوف كيك ، ويشركان أيضا في القياسات.


تجرى تجربة بيسيب على مراحل ، حيث أجريت التجربة بيسيب 1 بين يناير 2006 إلى ديسمبر 2008 ، وأجريت التجربة بيسيب 2 من يناير - ديسمبر 2012 . وحاليا توجد التجربة بيسيب 3 في مرحلة البناء منذ 2014 وهي تتكون من 2560 مكشاف . بالإضافة إلى ذلك يعمل مصفوف كيك منذ 2011 بثلاثة من خمس تلسكوبات مخطط لها ، وهو يتكون من 512 مكشاف .

بنيت تلسكوبات بيسيب في محطة أموندسن-سكوت بالقطب الجنوبي ، حيث يوجد أيضا مرصد القطب الجنوبي . ويوجد مصفوف كيك في معمل الجزء المظلم لمرصد مارتن بوميرانز . وقد أجريت قياسات للترددات 100 جيجا هرتز و 150 جيجا هرتز في المنطقة السماوية فوق القطب الجنوبي .

مصفوف مكشاف بيسيب 2 تحت المكروسكوب

تشترك في الأبحاث هناك عدة مؤسسات علمية وجامعات أمريكية من ضمنها كالتيك و مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية و جامعة كارديف و جامعة شيكاغو ، ومؤسسة الطاقة الذرية والطاقة المتجددة الفرنسية ، و جامعة كاليفورنيا سان ديجو (بيسيب 1 ، وبيسيب 2) ، و المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا الأمريكي NIST و جامعة تورنتو بكندا (بيسيب 2 ، وبيسيب 3 ، مصفوف كيك ) و "جامعة كيس وسترن ريزيرف " (مصفوف كيك).

أعلن العلماء المشاركون بتاريح 17 مارس 2014 قياس نمط ب من الاستقطاب ، و تمت قياسه "بيسيب 2" على مستوى دقة r = 0.20.


الأهداف[عدل]

الموجة الثقالية يمكن ان تنشأ من التضخم الكوني الذي هو تضخم أسرع من الضوء يفترض حدوثه بعد الانفجار العظيم مباشرة. [1][2][3][4]

الهدف من تجارب بيسيب هو قياس استقطاب إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني [5] وهي تهدف على وجه التحديد إلى قياس نمط ب الذي هو الجزء المغناطيسي من استقطاب الأشعة الميكرويفي الخلفي ،و يوصف رياضيا بـ تدوير curl . [6] تجرى تجربة بيسيب في محطة أموندسن-سكوت بالقطب الجنوبي.[5]

قامت ثلاثة تلسكوبات بمسح لنفس المنطقة من السماء فوق القطب الجنوبي [5][7] . يشترك في تلك القياسات وتفسيرها عدد كبير من المؤسسات العلمية والجامعات الأمريكية ، كما تشترك فيها مؤسسات علمية وجامعات من فرنسا و كندا ، وهي مذكورة أعلاه .

بيسيب 1[عدل]


تجرى تجارب بيسيب على ثلاثة مراحل ، تمنت منهما مرحلتين وبدأت المرحلة الثالثة (بيسيب 3) في عام 2013 . الجدول التالي يبين مراحل التجربة و مدتها و الأجهزة المستخدمة :

الخواص الرئيسية لأجهزة بيسيب
الجهاز البدء النهاية تردد تباين مكشافات (pixels) مراجع
BICEP 2006 2008 100 GHz 0.93° 50 (25) [5][6]
150 GHz 0.60° 48 (24) [5]
BICEP2 2010 2012 150 GHz 0.52° 500 (250) [8]
Keck Array 2011 2011 150 GHz 0.52° 1488 (744) [7][9]
2012 2012 2480 (1240)
2013 1488 (744) [9]
100 GHz 992
BICEP3 2013 95 GHz 0.37° 2560 (1280) [10]


قام جهاز بيسيب الأول (وهو يعرف "بتلسكوب روبنسون للموجات الثقالية الخليفية ") برصد السماء في تردد 100 ميجا هرتز و 150 ميجا هرتز (وهي تعادل طول موجة 3 مليمتر و 2 مليمتر ) وذلك بتباين زاوي قدره 0و1 و 7و0 درجة . ويتكون الجهاز من 98 مكشاف ، منها 50 تقيس 100 جيجاهرتز ، و 48 مكشاف يقيس 150 جيجا هرتز . وكل المكشافات حساسة استقطاب إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني . .[5]

كل اثنين من المكشافات يكون بكسل واحد حساس للاستقطاب . وكان هذا الجهاز مستحدث و تجريبي بغرض أن يكون نموذجا لأجهزة أحسن ، وبدأ قياساته في يناير 2006 . وانتهت قياساته في نهاية عام 2008 . [6] .[5]






بيسيب 2[عدل]


تلسكوب بيسيب 2 بالقرب من تلسكوب القطب الجنوبي


مصفوف كيك في مرصد مارتن بوميرانتز.

كان الجيل الثاني من أجهزة القياس هو BICEP2.[11] . وكانت له مواصفات أحسن كثيرا عن بيسيب 1 ، فكان مزودا بمكشاف بؤري بمصفوف بولومتر له بؤرة مستوية من نوع TES ويتكون من 512 مكشاف 256 بكسل . وهو يعمل على تردد 150 جيجا هرتز . وقد استبدل بيسيب 1 بتلسكوب له فتحة 26 سنتيمتر ، وقام برصد السماء فوق القطب الجنوبي بين عامي 2010 و 2912 . [8][12]

وصدرت تقارير في مارس 2014 أن بيسيب اكتشف نمط ب من الموجات الثقالية من فترة نشأة الكون . وقام مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية بإعلان بتاريخ 17 مارس 2014 ، [1][2][3][4][13] يقول فيه أن بيسيب 2 قد اكتشف نمط ب بمستوى r = 0.20+0.07−0.05 , لاغيا بذلك النظرية المرجحة لـr = 0. [8]

مصفوف كيك[عدل]

كان هناك هوائي تلسكوب كبير انتهى عملة موجودا بالقرب من تلسكوب بيسيب في مبنى مرصد مارتن بوميرانتز في القطب الجنوبي . وفي هذا المكان بني مصفوف كيك بحيث يستغل هذا الهوائي الكبير .

يتكون مصفوف كيك من خمسة بولاريمتر ، كل واحد منها له نفس تصميم بيسيب 2 ولكنه يستخدم ثلاجة أنبوب نبضي بدلا من الوعاءالكبير للهيليوم السائل .

وبدأت الثلاثة تلسكوبات الرصد في الصيف الأسترالي 2010 -2011 ، وبدأ الإثنان الآخران الرصد في عام 2012. وكان رصد جميع المستقبلات مركزة على استقبال تردد 150 جيجا هرتز حتى عام 2013 ، وبعدها حُول إثنان من التلسكوبات لرصد تردد 100 جيجا هرتز . [9] كل جهاز لقياس الاستقطاب كان مكونا أيضا من تلسكوب بصري (لتقليل العمليات الروتينية) ، وكانت جميعها مبردة بواسطة مبرد صمام نبضي عند درجة حرارة 4 كلفن ومصفوفات بؤرة مستوية من 512 رأس حساسة من نوع Transition edge sensor ومبردة هي الأخرى إلى درجة 250 مللي كلفن ، مما يشكل في المجموع 2560 مكشافا .[7]

صرفت على المشروع "مؤسسة دبليو إم كيك الخيرية " نحو 3و2 مليون دولار ، كما شاركت عدة جهات اخرى في التمويل ومن ضمنها "المؤسسة الوطنية الخيرية للعلوم" ، وعدة هيئات خيرية أخرى . [6] وقد قام "أندرو لانج" برئاسة مشروع مصفوف كيك . [6]

بيسيب 3[عدل]

بعدما أنتهى بناء مصفوف كيك في عام 2012 أصبح استمرار القياس بتجربة بيسيب 2 ليس له داع وعلى الأخص لخفض التكاليف. سيشترك في القياسات الجديدة مصفوف كيك مع التقنية المتبعة في تجربة بيسيب ، ولكن مع تعديل جهاز التبريد بالهيليوم السائل لهذا التلسكوب الكبير ، وهذا هو ما يتم حاليا.

سيتكون بيسيب 3 من تلسكوب واحد ذو 2560 من المكشافات ( وسيقوم بالرصد لتردد 95 جيجا هرتز) مثله مثل الخمس تلسكوبات لمصفوف كيك ، ولكن ستكون له فتحة 55 سنتيمتر . [14] بهذا فسيكون له حصيلة ضوئية تمثل ضعف حصيلة مصفوف كيك. أحد سلبيات المستوى البؤري الواسع أ إذ أنه "يرى" حقل زاوية 26° مما يجعله يرصد جزءا من السماء ليس خاليا تماما من الشوشرة . سوف يتم بناء التجربة خلال عامي 2014 - 2015 ، خلال فصل الصيف في أستراليا. [10]

تأييد التضخم الكوني والموجات الثقالية[عدل]

كانت أجهزة تجربة بيسيب 2 مهيئة لتحسس نمط ب من إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني ، الذي يمثل "صدى" من إشارات موجات ثقالية في خلفية الموجات الثقالية الكونية التي نشأت في فترة التضخم الكوني بعذ الانفجار العظيم مباشرة . فمن المرجح أن أثارها تظهر في توزيع الاستقطاب في إشعاع الخلفية . [15]

وأعلن العلماء القائمين بتجربة بيسيب 2 في مارس 2014 عن أكتشفهم للنمط ب في إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني . .[16][17][18] ويعتبر نمط ب بصمة إصبع لما حدث في الكون في مرحلة تضخمه بعد الانفجار العظيم بنحو 10-31 من الثانية.

بدأ ظهور إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني نفسه في عصر التحام أزواج إلكترون وبوزيترون نحو 380.000 سنة بعد الانفجار العظيم عندما انفصلت المادة عن الطاقة . فكان اكتشاف نمط ب من فترة نشأة الكون هو أحد أهم أهداف البحث العلمي ، إذ أنه يبين صورا أولى لموجات ثقالية كما يبين أيضا التضخم الكوني ويمثلان "الرعشة الأولى" للانفجار العظيم . [19]

ما سجله العلماء من نمط ب كان أشد كثيرا مما انتظره العلماء النظريون ، وظل العلماء التجريبيون الذين قاموا بالرصد ثلاثة أعوام كاملة في تحليل نتائجهم قبل اعلانهم النتيجة ، بغرض تفادي أخطاء قد تنشأ من اختلافات في توزيع الغبار في مجرتنا . كذلك أجريت التجربة بتلسكوبات في القطب الجنوبي بحيث تكون شوشرة جو الأرض أقل ما يمكن فلا تؤثر على نتيجة البحث . وبعد هذا الاكتشاف لا بد من دعمه من قبل مجموعة علماء آخرين يقومون بتجربة على هذا السبيل وتكون مؤيدة للنتائج علماء القطب الجنوبي ، حتى تعترف الهيئات العلمية العالمية بهذه النتيجة . وربما يأتي تلسكوب بلانك الفضائي بدليل في هذا المضمار.

وصلات خارجية[عدل]

قالب:CMB experiments

اقرأ أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب Staff (17 March 2014). "BICEP2 2014 Results Release". National Science Foundation. اطلع عليه بتاريخ 18 March 2014. 
  2. ^ أ ب Clavin، Whitney (17 March 2014). "NASA Technology Views Birth of the Universe". NASA. اطلع عليه بتاريخ 17 March 2014. 
  3. ^ أ ب Overbye، Dennis (17 March 2014). "Detection of Waves in Space Buttresses Landmark Theory of Big Bang". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 17 March 2014. 
  4. ^ أ ب Overbye، Dennis (24 March 2014). "Ripples From the Big Bang". New York Times. اطلع عليه بتاريخ 24 March 2014. 
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ "BICEP: Robinson Gravitational Wave Background Telescope". Caltech. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-13. 
  6. ^ أ ب ت ث ج "W.M. Keck Foundation Gift to Enable Caltech and JPL Scientists to Research the Universe's Violent Origin". Caltech. 
  7. ^ أ ب ت "Instrument - Keck Array South Pole". Harvard–Smithsonian Center for Astrophysics. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-14. 
  8. ^ أ ب ت The BICEP2 Collaboration (2014). BICEP2 2014 I: Detection of B-mode Polarization at Degree Angular Scales. 
  9. ^ أ ب ت "Keck Array South Pole". Harvard–Smithsonian Center for Astrophysics. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-14. 
  10. ^ أ ب "BICEP3". Harvard–Smithsonian Center for Astrophysics. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-14. 
  11. ^ The BICEP2 CMB polarization experiment 7741. Proceedings of SPIE. 2010. صفحة 11. doi:10.1117/12.857864. 
  12. ^ The BICEP2 Collaboration (2014). BICEP2 2014 II: Experiment and Three-year Data Set. 
  13. ^ "Gravitational waves: have US scientists heard echoes of the big bang?". The Guardian. 2014-03-14. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-14. 
  14. ^ http://vietnam.in2p3.fr/2013/Cosmology/transparencies/HienNguyen.pdf
  15. ^ Das B stammt aus der Analogie zum magnetischen Feld, da es im Gegensatz zu den E-Feldkonfigurationen stets quellenfrei ist und folglich ein „Wirbelfeld“ darstellt, mathematisch also mit dem Rotations-Operator der Vektoranalysis gebildet wird (im Englischen daher auch curl-mode genannt). Die E-Mode ist das Analogon zum elektrischen Feld, das in der Coulomb-Eichung der Elektrodynamik stets wirbelfrei ist und somit über den Gradienten definiert werden kann. Die E-Mode aus der Zeit kurz vor der Rekombination (Zeit der letzten Streuung vor der Entkopplung von Strahlung und Materie) hatte bereits das DASI-Experiment (Degree Angular Scale Interferometer) 2002 nachgewiesen, der Vorgänger von BICEP. Die E-Mode gibt Hinweise auf den Gradienten der Geschwindigkeit des Plasmas vor der Entkopplung und damit auf die Dichtefluktuationen. Erste B-Moden entdeckte das konkurrierende South Pole Telescope 2013, allerdings aus Gravitationslinseneffekten und nicht primordiale B-Moden.
  16. ^ Stuart Clark: Gravitational waves: have US scientists heard echoes of the big bang? The Guardian, 14. März 2014.
  17. ^ Harvard Smithsonian Center for Astrophysics: First Direct Evidence of Cosmic Inflation. 17. März 2014.
  18. ^ Felicitas Mokler: Fingerabdruck der Inflation gemessen. Pro Physik, 17. März 2014.
  19. ^ Max Rauner, Ulrich Schnabel: Urknall: der Geburtsschrei des Universums erreicht die Erde. Zeit Online, 17. März 2014.

المرجع "bicep3_collaboration" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "keck_collaboration" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.
المرجع "bicep2_collaboration" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.

المرجع "bicep1_collaboration" المذكور في <references> غير مستخدم في نص الصفحة.