تأثير اللغة العربية في اللغة الإسبانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حالياً لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها.
تاريخ الترشيح 17 نوفمبر 2017
الانتشار اللُغوي التاريخي في شبه الجزيرة الإيبيريَّة والغال (جنوب فرنسا) من سنة 1000 حتَّى سنة 2000م. يظهر فيها التداخل اللُغوي بين العربيَّة واللُغات الإيبيريَّة بما فيها القشتاليَّة التي تطوَّرت إلى الإسبانيَّة المُعاصرة.

يُعد تأثير اللغة العربية في اللغة الإسبانية أحد السمات التاريخية المُكونة للثقافة واللغة الإسبانية حيث استوطن المسلمون من عرب وبربر شبه الجزيرة الإيبيرية لمدة ناهزت ثمانية قرون، فما كان من اللغة العربية إلا أن أثرت تأثيرًا كبيرًا بلغات تلك البلاد، وفي مقدمتها اللغة القشتالية التي تطورت إلى الإسبانية المعاصرة. تحتوي اللغة الإسبانية على الكثير من الكلمات ذات الأصل العربي،[1] بحيث تُشكل الكلمات من هذه الشاكلة حوالي ربع مُفردات اللغة الإسبانية،[ِ 1] وبهذا يُمكن القول أن انتشار المُصطلحات العربية إلى اليوم داخل اللغة الإسبانية دليل على عمق التأثير العربي والإسلامي الذي تركته الحضارة الإسلامية الأندلسية في شبه الجزيرة الإيبيرية.[2]

كان التأثير العربي في اللغة الإسبانية ملحوظًا، لا سيما على المستوى المُعجمي، ويرجع ذلك إلى استيطان العرب البلاد الإيبيرية طيلة ثمانية قرون تقريبًا، بين عامي 711 و1609م، وهو تاريخ طرد الموريسكيين من إسبانيا. ويُلاحظ التأثر بالعربية في كل من جنوب وشرق إسبانيا، أو ما يُعرف اليوم بإقليم الأندلس، وهذه المناطق نفسها التي شهدت تأسيس إمارة قرطبة، المتبُوعة بالدولة الأموية في الأندلس وملوك الطوائف.[3]

أثبت الباحثون اللغويون الإسبان أن تأثر اللغة الإسبانية باللغة العربية عميق جدًا، وهذا يعُود إلى انتشار اللغة العربية الواسع في الأندلس وبعض المقاطعات الإسبانية على مدى 781 سنة من الزمن إبان العصر الإسلامي الذي بدأ مع فتح الأندلس سنة 92هـ الموافقة لسنة 711م، واستمر حتى بعد سقوطها سنة 897هـ الموافقة لسنة 1492م. ويشهد التاريخ أن المسلمين أسسوا حضارة عظيمة في شبه الجزيرة الإيبيرية تجلت في انتشار العلوم والفن والعمران كما في الزراعة والصناعة والهندسة المعمارية إبان تلك القرون التالية، مما جعل الأندلس آنذاك مُزدهرة ومركز إشعاع في أوروبا كلها ومحجة لكل طالبي العلم.[4]

كانت المُحصلة إنتاج الكثير من أسماء الأماكن والأسماء وأسماء الأعلام والأفعال، إلا أن الأخيرة تُعد قليلة جدًا في الوقت الحالي، حيث تُقدر تقريبًا بسبعة أفعال أو أقل قليلًا، وبعض الصفات والظروف، وحرف الجر حتى؛ والذي يعكس بدوره ذلك التأثير الكبير والهام، إلا أنه في الوقت نفسه، لم يُغير كثيرًا في البنية الرومانسية للغة.[5][6]

التاريخ[عدل]

الأندلس حوالي سنة 910م.

انتهت الفتوحات الإسلامية في شمال أفريقيا إلى أن تخلَّق شُعوبًا عربية إسلامية في مصر والمغرب ما تزال حتى الآن تحتفظ بالثقافة العربية والإسلامية بها، ولكنها لم تنتهِ إلى مثل هذه النتيجة في صقلية، فعلى الرغم من قيام أمة عربية إسلامية في صقلية عاشت زهاء قرنين ونصف (1072-830م)، وقيام أمة عربية إسلامية في الأندلس عاشت زهاء ثمانية قرون (1492-711م)، إلا أن صقلّية وكذلك الأندلس ما لبثت إلا وأن عادت أرضًا أوروبيّة. اندثرت حضارة المسلمين في صقلّية، ولم يبقَ منها حتى اليوم سوى آثار ضئيلة، أما في إيبيريا، فقد تركت الحضارة الأندلسية في شبه الجزيرة الإيبيرية آثارًا عميقة في حياة الأمتين الإسبانية والبرتغالية وفي تكوينها العنصري والثقافي، وفي تقاليدها ولغاتها. ويرجع ذلك أولًا إلى المدى الزمني الطويل الذي عاشته الأمتان الأندلسية واللاتينية معًا في شبه الجزيرة، وثانيًا إلى الامتزاج القوي الذي تميزت به حياتهما المشتركة، وإلى التفاعل الحضاري العميق بين حضارتين عاشتا في أرض واحدة، وكانت الحضارة الأندلسية تمتاز بتفوقها المادي والأدبي على الحضارة الأخرى.[ِ 2]

كانت المؤثرات الحضارية في جنوبي إسبانيا الواقعة فيما بين نهر الوادي الكبير والبحر المتوسط مثوى العناصر المُستقرة من الحضارة الأندلسية، وقد بقيت تحت حكم المسلمين ثمانية قرون، ولم تخرج من أيديهم إلا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. وحتى بعد أن سقطت غرناطة، آخر القواعد الأندلسية في أيدي الإسبان سنة 1492م، فإن المؤثرات الحضارية الأندلسية بقيت تعمل عملها عصورًا أخرى، على يد بقايا الأمة الأندلسية المغلوبة، التي عرفت عندئذ بالموريسكيين أو العرب المُتنصرين.[ِ 2]

تطوّرت الإسبانية في الأصل من اللغة القتشالية عن أصولها الرومانية، أو اللاتينية المحلية، وهي اللغة التي كانت سائدة في العصور الوسطى بين النصارى الإسبان، سواءً في الشمال، أو بين النصارى المُعاهدين المُستعربين وهم الأقليات النصرانية الإسبانية التي كانت تعيش في المدن الأندلسية الإسلامية، ولاسيما في القواعد الكبرى مثل قرطبة وبلنسية وجيان وإشبيلية. وقد كان من الطبيعي أن يقع التفاعل اللغوي بين العربية، وهي لغة الأكثرية المُسلمة، وبين الرومانش، وهي لغة الأقلية النصرانية، وأن ينقل المُسلمون بعض الألفاظ اللاتينية إلى لغة التخاطب فيما بينهم. وأن ينقل النصارى المُعاهدون كثيرًا من الألفاظ العربية إلى لغتهم الرومانش. وقد ظل هذا التأثير ينمو ويشتد ولاسيما بالنسبة للرومانش أو اللغة القتشالية فيما بعد. وهو ما يرجع إلى قوة المؤثرات الحضارية الأندلسية المُتفوقة، وإلى حاجة اللغة القتشالية إلى الاشتقاق من لغة أصحاب هذه الحضارة للتعبير عن كثير من الأشياء والمظاهر التي نقلت عنهم. وذلك سواءً في النُظم الإدارية أو العلوم أو الصناعة أو الزراعة أو العمارة أو غيرها.

ترك هذا الاشتقاق من العربية أثره القوي في اللغة القتشالية، واللغة الإسبانية هي اللغة اللاتينية الوحيدة التي يُوجد بين حروفها الخاء (J. ge. gi) والثاء (Z. ce. ci) وتتمثل في كلماتها بكثرة واضحة، وذلك على غرار ما هو حادث في الألفاظ العربية.[ِ 2]

تُبرز كل اللغات الرومانسية في شبه الجزيرة الإيبيرية بعض تأثير اللهجة العربية الأندلسية، حيث كانت اللغة السائدة في المنطقة الإسلامية بشبه الجزيرة بدايةً من القرن التاسع أو العاشر. وفي العديد من المناطق، وخاصة في الحدود، تعايش الناس مُتحدثي اللغات العربية والرومانسية؛ وعلى ذلك، فقد تبادلت الممالك الإسلامية والمسيحية فيما بينهما العديد من المُعاملات التجارية والتُكنولوجية. وأدى هذا التداخل اللغوي ووجود إناس يتحدثون اللغتين ويتنقلون فيما بين المناطق إلى إنتاج حالات لغوية اجتماعية ذات تأثير مُتبادل.[7]

استخدام اللُغة العربيَّة في الأراضي المسيحيَّة الإيبيريَّة[عدل]

الأندلس والممالك المسيحيَّة المُجاورة حوالي سنة 1000م.

ظهرت اللغة الإسبانية المُعاصرة، والتي تُعرف رسميًا وعلى وجه التحديد بالقشتالية، في بادىء الأمر في مملكة قشتالة إبان تلك الحقبة التاريخية التي سيطر بها المُسلمون على جزء كبير من شبه الجزيرة الإيبيرية.[7] وكان للغة القشتالية القديمة للمملكة أثر مُتزايد على أراضي المُسلمين حينئذ، حيث لم يتحدث بها أحد مُطلقًا، فيما هاجر المُستعربون، وهم المسيحيون الذين عاصروا وسكنوا تحت الحكم الإسلامي في الأندلس، الأراضي الأندلسية إلى الشمال خلال أوقات الاضطهاد الديني، وخاصةً نتيجة غزو المُرابطين في القرن الثاني عشر.

على الرغم من أن دراسة مدى تأثير وتغلغل اللغة العربية في الإسبانية لا يزال، حتى الآن، موضع نقاش أكاديمي،[2] إلا أنه بات أمرًا مقبولًا وشائعًا استخدام النُخب المحلية للغة العربية، جنبًا إلى جنب مع اللهجات الرومانسية؛ والتي أثرت بدورها على اللهجات المحلية، والتي عُرفت باسم لهجات المُستعربين، حيث كانت أكثر تواترًا من اللهجات العامية.[8]

ومع ذلك، فإنه يُعتقد أن فقط مملكة غرناطة آخر المعاقل الإسلامية بشبه الجزيرة في عهد سلالة بني الأحمر كانت مُعربة بالكامل بعد عدة قرون من الحكم الإسلامي.[9]

التأثير المُعجمي[عدل]

يُسمَّى التأثير المعجمي للغة العربية على اللغة الإسبانية الـ«الأَرَبِسم» (بالإسبانية: Los arabismos). تشتمل الإسبانية، في كثير من الحالات، على ألفاظ لغوية من العربية واللاتينية بذات المعنى أو للإشارة حرفيًا لنفس الشيء.[7] وقد ذُكرت بعض الأمثلة التي تُوضح تقديم المُصطلح ذات الأصل العربي مع نظيره ذات الاشتقاق اللاتيني؛ مثل: الزيتون أثييتونا وأوليبا، والزيت أثيتي وأوليو، والعقرب ألاكران وإسكوربيون والصداع خاكيكا وميجرانيا والحصالة ألكانثيا وأوتشا. وبهذا، يُمكن القول أن العنصر العربي شكل المادة الأكثر حضورًا والأكثر أهمية في معجم اللغة الإسبانية بعد اللاتينية على الأقل إلى غاية القرن السادس عشر حسب رفائيل لابيسا، وهو لغوي إسباني وكان أحد أعضاء المؤسسة المسئولة عن تنظيم اللغة الإسبانية، ألا وهي الأكاديمية الملكية الإسبانية.[ِ 3] كذلك، ذكر المُستشرقان أنجلمان ودوزي في كتابهما «معجم المفردات الإسبانية والبرتغالية المشتقة من اللغة العربية» أن الكلمات العربية الموجودة في اللغة الإسبانية تُعادل ربع كلمات اللغة الإسبانية المُعاصرة.[ِ 4] ومن أقدم المُحاولات لرصد آثار اللغة العربية في اللغتين الإسبانية والبرتغالية ما قام به فرانثيسكو مارينا حين أحصى الألفاظ القشتالية ذات الأصل العربي الـمُختصر وذلك سنة 1805، يليه مُؤلف أنجلمان ودوزي سالف الذِكر، ثم المُؤلف المُعنون «معجم اشتقاقي للكلمات الإسبانية ذات الأصول الشرقية» الصادر سنة 1886. ومن الدراسات التفصيلية التي كتبت مُبكرًا دراسة المستشرق ليفي بروفنسال عن أثر اللغة العربية في اللغة الإسبانية وهو في أصله محاضرة ألقاها في الجامعة المصرية سنة 1938 وقرر فيها أن اللغة الإسبانية وجدت نفسها «مُضطرة» على أن تأخذ من اللغة العربية لتسطيع التعبير عن المفاهيم الجديدة وبخاصة في مجال النُظم والمُؤسسات والحياة الخاصة. ويُشير المُستشرق مونتغمري واط إلى أبعاد التأثير اللغوي للعربية في فنون الملاحة والمنتوجات الزراعية والمعادن في ضروب حياة الترف، فيُؤكد أن أكثر أسماء الآلات الموسيقية من أصل عربي مثل العود والقيثارة والربابة والنقارة. ومع هذا التداخل بين اللغة العربية واللغتين الإسبانية والبرتغالية، يقرر عباس محمود العقاد أن هذه المفردات تملأ مُعجمًا غير صغير، ولكنه يرى أن العبرة ليست بدخولها في صفحات المعاجم ولكن بدخولها في الحياة الاجتماعية والمقاصد النفسية لأنها لم تتمثل على الألسنة إلا بعد أن تمثلت في أحوال ونوازع الإحساس والتفكير.[ِ 5] ويقول المُستشرق الإسباني خوان برنيط في كتابه المعنون «المسلمون الإسبان»: «من العسير جدًا أن نُحدد مدى التأثير الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية، ذلك أن الأندلس كانت دائمًا هدفًا للهجرات الشرقية مما يكون له أثره فيما قبل الإسلام بكثير على أن هناك أشياء ماثلة لا يمكن الشك في أنها إسلامية، وذلك ما هو موجود في اللغة من ألفاظ وتعبيرات».[ِ 6] كذلك، أكّد الرّوائي العالمي خوان غويتيسولو والكاتب الإسباني أنطونيو غالا، وقبلهما شيخ المُستشرقين الإسبان إميليو غارثيا غوميث، وكذلك الباحث الإسباني بيدرو مارتينث مونتابيث وسواهم أنّه يستحيل فهم واستيعاب تاريخ إسبانيا وثقافتها ولغتها على العموم فهمًا واستيعابًا حقيقيين، من دون معرفة اللغة العربية وثقافتها.[ِ 7] كما أشار مونتابيث إلى تأثير العربية في سياق بناء الجملة الإسبانية في حد ذاتها، ومنها مثلًا الأفعال الانعكاسية التي تشابه تمامًا المبني للمجهول الذي يستعمله العرب كثيرًا في طريقة كلامهم وحتى في صياغة الفكرة نفسها.[ِ 8]

لكون جنوب إسبانيا مركزًا لسيطرة المسلمين، فإن تأثير اللغة المُستعربية كان، بشكل جلي، أكثر وُضوحًا في اللغات واللهجات الجنوبية بشبه الجزيرة عن نظيرتها الشمالية. ومع ذلك، فإن تأثير اللغة العربية على القطلونية كان قليلًا، ويرجع ذلك إلى توقف تقدم المُسلمين عقب معركة بلاط الشهداء عام 732 بقيادة قارلة (شارل مارتل) وتشكُل الثغر الإسباني لاحقًا. ومع ذلك، فإن ظهور بعض الأماكن ذات الأصل العربي في مناطق تاج أرغون قديمًا يرجع إلى غزوهم في وقت لاحق. وفي عام 2014، اقترح رئيس إقليم قطلونيا على المغرب تعليم اللغة العربية في المدارس، حيث ارتباط هذه المناطق ثقافيًا منذ العصور الوسطى.[10]

وقد أُخذت بعض الكلمات أيضًا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين من اللغة المُتواترة في المغرب، ولم يكن ذلك فقط نتيجة للقرب المكاني النسبي بين البلدين، حيث يفصلها مضيق جبل طارق، ولكن أيضًا للحماية الإسبانية على الكثير من الأراضي المغربية، كما الحال بالمثل بالنسبة للصحراء الغربية. فإنه من غير المعروف أصل الكثير من المُصطلحات الشفهية المُستخدمة في الوقت الحالي كونها قد اشتقت أم أتت من العربية. إلا أنه هناك العديد من التعبيرات الواضحة المُشتقة من العربية مثل مرحبًا والقهوة ونرد وحتى اللفظ النمطي أوليه، المُستخدم في كثير في المحافل كمصارعة الثيران من جانب والاحتفالات من جانب آخر.

التأثير غير المُعجمي[عدل]

تأثيرُ اللُغة العربيَّة على الإسبانية من الجهة غير المُعجميَّة قليلٌ نوعًا ما، فأغلب تأثيرات العربيَّة على الإسبانيَّة مُتعلِّقة بِالمفردات، وأكثر هذه التعبيرات شهرة: "ojalá" التي اشتُّقت من الجملة العربية: «إن شاء الله»، والكلمة لا تزال تُستخدَمُ كثيرًا في إسبانيا وأمريكا اللاتينية. كذلك، طال التأثير نسبة الشخص إلى مكان أو بلد معين، فالنسبة للعرب عربي والنسبة للإسبان إسباني في اللغة العربية بإضافة الحرف "ي" إلى نهاية الكلمة، وكذلك الحال في اللغة الإسبانية فإضافة الحرف "í" إلى نهاية كلمةٍ معيَّنة يُستدل به على النسبة إلى هذه الكلمة؛ فالصفة "Andalusí" على سبيل المثال تدلُّ على شخص ما من الأندلُس، و"Marbellí" تدلُّ على شخص ما من مربلة.[ِ 9]

مسرد الكلمات الإسبانيَّة ذات الأصل العربي[عدل]

تُوجد في اللغة الأسبانية كلمات كثيرة جدًا ترجع إلى أصول عربية، ومن بينها التعابير والمُصطلحات في أسماء الزهر والمحاصيل وأصحاب الحرف والأماكن والمباني.[ِ 10] ومن القواعد المُسلَّم بها أن كل كلمة إسبانية تبدأ بـ"ال" (Al) هي عربية الأصل تبدأ بأداة التعريف العربية:[2][ِ 2][ِ 11][11]

التعابير والمُصطلحات النِّظامية والعَسكريَّة[عدل]

  • أرسنال/ترسانة (Arsenal) يرجع أصلها إلى الكلمة العربية دار الصناعة والتي تعني ورشة عمل، على الرغم من كونها تُشير في الوقت الحالي إلى مُستودع الأسلحة والذخيرة والمُعدات العسكرية الأخرى.
  • الأمين (Alamin).
  • الفارس (Alférez) جاءت من الكلمة العربية الفارس والتي تُشير إلى رتبة أقل في ضباط الجيش في عدة قوات مسلحة.[39][40]
  • القاضي-العمدة (Alcalde).
  • القائد-الحاكم (Alcaide).
  • المُخابر (Almogávar) هو اللفظ المُستخدم لجماعات ساراسين المُسلحة الذين شاركوا في عمليات النهب والهجمات المُفاجئة في الأندلس خلال القرن العاشر. وجاءت من المُصطلح العربي المُغاور أو المُناوش وهم أولئك الذين يُثيرون أعمال الشغب ويبدأون بالاحتكاك مع العدو.[41]
  • المُشرف (Almojarife).
  • الموحدون (almohades) هي سلالة أمازيغية حكمت بلاد المغرب والجزائر وتونس وليبيا والأندلس سنوات 1121م- 1269م، وأسسها أتباع حركة محمد بن تومرت واستطاع عبد المؤمن بن علي الكومي أن يستحوذ على كامل إفريقية حتى تونس وليبيا عام 1160م والأندلس (1146م - 1154م). واشتُق اسمهم من المعنى الداعي إلى الاعتراف بالله وحده.[ِ 12]
  • الوزير (Alguacil).
  • بنو سراج (Abencerraje) اسم سلف من العائلات الغرناطية من أصل عربي التي يُروى عنها أنها نالت منصباً مهماً في دولة بني الأحمر في القرن الخامس عشر. برز جدهم يوسف السراج شيخ القبيلة في عهد محمد الثاني ملك غرناطة الملقب بالمستعين وقد ساعد ابنُ السراج هذا الملكَ في استرداد ملكه الذي حرم منه ثلاث مرات. ويُمكن بوضوح رؤية دورهم الذي لعبوه في الفترة الأخيرة من حكم بني الآحمر في شبه الجزيرة في المسلسل التلفزيوني إسابيل.[42]
  • سيد (Cid) ويُشار به إلى شخصية تاريخية إسبانية باسم رودريجو دياث دي بيبار، المُلقب بـ إل السيد والذي يعني الرجل القوي والشجاع جدًا.[43]
  • قاتل (Asesino) حيث اشتُقت من العربية وكُتبت على شكل ḥaššāšīn[44] وكانت تُشير إلى مُدمني القنب الهندي، على الرغم من أنها تُشير في الوقت الحالي إلى شخص عدواني أو عدائي أو ضار يقتل شخصًا مع سبق الإصرار أو الغدر.
  • مملوك (Mameluco) وجاء أصلها من رقيق. وتأتي واحدة من الصور الواضحة عن المملوكين في لوحة المعركة مع المماليك لجويا الموجودة في متحف ديل برادو في مدريد.[45]

المناطق الجُغرافيَّة الأيبيريَّة[عدل]

يتضح جليًا تأثير اللغة العربية في أسماء الأماكن بشبه الجزيرة الإيبيرية أكثر من اللغات الرومانسية الأخرى بها. فهناك المئات إن لم يكن الألاف من أسماء الأماكن المُستمدة من اللغة العربية بما في ذلك المُقاطعات والأقاليم والمدن والبلديات والبلدات والقرى وحتى الأحياء والشوارع.[46][ِ 13][ِ 14] كما أنها تشمل المعالم الجغرافية مثل الجبال والمُرتفعات والوديان والأنهار. فأسماء المواقع الجغرافية المُستمدة من اللغة العربية شائعة في إسبانيا كلها، بما في ذلك الجزء الأكبر من شمال البلاد، باستثناء المناطق التي لم تكن تخضع للحكم الإسلامي أو كانت تحت حكمه فترةً قصيرةَ الأجل. وتشمل هذه المناطق جاليسيا والساحل الشمالي أي أستورياس وكانتابريا وإقليم الباسك، وكذلك معظم قطلونيا ونابارا وشمال أرغون. ومن بين المناطق التي تشيع بها أسماء الأصل العربي يظهر الساحل الشرقي أي بلنسية ومرسية ومنطقة الأندلس. وفي البرتغال، يلاحظ انتشار الأسماء الجغرافية العربية في جنوب البلاد. وكانت هذه الأسماء الجغرافية التي حافظت على اسمها قبل الإسلام قد تعربَّت إبان الفترة الإسلامية، ولُوحظ أثر نطق الأصوات العربية القديمة أو الشائعة حيث اشتُقت الأسماء الحديثة مثل هيسباليس وإشبيلية وسيبيا. وفيما يلي بعض أشهر أسماء الأماكن المعروفة بشبه الجزيرة:

  • بنو الرزين أو البراسين أو البرازين (Albarracín) هي بلدة في شرق إسبانيا، عاصمة الناحية الطبيعية سيرا دي البراسين، في مقاطعة تيروال التي تنتمي إلى منطقة أراغون ذاتية الحكم. اشتُقت من اللغة العربية من سلالة بني رزين التي حكمت المنطقة أثناء عهد الطوائف.[47][46]
  • البسيط (Albacete) هي مدينة تقع في وسط إسبانيا وعاصمة مقاطعة البسيط التابعة لمنطقة كاستيا لا مانتشا. اشتُق الاسم من اللغة العربية، حيث سماها العرب بالبسيط حينما استوطنوها في إشارة منهم إلى السهل الذي يُميز جغرافية المكان.[48][49][50]
  • ألكالا أو القلعة (Alcalá): جاءت من اللفظ العربي القلعة[51] وتحمل عدة بلديات إسبانية الاسم ذاته. وعلى سبيل المثال تبرُز ألكالا دي إيناريس وألكالا دي جوادايرا وألكالا دي لوس جاثوليس وألكالا ديل ريو. كما يُحتمل أن تكون بعض البلدات اشتقت الاسم منه كحال سانتا أولايا ديل كالا بمقاطعة ولبة على سبيل المثال.
  • الكوليا (Alcolea): بلدية تقع في مقاطعة قرطبة. وجاءت من أسبنة كلمة "القُلَيْعَة" و هي تصغير لكلمة القلعة.[52][53]
  • الغرب (Algarve): هي منطقة واقعة في أقصى جنوب البرتغال، وجاءت من المُصطلح العربي الغرب أو غرب الأندلس.[54][55]
  • الجزيرة الخضراء أو ألخِثيراس (Algeciras): هي إحدى بلديات مقاطعة قادس، التي تقع في أندلوسيا جنوب إسبانيا. جاءت تسميتها الحالية أثناء فترة الحكم الإسلامي لشبه الجزيرة.[56][ِ 15]
  • قمة المنصور (Pico Almanzor): اسمه الحقيقي هو بلاثا المورو المنصور وهو أعلى جبل في وسط إسبانيا، ويقع ضمن جبال سييرا دي جريدوس في مقاطعة آبلة. اتخذ الجبل اسمه من اسم القائد المُسلم المنصور بن أبي عامر حاجب خلافة قرطبة خلال القرن العاشر الميلادي. وتقول الأسطورة إن المنصور كان أول من تسلق الجبل[57] على فرسه.[58]
  • لا المارتشا (La Almarcha): وجاءت من المرجة أو المروج أو الأراضي الرطبة، وهي إحدى بلديات مقاطعة قونكة بإسبانيا.[59][60]
  • ألمرية (Almería): هي مدينة أندلسية تقع في جنوب شرق إسبانيا وعاصمة مقاطعة المرية. جاء اسمها من وظيفتها إذ كانت تتخذ مرأى ومرصدًا لمدينة بيتشاينا،[61] وهناك قول آخر في سبب تسميتها وهو أن المدينة سميت بالمرآية (من كلمة المرآة) لأن المدينة ومعالمها تنعكس على المياه من حولها وكأنها مرآة.[62][63]
  • ألوفيرا (Alovera): هي بلدية تقع في مقاطعة جوادالاخارا وسط إسبانيا. وجاءت من العربي الأندلسي الحوايرا أو الدردار.[64][65]
  • البشرات (La Alpujarra/las Alpujarras): هي منطقة تاريخية غير ساحلية في جنوب إسبانيا، تقع جنوب جبال سييرا نيفادا، حيث يقع القسم الغربي منها في مقاطعة غرناطة، فيما يقع القسم الشرقي منها في مقاطعة المرية. جاءت من العربية بمعنى أرض العشب أو أراضٍ الرعي.[66]
  • أندلوسيا (Andalucía): هي المنطقة الأكثر اكتظاظًا بالسكان. تقع في جنوب إسبانيا، وعاصمتها هي إشبيلية. وقُسمت المنطقة إلى ثمانٍ مُقاطعات: وهي ولبة وإشبيلية والمرية وقرطبة ومالقة وخاين وغرناطة وقادس. اشتُق اسمها من الأندلس، الاسم العربي لشبه الجزيرة الأيبيرية إبان الفتح الإسلامي.[67]
  • لا أكساركيا أو أخاركيا (La Axarquía/Ajarquía)[68]: هي المنطقة الشرقية من مقاطعة ولبة في أندلوسيا. وجاءت من العربية الشرقية والتي تعني المنطقة الشرقية أو من ناحية الشرق.[69][70]
  • أثوكيكا دي إيناريس (Azuqueca de Henares): بلدية تقع في مقاطعة جوادالاخارا واشتُقت من العربية السكة أو الزقاق أو السوق.[71]
  • بطليوس أو بادخوس (Badajoz): هي مدينة إسبانية تقع في إكستريمادورا بالقرب من الحدود البرتغالية، أسسها عبد الرحمن بن محمد بن مروان. وكانت عاصمة دولة بنو الأفطس. اشتُقت من العربية بطليوس،[ِ 16][72] وأسماها الرومان القُدامى باكس أوجوستا.[73]
  • جبل طارق (Gibraltar): هي منطقة حكم ذاتي تابعة للتاج البريطاني، تقع في أقصى جنوب شبه جزيرة الإيبيرية على منطقة صخرية مُتوغلة في مياه البحر الأبيض المتوسط. تُسمى محليًا بـ خبرالتار، وهو تحريف لاسم جبل طارق على اسم أمير مدينة طنجة طارق بن زياد في القرن الأول الهجري.[ِ 17][74]
  • جوادالاخارا (Guadalajara): هي مدينة تقع في وسط إسبانيا، وعاصمة مُقاطعة جوادالاخارا التابعة لمنطقة كاستيا لا مانتشا. وجاء الاسم بمثابة تحريف للاسم العربي وادي الحجارة. وحرفيًا تعني نهر أو وادي الحجر.[75] وقيل سابقًا عنها إنها جاءت من اشتقاق لفظ أزنالفاراش من قبل المُؤرخ الإخباري أحمد بن محمد الرازي،[76] أو من مدينة الفرج.[ِ 18][77][78]
  • الوادي الكبير أو النهر الكبير(Guadalquivir): هو نهر إسباني يجري في منطقة الأندلس ويصب في المحيط الأطلسي غرب مضيق جبل طارق. أطلق عليه المسلمون تسميته الحالية.[79][80]
  • نهر جوادالوبي (Río Guadalupe): ينبع من بلدية جوادالوبي بقصرش ويصب في نهر يانة. هو الرافد الأيمن لنهر إبرة الكبير. جاء اسمه هجينًا بين كلمة وادٍ باللغة العربية ولُب باللاتينية ليكون وادي لُبّ [81]والتي تعني نهر الذئاب.[46][82][83]
  • وادي آش (Guadix): هي بلدة تقع على نهر فردس شمال شرق غرناطة. وأطلق العرب عليها اسم وادي العيش أي وادي الحياة، وذلك بسب سهلها الخصب الواسع.[79][84]
  • نهر يانة أو الوادي اليانع[ِ 19] أو نهر بَطَلْيُوس[ِ 20] (Guadiana): هو أعرض نهر بشبه الجزيرة الأيبيرية، ينبع من وسط إسبانيا ويصب في المحيط الأطلسي على الحدود الإسبانية البرتغالية. جاء اسمه، في بادىء الأمر، من اللاتينية ليكون وادي آنا أو نهر البط،[85] إلى أن استبدل المسلمون لفظ نهر بوادي،[86] ليُعرف على شاكلته حتى هذه اللحظة.[87]
  • إيناريس (Río Henares): هو نهر إيناريس أو وادي الحجارة في وسط إسبانيا.[ِ 21] وهو رافد على يسار نهر الخاراما، وبالتالي نهر تاجة.[88] واشتُق من النهر بالعربية.[89][90]
  • خابالكون (Jabalcón): جبل في ثوخار بمقاطعة غرناطة. جاء من العربية من جبل الكحل أو الإِثْمِد أو الأنتيمون.[91]
  • خاين (Jaén): مدينة وعاصمة مقاطعة خاين تقع في جنوب إسبانيا وفي الشمال الغربي منطقة أندلوسيا. أسماها العرب جيّان.[ِ 22][92][93][94]
  • سييرا دي جافالامبر (Sierra de Javalambre): هي مرتفع جبلي في أرغون إلى جنوب مقاطعة تيروال. اشتُقت من العربية جبل وهامر أي أحمر.[95] كما يُحتمل أن تكون التسمية قد جاءت من جبل عمرو.[96][46]
  • مدريد (Madrid): كان أول اسم مُوثق عن مدريد هو ما جاء في الحقبة الأندلسية وهو مجريط، حيث تشكلت مجريط من جزئين، أولهما مجرى وهو عربي ويُشير إلى مجرى المياه وثانيهما إيتو وهو لاتيني ويعني الوفرة، وأن مجريط تعني مجارٍ المياه الوفيرة، وهو ما يميز المدينة ويصفها في ذلك الوقت.[97][98][99][100][ِ 23]
  • لا مالاء (La Malahá): هي بلدية تقع في مقاطعة غرناطة جنوب إسبانيا. جاءت من العربية المليحة أو المَلْحاء، نسبة إلى الملاحات الموجودة في تلك المدينة في غرناطة.[101]
  • لا مانتشا (La Mancha): اسم تاريخي للسهوب القاحلة الواسعة التي تغطي جزءًا كبيرًا من مقاطعات البسيط وثيوداد ريال وقونكة وطليطلة. جاء اسمها من العربية من لا ما-أنكسا، والتي تعني حرفيًا بدون ماء.[102]
  • مدينة الزهراء (Medina Azahara): هي مدينة أندلسية، تقع غرب قرطبة شمال نهر الوادي الكبير ومن تأسيس الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر. ازدهرت لنحو 80 عامًا، ثم هجرها أهلها من جند قرطبة خلال ثورة الأمازيغ.[ِ 24][103]
  • مدينة سالم (Medinaceli): هي بلدية في مقاطعة سوريا في إسبانيا. جاء اسمها نسبة إلى بني سالم من قبيلة مصمودة[ِ 25] الذين استقروا في ذلك الموضع في القرن الثامن الميلادي.[ِ 26][104][105]
  • شذونة (Medina-Sidonia): بلدة بمقاطعة قادس بجنوب إسبانيا. اشتُقت اسمها من العربية.[ِ 27]
  • جبل مولاي الحسن (Mulhacén): هو ثاني أعلى جبل في إسبانيا بعد تيد والأعلى في شبه الجزيرة الإيبيرية. يُوجد ضمن سلسلة سييرا نيفادا. وسُمي نسبة إلى أبي الحسن علي أو مولاي الحسن آخر ملوك غرناطة المسلمين في القرن 15 الذي قيل أنه دفن على قمة الجبل.[106][107]
  • مرسية (Murcia): هي مدينة تقع في جنوب شرق إسبانيا على ضفاف نهر شقورة وعاصمة منطقة مرسية. أسسها عبد الرحمن الداخل عام 825م. جاءت من العربية مَرفأ أو مرسية.[ِ 28]
  • الثغرة (La Sagra): منطقة قاحلة بين طليطلة ومدريد. وجاءت من العربية الثغرة أي الحدود.[108]
  • جزيرة طَرِيْف (Tarifa): هي جزيرة صغيرة محصَّنة في بحر الزقاق بمضيق جبل طارق، تقع في منطقة قادس.[109] وأُطلق عليها وعلى المدينة اسم القائد الفاتح طريف بن مالك.[ِ 29][110]
  • أُبَّدة (Úbeda): هي بلدية تقع في مقاطعة خاين جنوب إسبانيا. اشتُقت من العربية أُبَّدَة الْعَرَب.[111]
  • بلد الوليد (Valladolid): هي مدينة تقع في وسط إسبانيا، وعاصمة مقاطعة بلد الوليد. اشتهرت باسم بلد الوليد إبان الحكم الإسلامي لإسبانيا نسبة للخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.[ِ 30][112]
  • رأس طرف الغار (Cabo Trafalgar): هي قمة صخرية جبلية على الساحل الإسباني في منطقة قادش. جاء أصلها من العربية طرف الغار.[113][114]
  • ثوخار (Zújar): هي بلدية تقع في مقاطعة غرناطة جنوب إسبانيا. جاءت من العربية صخور.

الأسماء والألقاب[عدل]

الأسماء[عدل]

يُعدا ألمودينا (من عذراء ألمودينا، شفيعة مدريد بإسبانيا) وفاطمة (من سيدة فاطمة) أسماء إسبانية شائعة مُتجذرة في تقاليد البلد الكاثوليكي، ولكنهما يشتركان في أصل الاشتقاق العربي في أسماء الأماكن ذات الأهمية الدينية. جوادالوبي هو اسم موجود في جميع أنحاء البلدان الناطقة بالإسبانية، وبشكل خاص في المكسيك، التي تشاركها هذه الميزة.[115]

أصبح هناك عدد قليل من الأسماء ذات الأصل العربي الشائعة في البلدان الناطقة بالإسبانية. في إسبانيا، يتزامن ذلك مع وضعية أكثر مُرونة للأسماء غير الكاثوليكية، والتي كانت مُحبطة للغاية خلال العقود الأولى من الديكتاتورية الفرانكوية.[116] اشتلمت الأسماء العربية التي كانت موجودة في إسبانيا لسنوات عديدة على عمر أو ثريا. كما أصبح اسم زائدة شائعًا إلى حد ما، ربما بعد زائدة زوجة الفتح بن المعتمد أولًا ثم ألفونسو السادس في القرن الحادي عشر.[117] وحمل عدد من شوارع إسبانيا اسم هذه الأميرة المُسلمة. كما أصبح زهيرة وزايرا شائعين إلى حد ما.

الألقاب[عدل]

كانت الأسماء من الأصل العربي غير المُباشر شائعة، مثل المَدِينَةُ المُنَوَّرَة وألمونيا وجواداراما والقائد، وكانت في الغالب تُشير إلى أسماء جغرافية أو مهن، ولكنها ليس لها أصل عربي صريح. هناك عدد قليل من الألقاب العربية تدل صراحة على البروز الإسلامي. ويرجع ذلك إلى أنه في القرنين الخامس والسادس عشر كان مطلوبًا من الأقليات الدينية تغيير ألقابها عقب تعميدها هربًا من الاضطهاد. وعلى وجه التحديد، اضطر المسلمون إلى تحويل واعتماد الألقاب المسيحية بسلسلة من المراسيم الملكية في القرن السادس عشر. فعلى سبيل المثال، اضطر القائد الموريسكي محمد بن أمية إلى تبديل اسمه بعد أن عُمد، فأصبح «فيرناندو دي قرطبة إيه بالور».[118][119] وخلافًا للقاعدة العامة، فإن اللقب مولاي، الذي لا يزال حاضرًا في الجنوب الشرقي الإسباني وتم الحفاظ عليه نتيجة إلى نسبه النبيل،[120] يُعد نادرًا للغاية.

المُصطلحات المُزيفة[عدل]

طبق باييا.

هناك مُصادفة في الأنظمة الصوتية للغتين العربية والإسبانية الحديثة في وجود الفونيمات /θ, x/ في حرفي الثاء والخاء في كليهما المُتمثلين في حروف z & j وث وخ. يُعد كلا الصوتان نادرين في اللغات الرومانسية، وهذا هو السبب الذي أعزى إليه بعض الكتاب تطور الإسبانية الحديثة بفضل تأثير العربية عليها. ولم يتقبل أغلب الكتاب هذا التفسير، كونه قد تم إقحام هذين الصوتين في الإسبانية فقط بدايةً من القرن السادس عشر، عندما تلاشى تأثير اللغة العربية، ومع تطور التغيرات الصوتية السابقة التي بدأت مع فقدان مُعارضة صِفة الصَوت الرَنّان للفونيمات ذات الصفير.[121] وهكذا تطورت أصوات إسبانية القرون الوسطى /ʦ, ʣ/ إلى /s̪̺/ ثم لاحقًا إلى /θ/. ولم يُفعل هذا التغير الأخير في أمريكا اللاتينية أو أندلوسيا، في حين تطورت الأصوات /š, ž/ إلى /š/ ومنها إلى /x/. وبدأ هذا التطور في القرن الخامس عشر، ولا يبدو أن له أي علاقة مع الركيزة العربية؛ في الواقع، في بعض مناطق المغرب، فإن الصوت θ لا يُنطق كما في الإسبانية، ولكن مثل [ʦ]، والذي يُعد نُطقًا أجنبيًا عن الإسبانية الحديثة.

  • أداة التعريف el بالإسبانية el/la/los/las، شأنها شأن أدوات التعريف الأخرى في اللغات الرومانسية، اشتقت أصلها من اللاتينية ille/illa/illud. وفي هذه الحالة، يُعد التشابه مع العربية محض صدفة.
  • حضرتك Usted: هو الضمير الشخصي الثالث نحويًا والثاني دلاليًا، حيث يُستخدم في صيغة التأدب. اشتُق من اختصار الشكل القديم لصيغة Vuestra merced، حيث تبدو في اللغة الإسبانية vosted، والقطلونية vostè. وعُدت Usted من الشكل المُتبقي من عدد من المُتغيرات المُستخدمة في عصر النهضة الإسبانية مثل Usté, Uced, Vuesa Merced, Vuesarced, Vusted, Su Merced, Vuesasted or Voaced.[122] فيما تبدو إمكانية وجود صلة مع الكلمة العربية أوستاد أي ما يعني مستر/ بروفيسر/ دكتور بعيدة جدًا.
  • بايـيا Paella: إعتُقد، في بعض الدول العربية، أنها جاءت من البقية العربية أو ما يُعرف بالبقايا.[123] يتشابه النُطق الإسباني للباييا مع النُطق العربي للبقية، ولا سيما عندما يُنطق حرف القاف بالأخير بشكل صامت في عدد من اللهجات العربية الشرقية، مما يُوحي بالتشابه. ومع ذلك، فتعددت الأقاويل عن أصل كلمة باييا: فهناك القول الزاعم بأنها من أصل بلنسي كما جاء في قاموس الأكاديمية الملكية الإسبانية؛[124][125] وهناك القول الآخر بأنها كلمة كاتالونية من الأصل اللاتيني،[126][127] وتُشير إلى الخبز الذي يتم طهيه، مع الكلمات المُشتركة في الإسبانية والإيطالية والفرنسية بادييا، باديلا وبويل.[128]

شهادات العُلماء والكُتَّاب[عدل]

الباحث والكاتب الإسباني أنطونيو غالا. اعتبر أنَّ اللُغة العربيَّة أصلٌ أساسيّ لِلُغة الإسبانيَّة المُعاصرة.

يقول الكاتب أنطونيو غالا في معرض حديثه عن التأثير الكبير لِلُغة العربيَّة في اللغة الإسبانيَّة: «إنّ الإسبانيَّة تنحدر من فرعين، أولهما اللُغة اللاتينيَّة وثانيهما اللُغة العربيَّة. فإذا ما سُئلت "ما هي الأندلُس؟" لقُلت إنها عصيرٌ غازيٌ يُساعد على هضم كل ما يُعطَى لها حتى لو كان حجرًا، فقد جرت من هنا مُختلف الثقافات بِكُل معارفها، وعُلُومها، ولهذا فإنَّ الثقافة الأندلُسية هي من أغنى الثقافات تنوّعًا وإشعاعًا. بعد المُلُوك الكاثوليك، جاءت محاكم التفتيش الفظيعة في أعقاب ما سمّي بـ«حروب الاسترداد» التي تركت جُروحًا عميقة في الجسم الإسباني، وهذه الجُرُوح لم تلتئم حتى اليوم، فإسبانيا ظلَّت هي ذَنَب أوروبَّا غير المسلوخ، هي أوروبَّا كذلك، ولكن بطريقةٍ أخرى، فهناك جبال البرانس التي توصد الأبواب بيننا وبين العالم الأوروبي، وهُناك البحر من الأسفل، فإسبانيا وكأنها تشكل قدَرًا جُغرافيًّا، وهي ممرّ أوروبا نحو أفريقيا. ولِإسبانيا اليوم سفاراتان كبيرتان ينبغي لها أن توليهما أهميَّة خاصة، وهما العالم الإسلامي، والعالم الأمريكي فقد أورثها التاريخ هذه المهمّة الصعبة، وهي إذا لم تضطلع بهذا الدّور، فإنما هي تخون نفسها، وتخون شعبها والتاريخ».[ِ 31] ويقول غالا أيضًا إن الإسبانية في نظره، هي لغتان أو فرعان، فرع ينحدر من اللغة اللاتينية، وفرع آخر ينحدر من اللغة العربية لدرجة «تبعث القشعريرة في الجسم». كما أشار إلى أن أجمل المعاني والأشياء في إسبانيا هي من الحضارة العربية الإسلاميَّة: «كلّ هذه الأشياء التي نفخر بها نحن اليوم في إسبانيا، تأتي وتنحدر من اللغة العربية، وهذا لم يحدث من باب الصدفة أو الاعتباط، فالمُسلمون أقاموا في هذه الديار زهاء ثمانية قُرُون، وظللنا نحن نُحاربهم ثمانية قُرُون لإخراجهم، وطردهم من شبه الجزيرة الأيبيريَّة. فكيف يُمكن للمرء أن يحاربَ نفسَه.. !؟ ذلك أن الإسلام كان قد تغلغل في روح كُلّ إسباني، فبدون إسلام لا يمكن فهم إسبانيا وتاريخها وحضارتها، ولا كلّ ما هو إسباني، بل لا يمكننا أن نفهم حتى اللُغة الإسبانيَّة ذاتها».[ِ 31]

كذلك، يشير الكاتب الإسباني الكبير خوان غويتيسولو إلى التمازج بين اللغتين العربية والإسبانية بقوله: «إنّ إستيعابي وتمثلي للفضول الأوروبي الشّره، جعلني أتحوّل شيئًا فشيئًا إلى مواطن إسباني من نوعٍ آخر، عاشق لأنماط الحياة والثقافات واللغات من مختلف المناطق الجغرافية. لا ينحصر عشقي وإعجابي وَوَلَهِي بكيبيدو، أو غونغورا، أو ستيرن،أو فولتير، أو مالارميه، أو جْوِيسْ، بل يتعدّاه كذلك إلى ابن عربي، وأبي نوّاس، وابن حزم، وإلى التركي جلال الدين الرومي مولانا. إن هناك عوامل إيجابية، وطاقات إبداعية هائلة مختلفة من كلّ نوع لهؤلاء وأولئك على حدّ سواء، فعندما يكلّف المرء نفسه عناء تعلّم لغة صعبة جدا مثل اللغة العربية وقد جاوزالسبعين من عمره، فإنه ينبغي أن يكون هناك دواع عميقة جدًّا لذلك، والحقيقة أن الدواعي موجودة. فأنا أعتقد أنه يستحيل فهم الثقافة الإسبانية وهضمها بشكل شامل ودقيق دون استيعاب التراث الإسلامي وثقافته، ومعرفة اللّغة العربية، وكلما دخلت في هذه الثقافة، وتعمّقت في هذه اللغة، تأكد لي بشكل جليّ قيمة وأهمية ما ورثناه عن تلك القرون للوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية».[ِ 31]

يؤكد الباحث المكسيكي أنطونيو ألاتورّي صاحب كتاب «ألف سنة وسنة من تاريخ اللغة الإسبانية» أنه عندما عمد إلى كتابة الفصل المُتعلق بتأثير الحضارة واللغة العربيتين في اللغة الإسبانية، وصار ينقّب في الوثائق والمراجع تيقن له أنّ شيئًا غير عادي كان يحدث له، حيثُ وجد نفسه يربط التاريخ باللغة. ويضيف: «لقد بهرني العهد المتعلق بوجود العرب والمُسلمين في إسبانيا، بل إنني شعرت بانجذاب كبير نحو هذا العهد، وأنّ أبرز ما استرعى انتباهي، وسيطر على مجامعي في هذا العهد العربي الزَّاهر هو التسامح، فالمُسلمون بعد أن استقروا في إسبانيا لم يكونوا ذوي عصبيَّة، بل إنهم جعلوا مبدأ التسامح دينهم، فساد هذا المبدأ في إسبانيا إبّان وجودهم بها، كان الناس يعيشون في رغد ورفاهية من العيش، لدرجة ان كثيرًا من سُكَّان إسبانيا القُدامى وجدوا طريقة الحياة العربيَّة مُريحة وجميلة، وكان دينهم أقل تعقيدًا من المسيحيَّة، واتّسمت مظاهر العيش بالرقيّ والازدهار في مختلف مناحي الحياة». ويضيف ألاتورّي: «إنَّ هُناك شهادة الفيض الهائل من الكلمات العربيَّة التي دخلت واستقرّت في اللغة الإسبانيَّة ليس قهرًا ولا قسرًا، بل لقد تقبَّلها الناس طواعيَّةً واختيارًا».[ِ 31]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

بِاللُغة العربيَّة[عدل]

  1. ^ الكُزبري، سلمى الحفَّار (الإثنين 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009). "ربع مفردات اللغة الإسبانية من أصول عربية". ديوان العرب. تمت أرشفته من الأصل في 21 تمُّوز (يوليو) 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 تمُّوز (يوليو) 2017. 
  2. ^ أ ب ت ث عنان، محمد عبدالله (شعبان، 1386هـ.). مجلة قافلة الزيت (مجلة القافلة حاليّاً): أثر اللغة العربية في اللغة الأسبانية (الطبعة 147). اطلع عليه بتاريخ 21 تمّوز، 2017م. 
  3. ^ فخر الدين، سميرة. "تأثير اللغة العربية في اللغة الإسبانية. الجزء الثالث: المعجم". أندلُسي. اطلع عليه بتاريخ 25 آب (أغسطس) 2017. 
  4. ^ السيِّد، علاءُ الدين (24 أيَّار (مايو) 2015). "كلمات ومصطلحات عربية في غالبية لغات العالم". ساسة بوست. تمت أرشفته من الأصل في 25 آب (أغسطس) 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 آب (أغسطس) 2017. 
  5. ^ "المحاولات لرصد آثار اللغة العربية في اللغتين الإسبانية والبرتغالية". اطلع عليه بتاريخ 26 آب (أغسطس) 2017. 
  6. ^ زناتي، أنور محمود (السبت 26 أغسطس 2017 ميلادي - 3 ذو الحجة 1438 هجري). "اللغة العربية والتواصل الحضاري". صحيفة اللغة العربية. اطلع عليه بتاريخ 26 آب (أغسطس) 2017. 
  7. ^ خطّابي، محمّد محمّد (30 آب (أغسطس) 2016). "اللغة العربيّة ومدىَ تأثيرها في لغة سيرفانتيس". القدس العربي. تمت أرشفته من الأصل في 26 آب (أغسطس) 2017. اطلع عليه بتاريخ 26 آب (أغسطس) 2017. 
  8. ^ شقير، ميسون (15 تشرين الأول (أكتوبر) 2014). "بيدرو مارتينث مونتابيث: اللغة العربية أعمق من الإسبانية وهي الحاملة لها". صحيفة العرب، العدد: 9708. صفحة 14. تمت أرشفته من الأصل في 26 آب (أغسطس) 2017. اطلع عليه بتاريخ 26 آب (أغسطس) 2017. 
  9. ^ روث، سلمى (6 ذو الحجة 1433هـ - 22 أكتوبر 2012). "بقايا الوجود العربي في اللغة الإسبانية". شبكة الألوكة. تمت أرشفته من الأصل في 17 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2017. 
  10. ^ الألفاظ المشتركة بين اللغات كدليل على التواصل بين الشعوب (اللغة الإسبانية نموذجًا) – بقلم الدكتور أنور محمود زناتي
  11. ^ "هل تعلم أنك عندما تتكلّم العربية، تتكلّم الإسبانية أيضًا؟". رصيف 22. 18 كانون الأول (ديسمبر) 2016. تمت أرشفته من الأصل في 25 آب (أغسطس) 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 آب (أغسطس) 2017. 
  12. ^ "الموحدون/بنو عبد المؤمن (Les Almohades / Banu Abd al-Mu'min)". 
  13. ^ مُلحق بأسماء الأماكن ذات الأصل العربي
  14. ^ أشهر المدن الأندلسية
  15. ^ تقويم البلدان (172-173) ومعجم البلدان (3/99)
  16. ^ معجم البلدان (1/217) وتقويم البلدان (173-174)
  17. ^ نفح الطيب (1/159-160)
  18. ^ معجم البلدان (7/355) وتقويم البلدان (178-179)
  19. ^ نهر يانة وهو نهر ماردة وبطليوس، وعليه حصن مارتلة المشهور بالمنعة والحصانة». الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
  20. ^ «مارتلة: على نهر بطليوس بجزيرة الأندلس، منها الزاهد موسى بن عمران المارتلي، اشتهر في إشبيلية بالصلاح». الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار
  21. ^ «قال ابن حوقل: ومدينة الحجارة بالقرب من مدينة سالم. قال ابن سعيد: وفي شرقي طليطلة مدينة الفرج ويقال لنهرها وادي الحجارة وفي شرقيها ميدنة سالم.» أبو الفداء، تقويم البلدان، ص 178-179.
  22. ^ تقويم البلدان (174 - 175) ومعجم البلدان (3/ 185 - 186) وجغرافية الأندلس وأوروبا (64)
  23. ^ مدريد.. تاريخ عربي يلفه النسيان
  24. ^ مدينة الزهراء .. أعجوبة الأندلس
  25. ^ جمهرة أنساب العرب، لابن حزم، دار المعارف، الطبعة الخامسة 1982، ص501
  26. ^ معجم البلدان (5/11) وتقويم البلدان (178-179)
  27. ^ معجم البلدان (5/244) وجغرافية الأندلس وأوروبا (125 و127)
  28. ^ تقويم البلدان (178 - 179) ومعجم البلدان (8/ 54 - 25)
  29. ^ تقويم البلدان (169 و188)
  30. ^ تقويم البلدان (174-175)
  31. ^ أ ب ت ث خطَّابي، مُحمَّد مُحمَّد (5 يوليو 2014). "لغة «سرفانتيس» تحتفل بأمجادها: العربية مكوِّن أساسي في اللغة الاسبانية الحيّة". القدس العربي. تمت أرشفته من الأصل في 17 نوفمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 17 نوفمبر 2017. 

بِلُغاتٍ أجنبيَّة[عدل]

  1. ^ "La extraordinaria riqueza de nuestros arabismos" Centro Virtual Cervantes
  2. ^ أ ب ت INFLUENCIA DEL ÁRABE EN EL ESPAÑOL
  3. ^ ¿CUÁL HA SIDO LA INFLUENCIA DEL ÁRABE EN EL ESPAÑOL?
  4. ^ Influencias del árabe en el español
  5. ^ Influencia árabe en la cultura española. La influencia árabe en España empieza en el año 711, con la llegada de los primeros árabes a la península ibérica
  6. ^ La extraordinaria riqueza de nuestros arabismos
  7. ^ أ ب ت La influencia del árabe en el español
  8. ^ ERANO EN LA HISTÓRIA EXCLUSIVA
  9. ^ HISTORIA DEL REINADO NAZARÍ EN GRANADA
  10. ^ La Generalitat ofrece a Marruecos regentar el islam en Cataluña
  11. ^ ARABIC INFLUENCE IN SPANISH LANGUAGE
  12. ^ dinar Del ár. clás. dīnār
  13. ^ Definicion y etimologia de dinar - que es, significado y concepto
  14. ^ ETIMOLOGÍA DE LA PALABRA DINAR
  15. ^ fideo
  16. ^ El discutido origen del fideo
  17. ^ farda
  18. ^ granadí
  19. ^ galima
  20. ^ IMÁN
  21. ^ Significado y origen de Iman
  22. ^ imán Tb. imam.
  23. ^ imela
  24. ^ lima
  25. ^ quintal
  26. ^ quilate
  27. ^ rasmia
  28. ^ Del ár. rūbiyah, este del persa rupiye, este del hindi rupīyā, y este del sánscr. rûpya 'plata'
  29. ^ Serafín
  30. ^ serafín
  31. ^ tabique
  32. ^ TAZA
  33. ^ taza
  34. ^ ETIMOLOGÍA DE LA PALABRA TAZA
  35. ^ zanahoria Del ár. hisp. *safunnárya
  36. ^ zanahoria
  37. ^ ETIMOLOGÍA DE LA PALABRA ZANAHORIA
  38. ^ zoquete
  39. ^ alférez
  40. ^ Los alumnos de las academias militares de oficiales españolas, cuyo plan de estudios desde 2009 se estructura en cinco cursos (con doble titulación militar/civil), a partir del tercero (inclusive) ostentan la graduación de Alférez, con la denominación de Caballero Alférez Cadete. Al superar estos estudios y graduarse, adquieren el empleo de teniente y pasan ya a unidades operativas
  41. ^ Boya Balet, Ángel (2014). La compañía de los almogávares en Grecia. Madrid: Liber Factory. pp. 17,18. ISBN 9788499496412.
  42. ^ Más Isabel - ¿Quiénes eran los abencerrajes?
  43. ^ Alberto Montaner Frutos, «Introducción» al número Rodericus Campidoctor: literatura latina y materia cidiana temprana de e-Spania
  44. ^ Del ár. ḥaššāšīn 'adictos al cáñamo indio'
  45. ^ Francisco de Goya. «La lucha de los mamelucos»
  46. ^ أ ب ت ث TOPONIMIA DE ORIGEN ÁRABE DE ENTIDADES DE POBLACIÓN Y DE CARÁCTER MACROGEOGRÁFICO · J. L. Corral Lafuente
  47. ^ Celdrán, Pancracio (2006). Diccionario de topónimos españoles y sus gentilicios. Espasa. ISBN 84-670-0146-1
  48. ^ DICCIONARIO DE GENTILICIOS Y SEUDOGENTILICIOS DE LA PROVINCIA DE ALBACETE
  49. ^ El origen etimológico del nombre de la ciudad
  50. ^ «Sobre la etimología de Albacete». Juan Antonio Pacheco Paniagua
  51. ^ Alcalá
  52. ^ AGENCIAS DE VIAJES EN ALCOLEA
  53. ^ Alcolea
  54. ^ Algarve
  55. ^ Algarve
  56. ^ Boletin de la Real Academia de la Historia. TOMO CXCIII. NUMERO II. AÑO 1996. pp. 210,233
  57. ^ Editorial Alpina (2008). Mapa y guía excursionista de la Sierra de Gredos. Alpina. ISBN 9788480903097.p. 27
  58. ^ González Canalejo, Antonino (2011). «Gredos: naturaleza y literatura». República de las Letras: revista literaria de la Asociación Colegial de Escritores (120): 5-20. ISSN 1133-2158. p. 3
  59. ^ Asín, Oliver (1945). «El árabe mary en el vocabulario y en la toponimia de España». Boletín de la Real Academia Española (Madrid) (XXIV): 151-176
  60. ^ Salas Parrilla, Miguel. (1986) El proceso de villazgo de La Almarcha, Cuenca, 1986. p. 14
  61. ^ "Ayuntamiento de Almería - Historia de Almería". 
  62. ^ Tapia Garrido, José Ángel: Historia general de Almería y su provincia, vol. 5. Almería: Cajalmería, 1991
  63. ^ Madoz, Pascual: Diccionario geográfico-estadístico-histórico de España y sus posesiones de ultramar. Madrid, 1849. Pág. 153
  64. ^ Miguel Asín Palacios: Contribución a la toponimia árabe de España. Consejo Superior de Investigaciones Científicas, Patronato Menéndez y Pelayo, Instituto Benito Arias Montano, 1944. p 72
  65. ^ Emilio Alarcos Llorach: Apuntaciones sobre toponimia riojana. Revista Berceo, nº 16, 1950
  66. ^ Luis Vargas Alejo. LA INSUSTANCIAL VIDA DE UN HOMBRE COMUN Y CORRIENTE.p. 374
  67. ^ Antonio Arjona Castro. Andalucía musulmana: estructura político-administrativa. Monte de Piedad y Caja de Ahorros de Córdoba, 1980.p> 13
  68. ^ Leopoldo de Eguílaz y Yanguas. Glosario etimológico de las palabras españolas (castellanas, catalanas, gallegas, mallorquinas, portuguesas, valencianas y bascongadas). De origen oriental (árabe, hebreo, malayo, persa y turco). Georg Olms Verlag, 1886. p. 312
  69. ^ jarquía
  70. ^ La Axarquía, escondida y misteriosa
  71. ^ CELDRÁN, Pancracio. Diccionario de topónimos españoles y sus gentilicios. Espasa Calpe. Madrid, 2002. ISBN 84-670-0146-1
  72. ^ EL TOPÓNIMO BADAJOZ
  73. ^ Pascual Madoz. Diccionario geográfico-estadístico-histórico de España y sus posesiones de ultramar, Volumen 3. Est. Literario-Tipográfico de P. Madoz y L. Sagasti. 1830. p. 256
  74. ^ «History of Gibraltar». Government of Gibraltar
  75. ^ Union européenne des arabisants et islamisants. Congress. Actas del XVI congreso de l'Union européenne d'arabisants et d'islamisants, Salamanca 1992, Volumen 16. Editorial CSIC - CSIC Press, 1995. p. 534
  76. ^ Excavaciones arqueológicas en el Alcázar de Guadalajara (2ª campaña)
  77. ^ Onomástica árabo-beréber en la toponimia de Castilla-La Mancha: Guadalajara
  78. ^ Boletin de la Real Academia de la Historia. TOMO CLXXXVII. NUMERO I. AÑO 1990. p. 14
  79. ^ أ ب Guadalquivir
  80. ^ Francisco Villar Liébana (2000). Indoeuropeos y no indoeuropeos en la Hispania prerromana: las poblaciones y las lenguas de Andalucía, Cataluña y Aragón según la información que nos proporciona la toponimia. Salamanca: Ediciones Universidad Salamanca. p. 152
  81. ^ Wuad al luben - El misterio de la Virgen de Guadalupe - Páginas Árabes
  82. ^ Guadalupe: ¿de dónde proviene el nombre?
  83. ^ Guadalupe
  84. ^ “Guadix” del árabe “Wadi Ish”
  85. ^ Comentarios a la guerra civil de Julio César, libro I, XXXVIII
  86. ^ F. Corriente (1991): Diccionario Árabe-Español, 3ª edición, Ed. Herder, ISBN 84-254-1763-5
  87. ^ Blázquez, José María (1975). "Topónimos romanos de España y su equivalencia actual". España. 
  88. ^ Introducción al Río Henares. Proyecto Río Henares
  89. ^ NOMBRE DEL RÍO HENARES EN LA ANTIGÜEDAD
  90. ^ RÍOS DE MADRID EN LA ANTIGÜEDAD
  91. ^ Etimología de la palabra “alcohol”.
  92. ^ Jacinto García, Eduardo José. "La toponimia de Jaén en las fuentes árabes medievales: Aproximación lingüística". Universidad de Jaén. 
  93. ^ Galmés de la Fuente, Álvaro. "Los topónimos: sus blasones y trofeos (la toponimia mítica)". Real Academia de Historia (Madrid). صفحة 62. اطلع عليه بتاريخ 31 de enero de 2011. 
  94. ^ Menéndez Pidal, Ramón (1968). Toponimia prerrománica hispana. Biblioteca Románica Hispánica. صفحات 105–158. 
  95. ^ Javalambre (2.019 m)
  96. ^ José María Calvo Baeza, Nombres de lugar españoles de origen árabe, Madrid, Darek-Nyumba, 1990 (col. Pliegos de Encuentro Islamo-Cristiano, núm. 11)
  97. ^ El origen árabe de Madrid (Mayrit)
  98. ^ Jaime Oliver Asín: Historia del nombre «Madrid», Madrid: Consejo Superior de Investigaciones Científicas, 1959
  99. ^ Christine Mazzoli-Guintard, Madrid. Petite ville de l´Islam médiéval (IX-XXI siècles), Rennes: Presses Universitaires de Rennes, 2009
  100. ^ Federico Corriente, «El nombre de Madrid», en Fernando Valdés (ed.), Maŷrit: Estudios de arqueología medieval madrileña, Madrid: Polifemo, 1992.
  101. ^ La Malahá, salinas y baños
  102. ^ Castilla-La Mancha y sus topónimos (I)
  103. ^ Monsalvo Antón, José María (2014). Ediciones Universidad de Salamanca, ed. Historia de la España medieval. p. 72
  104. ^ Blanca Mª Prósper 2010-11: «The Hispano-Celtic Divinity ILVRBEDA, GoldMining in Western Hispania and the SyntacticContext of Celtiberian arkatobezom: silver Mine». Die Sprache vol. 49, nº 1, p. 59
  105. ^ The Muslim Conquest and Settlement of North Africa and Spain (page 175)
  106. ^ Muley Hacen. Hoy 7 de octubre de 1485 fallece Muley Hacen, el antepenúltimo rey de Granada. El Mulhacén, la montaña más alta de la Peninsula Ibérica, tomo de el su nombre
  107. ^ Ascensión al Mulhacén en verano
  108. ^ Zagra/Frontera
  109. ^ Tarifa la Guerrera (II) Una visión de su Geografía y su Historia por Alonso Fernández de Portillo
  110. ^ Tarif, el conquistador de Tarifa
  111. ^ La reconquista de Ubbadat al-arab - Artificis
  112. ^ José M.ª Calvo Baeza, Nombres de lugar españoles de origen árabe, Madrid: Darek-Nyumba (Pliegos de Encuentro Islamo-Cristiano, 11), 1990
  113. ^ Véase la página personal de HERRERO INGELMO, José Luis. Profesor del Departamento de Lengua Española. Facultad de Filología de la Universidad de Salamanca
  114. ^ algar
  115. ^ Our Lady of Guadalupe PATRON SAINT OF MEXICO
  116. ^ España: "Cómo Franco influyó, entre otras cosas, en el nombre de mi madre"
  117. ^ The Eve of Spain: Myths of Origins in the History of Christian, Jewish, and Muslim Conflict by Patricia E Grieve (review)
  118. ^ ABÉN HUMEYA
  119. ^ Abén Humeya
  120. ^ LA FAMILIA MORISCA DE LOS MULEY-FEZ, PRÍNCIPES MERINÍES E INFANTES DE GRANADA
  121. ^ Ralph Penny, Ralph John Penny. Gramática histórica del español. Grupo Planeta (GBS), 1993.
  122. ^ Victoria B. TORRES: 'VUESTRA MERCED Y SUS ALOMORFOS EN EL TEATRO DE CALDERÓN
  123. ^ Paella - An Introduction to Spanish Paella
  124. ^ "Diccionario de la Real Academia Española's (DRAE) definition and etymology of Paella". اطلع عليه بتاريخ 11 أكتوبر 2012. 
  125. ^ WHAT IS PAELLA? EXPLORING A SPANISH ART
  126. ^ "The American Heritage Dictionary's definition and etymology of the word paella". اطلع عليه بتاريخ 24 نوفمبر 2013. 
  127. ^ paella
  128. ^ "Merriam Webster's definition and etymology of the word paella". اطلع عليه بتاريخ 8 يونيو 2012. 

مصادر مكتوبة[عدل]

  • Abu-Haidar, J. A. 1985. Review of Felipe Maíllo Salgado, Los arabismos del castellano en la baja edad media (consideraciones históricas y filológicas). Bulletin of the School of Oriental and African Studies, 48(2): 353-354. University of London. JSTOR 617561
  • Cabo Pan, José Luis. El legado del arabe. Mosaico 8:7-10. Revista para la Promoción y Apoyo a la Enseñanza del Español. Ministerio de Educación y Ciencia del Reino de España, Consejería de Educación y Ciencia en Bélgica, Países Bajos y Luxemburgo. [Article with convenient, short word lists, grouped by theme. In PDF. Refer to Mosaico's portal page. ]
  • Corominas, Joan. 1980-1991. Diccionario crítico etimológico castellano e hispánico. Madrid: Gredos. The first edition, with the title Diccionario crítico etimológico de la lengua castellana (1954–1957) includes an appendix that groups words according to language of origin.
  • Corriente, Federico. 2003. Diccionario de arabismos y voces afines en iberorromance. (2nd expanded ed.; 1st ed. 1999) Madrid: Gredos. 607 p.
  • Real Academia Española (Royal Spanish Academy). Diccionario de la lengua española (DRAE), online.
  • Maíllo Salgado, Felipe. 1991/1998. Los arabismos del castellano en la Baja Edad Media : consideraciones históricas y filológicas. Salamanca: Universidad de Salamanca. 554 p. [2nd ed., corrected and enlarged; 1st ed. 1983]
  • Ibid. 1996. Vocabulario de historia árabe e islámica. Madrid: Akal. 330 p.
  • Marcos Marín, Francisco 1998 Romance andalusí y mozárabe: dos términos no sinónimos. Estudios de Lingüística y Filología Españolas. Homenaje a Germán Colón. Madrid: Gredos, 335-341.
  • Ibid. 1998 Toledo: su nombre árabe y sus consecuencias lingüísticas hispánicas. Revista del Instituto Egipcio de Estudios Islámicos en Madrid, XXX, 1998, 93-108.
  • Sola-Solé, Josep María. 1983. Sobre árabes, judíos y marranos y su impacto en la lengua y literatura españolas. Barcelona: Puvill. 279 p.
  • Spaulding, Robert K. 1942/1971. How Spanish Grew. Berkeley: University of California Press. Chapter 5: "Arabic Spain", pp. 53–62.
  • Toro Lillo, Elena. La invasión árabe. Los árabes y el elemento árabe en español. In the Cervantes Virtual Library. Includes a brief list of historical sound changes. Useful bibliography.
  • Las correspondencias arábigo-españolas en los sistemas de sibilantes, RFH, VIII págs. 12-76. Alonso, A. (1964).
  • Manual de Dialectología hispánica. El español de España, Barcelona, Ariel. Alvar, M. (Dir.), (1966).
  • Sobre fonética histórica del español, Madrid, Arcos /Libros, (1994).
  • El español a través de los tiempos, Madrid, Arco/Libros, (1.ª ed. 1988). Cano Aguilar, R., (1999).
  • Historia de la lengua española, Barcelona, Ariel, (2004).
  • A Grammatical Sketch of the Spanish Arabic Dialect Bundle, Madrid, Corriente, F., (1977).
  • Diccionario de arabismos y voces afines. Madrid, Gredos., (1999).
  • Diccionario crítico etimológico castellano e hispánico, Madrid, Gredos , 6 vols. Corominas, J. y Pascual, J. A, (1980).
  • Historia de la lengua española, Madrid, Gredos (8.ª reimp. de la 9.ª de corr. y aum. 1981; 1.ª ed. 1942), Lapesa, R., (1995).
  • La formación de las lenguas romances peninsulares, Barcelona, Barcanova, Lleal, C., (1990).
  • Historia de la lengua española, I - Español medieval. Cuadernos de Lengua española, Madrid, Arcos/Libros, Medina López, J., (1999).
  • El idioma español en sus primeros tiempos, Madrid, Espasa-Calpe, Col. Austral, (8.ª ed.), Menéndez Pidal, R., (1973).
  • Orígenes del español. Estado lingüístico de la Península Ibérica hasta el siglo XI. Obras completas de R. Menéndez Pidal, vol. VIII. Madrid, Espasa-Calpe (8.ª ed.), (1976).
  • Introducción a la historia de la lengua española. Madrid, UNED, Quilis Morales, A., (2003).
  • El mozárabe peninsular, ELH, I, pags. 293-342, Sanchís Guarner, M., (1960).
  • Historia de la lengua española, Ariel Lingüística, Barcelona, Cano, Rafael (coord.), (2005).
  • Gramática histórica del español, Ariel, Barcelona, Penny Ralph, (1993).

وصلات خارجيَّة[عدل]