تأسيس التقديس (كتاب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أساس التقديس
كتاب تأسيس التقديس أو أساس التقديس/ تأليف شيخ المعقول والمنقول الإمام فخر الدين الرازي الذي انتقده ابن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية؛ ومعه رسالة الإمام العلامة أحمد بن يحيى بن جهبل الكلابي 733هـ في الرد على من رد على صاحب التأسيس.
كتاب تأسيس التقديس أو أساس التقديس/ تأليف شيخ المعقول والمنقول الإمام فخر الدين الرازي الذي انتقده ابن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية؛ ومعه رسالة الإمام العلامة أحمد بن يحيى بن جهبل الكلابي 733هـ في الرد على من رد على صاحب التأسيس.

الاسم أساس التقديس
العنوان الأصلي تأسيس التقديس
المؤلف فخر الدين الرازي
الموضوع العقيدة الإسلامية، أصول الدين، علم الكلام
العقيدة أهل السنة والجماعة، أشعرية، صوفية
الفقه شافعي
البلد  إيران
اللغة عربية
حققه عبد الله محمد عبد الله إسماعيل
أنس محمد عدنان الشرفاوي
أحمد محمد خير الخطيب
محمد العريبي
معلومات الطباعة
الناشر المكتبة الأزهرية للتراث
دار نور الصباح
دار الفكر اللبناني
كتب أخرى للمؤلف
 · التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب
 · الإشارة في علم الكلام
 · لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات
 · الأربعين في أصول الدين
 · المطالب العالية من العلم الإلهي
 · محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين

تأسيس التقديس أو أساس التقديس كتاب في علم الكلام من تأليف شيخ الإسلام فخر الدين الرازي، يعالج فيه مشكلة الآيات والأخبار التي يوحي ظاهرها بالتشبيه والتجسيم. وقد برع الإمام الرازي في معالجته لهذه المشكلة مدركًا لموقف السلف، واقفًا بالمرصاد لمن حادوا عنه، مستخدمًا في ذلك وسائله المعرفية وأدلته العقلية في الرد على فرقتي الكرامية والحشوية ـ ممن ينسبون أنفسهم لمذهب الإمام أحمد ـ الذين انحرفوا عن منهج أهل السنة والجماعة، بما ذهبوا إليه من التجسيم، والقول بالجهة والمكان والحيز.[1]

موضوع الكتاب ومنهجه[عدل]

يثبت وجود الله ويؤول الصفات التي توهم أعضاء لله كاليد والرجل والعين والوجه، ويؤول الصفات التي توهم أفعالاً لله لا تليق به كالجلوس والحركة والمكر والضحك.

يقول الإمام الرازي في تفسيره الكبير للآية رقم 67 من سورة الزمر القائلة: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [39:67] «...ولنرجع إلى الطريق الحقيقي فنقول لا شك أن لفظ القبضة واليمين مشعر بهذه الأعضاء والجوارح، إلا أن الدلائل العقلية قامت على امتناع ثبوت الأعضاء والجوارح لله تعالى، فوجب حمل هذه الأعضاء على وجوه المجاز، فنقول إنه يقال فلان في قبضة فلان إذا كان تحت تدبيره وتسخيره. قال تعالى: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ سورة المعارج: 30 والمراد منه كونه مملوكاً له، ويقال هذه الدار في يد فلان، وفلان صاحب اليد، والمراد من الكل القدرة، والفقهاء يقولون في الشروط وقبض فلان كذا وصار في قبضته، ولا يريدون إلا خلوص ملكه، وإذا ثبت تعذر حمل هذه الألفاظ على حقائقها وجب حملها على مجازاتها صوناً لهذه النصوص عن التعطيل، فهذا هو الكلام الحقيقي في هذا الباب، ولنا كتاب مفرد في إثبات تنزيه الله تعالى عن الجسمية والمكان، سميناه بتأسيس التقديس، من أراد الإطناب في هذا الباب فليرجع إليه.»[2]

سبب التأليف[عدل]

الهدف من تأليفه للكتاب هو إثبات تنزيه الله تعالى عن الجسمية والمكان، وقد قسمه إلى أربعة أقسام جاءت على النحو التالي: القسم الأول: الدلائل الدالة على أنه تعالى منزه عن الجسمية والحيز، القسم الثاني: في تأويل المتشابهات من الأخبار والآيات، القسم الثالث والرابع: في تقرير مذهب السلف.

يقول فخر الدين الرازي في مقدمة الكتاب:
تأسيس التقديس (كتاب) الحمد لله الواجب وجوده وبقاؤه، الممتنع تغيره وفناؤه، العظيم قدره واستعلاؤه، العميم نعماؤه وآلاؤه، الدالة على وحدانيته أرضه وسماؤه، المتعالية عن شوائب التشبيه والتعطيل صفاته وأسماؤه، فاستواؤه: قهره واستيلاؤه، ونزوله: بره وعطاؤه، ومجيئه: حكمه وقضاؤه، ووجهه: وجوده أو جوده وحباؤه، وعينه: حفظه، وعونه: اجتباؤه، وضحكه: عفوه، أو إذنه وارتضاؤه، ويده: إنعامه وإكرامه واصطفاؤه، ولا يجري في الدارين من أفعاله إلا ما يريده ويشاؤه، العظمة إزاره، والكبرياء رداؤه، أحمده على جزيل نعمه، وجميل كرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون... أما بعد وإني وإن كنت ساكنًا في أقصى بلاد المشرق، إلا أني سمعت أهل المشرق والمغرب، مطبقين متفقين، على أن السلطان المعظم، العالم العادل المجاهد، سيف الدنيا والدين، سلطان الإسلام والمسلمين، أفضل سلاطين الحق واليقين أبا بكر بن أيوب لا زالت آيات راياته في تقوية الدين الحق، والمذهب الصدق، متصاعدة إلى عَنَان السماء وآثار أنوار قدرته ومكنته باقية، بحسب تعاقب الصباح والمساء، أفضل الملوك وأكمل السلاطين، في آيات الفضل، وبينات الصدق، وتقوية الدين القويم، ونصرة الصراط المستقيم، فأردت أن أتحفه بتحفة سنية، وهدية مرضية، فأتحفته بهذا الكتاب، الذي سميته بأساس التقديس على بعد الدار وتباين الأقطار، وسألت الله الكريم أن ينفعه به في الدارين بفضله وكرمه.[3] تأسيس التقديس (كتاب)

اقتباس من الكتاب[عدل]

«الشبهة الرابعة: تمسكوا برفع الأيدي إلى السماء، قالوا: وهذا شيء يفعله أرباب النحل فدل على أنه تقرر في جميع عقول الخلق كون الإله في جهة فوق. الجواب: أن هذا معارض بما تقرر في جميع عقول الخلق أنهم عند تعظيم خالق العالم يضعون جباههم على الأرض ولما لم يدل هذا على كون خالق العالم في الأرض لم يدل ما ذكروه على أنه في السماء، وأيضا فالخلق إنما يقدمون على رفع الأيدي إلى السماء لوجوه أخرى وراء اعتقادهم أن خالق العالم في السماء: الأول: أن أعظم الأشياء نفعا للخلق ظهور الأنوار وأنها إنما تظهر من جانب السموات. الثاني: أن نزول الغيث من جهة الفوق، ولما كانت هذه الأشياء التي هي منافع الخلق إنما تنزل من جانب السموات لا جَرَمَ كان ذلك الجانب عندهم أشرف وتعلق الخاطر بالأشرف أقوى من تعلقه بالأخنس وهذا هو سبب في رفع الأيدي إلى السماء وأيضا أنه تعالى جعل العرش قبلة لدعائنا كما جعل الكعبة قبلة لصلاتنا، وأيضا أنه تعالى جعل الملائكة وسائط في مصالح هذا العالم، قال تعالى: {فالمدبرات أمرا} وقال تعالى: {فالمقسمات أمرا}. وأجمعوا على أن جبريل عليه السلام ملك الوحي والتنزيل والنبوة، وميكائيل ملك الأرزاق، وعزرائيل ملك الموت ملك الوفاة، وكذا القول في سائر الأمور، وإذا كان الأمر كذلك لم يـبعد أن يكون الغرض من رفع الأيدي إلى السماء رفع الأيدي إلى الملائكة وبالله التوفيق.» [4][5]

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]