هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

تاريخ الأعداد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تاريخ الاعداد العدد هو كائن رياضي يستعمل في العد وفي القياس.

الاعداد عند القدماء المصريين[عدل]

يرجع تاريخ استخدام الاعداد المصرية القديمة التي كتبت بالخط الهيروغليفي إلى سنة 3200 قبل الميلاد وكان المصريون يستخدمون رموزا تمثل الاعداد 1,10,100,1000,10000 والمليون أي ان الأساس العددي هو 10 وقد كتبوا على الأحجار ,وبعد ذلك كتبوا بالخط الهيراطيقي على ورق البردى باستخدام اقلام من الغاب وأخيرا استخدموا الخط الديموقيطي وقد اخذ المصريون رموزهم من بيئتهم ,فرمز زهرة اللوتس يمثل 1000 وجزء من سلسلة مقياس النيل يمثل 100 وهكذا وكانوا يكررون كتابة الرموز فكانت تكتب من اليمين إلى اليسار أو راسيا من أعلى إلى أسفل.

الاعداد عند البابليين[عدل]

[1] بالانجليزية:( Babylonian numerals)[2] هو نظام عد استعمل قديما في بلاد الرافدين، وهو نظام مكتوب بالمسمارية دون هذا النظام على ألواح طينية رطبة باستعمال مُرقِمات من القصب ثم يتم تعريض الألواح للشمس لكي تتصلب وهي طريقة التدوين الشائعة آنذاك استخدم البابليين الاعداد حوالي سنة 2400 قبل الميلاد وترجع غرابة هذا النظام أولا الى انه لم يكن نظاما خماسيا او عشريا بل انه لم يكن حتى نظاما عشرينيا، بل كان نظاما ستينياوالامر الاكثر غرابة ان البابليين استخدموا رمزين فقط للتعبير عن هذا النظام: رمز يشبه الوتد الرأسي وهو يمثل العدد 1 ورمز على شكل الزاوية القائمة يمثل العدد 10.

ولكن النقطة الاكثر غرابة من كل ما سبق ان الرمز الواحد كان من الممكن ان يعبر عن اكثر من قيمة في نفس الوقت. فمثلا رمز الوتد الرأسى قد يعنى 1 او قد يعنى 60 او قد يعنى 3600 او اي قيمة اخرى هي نتيجة حساب اس صحيح موجب للأساس 60 واستخدموا عملية تكرار الرموز،لتدل على المقادير كما فعل المصريون القدماء. وكتبوا اعدادهم على اقراص من الفخار بواسطة آلات حادة وفي خط افقي من اليمين إلى اليسار، واستخدموا علامات تدل على الطرح فمثلا العدد 19 يكتبونه 20 ويطرحون منه 1 كما فعل الرومان بعد ذلك. ولكن مع ذلك فان هناك مشكلة خطيرة ظهرت للبابليين وهي كيفية كتابة العدد 60 تحديدا فكما قلنا ان الوتد قد يعنى1 او 60 او 3600 او ارقام لانهائية اخري. فكيف يمكن للبابليين ان يميزوا بين هذه الحالات المختلفة؟ وهنا طرأ للبابليين فكرة فريدة من نوعها فقد ادخلوا رمزا جديدا هو عبارة عن وتدين مائلين. وهذا الرمز لا يحمل قيمة في حد ذاته ولكنه يشغل خانة فقط، بمعنى اننا اذا وضعناه على يمين رمز الوتد مرة واحدة اصبحت قيمة رمز الوتد 60 وإذا وضعناه مرتين اصبحت قيمة رمز الوتد 3600،اما اذا لم نضعه على الاطلاق تبقى قيمة الوتد واحد كما هي.

الاعداد عند الاغريق[عدل]

كانت حضارتا المصريين القدماء والبابليين سابقتين لحضارة الاغريق فلاشك ان الاغريق قد استلهموا حضارتهم من الحضارة المصرية القديمة. فالمصريون القدماء كانوا المعلمين المباشرين للإغريق فعن طريقهم تعلم الاغريق الاعداد والهندسة ثم طوروا فيها وفاقوا فيها اساتذتهم فيما بعد،اما عن البابليين فقد استفاد منهم الاغريق ولكن ليس بشكل مباشر فقد انتقلت افكار البابليين الى الاغريق في اغلب الاحوال عن طريق وسيط ثالث كالفينيقيين اللذين سكنوا سواحل لبنان وسوريا وفلسطين. فالفينيقيون كانوا هم الممر اللذي انتقلت عن طريقه الحضارة من الشرق الى الغرب، فأوروبا تدين بجزء كبير من معرفتها الى الفينيقيين، ومن الطريف ان اسم اوروبا نفسه غير مشتق من اى لغة اوروبية بل هو كلمة فينيقية لاسم الهة من الهتهم القديمة. اذن فخلاصة الامر ان الإغريق استخدموا النظام المصرى القديم للأعداد كما هو تماما فقد تبنوه واستخدموه بل اضافوا اليه وطوروه تطويرات مهمة،ومن اهم التغييرات والتطويرات اللتى اجروها على النظام المصري انهم استغنوا عن التعبير عن الارقام بالصور واستخدموا عوضا عنها الحروف الهجائية كما انهم ادخلوا رموزا مخصوصة للأرقام اللتى هي مضاعفات الاعداد. فهم قد ادخلوا رموزا للأعداد من 2 الى 9 وكذلك رموزا للأعداد 20 و 30 الى 90 وكذلك للأعداد 200 و 300 الى 900. وكان من فوائد هذا انهم مثلا استطاعوا التعبير عن العدد 87 بدلالة رمزين فقط رمز للعدد 7 ورمز للعدد 80 . بينما احتاج النظام المصري القديم الى 15 رمز. استخدم الاغريق أكثر من نظام عددي وأهمها هو استخدام حروفهم الهجائية ,وعددها 24 حرفا مضافا إليها ثلاثة حروف ,منها حرفان من حروف الفينيقيين. وقسموا هذه الحروف السبعة والعشرين إلى ثلاثة أقسام كل قسم منها مكون من 9 حروف.وتمثل التسعة الأولى أرقام الآحاد ,وتمثل التسعة الثانية العشرات والأخيرة تمثل المئات ,وفي كتابة الآلاف يكتب الرمز الذي يمثل الآحاد ,وعليه علامة تميزه عن رقم الآحاد ,فمثلا إذا كانت α=1 فتكونα=1000 وهكذا.

الاعداد عند الرومان[عدل]

اما عن الرومان فهم بدورهم قد استخدموا النظام الاغريقى ولكنهم لم يطوروه، بل على العكس فقد ارتدوا به الى الوراء فهم قد تخلوا عن بعض الرموز الجديدة اللتى ادخلها الاغريق لمضاعفات الاعداد واستخدموا نظامااقرب للنظام المصري للأعداد. واستخدم الرومان كما فعل الاغريق التقويم المصري الشمسي ولكنهم غيروا في اسماء الشهور وأطوالها وقد كان التقويم المصرى القديم في حقيقة الامر افضل واضبط من التقويم الرومانى، فكل الشهور المصرية كانت ثابتة الطول 30 يوما ثم اضافوا خمسة ايام في نهاية السنة لإقامة الاعياد الدينية المقدسة اما الرومان فقد قام اباطرتهم بإطلاق اسماءهم الشخصية على اسماء الشهور وحرص كل امبراطور على تطويل شهره وتقصير شهور الاخرين. حتى وصلنا الى التقويم اللذي نستعمله اليوم وان كان يوليوس قيصر قد اضاف تطويرا مهما للتقويم الشمسى حيث ادخل مفهوم السنة الكبيسة وجعل شهر فبراير يزداد يوما فيصبح 29 يوما مرة كل اربع سنوات. ولم يذكر التاريخ للرومان انجازات علمية او رياضية هامة. فالرومان كانوا امة عسكرية وكانت اهم مظاهر حضارتهم تكمن في العسكرية والسياسة والإدارة. ويلمز بعض الخبيثين الرومان فيقولون ان مساهمة الرومان الوحيدة في الرياضيات هي انهم قتلوا العملاق الرياضى أرخميدس.

الاغريق والرومان والصفر[عدل]

لكن هل عرف الاغريق والرومان الصفر[3]؟ نعلم ان المصريين القدماء لم يعرفوا الصفر ولكن عرف البابليون ما يشبه صفرنا الحالى.

فهل عرف الاغريق الصفر؟ الاجابة هي نعم فهم عرفوا الصفر البابلى حيث ان الحساب البابلى كان مهما ومنتشرا جدا ولكن بالرغم من انهم قد عرفوا الصفر إلا انهم قد رفضوه. والغريب ايضا ان الاغريق استخدموا الحساب البابلي خصوصا في التنجيم والفلك ولكنهم بعد ان اجروا حساباتهم على الطريقة البابلية قاموا بترجمة الاعداد البابلية الى الاعداد الاغريقية حتى يختفى الصفر تماما فقد كرهوا الصفر ورفضوه بشكل عجيب.

لكن ماهي اسباب رفض الاغريق للصفر؟ في الحقيقة توجد اسباب رياضية وأخرى فلسفية لهذا الرفض فإذا تعرضنا للأسباب الرياضية نجد ان الصفر يتعارض مع تعريف ارشميدس للأعداد،فقد قال ارشميدس ما معناه ان اي عدد اذا جمعناه الى نفسه عدد هائل من المرات فسيصبح هذا العدد في النهاية اكبر من اي رقم معروف.

ونحن نعبر عن هذا في امثالنا فنقول ان طريق الالف ميل يبدأ بخطوة، وان البحر العظيم يتكون من قطرة ماء فوق قطرة ماء.

ولكن هذا المفهوم للأعداد لا ينطبق مع فكرة الصفر فإذا اضفنا الصفر الى نفسه عدد هائل من المرات فلن نحصل سوى على صفر جديدوإذا اضفنا الصفر الى عدد اخر فان قيمة هذا العدد الاخر لن تزيدوإذا طرحنا الصفر من عدد ما فان قيمته لن تتغير وهذه خواص غريبة لا تتوافر في اي عدد اخر..هذا كان بالنسبة للجمع والطرح . لكن كل الصفات الغريبة اللتى رأيناها حتى الان لا تقارن بالصفات المرتبطة بعمليات الضرب والقسمة فنحن نعلم ان عملية الضرب هي في النهاية عملية جمع فمثلا ضرب 2 في 3 هو اننا نجمع 2 زائد نفسها 3 مرات او اننا نجمع 3 زائد نفسها مرتين.

2 . 3 = 2 +2 +2 = 3 +3

لكن ماذا عن الضرب في الصفر فإننا اذا ضربنا الصفر في 3 فإننا نجمع الصفر زائد نفسه 3 مرات وكما رأينا سابقا ستكون النتيجة هي الصفر مرة اخرى.

0.3 = 0 + 0 +0

وهذا يتكرر مع ضرب الصفر في اي عدد فتكون النتيجة هي دائما الصفر ولكن هذا شئ غريب فلا يوجد اي عدد اخر يفرض قيمته على باقى الاعداد في حالة الضرب كما يفعل الصفر ولكن ليس هذا كل شئ. فنحن نعلم ان الضرب هو عكس عملية القسمة والقسمة هي عكس عملية الضرب. فإذا ضربنا عدد في 3 ثم قسمنا النتيجة على 3 فسنحصل على العدد الاصلى مرة اخرى.

(2.3)/3 = 2

(4.5)/4 = 5

فإذا حاولنا ان نكرر هذا بالنسبة للصفر فينبغى ان تكون النتيجة كالتالى

(2.0)/0 = 0/0 = 2

(4.0)/0 = 0/0 =4

وهذا شئ غريب فمرة قسمة صفر على صفر تعطى النتيجة 2 ومرة اخرى اعطت النتيجة 4 وبالمثل يمكن ان نكرر المثالين السابقين مع اعداد اخرى فتكون نتيجة قسمة صفر على صفر هى اي نتيجة ممكنة ويقول الرياضيون اليوم ان نتيجة قسمة صفر على صفر هي كمية غير معينة. وبالمثل فان الضرب هو عكس القسمة فإذا بدأنا بالقسمة اولا ثم الضرب كما في:

(4/2).2 = 2.2 =4

(15/3).3 = 5.3 = 15

فإذا حاولنا ان نصنع ذلك مع الصفر نجد:

(1/0).0 = 1

ولكننا نعلم مما سبق ان ضرب الصفر مع اى عدد لابد وان يعطى صفر. اذن معنى هذا ان قسمة 1 على صفر تعطى عددا من نوع جديد لم نعرفه حتى الان. وإذا حاولنا ان نري كيف كان يحسب الاغريق تحديدا سنكتشف ان الاغريق كانوا يحسبون بطريقة عجيبة فالإغريق كان الحساب عندهم يساوى الهندسة ولم تكن ادواتهم في الحساب الورقة والقلم بل المسطرة والبرجل فهم كانوا يتخيلون الاعداد على انها خيط مرن او زنبرك فإذا تخيلنا زنبركا طوله 30 سم فضرب عدد في 2 يعنى عندهم استطالة هذا الزنبرك حتى يصبح ضعف طوله الاصلى فيصبح طوله الجديد 60 سم والقسمة على 2 تعنى ضغط هذا الزنبرك حتى يصبح نصف طوله، ولكن الضرب في صفر كان يعنى ان الزنبرك سوف يختفى تماما وسوف تقع كل نقاط هذا الزنبرك فوق نقطة واحدة اما القسمة على صفر فهى تعنى تفجير هذا الزنبرك ليصبح طوله الى ما لا نهاية وكانت كل هذه الاشياء تمثل بالنسبة للإغريق ادعاءات سخيفة لايمكن قبولها.

ولكن لم تكن الاسباب الرياضية هى المسئولة وحدها عن رفض الاغريق للصفر بل ان هذه الاسباب الرياضية كانت تمثل قمة جبل الثلج، فالأسباب الفلسفية كانت اعمق كما ان عمالقة الاغريق العظام فيثاغورث وزينون وارسطو رفضوا الصفر.

فالصفر كان بالنسبة لهم عدد مأفون ومن بعد هؤلاء استمر الغرب ينظر الى الصفر في

على انه عدد نازق يمثل الكفر والهرطقة.

أنظر ايضا[عدل]

المراجع[عدل]