تحرشية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

التحرشية أو التحرش باللمس هو نوع من أنواع الشذوذ الجنسي أو البارافيليا و هو عبارة عن الرغبة في فرك جزء من الجسد - عادة ما تكون منطقة الحوض عند الشخص أو القضيب المنتصب - بشخص آخر على خلاف رغبته طلباً للمتعة الجنسية. و قد يكون الجزء الملموس أي جزء من الجسم عند الشخص المستهدف بهذا الفعل ، بما في ذلك منطقة الأعضاء التناسلية. ويعرف الشخص الذي يمارس هذا الأمر بـ «المتحرش» و بالفرنسية "frotteur".
و "التلامسية" هي الإثارة الجنسية عن طريق مسك أو فرك يد الشخص بجسم شخص آخر غير متوقع لهذا الفعل (و دون رغبته أو رضاه). و عادة ما يشمل ذلك لمس الثدي و الأرداف أو المناطق التناسلية عند الشخص المستهدف ، و في كثير من الأحيان يحدث ذلك في أثناء عبور المتحرش بسرعة عبر خط السير الطبيعي للضحية[1]. و يعتبر بعض علماء النفس التلامسية نوعاً من أنواع التحرشية ، في حين يميز الآخرون بين الاثنين باعتبارهما شيئين مختلفين[2].

أصل الاسم و التاريخ[عدل]

ربما كانت المرة الأولى لاعتبار التحرشية إحدى علامات الاضطراب النفسي كانت بواسطة الطبيب الفرنسي "فالينتين ماغنان" ـ حيث وصف في دراسة له عام 1890 ثلاثة أنماط من التحرشية. أما كلبمة تحرشية باللغة الفرنسية "Frottage" فمستمدة من الفعل الفرنسي frotter، و الذي يعني "يفرك". أما Frotteur فهو اسم فرنسي يعني حرفيا "الشخص الذي يفرك" أو "الحاكّ". و قد تمت إشاعة استخدام اللفظ من قبل عالم الجنس الألماني ريتشارد فون كرافت إيبنج في كتابه "الاعتلال النفسي الجنسي" (Psychopathia Sexualis)، مقترضاً له من المصطلحات الفرنسية للطبيب ماغنان. و صاغ دكتور كليفورد ألين صاغ في وقت لاحق مصطلح frotteurism في كتابه الذي صدر 1969 عن الاضطرابات الجنسية[2].

وقد وصف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية هذا الاضطراب الجنسي من خلال الاسم "frottage" حتى الطبعة الثالثة (DSM III-R)، لكنه تغير إلى "frotteurism" في الطبعة الرابعة[3]، ويستخدم الآن مصطلح "frotteuristic disorder" أو "اضطراب التحرشية" في الطبعة الخامسة[4]. ومع ذلك، لا يزال مصطلح "frottage" في بعض القوانين مستخدماً حيث هو مرادف لمصطلح "frotteurism".

الأعراض و التصنيف[عدل]

الدليل المهني للجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) ، الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، في طبعته الخامسة، يسرد المعايير التشخيصية التالية لاضطراب التحرشية:

  1. على مدى فترة لا تقل عن 6 أشهر، شهوة جنسية متكررة و مكثفة تؤدي لرغبة في لمس أو فرك جزء من جسم الشخص بجسم شخص آخر غير منتبه لذلك الفعل ، كما يتجلى ذلك أيضاً في الخيالات الجنسية ، أو الرغبات الملحة ، أو السلوكيات الفعلية.
  2. و تصرف الفرد على أساس هذا الرغبات مع شخص آخر غير مستشعر، أو تحفيزه جنسياً أو خيالاته الجنسية يسببون ضائقة سريرية كبيرة أو ضعفاً في المجالات الاجتماعية و المهنية، أو غيرها من مجالات الحياة و التصرف أو السلوك الهامة.

وإذا لم يتصرف الفرد على أساس رغبته و اهتمامه هذا ولم يعاني أي ضائقة أو إعاقة، فإنه يعتبر ذا رغبات جنسية متقلبة، و ليس شخصاً لديه اضطراب التحرشية[4]. بعض علماء الجنس يميزون بين التحرشية ( و يعرفونها كفرك منطقة الحوض في جسد الضحية) و التلامسية (و يعرفونها باستخدام اليدين مع الضحية)، ولكن هذا التفريق غير موجود في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية[5]. وصف عالم الجنس كورت فريوند التحرشية و التلامسية بأنهما اضطرابات في التودد أو المغازلة التي تحدث في مرحلة التلامس من المغازلة البشرية[6][7].

مدى الانتشار و القانونية[عدل]

مدى انتشار التحرشية غير معروف بدقة. و يقدر الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية أن 10٪ إلى 14٪ من الرجال الذين يترددون على عيادات الطب النفساني لمعاناتهم من البارافيليا أو فرط الرغبة الجنسية لديهم اضطراب التحرشية كذلك ، مشيرا إلى أن انتشاره محدود . ومع ذلك ، قد تحدث أفعال التحرش نفسها، على النقيض من تشخيص اضطراب التحرشية في ما يصل إلى 30٪ من الرجال في عموم العينة السكانية[4]. و معظم المتحرشون هم من الذكور و غالبية الضحايا من الإناث[8]، على الرغم من أن حالات تحرش الإناث بالذكور و الإناث بالإناث و الذكور بالذكور موجودة . وغالبا ما يتم هذا النشاط في الظروف التي لا يمكن للضحية أن تستجيب بسهولة تجاهه ، كمكان عام مثل قطار مزدحم أو حفلة موسيقية.

وعادة ما ينظر إلى مثل هذا التصرف باعتباره جريمة جنائية : كشكل من أشكال الاعتداء الجنسي و إن كان يصنف في كثير من الأحيان كجنحة مع عقوبات قانونية طفيفة. و قد ينتج عن الإدانة عقوبة أو علاج نفسي[9].

اقرأ أيضاً[عدل]

هوامش[عدل]

  1. ^ Cantor, J. M., Blanchard, R., & Barbaree, H. E. (2009). Sexual disorders. In P. H. Blaney & T. Millon (Eds.), Oxford textbook of psychopathology (2nd ed.) (pp. 527–548). New York: Oxford University Press.
  2. ^ أ ب Cantor, J. M., Blanchard, R., & Barbaree, H. E. (2009). Sexual disorders. In P. H. Blaney & T. Millon (Eds.), Oxford textbook of psychopathology (2nd ed.) (pp. 527–548). New York: Oxford University Press.
  3. ^ Laws، D. Richard؛ O'Donohue، William T. (April 16, 2012). Sexual Deviance, Second Edition: Theory, Assessment, and Treatment (الطبعة 2nd). Guilford Press. ISBN 9781462506699. اطلع عليه بتاريخ July 25, 2013. 
  4. ^ أ ب ت American Psychiatric Association, المحرر (2013). "Frotteuristic Disorder 302.89 (F65.81)". Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, Fifth Edition. American Psychiatric Publishing. صفحات 691–694. 
  5. ^ McAnulty, Richard D.؛ Adams, Henry E. & Dillon, Joel (2002). "Sexual disorders: The paraphilias". In Sutker, Patricia B. & Adams, Henry E. Comprehensive handbook of psychopathology. New York: Plenum Press. صفحة 761. 
  6. ^ Freund, K. (1990). Courtship disorders: Toward a biosocial understanding of voyeurism, exhibitionism, toucherism, and the preferential rape pattern. In. L. Ellis & H. Hoffman (Eds.), Crime in biological, social, and moral contexts (pp. 100–114). NY: Praeger.
  7. ^ Freund, K. (1990). Courtship disorders. In W. L. Marshall, D. R. Laws, & H. E. Barbaree (Eds.), Handbook of sexual assault: Issues, theories, and treatment of the offender (pp. 195–207). NY: Plenum Press.
  8. ^ UCSB's SexInfo
  9. ^ frottophilia at SEX ED 601 Advanced Topics in Human Sexuality.