تخدير الأعماق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تخدير الأعماق (بالإنجليزية: Nitrogen narcosis)، أو سُكر الأعماق، هو عبارة عن توصيف لحالة التخدير وغياب الوعي الجزئي التي تحدث عند الغوص في الأعماق باستخدام غازات التنفس. تدعى هذه الظاهرة أيضاً باسم تخدير النيتروجين أو تخدير الغاز الخامل أو تأثير مارتيني أو سكر الأعماق. تنشأ هذه الظاهرة نتيجة التأثير المخدر لغازات معيّنة عند ضغوط مرتفعة، وعند الغوص لأعماق تفوق 30 متر (حوالي 100 قدم).

باستثناء الهيليوم والنيون فإن جميع مكونات غاز التنفس لها تأثير مخدر.[1][2] يزداد هذا التأثير كلما كان الغاز له مقدرة أكبر على الذوبانية في الدهن.[1] كلما ازداد العمق كلما ازداد هذا التأثير وكلما ازداد الوضع خطورة. يتفاوت هذا التأثير حسب نوع الغوص وحسب الحالة الفردية للغوّاص.

بالعودة إلى أعماق ضحلة يزول التأثير تدريجياً، مع ضرورة الإشارة إلى أن ذلك يتطلب تدريباً لتملك المقدرة على التحكم والضبط. إن الغوص لأعماق تفوق 40 متر (130 قدم) يعد خارج نطاق الغوص الرياضي الترفيهي ويندرج ضمن الغوص التقني، والذي يتطلب التدرب على التعامل مع الأخطار مثل الأثر التخديري لغازات التنفس وسُمّيّة الأكسجين وضرورة استخدام مزائج غازات للغوص مثل تريمكس وهيليوكس، والتي تحوي على نسب من غاز الهيليوم غير المخدر.

التصنيف[عدل]

ينشأ التخدير نتيجة تنفس الغازات عند ضغوط مرتفعة، ويمكن أن يجري التصنيف حسب نوع الغاز المستخدم. إن الغازات النبيلة ما عدا الهيليوم والنيون وكذلك غازات النيتروجين والأكسجين والهيدروجين تسبب هذا الأثر التخديري ولكن هناك تفاوت كبير في تاثيرها على الوظائف الحسية الحركية، والتي تظهر بشكل واضح في غاز ثنائي أكسيد الكربون.[3]

الأعراض[عدل]

يؤدي التخدير إلى حدوث ظاهرة الرؤية النفقية، مما يصعّب من مهمة قراءة الأرقام في العدادات.

من الصعب تحديد أعراض التخدير نتيجة اختلاف تأثير تفاوت الوعي والإدراك.[1][4] تعد هذه التأثيرات مشابهة للتأثير المخدر لغاز أكسيد النيتروس، كما أنها تشبه تأثير الكحول أو المارغوانا وعقارات البنزوديازيبين مثل ديازيبام وألبرازولام.[5] تبقى هذه الأعراض مستقرة ما دامت على نفس العمق، لكنها تزداد سوءاً إذا غامر الغواص بالغوص لأعماق أكبر.[6]

إن أخطر أعراض تخدير الأعماق هو عدم القدرة على اتخاذ قرار صائب وعدم القدرة على التنسيق وتنفيذ مهام متعددة، بالإضافة إلى عدم المقدرة على التركيز. من الأعراض التي تحدث أثناء تخدير الأعماق حدوث دوار بالإضافة إلى اضطرابات بصرية وسمعية. هناك أيضاً تأثيرات نفسية نتيجة هذه المتلازمة مثل الاضطراب والارتياب بالإضافة إلى حدوث نوع من فرط الثقة، مما يؤدي إلى تجاهل قواعد السلامة في الغوص.[6]

إن الأعراض والعلامات التي تحدث نتيجة تخدر الأعماق ملخصة في هذا الجدول[6]:

أعراض تخدير الأعماق
الضغط (بار) العمق (متر) العمق (قدم) الأعراض
1–2 0–10 0–33
  • لا أعراض ملحوظة
2–4 10–30 33–100
  • ضعف في أداء مهمات غير متمرس عليها
  • ضعف في المحاكمة العقلية
  • احتمال حدوث نشوة
4–6 30–50 100–165
  • استجابة متأخرة لتأثيرات سمعية وبصرية
  • يكون وقع التأثيرات على المحاكمة العقلية والذاكرة أكبر منه على الوظائف الحركية
  • أخطاء حسابية وقرارت خاطئة
  • تثبيت فكرة واحدة في الذهن
  • فرط الثقة
  • حالات نفسية مثل القلق والنشوة وفرط الضحك
6–8 50–70 165–230
  • النعاس والدوران
  • هلوسة
  • تأخر ملحوظ في الاستجابة للمؤثرات
  • عدم التحكم في المشاعر
8–10 70–90 230–300
  • تركيز ضعيف واضطراب عقلي
  • فقدان جزئي للذاكرة
10+ 90+ 300+
  • هلوسة
  • اضطرابات عقلية متزايدة
  • فقدان الوعي

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت Bennett, Peter; Rostain, Jean Claude (2003). "Inert Gas Narcosis". In Brubakk, Alf O; Neuman, Tom S. Bennett and Elliott's physiology and medicine of diving (5th ed.). United States: Saunders. ISBN 0-7020-2571-2. OCLC 51607923
  2. ^ Bauer, Ralph W.; Way, Robert O. (1970). "Relative narcotic potencies of hydrogen, helium, nitrogen, and their mixtures
  3. ^ Hesser, CM; Fagraeus, L; Adolfson, J (1978). "Roles of nitrogen, oxygen, and carbon dioxide in compressed-air narcosis". Undersea and Hyperbaric Medicine (Undersea and Hyperbaric Medical Society, Inc) 5 (4): 391–400. ISSN 0093-5387. OCLC 2068005. ببمد 734806. Retrieved 2009-07-29.
  4. ^ U.S. Navy Supervisor of Diving (2008). U.S. Navy Diving Manual (PDF). SS521-AG-PRO-010, revision 6. U.S. Naval Sea Systems Command. Retrieved 2014-01-21
  5. ^ Hobbs M (2008). "Subjective and behavioural responses to nitrogen narcosis and alcohol". Undersea & Hyperbaric Medicine : Journal of the Undersea and Hyperbaric Medical Society, Inc 35 (3): 175–84. ببمد 18619113. Retrieved 2009-08-07
  6. ^ أ ب ت Lippmann, John; Mitchell, Simon J. (2005). "Nitrogen narcosis". Deeper into Diving (2nd ed.). Victoria, Australia: J. L. Publications. pp. 103–8. ISBN 0-9752290-1-X. OCLC 66524750.