تشارلي تشابلن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تشارلي تشابلن
Charlie Chaplin
صورة الدعاية، عام 1920
صورة الدعاية، عام 1920

معلومات شخصية
الاسم عند الولادة تشارلز سبنسر تشابلن
اللغة الأم الإنجليزية  تعديل قيمة خاصية اللغة اﻷم (P103) في ويكي بيانات
الميلاد 16 أبريل 1889(1889-04-16)
لندن،  إنجلترا
الوفاة 25 ديسمبر 1977 (88 سنة)
كورسير-سور-فيفي،فود،  سويسرا
سبب الوفاة سكتة دماغية
مواطنة Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
العرق بريطانيون  تعديل قيمة خاصية مجموعة عرقية (P172) في ويكي بيانات
الزوجة ميلدريد هاريس (1918–1920)
ليتا غراي (1924–1927)
بوليت غودارد (1936–1942)
أونا أونيل (1943–1977)  تعديل قيمة خاصية الزوج (P26) في ويكي بيانات
أبناء شارل تشابلن الابن[1]،  وسيدني تشابلن،  وجيرالدين تشابلن،  ومايكل تشابلن،  وجوزفين تشابلن،  وفيكتوريا تشابلن،  ويوجين تشابلن،  وكريستوفر تشابلن  تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات
عدد الأطفال +11   تعديل قيمة خاصية عدد الأطفال (P1971) في ويكي بيانات
الأب تشارلز تشابلن سينيور
الأم هانا تشابلن
أخوة وأخوات
أخ سيدني تشابلن، وويلر درايدن
أقرباء أنظر عائلة تشابلن
الحياة العملية
المهنة ممثل، مخرج، منتج، كاتب سيناريو، ملحن
لغة المؤلفات الإنجليزية[3]  تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
سنوات النشاط 1899 - 1976
الجوائز
فارس قائد رتبة الإمبراطورية البريطانية (1975)
جائزة الأسد الذهبي (1972)
جائزة الأوسكار الفخرية  (1972)
جائزة الأوسكار الفخرية  (1929)
جائزة جوسي
جائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية دراماتيكية أصلية (عن عمل:تحت الأَضواء)
Legion Honneur Commandeur ribbon.svg قائد وسام جوقة الشرف   تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات
التوقيع
تشارلي تشابلن
المواقع
الموقع charliechaplin.com
IMDB صفحته على IMDB

السير تشارلز سبنسر تشابلن يشتهر بلقب "تشارلي تشابلن" (بالإنجليزية: Sir Charles Spencer Chaplin) ‏(16 أبريل 1889 - 25 ديسمبر 1977)، وهو ممثل كوميدي إنجليزي، مخرج وملحن وكاتب سيناريو ذاع صيته في زمن الأفلام الصامتة. أصبح "تشابلن" أيقونة في جميع أنحاء العالم من خلال شخصيته الشهيرة "المتشرد، الصعلوك أو المتسَكِّع"، ويعتبر احد أهم الشخصيات في تاريخ صناعة السينما.[4] امتدت حياته المهنية لأكثر من 75 سنة، وكانت من بداية طفولته في العصر الفيكتوري وحتى قبل وفاته بسنة، شملت التملق والجدل.

عاش "تشابلن" في طفولة تعيسة في لندن يتخللها الفقر الشديد والمشقة. كما أن والده كان سكيرا غائبا معظم الوقت عنه وكانت والدته تكافح لكسب المال وقد أٌدخلت مصحة الأمراض النفسية عدة مرات، تم إرساله إلى الإصلاحية مرتين قبل سن التاسعة. وبدأ "تشابلن" الأداء المسرحي في سن مبكرة، يتجول في القاعات الموسيقية وبعد ذلك عمل كممثل مسرحي وكوميدي. وعندما بلغ سن 19 وقع عقدا مع شركة "فريد كارنو" المرموقة، التي أرسلته إلى الولايات المتحدة، مما أتيح له الاطلاع على صناعة السينما، وفي عام 1914 بدأ نجمه بالظهور مع "استديوهات كيستون". وسرعان ما ابتكر شخصية "الصعلوك" التي شكلت قاعدة جماهيرية كبيرة. بدأ "تشابلن" بأخراج أفلامه الخاصة بشكل مبكر، واستمر في صقل مهنته وانتقل إلى "استوديوهات ايساناي"، "موتول للأفلام" و"فيرست ناشيونال". وبحلول عام 1918 اصبح احد أكثر الشخصيات المعروفة في العالم.

في عام 1919، شارك "تشابلن" في تأسيس شركة التوزيع "يونايتد آرتيست"، التي جعلته يتحكم بأفلامه بشكل كامل. وكان فيلم "الطفل (1921)" أول فيلم طويل له، يليه "امرأة باريس (1923)"، "حمى الذهب (1925)"، و"السيرك (1928)". وفي ثلاثينات القرن 20 رفض الانتقال إلى الأفلام الصوتية، وبدلاً من ذلك انتج فيلم "أضواء المدينة (1931)" و"الأزمنة الحديثة (1936)" بدون حوار صوتي. أصبح "تشابلن" يميل إلى السياسة بشكل متزايد، وكان فيلمه التالي "الديكتاتور العظيم (1940)"، تهجم فيه على "أدولف هتلر". في أربعينات القرن 20 كثر الجدال حول "تشابلن"، وانخفضت شعبيته بسرعة. وبدأت تتوالى عليه بعض المشاكل مثل أتهامه بالتعاطف مع الشيوعية، وتورطه في دعوى نسب أبوة، وبفضيحة زواجه من قاصر. وقد افتتح مكتب التحقيقات الفدرالي تحقيق في كل ذلك، واضطر "تشابلن" حينها إلى مغادرة الولايات المتحدة والإقامة في سويسرا. تخلى عن شخصية "الصعلوك" في أفلامه الأخيرة، مثل فيلم "السيد فيردو (1947)"، "الأضواء (1952)"، "ملك في نيويورك (1957)"، و"الكونتس من هونغ كونغ (1967)".

كان "تشابلن" في معظم أفلامه يكتب، يخرج، ينتج، يحرر ويلحن الموسيقى. وكان طموحه الكمال، فقد مكنته استقلالية المالية في قضاء سنوات في التطور والإنتاج التصويري. تميزت أفلامه بالكوميديا التهريجية التي تختلط مع العاطفة، تجسدت في نضال المتشرد ضد الشدائد. ويحتوي العديد منها على المواضيع الاجتماعية والسياسية، فضلا عن العناصر التي تتعلق بالسيرة الذاتية. في عام 1972، وكجزء من التقدير المتجدد لأعماله، حصل "تشابلن" على جائزة الأوسكار الفخرية مقابل "الآثار التي لا تحصى له في صناعة الصور المتحركة كشكل فني في هذا القرن". واستمر اهتمامه بأن تكون أفلامه "حمى الذهب"، "أضواء المدينة"، "الأزمنة الحديثة"، و"الديكتاتور العظيم" مصنّفة على قوائم أعظم صناعة للأفلام مرت على التاريخ.

محتويات

سيرته الذاتية[عدل]

1889–1913: السنوات الأولى[عدل]

لمحة عامة ومشقة الطفولة[عدل]

ولد "تشارلز سبنسر تشابلن" يوم 16 أبريل 1889. من أبوين انجليزيين هما "تشارلز تشابلن الأب" و "هانا هارييت شابلن"، ولا يوجد أي سجلات رسمية عن مكان ولادته، حيث يعتقد "تشابلن" أنه ولد في الشارع الشرقي، والورث، جنوب لندن.[5][note 1]، وقد ولد "تشابلن" بعد زواج والديه بأربع سنوات، الوقت الذي أصبح فيه "تشارلز الأب" الراعي القانوني لأبن "هانا" الغير الشرعي سيدني جون هيل.[9][note 2] منذ ولادة "تشابلن" كان والداه يعملان فنانين بقاعة الموسيقى. وكانت أمه "هانا" ابنة الإسكافي، [10] ذات حياة مهنية قصيرة وفاشلة، وكان اسمها المسرحي "ليلى هارلي"،[11] بينما الأب "تشارلز" ابن الجزار،[12] كان مغنيا شعبيا. بالرغم أنهما لم يتطلقا أبدا، إلا أن علاقتهما بدأت بالتزعزع بحلول عام 1891 وانفصلا بعدها.[13] في السنة التالية، أنجبت "هانا" ابنها الثالث "جورج ويلر درايدن" من فنان القاعة الموسيقية الترفيهي ليو درايدن. وقد تربى عند أبيه عندما بلغ الستة شهور ولم يدخل في حياة "تشابلن" مدة 30 سنة.[14]

تشابلن (في وسط الصف الثالث) عندما كان بالسابعة من عمره في مدرسة مقاطعة وسط لندن الخاصة بالفقراء، 1897

عاش "تشابلن" في طفولته حياة تعيسة فيها الفقر والمشقة، وهذا ما جعل مسيرته النهائي كما قال كاتب سيرته "ديفيد روبنسون" بأنها "أكثر القصص الدرامية التي ذكرت بالتاريخ عن التحول من حياة الفقر إلى حياة الثراء".[15] أمضى "تشابلن" سنواته الأولى مع والدته وشقيقه سيدني في مقاطعة كينينجتون في لندن؛ ولم يكن لوالدته أية وسيلة للدخل، غير الرعاية المؤقتة والحياكة، ولم يكن لـوالده أي دعم مالي. ونظرا لتدهور الوضع، فقد تم إرسال "تشابلن" عندما كان عمره سبع سنوات إلى إصلاحية لامبث.[note 3] ثم ارسل إلى مدرسة مقاطعة وسط لندن الخاصة بالفقراء، التي يذكرها "تشابلن" فيما بعد بـ"الحياة اليائسة".[17] عاد إلى والدته بعد 18 شهرا ومكث معها فترة بسيطة ثم أُعيد إلى الإصلاحية في يوليه 1898. ثم أُرسل الولدين إلى مدارس نوروود، المؤسسة الأخرى للأطفال الفقراء.[18]

"كنت بالكاد أعرف المشقة لأننا كنا نعيش في مشقة مستمرة؛ وكوني صبي، طرحت مشاكلنا مع النسيان الرحيم."[19]

– تشابلن في طفولته

كانت حياة "تشابلن" مع أمه حياة فقيرة، إلا أنها ملهمة، حيث كانت "هانا تشابلن" تقص على أطفالها قصصاً درامية، كما أنها علمتهم الكثير عن المسرح والموسيقى، لكن الأم كانت تعاني من مرض عقلي ناتج عن إصابتها بمرض الزهري من الدرجة الثالثة، بالإضافة إلى سوء التغذية، فبدأت تظهر عليها أعراض الجنون، إذ كانت تصرخ على الناس في الشارع، كما دخلت نوبات اكتئاب شديدة، إلى أن نُقلت إلى مصحة "كان هيل" للأمراض العقلية في سبتمبر 1898.[20] خلال الشهرين التي كانت "هانا" في المصحة، أرسل "تشابلن" وشقيقه "سيدني" للعيش مع والدهما، اللذان كانا لا يعرفانه جيدا.[21] كان والدهما وقتها مدمن كحول، وقاسيا عليهما مما ارغم الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال على الزيارة والتحقيق. توفي "تشابلن الأب" بعد عامين، بعمر 38 عاماً، بسبب تليف الكبد.[22]

تحسنت صحة "هانا" ولكنها مرضت مرة أخرى في مايو 1903.[23] ثم أخذ "تشابلن" والدته وهو في سن الرابعة عشر إلى العيادة ومنها أرسلت مرة أخرى إلى "كان هيل".[24] واصبح "تشابلن" وحيدا لعدة أيام يبحث فيها عن الطعام وينام أحياناً في العراء، حتى عاد أخوه "سيدني" – الذي التحق قبل سنتين بالقوات البحرية –.[25] بعد ثمانية أشهر خرجت والدتهم من المصحة،[26] وفي مارس 1905 عاد لها المرض مرة أخرى، ولكن بشكل دائم هذه المرة. كتب "تشابلن" في وقت لاحق:"لا يوجد شيء يمكن أن نفعله ولكن تقبلنا مصير أمنا الفقيرة"، وبقيت تحت الرعاية حتى توفيت عام 1928.[27]

الأداء الأولي[عدل]

تشابلن في سن المراهقة يلعب دور شرلوك هولمز، الذي ظهر بين 1903 و 1906

في عام 1894 عندما كان "تشابلن" بعمر الخمسة سنوات، ذهب بصحبة والدته إلى مسرح "كانتين" في مدينة ألدرشوت، كانت والدته تظهر على خشبة المسرح باسمها الفني "ليلي هارلي"، وكان "تشابلن" يقف خلف الكواليس يراقبها وهي تغني، وفجأة أصيبت بحبالها الصوتية وتلعثمت ثم بدأ الجمهور يطلق صيحات الاستهجان، وبدأوا بقذفها. هرع "تشابلن" إلى خشبة المسرح وأنهى الأغنية بدل والدته، وقد ابهر الجميع وصفق له الجمهور وقذفوا إليه القطع النقدية،[note 4] وكان هذا حدثاً فريدا. وبحلول الوقت عندما كان بالتاسعة من عمره بدأ "تشابلن" وبالتشجيع من والدته في تنمية أدائها. في وقت لاحق كتب: "[أنها] ملأتني بالشعور بأن لي شيء من الموهبة".[29]

من خلال اتصالات والده مع أمه اقترح عليها الحاق "تشابلن" بفرقة "فتيان لانكشاير الثمانية" التي كان يديرها السيد "جاكسون" الذي كان على علاقة بوالد "تشابلن"، وكانت هذه الفرقة تؤدي رقصة القبقاب، وقد قامت بجولة في قاعات الموسيقى الإنجليزية طوال الفتر بين عامي 1899 و 1900.[note 5] عمل "تشابلن" بجد، وكان عمله مكتظا بالجماهير، إلا أنه لم يكن يرغب بالرقص وكان يفضل أن يؤدي المشاهد الكوميدية.[31]

خلال السنوات التي كان "تشابلن" يجول مع فرقة "فتيان لانكشاير الثمانية"، كانت والدته تتأكد أنه لا يزال يحضر المدرسة، ولكن عندما بلغ سن 13 تخلى عن التعليم.[32][33] وبدأ يعمل في عدة أعمال، وفي نفس الوقت بدأ يهتم في طموحة ليصبح ممثلا.[34] عندما كان في سن 14، وبعد وقت قصير من انتكاسة والدته، سجل مع الوكالة المسرحية في الطرف الغربي للندن. أحس المدير بإمكانيات "تشابلن"، وفورا أعطاه دور بائع الصحف في مسرحية هاري آرثر سينتسبري "جيم، رومانسية الكوكايين".[35] بدأ العرض في يوليه 1903، ولكنه لم يكن ناجحاً واغلق بعد أسبوعين. لاقى أداء "تشابلن" الهزلي الثناء والتقدير في التقييمات النقدية.[36]

جهز "هاري سينتسبري" دورا لتشابلن في مسرحية "شرلوك هولمز" من إنتاج "تشارلز فرمان"، لعب فيه بدور "بيلي" خادم الفندق، وكانت في ثلاث جولات على الصعيد الوطني، كان أداءه رائعا واستدعى إلى لندن للعب دور بجانب ويليام جيليت، هولمز الأصلي.[note 6] وذكر "تشابلن":"أنها كبشري من السماء".[38] في سن 16، تألق "تشابلن" في مسرحيات إنتاج الطرف الغربي في مسرح دوق يورك من أكتوبر إلى ديسمبر 1905.[39] أنهى جولته النهائية في مسرحية "شرلوك هولمز" في بداية عام 1906، قبل أن يغادر المسرحية بأكثر من عامين ونصف.[40]

الكوميديا المسرحية والفودفيل[عدل]

تشارلي تشابلن في شبابه،عام 1909

سرعان ما عثر "تشابلن" على عمل في شركة جديدة، وذهب في جولة مع شقيقه – الذين كان يسعى هو الآخر للحصول على عمل – في مشهد كوميدي قصير يسمى "تصليحات".[41] في مايو 1906، انضم "تشابلن" إلى التمثيل في مسرحية "سيرك كيسي" لليافعين،[42] حيث طور بعض المتفرقات الهزلية وفورا اصبح نجم العرض. انتهت جولة التمثيل المسرحي في يوليه 1907، عندما بلغ سن 18 أصبح ممثلا كوميديا بارعا.[43] ناضل كي يعثر على المزيد من العمل، إلا أن محاولته في التمثيل بشكل منفرد كانت فشلة.[note 7]

صورة لتشابلن في مكتبه (1910)
إعلان من جولة تشابلن في أميركا مع شركة فريد كارنو الكوميدية، 1913

في هذه الأثناء، انضم "سيدني تشابلن" إلى شركة "فريد كارنو" المرموقة في عام 1906، وبحلول عام 1908، كان واحداً من الفنانين الرئيسيين.[45] في فبراير، تمكن من تأمين تجربة لشقيقه الأصغر مدتها أسبوعين. كان "كارنو" حذراً في البداية، معتبرا أن "تشابلن" "شاب شاحب، ضئيل، كئيب الشكل" الذي "يبدو كثير الخجل عند قيامه بأي عمل في المسرح".[46] ولكن هذا الشاب صنع صدمة قوية في ليلته الأولى في "استاد لندن" ووقع العقد بشكل سريع.[47] بدأ "تشابلن" بتمثيل أجزاء لسلسلة بسيطة، ثم تقدم إلى الأدوار البطولية في عام 1909.[48] في أبريل 1910، أعطيت له زمام المبادرة في مشهد مسرحي هزلى جديد، "جيمي الشجاع"، وكان نجاحا كبيرا. وتلقي "تشابلن" اهتماما كبيرا من الصحافة.[49]

أختار "كارنو" نجمة الجديدة للانضمام إلى قسم في الشركة يتجول مع سيرك الفودفيل في أمريكا الشمالية.[50] كان على رأس العرض الشاب الكوميدي الذي أعجب المشاهدين، وقالوا عنه "أنه من أفضل فناني الإيمائيات هنا".[51] وكان أكثر دور ناجح له وهو في حالة سكر واطلق عليه "السكير المتأنق" حيث لاقى قبولا واسعا.[52] استمرت الجولة 21 شهرا، وعادت الفرقة إلى إنجلترا في يونيه 1912.[53] ذكر "تشابلن" أن "لديه شعور بالقلق من أن يغرق مرة أخرى في الاكتئاب المبتذل" ولذك فقد ابتهج عندما بدأ بجولة جديدة في شهر أكتوبر.[54]

1917-1914: دخول الأفلام[عدل]

كيستون[عدل]

خلال الستة أشهر من الجولة الثانية في أمريكيا، جاءت دعوة لتشابلن للانضمام إلى شركة نيويورك السينمائية. حيث أن ممثلي الشركة الذين شاهدوا أدائه يعتقدون بأنه قد يكون بديلا عن نجم "أستوديوهات كيستون" فريد ميس، الذي ينوي المغادرة.[55] ويعتقد "تشابلن" أن كوميديا كيستون "مزيج بسيط من الخشونة والقعقعة"، ولكنه أحب فكرة العمل في الأفلام: "ومع ذلك، ستعني لي حياة جديدة."[56] التقى مع الشركة ووقع عقد في سبتمبر 1913[57] بمبلغ 150 دولار في الأسبوع (تعادل 3,579 دولار في 2016).[58]

Making a Living screenshot
تشابلن (يسار) في أول ظهور له في فيلم، كسب العيش، مع "هنري ليرمان" الذي أخرج الفيلم (1914).
تشابلن على اليمين في فيلم "كسب العيش"
Kid Auto Races at Venice screenshot
الصعلوك لأول مرة في سباقات سيارات الأطفال في فينيسا (1914)، الفيلم الثاني لتشابلن الذي تم إصداره

في بداية ديسمبر 1913 وصل "تشابلن" إلي لوس أنجلوس، موطن أستوديو كيستون.[59] كان رئيسه ماك سينيت، الذي أعرب عن قلقه في بادئ الأمر من عمر "تشابلن" البالغ 24 عاماً وأنه يبدو صغيراً جداً.[60] ولم يدخل في التصوير حتى أواخر يناير، خلال هذا الوقت حاول "تشابلن" التعرف على خطوات صناعة الأفلام.[61] شهد فيلمه القصير "كسب العيش" في ظهوره لأول مرة، ونشر في 2 فبراير 1914. كان "تشابلن" يكره التصوير بشدة، ولكن احد المراجعين اختاره كـ"كوميدي من الطراز الأوّل".[62] عند مثوله الثاني أمام الكاميرا، اختار "تشابلن" زي فريد جعل منه مميزا. وقد وصف العملية في سيرته الذاتية:

لم أكن أملك أي فكرة في خصوص أي مكياج أضع. لم أرد أن أظهر كصحفي في نشرة إخبارية. لكن في طريقي لخزانة الملابس فكرت أن أرتدي سروال فضفاض، حذاء كبير، عكاز وقبعة. أردت أن يكون كل شيء متناقضا: السروال الفضفاض، المعطف الضيق، القبعة الصغيرة والحذاء الكبير. كنت مترددا أأكون بمظهر شخص كبير أو شاب، لكن تذكرت أن "سينيت" كان ينتظر مني أن أكون بمظهر شخص أكبر عمرا، لذلك أضفت شنب صغيرا وذلك ليضفي على الشخصية الكبر في العمر دون إخفاء تعابيري. لم تكن لي أي فكرة حول الشخصية، لكن في اللحظة التي ارتديت فيها الملابس وقمت بالماكياج أحسست بالشخصية. بدأت أتعرف عليها، وعندما دخلت ساحة التمثيل ولد الصعلوك.[63][note 8]

في الفيلم مأزق مابل الغريب، كانت شخصية "الصعلوك" التي أصبحت معروفة، وظهرت لأول مرة إلى الجمهور في فيلم "سباقات سيارات الأطفال في فينيسا" – قد تم تصويرها بعد فيلم "مأزق مابل الغريب" ولكن الفيلم صدر قبله بيومين.[65] اعتمد "تشابلن" هذه الشخصية في شاشته وحاول تقديم مقترحات بخصوص الأفلام التي سيظهر فيها. ورفضت هذه الأفكار من المخرجين.[66] أثناء تصويره الحادية عشرة لفيلم مابيل عند المقود، اختلف مع المخرجة مابل نورماند، والغي معه العقد. استمر معه "سينيت" عندما تلقي طلبات من العارضين لأفلام أكثر من "تشابلن". كما أن "سينيت" سمح لتشابلن بأن يخرج فيلمه التالي بنفسه بعد أن وعد تشابلن أن يدفع مبلغ 1,500 دولار (تعادل 35,793 دولار في 2016) إذا فشل الفيلم.[67]

فيلم مقبوض في المطر، الذي صدر في 4 مايو 1914، كان أول اخراج لتشابلن وكان ناجحا.[68] وبعد ذلك قام بإخراج جميع الأفلام القصيرة التي يظهر فيها باستوديوهات كيستون،[69] وكانت بمعدل فيلم كل أسبوع تقريبا،[70] وهي الفترة الأكثر إثارة في حياته المهنية.[71] وتقدم أفلام "تشابلن" أشكال كوميدية أبطأ من ما تقدمه كيستون كهزل نموذجي،[65] وكون قاعدة جماهيرية كبيرة.[72] في نوفمبر 1914، كان له دور داعم في أول فيلم كوميدي طويل،وقد حاز فيلم رومانسية تيلي المثقوبة بإخراج سينيت وبطولة ماري دريسلر على نجاح تجاري وزيادة شعبيته.[73] عندما حان وقت تجديد العقد مع "تشابلن" في نهاية السنة، طلب مبلغ 1,000 دولار أسبوعيا (تعادل 23,862 دولار في 2016) – وقد رفض "سينيت" المبلغ لأنه مبلغ كبير.[74]

إساناي[عدل]

تشابلن وإدنا بيرفيانس، الممثلة الرئيسية المنتظمة، في فيلم "عمل" (1915)

عرضت شركة إساناي لتصنيع الأفلام في شيكاغو مبلغ 1,250 دولار في الأسبوع على "تشابلن" بالإضافة إلى 10,000 دولار منحة التزام. التحق بالاستوديو في أواخر ديسمبر 1914،[75] ثم بدأ تشكيل شركة مساهمة بعض الممثلين المنتظمين، منهم "ليو وايت"، "بود جاميسون"، "بادي ماجواير" و"بيلي آرمسترونغ". وعين ممثلة رئيسية تدعى "إدنا بيرفيانس"، التي التقى بها "تشابلن" في مقهى واستأجرها بسبب جمالها. وقد ظهرت في 35 فيلم مع "تشابلن" لأكثر من ثماني سنوات؛[76] كما أنهما شكلا علاقة غرامية استمرت إلى عام 1917.[77]

احكم "تشابلن" السيطرة على أفلامة وبدأ بإضافة المزيد من الوقت والاهتمام لكل فيلم.[78] وجعل فاصلا زمنيا مدة شهر بين اطلق المنتج الثاني ليلة بالخارج، والثالثة، البطل.[79] جميع الأفلام النهائية السبعة لتشابلن و14 لإساناي انتجت بوتيرة أبطأ.[80] وبدأ "تشابلن" في تغيير شخصيته للشاشة، والتي جذبت الانتقادات في كيستون بأن طبيعتها "دنيئة، غليظة وقذرة".[81] وأصبحت الشخصية أكثر لطافة ورومانسية؛[82] فيلم المتشرد (أبريل 1915) الذي يعتبر نقطة تحول خاص في تطويره.[83] استخدم الشفقة كمزيد من التطوير في فيلم البنك، حيث جعل "تشابلن" نهايتها حزينة. وقد بين روبنسون في ملاحظاته أن هذا إبداع في الأفلام الكوميدية، وبدأ النقاد يشيدون بأعمال "تشابلن".[84] في إساناي، كتب الباحث السينمائي سيمون لوفيش، إن تشابلن قد "عثر على السمات والخيارات التي ستصنع عالم الصعلوك".[85]

خلال عام 1915، أصبح "تشابلن" ظاهرة ثقافية. امتلئت المتاجر ببضائع تحمل شكله، وظهر في الرسوم المتحركة والقصص الفكاهية المصورة، وكتبت عنه العديد من الأغاني.[86] في يوليه، كتبت "مجلة موشن بيكتشر" أن "التشابلينية" قد انتشرت في جميع أنحاء أمريكا.[87] وعلاوة على شهرته في جميع أنحاء العالم ، أصبح أول نجم دولي في صناعة السينما.[88] عندما انتهى العقد مع إساناي في ديسمبر 1915،[89][note 9] طلب "تشابلن" -ليدرك شعبيته- منحة توقيع 150,000 دولار من الاستوديو التالي. لأنه تلقي عدة عروض من عدة شركات، مثل يونيفرسال ستوديوز، فوكس فيلم وفيتاجراف ستوديوز، وأفضلها عرضا جاء من شركة موتول فيلم التي قدمت مبلغ 10,000 دولار في الأسبوع (تعادل 233,125 دولار في 2016).[91]

موتول[عدل]

بحلول عام 1916، اصبح تشابلن ظاهرة عالمية. يظهر هنا معه بعض البضائع التي تحمل سماته، تقريبا 1918.

كان التفاوض مع موتول لعقد يبلغ 670,000 دولار في السنة،[92] يقول روبنسون عن "تشابلن" -26 عاماً- أنه أكثر شخص يتلقى هذا الأجر في العالم.[93] انصدم الجمهور من هذا الراتب العالي وانتشرت أخباره في الصحافة.[94] يوضح جون فريولير، رئيس الاستوديو: "بإمكاننا تحمل دفع هذا المبلغ الكبير للسيد تشابلن سنوياً لأن الجمهور يريد أن يدفع لتشابلن."[95]

قدمت موتول لتشابلن استوديو خاص به للعمل في لوس انجلوس، والذي افتتح في مارس 1916.[96] وأضاف عضوين رئيسيين لشركته المساهمة، ألبرت أوستن واريك كامبل،[97] وأنتج سلسلة خاصة من الأفلام القصيرة من بكرتين مثل: مفتش المتجر، رجل الإطفاء، المتشرد، الواحدة صباحا، والعد.[98] وبالنسبة إلى فيلمه محل الرهان، فقد عين الممثل هنري بيرغمان، الذي عمل مع تشابلن مدة 30 عاماً.[99] واكمل فلمي خلف الشاشة وحلبة التزلج إصدارات "تشابلن" لعام 1916. ينص عقد شركة موتول أن يطلق "تشابلن" فيلم قصير من بكرتين كل أربعة أسابيع، وقد تمكن من تحقيق هذا الشرط. مطلع السنة الجديدة، بدأ "تشابلن" بمطالبة المزيد من الوقت.[100] فقد أنتج فقط أربعة أفلام إضافية لموتول خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 1917: الشارع السهل، والعلاج، المهاجر، والمغامر.[101] أعتبرت هذه الأفلام من بين أروع أعمال "تشابلن".[102][103] أشار "تشابلن" أن حياته في شركة موتول كانت اسعد أيامه المهنية.[104]

هاجمت وسائل الإعلام البريطانية "تشابلن" لعدم لعدم مشاركته في الحرب العالمية الأولى.[105] وقد دافع عن نفسه، وكشف أنه سيحارب من أجل بريطانيا إذا دعي لذلك وقد سجل في مشروع التجنيد الأميركي، لكن لم يستدعى من أي بلد.[note 10] وعلى الرغم من هذه الانتقادات إلا أن شعبية "تشابلن" زادت عند الجيش،[107] واستمرت في النمو في جميع أنحاء العالم. ذكرت مجلة هاربرز ويكلي أن اسم تشارلي تشابلن "جزء من اللغة المشتركة لكل بلد تقريبا"، وأن صورة الصعلوك "مألوفة عالمياً".[108] وفي عام 1917، أنتشر المقلدين المحترفين لتشابلن حتى أنه اتخذ إجراء قانوني لذلك،[109] وتبين بأن تسعة من كل عشرة رجال لبسوا زي الصعلوك.[110] نفس العام، أجرت "جمعية بوسطن للبحوث النفسية" دراسة، وقد بينت إلى أن "تشابلن هوس الأمريكيين".[110] وكتبت الممثلة ميني ماديرن فيسكي "التزايد المستمر من الفنانين المثقفين، بداية لتقدير المهرجين الإنجليزي الشباب، تشارل تشابلن، كفنان غير عادي، كعبقري هزلي".[108]

1922-1918: فيرست ناشيونال[عدل]

حياة كلب (1918). كانت وقت الذي بدأ فيه "تشابلن" ابتكار شخصية الصعلوك كـ"نوع من التهريج الإيمائي"، أو المهرج الحزين.

اضطرت شركة موتول إلى إنهاء العقد وديا مع تشابلن بسبب انخفاض معدل الإنتاج. وكان ما يشغله في إيجاد موزع جديد هو الاستقلالية؛ صرح "سيدني تشابلن" مدير أعماله للصحافة، "يجب أن يسمح لتشارلي ما يحتاج كل وقت ويحتاج الأموال لإنتاج أفلام بالطريقة التي يريد... نسعى أن تكون نوعية لا كمية".[111] وفي يونيه عام 1917، وقع "تشابلن" لإكمال الثمانية أفلام مع فيرست ناشيونال مقابل مبلغ 1 مليون دولار.[112] قرر "تشابلن" أن يبني الاستوديو الخاص به، وأختار أن تكون على أرض تقدر مساحتها خمسة أكر قبالة سانسيت بوليفارد، مع أدوات إنتاج من الدرجة الأولى.[113] وتم أنجاز هذا المشروع في يناير 1918،[114] مما أعطى الحرية لتشابلن لصنع أفلامه.[115]

صدر فيلم حياة الكلب في أبريل 1918، وكان أول فيلم للعقد الجديد. أظهر فيه "تشابلن" قلقه المتزايد من تركيبة القصة وتصرف الصعلوك "كمهرج حزين".[116] وصف لويس ديلك الفيلم بأنه "سينما أول مجموع فنية".[117] قام "تشابلن"بحملة سندات التحرير الثالثة، وقام بجولة في الولايات المتحدة لمدة شهر لجمع التبرعات للحلفاء في الحرب العالمية الأولى.[118] وأنتج فيلم السند وكان فيلم دعائي قصير، تبرع بريعه للحكومة لجمع التبرعات.[119] وكان الإصدار التالي لتشابلن مستند على الحرب،وجعل الصعلوك بالخنادق في أسلحة الكتف. حذروه معاونوه من صنع كوميديا حول الحرب ولكن كما ذكر لاحقا: "خطر أو لا، الفكرة حمستني".[120] وأمضى أربعة أشهر في تصوير فيلم طويل مدته 45 دقيقة، الذي صدر في أكتوبر عام 1918 وقد حاز على نجاح كبير.[121]

يونايتد آرتيست، ميلدريد هاريس، والطفل[عدل]

بعد إطلاق فيلم "أسلحة الكتف"، طلب "تشابلن" المزيد من المال من فيرست ناشيونال، الذي قوبل بالرفض. واصيب بالإحباط بسبب قلة إهتمامهم بالجودة، وقلق بسبب شائعات احتمال دمج الشركة مع شركة فيموس بلاير لاسكي، فاضطر "تشابلن" للإنضمام مع دوغلاس فيربانكس، ماري بيكفورد وديفيد وارك غريفيث لتشكيل شركة توزيع جديدة – "يونايتد آرتيست"، أنشئت في يناير 1919.[122] كان هذا الترتيب ثورة في صناعة السينما، تمكن فيها الشركاء الأربعة من تمويل افلامهم والتحكم فيها.[123] حرص "تشابلن" أن يبدأ مع الشركة الجديدة، وقدم عرض شراء عقده مع فيرست ناشيونال. فرفضت وأصرت على أن يكمل الستة أفلام الأخيرة المستحقة.[124]

الطفل (1921)، مع جاكي كوجان، جمع الكوميديا مع الدراما وكان أول فيلم لتشابلن تتجاوز مدته ساعة.

قبيل إنشاء شركته "يونايتد آرتيست"، تزوج "تشابلن" من الممثلة البالغة 17 سنة ميلدريد هاريس، حيث ادعت أنها حامل منه، ولتجنب الفضيحة أو المحاكمة باعتبارها قاصر، تزوجها "تشابلن" بسرية في لوس أنجلوس في سبتمبر 1918،[125] تبين فيما بعد أنه وقع ضحية لخدعة مراهقة، وكان الحمل كذبةً،[126] فشعر تشابلن أن زواجه يقيده، كما يحد من إبداعه، وكان مشغولا في إنتاج فيلمه سانيسايد.[127] لاحقاً حملت هاريس حملاً حقيقياً، فأنجبت "نورمان سبنسر تشابلن" في 7 يوليه 1919، لكنه كان مشوها وتوفي بعد ثلاثة أيام من ولادته،[128] حزن "تشابلن" حزناً شديدا على وفاة ابنه. في نهاية المطاف فشل زواجهما وانفصلا في أبريل 1920. يذكر "تشابلن" في سيرة حياته أنهما كانا "متناقضين".[129]

أثر فقدان الطفل على عمل "تشابلن"، وخطط لفيلم يتحول فيه الصعلوك إلى شخص يتبنى طفل صغير. [130] كان "تشابلن" يود أن يفعل في هذا المشروع الجديد ماهو أكثر من الكوميديا، يقول عنه "سيمون لوفيش" أنه "جعل بصمته في عالم متغير".[131] بدأ تصوير فيلم الطفل في أغسطس 1919، مع "جاكي كوجان" البالغ من العمر أربع سنوات .[132] لكن بسبب ما أوقف إنتاجه وتوجه لتصوير فيلم يوم المتعة لإرضاء "فيرست ناشيونال".[133][المرجو التوضيح] استغرق إنتاج فيلم الطفل مدة تسعة أشهر حتى مايو عام 1920، وكانت مدته 68 دقيقة وكان أطول فيلم يصوره "تشابلن" حتى الآن.[134] يناقش فيه مشاكل الفقر وانفصال الوالدين والأم عن الطفل، يُعتقد أن "تشابلن" أخذ أفكار الفيلم من طفولته الخاصة[115] وكان احد الأفلام التي جمعت بين الكوميديا والدراما.[135] عُرض الفيلم في يناير عام 1921 ولاقى نجاحا سريعا، وخلال عام 1924، عرض في أكثر من 50 بلدا.[136]

قبل أن ينتهي "تشابلن" من فيلم الطفل، تعرض لأزمة عائلية، عندما طلبت زوجته الطلاق في المحكمة، طالبت بالحجز على عائداته وأعماله، ومن بينها فيلمه الذي كان ما زال قيد التنفيذ، لكن "تشابلن" لم يتنازل عن فيلم الطفل، فحمل بكرات الفيلم في حقيبة، وبدأ يتنقل من مكان لمكان مع موظفيه ليعملوا على إنهاء الفيلم دون أن يتعرض للمصادرة، أخيراً تم الطلاق، وحصلت "هاريس" على مائتي ألف دولار إضافة إلى نصف أملاك "تشابلن"، لكنه استطاع إنقاذ فيلم الطفل، الذي حقق نجاحاً باهراً فيما بعد.

أمضى "تشابلن" خمسة أشهر في فيلمه القصير التالي المكون من بكرتين "طبقة العاطل".[123] بعد صدوره في سبتمبر 1921، قرر العودة إلى إنجلترا لأول مرة بعد عقد من الزمن تقريبا.[137] ثم وفى بعقده مع "فيرست ناشيونال"، ونشر فيلم "يوم الدفع" في فبراير 1922. تأخر فيلمه القصير الأخير الحاج بسبب خلافات في التوزيع مع الاستوديو، ونشر بعد سنة.[138]

1938-1923: الملامح الصامتة[عدل]

"امرأة باريس" و"حمى الذهب"[عدل]

بعد أن أنجز كامل العقد مع "فيرست ناشيونال"، أصبح "تشابلن" حرا في تصوير أفلامه كمنتج مستقل. في نوفمبر عام 1922، بدأ بتصوير فيلم "امرأه باريس"، وكانت تحكي عن الدراما الرومانسية لعاشقين مشؤومين.[139] وكان هدفه أن يجعله أداة لصنع النجمة إدنا بيرفيانس،[140] ولم يظهر هو في الفيلم سوى في لقطة قصيرة، كمحجوب (نكروديتيد).[141] كان يتمنى أن يكون الفيلم أقرب للواقعية وقد طلب من الممثلين أن يقدموا أداء جيد. بين أن في الحياة الحقيقية "المرأة والرجل يحاولان إخفاء مشاعرهم بدلاً التعبير عنها".[142] عرض فيلم امرأة باريس في سبتمبر 1923.[143] لم يكن للجمهور إقبال للفيلم بسبب غياب "تشابلن"، وكان شباك التذاكر مخيبا للآمال.[144] وأصيب المنتج السينمائي بسبب هذا الفشل -لأنه كان يريد منذ فترة طويلة أن ينتج فيلم دراماتيكي وأن يكون فخورا بالنتيجة- وسحب الفيلم من السوق بأسرع ما يمكن.[145]

الصعلوك يلجأ إلى تناول حذائه في المشهد الشهير من "حمى الذهب" (1925).

عاد "تشابلن" إلى الكوميديا كي يبدأ مشروعه التالي. ووضع له معايير عالية، قال لنفسه: "يجب أن يكون الفيلم القادم ملحمة! الأعظم!"،[146] مستوحاة من صورة فوتوغرافية لـ"حمى ذهب كلوندايك عام 1898، ومن قصة "جماعة دونر" من عام 1846–1847، وصنع ما يقوله "جيفري ماكناب" ("كوميديا ملحمية خارج الموضوع القاسي").[147] في فيلم حمى الذهب يكون الصعلوك وحيدا ينقب عن الذهب ويكافح الشدائد ويبحث عن الحب. أختار "تشابلن" جورجيا هيل كممثلة رئيسية جديدة في هذا الفيلم، وبدأ تصوير الفيلم في فبراير 1924.[148] كلف أنتاجه المتقن تقريبا مليون دولار،[149] تشمل موقع التصوير في جبال تروك مع 600 كإضافات، وتجهيزات مبالغ فيها مع بعض التأثيرات الخاصة.[150] ولم يصور المشهد الأخير حتى مايو 1925، أي بعد 15 شهرا من بداية التصوير.[151]

شعر "تشابلن" أن فيلم "حمى الذهب" أفضل ما قدمه إلى تلك اللحظة.[152] وقد عرض في أغسطس 1925 وأصبح احد أعلى الأفلام الصامتة تحقيقا للأرباح، حيث حقق مبلغ 5 مليون دولار.[153] تحتوي الكوميديا فيه على بعض اشهر اللقطات المضحكة لتشابلن، مثل الصعلوك وهو يأكل حذاءه و"الرقص من اللفافات".[154] اطلق "ماكناب" على الفيلم عبارة "فيلم تشابلن المثالي".[155] وذكر "تشابلن" عند عرض الفيلم "هذا الفيلم الذي أريد أن يتم تذكري به".[156]

"ليتا غراي" وفيلم "السيرك"[عدل]

ليتا غراي، الزوجة الثانية لتشابلن، بعد زواجهما بسنة واحدة.

خلال تصويره لفيلم "حمى الذهب"، تزوج "تشابلن" للمرة الثانية. انعكاسا لظروفه السابقة في الارتباط، تفاجئت "ليتا غراي" الممثلة المراهقة ونجمة الفيلم، بحملها من "تشابلن" مما أجبره على الزواج منها. وكانت تبلغ من العمر 16 سنة وهو 35 سنة، مما يعني أن "تشابلن" متهم باغتصابها تحت قانون ولاية كاليفورنيا.[157] فاضطر إلى ترتيب زواج سري في المكسيك في 25 نوفمبر 1924.[158] أنجبت طفلها الأول تشارلز سبنسر تشابلن الابن في 5 مايو 1925، ثم ابنها الثاني سيدني إيرل تشابلن في 30 مارس 1926.[159]

للأسف كان الزواج فاشلا، لدرجة أن "تشابلن" كان يمضي ساعات طويلة في الاستوديو لتجنب رؤية زوجته.[160] في نوفمبر 1926، أخذت "ليتا غراي" أطفالها وتركت المنزل.[161] تبعه طلاق مرير، وجهت عدة أتهامات على "تشابلن" كالخيانة، والاعتداء، وإيواء "المنحرفين جنسيا" وقد تسربت الأخبار إلى الصحافة.[162][note 11] وأصيب "تشابلن" بانهيار عصبي، وملأت قصته عناوين الأخبار وقد تشكلت مجموعات من أرجاء الولايات المتحدة تدعو إلى مقاطعة أفلامه وحظرها.[164] وحرصا على إنهاء القضية بدون المزيد من الفضائح، فقد أتفق محامو "تشابلن" على تسوية مالية قدرها 600,000 دولار -تعد أكبر منحة في المحاكم الأمريكية في ذلك الوقت.[165] كانت قاعدته الجماهيرية قوية بما فيها الكفاية لتساعده في النجاة من هذه الحادثة، وقد باتت في طي النسيان بسرعة، لكن "تشابلن" كان متأثرا بشكل كبير.[166]

قبل المطالبة بالطلاق، كان "تشابلن" قد بدأ في إعداد فيلمه الجديد السيرك.[167] قصته تدور حول فكرة المشي على حبل مشدود وهو محاط بالقردة، وتحول الصعلوك إلى نجم عرض في السيرك.[168] توقف تصوير الفيلم مدة 10 أشهر إلى أن ينتهي من مشاكل الطلاق،[169] وكان الإنتاج يعاني من المشاكل بشكل عام.[170] في أكتوبر 1927 انتهى فيلم السيرك، ونشر في يناير 1928 في حفل استقبال.[171] وأعطي "تشابلن" في حفل توزيع جوائز الأوسكار الأول تذكارا خاصا "لتفننه وعبقرية في التمثيل، والكتابة، والإخراج، والإنتاج في فيلم السيرك".[172] بالرغم من نجاحه، فقد ربط "تشابلن" الفيلم بالجهد المبذول في إنتاجه؛ وحذفه من سيرته الذاتية.[173]

فيلم "أضواء المدينة"[عدل]

"أنا مصمم على مواصلة صنع الأفلام الصامتة...قد كنت ممثل إيمائي وبهذا أبدعت، أتقنتها بدون تواضع زائف".[174]

— تشابلن يوضح تحديه ضد الصوت في ثلاثينات القرن الماضي

في الوقت الذي نشر فيه فيلم السيرك، كانت هوليوود تشهد نقلة نوعية في السينما وانتقل من السينما الصامتة إلى السينما الناطقة. إلا أن "تشابلن" لم يتقبل هذه التقنية الجديدة، معتقدا أن "الأفلام الناطقة" تفتقر إلى فنية الأفلام الصامتة.[175][176] ربما كان خائفاً من أن يؤثر الصوت سلباً على شخصية الصعلوك، إضافة إلى عمله في التمثيل الإيمائي لسنوات طويلة، لم يكن من السهل عليه الانتقال إلى هذه التقنية الجديدة، ويخشى أيضا من أن إعطاء الصعلوك صوت سيحد تقبله دوليا بسبب أختلاف اللغة.[177] رفض جنون هوليوود الجديد وبدأ العمل على فيلم صامت جديد. ومع ذلك فقد كان "تشابلن" قلق بشأن هذا القرار، وظل على هذا القرار في إنتاجه للأفلام.[177]

أضواء المدينة (1931)، تعتبر احد أرقى أعمال "تشابلن"

كان "تشابلن" يعمل على القصة منذ سنة تقريبا حتى بداية تصوير الفيلم في نهاية عام 1928.[178] تروي قصة أضواء المدينة عن حب بين بائعة ورد ضريرة (قام بالدور فيرجينيا شيريل [الإنجليزية]) والصعلوك، الذي بذل مجهودا في جمع المال لكي تجري عملية لإنقاذ بصرها. كان في إنتاج الفيلم تحدي وقد استغرق 21 شهرا،[179] وأعترف "تشابلن" بأنه "جعل من نفسه شخص في حالة عصبية ينقصه الكمال".[180] الميزة الوحيدة التي وجدها "تشابلن" في التكنولوجيا الصوتية هي فرصة تسجيل النقاط الموسيقية للفيلم، التي ألفها بنفسه.[180][181]

انتهي "تشابلن" من تحرير فيلم "أضواء المدينة" في ديسمبر 1930، وهو الوقت الذي شهدت فيه الأفلام الصامتة مفارقة تاريخية.[182] كانت ملاحظات العامة على الفيلم سلبية لأنهم غير مهتمين،[183] ولكن على العكس عندما عرض على الصحافة فقد أعطى انطباعا إيجابيا. كتب أحد الصحافيين : "لا أحد في العالم غير تشارلي تشابلن يستطيع فعلها. وهو الشخص الوحيد الذي يتميز بما يسمى 'إغراء الجمهور' في جودة كافية للتحدي ميل الجمهور للأفلام التي تتحدث.".[184] حقق فيلم "أضواء المدينة" عند صدوره في يناير 1931 نجاح شعبي ومالي – محققا أكثر من ثلاثة ملايين دولار.[185] استشهد به معهد الفيلم البريطاني كأفضل إنجاز لتشابلن، وقد امتدح الناقد جيمس اغي المشهد الختامي بقوله : "أعظم لقطة في التمثيل وأفضل لحظة في الفيلم".[186][187] أصبح فيلم "أضواء المدينة" من الأفلام المفضلة لتشابلن، وظلت كذلك طوال حياته.[188][المرجو التوضيح]

السفر، بوليت غودارد، وفيلم "الأزمنة الحديثة"[عدل]

تكلل فيلم "أضواء المدينة" بالنجاح، لكن "تشابلن" لم يكن على يقين من استطاعته تصوير فيلم آخر دون حوار. لا يزال مقتنعا بأن الصوت لن يجدي مع أفلامه، ولكنه بنفس الوقت "خائف من كونها طراز قديم.".[189] في هذه الحيرة، قرر "تشابلن" أن يأخذ إجازة في بداية عام 1931، والسفر لمدة 16 شهرا.[190][note 12] يقول "تشابلن" في سيرته الذاتية عند عودته إلى لوس أنجلوس : "لقد شعرت بالارتباك وليس لدي خطة، مشوش وأشعر بعزلة شديدة". وفي لحظة قرر التقاعد والانتقال إلى الصين.[193]

فيلم الأزمنة الحديثة (1936)، كما وصفه جيروم لارشيه:"التأمل الشديد في تلقائية الفرد".[194]

في يوليو 1932 تحرر "تشابلن" من الشعور بالوحدة عندما التقى بالممثلة بوليت غودارد 21 عاماً، وبدأت علاقة جديدة.[195] لم يكن مستعدا لبدء فيلم، غير أنه ركز على كتابة سلسلة عن أسفاره (نشرت في مجلة "رفقاء موطن المرأة").[196] كانت الرحلة تجربة محفزة لتشابلن، فيها اجتمع مع بعض المفكرين البارزين، وزاد اهتمامه في الشؤون العالمية.[197] كانت الحالة العمالية في أمريكا تقلقه، وكان يخشى سيطرة الرأسمالية والآلات على الحياة، إضافة إلى خطر البطالة الذي سينتج عن هذه الآلات. حيث قرر "تشابلن" أنه لا يريد أن يضحك الناس فحسب، بل يريد أن يناقش معهم أفكاراً أكثر عمقاً، كما يريد أن يلامس مستقبلهم كما يراه هو فيلمه الجديد.[198]

أعلن "تشابلن" عن فيلم "الأزمنة الحديثة" ووضح أنه "هجاء على مراحل معينة من حياتنا الصناعية".[199] يظهر فيه الصعلوك و"بوليت غودارد" وهما يعانيان من أزمة الكساد الكبير، وقد استغرق إنتاجه عشرة اشهر ونصف.[200] كان "تشابلن" يود استخدام الحوار الكلامي لكنه غير رأيه خلال البروفات. ومثل سابقتها، استخدمت المؤثرات الصوتية في فيلم "الأزمنة الحديثة" لكن غالبا بدون حديث.[201] كان أداء "تشابلن" في الفيلم أغنية غير مفهومة، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها صوت للصعلوك في فيلم.[202] بعد تسجيل الموسيقى، عرض "تشابلن" فيلم "العصر الحديث" في فبراير 1936.[203] كان أول عمل له منذ 15 عاماً يعتمد فيه على مراجع سياسية ووقائع اجتماعية،[204] مما جذب تغطية إعلامية كبيرة بالرغم أن "تشابلن" قد قلل من أهمية هذا المسألة.[205] حقق الفيلم إيرادات أقل من الفيلم الذي يسبقه وتلقى انتقادات إيجابية وسلبية معا، كما أن بعض المشاهدين لم تعجبه السياسة في الفيلم.[206] اليوم، معهد الفيلم البريطاني ينظر إلى فيلم "الأزمنة الحديثة" كأحد "أعظم الأعمال" لتشابلن،[186] يقول "ديفيد روبنسون" أنه يظهر صانع الفيلم في : "ذروته التي لا مثيل لها كمبدع في الكوميديا البصرية".[207]

بعد صدور فيلم "الأزمنة الحديثة"، قام "تشابلن" مع "غودارد" برحلة إلى الشرق الأقصى.[208] وقد رفضا التعليق على طبيعة العلاقة بينهما، ولم يعرف بعد ما إذا كانا متزوجين أم لا.[209] فيما بعد، كشف "تشابلن" أنهما قد تزوجا خلال الرحلة في المدينة الصينية كانتون.[210] في عام 1938، انعزل الاثنان عن بعضهما ليركزا أكثر على مهامهما، وكالعادة أخذت "غودارد" مرة أخرى الدور الرئيسي في فيلمه التالي، الديكتاتور العظيم. وفي عام 1942، انفصل الاثنان وتم طلاقهما في المكسيك، وتبين أنهما منعزلين منذ اكثر من سنة.[211]

1952-1939: الخلافات وتلاشي الشعبية[عدل]

فيلم "الديكتاتور العظيم"[عدل]

تشابلن يسخر من أدولف هتلر في فيلم "الديكتاتور العظيم" (1940)

واجه "تشابلن" في أربعينات القرن العشرين سلسلة من الخلافات، التي لها علاقة سواء في عمله أو في حياته الشخصية، والتي أثرت على شعبيته في الولايات المتحدة. ومن هذه الخلافات جرأته في التعبير عن معتقداته السياسية. وبسبب انزعاجه من تصاعد النزعة القومية والعسكرية في السياسة العالمية في ثلاثينات القرن العشرين،[212] وجد "تشابلن" أنها لا يمكن أن تبقى بعيدة عن أعمالة.[213] تجمع "تشابلن" "أدولف هتلر" بعض نقاط الشبه، فهما من مواليد نفس السنة بفارق أربعة أيام فقط، وكلاهما أنتقل من حياة الفقر إلى مكانة بارزة في العالم، أما الشارب فقد وضعه تشارلي قبل أن يصبح هتلر زعيماً، ربما كانت مصادفة، أو أن هتلر قلد تشارلي بقصة شاربه كما يرى بعض المؤرخين. استغل "تشابلن" هذا التشابه المادي وقام بدراسة شخصية هتلر جيداً، من خلال مراقبة حركاته أثناء الخطابات، ليجهز قصة لفيلمه القادم "الديكتاتور العظيم"، ساخرا من هتلر ويعبر فيه عن معاداة النازية والفاشية.[214]

أمضى "تشابلن" سنتين في تطوير النص،[215] وبدأ بتصوير الفيلم في سبتمبر 1939 – بعد ستة أيام من إعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا.[216] أقدم على استخدام الحوار الصوتي الذي لم يتقبله بشكل كامل، ولم يكن لديه خيار آخر، وأيضا بسبب يقينه أنها أفضل طريقة لإيصال رسالة سياسية.[217] اعتبر صنع كوميديا عن هتلر مثيرة للجدل، لكن استقلال "تشابلن" المالي سمح له بالمخاطرة.[218] يقول : "عزمت على المضي قدما،" وكتب في وقت لاحق : "على هتلر أن يضحك.".[219][note 13] واستبدل "تشابلن" الصعلوك بحلاق يهودي، كأنه يشيرا إلى أن الحزب النازي يعتقد أنه يهودي.[note 14] ولعب أيضا دور آخر وهي شخصية الديكتاتور "ادينويد هاينكل"، الذي يمثل هتلر بسخرية.[221]

استغرق إنتاج فيلم "الدكتاتور العظيم" مدة سنة، وأعلن عنه في أكتوبر 1940.[222] لاقى الفيلم رواجا هائلا، وصفه الناقد من صحيفة نيويورك تايمز بأنه "فلم هذه السنة المنتظر بفارغ الصبر"، وكان احد أكبر محقق للدخل في عصره.[223] لكن نهاية الفيلم سببت الكثير من الجدل.[224] حيث أن "تشابلن" اختتم الفيلم وتخلى عن شخصية الحلاق وبدأ بحديث استغرق خمس دقائق، وهو ينظر مباشرة إلى الكاميرا، منتقدا الحرب والفاشية.[225][المرجو التوضيح] يعتقد "تشارلز مالاند" أن هذا الخطاب العلني هو الذي سبب انخفاض في شعبية "تشابلن"، وكتب : "من الآن فصاعدا، لا يستطيع احد من معجبي الفيلم أن يفصل البعد السياسي عن صورته الفنية".[226][note 15] تم ترشيح فيلم "الدكتاتور العظيم" لخمسة جوائز أوسكار، عن أفضل فيلم، أفضل سيناريو أصلي وأفضل ممثل.[228]

المشاكل القانونية و"أونا أونيل"[عدل]

في منتصف أربعينات القرن 20، تورط "تشابلن" في سلسلة من المحاكمات التي أخذت معظم وقته وأثرت على سمعته.[229] وكانت المشاكل تنبع من علاقته مع الممثلة الطامحة "جوان باري"، كان تورطه معها بشكل متقطع من بين يونيه 1941، وخريف 1942.[230] "باري"، التي تظهر سلوك وسواسي، قد تم ألقاء القبض عليها مرتين بعد انفصالهما،[note 16] وظهرت مرة أخرى في السنة التالية معلنة أنها حاملا من "تشابلن". رفض "تشابلن" المطالبة، ورفعت "باري" ضده دعوة أبوه.[231]

لم يستطع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "جون إدغار هوفر" غض النظر عن ميول "تشابلن" السياسي، باعتباره مهاجراً أجنبياً، حصل على ثروة كبيرة في أمريكا، وبالرغم من ذلك رفض الحصول على الجنسية الأمريكية. انتهز الفرصة لإثارة حملة سلبية عنه.[232] وكجزء من حملة تشويه سمعة "تشابلن" فقد قرر مكتب التحقيقات الفدرالي وضع اسمه في أربع لوائح اتهام تتعلق بقضية عشيقته "جوان باري". وأخطر هذه الاتهامات انتهاك "قانون مان"، والذي يحظر نقل المرأة عبر حدود الدولة لأغراض جنسية.[note 17] يقول المؤرخ "أوتو فريدريش" : "إن هذا الادعاء سخيف من قانون قديم"،[235] فلو أدين "تشابلن" سيواجه السجن لمدة 23 عاماً.[236] ثلاثة من التهم تفتقر إلى الأدلة الكافية للمحكمة، و"قانون مان" للمحاكمة قد بدأ تطبيقه في مارس 1944.[233] بالتالي تمت تبرئة "تشابلن" بعد أسبوعين. ملأت القضية عناوين الأخبار، ووصفتها مجلة نيوزويك بأنها : "أكبر فضيحة في العلاقات العامة منذ محاكمة اغتيال روسكو آرباكل في عام 1921".[237]

زوجته "تشابلن" الرابعة أونا أونيل، الذي تزوجها من 1943 وحتى وفاته. وأنجبت له ثمانية طفال.

ولدت "باري" طفلتها "كارول آن"، في أكتوبر 1944، وبدأت دعوى الأبوة التي قررتها المحكمة في فبراير 1945. وبعد محاكمتين شاقتين، اتهم محامي الادعاء "تشابلن" بالفساد الأخلاقي،[238] ولم تقبل أدلة اختبار الدم التي جاءت بالنفي، وأعلنت أبوة "تشابلن" للطفلة،[note 18] وأمر القاضي من "تشابلن" أن يدفع نفقة للطفلة "كارول آن" إلى أن تبلغ سن 21. أثار مكتب التحقيقات الفدرالي التغطية الإعلامية لقضية الأبوة وقدمت المعلومات إلى الكاتبة "هيدا هوبر" المتخصصة في أخبار المجتمع، أظهرت "تشابلن" بشكل حرج جدا.[240]

بعد أسبوعين من دعوى الأبوة، تزوج "تشابلن" من امرأة تحت الحماية عمرها 18 سنة تدعى "أونا أونيل" – ابنه الكاتب المسرحي الأميركي "أوجين أونيل".[241] وكان "تشابلن" بعمر 54 سنة، وقد تقدم لها عن طريق وسيط أفلام قبل سبعة أشهر.[note 19] وصف "تشابلن" زواجه من "أونيل" في سيرته الذاتية:"أسعد حدث في حياتي"، ويقول أني وجدتها:"الحب المثالي والأبدي".[244] يذكر "تشارلز الابن"، أن أمه "أونا" تقدر والده "تشابلن" كل التقدير.[245] وقد ظلت زوجته حتى مماته، أنجبت له خلال 18 عاماً ثمانية أطفال: جيرالدين ليه (مواليد يوليو 1944)، مايكل جون (مواليد مارس 1946)، جوزفين هنا (مواليد مارس 1949)، فيكتوريا (مواليد مايو 1951)، يوجين أنتوني (مواليد أغسطس 1953)، جين سيسيل (مواليد مايو 1957)، أنيت إميلي (مواليد ديسمبر 1959)، وكريستوفر جيمس (مواليد يوليه 1962).[246]

فيلم "السيد فيردو" والاشتباه الشيوعي[عدل]

السيد فيردو (1947)، كوميديا سوداء عن سفاح، تشهد تحول كبير لتشابلن. لم يحظى الفيلم بشعبية وقت عرضه.

تسببت محاكمات "باري" في شل إبداع "تشابلن" كما يدعي، لأنها في بعض الأحيان تكون قبل أن يشرع في عمل أي إنتاج.[247] في أبريل 1946، بدأ أخيرا في تصوير فلم، كان قد أعد له منذ عام 1942.[248] فيلم السيد فيردو ويصنف من الكوميديا السوداء، وهي قصة موظف بنك فرنسي اسمه "فيردو" (قام بالدور "تشابلن")، الذي يفقد وظيفته ثم يبدأ يتزوج الأرامل الثريات ويقتلهن لإعالة أسرته. أستوحى "تشابلن" فكرة هذا الفيلم من "أورسن ويلز"، الذي يريده أن يصبح بطل هذا الفيلم بشخصية السفاح الفرنسي "هنري ديزيريه لاندرو". قرر "تشابلن" أن يصنع من الفكرة "كوميديا رائعة"،[249] وقد دفع لويلز مبلغ 5,000 دولار من أجل هذه الفكرة.[250]

مرة أخرى يعبر "تشابلن" عن آراءه السياسية في فيلم "السيد فيردو"، حيث انتقد الرأسمالية بشكل واضح ومباشر، كما اتهم العالم بالتشجيع على الحروب والقتل الجماعي، خلال الحروب وأسلحة الدمار الشامل.[251] فأدت آراءه السياسية المباشرة إلى فشل الفيلم في الولايات المتحدة الأمريكية عندما عرض في أبريل 1947،[252][253] وأقيمت دعوات لمقاطعته.[254] كان نجاحه أكبر في الخارج،[255] وقد رشح سيناريو "تشابلن" في حفل توزيع جوائز الأوسكار.[256] وعبر عن أنه فخور بهذا الفيلم، كتب في سيرته الذاتية: "فيلم السيد فيردو أدهى وأكثر الأعمال روعة حتى الآن".[257]

سبب فيلم "السيد فيردو" نتيجة سلبية في صورة "تشابلن" العامة.[258] وبالإضافة إلى ضرر فضيحته مع "جوان باري" فقد اتهم علنا بأنه شيوعي.[259] وقد زاد نشاطه السياسي خلال الحرب العالمية الثانية، عندما شن حملة لفتح جبهة ثانية لمساعدة الاتحاد السوفياتي ودعم مجموعات الصداقة السوفياتية-الأمريكية.[260] كانت علاقات طيبة مع عدد من الشيوعيين الذين يشتبه بهم، وكان يتابع مهام دبلوماسيي الاتحاد السوفياتي في لوس أنجلوس.[261] في أربعينات القرن 20 أعتبر "تشابلن" احد أنشطة المناخ السياسي في أمريكا، كتب "جيروم لارشيه" : "أنها تقدمية خطيرة لا أخلاقية".[262] خطط مكتب التحقيقات الفيدراليله بطرده من البلد،[263] وبدئوا إجراء تحقيق رسمي في بداية عام 1947.[264][note 20]

نفى "تشابلن" أنه شيوعي، وقال أنه "مروج سلام"،[266] وشعر أن الجهود التي تبذلها الحكومة في قمع الأيديولوجية تعديا غير مقبول للحريات المدنية.[267] واحتج علانية ضد أعضاء الحزب الشيوعي ولجنة التحقيق الخاصة بالأنشطة المعادية لأمريكا (HUAC).[268] وتلقي "تشابلن" مذكرة للمثول أمام لجنة التحقيق لكنه لم يستدعى للشهادة.[269] وازدادت المخاوف من الحرب الباردة بسبب أنشطته المنتشرة في الصحافة، وأثيرت الشبهات حول رفضه للحصول على المواطنة الأمريكية.[270] ووجهت النداءات لتشابلن بالرحيل؛ وأحد الذين تقدموا في هذه ألادعاءات ممثل الكونغرس الأمريكي "جون إليوت رانكين"، الذي ساعد في إنشاء لجنة التحقيق الخاصة بالأنشطة المعادية لأمريكا، حيث تحدث في الكونغرس في يونيه 1947 قائلا: "إن نشاط [تشابلن] الكبير في هوليوود ضار بالنسيج الأخلاقي لأمريكا. [في حالة ترحيله]... بالإمكان حضر صورته البغيضة عن أعين الشباب الأمريكي. ينبغي طرده والتخلص منه بالمرة."[271]

فيلم "الأضواء" والطرد من الولايات المتحدة[عدل]

فيلم الأضواء (1952) فيلم عن السيرة الذاتية لتشابلن.

رغم أن "تشابلن" استمر في أنشطته السياسية في السنوات التي تلت فيلم "السيد فيردو" الذي فشل في أمريكا،[note 21] إلا أن فيلمه التالي كان خاليا من المواضيع السياسية، وتدور أحداثة عن كوميديا الفودفيل المنسية وراقصة البآلية الشابة. يتحدث فيلم الأضواء عن السيرة الذاتية، ليس عن طفولة "تشابلن" وحياة والديه فحسب بل أيضا عن خسارة شعبيته في الولايات المتحدة.[273] يشمل طاقم الفيلم عدد من أفراد أسرته، منهم خمسة من أبنائه الأكبر سنا وأخيه الغير شقيق "ويلر درايدن".[274]

بدأ تصوير الفيلم في نوفمبر 1951، حيث أمضى "تشابلن" ثلاث سنوات يعمل على هذه القصة.[275][note 22] ويهدف إلى أسلوب أكثر جدية من أي فلم مضى، استخدم كلمة "حزن" بشكل منتظم عند شرح خططه للنجمة المشاركة "كلير بلوم".[277] قدم فيلم "الأضواء" الممثل "باستر كيتون" كمحجوب (نكروديتيد)، والذي وضعه "تشابلن" كشريك مسرحي في المشهد الإيمائي. وهذه هي المرة الأولى التي يعمل فيها كوميديين معا.[278]

قرر "تشابلن" أن يكون العرض الأول لفيلم "الأضواء" في لندن.[279] وعندما غادر لوس أنجلوس، قال في نفسه أنه لن يعود.[280] وفي 18 سبتمبر 1952 في نيويورك، استقل سفينة البريد الملكي للملكة إليزابيث مع أسرته متجها إلى انجلترا.[281] فوجد "إدغار هوفر" الفرصة المناسبة لطرد تشابلن من أمريكا، وفي اليوم التالي ألغى النائب العام جيمس مكجرانيري تصريح عودة "تشابلن"، وطلبوا إخضاعه للتحقيق بشأن آرائه السياسية والسلوك الأخلاقي في حال أراد العودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.[281] على الرغم من أن "مكجرانيري" قد صرح للصحافة لديه "حالة لا بأس بها ضد تشابلن"، إلا أن "مالاند" قد فصل ذلك مستنداً إلى ملفات مكتب التحقيقات الفدرالي الذي تم إصداره في الثمانينات، أن حكومة الولايات المتحدة لا تملك أي دليل حقيقي في منع عودة "تشابلن". ومن المرجح أنه قد يستطيع الدخول إذا طلب ذلك.[282] ومع ذلك، عندما تلقي "تشابلن" برقية الخبر، قرر شخصيا أن يقطع علاقاته مع الولايات المتحدة:

سمح لي أم لم يسمح لي للعودة لهذا البلد فكلاهما سواء لدي. أود أن أقول لهم أنني ارغب في التخلص من ذلك الجو المحاط بالكراهية عاجلاً، وأنني قد سئمت من الإهانات والغطرسة الأخلاقية في أمريكا...[283]

امتنع "تشابلن" عن قول أي شيء سلبي للصحافة بأن جميع ممتلكاته ظلت في أمريكا.[284] جذبت هذه الفضيحة انتباه الغالبة العظمى،[285] لكن استقبل "تشابلن" وفيلمه استقبالا حارا في أوروبا.[281] واستمرت معاداته في أمريكا، وبالرغم من أن فيلمه "الأضواء" تلقى بعض التقييمات النقدية الإيجابية، إلا أنه تعرض لمقاطعة واسعة النطاق.[286] وانعكاسا لذلك، كتب "مالاند" عن أن سقوط "تشابلن" لم يسبق له مثيل، وعن مستوى الشعبية : "قد تكون الأكثر مأساوية في تاريخ النجومية في أمريكا".[287]

1977-1953: السنوات الأوروبية[عدل]

الانتقال إلى سويسرا و "الملك في نيويورك"[عدل]

"لقد كنت هدفا للأكاذيب والحرب الدعائية التي تقوم بها مجموعات من القوى الرجعية بواسطة نفوذها وبمساعدة الصحافة الأميركية الرخيصة، وقد خلقت مناخا غير صحيا تجعل من الشخص ذوي التفكير الليبرالي منفرد ومضطهد. وفي ظل هذه الظروف أجد أنه من المستحيل تقريبا مواصلة عملي في الصور المتحركة، ولذلك تخليت عن إقامتي في الولايات المتحدة."[288]

— البيان الصحفي لتشابلن بشأن قراره بعدم التفكير في العودة إلى الولايات المتحدة

لم يحاول "تشابلن" العودة إلى الولايات المتحدة بعد أن ألغيت تأشيرة دخوله لها، وبدلاً من ذلك إرسال زوجته لتحل بعض القضايا المتعلقة به.[note 23] وقرر الزوجان الاستيطان في سويسرا، وفي يناير 1953 انتقلت العائلة إلى مسكنهم الدائم: (مينور دي بان)، عقار بمساحة 14 هكتار (35 فدان)[290] مطل على بحيرة جنيف في كورسير-سور-فيفي.[291][note 24] في مارس عرض "تشابلن" منزله في بيفرلي هيلز والاستوديو الخاص به للبيع، وتخلى عن تصريح عودته في أبريل. وفي السنة التالية، تخلت زوجته عن جنسيتها الأمريكية وأصبحت مواطنة بريطانية.[293] قطع "تشابلن" آخر علاقاته المهنية مع الولايات المتحدة في عام 1955، عندما باع ما تبقى من حصته في "اتحاد الفنانين"، التي كانت تعاني من صعوبات مالية منذ بداية أربعينات القرن 20.[294]

ظلت شخصية "تشابلن" مثيرة للجدل خلال خمسينات القرن 20، لا سيما بعد حصوله على جائزة السلام الدولية بقيادة مجلس السلام العالمي الشيوعي، بعد لقاءاته مع "تشو ان لاى" و"نيكيتا خروتشوف".[295] في عام 1954 بدأ بتطوير فليمه الأوروبي الأول ملك في نيويورك.[296] وقد أخذ دور الملك المنفي الذي يود اللجوء في الولايات المتحدة، وقد أضاف "تشابلن" العديد من تجاربه الأخيرة في السيناريو. ابنه "مايكل"، أخذ دور الصبي الذي كان والديه مستهدفين من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي، بينما شخصية "تشابلن" تواجه اتهامات بالشيوعية.[297] يسخر الهجاء السياسي من "لجنة التحقيق الخاصة بالأنشطة المعادية لأمريكا" (HUAC) وهاجم العناصر الثقافة لخمسينات القرن 20 -ومن ضمنها حماية المستهلك، والجراحة التجميلية، وسينما الشاشة العريضة.[298] وبالنسبة للنقد، فقد صرح الكاتب المسرحي جون أوسبورن بأنه فيلم "تشابلن" "الأعنف" و"الشخصية الأكثر صراحة".[299]

أسس "تشابلن" شركة إنتاج جديدة، "آتيكا"، مستخدما استوديوهات شيبرتون في التصوير.[296] أثبتت تجربة التصوير في إنجلترا صعوبة بالغة، كما أنه باستخدامه استوديو هوليوود الخاص به وطاقمه المعتاد، لم يعد لديه وقت كاف للإنتاج. وكما بين "روبنسون" أن هذا قد أثر على جودة الفيلم.[300] عرض فيلم "ملك في نيويورك" في سبتمبر 1957، وكانت الانتقادات عليه متباينة.[301] منع "تشابلن" الصحفيين الأمريكيين من تغطية العرض في باريس، وقررت عدم عرضه في الولايات المتحدة. وقد حد هذا بشكل كبير من الإيرادات، بالرغم من أنه حقق نجاحا تجاريا مقبولا في أوروبا.[302] ولم يعرض فيلم "ملك في نيويورك" في أمريكا حتى عام 1973.[303][304]

الأعمال النهائية وتجديد الشكر[عدل]

تشابلن مع زوجته أونا وستة من أطفالهم في عام 1961

في العقدين الأخيرين من حياته قرر "تشابلن" التركيز على إعادة تحرير وتسجيل أفلامه القديمة لإعادة إصدارها، وضمان حقوق الملكية والتوزيع.[305] وفي مقابلة أقيمت معه عام 1959 في عيد ميلاده السبعين، ذكر "تشابلن" أنه لا يزال هناك "مجالاً للرجل البسيط في عصر الذرة".[306] وكان أول الأفلام التي أعيد إصدارها فيلم "مجلة تشابلن (1959)"، والتي تضمنت إصدارات جديدة من فيلم "حياة كلب"، و"أسلحة الكتف"، و"الحاج".[306]

بدأ الجو السياسي بتغيير في أمريكا وتم توجيه الاهتمام مرة أخرى إلى أفلام "تشابلن" بدلاً من آرائه.[305] في يوليه 1962، نشرت "نيويورك تايمز" افتتاحية تقول: "أننا لا نعتقد أن الجمهورية ستكون في خطر إذا سمح للصعلوك الذي لم ينسى أن يسلك لوح العبور إلى باخرة أو طائرة في الموانئ أمريكية".[307] في نفس الشهر، حصل "تشابلن" على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي أوكسفورد ودرم.[308] وفي نوفمبر 1963، بدأ مسرح بلازا في نيويورك بعرض سلسلة أفلام "تشابلن" على مدار السّنة كفيلمي "السيد فيردو" و"الأضواء"، التي نالت تقييم ممتاز من النقاد الأمريكيين.[309] شهد شهر سبتمبر 1964 إطلاق مذكرات "تشابلن"، (سيرتي الذاتية)، التي كان يعمل عليها منذ 1957.[310] يحتوي الكتاب على 500 صفحة، مركزا على سنواته الأولى وحياته الشخصية، وأصبح أكثر الكتب مبيعاً في العالم، رغم الانتقادات بسبب قلة المعلومات عن مشواره السينمائي.[311]

بعد نشر مذكراته بوقت قصير، بدأ "تشابلن" العمل على فيلمه كونتيسة من هونج كونج (1967)، عبارة عن كوميديا رومانسية مستندة إلى سيناريو كتبه من قبل لـ"بوليت غودارد" في ثلاثينات القرن 20.[312] أعد الفيلم على عابرة محيطات، وكان ببطولة "مارلون براندو" في دور سفير أمريكا و"صوفيا لورين" في دور مسافرة هاربة وجدها في مقصورته.[312] يختلف إنتاج هذا الفيلم عن أفلام "تشابلن" السابقة في عدة نواحي. استخدم فيه لأول مرة التصوير بالألوان والشاشة العريضة، في حين أنه ركز على الإخراج، والظهور على الشاشة فقط في دور ثانوي كخادم مصاب بدوار البحر.[313] وقد وقع اتفاقا مع "يونيفرسال ستوديوز" وعين "جيروم إبستين" مساعدا له في الإنتاج.[314] سدد "تشابلن" مبلغ 600,000 دولار للمخرج، كنسبة من الإيرادات الإجمالية.[315] عرض فيلم "كونتيسة من هونج كونج" لأول مرة في يناير 1967، تعرض لنقد سلبي، وفشل في شباك التذاكر.[316][317] أصيب "تشابلن" بإحباط بسبب ردة الفعل السلبية للفيلم، مما جعله الفيلم الأخير له.[316]

في أواخر ستينات القرن 20 بدأ "تشابلن" يتعرض لسلسلة من الجلطات الدماغية الطفيفة، مما يدل على بداية تدني حالته الصحية.[318] وعلى الرغم من هذه النكسات، سرعان ما كتب سيناريو لفيلمه الجديد، "غريب الخلقة"، وهي قصة فتاة تملك أجنحة وجدت في أمريكا الجنوبية، والتي ينوي أن يجعل أبنته "فيكتوريا" تأخذ هذا الدور كوسيلة للنجومية.[318] لكن حالته الصحية منعته من تحقيق هذا المشروع.[319] في أوائل سبعينات القرن 20، ركز "تشابلن" على إعادة إطلاق أفلامه القديمة، مثل "الطفل" و"السيرك".[320] في عام 1971، حصل على وسام جوقة الشرف من رتبة قائد في مهرجان كان السينمائي.[321] السنة التالية، حصل على وسام الشرف الخاصة من مهرجان البندقية السينمائي.[322]

تشابلن (يمين) يتلقى جائزة الأوسكار الفخرية من جاك ليمون في عام 1972. وهي المرة الأولى التي يأتي فيها إلى الولايات المتحدة منذ 20 عاماً.

في عام 1972، قدمت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لـ"تشابلن" جائزة فخرية، يرى "روبنسون" أنها علامة على أن أمريكا "تريد أن تعوض". في بداية الأمر كان "تشابلن" مترددا حول قبولها لكنه قرر العودة إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 20 عاماً.[321] جذبت الزيارة تغطية صحفية كبيرة، قوبل في حفل "توزيع جوائز الأوسكار"، باحتفاء والوقوف والتصفيق الحار مدة اثنا عشر دقيقة وتعد الأطول في تاريخ الأكاديمية.[323][324] وبعاطفة واضحة، قبل "تشابلن" جائزته مقابل "التأثير البالغ الذي كان لديه في جعل الصور المتحركة من أشكال الفن في هذا القرن".[325]

كان لدى "تشابلن" المزيد من الخطط للأفلام في المستقبل، لكن في منتصف سبعينات القرن 20 بدأ بالضعف.[326] وبدأ يعاني من جلطات أخرى، مما جعله لا يستطيع التواصل، واضطر إلى استخدام الكرسي المتحرك.[327][328] جمعت مشاريعه النهائية في سيرة ذاتية مصورة، مثل "حياتي في صور" (1974) وسجل فيلم "امرأة باريس" لإعادة نشره في عام 1976.[329] وظهر في فيلم وثائقي عن حياته "الصعلوك المحترم" (1975)، بإخراج "ريتشارد باترسون".[330] في تكريم السنة الجديدة من عام 1975، منحت ملكة المملكة المتحدة إليزابيث الثانية وسام الفروسية لـ"تشابلن"،[329][note 25][332] ورغم ضعفه تلقى الشرف في كرسيه المتحرك.[333]

الوفاة[عدل]

قبر تشابلن في كورسير-سور-فيفي، سويسرا

في أكتوبر 1977، بدأت صحة "تشابلن" بالتدهور واصبح بحاجة إلى عناية مستمرة.[334] وفي صبيحة يوم 25 ديسمبر 1977، توفي "تشابلن" في منزله بعد تعرضه لسكتة دماغية خلال نومه،[328] عن عمر 88 عاماً. في 27 ديسمبر كانت مراسم الجنازة الأنجليكانية صغيرة وخاصة وفقا لرغبته.[335][note 26] دفن "تشابلن" في مقبرة "كورسير-سور-فيفي".[334] من بين تقديرات صناعة السينما، كتب المخرج "رينيه كلير" قائلا : "كان نصبا تذكاريا للسينما، لجميع البلدان ولجميع الأوقات.. أجمل هدية قدمها لنا السينما".[337] ويقول الممثل "بوب هوب" : "كنا محظوظين لأننا عشنا في وقته".[338]

في 1 مارس 1978، قام اثنان من المهاجرين العاطلين هما "رومان وارداس" من بولندا، و"جانتشو غانيف" من بلغاريا في نبش قبر "تشابلن" وسرقة التابوت، وذلك لابتزاز زوجته "أونا تشابلن" في طلب فدية. وتم القبض عليهما في مايو في عملية كبيرة من قبل الشرطة، وتم العثور على تابوت "تشابلن" مدفون في حقل في قرية قريبة من نوفيل. وأعيد دفن التابوت في مقبرة "كورسير" محاطا بخرسانة مسلحة.[339][340]

صناعة الأفلام[عدل]

التأثر[عدل]

يعتقد "تشابلن" أن أول مؤثر له كانت والدته، عندما كان طفل كان يسلي نفسه وهو جالس أمام النافذة ويقلد المارة: "من خلال مشاهدتي لها تعلمت ليس فقط كيفية التعبير عن المشاعر بيدي ووجهي، ولكن أيضا كيفية مراقبة ودراسة الناس".[341] سمح لـ"تشابلن" في سنواته الأولى عندما كان في قاعة الموسيقى أن يشاهد الكوميديين على المسرح إثناء العمل؛ وحضر أيضا التمثيليات الصامتة لعيد الميلاد في مسرح دروري لين، حيث درس فن التهريج من خلال مشاهدته للذين يؤدونه مثل "دان لينو".[342] كانت سنوات "تشابلن" مع شركة "فريد كارنو" مؤثرة في تكوينه كممثل ومخرج. يقول "سيمون لوفيش" أن الشركة كانت له بمثابة "أساس التدريب"،[343] ومن هنا تعلم "تشابلن" تتفاوت وتيرة الكوميديا لديه.[344] وقد تعلم مفهوم خلط الشفقة مع التهريج من "كارنو"،[note 27] واستخدم أيضا عنصر الحماقة التي أصبحت مألوفة في فكاهات "تشابلن".[344][345] استند "تشابلن" في صناعة السينما إلى أعمال الممثل الكوميدي الفرنسي "ماكس ليندر"، التي أعجبته أفلامه بشكل كبير.[346] استوحى فكرة شخصية الصعلوك وزيه من مسرح الفودفيل الأمريكي، الذي تنتشر فيه شخصية الصعلوك.[347]

الأسلوب[عدل]

صورة "استوديوهات تشارلي تشابلن" من عام 1922، حيث تم إنتاج جميع أفلام تشابلن من 1918 إلى عام 1952

كان حديث "تشابلن" حول أساليب صناعة الأفلام مختصر، مبررا أن مثل هذا الشيء سيكون بمثابة الساحر الذي يكشف أسرار خدعته البصرية.[348] لم يُعرف إلا القليل عن خطوات عمله خلال حياته،[349] ولكن كشفت بحوث مؤرخين الأفلام –لا سيما نتائج "كيفن برونلو" و"ديفيد جيل" التي عرضت في الفيلم الوثائقي من ثلاثة أجزاء "تشابلن الغير معروف" (1983)– أن له طريقة عمل فريدة من نوعها.[350]

لم يصور "تشابلن" من أي سيناريو مكتملة حتى بداية تصويره لفيلم "الديكتاتور العظيم" بالحوار الصوتي.[351] معظم أفلامه الأولى كانت تبدأ بفرضية مبهمة فقط –على سبيل المثال "تشارلي يدخل منتجع صحي" أو "تشارلي يعمل في محل رهونات".[352] ثم أعد بعض التجهيزات التي عمل عليها مستعينا بشركته المساهمة لتحسين استخدمها في الخدع و"الأعمال التجارية"، ودائماً يعمل بهذه الأفكار في الفيلم.[350] وبما أن الأفكار يتم قبولها ورفضها، بالتالي سينشأ أسلوب سردي، مما يتطلب من "تشابلن" أحيانا إعادة تصوير مشهد مكتمل سلفا وإلا ستكون متعارضة مع القصة.[353][المرجو التوضيح] بدأ "تشابلن" من بعد فيلم "امرأة باريس" خطوات التصوير مع حبكة روائية مجهزة،[354] لكن "روبنسون" يقول أن كل فيلم وصولا إلى فيلم "الأزمنة الحديثة" "يمر في تحولات كثيرة وتقلبات قبل أن تأخذ القصة شكلها النهائي".[355]

إن إنتاج الأفلام بهذه الطريقة يبين أن "تشابلن" كان يستغرق وقتاً أطول لإتمام أفلامه مقارنة بأي مخرج آخر في نفس الزمن.[356] ويأخذ استراحة من التصوير إذا نفذت أفكاره، قد تستغرق أيام، ويبقي الاستوديو جاهزا حتى يعود له الإلهام.[357] والسبب الآخر في تأخير العملية هي طموح "تشابلن" إلى الكمال.[358] وفقا لصديقه "ايفور مونتاجو" : "لا شيء غير الكمال سيكون الأفضل" لصانع الأفلام.[359] ولأنه يمول أفلامه شخصيا، كان "تشابلن" حرا في السعي من أجل تحقيق هذا الهدف وتصوير قدر ما يريد.[360] وكثيراً ما يبالغ في العدد، فعلى سبيل المثال 53 لقطة لكل لقطة منتهية في فيلم "الطفل".[361] وفي فيلم "المهاجر" 20 دقيقة-قصيرة، طول شريط الفيلم الذي صور "تشابلن" 40,000 قدم –وهو ما يكفي أن يكون فيلم طويل.[362]

"لا يوجد صانع أفلام قط يستطيع أن يسيطر بشكل تام على كل جانب من جوانب العمل، وينهي كل أعماله. وإذا فعل ذلك، سيلعب تشابلن كل دور و(كما لاحظه ابنه سيدني بظرافة) كل زي مخيوط."[348]

—كاتب سيرة تشابلن ديفيد روبنسون

توصف طريقة عمل "تشابلن" بـ"المثابرة المحضة حتى الجنون"،[363] وسيُنهك كليا بسبب إنتاج الأفلام.[364] يقول "روبنسون" في كتابه أن أعمال "تشابلن" مستمرة حتى في سنوات الأخيرة، "ليأخذ الأسبقية على كل شيء وكل شخص".[365] إن المزيج من ارتجال القصة والكمالية التي لا هوادة فيها –التي أدت إلى أيام من الجهد وآلاف الأقدام من أشرطة الأفلام المهدرة، والنفقات الضخمة– كثيرا ما تكلف "تشابلن" الفشل، والإنفاق بطيش على الممثلين وطاقم العمل.[366]

يسيطر "تشابلن" سيطرة كاملة على أفلامه،[348] لِدَرَجَة أنه يأخذ أدوار أي ممثل آخر، متوقعا أنه سيقلدهم بالضبط.[367] يقوم شخصيا بتحرير جميع أفلامه، والبحث في بكرات الأفلام المتراكمة ليعد الفيلم الذي يريده بدقة.[368] ونتيجة لاستقلاله الكامل، يعده المؤرخ السينما "أندرو ساريس" أنه من أوائل صناع الأفلام.[369] تلقى "تشابلن" المساعدة في مسيرته الفنية، لا سيما من المصور السينمائي "رولاند توثيروه" الذي ضل معه فترة طويلة، ومن أخيه "سيدني"، وعدد من مساعدي الاخراج مثل "هاري كروكر" و"تشارلز رايزنر".[370]

النمط والمواضيع[عدل]

مجموعة من مشاهد فيلم "الطفل" (1921)، تبين مزج "تشابلن" للتهريج مع الشفقة، والتعليق الاجتماعي

بما أن النمط الكوميدي لـ"تشابلن" معروف بشكل واسع ككوميديا تهريجية،[371] فهي تعتبر محصورة وذكية،[372] يبين المؤرخ السينما "فيليب كيمب" وصف عمله كمزيج من "البراعة، كوميديا جسدية بطابع الباليه وفكاهة بوضعية قائمة تأملية".[373] يظهر التباين على "تشابلن" في التهريج التقليدي عن طريق إبطاء الإيقاع واستنفاد كل مشهد كوميدي محتمل، مع تركيز عالي في تنمية العلاقة بين المشاهد والشخصيات.[65][374] وخلافا للتهريج التقليدي، يبين "روبنسون" أن اللحظات الكوميدية في أفلام "تشابلن" ترتكز على تصرفات "الصعلوك" لما يحدث له: فلا تأتي الفكاهة من ارتطام "الصعلوك" بشجرة، بل من رفعه لقبعته اعتذارا إلى الشجرة.[65] يكتب "دان كامين" أن "التصنع الملتوي" و"التصرف الجاد في خضم التهريج" لـ"تشابلن" هي الجوانب الأخرى الرئيسية للكوميديا لديه،[375] في حين أن التحول السريالي للتجهيزات وتوظيف الخدع في الكاميرا تعتبر من السمات المشتركة أيضا.[376]

عادة ما تتبع أفلام "تشابلن" الصامتة محاولات "الصعلوك" المبذولة للنجاة في عالم عدواني.[377] وتعيش هذه الشخصية في فقر وتعامل معاملة سيئة، ولكنه يبقى صالحا ومتفائلا؛[378] متحديا موقفه الاجتماعي، ويسعى أنه ينظر إليه كرجل محترم.[379] وكما قال "تشابلن" في عام 1925 : "إن بيت القصيد من زميلنا البسيط أنه لا يهم ما وصل إليه من حال، وبغض النظر عن مدى نجاح الثعالب في تمزيقه إلى قطع، فهو لا يزال رجل محترم".[380] "الصعلوك" يتحدى سلطة الأرقام[381] و"يعطي أفضل ما لديه"،[380] مما أدى إلى كل من "روبنسون" و"لوفيش" النظر إليه كممثل للطبقة المحرومة – "تحول كل رجل إلى بطل مخلص".[382] لاحظ "هانسميير" أن العديد من أفلام "تشابلن" تنتهي بـ"صعلوك وحيد مشرد بلا مأوى و[يمشي] متفائلا.. إلى الغروب... مواصلا رحلته".[383]

"من التناقض أن المأساة تحفز روح السخرية.. السخرية، أفترض أنه موقف تحدي؛ ونحن يجب أن نضحك في مواجهة عجزنا ضد قوي الطبيعة – أو ننجن."[384]

—"تشابلن" يشرح لماذا الكوميديا لديه غالباً ما تجعل من الظروف المأساوية متعة

من الجوانب المعروف في أعمال "تشابلن" هي غرس الشفقة،[385] فقد دون "لارشيه" شهرته بقوله "[محرض] الضحك والدموع".[386] تأتي العاطِفِيّة في أفلامه من مجموعة متنوعة من المصادر، وكما شخص "لوفيش" مصادرها : "الفشل الشخصي، قيود المجتمع، الكارثة الاقتصادية، والمُقَوّمات".[387] يميل "تشابلن" في بعض الأحيان إلى الأحداث المأساوية عندما يعد أفلامه، كما في فيلمه "حمى الذهب" (1925)، والذي استلهمها من مصير جماعة دونر.[384] حدد "كونستانس كورياما" المواضيع الأساسية الجادة في الكوميديا البدائية، كالجشع (حمى الذهب) والفقدان (الطفل).[388] وتناول "تشابلن" كذلك القضايا المثيرة للجدل: مثل الهجرة (المهاجر، 1917)؛ فساد النسب (الطفل، 1921)؛ وتعاطي المخدرات (الشارع السهل، 1917).[374] كثيرا ما يبحث عن هذه المواضيع الساخرة، لصنع كوميديا تخرج من المعاناة.[389]

كانت أفلام "تشابلن" في بداية حياته المهنية تتميز بالتعليق الاجتماعي، كان يصور المستضعف في ضوء عاطفي، ويسلط الضوء على الصعوبات التي يواجهها الفقراء.[390] فيما بعد، وبعد أن وسع اهتمامه بالاقتصاد وجد نفسه مضطرا لنشر آرائه،[391] بدأ يدمج الرسائل السياسية في أفلامه بشكل صريح.[392] كان يصور عمال المصنع في فيلم "الأزمنة الحديثة" (1936) بحالة مزرية، وفي فيلم "الديكتاتور العظيم" (1940) كان يسخر من أدولف هتلر وبينيتو موسوليني، وانتهى الفيلم بإلقائه كلمة ضد النزعة القومية، في فيلم "السيد فيردو" (1947) انتقد الحرب والرأسمالية، وهاجم المكارثية في فيلم "ملك في نيويورك" (1957).[393]

العديد من أفلام "تشابلن" تجسد عناصر من السيرة الذاتية، ويعتقد أخصائي النفس "سيغموند فرويد" أن "تشابلن" : "يلعب دائماً بأدوار كما لو كان كئيبا في أيام شبابه".[394] ويعتقد أن فيلم "الطفل" يعكس مأساة طفولة "تشابلن" عندما ارسل إلى دار الايتام،[394] والشخصيات الرئيسية في فيلم "الأضواء" (1952) تحتوي على عناصر من حياة من والديه،[395] وفيلم "ملك في نيويورك" تشير إلى تجارب "تشابلن" عندما طرد من الولايات المتحدة.[396] العديد من المشاهد والخلفيات لا سيما في الشوارع تحمل أشباه منطقة كينينجتون التي نشأ فيها. يعتقد "ستيفن ويسمان" بأن علاقة "تشابلن" مع مشاكل مرض والدته العقلي غالباً ما تنعكس على الشخصيات النسائية في أفلامه ومحاولة "الصعلوك" مساعدتهم.[394]

وفيما يتعلق بحبكة أفلام "تشابلن"، يراها الباحث "جيرالد ماست" أنها مؤلفة من رسومات تخطيطية مرتبطة ببعض بنفس الموضوع والإعداد بدلاً من وجود قصة واحدة محكمة.[397] وبشكل بصري، فإن أفلامه بسيطة واقتصادية،[398] مع مشاهد صورت كما لو أنها على المسرح.[399] يصف المخرج الفني "أوجين لوريل" منهج "تشابلن" في التصوير قائلا: "إن تشابلن عندما يصور لا يفكر في الصور الفنية. يعتقد أن أهم شيء هو الحركة. وأن الكاميرا هناك لتصوير الممثلين".[400] كتب "تشابلن" في سيرته الذاتية: "البساطة أفضل شيء...التأثيرات المبهرجة تبطيء الحركة، وهذا ممل وبغيض...ولا يجب أن تتدخل الكاميرا".[401] وقد واجه هذا المنهج بعض الانتقادات، وأصبح منذ أربعينات القرن 20 من "الطراز القديم"،[402] بينما يراها الباحث السينمائي "دونالد ماكافري" أنها إشارة بأن "تشابلن" لم يجعل مفهوم السينما وسيلة.[403] يقول "دان كامين" معلقا على مواهب "تشابلن" الكوميدية أنها لا تكفي أن تظل مضحكة على الشاشة ما لم "يستطيع في تصوير وإخراج مشاهد مخصصة لمحيط الفيلم".[404]

التلحين[عدل]

"تشابلن" يعزف على التشيللو، 1915

كان شغف "تشابلن" للموسيقى منذ أن كان طفل وقد تعلم عزف البيانو، الكمان، والتشيللو.[405] واعتبر ارتباط الموسيقية بالفيلم من الضروريات،[171] ومن بعد فيلم "امرأة باريس" زاد اهتمامه في هذا المجال.[406] مع ظهور التكنولوجيا الصوتية، بدأ "تشابلن" باستخدام موسيقى الاوركسترى المتزامنة –التي لحنها بنفسه– في فيلم "أضواء المدينة" (1931). بعد ذلك لحن عشرات المقطوعات لجميع أفلامه، ومن أواخر خمسينات القرن 20 وحتى وفاته، غطى جميع أفلامه الصامتة وبعض من أفلامه القصيرة.[407]

لم يتدرب "تشابلن" على الموسيقى، ولا يستطيع قراءة القطعة الموسيقية وفي الموسيقى النهائية يطلب المساعدة من المختصين، مثل "ديفيد راكسين"، "ريموند راش"، و"إريك جيمس". وقد استخدم المخرجين الموسيقيين للإشراف على عملية التسجيل، كما هو الحال مع "ألفريد نيومان" في فيلم "أضواء المدينة".[408] بالرغم من أن بعض النقاد يزعمون أن الموسيقى في أفلامه يعود فضلها إلى الملحنين الذين عملوا معه، على سبيل المثال "ديفيد راكسين" – الذين عمل مع "تشابلن" في "العصر الحديث" – عزز موقف "تشابلن" الإبداعي وشارك في عملية التلحين.[409] قد تستغرق هذه العملية أشهر، حيث تبدأ بشرح "تشابلن" ما يريده إلى الملحن والغناء أو العزف المرتجل على البيانو.[409] هذه الألحان التي طورت فيما بعد كانت بتعاون بين "تشابلن" والملحنين.[409] ووفقا لمؤرخ الأفلام "جيفري فانس" الذي يقول:"بالرغم من أنه اعتمد على أصدقاء لترتيب التوزيع الموسيقي المتنوع والمعقد، إلا أن الموسيقى تظل حق له، ولم تدون النوتة في الموسيقى النهائية لتشابلن دون موافقته".[410]

أنتجت تراكيب "تشابلن" ثلاثة أغاني شعبية. "ابتسم"، وقد تم تأليفها لفيلم "الأزمنة الحديثة" (1936)، وفيما بعد كتبت لها كلمات من قبل كل من "جون تيرنر" و"جيفري بارسونز"، وعزفها "نت كينغ كول" في عام 1954 وقد نالت نجاحا كبيرا.[410] ولحن مقطوعة "موضوع تيري" في فيلم "أضواء المسرح"، وزاد شعبيتها المذيع "جيمي يونغ" وأطلق عليها أسم "حتى النهاية" (Eternally) (1952).[411] وأخيراً، "هذه أغنيتي" لفيلم "كونتيسة من هونج كونج" (1967) أدتها الفنانة "بيتولا كلارك"، وأصبحت في المركز الأول في المملكة المتحدة وباقي الدول الأوروبية.[412] حاز "تشابلن" أيضا على الأوسكار التنافسية الوحيدة لمقطوعته كما حاز موضوع فيلم "أضواء المسرح" على جائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية في عام 1973، عقب أعادة نشر الفيلم.[410][note 28]

الإرث[عدل]

تشابلن بشخصية الصعلوك في عام 1915، "الرمز السينمائي الأكثر شهرة عالميا"[414]

وفي عام 1998، يقول "أندرو ساريس" الناقد السينمائي عن "تشابلن": "يمكننا القول أنه أهم فنان منفرد تنتجه السينما، وقد يستمر كأشهر رمز عالمي".[414] وقد وصفه معهد الفيلم البريطاني بـ"الشخصية البارزة في الثقافة العالمية"،[415] وأدرج أسمه في مجلة التايم في قائمة "أهم 100 شخصية في القرن العشرين" لأنه "[جلب] الضحك للملايين" وبسبب أنه "زاد أو انقص في ابتكار التمييز العالمي وساعد في تحويل هذه الصناعة إلى فن".[416]

أصبحت صورة "الصعلوك" جزءا من التاريخ الثقافي؛[417] ويقول "سيمون لوفيش" عرفت هذه الشخصية عند الناس الذين لم يروا فيلم لتشابلن، وفي أماكن لم تعرض فيها أفلامه أبداً.[418] وقد كتب الناقد "ليونارد مالتين" طبيعة الصعلوك "الفريدة" والتي "لا تمحى"، ولا يوجد كوميدي غيرها يشابهه في "التأثير العالمي".[419] ومشيدا بالشخصية، يقول "ريتشارد شكيل" أن الأفلام التي فيها "تشابلن" بشخصية "الصعلوك" تحتوي على "تعابير غنية ببلاغة وكوميديا الروح البشرية" في تاريخ السينما.[420] لا تزال المخلفّات التذكارية المتعلقة بشخصية "الصعلوك" تقدر بمبالغ ضخمة في المزادات: في عام 2006 تم شراء القبعة السوداء وعصا الخيزران التي كانت جزءا من زي "الصعلوك" بمبلغ 140,000 دولار في مزاد لوس أنجلوس.[421]

يعتبر "تشابلن" كمخرج من الرواد واحد أكثر الشخصيات نفوذا في أوائل القرن العشرين.[4] وغالباً ما يصنف كأحد فناني الوسط الأولي.[422] كتب المؤرخ السينمائي "مارك كوسينس" أن "تشابلن" "لم يغير فقط التصور في السينما، بل غير فيها أيضا علم الاجتماع والقواعد"، ويقول أن "تشابلن" مهم لتطوير الكوميديا كنوع أدبي، تماما مثل ديفيد غريفيث [الإنجليزية] بالنسبة للدراما.[423] وكان أول من نشر الأفلام الكوميدية الطويلة ولكي يبطيء وتيرة العملية، أضاف إليها الشفقة والبراعة.[424][425] على الرغم من أن معظم أعماله تصنف بأنها تهريجية، إلا أن الفيلم الدرامي لتشابلن "امرأة باريس" (1923) كان له تأثير كبير على فيلم "دائرة الزواج" (The Marriage Circle) (1924) لـ"إرنست لوبيتش [الإنجليزية]" وبالتالي لعبت دورا في تقدم "الكوميديا المتطورة".[426] ووفقا لديفيد روبنسون، إن إبداعات "تشابلن" "أصبحت بشكل سريع جزءا من العادات الشائعة في مهنة السينما".[427] ومن السينمائيين الذين شهدوا بأن "تشابلن" له دور كبير في التأثير هم: "فيديريكو فليني" (الذي أطلق على تشابلن "جزء من آدم، الذي ننحدر جميعنا منه")،[338] "جاك تاتي" ("بدونه مستحيل أن اصنع فيلم")،[338] "رينيه كلير" ("ملهم كل صانع أفلام")،[337] "مايكل بأول [الإنجليزية][428] "بيلي وايلدر[429] "فيتوريو دي سيكا[430] و"ريتشارد أتينبورو".[431] وأشاد المخرج الروسي "أندري تاركوفسكي" بأن "تشابلن" "الشخص الوحيد الذي قد ذهب إلى بداية التاريخ السينمائي بدون أدنى شك. والأفلام تركها خلفه لا تشيخ".[432]

كان لـ"تشابلن" أيضا تأثير شديد علي أعمال الكوميديين الذي اتو من بعده. يقول الممثل الصامت "مارسيل مارسو" انه بعد مشاهدة "تشابلن" اصبح مصدر الهام لي لأكون فنانا إيمائيا،[425] في حين أن شخصيه الشاشة الرئيسية للممثل "راج كابور" تستند على "الصعلوك".[429] وقد كشف "مارك كوسينس" أيضا أن الزي الكوميدي لـ"تشابلن" موجود أيضا في الشخصية الفرنسية "مونسيو هولوت" والشخصية الإيطالية "توتو".[429] وفي ميادين أخرى، ساعد "تشابلن" أيضا في الهام للشخصيات الكرتونية مثل "القط فيليكس"[433] و"ميكي ماوس[434] وكان مؤثرا في حركة "دادا" الفنية.[435] كان لـ"تشابلن" أيضا دورا في تطوير صناعة السينما بصفته احد الأعضاء المؤسسين لشركة "يونايتد آرتيست". وقد كتب "جيرالد ماست":بالرغم من أن "يونايتد آرتيست" لم تصبح شركة كبري مثل "مترو غولدوين ماير" (mgm) أو "باراماونت بيكتشرز"، لكن الفكرة تكمن بأن بإمكان المخرجين أن ينتجوا أفلامهم الخاصة وتكون "سابقة لزمنها بسنوات".[436]

في القرن 21، لا يزال العديد من أفلام "تشابلن" تعتبر كلاسيكية ومن بين أعظم الأفلام. جمع استطلاع الرأي لمجلة "سايت آند ساوند" (Sight & Sound) في عام 2012 تصويت "أفضل عشرة" من النقاد والمخرجين لتحديد الأفلام الأكثر قبولا، حيث شهد فيلم "أضواء المدينة" ترتيب ضمن أفضل 50 فلما للنقاد، وفيلم "الأزمنة الحديثة" ضمن أفضل 100، و"الدكتاتور العظيم" و"حمى الذهب" ضمن أفضل 250.[437] حل فيلم "الأزمنة الحديثة" في المرتبة 22 ضمن أفضل 100 فيلم صوت عليها المخرجين، فيلم "أضواء المدينة" في المرتبة 30 وفيلم "حمى الذهب" في المرتبة 91.[438] وحصل كل فيلم لـ"تشابلن" علي تصويت.[439] في عام 2007 ، أطلق معهد الفيلم الأمريكي على فيلم "أضواء المدينة" الفيلم الأمريكي 11 الأعظم مدى التاريخ، في حين ان فيلمي "حمى الذهب" و"الأزمنة الحديثة" يأتيان مره أخرى ضمن أفضل 100 فيلم.[440] لا تزال الكتب المتعلقة بـ"تشابلن" تنشر بانتظام، وأصبح موضوع شعبي للباحثين في وسائل الاعلام مؤرشفي الأفلام.[441][المرجو التوضيح] أتيحت نسخ عديدة من أفلام "تشابلن" في اسطوانات دي في دي وبلو راي.[442]

احياء الذكرى وتقديرات[عدل]

لوحه تذكاريه لتشابلن في كنيسة القديس بولس في كوفنت غاردن

خصص العديد من نصب تذكاريه لـ"تشابلن". في لندن، يوجد له لوحه تذكاريه في كنيسة القديس بولس (كنيسة الممثلين) في كوفنت غاردن، وتمثال "تشابلن" بشخصية "الصعلوك"، نحتها "جون دوبليداي" وكشفت في عام 1981، في ساحة ليستر.[443] وفي المدينة أيضا طريق في وسط لندن بأسم "تشارلي تشابلن يمشي" يقع في (بي اف اي ماكس).[444] يقيم متحف الصورة المتحركة عرضا دائما لـ"تشابلن"، وقد استضاف معرضا مخصصا لحياته الشخصية والمهنية في عام 1988. واستضاف متحف أفلام لندن منذ عام 2010 إلى عام 2013 معرضا يسمى "تشارلي تشابلن اللندني العظيم". [445]

تحول منزل "تشابلن" الأخير مانوير دي بان في كورسييه-سور-فيفي ،سويسرا، إلى متحف وافتتح في 17 أبريل 2016، يكشف عن حياته الخاصة والمهنية.[446] في عام 1980 سميت حديقة باسمة في بلده قريبة من فيفي تكريما له وأقامت تمثالا هناك في عام 1982.[443] في عام 2011 ، كشف في فيفي عن جداريين كبيرين يصوران "تشابلن" علي مبنيين من 14 طابقا.[447] وقد تم تكريم "تشابلن" أيضا من قبل بلده ووترفيلي الأيرلندية، التي امضى فيها أياما في الصيف مع عائلته في الستينات. وأقيم تمثال في عام 1998؛[448] ومنذ عام 2011، تستضيف المدينة المهرجان السينمائي الكوميدي السنوي لتشارلي تشابلن، التي تأسست للاحتفال بإرث "تشابلن" وعرض المواهب الهزلية الجديدة.[449]

ومن التقديرات الأخرى، تسمية الكوكب الصغير، "3623 تشابلن" (3623 Chaplin) – اكتشفه الفلكي السوفيتي "لودميلا" في عام 1981.[450] وخلال الثمانينيات، استخدمت شركة آي بي إم صورة "الصعلوك" للإعلان عن الكمبيوترات الشخصية الخاصة بها.[451] في عام 1989 شهدت أنحاء عديدة من العالم احتفالات في الذكرى المئوية لعيد ميلاد "تشابلن"،[note 29] وفي 15 أبريل 2011، وقبل عيد ميلاده 122 بيوم واحد احتفلت به جوجل بفيديو خربشة جوجل خاص في صفحتها العالمية وصفحات البلدان الأخرى.[455] كثير من البلدان، في أنحاء القارات الست، قد كرمت "تشابلن" بطابع بريدي.[456]

يدار ارث "تشابلن" من قبل مكتب تشابلن الذي يقع في باريس وذلك نيابة عن أبنائه. ويمثل المكتب جمعية تشابلن، التي تأسست من قبل بعض أبنائه "لحماية حقوق الاسم والصورة والحقوق الأدبية" لأعماله، تملك "روي اكسبورت اس.اى.اس" حقوق التأليف والنشر لمعظم أفلامه التي صنعها من بعد عام 1918، "وبوبل المتحدة اس.اى" تمتلك حقوق صورته واسمه.[457] ويحتفظون بأرشيفهم المركزي في أرشيفات مونترو في سويسرا، والنسخ الممسوحة ضوئيا من محتوياتها، منها 83,630 صورة، و118 نص، و976 مخطوطة، و7,756 رسالة، وآلاف من الوثائق الأخرى، متاحه لأغراض البحث في مركز تشابلن للأبحاث في "سينتيكا دي بولونيا".[458] الأرشيف الفوتوغرافي، الذي يحتوي ما يقرب من 10,000 صور عن حياة "تشابلن" وحياته المهنية، يتم الاحتفاظ بها في متحف "موسي دي اليسي" في لوزان، سويسرا.[459] قام معهد الأفلام البريطاني بإنشاء "مؤسسة تشارلز تشابلن للأبحاث"، وكان أول مؤتمر دولي يعقد لتشارلز تشابلن في لندن في يوليه 2005.[460]

تماثيل لتشابلن حول العالم، تقع في (من اليسار إلى اليمين):1-ترينتشياسكي تيبليسي، سلوفاكيا؛ 2-كليمزا، بولندا؛ 3-ووترفيل، أيرلندا؛ 4-لندن، المملكة المتحدة؛ 5-حيدر آباد، الهند؛ 6-ألاسيو، إيطاليا؛ 7-برشلونة، اسبانيا؛ 8.فيفي، سويسرا

اقتباس الشخصية[عدل]

اصبح "تشابلن" موضوع لفيلم السيرة الذاتية، "شابلن" (1992) من إخراج "ريتشارد أتينبورو"، وبطوله "روبرت داوني جونير" في الدور الأساسي.[461] وهو أيضا شخصية في الفيلم الدرامي "مواء القطة" (2001)، وقد لعب الدور "إدي آيزارد"، وفي الفيلم التلفزيوني "حرب سكارليت اوهارا" (1980)، وقد لعب الدور "كلايف ريفل".[462][463] والمسلسل التلفزيوني عن طفولة تشابلن "الشاب تشارلي تشابلن"، عرض على قناة بي بي إس في عام 1989، ورشح لجائزة إيمي لبرنامج الأطفال المتميزين.[464]

وكانت حياه "تشابلن" أيضا موضوعا للإنتاج المسرحي. اثنين منها غنائية، "الصعلوك الصغير" و"تشابلن"، وقد أنتجت في أوائل تسعينات القرن 20. في عام 2006، أعد كل من "توماس ميهان" و"كريستوفر كورتيس" عرض موسيقي آخر اسمه "أضواء المسرح:قصة تشارلي تشابلن"، والذي أقيم لأول مره في "مسرح لا جولا" في سان دييغو عام 2010،[465] وبعد عامين تم عرضه في مسرح برودواي، تحت عنوان "تشابلن-الموسيقي"،[466] وكان "روبرت مكلر" في دور "تشابلن" في كلا العرضين. في عام 2013، عرضت مسرحيتين عن "تشابلن" في فنلندا: الأولى "تشابلن" عرضت في المسرح السويدي،[467] والثانية "كلكوري (الصعلوك)" في مسرح عمال تامبيري.[468]

وقد اقتبست شخصية "تشابلن" كذلك في الخيال الأدبي. اصبح بطل رواية "روبرت كوفر القصيرة "تشارلي في بيت الأسف" (عام 1980 أعيد طبعها في مجموعة كوفر لعام 1987 " ليله في الأفلام")، ورواية "الجانب المشمس (2009)" لغلين ديفيد قولد، الفت هذه الرواية في فتره الحرب العالمية الاولي.[469] و"يوم في حياه تشابلن في 1909" دراما مقتبسة من فصل "الأزمنة الحديثة" في رواية "القدس (2016)" لآلان مور، ألفت الرواية في موطن المؤلف نورث هامبتون، إنجلترا.[470]

الجوائز والشهادات[عدل]

نجمة تشابلن في ممر الشهرة في هوليوود، يقع في 6755 هوليوود بوليفارد. وعلي الرغم من أن المشروع قد بدأ في عام 1958، ألا أن تشابلن لم يتلقى هذه النجمة إلا في عام 1970 بسبب آراؤه السياسية.

تلقي "تشابلن" العديد من الجوائز والتكريمات وخاصة في آخر حياته:

تلقي "تشابلن" من صناعه السينما جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي في عام 1972،[474] وفي نفس العام حصل على جائزه إنجاز مدي الحياة من "جمعية سينما مركز لينكولن". ومنذ ذلك الحين تقدم سنويا إلى صانعي الأفلام بوصفها جائزه تشابلن.[475] عام 1972 اعطي تشابلن نجمة في ممر الشهرة في هوليوود، كانت قد استبعدت من قبل بسبب معتقداته السياسية.[476]

وتلقي "تشابلن" ثلاث جوائز أوسكار: في 1929 حصل على جائزة الأوسكار الفخرية وذلك لـ"براعته وعبقريته في تمثيل، وكتابة، وإخراج ، وإنتاج فيلم السيرك "،[172] وفي عام 1972 حصل على جائزة أوسكار فخرية ثانية وذلك لـ"التأثير البالغ لديه في صنع الصور المتحركة فن هذا القرن"،[325] وفي عام 1973 حصل على جائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية وذلك لفيلم "أضواء المسرح" (مشاركة مع "راي راشي" و"لاري راسل").[410] ورشح كذلك لجائزة أفضل ممثل، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل فيلم (كمنتج) مصنفة لفيلم "الدكتاتور عظيم"، وتلقي جائزة أفضل سيناريو أصلي آخر مرشحة لفيلم "السيد فيردو".[477] في عام 1976، اصبح "تشابلن" زميلا في الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون.[478]

اختيرت سته من أفلام "تشابلن" للحفاظ عليها في السجل الوطني للأفلام من قبل مكتبة الكونغرس في الولايات المتحدة، وهي: "المهاجر" (1917)، "الطفل" (1921)، "حمى الذهب" (1925)، "أضواء المدينة" (1931)، "الأزمنة الحديثة" (1936)، و"الدكتاتور العظيم" (1940).[479]

من أقواله[عدل]

  • كل ما أحتاجه لصناعة كوميديا :منتزه، شرطي، وفتاة جميلة.
  • أنا لا أزال على حالة واحدة ،حالة واحدة فقط، وهي أن أكون كوميديا، فهذا يجعلني في منصب أكبر من السياسي.
  • بعد تمثيله لشخصية هتلر في فيلم الدكتاتور العظيم (The Great Dictator) قال: مستعد أن أفعل أي شيء لأعرف ما رأي هتلر في هذا.
  • لا يوجد لدي أي حاجة في أمريكا بعد الآن. لن أعود لأمريكا ولو ظهر فيها يسوع المسيح.
  • الكلمات رخيصة، أكبر شيء تستطيع قوله هو (فيل)!
  • يوم بدون سخرية هو يوم ضائع.

من أفلامه[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ An المكتب الخامس investigation in 1952 was unable to find any record of Chaplin's birth.[6] Chaplin biographer David Robinson notes that it is not surprising that his parents failed to register the birth: "It was easy enough, particularly for music hall artists, constantly moving (if they were lucky) from one town to another, to put off and eventually forget this kind of formality; at that time the penalties were not strict or efficiently enforced."[5] In 2011 a letter sent to Chaplin in the 1970s came to light which claimed that he had been born in a Gypsy caravan at Black Patch Park in Smethwick, Staffordshire. Chaplin's son مايكل تشابلن has suggested that the information must have been significant to his father in order for him to retain the letter.[7] Regarding the date of his birth, Chaplin believed it to be 16 April, but an announcement in the 11 May 1889 edition of The Magnet stated it as the 15th.[8]
  2. ^ Sydney was born when Hannah Chaplin was 19. The identity of his biological father is not known for sure, but Hannah claimed it was a Mr. Hawkes.[10]
  3. ^ Hannah became ill in May 1896, and was admitted to hospital. Southwark Council ruled that it was necessary to send the children to a workhouse "owing to the absence of their father and the destitution and illness of their mother".[16]
  4. ^ According to Chaplin, Hannah had been booed off stage, and the manager chose him – as he was standing in the wings – to go on as her replacement. He remembered confidently entertaining the crowd, and receiving laughter and applause.[28]
  5. ^ The Eight Lancashire Lads were still touring until 1908; the exact time Chaplin left the group is unverified, but based on research, A. J. Marriot believes it was in December 1900.[30]
  6. ^ William Gillette co-wrote the Sherlock Holmes play with آرثر كونان دويل, and had been starring in it since its New York opening in 1899. He had come to London in 1905 to appear in a new play, Clarice. Its reception was poor, and Gillette decided to add an "after-piece" called The Painful Predicament of Sherlock Holmes. This short play was what Chaplin originally came to London to appear in. After three nights, Gillette chose to close Clarice and replace it with Sherlock Holmes. Chaplin had so pleased Gillette with his performance in The Painful Predicament that he was kept on as Billy for the full play.[37]
  7. ^ Chaplin attempted to be a "Jewish comedian", but the act was poorly received and he performed it only once.[44]
  8. ^ Robinson notes that "this was not strictly true: the character was to take a year or more to evolve its full dimensions and even then – which was its particular strength – it would evolve during the whole rest of his career".[64]
  9. ^ After leaving Essanay, Chaplin found himself engaged in a legal battle with the company that lasted until 1922. It began when Essanay extended his last film for them, Burlesque on Carmen, from a two-reeler to a feature film (by adding out-takes and new scenes with ليو وايت) without his consent. Chaplin applied for an injunction to prevent its distribution, but the case was dismissed in court. In a counter-claim, Essanay alleged that Chaplin had broken his contract by not producing the agreed number of films and sued him for $500,000 in damages. In addition, the company compiled another film, Triple Trouble (1918), from various unused Chaplin scenes and new material shot by White.[90]
  10. ^ The British embassy made a statement saying: "[Chaplin] is of as much use to Great Britain now making big money and subscribing to war loans as he would be in the trenches."[106]
  11. ^ In her memoirs, Lita Grey later claimed that many of her complaints were "cleverly, shockingly enlarged upon or distorted" by her lawyers.[163]
  12. ^ Chaplin left the United States on 31 January 1931, and returned on 10 June 1932.[191] He spent months travelling Western Europe, including extended stays in France and Switzerland, and spontaneously decided to visit Japan.[192]
  13. ^ Chaplin later said that if he had known the extent of the Nazi Party's actions he would not have made the film; "Had I known the actual horrors of the German concentration camps, I could not have made The Great Dictator; I could not have made fun of the homicidal insanity of the Nazis."[215]
  14. ^ Speculation about Chaplin's racial origin existed from the earliest days of his fame, and it was often reported that he was a Jew. Research has uncovered no evidence of this, and when a reporter asked in 1915 if it was true, Chaplin responded, "I have not that good fortune." The Nazi Party believed that he was Jewish and banned The Gold Rush on this basis. Chaplin responded by playing a Jew in The Great Dictator and announced, "I did this film for the Jews of the world."[220]
  15. ^ Nevertheless, both ونستون تشرشل and فرانكلين روزفلت liked the film, which they saw at private screenings before its release. Roosevelt subsequently invited Chaplin to read the film's final speech over the radio during his January 1941 inauguration, with the speech becoming a "hit" of the celebration.[227] Chaplin was often invited to other patriotic functions to read the speech to audiences during the years of the war.[227]
  16. ^ In December 1942, Barry broke into Chaplin's home with a handgun and threatened suicide while holding him at gunpoint. This lasted until the next morning, when Chaplin was able to get the gun from her. Barry broke into Chaplin's home a second time later that month, and he had her arrested. She was then prosecuted for vagrancy in January 1943 – Barry had been unable to pay her hotel bills, and was found wandering the streets of Beverly Hills after taking an overdose of باربتيوراتs.[231]
  17. ^ According to the prosecutor, Chaplin had violated the act when he paid for Barry's trip to New York in October 1942, when he was also visiting the city. Both Chaplin and Barry agreed that they had met there briefly, and according to Barry, they had sexual intercourse.[233] Chaplin claimed that the last time he was intimate with Barry was May 1942.[234]
  18. ^ Carol Ann's blood group was B, Barry's was A, and Chaplin's was O. In California at this time, blood tests were not accepted as evidence in legal trials.[239]
  19. ^ Chaplin and O'Neill met on 30 October 1942 and married on 16 June 1943 in Carpinteria, California.[242] Eugene O'Neill disowned his daughter as a result.[243]
  20. ^ Chaplin had already attracted the attention of the FBI long before the 1940s, the first mention of him in their files being from 1922. J. Edgar Hoover first requested that a Security Index Card be filed for Chaplin in September 1946, but the Los Angeles office was slow to react and only began active investigation the next spring.[264] The FBI also requested and received help from MI5, particularly on investigating the false claims that Chaplin had not been born in England but in France or Eastern Europe, and that his real name was Israel Thornstein. The MI5 found no evidence of Chaplin being involved in the Communist Party.[265]
  21. ^ In November 1947, Chaplin asked Pablo Picasso to hold a demonstration outside the US embassy in Paris to protest the deportation proceedings of Hanns Eisler, and in December, he took part in a petition asking for the deportation process to be dropped. In 1948, Chaplin supported the unsuccessful presidential campaign of Henry Wallace; and in 1949 he supported two peace conferences and signed a petition protesting the Peekskill incident.[272]
  22. ^ Limelight was conceived as a novel, which Chaplin wrote but never intended for publication.[276]
  23. ^ Before leaving America, Chaplin had ensured that Oona had access to his assets.[289]
  24. ^ Robinson speculates that Switzerland was probably chosen because it "was likely to be the most advantageous from a financial point of view."[292]
  25. ^ The honour had already been proposed in 1931 and 1956, but was vetoed after a Foreign Office report raised concerns over Chaplin's political views and private life. They feared the act would damage the reputation of the British honours system and relations with the United States,[331]
  26. ^ Despite asking for an Anglican funeral, Chaplin appeared to be agnostic. In his autobiography he wrote, "I am not religious in the dogmatic sense ... I neither believe nor disbelieve in anything ... My faith is in the unknown, in all that we do not understand by reason; I believe that ... in the realm of the unknown there is an infinite power for good."[336]
  27. ^ Stan Laurel, Chaplin's co-performer at the company, remembered that Karno's sketches regularly inserted "a bit of sentiment right in the middle of a funny music hall turn."[344]
  28. ^ Although the film had originally been released in 1952, it did not play for one week in Los Angeles because of its boycott, and thus did not meet the criterion for nomination until it was re-released in 1972.[413]
  29. ^ On his birthday, 16 April, City Lights was screened at a gala at the Dominion Theatre in London, the site of its British premiere in 1931.[452] In Hollywood, a screening of a restored version of How to Make Movies was held at his former studio, and in Japan, he was honoured with a musical tribute. Retrospectives of his work were presented that year at The National Film Theatre in London,[453] the Munich Stadtmuseum[453] and the Museum of Modern Art in New York, which also dedicated a gallery exhibition, Chaplin: A Centennial Celebration, to him.[454]

مراجع[عدل]

هوامش[عدل]

  1. ^ مذكور في : Chaplin: A Life (hardcover 1 ed.) — الفصل: 6 — المؤلف: Stephen M. Weissman — الاصدارالأول — الصفحة: 90 — الناشر: Arcade Publishing — ISBN 978-1-55970-892-0
  2. ^ مذكور في : Chaplin: A Life (hardcover 1 ed.) — الفصل: 5 — المؤلف: Stephen M. Weissman — الاصدارالأول — الصفحة: 50 — الناشر: Arcade Publishing — ISBN 978-1-55970-892-0
  3. ^ مستورد من : منصة البيانات المفتوحة من المكتبة الوطنية الفرنسية — http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb11896068m — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  4. ^ أ ب Cousins, p. 72; Kemp, pp. 8, 22; Gunning, p. 41; Sarris, p. 139; Hansmeyer, p. 3.
  5. ^ أ ب Robinson, p. 10.
  6. ^ Whitehead، Tom (17 February 2012). "MI5 Files: Was Chaplin Really a Frenchman and Called Thornstein?". The Telegraph. اطلع عليه بتاريخ 11 April 2012. 
  7. ^ "Charlie Chaplin Was 'Born into a Midland Gipsy Family'". Express and Star. 18 February 2011. اطلع عليه بتاريخ 17 February 2012. 
  8. ^ Robinson, p. xxiv.
  9. ^ Robinson, pp. 3–4, 19.
  10. ^ أ ب Robinson, p. 3.
  11. ^ Robinson, pp. 5–7.
  12. ^ Weissman (2009), p. 10.
  13. ^ Robinson, p. 13.
  14. ^ Robinson, p. 15.
  15. ^ Robinson, p. xv.
  16. ^ Robinson, p. 19.
  17. ^ Chaplin, p. 29.
  18. ^ Robinson, pp. 24–26.
  19. ^ Chaplin, p. 10.
  20. ^ Weissman (2009), pp. 49–50.
  21. ^ Chaplin, pp. 15, 33.
  22. ^ Robinson, p. 36.
  23. ^ Robinson, p. 27.
  24. ^ Robinson, p. 40.
  25. ^ Weissman (2009), p. 6; Chaplin, pp. 71–74; Robinson, p. 35.
  26. ^ Robinson, p. 41.
  27. ^ Chaplin, p. 88; Robinson, pp. 55–56.
  28. ^ Robinson, p. 17; Chaplin, p. 18.
  29. ^ Chaplin, p. 41.
  30. ^ Marriot, p. 213.
  31. ^ Chaplin, p. 44.
  32. ^ Louvish, p. 19.
  33. ^ Robinson, p. 39.
  34. ^ Chaplin, p. 76.
  35. ^ Robinson, pp. 44–46.
  36. ^ Marriot, pp. 42–44; Robinson, pp. 46–47; Louvish, p. 26.
  37. ^ Robinson, pp. 59–60.
  38. ^ Chaplin, p. 89.
  39. ^ Marriot, p. 217.
  40. ^ Robinson, p. 63.
  41. ^ Robinson, pp. 63–64.
  42. ^ Marriot, p. 71.
  43. ^ Robinson, pp. 64–68; Chaplin, p. 94.
  44. ^ Robinson, p. 68; Marriot, pp. 81–84.
  45. ^ Robinson, p. 71; Kamin, p. 12; Marriot, p. 85.
  46. ^ Robinson, p. 76.
  47. ^ Robinson, pp. 76–77.
  48. ^ Marriot, pp. 103, 109.
  49. ^ Marriot, pp. 126–128; Robinson, pp. 84–85.
  50. ^ Robinson, p. 88.
  51. ^ Robinson, pp. 91–92.
  52. ^ Robinson, p. 82; Brownlow, p. 98.
  53. ^ Robinson, p. 95.
  54. ^ Chaplin, pp. 133–134; Robinson, p. 96.
  55. ^ Robinson, p. 102.
  56. ^ Chaplin, pp. 138–139.
  57. ^ Robinson, p. 103; Chaplin, p. 139.
  58. ^ Consumer Price Index (estimate) 1800–2014. Federal Reserve Bank of Minneapolis. Retrieved February 27, 2014.
  59. ^ Robinson, p. 107.
  60. ^ Chaplin, p. 141.
  61. ^ Robinson, p. 108.
  62. ^ Robinson, p. 110.
  63. ^ Chaplin, p. 145.
  64. ^ Robinson, p. 114.
  65. ^ أ ب ت ث Robinson, p. 113.
  66. ^ Robinson, p. 120.
  67. ^ Robinson, p. 121.
  68. ^ Robinson, p. 123.
  69. ^ Maland (1989), p. 5.
  70. ^ Kamin, p. xi.
  71. ^ Chaplin, p. 153.
  72. ^ Robinson, p. 125; Maland (1989), pp. 8–9.
  73. ^ Robinson, pp. 127–128.
  74. ^ Robinson, p. 131.
  75. ^ Robinson, p. 135.
  76. ^ Robinson, pp. 138–139.
  77. ^ Robinson, pp. 141, 219.
  78. ^ Neibaur, p. 23; Chaplin, p. 165; Robinson, pp. 140, 143.
  79. ^ Robinson, p. 143.
  80. ^ Maland (1989), p. 20.
  81. ^ Maland (1989), pp. 6, 14–18.
  82. ^ Maland (1989), pp. 21–24.
  83. ^ Robinson, p. 142; Neibaur, pp. 23–24.
  84. ^ Robinson, p. 146.
  85. ^ Louvish, p. 87.
  86. ^ Robinson, pp. 152–153; Kamin, p. xi; Maland (1989), p. 10.
  87. ^ Maland (1989), p. 8.
  88. ^ Louvish, p. 74; Sklar, p. 72.
  89. ^ Robinson, p. 149.
  90. ^ Robinson, pp. 149–152.
  91. ^ Robinson, p. 156.
  92. ^ "C. Chaplin, Millionaire-Elect". Photoplay. Chicago, Illinois, USA: Photoplay Publishing Co. IX (6): 58. May 1916. 
  93. ^ Robinson, p. 160.
  94. ^ Larcher, p. 29.
  95. ^ Robinson, p. 159.
  96. ^ Robinson, p. 164.
  97. ^ Robinson, pp. 165–166.
  98. ^ Robinson, pp. 169–173.
  99. ^ Robinson, p. 175.
  100. ^ Robinson, pp. 179–180.
  101. ^ Robinson, p. 191.
  102. ^ ""The Happiest Days of My Life": Mutual". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 28 April 2012. 
  103. ^ Brownlow, p. 45; Robinson, p. 191; Louvish, p. 104; Vance (2003), p. 203.
  104. ^ Chaplin, p. 188.
  105. ^ Robinson, p. 185.
  106. ^ Robinson, p. 186.
  107. ^ Robinson, p. 187.
  108. ^ أ ب Robinson, p. 210.
  109. ^ Robinson, pp. 215–216.
  110. ^ أ ب Robinson, p. 213.
  111. ^ Robinson, p. 221.
  112. ^ Schickel, p. 8.
  113. ^ Chaplin, p. 203; Robinson, pp. 225–226.
  114. ^ Robinson, p. 228.
  115. ^ أ ب "Independence Won: First National". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 5 May 2012. 
  116. ^ Chaplin, p. 208.
  117. ^ Robinson, p. 229.
  118. ^ Robinson, pp. 237, 241.
  119. ^ Robinson, p. 244.
  120. ^ Chaplin, p. 218.
  121. ^ Robinson, pp. 241–245.
  122. ^ Chaplin, pp. 219–220; Balio, p. 12; Robinson, p. 267.
  123. ^ أ ب Robinson, p. 269.
  124. ^ Chaplin, p. 223.
  125. ^ Robinson, p. 246.
  126. ^ Robinson, p. 248.
  127. ^ Robinson, pp. 246–249; Louvish, p. 141.
  128. ^ Robinson, p. 251.
  129. ^ Chaplin, p. 235; Robinson, p. 259.
  130. ^ Robinson, p. 252; Louvish, p. 148.
  131. ^ Louvish, p. 146.
  132. ^ Robinson, p. 253.
  133. ^ Chaplin, pp. 255–253.
  134. ^ Robinson, p. 261.
  135. ^ Chaplin, pp. 233–234.
  136. ^ Robinson, p. 265.
  137. ^ Robinson, p. 282.
  138. ^ Robinson, pp. 295–300.
  139. ^ Robinson, p. 310.
  140. ^ Robinson, p. 302.
  141. ^ Robinson, pp. 311–312.
  142. ^ Robinson, pp. 319–321.
  143. ^ Robinson, pp. 318–321.
  144. ^ Louvish, p. 193.
  145. ^ Robinson, pp. 302, 322.
  146. ^ Louvish, p. 195.
  147. ^ Kemp, p. 64; Chaplin, p. 299.
  148. ^ Robinson, p. 337.
  149. ^ Robinson, p. 358.
  150. ^ Robinson, pp. 340–345.
  151. ^ Robinson, p. 354.
  152. ^ Robinson, p. 357.
  153. ^ Robinson, p. 358; Kemp, p. 63.
  154. ^ Kemp, pp. 63–64; Robinson, pp. 339, 353; Louvish, p. 200; Schickel, p. 19.
  155. ^ Kemp, p. 64.
  156. ^ Vance (2003), p. 154.
  157. ^ Robinson, p. 346.
  158. ^ Chaplin and Vance, p. 53; Vance (2003), p. 170.
  159. ^ Robinson, pp. 355, 368.
  160. ^ Robinson, pp. 350, 368.
  161. ^ Robinson, p. 371.
  162. ^ Louvish, p. 220; Robinson, pp. 372–374.
  163. ^ Maland (1989), p. 96.
  164. ^ Robinson, pp. 372–374; Louvish, pp. 220–221.
  165. ^ Robinson, p. 378.
  166. ^ Maland (1989), pp. 99–105; Robinson, p. 383.
  167. ^ Robinson, p. 360.
  168. ^ Robinson, p. 361.
  169. ^ Robinson, pp. 371, 381.
  170. ^ Louvish, p. 215.
  171. ^ أ ب Robinson, pp. 382.
  172. ^ أ ب Pfeiffer، Lee. "The Circus - Film by Chaplin [1928]". Encyclopædia Britannica. اطلع عليه بتاريخ 9 August 2015. 
  173. ^ Brownlow, p. 73; Louvish, p. 224.
  174. ^ Chaplin, p. 322.
  175. ^ Robinson, p. 389; Chaplin, p. 321.
  176. ^ Robinson, p. 465; Chaplin, p. 322; Maland (2007), p. 29.
  177. ^ أ ب Robinson, p. 389; Maland (2007), p. 29.
  178. ^ Robinson, p. 398; Maland (2007), pp. 33–34, 41.
  179. ^ Robinson, p. 409, records the date filming ended as 22 September 1930.
  180. ^ أ ب Chaplin, p. 324.
  181. ^ "Chaplin as a composer". CharlieChaplin.com. 
  182. ^ Robinson, p. 410.
  183. ^ Chaplin, p. 325.
  184. ^ Robinson, p. 413.
  185. ^ Maland (2007), pp. 108–110; Chaplin, p. 328; Robinson, p. 415.
  186. ^ أ ب "United Artists and the Great Features". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 21 June 2012. 
  187. ^ Maland (2007), pp. 10–11.
  188. ^ Vance, p. 208.
  189. ^ Chaplin, p. 360.
  190. ^ Louvish, p. 243; Robinson, p. 420.
  191. ^ Robinson, pp. 664–666.
  192. ^ Robinson, pp. 429–441.
  193. ^ Chaplin, pp. 372, 375.
  194. ^ Larcher, p. 64.
  195. ^ Robinson, p. 453; Maland (1989), p. 147.
  196. ^ Robinson, p. 451.
  197. ^ Louvish, p. 256.
  198. ^ Larcher, p. 63; Robinson, pp. 457–458.
  199. ^ Louvish, p. 257.
  200. ^ Robinson, p. 465.
  201. ^ Robinson, p. 466.
  202. ^ Robinson, p. 468.
  203. ^ Robinson, pp. 469–472, 474.
  204. ^ Maland (1989), p. 150.
  205. ^ Maland (1989), pp. 144–147.
  206. ^ Maland (1989), p. 157; Robinson, p. 473.
  207. ^ Schneider, p. 125.
  208. ^ Robinson, p. 479.
  209. ^ Robinson, p. 469.
  210. ^ Robinson, p. 483.
  211. ^ Robinson, pp. 509–510.
  212. ^ Robinson, p. 485; Maland (1989), p. 159.
  213. ^ Chaplin, p. 386.
  214. ^ Schickel, p. 28; Maland (1989), pp. 165, 170; Louvish, p. 271; Robinson, p. 490; Larcher, p. 67; Kemp, p. 158.
  215. ^ أ ب Chaplin, p. 388.
  216. ^ Robinson, p. 496.
  217. ^ Maland (1989), p. 165.
  218. ^ Maland (1989), p. 164.
  219. ^ Chaplin, p. 387.
  220. ^ Robinson, pp. 154–155.
  221. ^ Maland (1989), pp. 172–173.
  222. ^ Robinson, pp. 505, 507.
  223. ^ Maland (1989), pp. 169, 178–179.
  224. ^ Maland (1989), p. 176; Schickel, pp. 30–31.
  225. ^ Maland, p. 181; Louvish, p. 282; Robinson, p. 504.
  226. ^ Maland (1989), pp. 178–179.
  227. ^ أ ب Gehring, p. 133.
  228. ^ Pfeiffer، Lee. "The Great Dictator". Encyclopædia Britannica. اطلع عليه بتاريخ 16 March 2013. 
  229. ^ Maland (1989), pp. 197–198.
  230. ^ Maland (1989), p. 200.
  231. ^ أ ب Maland (1989), pp. 198–201.
  232. ^ Nowell-Smith, p. 85.
  233. ^ أ ب Maland (1989), pp. 204–205.
  234. ^ Robinson, pp. 523–524.
  235. ^ Friedrich, pp. 190, 393.
  236. ^ Maland (1989), p. 215.
  237. ^ Maland (1989), pp. 214–215.
  238. ^ Louvish, p. xiii.
  239. ^ Maland (1989), pp. 205–206.
  240. ^ Frost, pp. 74–88; Maland (1989), pp. 207–213; Sbardellati and Shaw, p. 508; Friedrich, p. 393.
  241. ^ Louvish, p. 135.
  242. ^ Chaplin, pp. 423–444; Robinson, p. 670.
  243. ^ Sheaffer, pp. 623, 658.
  244. ^ Chaplin, pp. 423, 477.
  245. ^ Robinson, p. 519.
  246. ^ Robinson, pp. 671–675.
  247. ^ Chaplin, p. 426.
  248. ^ Robinson, p. 520.
  249. ^ Chaplin, p. 412.
  250. ^ Robinson, pp. 519–520.
  251. ^ Louvish, p. 304; Sbardellati and Shaw, p. 501.
  252. ^ Louvish, pp. 296–297; Robinson, pp. 538–543; Larcher, p. 77.
  253. ^ Maland (1989), pp. 235–245, 250.
  254. ^ Louvish, pp. 296–297; Sbardellati and Shaw, p. 503.
  255. ^ Maland (1989), p. 250.
  256. ^ Louvish, p. 297.
  257. ^ Chaplin, p. 444.
  258. ^ Maland (1989), p. 251.
  259. ^ Robinson, pp. 538–539; Friedrich, p. 287.
  260. ^ Maland (1989), p. 253.
  261. ^ Maland (1989), pp. 221–226, 253–254.
  262. ^ Larcher, p. 75; Sbardellati and Shaw, p. 506; Louvish, p. xiii.
  263. ^ Sbardellati, p. 152.
  264. ^ أ ب Maland (1989), pp. 265–266.
  265. ^ Norton-Taylor، Richard (17 February 2012). "MI5 Spied on Charlie Chaplin after the FBI Asked for Help to Banish Him from US". The Guardian. London. تمت أرشفته من الأصل في 18 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 17 February 2012. 
  266. ^ Louvish, pp. xiv, 310; Chaplin, p. 458; Maland (1989), p. 238.
  267. ^ Robinson, p. 544.
  268. ^ Maland (1989), pp. 255–256.
  269. ^ Friedrich, p. 286; Maland (1989), p. 261.
  270. ^ Larcher, p. 80; Sbardellati and Shaw, p. 510; Louvish, p. xiii; Robinson, p. 545.
  271. ^ Robinson, p. 545.
  272. ^ Maland (1989), pp. 256–257.
  273. ^ Maland (1989), pp. 288–290; Robinson, pp. 551–552; Louvish, p. 312.
  274. ^ Maland (1989), p. 293.
  275. ^ Louvish, p. 317.
  276. ^ Robinson, pp. 549–570.
  277. ^ Robinson, p. 562.
  278. ^ Robinson, pp. 567–568.
  279. ^ Louvish, p. 326.
  280. ^ Robinson, p. 570.
  281. ^ أ ب ت Maland (1989), p. 280.
  282. ^ Maland (1989), pp. 280–287; Sbardellati and Shaw, pp. 520–521.
  283. ^ Chaplin, p. 455.
  284. ^ Robinson, p. 573.
  285. ^ Louvish, p. 330.
  286. ^ Maland (1989), pp. 295–298, 307–311.
  287. ^ Maland (1989), p. 189.
  288. ^ Larcher, p. 89.
  289. ^ Robinson, p. 580.
  290. ^ Dale Bechtel (2002). "Film Legend Found Peace on Lake Geneva". www.swissinfo.ch/eng. Vevey. اطلع عليه بتاريخ 5 December 2014. 
  291. ^ Robinson, pp. 580–581.
  292. ^ Robinson, p. 581.
  293. ^ Robinson, pp. 584, 674.
  294. ^ Lynn, pp. 466–467; Robinson, p. 584; Balio, pp. 17–21.
  295. ^ Maland (1989), p. 318; Robinson, p. 584.
  296. ^ أ ب Robinson, p. 585.
  297. ^ Louvish, pp. xiv–xv.
  298. ^ Louvish, p. 341; Maland (1989), pp. 320–321; Robinson, pp. 588–589; Larcher, pp. 89–90.
  299. ^ Robinson, pp. 587–589.
  300. ^ Epstein, p. 137; Robinson, p. 587.
  301. ^ Lynn, p. 506; Louvish, p. 342; Maland (1989), p. 322.
  302. ^ Robinson, p. 591.
  303. ^ Louvish, p. 347.
  304. ^ Vance (2003), p. 329.
  305. ^ أ ب Maland (1989), p. 326.
  306. ^ أ ب Robinson, pp. 594–595.
  307. ^ Lynn, pp. 507–508.
  308. ^ أ ب Robinson, pp. 598–599.
  309. ^ Lynn, p. 509; Maland (1989), p. 330.
  310. ^ Robinson, pp. 602–605.
  311. ^ Robinson, pp. 605–607; Lynn, pp. 510–512.
  312. ^ أ ب Robinson, pp. 608–609.
  313. ^ Robinson, p. 612.
  314. ^ Robinson, p. 607.
  315. ^ Vance (2003), p. 330.
  316. ^ أ ب Epstein, pp. 192–196.
  317. ^ Lynn, p. 518; Maland (1989), p. 335.
  318. ^ أ ب Robinson, p. 619.
  319. ^ Epstein, p. 203.
  320. ^ Robinson, pp. 620–621.
  321. ^ أ ب Robinson, p. 621.
  322. ^ Robinson, p. 625.
  323. ^ "Charlie Chaplin Prepares for Return to United States after Two Decades". A&E Television Networks. تمت أرشفته من الأصل في 18 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 7 June 2010. 
  324. ^ Maland (1989), p. 347.
  325. ^ أ ب Robinson, pp. 623–625.
  326. ^ Robinson, pp. 627–628.
  327. ^ Robinson, p. 626.
  328. ^ أ ب Thomas، David (26 December 2002). "When Chaplin Played Father". The Telegraph. اطلع عليه بتاريخ 26 June 2012. 
  329. ^ أ ب Robinson, pp. 626–628.
  330. ^ Lynn, pp. 534–536.
  331. ^ Reynolds، Paul (21 July 2002). "Chaplin Knighthood Blocked". BBC. تمت أرشفته من الأصل في 18 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 15 February 2010. 
  332. ^ The London Gazette: no. 46444. p. 8. 31 December 1974. Retrieved 16 October 2014.
  333. ^ "Little Tramp Becomes Sir Charles". New York Daily News. 5 March 1975. تمت أرشفته من الأصل في 3 March 2016. 
  334. ^ أ ب Robinson, p. 629.
  335. ^ Vance (2003), p. 359.
  336. ^ Chaplin, p. 287.
  337. ^ أ ب Robinson, p. 631.
  338. ^ أ ب ت Robinson, p. 632.
  339. ^ "Yasser Arafat: 10 Other People Who Have Been Exhumed". BBC. 27 November 2012. اطلع عليه بتاريخ 27 November 2012. 
  340. ^ Robinson, pp. 629–631.
  341. ^ Robinson, p. 18.
  342. ^ Robinson, pp. 71–72; Chaplin, pp. 47–48; Weissman (2009), pp. 82–83, 88.
  343. ^ Louvish, p. 38.
  344. ^ أ ب ت Robinson, pp. 86–87.
  345. ^ A round-table Chaplin Interview in 1952, first broadcast on BBC Radio on 15 October 1952. (In Norwegian)
  346. ^ Lynn, pp. 99–100; Brownlow, p. 22; Louvish, p. 122.
  347. ^ Louvish, pp. 48–49.
  348. ^ أ ب ت Robinson, p. 606.
  349. ^ Brownlow, p. 7.
  350. ^ أ ب Louvish, p. 103; Robinson, p. 168.
  351. ^ Robinson, pp. 173, 197, 310, 489.
  352. ^ Robinson, p. 169.
  353. ^ Louvish, p. 168; Robinson, pp. 166–170, pp. 489–490; Brownlow, p. 187.
  354. ^ Louvish, p. 182.
  355. ^ Robinson, p. 460.
  356. ^ Louvish, p. 228.
  357. ^ Robinson, pp. 234–235; Cousins, p. 71.
  358. ^ Robinson, pp. 172, 177, 235, 311, 381, 399; Brownlow, pp. 59, 75, 82, 92, 147.
  359. ^ Brownlow, p. 82.
  360. ^ Robinson, pp. 235, 311, 223; Brownlow, p. 82.
  361. ^ Robinson, p. 746; Maland (1989), p. 359.
  362. ^ Robinson, p. 201; Brownlow, p. 192.
  363. ^ Louvish, p. 225.
  364. ^ Brownlow, p. 157; Robinson, pp. 121, 469.
  365. ^ Robinson, p. 600.
  366. ^ Robinson, pp. 371, 362, 469, 613; Brownlow, pp. 56, 136; Schickel, p. 8.
  367. ^ Bloom, p. 101; Brownlow, pp. 59, 98, 138, 154; Robinson, p. 614.
  368. ^ Robinson, pp. 140, 235, 236.
  369. ^ Maland (1989), p. 353.
  370. ^ "Chaplin's Writing and Directing Collaborators". British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 27 June 2012. 
  371. ^ Robinson, p. 212.
  372. ^ Brownlow, p. 30.
  373. ^ Kemp, p. 63.
  374. ^ أ ب Mast, pp. 83–92.
  375. ^ Kamin, pp. 6–7.
  376. ^ Mast, pp. 83–92; Kamin, pp. 33–34.
  377. ^ Louvish, p. 60.
  378. ^ Kemp, p. 63; Robinson, pp. 211, 352; Hansmeyer, p. 4.
  379. ^ Robinson, p. 203.
  380. ^ أ ب Weissman (2009), p. 47.
  381. ^ Dale, p. 17.
  382. ^ Robinson, pp. 455, 485; Louvish, p. 138.
  383. ^ Hansmeyer, p. 4.
  384. ^ أ ب Robinson, pp. 334–335.
  385. ^ Dale, pp. 9, 19, 20; Louvish, p. 203.
  386. ^ Larcher, p. 75.
  387. ^ Louvish, p. 204.
  388. ^ Kuriyama, p. 31.
  389. ^ Louvish, pp. 137, 145.
  390. ^ Robinson, p. 599.
  391. ^ Robinson, p. 456.
  392. ^ Maland (1989), p. 159.
  393. ^ Larcher, pp. 62–89.
  394. ^ أ ب ت Weissman (1999), pp. 439–445.
  395. ^ Bloom, p. 107.
  396. ^ Robinson, pp. 588–589.
  397. ^ Mast, pp. 123–128.
  398. ^ Louvish, p. 298; Robinson, p. 592.
  399. ^ Epstein, pp. 84–85; Mast, pp. 83–92; Louvish, p. 185.
  400. ^ Robinson, p. 565.
  401. ^ Chaplin, p. 250.
  402. ^ Brownlow, p. 91; Louvish, p. 298; Kamin, p. 35.
  403. ^ McCaffrey, pp. 82–95.
  404. ^ Kamin, p. 29.
  405. ^ Robinson, p. 411; Louvish, pp. 17–18.
  406. ^ Robinson, p. 411.
  407. ^ Vance (2000), p. xiii.
  408. ^ Slowik, p. 133.
  409. ^ أ ب ت Raksin and Berg, pp. 47–50.
  410. ^ أ ب ت ث Vance, Jeffrey (4 August 2003). "Chaplin the Composer: An Excerpt from Chaplin: Genius of the Cinema". Variety Special Advertising Supplement, pp. 20–21.
  411. ^ Kamin, p. 198.
  412. ^ Hennessy, Mike (22 April 1967). "Chaplin's 'Song' Catches Fire in Europe". Billboard, p. 60.
  413. ^ Weston، Jay (10 April 2012). "Charlie Chaplin's Limelight at the Academy After 60 Years". The Huffington Post. اطلع عليه بتاريخ 2 February 2013. 
  414. ^ أ ب Sarris, p. 139.
  415. ^ "Charlie Chaplin". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 7 October 2012. 
  416. ^ Quittner، Joshua (8 June 1998). "TIME 100: Charlie Chaplin". Time Magazine. تمت أرشفته من الأصل في 23 May 2011. اطلع عليه بتاريخ 11 November 2013. 
  417. ^ Hansmeyer, p. 3.
  418. ^ Louvish, p. xvii.
  419. ^ "Chaplin – First, Last, And Always". Indiewire. اطلع عليه بتاريخ 7 October 2012. 
  420. ^ Schickel, p. 41.
  421. ^ "Record Price for Chaplin Hat Set". BBC. اطلع عليه بتاريخ 7 October 2012. 
  422. ^ Schickel, pp. 3–4; Cousins, p. 36; Robinson, pp. 209–211; Kamin, p. xiv.
  423. ^ Cousins, p. 70.
  424. ^ Schickel, pp. 7, 13.
  425. ^ أ ب Presented by Paul Merton, directed by Tom Cholmondeley (1 June 2006). "Charlie Chaplin". Silent Clowns. British Broadcasting Corporation. BBC Four. 
  426. ^ Thompson, pp. 398–399; Robinson, p. 321; Louvish, p. 185.
  427. ^ Robinson, p. 321.
  428. ^ Brownlow, p. 77.
  429. ^ أ ب ت Mark Cousins (10 September 2011). "Episode 2". The Story of Film: An Odyssey. وقع ذلك في 27:51–28:35. Channel 4. More4. 
  430. ^ Cardullo, pp. 16, 212.
  431. ^ "Attenborough Introduction". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 11 February 2013. 
  432. ^ Lasica, Tom (March 1993). "Tarkovsky's Choice". Sight & Sound. British Film Institute. 3 (3). اطلع عليه بتاريخ 1 February 2014. 
  433. ^ Canemaker, pp. 38, 78.
  434. ^ Jackson, pp. 439–444.
  435. ^ Simmons, pp. 8–11.
  436. ^ Mast, p. 100.
  437. ^ "The Greatest Films Poll: Critics Top 250 Films". Sight & Sound. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 31 January 2013. 
  438. ^ "Directors' Top 100 Films". British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 8 February 2013. 
  439. ^ "The Greatest Films Poll: All Films". Sight & Sound. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 31 January 2013. 
  440. ^ "AFI's 100 Years ... 100 Movies – 10th Anniversary Edition". American Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 8 February 2013. 
  441. ^ Louvish, p. xvi; Maland, pp. xi, 359, 370.
  442. ^ "DVDs, United States". Charlie Chaplin. اطلع عليه بتاريخ 23 December 2013.  "DVDs, United Kingdom". Charlie Chaplin. اطلع عليه بتاريخ 23 December 2013. 
  443. ^ أ ب Robinson, p. 677.
  444. ^ "Welcome to IMAX United Kingdom". IMAX. تمت أرشفته من الأصل في 4 June 2015. اطلع عليه بتاريخ 22 December 2013. 
  445. ^ "London Film Museum: About Us". London Film Museum. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  446. ^ "World Premiere of Chaplin's Opening World by Grevin". Chaplin Museum Development SA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2016. 
  447. ^ "Vevey: Les Tours "Chaplin" Ont Été Inaugurées". RTS.ch. 8 October 2011. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012.  (In French)
  448. ^ "Charlie Chaplin". VisitWaterville.ie. تمت أرشفته من الأصل في 22 February 2015. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  449. ^ "The Story". Charlie Chaplin Comedy Film Festival. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  450. ^ Schmadel, p. 305.
  451. ^ Maland (1989), pp. 362–370.
  452. ^ Kamin، Dan (17 April 1989). "Charlie Chaplin's 100th Birthday Gala a Royal Bash in London". The Pittsburgh Post-Gazette. US. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  453. ^ أ ب "Chaplin's Back in The Big Time". New Sunday Times. 16 April 1989. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  454. ^ "The Museum of Modern Art Honors Charles Chaplin's Contributions to Cinema" (PDF). The Museum of Modern Art Press Release. March 1989. اطلع عليه بتاريخ 22 July 2012. 
  455. ^ "Google Doodles a Video Honouring Charlie Chaplin". CNN-News18. 15 April 2011. اطلع عليه بتاريخ 15 April 2011. 
  456. ^ "Charlie Chaplin Stamps". Blogger. اطلع عليه بتاريخ 8 February 2013. 
  457. ^ "Association Chaplin". Association Chaplin. اطلع عليه بتاريخ 13 July 2013. ; "Interview with Kate Guyonvarch". Lisa K. Stein. اطلع عليه بتاريخ 24 July 2013. 
  458. ^ "Chaplin Archive". British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 11 December 2014. ;"Charlie Chaplin Archive". Cineteca Bologna. اطلع عليه بتاريخ 11 February 2013. 
  459. ^ "Chaplin at the Musée de l'Elysée". Musée de l'Elysée. تمت أرشفته من الأصل في 5 November 2013. اطلع عليه بتاريخ 12 July 2013. 
  460. ^ "The BFI Charles Chaplin Conference July 2005". Charlie Chaplin. British Film Institute. اطلع عليه بتاريخ 11 February 2013. 
  461. ^ "Robert Downey, Jr. profile, Finding Your Roots". PBS. اطلع عليه بتاريخ 9 February 2013. 
  462. ^ "The Cat's Meow – Cast". The New York Times. تمت أرشفته من الأصل في 24 November 2015. اطلع عليه بتاريخ 9 November 2013. 
  463. ^ "The Scarlett O'Hara War – Cast". تمت أرشفته من الأصل في 24 November 2015. اطلع عليه بتاريخ 9 November 2013. 
  464. ^ "Young Charlie Chaplin Wonderworks". Emmys. اطلع عليه بتاريخ 9 November 2013. 
  465. ^ "Limelight – The Story of Charlie Chaplin". La Jolla Playhouse. تمت أرشفته من الأصل في 21 July 2013. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  466. ^ "Chaplin – A Musical". Barrymore Theatre. تمت أرشفته من الأصل في 15 June 2012. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  467. ^ "Ohjelmisto: Chaplin". Svenska Teatern. اطلع عليه بتاريخ 8 February 2013. 
  468. ^ "Kulkuri". Tampereen Työväen Teatteri. اطلع عليه بتاريخ 2 October 2013. 
  469. ^ Ness, Patrick (27 June 2009). "Looking for the Little Tramp". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  470. ^ "Jerusalem by Alan Moore review — Midlands metaphysics". Financial Times. 17 January 2017. 
  471. ^ "Comic Genius Chaplin is Knighted". BBC. 4 March 1975. تمت أرشفته من الأصل في 18 November 2010. اطلع عليه بتاريخ 15 February 2010. 
  472. ^ Robinson, p. 610.
  473. ^ "Tribute to Charlie Chaplin". Festival de Cannes. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  474. ^ Robinson, pp. 625–626.
  475. ^ E. Segal, Martin (30 March 2012). "40 Years Ago–The Birth of the Chaplin Award". Lincoln Center Film Society. تمت أرشفته من الأصل في 2 May 2012. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  476. ^ Williams, p. 311.
  477. ^ "The 13th Academy Awards: Nominees and Winners". Academy of Motion Picture Arts and Sciences. تمت أرشفته من الأصل في 3 March 2012. اطلع عليه بتاريخ 25 June 2012. 
  478. ^ Hastings، Chris (18 April 2009). "Dawn French and Jennifer Saunders to be honoured by Bafta". Sunday Telegraph. London. اطلع عليه بتاريخ 10 April 2017. 
  479. ^ "National Film Registry". Library of Congress. تمت أرشفته من الأصل في 28 March 2013. اطلع عليه بتاريخ 5 November 2013. 

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]