تعقيم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يحمل لفظ التعقيم في اللغة معنيين مختلفين. فقد يستخدمه البعض للإشارة إلى منع الإنجاب أو للإشارة إلى إزالة الجراثيم. كما يخلط الكثيرون بين لفظي التعقيم والتطهير. حيث أن التطهير يعني تثبيط أو وقف نمو الجراثيم والميكروبات وقد يعني قتلها ولكن لا يتخلص من أشلائها. أما التعقيم فهو الإبادة الشاملة للجراثيم والتخلص من أشلائها.وهي عملية ازالة أو قتل مظاهر للحياة وتشمل البكتيريا والفيروسات الموجودة على السطح سواء في الادوية أو السوائل ويمكن الحصول على التعقيم عن طريق مجموعة من الطرق مثل التسخين الكيماويات والاشعاع والضغط العالي والفلترة وقد تطور هذا المصطلح ليشمل تعطيل أو تدمير بعض الكائنات الحية الدقيقة التي ليست على قيد الحياة، ولكن وجودها يمكن أن يسبب ضررا خطيرا، مثل تليف الدماغ.

مصطلح يشير إلى عملية التتخلص أو قتل جميع أشكال الحياة و المواد العضوية الأخرى ( مثل البريونات و الفيروسات و التي لا تعتبر كائنات حية و لكنها ممرضات بيولوجية ) بما فيها العوامل السارية مثل البكتيريا و الفطريات و الفيروسات و البريونات و الأبواغ و حقيقيات النوى أحادية الخلية مثل المتصورة (بلازموديوم) الموجودة في مكان محدد مثل سطح ،أو حجم سائل أو دواء أو في مركبات مثل الأوساط البيولوجية [[1][2] ) .يمكن تعقيم المواد المختلفة بواحدة أو أكثر من الطرق التالية : الحرارة أو الكيماويات أو الضغط العالي أو الترشيح ) . يختلف التعقيم عن التطهير و التصحيح و البسترة و ذلك أن التعقيم يقتل أو يعطل أو يتخلص من جميع أشكال الحياة و العوامل البيولوجية الاخرى.

التطبيقات[عدل]

الغذاء[عدل]

أجريت أولى محاولات التعقيم من قبل نيكولاس أبرت الذي اكتشف إن تعريض الأطعمة للحرارة لمدة من الزمن كفيل بإبطاء تعفن الأطعمة و العديد من السوائل و حفظهم للاستهلاك الآمن لمدة أطول من الزمن المعتاد . تعليب المواد هو امتداد لنفس المبدأ و هو يساعد على التقليل من التسممات الغذائية و من الطرق المتسخدمة لتعقيم الأغذية أيضا إشعاع الأغذية[3] و الضغط العالي.[4]

الطب و الجراحة[عدل]

جوزيف ليستر رائد إجراء الجراحة المطهرة
جهاز لتعقيم الأدوات الجراحية مبنى الإدارة في سويسرا مؤسسة التمريض والمساعدات 1914-1918

بصورة عامة يجب تعقيم جميع الأدوات الجراحية و الأدوية الواجب ادخالها إلى جزء معقم من الجسم ( مثل مجرى الدم والتي تخترق الجلد ) يجب تعقيمها . مثال على هذه الادوات تشمل المشارط ،إبر الحقن ،وأجهزة ضبط نبضات القلب الاصطناعية . و تعد عملية التعقيم أيضا أساسية في تحضير الأشكال الصيدلانية الحقنية . اثناء تحضير الأدوية القابلة للحقن و المحاليل الوردية لعلاج المعوض للسوائل ليس فقط التعقيم يجب الاخذ بعين الاعتبار انما ايضا استخدام أوعية مصممة جيدا لمنع دخول عوامل الطارئة بعد التعقيم الاولي للنواتج .

المركبات الفضائية[عدل]

هناك قوانين صارمة لحماية أجسام النظام الشمسي من التلوث بالمواد العضوية من كوكب الأرض و المعايير تختلف تبعا لنوع المهمة ومكانها المقصود حيث كلما زادت احتمالية وجود حياة على كوكب ما تزداد شدة و صرامة المتطلبات المتبعة. العديد من الأجزاء المستخدمة في المركبات الفضائية لا تحتمل درجات الحرارة العالية بالتالي يتم استخدام تقنيات لا تتطلب درجات حرارة عالية جدا مثل فمثلا يمكن استخدام تسخين بحدود 120 درجة سلسيوسية على الأقل ،تعقيم الكيميائي ،أكسدة ،إشعاع[5] و الأشعة فوق البنفسجية .

المقاييس[عدل]

الهدف من عملية التعقيم هو تقليل العدد الابتدائي للميكربات أو الممرضات الخطرة الأخرى . درجة التعقيم يعبر عنها بمضاعفات وقت الاختزال العشري او قيمة دال (د) و هي تعبر عن الوقت المطلوب لتقليل العدد الابتدائي ( ع₀) إلى عشر قيمته[6] .أي أن العدد النهائي (ع) بعد مضى وقت التعقيم ( ز) هو : ع / ع₀ = (10)^ (د/ز ) القيمة D د هي اقتران خاص ظروف التعقيم و يختلف حسب نوع الميكروب و درجة الحرارة و نشاط الماء درجة الحموضة ،إلخ...للتعقيم البخاري (انظرأسفل) بالعادة الحرارة معطاة بالسليسيوس . نظريا فإن احتمالية نجاة للكائن الحي لا يمكن أن تكون صفر و لتعويض هذا النقص في فرص التعقيم الكامل يتم استخدام طريقة القتل الكلي و يتم من خلالها التعقيم لمدة اطول من الوقت المطلوب للقضاء على العبء البكتيري الموجودة على او في المادة التي نريد تعقيمها و بهذه الخطوة يتم تحقيق درجة تعقيم مضمونة أعلى ولكنها مساوية لاحتمالية تعقيم وحدة غير معقمة . للتطبيقات عالية الخطورة مثل الأدوات الطبية و الحقن يتم تحقيق درجة تعقيم مضمونة لا تقل عن10−6 حسب منظمة الغذاء و الدواء في الولايات المتحدة الأمريكية[7].

التعقيم الحراري[عدل]

البخار[عدل]

موصدة أمامية التعبئة

طريقة شائعة الاستخدام للتعقيم الحراري هي الموصدة (جهاز للتعقيم) يسمى احيانا بال (المعقم البخاري او المحول) ,الموصدة تستخدم بخار مسخن بدرجة حرارة 121-134 مضغوط , للوصول إلى التعقيم يتم ادخال القطعة المراد تعقيمها إلى داخل حجرة الموصدة و يتم تسخينها عن طريق البخار المحقون حتى تصل إلى نقطة الزمن و درجة الحرار المثبتة و يتم ترك القطعة عند هذه الدرجة لمدة من الزمن و تختلف هذه المدة الزمنية تبعاً للعبء البكتيري الموجود على القطعة و مقاومتها للتعقيم البخاري (قيمة دال ) ، و هناك فترة زمنية عامة هي 20 دقيقة على درجة حرارة 121 سيلسيوس و ضغط 100 كيلو باسكال وهذه القيم كافية لتحقق درجة تعقيم مؤكدة قيمتها 〖10〗^(-4) لمنتج يحتوي على عبء بكتيري مقداره 〖10〗^6و قيمة د=2.0 دقيقة.[8] بعد اجراء التعقيم يتم تبريد السوائل في الموصدة المضغوطة تدريجياً لتجنب غليها بدرجة عالية عند تحرير الضغط و يتم ذلك عن طريق تحرير الضغط تدريجياً من الموصدة و السماح للسوائل بالتبخر تحت ضغط سالب اتناء تبريد محتوياتها .

المعالجة الملائمة بالموضدة يمكنها تعطيل جميع أبواغ البكتيريا المقاومة و الفطريات و البكتيريا و الفيروسات و لكنها غير متوقع انها تكون قادرة على التخلص من جميع البريونات التي تختلف في درجة مقاومتها و للتخلص من البريونات هناك توصيات باستخدام درجة حرارة 121-132سليسيوس لمدة 60 دقيقة أو 134 سليسيوس لمدة 18 دقيقة على الاقل.

ان البريونات المسببة للقعاص 236 ك يمكن قتلها بسرعة باستخدام هذه الطريقة و لكن الانواع الاخرى المسببة للقعاص و جنون البقر وكروتزفيلد جاكوب فهي اكثرمقاومة ولا يمكن قتلها بهذه الطريقة بفعالية و تم توضيح ذلك من خلال استخدام فئران التجارب حيث تبين ان تسخين الانسجة الدماغية المصابة ببريونات جنون البقر لدرجة حرارة 134-138 لمدة 18 دقيقة نتج عنه فقط نقصان بقيمة 2.5 درجة لوغاريثمية في عدوى البريونات . معظم الموصدات تحتوي على مقاييس و مخططات تسجل و تعرض معلومات متعلقة بدرجة الحرارة و الضغط كاقتران مع الوقت و يتم التأكد من المعلومات لضمان تحقيق الظروف الملائمة للتعقيم و يتم تثبيت شريط مؤشر على العبوات قبل وضعها في الموصدة و بعض العبوات تحتوي على المؤشر ذاتياً و يتغير لون المؤشر عند تعرضه للبخار مزوداً بتثبيت لوني مرئي.

يمكن استخدام المؤشرات الحيوية للتحقق من عملية التعقيم , هناك بعض المؤشرات الحيوية البسيطه المتوفره تجاريا المبنيةعلى الأبواغ البكتيرية معظمها تحتوي على البكتيريا العصوية الدهنية اليفة الحرارة التي تعتبر مضادة للحرارة والتي بشكل كبير مقاومة للتعقيم البخاري. هناك أشكال عدة للمؤشرات الحيوية قد تكون على شكل قوارير تحتوي الأبواغ في وسط سائل أو أشرطة ورقية عليها أبواغ محفوظة داخل أغلفة عازلة و يتم وضع هذه المؤشرات في موقع يصعب على البخار الوصول اليه لضمان وصول البخار إلى هذه المناطق.

عند اجراء التعقيم داخل الموصدة فإن عملية التنظيف هي أساسية لأن المواد العضوية الخارجية أو السخام تعزل الكائنات الدقيقة من وصول البخار إليها . عملية التنظيف الجيد تتم من خلال الكشط الفيزيائي أو الموجات فوق الصوتية أو الصوتنة أو نبضات الهواء.[9]

الطبخ داخل وعاء مضغوط (حلة ضغط) والتعليب هما وسيلتان تشبهان التعقيم داخل الموصدة و عند اجرائهما بطريقة صحيحة يمكنهما تعقيم الطعام. التعقيم البخاري الرطب يدمر الكائنات الحية الدقيقة عن طريق تعطيل الجزيئات الكبيرة خاصة البرويتينات و هي أسرع من التعقيم بالهواء الجاف.

الحراره الجافة[عدل]

آلة التعقيم بوساطة الهواء الجاف

هي أول طريقة للتعقيم و هي تستغرق وقتاً أطول من التعقيم الحراري الرطب , إن تدمير الكائنات الحية الدقيقة من خلال هذه الطريقة هي ظاهرة تدريجية حيث عند زيادة التعرض لدرجات الحرارة المميتة فإنه يزداد عدد الكائنات الدقيقة المقتولة. الضخ الإجباري للهواء الساخن يمكن ان يستخدم لزيادة سرعة انتقال الحرارة إلى الكائن و يقلل درجة الحرارة و الوقت اللازمان للوصول إلى التعقيم . عند درجات الحرارة المرتفعة يقل الوقت المطلوب لقتل الكائنات الحية الدقيقة بالتالي هذا يقلل من فرصة الفساد الحراري المحفز للطعام.[10] إن الضبط المعياري لفرن الهواء الساخن هو ساعتين على الأقل على درجة حرارة 160 سيليسيوس. وطريقة التسخين السريعة على درجة حرارة 190 لمدة 6 دقائق للأجسام غير المغلفة و 12 دقيقة للأجسام المغلفة.[11][12] رو لهذه الطريقة ميزة تعقيم البودرة و المواد المستقرة حرارياً التي تتأثر بشكل سلبي من البخار ( لا يسبب صدأ للمواد الفولاذية)

التعريض للهب[عدل]

ويتم اجراءه داخل مختبرات علم الأحياء الدقيقة لتعقيم الأسلاك المستقيمة و العروات حيث يتم تثبيت العروة داخل لهب موقد بنسن أو موقد كحولي حتى تضيء باللون الأحمر دلالة على ان جميع المسببات المرضية قد تم تثبيطها ، و تستخدم عادة لتعقيم الأجسام الزجاجية أو المعدنية الصغيرة و لكن ليس للاجسام الكبيرة (انظر للحرق في الاسفل ) ولكن ،هناك عائق وهو انه في اثناء التسخين الابتدائي الميكروبات قد تتطاير عند تعرضها لوهج اللهب عن سطح السلك وتلويث الأسطح المجاورة وبالتالي تم تصميم مسخنات خاصة محاطة بقفص ساخن لحماية الأسطح المجاورة ومنع تلوثها ،و من المعيقات الأخرى هي ترسب الكربون أو أي بقايا اخرى على الجسم المعقم إذا لم يتم التسخين لوقت كاف . يمكن إحداث تغيير في الطريقة بغمس الجسم المراد تعقيمه بإيثانول تركيز 70% أو أعلى و من ثم تعريضة للهب بنسن قليلا .إن الكحول سيشتعل و يطفئ بسرعة بالتالي تقل فرص ترسب الكربون او غيره مقارنة بتعريض الجسم للهب فقط

الترميد[عدل]

عملية الترميد هي عملية معالجة المخلفات تتضمن احتراق المواد العضوية الموجودة في التفايات . و تحول هذه العملية أي كائن حي إلى رماد و تستخدم لتعقيم النفايات الطبية و المخاطر الجرثومية الأخرى قبل التخلص منها مع النفايات الأخرى غير الخطرة . ترميد البكتيريا يتم داخل أفران تقتل جميع انواع الميكروبات الدقيقة التي قد تكون موجودة على العروات السلكية الملقحة أو الأسلاك .[13]

التندلة[عدل]

عملية التندلة[14] و سميت كذلك نسبة الى العالم جون تيندال و هي عملية تعقيم مطلقة و مطولة صممت لتقليل نشاط البكتيريا المنتجة للأبواغ-المتبقية بعد الغلي البسيط بالماء - تتضمن هذه العملية غلي المواد لفترة (يفضل 20 دقيقة) تحت الضغط الجوي ومن ثم تبريدها ثم تركها(فترة حضانة) لمدة يوم كامل و إعادة العملية من 3-4 مرات . فترة الحضانة لمدة يوم تسمح بنمو الابواغ المقاومة للحراره ان تسمح لعملية الغلي المسبقة ان تبرز لتكوّن بكتيريا حساسة للحرارة في طور النمو و التي يمكن قتلها بعملية الغلي التالية . إن هذه العملية فعالة لأن العديد من الأبواغ يتم تحفيزها للنمو عن طريق الصدمة الحرارية و هذه الطريقة تعمل فقط في الاوساط التي تدعم النمو البكتيري ولن تقوم بتعقيم المواد الغير غذائية مثل الماء.عملية التندلة غير فعالة للتخلص من البريونات .

معقمات الخرز الزجاجي[عدل]

و تعمل عن طريق تسخين الخرز الزجاجي إلى درجة 250 س و يتم غمر الآلات بين الخرز الزجاجي الذي يسخن الأجسام و يكشط الأوساخ عن أسطحها . و قد كانت هذه الطريقة شائعة الاستخدم في عيادات أطباء الأسنان و المختبرات البيولوجية[15] و لكن لم يتم الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء و الدواء الأمريكية و مراكز مكافحة الأمراض و اتقاءها منذ عام 1997 لتستخدم كمعقمات [16]. لكنها ما زالت شائعة الاستخدام في عيادات الأسنان في أوروبا و اسرائيل على الرغم من عدم وجود دليل توجيهي يستند إلى دليل علمي لاستخدام هذه المعقمات .[15]

التعقيم الكيميائي[عدل]

موصدة كيماوية

يمكن استخدام المواد الكيماوية للتعقيم فعلى خلاف التسخين الذي يعد طريقة جيدة للتخلص من جميع الكائنات المعدية إلا أنه لا يمكن استخدامه للأجسام الحساسة للحرارة مثل الأنسجة و العدسات و الكهربائيات و المواد البلاستيكية ففي هذه الحالة الكيماويات سواء أكانت غازية أم سائلة ،يمكن استخدامها كمعقمات ،حيث استخدام المعقمات الكيميائية الغازية او السائلة تجنب مشكلة الضرر الحراري .و يجب التأكد من تلائم القطع المراد تعقيمها مع طبيعة المعقم حتى لا تتضرر و على الرغم من قدرة الكيماويات على التعقيم بكفاءة عالية لامتلاكها خواص قائلة للجراثيم إلا ان هذه الخواص نفسها تجعلها مضرة للبشر لذلك فإن استخدامها يشكل تحديدا في بيئات العمل المختلفة.

أكسيد الايثيلين[عدل]

أكسيد الايثيلين هو غاز يستخدم على نطاق واسع لتعقيم المواد الحساسة للحرارة الأعلى من 60 درجة سلسيوسية أو الإشعاع مثل: البلاستيك و البصريات و الأجهزة الكهربائية . يعد استخدام اكسيد الايثيلين من أكثر الطرق التعقيم انتشارا إلى جانب التعقيم الحراري أو الإشعاعي حيث إنه يستخدم لأكثر من 70% من عمليات التعقيم و 50% من عمليات تعقيم للأجهزة الطبية القابلة للتخلص منها.[بحاجة لتنويه]. عملية المعالجة بأكسيد الإيثيلين تتم عادة على درجة حرارة تتراوح بين 30 درجة سلسيوسية إلى 60 درجة سلسيوسية مع رطوبة نسبية أعلى من 30% و تركيز الغاز يتراوح بين 200 -800 مغ ⁄لتر و تتم علمية المعالجة لمدة ثلاث ساعات على الأقل . أكسيد الايثيلين ينفذ جيداً عبر المواد حيث يمكنه اختراق الورق و القماش و بعض الأشرطة البلاستيكية و هو على درجة عالية من الفعالية حيث بإمكانه قتل جميع أنواع الفيروسات المعروفة و البكتيريا بما فيها الأبواغ الجرثومية و الفطريات . و هو متلائم الاستخدام مع معظم المواد حتى مع تكرار الاستخدام و لكن على الرغم من ذلك فله خواص أخرى عديدة فهو قابل للاشتعال بشدة و له سمية عالية و خواص مسرطنة وأعراض جانبية تؤثر على الإنجاب . 8عند الانتهاء من التعقيم يجب القيام بعملية التحقق الحيوي للتأكد من نجاح عملية التعقيم او حاجتها للإصلاح أو فشلها.

عملية التعقيم الاعتيادية تتكون من المراحل التالية : مرحلة التحضير ,مرحلة التعرض للمعقم و مرحلة ما بعد التعقيم (يتم التخلص فيها من بقايا غاز أكسيد الإيثيلين و المواد الجانبية غليكول الإيثيلين و ثنائي كلورو ايثانول (ethylene chlorohydrine). إن أهم طرق التعقيم باستخدام غاز أكسيد الإيثيلين هي : (1) طريقة الحجرة الغازية (2) الجرعة الميكرونية ،للاستفادة من وفورات الإنتاج عند استخدام أكسيد الإيثيلين جرت العادة على القيام بغمر حجرة كبيرة بمزيج من غاز أكسيد الإيثيلين و غازات اخرى كمواد مخففة مثل ( كلوروفلوروكربون CFCS , و ثنائي أكسيد الكربون ) و لكن لهذه الطريقة عيوب عدة تشمل تلوث الهواء بغازات الكلوروفلوروكربون و أكسيد الإيثيلين و تعرض القائم على العملية لمخاطر صحية و تكلفة تدريب العامل و قابلية الغاز للاشتعال و تتطلبه بالتالي لعمليات نقل و تخزين خاصة.

غاز أكسيد الإيثيلين يستخدم على نطاق واسع من قبل مصنعي الأجهزة الطبية لعمليات التعقيم واسعة النطاق، و لكن أصبح استخدامه اقل شيوعاً في المستشفيات[بحاجة لتنويه]. كون غاز أكسيد الإيثيلين هو سريع الانفعال على تراكيز من 3% إلى 100%[بحاجة لتنويه] كان الطريقة التقليديه هي تزويده بغاز خامل حامل له مثل غازات كلوروفلوركربون ولكن تم منع استخدام هذه الغازات لما لها من خطورة على نضوب الأوزون [17] و تم استبدال هذه الطريقة واستخدام أنظمة تحتوي على 100% من غاز أكسيد اٌيثيلين بدلاَ منها و لما لها من فائدة تجارية عالية لارتفاع ثمنها مقارنة بالمزيج المخفف القديم.

في المستشفيات يتم استخدام خرطوشة أحادية غاز أكسيد الايثيلين مثال : 3M's Steri-Vac line,[18] أو STERIS Corporation's Stericert sterilizers [19] بسبب تلاؤمها و سهولة الاستخدام مقارنة بأسطوانات الغاز الأقدم . و هناك طريقة أخرى تستخدم 100% من غاز أكسيد الايثيلين طريقة الجرعة الميكرونية و التي تم تطويرها بأواخر 1950 باستخدام حقيبة مصممة خصيصا لاستبعاد استخدام حجرات كاملة مملوءة بالغاز . و تسمى هذه الطريقة أيضا التعقيم بانتشار الغاز أو التعقيم بالحقيبة و تقلل هذه الطريقة من كميات الغاز المستخدم.[20]

و من الأسباب لأخرى لعدم استخدام غاز أكسيد الايثيلين هي أضراره الصحية. و بالإضافة إلى كونه مهيج أساسي و يتم تصنيفه حاليا من قبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC على إنه مادة مسرطنة بشرية[21]. و لقد حددث إدارة السلامة و الصحة( أوشا) الأمريكية حد التعرض المسموح به 1 جزء من مليون و تم حسابه على مدة ثمان ساعات و بمعدل كتلة. [29 CFR 1910.1047] .و قد حددت جزء من مليون لمدة 15 دقيقة . أما الجرعة المهددة فويا للحياة و الصحة المحدد من قبل المعهد الوطني للسلامة و الصحة المهنية NIOSH فهي 800 جزء من مليون [22]. قيمة العتبة لرائحة أكسيد الايثيلين هي 500 جزء من مليون بالتالي لا يمكن الحس به إلا على تراكيز أعلى من حد التعرض المسموح به[23] بالتالي فإن إدارة السلامة و الصحة المهنية توصي متابعة أنظمة الضبط المستمر لتراكيز الغاز لحماية العاملين من الغاز عند استخدامه للتعقيم[24]. سجلات الموظفين الطبية يجب الاحتفظ بها أثناء التوظيث و بعد إنهاء العمل لمدة 30 سنة .

ثنائي أكسيد النيتروجين[عدل]

هو غاز معقم سريع و فعال ضد نطاق واسع من الميكروبات من بكتيريا و فيروسات و أبواغ . الصفات الفريدة التي يتميز بها تسمح بعملية التعقيم داخل مساحات مغلقة على درجة حرارة الغرفة و ضغط الغرفة الاعتيادي [25] . ألية القتل هي تكسير جزيئات الحمض النووي DNA داخل لب الأبواغ عن طريق نترجة السلسلة الفوسفاتية .هذه العملية من إبطال الحمض النووي تحدث عند تراكيز منخفضة أيضا. درجة غليان ثنائي أكسيد النيتروجن هي هي 21 درجة سلسيوسة عند مستوى سطح البحر و هذا بدوره يشكل ضغط بخار نسبي مشبع بدرجة عالية و لهذا يمكن استخدام ثنائي أكسيد النيتروجين السائل كمصدر مثالي لغازه المعقم . ثنائي اكسيد النيتروجين السائل يرمز له أحيانا باسم المركب الثنائي له رباعي أكسيد ثنائي النيتروجيني (N2O4.) إن االتراكيز القليلة المستخدمة و الضغط البخاري العالي تضمن عدم حدوث تكاثف على الأجهزة المعقمة و هذا يعني إنه لا داعي لتهوية الأجهزة فورا بعد عملية التعقيم,[26] وهو أقل ايذاءا من الغازات الأخرى و يتلائم مع معظم الأدوات الطبية و اللواصق[26].

تعد أبواغ البكتيريا العصوية الدهنية أليفة الحرارة أكثر الكائنات مقاومة للتعقيم بغاز ثنائي أكسيد النيتروجين وفوق أكسيد الهيدروجين و البخار لذلك تم توظيفها كمؤشر حيوي في عملية التعقيم (نسبة وجودها أم عدمه مقياس لكفاءة عملية التعقيم و مرجع في الاختبارات المختلفة ) . عملية القضاء على هذه الأبواغ بغاز ثاني أكسيد النيرتوجين تتم سريعا وفقا لأسلوب لوغاريثمي خطي (وهو الشكل المثالي لمختلف عمليات التعقيم) .و قد تم توضيح ذلك في مختبر Noxilizer في بالتيمور[27] في دراسات عديدة و تم دعمه بتقارير منشورة من مختبرات أخرى . من مميزات هذا الغاز أيضا هي القدرة على التخلص السريع من بقايا الغاز بعد انهاء عملية التعقيم بواسطة التهوية للأماكن المغلقة التي تم إجراء النعقيم فيها . وأيضا من مميزات هذا الغاز هي توفير الوقت حيث يمكن إجراء عمليات التعقيم لفترة أقصر نتيجة خواص القتل السريع و القدرة على التخلص السريع من الغاز و تقليل السمية الناتجة عن المواد الكيماوية لأنه لن يتبقى إلا مستويات قليلة جدا من الغاز بعد عمليات التهوية مقارنة بعمليات التعقيم الأخرى[26].

الأوزون[عدل]

يستخدم غاز الأوزون لعمليات تعقيم الماء والهواء و أيضا لتطهير الأسطح فهو يمتاز بقدرته على أكسدة المواد العضوية و لكنه في الجهة المقابلة يعد غاز سام و غير مستقر لذلك يجب انتاجه في موقع التعقيم و هذا يحد من استخدامه في بعض الصناعات. لللاوزون العديد من الإيجابيات كغاز معقم فهو يمتلك خصائص مؤكسدة عالية(E = 2.076[28]) بالتالي له القدرة على تدمير مدى واسع من الجراثيم الممرضة بما فيه البريونات بالتالي فهو يغني عن عملية قتل مواد سامة خطرة حيث يتم انتاجه داخل الموقع من اكسجين ذي درجة طبية . و لقوة الأوزون العالية كمادة مؤكسدة فائدة عظيمة فهي تسهل عملية التخلص منه و إجراء عملية التعقيم بفترة قصيرة و ذلك عن طريق تمرير غاز الأوزون المتبقي بعد التعقيم فوق حفاز ليرجعه إلى أكسجين . أما مساوئ استخدام الأوزون تكمن في تفاعلايته العالية و سميته , و قد حدد المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية الجرعة الفورية المهددة للصحة و الحياة بمقدار 5 جزء بالمليون و هي أقل ب 160 مرة من الجرعة الخطرة على الصحة و الحياة لغاز أكسيد الايثيلين المقدرة ب 800 جزء بالمليون . أدناه البيانات الموثقة حول الجرعات المهدد للحياة فوريا حسب منظمات مختلفة : حدد المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية [29](NIOSH  : ( 3/1/95 .أما إدارة السلامة والصحة المهنية (أوشا) OSHA فقد حددت حد التعرض المسموح به PEL: 0.1 جزء من مليون لمدة ثمان ساعات و بمعدل كتلة (29 CFR 1910.1000 table Z-1).. و قد أعد المركز الكندي للسلامة و الصحة المهنية ملخص ممتاز للآثار الصحية الناجمة عن التعرض لغاز الأوزون . يلجأ المصنعين الذين يستخدمون غاز الأوزون المعقم إلى العديد من خواص السلامة في منتجاتهم و تحطي الحذر بإبقاء تراكيزه ضمن المسموح به .

الغلوترالدهيد و الفورمالدهيد[عدل]

محاليل الغلوترالدهيد و الفورمالدهيد (محاليل محنطة) هي أيضا محاليل معقمة موافق عليها بشرط أن تكون مدة التعرض طويلة بما فيه الكفاية . قتل الأبواغ يمكن أن يستغرق 22 ساعة باستخدام الغلوترالدهيد أو أطول باستخدام الفورمالدهيد كما ان وجود جزيئات صلبة ممكن أن يزيد المدة المستغرقة للحصول على النتيجة المطلوبة لذلك فإن تعقيم الكتل النسيجية ممكن أن يستغرق وقت أطول و ذلك بسببالوقت المستغرق للمثبات للإختراق . من خواصهم أيضا السمية عن طريق الاستنشاق أو ملامسة الجلد وهما أيضا غازات متطايرة . و للغلوترالدهيد فترة صلاحية (  :( shelf lifeقصيرة أقل من اسبوعين ،وفترة الصلاحية تعني :وهي الفترة الزمنية للسلعة التي تبقى فيها السلعة مخزنة بدون ان تصبح غير مؤهلة للإستخدام،للإستهلاك ، أو للبيع ،كما انه مرتفع الثمن . و لكن الفورمالدهيد أرخص ثمنا و له فترة صلاحية أطول إذا أضيف الميثانول لمنع التبلمر للبارافورمالدهيد ،و لكنه اكثر تطايرا من غاز غلوترالدهيد. و يمكن استخدام الفورمالدهيد كمعقم غازي في هذه الحالة يحضر في موقع التعقيم عن طريق تحلل البارافورمالدهيد الصلب . و يمكن تعقيم الكثير من المطاعيم بالفورمالدهيد مثل مطعوم شلل الأطفال الأصلي .

فوق أكسيد الهيدروجين H2O2[عدل]

يمكن استخدام فوق أكسيد الهيدروجين كمادة معقمة سواء في الحالة السائلة أم الغازية VPH يعد فوق أكسيد الهيدروجين مادة مؤكسدة قوية تستطيع تدمير مجرى واسع من الممرضات يمكن استخدامه لتعقيم المواد الحساسة للحرارة أو التسخين مثل الناظور الطبي، يتسخدم فوق أكسيد الهيدروجين في المجال الطبي بتراكيز عالية تترواح بين 35%إلى 90% . إن أعظم ميزة لفوق أكسيد الهيدروجين هي دورة العمل القصيرة مقارنة بأكسيد الايثيلين الذي تمتد مدة عمله إلى 10-15 ساعة في حين أن بعض منتجات فوق أكسيد الهيدروجين الحديثة تعطي مفعول خلال أقل من 28 دقيقة.[30] مساوئ استخدام فوق اكسيد الهيدروجين تشمل عدم ملائمة الاستخدام لجميع المواد و قوة الاختراق الضعيفة و له مخاطر صحية تؤثر على القائمين بعملية التعقيم . و لا يمكن استخدامه لتعقيم المواد التي تحتوي على سليولوز مثل الورق أو المواد المحتوية على نيلون لكي لا تصبح هشة.[31] قوة اختراق فوق أكسيد الهيدروجين ليست جيدة كأكسيد الايثيلين، و هناك قيود محددة لطول وقطر التجاويف التي يمكن تعقيمها ولكن يمكن اتباع تعليمات المصنّع للمادة المعقمة للحصول على درجة التعقيم الفعالة . إن فوق أكسيد الهيدروجين مادة مهيجة للجلد و ملامسته للجلد تؤدي إلى حدوث تقرحات و بقع مبيضة حسب مدة و تراكيز التعرض .حيث إنه سام و خطر بتراكيز عالية (اعلى من 10% ك/ ك) و لكنه غير سام بتراكيز مخففة وبخاره أيضا خطر على الصحة و يؤثر تحديدا على العيون و الجهاز التنفسي ولو لمدة تعرض قصيرة ولقد حدد المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية التراكيز المهدد فوريا للحياة و الصحة (IDLH) ب 75 جزء من مليون,[22] و هو اقل من عشر التركيز الأعلى المسموح لأكسيد الايثيلين (800 جزء من مليون ) .

إن التعرض المطول لتراكيز قليلة ممكن أن يسبب تلف دائم للرئتين و بالتالي فقدد حددت إدارة السلامة والصحة المهنية أوشا OSHA حد التعرض المسموح به 1.00 جزء من مليون وقد تم حسابه استنادا إلى المتوسط الحسابي لكتلته عند استخدامه لمده ثمان ساعات متواصلة [32] . إن مصنعي المعقمات يلجأون لتدابير وقائية عديدة لضمان سلامة استخدام منتجاتهم و قد تم تدوينها في قواعد بيانات استخدام الأجهزة بسهولة للمصنّع و المنشآت MAUDE الصادر عن إدارة الأغذية والأدوية[33] , عند استخدام اي نوع من المعقمات الغازية مثل التهوية الجيد والضبط المستمر لمستويات الغاز والتدريب و الممارسات السليمة أثناء العمل.[34][35] أما غاز فوق أكسيد الهيدروحين فيستخدم لتعقيم المناطق المغلقة الواسعة مثل الغرف أو التجهيزات الداخلية للطائرات.

حمض البييروكسي أستيك[عدل]

و قد وافقت إدارة الغذاء و الدواء[36] على استخدامه كمعقم للأجهزة الطبية مثل المنظار بتركيز 0.2% .

إمكانية التعقيم الكيماوي للبريونات[عدل]

البريونات هي أجسام مقاومة للتعقيم الكيماوي بدرجة عالية . و كانت نتيجة استخدام المعقمات مثل الفورمالدهيد زيادة مقاومتها للتعقيم . تم استخدامه فوق أكسيد الهيدروجين 3% لمدة ساعة و لكن لم يعط نتيجة مجدية (أقل من ثلاث درجات لوغاريثمية 10-3 نقصان في الملوثات ) . اما اليود و الفورمالدهيد و الغلوتارالدهيد وحمض البيروكسي استيك فقد فشلوا ايضا في الاختبار (دام لساعة واحدة) . أما الكلور والمركبات الفينولية و غوانيديوم ثيوسيانيت وهيدوكسيد الصوديوم فقد نجحث في إنقاص كمية البريونات بمعدل 4 درجات لوغاريثمية , ولكن الكلور( مادة آكالة لبعض المواد) و هيدروكسيد الصوديوم هما الأكثر ملائمة لقتل البريونات و قد أثبتت العديد من الدراسات فعالية هيدروكسيد الصوديوم[37].

التعقيم الاشعاعي[عدل]

ويمكن إجراء التعقيم باستخدام الأشعة الكهرومغناطيسية مثل الأشعة المهبطية (حزم الالكترونات ) و أشعة اكس و أشعة غاما . أو التشعيع باستخدام أجسام دون ذرية.[38] عن الأشعة الكهرومغناطيسة والأسعة الجسيمية يمكن تصنيفها في خانتين حسب طاقتها اولهما : إشعاع مؤين (له طاقة عالية تمكن من تأيين المكربات و الذرات ) أو إشعاع غير مؤين ليست له القدرة على تأيين الذرات .

التعقيم بالاشعاع غير المؤين[عدل]

يمكن استخدام الأشعة فوق البنفسجية( من مصباح مبيد للجرائيم ) لتعقيم الأسطح وبعض الأجسام النفاذة للضوء.ولكن العديد من الاجسام النفاذة للضوء تستطيع امتصاص الأشعة فوق البنفسجية . و تستخدم هذه الطريق لتعقيم حجرات أمان اختبارات الميكروبات الدقيقة و لكنه غير فعال لتعقيم المناطق المظللة خاصة لو كانت مغطاة بالأوساخ (التي قد تتبلمر بعد التعرض الطويل للأشعة فتصبح صعبة الزوال ) و أيضا تدمر هذه الطريقة بعض أنواع البلاستيك مثل البوليستيرين حيث يكوَن رغوة بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية لمدة مطوّلة

التعقيم بالإشعاع المؤين[عدل]

رسم بياني يوضح كفاء تقنيات إشعاع مختلفة : الأشعة المهبطية , و أشعة اكس ,و أشعة غاما

يتم ضبط سلامة المنشأت التي تستخدم الإشعاع من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويتم رصد هذه البيانات من قبل اللجان الوطنية التنظيمية النووية . ويتم تسجيل الحوادث التي حذثت في الماضي من قبل الوكالة ويتم تحليلها لتحديد السبب الرئيس وإمكانية تحسنها و يتم إجراء التحسينات و توكيلها لتحديث المنشآلات الحالية و المستقبلية. يعد إشعاع غاما نفاذ للغاية هو شائع الاستخدام لتعقيم الأدوات الطبية التي أحادية الاستخدام مثل الابر و الحقن و الأقنية و الأطقم الوريدية و الطعام .يتم إشعاع أشعة غاما من نظيرمشع مثل كوبالت- 60 أو سيزيوم-137 . إن استخدام نظير مشع يتطلب استخدام ترس خاص مضاد للأشعة لحماية العمال القائمين على عملية التعقيم . في معظم الأنظمة يتم اخفاض النظير المشع في بركة مليئة بالماء تقوم بامتصاص الاشعاع و تسمح بدخول العمال إلى ترس الإشعاع يتم إدخال ما يراد تعقيمه إلى داخل البركة باتجاه مصدر الاشعاع بالتالي لا حاجة لترس وقاية في مثل هذه الانظمة . من الأنظمة غير الشائعة المستخدمة أيضا استخدام التخزين الجاف بوجود أوقية متحركة تقلل مستويات الإشعاع في هذه الحجرات . و لقد حدثت حادثة في ديكاتور جورجيا حيث حدث تسرب لعنصر السيزيوم الذائب في الماء و تطلب ذلك تدخل اللجنة التنظيمية النووية [39] بالتالي تم توقيف استخدام هذا النظير المشع واستبداله بعنصر الكوبالت -60 غير الذائب و المكلف نسبيا مقارنة بالسيزيوم- 137, إن فوتونات غاما لها ضعف الطاقة وبالتالي قوة اختراق اعلى مقارنة بعنصر السيزيوم-137. يمكن استخدام الأشعة المهبطية أيضا للتعقيم وتستخدم نظام تشغيل- توقيف وتعطي معدل جرعات أعلى من أشعة غاما وأشعة اكس بالتالي تحتاج فترات أقصر بالتالي لا يحدث تدمير للبوليمرات . أما محددات هذه الطريقة فهي نقص القدرة الاختراقية مقارنة بأشعة غاما او أشعة اكس . و تعتمد المنشآت على واقيات خرسانية لحماية العاملين و البيئة من التعرض للإشعاع . إن استخدام أشعة أكس أو غاما او الاشعاع الكهرومغناطيسي (عدا الجسمية ) لا يجعل المادة مشعة و لكن استخدام الأشعة الجسمية يجعلها كذلك و ذلك اعتمادا على نوع المادة و نوع الجسمات و طاقتها : حيث ان النيوترونات مثلا لها طاقة عالية يمكن أن تجعل المواد مشعة و لها أيضا قوة اختراق عالية في حين ان الجسيمات ذات الطاقة الأقل لا تستطيع جعل المواد مشعة و له قوة اختراق أقل . (في بعض الأحيان استخدام أشعة غاما قد يؤثر على خواص المادة ) .[40] و يسخدم هذا النوع من الاشعاع في الخدمات البريدية للولايات المتحدة لتعقيم البريد في العاصمة واشنطن (قطاع كولومبيا ) و لتعقيم بعض الأطعمة (البهارات ,اللحم المفروم ) الجسيمات ما دون الذرية ممكن أن تكون اكثر أو أقل اختراقا و ممكن انتاجها باستخدام نظير مشع او جهاز اعتمادا على نوعها .

التعقيم بالترشيح[عدل]

يمكن تعقيم السوائل الحساسة للحرارة او الكيماويات مثل المنتجات الدوائية عن طريق الترشيح الميكروني باستخدام المرشحات الغشائية . تستخدم هذه الطريقة كما أسلفنا للسوائل الدوائية الحساسة للحرارة والبروتينات . و يستخدم مرشح ميكروني بقياس مسام 0.2 ميكرون للتخلص من الميكروبات الدقيقة [41] بكفاءة عالية. وفي صناعة المنتجات الدوائية الحيوية (المستخلصة أو شبه مصنعة من مصادر حيوية) يتم التخلص من البكتيريا و الفيروسات عن طريق مرشحات نانوية قياس المسام (20-50 ن) و لا يمكن استخدام قياس أصغر لأنه ذلك سيعيق عملية تدفق السوائل و من الاجراءات التي يتم اتباعها لزيادة التدفق ومنع انسداد المسام عملية الترشيح الأولي للتخلص من العوالق الأكبر حجما . المرشحات الغشائية تصنع من مواد عدة مثل ايسترات السليولوز أو متعددات السلفون . و قد تكون معدات الفلترة مجهزة كوحدات معقمة تعقيم أولي أحادية الاستخدام في عبوات محكمة الإغلاق او قد يكون على المستخدم تعقيمها داخل موصدة بدرجة حرارة لا تدمر المرشحات الغشائية الهشة . للتأكد من صحة عمل المرشحات يتم اختبار تماسك المرشحات ما بعد الاستخدام وأحيانا قبل الاستخدام .إن الاختبار غير الإتلافي لتماسك المرشحات يستخدم لفحص سلامة المرشحات، وهو متطلب تنظيمي.[42] عادةُ يتم إجراء تعقيم نهائي بالترشيح للمواد الصيدلانية داخل غرف نظيفة لمنع حصول تلوث .

حماية المواد المعقمة[عدل]

يتم الحفاظ على الآلات التي تم تعقيمها بنفس ظروف التعقيم عن طريق حفظها داخل رزم محكمة الإغلاق إلى حين استخدامها . تقنية التطهير هي عملية حفظ التعقيم أثناء مراحل التصنيع .

انظر أيضاً[عدل]

أنواع المطهرات الكيميائية[عدل]

يرتب العلماء المطهرات الكيميائية حسب مدة التأثير:

  • مطهّرات ذات تأثير قصير: محاليل مؤكْسِدة؛ كالماء الأوكسيجيني أو برمنجنات الـپوتاسيوم.
  • ومطهّرات ذات تأثير ممتدّ: كالكحول (المركّز %80), وبعض المحاليل الصّيدلية كبيوسيدان وسيطاڤـلان وديرماسيد وميرْكْريل لوريلي.

منع الإنجاب[عدل]

المعنى الأقل شيوعاً للتعقيم هو منع الإنجاب جراحيا. يتم للأنثى بقطع قرني الرحم، وللذّكر بقطع قناتي الحيوانات المنوية دون المساس بغدّتي التّناسل الذّكرية أي الخصيتين - عملية الإخصاء القديمة التي تزيل غدّتي التّناسل الذّكرية، تؤدّي إلى التّعقيم لكن تؤدّي أيضا إلى خلل في الإفرازات الهرمونية وإلى قصورات.

حاليا يستعمل الإخصاء للحيوانات بهدف تسمينها (أو منعها من الإنجاب).

مراجع[عدل]

  1. ^ WHO Glossary
  2. ^ UCLA Dept. Epidemiology: Definitions
  3. ^ Molins، Ricardo A. (2001). Food irradiation: principles and applications. Wiley-IEEE. صفحة 23. ISBN 978-0-471-35634-9. 
  4. ^ Brown، Amy Christian (2007). Understanding Food: Principles and Preparation (الطبعة 3). Cengage Learning. صفحة 546. ISBN 978-0-495-10745-3. 
  5. ^ "No bugs please, this is a clean planet!". European Space Agency. 30 July 2002. اطلع عليه بتاريخ 7 August 2014. 
  6. ^ "Guidance for Industry: Biological Indicators". United States إدارة الغذاء والدواء. 4 October 2007. 
  7. ^ "Guidance for Industry: Sterile Drug Products Produced by Aseptic Processing". United States إدارة الغذاء والدواء. September 2004. 
  8. ^ "Steam Sterilization Principles". STERIS Life Sciences. November 2013. 
  9. ^ "Decontamination and Sterilization". NIH. 
  10. ^ Casolari، A. "FOOD STERILIZATION BY HEAT". Liberty Knowledge Reason. 
  11. ^ "– Alberta Health and Wellness". Health.gov.ab.ca. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  12. ^ Dental Volume 1 - Dentist training manual for military dentists
  13. ^ ترميد النفايات
  14. ^ Thiel، Theresa (1999). "http://www.umsl.edu/~microbes/pdf/tyndallization.pdf" (PDF). Science in the Real World. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-06. 
  15. ^ أ ب Zadik Y, Peretz A (Apr 2008). "The effectiveness of glass bead sterilizer in the dental practice". J Isr Dent Assoc 25 (2): 36–9. PMID 18780544. 
  16. ^ http://www.CDC.gov/OralHealth/InfectionControl/faq/bead.htm 2008-09-11
  17. ^ "Substitute Sterilants under SNAP as of September 28, 2006" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  18. ^ "Sterilization/Aeration Equipment". Solutions.3m.com. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  19. ^ "Unique solutions for infection control, sterile processing, SPD, and sterilization: EtO Sterilization Solutions". SteriCert. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  20. ^ Micro-dose sterilization method
  21. ^ "IARC Vol 60" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  22. ^ أ ب "NIOSH: Documentation for Immediately Dangerous to Life or Health Concentrations (IDLH) / NIOSH Chemical Listing and Documentation of Revised IDLH Values (as of 3/1/95) - intridl4". Cdc.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  23. ^ "ATSDR - MMG: Ethylene Oxide". Atsdr.cdc.gov. 2007-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  24. ^ "Hospital eTool: Central Supply Module". Osha.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  25. ^ Görsdorf S, Appel KE, Engeholm C, Obe G.; Nitrogen dioxide induces DNA single-strand breaks in cultured Chinese hamster cells: Carcinogenesis. 1990.
  26. ^ أ ب ت "Mechanism Overview, June 2012". noxilizer.com. Noxilizer, Inc. اطلع عليه بتاريخ 2 July 2013. 
  27. ^ "Noxilizer Contract Sterilization Services". noxilizer.com. Noxilizer, Inc. اطلع عليه بتاريخ 2 July 2013. 
  28. ^ CRC Handbook of Chemistry and Physics, 76th Ed. 1995. 
  29. ^ CDC - Immediately Dangerous to Life or Health Concentrations (IDLH): Chemical Listing and Documentation of Revised IDLH Values - NIOSH Publications and Products
  30. ^ "Sterrad NX". اطلع عليه بتاريخ 25 March 2015. 
  31. ^ "Guidelines for Disinfection". Center for Disease Control. 2008. 
  32. ^ "29 CFR 1910.1000 Table Z-1". إدارة السلامة والصحة المهنية. اطلع عليه بتاريخ 25 March 2015. 
  33. ^ "MAUDE - Manufacturer and User Facility Device Experience". Accessdata.fda.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  34. ^ "Occupational Safety and Health Guideline for Hydrogen Peroxide". Osha.gov. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  35. ^ "ATSDR - MMG: Hydrogen Peroxide". Atsdr.cdc.gov. 2007-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2010-06-25. 
  36. ^ "Cleared Sterilants and High Level Disinfectants with General Claims for Processing Reusable Medical and Dental Devices". United States إدارة الغذاء والدواء. March 2015. 
  37. ^ Bauman، PA؛ Lawrence LA, Biesert L, Dichtelmüller H, Fabbrizzi F, Gajardo R, Gröner A, Jorquera JI, Kempf C, Kreil TR, von Hoegen I, Pifat DY, Petteway SR Jr, Cai K (July 2006). "Critical factors influencing prion inactivation by sodium hydroxide.". Vox Sang 91 (1): 34–40. doi:10.1111/j.1423-0410.2006.00790.x. PMID 16756599. 
  38. ^ Trends in Radiation Sterilization of Health Care Products, IAEA, Vienna,24 September 2008
  39. ^ Information Notice No. 89-82: RECENT SAFETY-RELATED INCIDENTS AT LARGE IRRADIATORS
  40. ^ Bharati، S؛ Soundrapandian C؛ Basu D؛ Datta S (2009). "Studies on a novel bioactive glass and composite coating with hydroxyapatite on titanium based alloys: Effect of γ-sterilization on coating". J Eur. Ceram. Soc. 29 (12): 2527–35. doi:10.1016/j.jeurceramsoc.2009.02.013. 
  41. ^ Guidance for Industry, Sterile Drug Products Produced by Aseptic Processing — Current Good Manufacturing Practice. U.S. Department of Health and Human Services. 2004 
  42. ^ "Guidance for Industry: Sterile Drug Products Produced by Aseptic Processing". United States إدارة الغذاء والدواء. September 2004.