اضطراب ثنائي القطب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعار مراجعة الزملاء
هذه المقالة تخضع حاليًا لمرحلة مراجعة الزملاء بهدف فحصها وتقييمها، تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية.
تاريخ بداية المراجعة 13 يوليو 2019
الاضطراب ثنائي القطب
Bipolar disorder
يوصف الاضطراب ثنائي القطب بحدوث نوبات اكتئاب وهوس متكررة
يوصف الاضطراب ثنائي القطب بحدوث نوبات اكتئاب وهوس متكررة

تسميات أخرى الاضطراب ذو الاتجاهين - الاضطراب الوجداني ثنائي القطب - الاكتئاب الهوسي
معلومات عامة
الاختصاص طب نفسي
من أنواع اضطراب مزاجي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
المظهر السريري
الأعراض انعدام التلذذ،  وأرق،  وفرط النوم،  ووهام،  وحبسة،  وهلوسة،  وفرط النشاط الجنسي،  وهوس،  وهوس خفيف،  وكآبة،  وإعياء  تعديل قيمة خاصية الأعراض (P780) في ويكي بيانات
الإدارة
أدوية
الوبائيات
أعباء المرض 13287237 معدل السنة الحياتية للإعاقة (2012)[1]  تعديل قيمة خاصية عبء المرض (P2854) في ويكي بيانات
التاريخ
وصفها المصدر الموسوعة السوفيتية الأرمينية  تعديل قيمة خاصية وصفها المصدر (P1343) في ويكي بيانات

الاضطراب ثنائي القطب* هو اضطراب نفسي يسبب نوبات من الاكتئاب ونوبات من الابتهاج غير الطبيعي.[2][3][4] تعد نوبات الابتهاج المذكورة، والتي تعرف أيضاً باسم الهوس أو الهوس الخفيف، ذات أهمية في تشخيص الحالة وذلك اعتماداً على شدتها أو إذ كانت أعراض الذهان بادية.[2] تختلف نوبات الابتهاج غير الطبيعي عن الشعور بالابتهاج في الظروف الاعتيادية، إذ أنها في الحالة المرضية يشعر المرء فيها بنشاط وسعادة وتهيج غير طبيعي؛[2] كما أنها تؤدي بالشخص في بعض الأحيان للقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة أو مدروسة العواقب.[3] تتضاءل الحاجة إلى النوم أثناء نوبات الهوس؛[3] في حين أنه خلال نوبات الاكتئاب قد يظهر على الأشخاص المصابين أعراض من قبيل نوبات البكاء، كذلك النظرة السوداوية للحياة، بالإضافة إلى تجنب الالتقاء مع الآخرين.[2] يظل خطر الانتحار عند المرضى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب مرتفعاً، بنسبة تفوق 6%، في نفس الوقت قد تحدث أيضا حالات من إيذاء النفس عند حوالي 30% إلى 40% من الحالات.[2] يمكن لاضطرابات نفسية أخرى مثل اضطراب القلق أو اضطراب تعاطي المخدرات أن تكون مرتبطة عادة بالاضطراب ثنائي القطب.[2]

لا تزال مسببات هذا الاضطراب غير مفهومة بوضوح؛ إلا أن العوامل البيئية والوراثية يمكن أن يكون لها دور في ذلك.[2] تتضمن العوامل البيئيةالخطرة وجود إساءة في مرحلة الطفولة أو حالات طويلة الأمد من التوتر النفسي (الكرب)؛[2] في حين أن العديد من التأثيرات الجينية الصغيرة تساهم في خطر الإصابة بهذا الاضطراب النفسي؛[2][5] وتشير بعض الدراسات أن العوامل الوراثية هي الأكثر تأثيراً في الواقع، إذ يعزى إليها حدوث حوالي 85% من الحالات.[6]

ينقسم الاضطراب ثنائي القطب بصفة عامة إلى نوعين: النوع الأول يتميز بحدوث نوبة هوس واحدة على الأقل، مع أو بدون نوبات اكتئابية؛ أما النوع الثاني فيتميز بوقوع نوبة واحدة على الأقل من الهوس الخفيف (وليس الهوس) ونوبة اكتئابية رئيسية (كبرى).[3] قد تشخص حالات من اضطراب المزاج الدوروي عند الأشخاص الذين يعانون من أعراض أقل شدة وطويلة الأمد من الاضراب ثنائي القطب.[3] إن كانت الأعراض ناتجة عن عقاقير أو مشاكل طبية فإنها تصنف بشكل منفصل.[3] من بين الحالات الأخرى التي قد تظهر بشكل مشابه، نجد مثلاً اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط واضطرابات الشخصية الأخرى والفصام واضطراب تعاطي المخدرات بالإضافة إلى عدد من الحالات الطبية الأخرى.[2]

ليس من المتطلب إجراء اختبارات طبية في هذ الحالة لتشخيص المرض، على الرغم من ذلك، فلا بأس من القيام بتحاليل دم أو تصوير طبي من أجل استبعاد المشاكل الأخرى.[7]

يمكن معالجة الاضطراب ثنائي القطب بالأدوية والعقاقيرالمناسبة، مثل مثبتات المزاج ومضادات الذهان؛ بالإضافة إلى العلاج النفسي.[2][8] يمكن لمثبتات المزاج أن تحسنه وأن تقلل من اضطرابه، وهي تشمل العلاج بالليثيوم وأنواع معينة من مضادات الاختلاج (مضادات نوبات الصرع) مثل أملاح الفالبروات وعقار كاربامازيبين.[2] قد تتطلب إدارة الحالة إجراء علاج لاإرادي في مستشفى الأمراض النفسية إذا كان المصابون غير متعاونين مع برنامج العلاج ويشكلون خطراً على أنفسهم أو على الآخرين.[2] قد يمكن معالجة المشاكل السلوكية الشديدة مثل التهيج أو السوك العدواني باستخدام مضادات ذهان قصيرة الأمد أو باستخدام عقاقير بنزوديازيبين.[2] في نوبات الهوس ينصح بالتوقف عن استخدام مضادات الاكتئاب؛[2] وإذا استخدمت الأخيرة في نوبات الاكتئاب، فينبغي أن تستخدم مع مثبتات المزاج.[2] رغم عدم وجود دراسات كافية عنه بالشكل الكافي، إلا أن المعالجة بالتخليج الكهربائي قد يلجأ إليها في حال عدم الاستجابة لوسائل العلاج الأخرى.[2][9] في حال إيقاف العلاج، فإنه ينصح بالقيام بذلك بشكل بطيء.[2]

يعاني العديد من الأفراد من مشاكل مالية واجتماعية ومهنية جراء هذا الاضطراب؛[2] وتصادف تلك المشاكل في حوالي ربع إلى ثلث الأوقات وسطياً.[2] بالإضافة إلى ذلك فإن المصابين بهذا الاضطراب قد يواجهون مشاكل متعلقة بالوصمة الاجتماعية.[2] يرتفع خطر الإصابة بالأمراض الأخرى مثل مرض القلب التاجي بمقدار الضعف عند المصابين بهذا الاصضطراب نتيجة التغيرات في نمط الحياة وبسبب التأثيرات الجانبية للعقاقير.[2]

يصيب هذا الاضطراب حوالي 1% من السكان عالمياً،[10] كما يقدر أن حوالي 3% من السكان في الولايات المتحدة عرضة في مرحلة ما من حياتهم لهذا الاضطراب، وذلك بشكل متقارب بين الجنسين.[11][12] يعد سن الخامسة والعشرين السن الأكثر شيوعاً لظهور أعراض هذا الاضطراب.[2] قدرت الخسائر الاقتصادية المتعلقة بهذا الاضطراب في الولايات المتحدة سنة 1991 بحوالي 45 بليون دولار؛[13] وذلك بشكل رئيسي بسبب الغياب عن الدوام في العمل، والذي قدر بحوالي 50 يوم في السنة.[13]

التسمية[عدل]

الاضطراب ثنائي القطب ^ [14] أو الاضطراب ذو الاتجاهين [15] كما يعرف الاضطراب أيضاً باسم الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أو الاكتئاب الهوسي.

العلامات والأعراض[عدل]

نوبات تقلب المزاج

يتسم كلٌ من الهوس والاكتئاب بحدوث اضطرابات وتقلبات في المزاج الطبيعي وفي النشاط النفسي الحركي وفي النظم اليوماوي وفي المعرفة. يمكم للهوس أن يلاحظ بمستويات مختلفة من اضطراب المزاج وذلك بشكل يتراوح من الابتهاج الطبيعي إلى الانزعاج والتهيجية. يتضمن العارض الرئيسي للهوس حدوث هياج نفسي حركي؛ كما يمكن للهوس أن يترافق مع هوس العظمة أو تسارع في الكلام وتوارد الأفكار أو الاندفاعية.[16] يتمايز الهوس عن الهوس الخفيف بمدة الحالة، إذ أن الهوس الخفيف أقصر، كما أنه لا يترافق دوماً مع حدوث اختلال في الوظائف.[10] لا تزال الآلية الحيوية المسؤولة عن التحول من نوبة الهوس إلى نوبة الاكتئاب وكذلك بالاتجاه العكسي غير مفهومة بالكامل.[17]

نوبات الهوس[عدل]

طبعة حجرية ملونة (سنة 1892) تصور امرأة عليها أعراض الهوس الجذل.

تتميز نوبة الهوس بحدوثها عندما ينتاب المصاب مزاج يمكن أن يتراوح من الابتهاج إلى الهذيان وذلك لفترة لا تقل عن أسبوع؛ ويترافق ذلك مع المظاهر السلوكية التالية: الهياج النفسي الحركي، والتسارع في الكلام والأفكار، وقلة الحاجة إلى النوم،[18] وتقلبات في الشهية،[19] وقصر مدى الانتباه، والقيام بنشاطات مهيجة محددة الهدف لكنها غير محسوبة العواقب مثل فرط النشاط الجنسي أو التبذير؛[20][21][22] لكي تشخص نوبة الهوس بشكل صحيح ينبغي على السلوكيات المذكورة أن تعيق قدرة الفرد المصاب على الاندماج في المجتمع أو الذهاب إلى العمل.[20][22] في حال عدم علاجها قد يطول أمد نوبة الهوس من ثلاثة إلى ستة أشهر.[23]

قد يمكن أن يكون للأشخاص الذين ينتابهم الهوس سجل من تعاطي المخدرات قد يمتد لعدة سنوات كوسيلة للتداوي الذاتي.[24] إلى أقصى حد يمكن لهم في أشد حالات الهوس أن يعانوا من الذهان وذلك بحالة انفصال عن الواقع؛[22] كما يمكن لهم أيضاً أن يرافق ذلك أوهام وهلوسات بالشعور أنهم في مهمة مختارة أو أن لديهم قدرات خارقة.[25] قد يؤدي ذلك إلى سلوك عنيف مما قد ينتج عنه في بعض الأحيان الحاجة إلى الإدخال إلى مستشفى الأمراض النفسية؛[21][22] ومن حيث المبدأ يمكن لمدى وشدة أعراض الهوس أن تقاس باستخدام مقياس يونغ لتدرج الهوس (YMRS).[26]

نوبات الهوس الخفيف[عدل]

طبعة حجرية (سنة 1858) تصور حالة الانتقال من الاكتئاب إلى الهوس.

يمثل الهوس الخفيف كما يوحي الاسم حالة مخففة من الهوس، وذلك عندما تمتد الحالة لأربعة أيام على الأقل بأعراض مشابهة للهوس؛[22] ولكن دون أن يسبب ذلك انخفاضاً ملحوظاً في قدرة الفرد المصاب على التواصل الاجتماعي أو القيام بنشاط العمل اليومي، بالإضافة إلى عدم ظهور الأعراض المرافقة المميزة للذهان مثل الوهام أو الهلوسة، ولا يتطلب الإدخال إلى مستشفى الأمراض النفسية.[20] يمكن أن تفهم حالة الهوس الخفيف لدى البعض أنها حيلة دفاعية ضد الاكتئاب؛[27] كما أن البعض ممن يبدي حالة هوس خفيف قد يبدون مقداراً متزايداً من الإبداع،[22][28] في حين أن البعض الآخر تكون أحكامهم مشوشة وقراراتهم خاطئة.

من النادر أن تتطور نوبة الهوس الخفيف إلى نوبة هوس شديدة الأثر؛[27] في حالات نادرة قد تترك نوبة الهوس الخفيف شعوراً جيداً لدى بعض الأشخاص الذين تتنابهم؛ على الرغم من أن أغلب الأشخاص الذين عاشوا تلك التجربة كانوا قد صرحوا أن الكرب المرافق كان وقعه شديداً.[22] بالرغم من ذلك فإن الأشخاص الذين ينتابهم الهوس الخفيف يميلون أن ينسوا آثار أفعالهم على المحيطين بهم؛ حتى عندما تلاحظ العائلة والأشخاص المقربون حدوث تقلب في المزاج، إلا أن الفرد المصاب غالباً ما ينكر حدوث أي أمر خاطئ.[29]

إذ لم يرافق نوبة الهوس الخفيف أي نوبات اكتئاب فإن ذلك لا يعد علامة من علامات الاضطراب ثنائي القطب النفسي؛ ولا تعد ذات إشكالية إلا إذا كان تقلب المزاج غير منضبط.[27] من الشائع أن تستمر أعراض نوبة الهوس الخفيف من عدة أسابيع إلى عدة أشهر.[30]

نوبات الاكتئاب[عدل]

لوحة لشخص في حالة اكتئاب سوداوي.

تشمل علامات وأعراض نوبة الاكتئاب في الاضطراب ثنائي القطب مشاعر متواصلة من الحزن والتهيجية والغضب وانعدام التلذذ وشعور غير مبرر بالذنب وبفقدان الأمل؛ وعدم انتظام في النوم وذلك إما بحدوث مشاكل بالأرق أو بفرط النوم، وكذلك تغير في الشهية و/أو الوزن، وكذلك الإعياء ومشاكل بالتركيز، والشعور بالعزلة والسوداوية بالإضافة إلى كره الذات والشعور بعدم القيمة، والتفكير في الانتحار.[31][32] في الحالات الشديدة، قد يعاني الفرد المصاب من أعراض الذهان مثل حدوث توهمات أو هلوسات (أقل شيوعاً نوعاً ما).[33] تستمر الحالة الاكتئابية الكبرى لفترة تزيد عن أسبوعين ويمكن أن تستمر لأكثر من ستة أشهر إذا تركت دون علاج؛[33] وحينئذ ترتفع خطورة محاولة الانتحار.[34]

كلما كانت الحالة في أولها كلما زادت احتمالية أن تكون النوبات الأولى اكتئابية.[35] بما أن تشخيص الاضطراب ثنائي القطب يتطلب حدوث نوبة هوس أو هوس خفيف، لذلك فإن العديد من الأشخاص المصابين يشخصون أن لديهم اضطراب اكتئابي وتوصف لهم مضادات اكتئاب وذلك بشكل بشكل خاطئ.[36]

حالات مختلطة[عدل]

قد يحدث في بعض حالات الاضطراب ثنائي القطب أن تكون هناك حالات مختلطة تحدث فيها أعراض متزامنة من الهوس والاكتئاب.[37] من الأمثلة على ذلك أن ينتاب المصاب أفكار متعلقة بهوس العظمة وذلك بشكل متزامن مع ظهور أعراض اكتئابية مثل شعور عميق بالذنب أو الرغبة بالانتحار.[37] تعد الحالات المختلطة عموماً ذات خطورة مرتفعة فيما يتعلق بالميل نحو الانتحار لأن المشاعر الاكتئابية مثل فقدان الأمل تكون مترافقة مع مشاكل في ضبط المشاعر الاندفاعية.[37] يمكن لاضطرابات القلق أن ترافق بشكل متكرر النوبات المختلطة للاضطراب ثنائي القطب أكثر من النوبات غير المختلطة لهذا الاضطراب.[37]

ميزات مرافقة[عدل]

الميزات المرافقة للاضطراب ثنائي القطب هي ظواهر سريرية ترافق عادةً هذا الاضطراب ولكنها ليست جزءاً من الشروط التشخيصية له؛ فعلى سبيل المثال فإنه عادة ما يبدي بعض البالغين تغيرات في العمليات المعرفية والمقدرات الذهنية؛[38] وهي تتضمن مثلاً حدوث ضعف بالانتباه وبالوظائف التنفيذية وبالذاكرة.[39] يختلف تعاطي الفرد المصاب مع البيئة المحيطة به حسب طور وحالة الاضطراب، خاصة مع وجود خواص وميزات متفاوتة بين حالات الهوس والهوس الخفيف والاكتئاب.[19] كما قد يواجه المصابون بالاضطراب ثنائي القطب صعوبة في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية.[40] هناك عدة ميزات مشتركة كان عدد من مصابي الاضطراب قد أبدوها في مرحلة الطفولة مثل عدم انتظام المزاج واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).[41]

المراضة المشتركة[عدل]

يمكن لتشخيص الاضطراب ثنائي القطب أن يتعقد في حال وجود حالات مراضة نفسية مشتركة، وتلك تتضمن كل من: الاضطراب الوسواسي القهري أو اضطراب تعاطي المخدرات أو اضطراب الأكل أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو الرهاب الاجتماعي أو المتلازمة السابقة للحيض (بما في ذلك اضطراب مزعج سابق للحيض) أو اضطراب الهلع. [24][32][42][43]

من المفيد إجراء تحليل دقيق للدراسات الطولية على أعراض ونوبات الاضطراب ثنائي القطب، لأنها تفيد في وضع خطة علاج وذلك في حال تداخل تلك الحالات المرضية.[44]

الأسباب[عدل]

تتفاوت أسباب الاضطراب ثنائي القطب غالباً بين الأفراد المصابين به، ولا تزال الآلية الدقيقة المسببة لهذا الاضطراب غير معروفة.[45] يعتقد أن العوامل الوراثية تسبب حوالي 60% - 80% من خطورة تطور الأعراض، مما يشير إلى الدور الكبير للوراثة في هذا الاضطراب.[42] قُدّرَت القابلية الكلية لانتقال هذا لطيف هذا الاضطراب بالوراثة بمقدار 0.71.[46]

رغم محدودية العينة الإحصائية في الدراسات التوأمية على هذا الاضطراب إلا أنها أظهرت الدور الكبير للعوامل الوراثية، بالإضافة إلى تأثير العوامل البيئية. ففي دراسة على النمط الأول من الاضطراب ثنائي القطب كان معدل توافق الإصابة على التوائم المتماثلة (جينات (مورثات) متطابقة) بمقدار 40%؛ وذلك بالمقارنة مع حوالي 5% فقط في حالة التوائم غير المتماثلة.[20][47]

من جهة أخرى فإن الدراسات على اشتراك أعراض النمط الأول من الاضطراب مع النمط الثاني أو إظهار أعراض مزاج دوروي أعطت نتائج مشابهة، إذ كانت النتيجة 42% في التوائم المتماثلة مقابل 11% في التوائم غير المتماثلة، مع نسبة أقل نسبياً في الاضطراب ثنائي القطب من النمط الثاني، مما يعكس غالباً التغاير في هذه الحالة.

هناك تراكب في النتائج مع الاكتئاب الأعظمي (أحادي القطب)؛ وفي حال أخذه بعين الاعتبار في الدراسات التوأمية تصبح النسبة 67% في التوائم المتماثلة و19% في التوائم غير المتماثلة.[48] إن النسبة المنخفضة لتوافق الاضطراب لدى التوائم غير المتماثلة في الدراسات التوأمية يمكن أن يشير إلى محدودية التأثير البيئي؛ ولكن صغر العينة الإحصائية يجعل تعميم هذه النتائج غير صحيحاً بالكامل.[46]

من جهة أخرى قد تلعب الهرمونات دوراً في أعراض هذا الاضطراب، فقد وجدت علاقة بين هرمون الإستروجين والاضطراب ثنائي القطب لدى النساء.[49][50]

العوامل الوراثية[عدل]

تقترح دراسات علم الوراثة السلوكي أن العديد من مناطق الكرموسومات (الصبغيات) والجينات المرشحة لها علاقة مع العرضة بالإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، إذ أن كل اضطراب جيني له أثر متوسط الشدة وسطياً.[42] إن خطورة الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب لدى أقارب المصابين به من الدرجة الأولى هي أكبر بعشر مرات بالمقارنة مع العينة الإحصائية العامة (جمهرة السكان)؛ وبشكل مشابه، فإن خطورة الإصابة بالاضطراب الاكتئابي لدى الأقارب من الدرجة الأولى للمصابين بالاضطراب ثنائي القطب هي أعلى بثلاث مرات من العينة الإحصائية العامة (جمهرة السكان).[20]

على الرغم من أن أول ارتباط جيني للهوس كان سنة 1969،[51] إلا أن دراسات الارتباط تلك كانت متضاربة.[20] لم تبد آخر دراسة واسعة وشاملة للربط الجينومي الكامل (GWAS) وجود أية صلة بين أي موقع كروموسومي معين وبين هذا الاضطراب، مما يوحي بعدم مسؤولية جين معين بحد ذاته عن حدوث الاضطراب في أغلب الحالات.[52] بالمقابل وجدت دراسات أن تعدد الأشكال في كل من عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (BDNF) ومستقبل الدوبامين D4 (DRD4) وأكسيداز الحمض الأميني D (DAO) وكذلك النظير الإنزيمي لهيدروكسيلاز التريبتوفان (TPH1) يرتبط بشكل متكرر مع الاضطراب ثنائي القطب، وكان ذلك الربط ناجحاً في تحليل تلوي، إلا أنه لم ينجح بعد التصحيح من أجل التجريب المتكرر.[53] بالإضافة إلى ذلك، وجدت هناك علاقة بين النظير الإنزيمي الآخر لهيدروكسيلاز التريبتوفان (TPH2) وبين هذا الاضطراب.[54]

بناء على تضارب النتائج المستحصلة من دراسة الربط الجينومي الكامل نهجت عدة دراسات منحى تحليل بيانات تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNPs) في المسارات الحيوية. تتضمن عملية تأشير المسارات الحيوية التي عادة ما تترافق مع الاضطراب ثنائي القطب تأشير كل منالهرمون المطلق لموجهة القشرة (CRH) ومستقبل β الأدريناليني القلبي، وفوسفوليباز C ومستقبل الغلوتانات.[55]

يترافق الاضطراب ثنائي القطب مع تعبير أقل لإنزيمات معينة مسؤولة عن ترميم الدنا ومستويات متزايدة من تضرر الدنا الطبيعي التأكسدي.[56]

وجدت علاقة نوعاً ما بين تأثير العمر الأبوي وبين ازدياد احتمالية الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب في الذرية، وذلك بشكل متوافق مع فرضية زيادة حدوث الطفرات.[57]

العوامل البيئية[عدل]

تلعب العوامل النفسية الاجتماعية دوراً مهماً في تطور وفي مسار الاضطراب ثنائي القطب، ويمكن للمتغيرات النفسية الاجتماعية الفردية أن تتآثر مع نزعة العوامل الوراثية.[58] من المحتمل أن يكون لأحداث الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية الشخصية دور في وقوع وتكرار نوبات تقلب المزاج ثنائي القطب، كما هو الحال في حالات الاكتئاب أحادية القطب (أحادية الاتجاه).[59] وفقاً لبيانات استقصاء إحصائي فإن 30-50% من البالغين الذين شخصوا بالاضطراب ثنائي القطب كانوا قد أقروا بمرورهم بتجارب سيئة في مرحلة الطفولة؛ وذلك يتوافق مع ظهور الأعراض البكرة وارتفاع معدل محاولات الانتحار وكذلك ارتفاع احتمالية ترافق أعراض اضطرابات أخرى مثل اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية (PTSD).[60] إن عدد الحالات المسببة للكرب في مرحلة الطفولة يكون أعلى منه لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب بالمقارنة مع غير المصابين، خاصة لدى أولئك الذين نشأوا في ظروف قاهرة قاسية.[61]-

العوامل العصبية[عدل]

بشكل أقل شيوعاً فإن الاضطراب ثنائي القطب يمكن له أن يكون بسبب حالة أو إصابة عصبية معينة مثل حدوث سكتة أو إصابة دماغية رضية أو التصلب المتعدد أو البرفيرية؛ وبشكل أقل صرع الفص الصدغي.[62]

الآلية[عدل]

وفق علم وظائف الأعضاء[عدل]

microscopic image of a neuron
بينت دراسات تصوير الدماغ وجود فروقات في حجم مناطق متعددة في دماغ المصابين بالاضطراب ثنائي القطب وبين دماغ الأصحاء.

من الممكن أن يكون الاختلال في بنية و/أو وظيفة الدارات العصبية الدماغية مسؤولاً عن الاضطراب ثنائي القطب. بينت تحليل تلوية لدراسات بنيوية بالتصوير بالرنين المغناطيسي لمصابين بهذا الاضطراب وجود تقلص في حجم عدة مناطق منها القسم المنقاري الأيسر في القشرة الحزامية الأمامية والفص الجزيري الجبهي والجانب البطني من القشرة أمام جبهية ومنطقة العائق في الدماغ. بالمقابل لوحظ زيادة في حجم مناطق أخرى مثل البطين الجانبي والكرة الشاحبة وباحة التلفيف الحزامي الأمامي (باحة برودمان 25) واللوزة الدماغية، بالإضافة إلى الشدة المفرطة في صور المادة البيضاء.[63][64][65][66]

اقترحت نتائج وفق التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن التحوير أو التضمين غير الطبيعي بين المناطق أمام الجبهية والحوفية، خاصة في منطقة اللوزة الدماغية، هو المسؤول غالباً عن الضبط العاطفي الضعيف وعن أعراض تباين المزاج.[67]

يزيد العلاج الدوائي للهوس من نشاط الجانب البطني من القشرة أمام جبهية، وذلك بشكل يجعله أقرب للحالات الطبيعية، مما يدعم الاقتراح أن نشاط تلك المنطقة من الدماغ يعد مؤشراً على حالة المزاج. عادةً ما يتم تمييز نوبات الهوس والاكتئاب عن طريق المقارنة في الاختلال الوظيفي بين الجهة البطنية والظهرية في القشرة أمام جبهية. في أثناء المهمات التي تتطلب سواءً انتباهاً أو استرخاءً فإن الهوس يكون مترافقاً مع تناقص نشاط القشرة الجبهية الحجاجية، في حين أن الاكتئاب يترافق مع ازدياد الاستقلاب الاسترخائي. بشكل متسق مع الاضطرابات العاطفية الحاصلة بسبب حدوث آفة فإن الهوس والاكتئاب يمكن تمييزهما مكانياً حسب الجانب في القشرة أمام جبهية من حيث الاختلال الوظيفي، إذ يترافق الاكتئاب بشكل أساسي مع الجانب الأيسر، في حين أن الهوس يترافق مع الجانب الأيمن في القشرة أمام الجبهية. لوحظ اختلال النشاط في الجانب الباطني من القشرة أمام الجبهية مع فرط النشاط في اللوزة أيضاً أثناء حالة اعتدال المزاج لدى المصابين، وكذلك لدى أقاربهم الأصحاء مما يشير إلى وجود سمات سائدة محتملة.[68] يظهر المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أثناء غياب النوبات (حالة اعتدال المزاج) وجود ضعف في نشاط التلفيف اللساني، في حين أنه أثناء نوبة الهوس يلاحظ لديهم انخفاض النشاط في الفص الجبهي السفلي؛ في حين أنه لا يلاحظ وجود أي فرق فيما ذكر أثناء نوبة الاكتئاب.[69]

يبدي الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب نشاطاً متزايداً في المناطق الحوفية البطنية في الشق الأيسر من الدماغ، مقابل انخفاض في النشاط في البنى اللحائية القشرية في الشق الأيمن من الدماغ المرتبطة بالمعرفة.[70] اقترحت دراسة حالة من حالات الاضطراب ثنائي القطب أن فرط الحساسية في دارات نظام المكافأة في الدماغ، من بينها الدارة الجبهية المخططية، من مسببات حدوث الهوس، وأن انخفاض الحساسية في تلك الدارات هو المسبب للاكتئاب.[71]

هناك دلائل على وجود ترابط بين حدوث حالات الكرب والتوتر النفسي في المراحل المبكرة من العمر وبين الاختلال الوظيفي في المحور الوطائي-النخامي-الكظري (محور HPA) مما يؤدي إلى تزايد حساسيته، مما قد يلعب دوراً في فهم حالة النشوء المرضي لحالة الاضطراب ثنائي القطب.[72][73] يعتقد أيضاً أن هناك دور لمكونات خلايا الدماغ العصبية في حدوث هذا الاضطراب، مثل الميتوكندريون (المتقدرة)،[45] ومضخة الصوديوم والبوتاسيوم؛[74] بالإضافة إلى دور النَظْم اليوماوي وانضباط مستوى هرمون الميلاتونين في الجسم.[75]

الكيميائية العصبية[عدل]

بينت الدراسات أن الدوبامين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن دورة المزاج، يزداد نقله في طور الهوس.[17][76] تنص فرضية الدوبامين أن الازدياد في الدوبامين يؤدي إلى استتباب التنظيم الجيني لأنظمة ومستقبلات مهمة، مثل زيادة المستقبلات المقترنة بالبروتين ج وذلك بأثر الدوبامين؛ مما يؤدي إلى تناقص نقل الدوبامين، وهي حالة مميزة لطور الاكتئاب.[17] ينتهي الطور الاكتئابي بطور استتباب مرحلي مؤقت، من ثم لتعود الكرة من جديد.[77]

لوحظ أن تركيز الغلوتامات يزداد بشكل كبير ضمن القسم الأيسر من القشرة أمام جبهية الظهرية الجانبية أثناء طور الهوس في الاضطراب ثنائي القطب، ثم ليعود إلى المستويات الطبيعية عند تجاوز تلك النوبة.[78] من المحتمل أن يعود الازدياد في تركيز حمض غاما-أمينو البوتيريك (GABA) إلى خلل في المراحل الأولى من هجرة الخلايا أثناء تكون الدماغ عند مرحلة التصفيح، أي مرحلة تطبق الخلايا لتشكيل البنى في القشرة المخية.[79]

يمكن للأدوية والعقاقير المستخدمة في علاج الاضطراب ثنائي القطب أن يكون تأثيرها العلاجي عن طريق تنظيم وضبط التأشير بين الخلايا، مثل استنزاف مستويات إينوزيتول وتثبيط التأشير عبر أحادي فوسفات الأدينوسين الحلقي (cAMP)، وعن طريق تغيير البروتينات ج المقترنة.[80] وجد أيضاً ازدياد في تعبير وحساسية بروتين كيناز ألفا، بالإضافة إلى مستويات مرتفعة من الوحدات البنائية لعدة أنماط من البروتينات G مثل Gαi و Gαs و Gαq/11 في الدماغ وعينات الدم.[81]

لوحظت مستويات منخفضة من حمض 5-هيدروكسي إندول الأسيتيك، وهو ناتج ثانوي من اسستقلاب السيروتونين، في السائل الدماغي الشوكي لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، وذلك خلال كل من نوبتي الهوس والاكتئاب. كما لوحظت مستويات منخفضة من GABA في البلازما في طوري هذا الاضطراب.[82] أظهرت دراسة مراجعة لهذا الاضطراب عدم وجود فرق في مستويات النواقل العصبية أحادية الأمين، ولكنها وجدت مستويات مرتفعة غير طبيعية من نورإبينفرين لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.[83] وجد أن نضوب التيروسين يقلل من آثار عقاقير ميثامفيتامين لدى الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، وكذلك من أعراض الهوس.

التشخيص[عدل]

عادة ما يشخص الاضطراب ثنائي القطب أثناء مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر؛ ولكن على العموم يمكن لأعراض هذا الاضطراب أن تظهر في مراحل الحياة المختلفة.[3][84] يصعب تمييز هذا الاضطراب عن الاضطراب الاكتئابي أحادي القطب، ويمكن أن يتأخر التشخيص الصحيح بمدة وسطية تتراوح بين 5-10 سنوات بعد ظهور الأعراض.[85] يأخذ تشخيص الاضطراب ثنائي القطب عدة عوامل في الحسبان، منها التقارير الذاتية للأعراض من الأفراد المصابين أنفسهم؛ وكذلك للسلوكيات الغريبة الملاحظة من قبل أفراد العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل؛ بالإضافة إلى الأعراض التي يشخصها الطبيب النفسي المختص وكذلك الإطلاع على التقارير الطبية من أجل استثناء مسببات مرضية فيزيولوجية. وجد أنه أثناء استخدام مقدم الرعاية لمقاييس التدرج في التشخيص، فإن البيانات المقدمة من الأم تكون أكثر دقة من المعلم وتقارير التقييم المدرسية في تخمين احتمالية حدوث الاضطراب ثنائي القطب لدى اليافعين.[86] عادة ما يجرى تقييم الحالة في العيادات النفسية الخارجية؛ إذ أن الإدخال إلى مستشفى الأمراض العقلية يحدث عندما يشكل المصاب خطراً على نفسه أو على الآخرين.

هناط معايير لتشخيص الاضطراب ثنائي القطب، وأكثرها شهرة الموضوعة من منظمة الصحة العالمية (WHO) والمنشورة في تقرير المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض (ICD-10)؛ وكذلك الموضوعة من الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (APA)، والمنشورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في طبعته الأخيرة الخامسة (DSM-5)، والتي وصفت المعايير بشكل أكبر دقة عن الموجودة في الطبعة الرابعة.[87] تستخدم معايير ICD-10 على نطاق عالمي في الدراسات السريرية والأبحاث، في حين أن معايير DSM تستخدم بشكل أكبر على نطاق محلي في الولايات المتحدة.

يمكن أن تفيد المقابلات شبه المهيكلة في تأكيد حالة الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب مثل KSADS أو SCID؛ كما تستخدم عدة مقاييس تدرج من أجل تقييم الحالة،[88] مثل BSDS أو MDQ أو GBI أو HCL-32.[89] لا يغني التقييم باستخدام مقاييس التدرج عن إجراء مقابلة مع طبيب نفسي مختص مبنية على أساس منهجي لجمع كافة الأعراض.[89] من جهة أخرى، فإن الأجهزة والوسائل المستخدمة في مسح الاضطراب ثنائي القطب ذات حساسية منخفضة.[88]

التشخيص التفريقي[عدل]

هناك عدة اضطرابات نفسية أخرى لها أعراض مشابهة لأعراض الاضطراب ثنائي القطب. تتضمن تلك الاضطرابات كل من الفصام، والاضطراب الاكتئابي،[90] واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، بالإضافة غلى اضطرابات نفسية محددة مثل اضطراب الشخصية الحدي.[91][92][93]

على الرغم من عدم وجود اختبارات وتحاليل حيوية للاضطراب ثنائي القطب،[52] إلا أن إجراء تحليل للدم و/أو تصوير شعاعي يمكن أن يستثني حالات فيزيولوجية أخرى. إذ يمكن لحالات مرضية أن تحاكي أعراض الاضطراب ثنائي القطب، ومن أمثلتها التصلب المتعدد والصرع الجزئي والسكتة الدماغية الجزئية المعقدة وأورام الدماغ وداء ويلسون والإصابة الدماغية الرضية وداء هنتنغتون، بالإضافة إلى الحالات المعقدة من الصداع النصفي.[84] يمكن استخدام تخطيط أمواج الدماغ (EEG) من أجل استبعاد الاضطرابات العصبية مثل الصرع، كما يمكن استخدام المسح بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) أو بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لاستبعاد وجود أي آفة أو علة دماغية.[84] هناك أيضاً أمراض داخلية لها أعراض تتداخل أيضاً مع الاضطراب ثنائي القطب، مثل قصور أو فرط الدرقية أو داء كوشينغ أو مرض النسيج الضام المتمثل بالذئبة الحمامية الشاملة؛ كما هناك أمراض واعتلالات أخرى يمكن أن تسبب حالات من الهوس مشابهة لنوباته في الاضطراب ثنائي القطب مثل الزهري العصبي أو التهاب الدماغ الحلئي،[84] وكذلك مرض نقص الثيامين.[84]

الطيف ثنائي القطب[عدل]

منذ أن قام إيميل كريبيلين بالتمييز بين الاضطراب ثنائي القطب والفصام في القرن التاسع عشر، عرّف الباحثون طيفاً من عدة أنماط من الاضطراب ثنائي القطب.

يتضمن اضطرابات الطيف ثنائي القطب الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول ومن النوع الثاني ومن اضطراب المزاج الدوروي، بالإضافة إلى حالات دون العتبة التشخيصية، والتي تسبب حالات سريرية مزعجة ومكربة للمصابين بها؛[3][84] كما يشمل الطيف أيضاً الحالات المختلطة التي تظهر فيها الأعراض المميزة لكلتا حالتي المزاج (القطبين) في هذا الاضطراب.[3] يشبه المبدأ المعتمد في تقسيم الاضطرابات في الطيف ثنائي القطب المبدأ الأصلي الذي اعتمده إميل كريبيلن في وصف اضطراب الاكتئاب الهوسي.[94]

المعايير والأنواع[عدل]

مخطط مبسط يظهر المقارنة بين النوع الأول والنوع الثاني للاضطراب ثنائي القطب بالإضافة إلى اضطراب المزاج الدوروي.[95][96]:267

يصف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) والتصنيف الدولي للأمراض (ICD) الاضطراب ثنائي القطب بأنه طيف من الاضطرابات تحدث بشكل متصل. يصنف DSM-5 ثلاثة أنواع مميزة لهذا الاضطراب:[3]

  • اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: والذي يكون فيه حدوث نوبة هوس واحدة ضرورياً لتشخيص الحالة؛[97] بالمقابل تكون نوبات الاكتئاب أكثر شيوعاً في أغلب حالات الإصابة بالنوع الأول من الاضطراب.[20] من أجل تقييم الاضطراب يمكن أن تستخدم تعابير معينة مثل: «لطيف أو متوسط أو متوسط إلى شديد أو شديد أو مترافق مع ميزات الذهان».[3]
  • اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يتسم هذا النوع بأنه لا تحدث فيه نوبات الهوس العادي إنما نوبة واحدة أو أكثر من نوبات الهوس الخفيف وكذلك الأمر من نوبات الاكتئاب.[97] لا تكون نوبات الهوس الخفيف مترافقة مع أعراض الذهان، ولا تصل إلى الحد الأقصى الذي تصل له نوبات الهوس العادي، بحيث لا تتسبب بإفساد المحيط الاجتماعي أو المهني. مجموع هذه الأمور يجعل من النوع الثاني من الاضطراب ثنائي القطب صعب التشخيص.
  • دوروية المزاج: وهي تصنف عندما يكون هناك سجل من نوبات الهوس الخفيف مترافقة مع نوبات من الاكتئاب، إلا أن الأخيرة لا تكون بالشدة الكافية لتحقق معايير نوبات الاضطراب الاكتئابي.[98]

في هذه الحالات يقوم المعالج النفسي عند تقييم الحالة بدراسة الأعراض من أجل تمييزها الأنماط عن بعضها.[3]

التقلب السريع[عدل]

إن أغلب الأشخاص الذي يحققون معايير الاضطراب ثنائي القطب يعانون من عدد من النوبات، والتي تتراوج بين 0.4 إلى 0.7 سنوياً، والتي تدوم من ثلاثة إلى ستة أشهر.[99] يستخدم تعبير «التقلب السريع» في وصف حالة أي نوع من أنواع طيف الاضطراب ثنائي القطب، وهو يعرف بحدوث أربع حالات أو أكثر من نوبات تقلب المزاج في السنة، وهو عارض يوجد عند نسبة معتبرة من المصابين بهذا الاضطراب.[100][32] يفصل بين تلك النوبات حالات من الشفاء الجزئي أو الكلي لفترة تبلغ شهرين على الأقل؛ أو قد يحدث بالمقابل تحول في نمط النوبة بشكل سربع (من النوبة الاكتئابية إلى نوبة هوس، أو بالعكس).[20]

من جهة أخرى وصفت حالات يكون فيها التقلب سريعاً (غضون أيام) أو سريعاً جداً لأكثر من مرة خلال اليوم نفسه.[101] لا يزال أسلوب العلاج الدوائي لهذا النوع من التقلب السريع شحيحاً من حيث المعلومات، بحيث لا يوجد إجماع طبي بهذا الشأن.[102]

الوقاية[عدل]

ركزت محاولات للوقاية من الاضطراب ثنائي القطب على التوتر النفسي (أو الكرب) الناتج بسبب تجارب سيئة في مرحلة الطفولة مثل النشوء في عائلة مليئة بالشجارات؛ وعلى الرغم من أن كون ذلك ليس عاملاً محدداً مسبباً للاضطراب، إلا أن الوقاية منه قد يخفف على الأشخاص الذين هم عرضة للإصابة بسبب العوامل الجينية الوراثية والحيوية من خطورة معايشة تجارب أشد وطأةً لهذا الاضطراب.[103] لا تزال النقاشات دائرة فيما يخص العلاقة بين المرجوانا والاضطراب ثنائي القطب.[104]

إدارة العلاج[عدل]

هناك عدد من الوسائل العلاجية للاضطراب ثنائي القطب، سواءً أكان دوائياً أو نفسياً.

قد يكون الإدخال إلى مستشفى الأمراض النفسية ضرورياً، خاصة إذا ترافقت الحالة مع نوبات هوس كما هو الحال في النوع الأول من هذا الاضطراب؛ وقد يكون الإدخال إما طوعياً، أو في بعض الحالات جبرياً (وذلك حسب القوانين المحلية للبلد). أصبحت الإقامة طويلة الأمد في مستشفى الأمراض النفسية أقل شيوعاً، خاصة مع التوجه نحو التقليل من الإقامة الطويلة في تلك المصحات النفسية؛ رغم أنها لا زالت ممكنة الحدوث.[105]

هناك عدة خدمات داعمة يمكن القيام بها بعد (أو بدلاُ من) الإدخال إلى المشفى، وتلك تتضمن مراكز إيواء، أو زيارات من فريق المعالجة الإلزامية المجتمعية، أو الدعم في مجال التوظيف، أو مجموعات دعم يقودها مرضى آخرون، أو برامج مكثفة خارج المشفى. تدعى تلك الحدمات أحياناً برامج معالجة جزئية.[106]

النفسية[عدل]

يهدف العلاج النفسي إلى التخفيف من الأعراض الرئيسية، وإلى التعرف على مسببات النوبة، وإلى التقليل من المشاعر السلبية في العلاقات الاجتماعية، وإلى التعرف على بوادر الأعراض قبل تكرار حدوثها بشكلها الشديد، وإلى التدرب على العوامل التي تؤدي التماثل إلى الشفاء.[107][108][109] تدل النتائج أن وسائل العلاج النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج العائلي والتربية النفسية لها أكبر قدر من النجاعة في الحماية من الانتكاس؛ في حين أن علاج الإيقاع الشخصي المتناسق والعلاج السلوكي المعرفي هي وسائل علاج ناجعة في التقليل من الأعراض الاكتئابية المتبقية. تركز أغلب الدراسات على النمط الأول من الاضطراب، كما أن العلاج خلال النوبات الشديدة يرافقه الكثير من التحديات.[110] يؤكد بعض الأطباء السريريون على الحاجة إلى التحدث مع الأفراد الذين يعانون من حالة الهوس، وذلك من أجل تشكيل علاقة علاجية تفيد بالتسريع في التعافي.[111]


الدوائية[عدل]

يستخدم الليثيوم عادة لمعالجة الاضطراب ثنائي القطب، حيث يبدي دلائل على التقليل من حالات الانتحار.

يوجد عدد من الأدوية والعقاقير المستخدمة في علاج الاضطراب ثنائي القطب.[59] يعد العلاج بالليثيوم من أفضل الوسائل العلاجية الدوائية لهذا الاضطراب، حيث يخفف من الآثار الحادة لنوبات الهوس، ويمنع معاودتها، وكذلك الأمر بالنسبة لنوبات الاكتئاب.[112] يقلل العلاج بالليثيوم من مخاطر الانتحار وإيذاء النفس عند المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.[113] من غير الواضح فيما إن كان الكيتامين مفيداً في حالات هذا الاضطراب.[114]

مثبتات المزاج[عدل]

هناك عدد من العقاقير المثبتة للمزاج منها مضادات الاختلاج وكاربامازيبين ولاموتريجين وحمض الفالبرويك (أو أملاح الفالبروات الموافقة)، والتي تستخدم لمعالجة الاضطراب ثنائي القطب. تستخدم هذه المثبتات للمعالجة طويلة الأمد، إلا أنها لم تظهر قدرة على معالجة حالات الاكتئاب الشديدة بشكل سريع.[115] يفضل استخدام العلاج بالليثيوم لحالات تثبيت المزاج طويلة الأمد.[59] يعالج عقار كاربامازيبين نوبات الهوس بشكل فعال، مع وجود دلائل على أن الفائدة الكبرى منه تكون في حالات الاضطراب ثنائي القطب سريعة التكرار، أو الحالات المترافقة مع أعراض الذهان، أو التي لها سمة فصامية سريرية؛ بالمقابل فإنه أقل فعالية في الحد من حالات معاودة الإصابة بالمقارنة مع الليثيوم أو الفالبروات.[116][117] أصبح من الشائع استخدام أملاح الفالبروات وصفةً علاجية فعالة لنوبات الهوس.[118] أما عقار لاموتريجين فيعد دواءً ناجعاً في معالجة نوبات الاكتئاب ثنائي القطب، وخاصة في الحالات الشديدة منها.[119] كما أبدى فعالية أيضاً في الحد من تكرار معاودة الإصابة، رغم وجود شكوك عن صحة تلك الدراسات.[120] من جهة أخرى، لا تزال فعالية عقار توبيرامات غير معروفة.[121]

مضادات الذهان[عدل]

تعد مضادات الذهان فعالة للمعالجة قصيرة الأمد لنوبات الهوس في الاضطراب ثنائي القطب، بحيث أنها تمتاز عن العلاج بالليثيوم ومضادات الاختلاج في ذلك الصدد.[59] يمكن ان تستخدم المضادات غير النمطية للذهان في معالجة حالات الاكتئاب مع مثبتات المزاج.[115] من المحتمل أن يكون أولانزابين فعالاً في الحد من حالات معاودة حدوث الاضطراب، رغم شحة الدلائل الداعمة لذلك الأمر بالمقارنة مع الليثيوم.[122]

مضادات الاكتئاب[عدل]

لا ينصح باستخدام مضادات الاكتئاب لوحدها في معالجة الاضطراب ثنائي القطب، ولم يوجد لها أي منفعة إضافية عن مثبتات المزاج؛[10][123] كما أن المضادات غير النمطية للذهان (مثل أريبيبرازول) مفضلة على مضادات الاكتئاب، لعدم فعالية الأخيرة في معالجة هذا الاضطراب.[115]

وسائل أخرى[عدل]

من الممكن استخدام البنزوديازيبينات لفترة قصيرة بالتزامن مع أدوية أخرى لعلاج الاضطراب ثنائي القطب حتى الوصول إلى مرحلة ثبات المزاج.[124] من المحتمل أن يكون أسلوب المعالجة بالتخليج الكهربائي نافعاً في بعض الحالات الشديدة المترافقة باضطراب المزاج، خاصةً عند ظهور أعراض الذهان أو الجامود (شذوذ الحركة الفصامي)؛[10] وقد يستخدم مع النساء الحوامل اللواتي يعانين من هذا الاضطراب، وذلك من أجل تجنب استخدام العقاقير.[10]

بالنسبة لوسائل الطب البديل فقد اقترح استخدام الأحماض الدهنية أوميغا 3 في مكافحة أعراض الاكتئاب في الاضطراب ثنائي القطب، ولكن ليس لنوبات الهوس؛ وذلك على الرغم من شحة المصادر العلمية الرزينة التي تدعم هذا الرأي.[125][126]

المآل[عدل]

يعد الاضطراب ثنائي القطب من المشاكل الصحية الكبيرة المنتشرة على نطاق العالم، وذلك بسبب تزايد معدل الإصابة به، وتزايد وفيات اليافعين؛[125] كما أن الحالة يمكن أن ترافق المصاب طوال العمر، رغم مرور فترات من التعافي الجزئي أو الكلي بين نوبات الانتكاس المتكررة.[32][125]

يترافق الاضطراب أيضاً مع مشاكل نفسية وطبية أخرى، بالإضافة إلى ارتفاع نسب التشخيص الخاطئ أو المتأخر، مما يحول دون التدخل العلاجي الملائم، مما يسهم في الآخر في تدني نسب مآل (تكهنات سير المرض) الإيجابية.[35]

حتى بعد إجراء التشخيص فإنه يبقى من الصعب الوصول إلى حالة الشفاء التام من كل الأعراض، إذ أن وسائل العلاج الحالية سواء النفسية أو الدوائية قد لا تكون كافية للتخلص من الأعراض التي تزداد شدة مع مرور الوقت.[88][127]

إن التجاوب مع البرنامج العلاجي الدوائي قد يكون عاملاً مهماً في تخفيض معدل وشدة حالات الانتكاس، وكذلك يكون له أثراً إيجابياً في التكهن بمآل هذا الاضطراب.[128] من جهة أخرى، فإن العلاج بالعقاقير يصاحبه آثار جانبية حسب نوعها،[129] مع وجود إحصائية أن أكثر من 75% من الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب لا يلتزمون ببرنامجهم العلاجي الدوائي لأسباب مختلفة.[128]

تعد حالة التقلب السريع (أربع نوبات أو أكثر في السنة) أسوأ أنماط الاضطراب المختلفة مآلاً؛ وذلك بسبب ارتفاع معدلات إيذاء النفس والانتحار.[32] وجد أن الأفراد المصابين والذين لديهم سجل عائلي من حالات الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب هم أكثر عرضة لتكرار نوبات الهوس أو الهوس الخفيف.[130] إن ظهور الأعراض في عمر مبكر وحدث أعراض الذهان هي أصعب الحالات علاجاً؛[131][132] بالإضافة إلى الأنماط الفرعية من الاضطراب اللامستجيبة للعلاج بالليثيوم.[127]

يؤدي التشخيص والتدخل العلاجي المبكر إلى تحسين مآل هذا الاضطراب، خاصة أن الأعراض في المراحل المبكرة أقل شدة وأكثر تجاوباً للعلاج.[127] وجد أن ظهور أعراض الاضطراب بعد مرحلة المراهقة له نسب تكهن إيجابية أكبر، وذلك لدى الجنسين، رغم أن الذكور أقل عرضة للتعرض لنوبات اكتئاب شديدة؛ بالمقابل فإن تحسين حالة الترابط الاجتماعي (مثل بناء عائلة أو الإنجاب) لدى النساء قبل تطور أعراض الاضطراب ثنائي القطب يؤدي إلى التقليل من حالات الانتحار.[130]

الأداء الوظيفي[عدل]

عادة ما يعاني المصابون بالاضطراب ثنائي القطب من انحدار في الوظائف العقلية الإدراكية المعرفية أثناء (أو قبل) النوبات الأولى، والتي بعدها يصبح عادةً حدوث درجة معينة من الاضطراب المعرفي أمراً مستمراً، وذلك بشكل واضح في الحالات شديدة الحدة، وبشكل أقل في فترات التعافي. نتيجةً لذلك، فإن حوالي ثلثي الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب تظهر لديهم عوارض مشاكل نفسية اجتماعية بين النوبات، حتى وإن كان حالة المزاج تشير إلى حالة من التعافي. تلاحظ هذه الظاهرة في نمطي الاضطراب ثنائي القطب، الأول والثاني، وإن كان هذا الاختلال يلاحظ بدرجة أقل عند المصابين بالنمط الثاني.[129] يزداد ملاحظة العوز المعرفي عادةً مع تطور حالة الإصابة بهذا الاضطراب؛ إذ يتناسب الوصول إلى درجة متقدمة من الاختلال المعرفي مع عدد نوبات الهوس والإدخال إلى مستشفى الأمراض النفسية، ومع ظهور أعراض الذهان.[133] يسهم التدخل العلاجي المبكر في الإبطاء من تطور حالة الاختلال المعرفي؛ في حين أن العلاج في المراحل المتأخرة يساعد في التقليل من الضيق والتبعات السلبية المترافقة لهذا الاختلال.[127]

على الرغم من الأهداف الحياتية الطموحة التي يعبر عنها المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أثناء نوبة الهوس، إلا أن أعراض الهوس يضعضع من قدرتهم على تحقيقها، مما يؤثر سلباً على وظائفهم الاجتماعية والوظيفية. إذ بينت إحصائية أن حوالي ثلث الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب يبقون عاطلين عن العمل لمدة سنة بعد إدخالهم المستشفى إثر نوبة الهوس.[134] بالمقابل، فإن أعراض الاكتئاب المتكررة أثناء وبين النوبات تترافق مع ضعف في الأداء الوظيفي، والذي يتمثل في البطالة أو البطالة المقنعة لدى المصابين بهذا الاضطراب على نمطيه الأول والثاني.[3][135] تلعب عدة عوامل في تخمين الأداء الوظيفي للمصابين بالاضطراب ثنائي القطب، والتي من أفضلها معرفة سجل الاضطراب (المدة، العمر أثناء ظهور الأعراض الأولية، وعدد مرات الإدخال إلى مستشفى الأمراض النفسية، ظهور حالات التقلب السريع للأعراض أو عدمها)، يلي ذلك ظهور أعراض الاكتئاب ثم عدد سنوات التعليم.[135]

التعافي وتكرار الإصابة[عدل]

وجدت دراسة منهجية لحالات المصابين الشديدة بالاضطراب ثنائي القطب أن حوالي 50% منهم أظهروا حالات تعافي خلال ست أسابيع بعد إدخالهم الأول إلى مستشفى الأمراض النفسية إثر نوبات هوس أو نوبات مختلطة؛ في حين أن النسبة وصلت إلى 98% خلال سنتين، وأثناء تلك السنتين وجد أن 72% منهم اختفت لديهم أعراض الاضطراب، في حين أن 43% أبدوا تعافياً من الجانب الوظيفي (بعودتهم إلى مهنهم ووضعهم الاجتماعي السابق)؛ من جهة أخرى، فإن حوالي 40% من العينة الاحصائية عانوا من نوبات متجددة من الهوس أو الاكتئاب خلال تلك السنتين، و19% ظهرت لديهم حالة تناوب في الأطوار دون الوصول إلى حالة الشفاء.[136]

إن بوادر الانتكاس، خاصة تلك المتعلقة بنوبات الهوس، يمكن أن تميز بشكل موثوق من الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.[137] نادى البعض بتعليم المصابين آليات تلاؤم عند ملاحظتهم لمثل تلك الأعراض، والتي أعطت نتائج مشجعة.[138]

الانتحار[عدل]

يمكن للاضطراب ثنائي القطب أن يغرس أفكار قد تؤدي إلى محاولات انتحار؛ خاصة عند الأفراد الذين يبدأ لدديهم الاضطراب بنوبة اكتئابية شديدة أو نوبات عاطفية مختلطة، والتي يصعب التكهن بمآلها.[90] وجدت دراسة أنه في تلك الحالات الشديدة كان كل شخص من بين اثنين قد حاول ولو لمرة واحدة في حياته الانتحار، مع وجود نسبة من الحالات التي انتهت إلى ذلك المصير.[42] يبلغ المعدل الوسطي للانتحار جراء الاضطراب ثنائي القطب حوالي 0.4%، وهو أعلى بحوالي 10-20 مرة من المعدل العام؛[139] كما أن نسبة الوفيات من حالات الانتحار في الاضطراب ثنائي القطب تتراوح في الولايات المتحدة بين 18-25%؛[140] أما وجود خطر الانتحار طوال العمر لدى المصابين بهذا الاضطراب فيصل إلى 20%.[20]

الانتشار[عدل]

انتشار الاضطراب ثنائي القطب: بناءً على معطيات معدل السنة الحياتية للإعاقة لكل 100 ألف نسمة وفق بيانات سنة 2004.
  <180
  180-185
  185-190
  190-195
  195-200
  200-205
  205-210
  210-215
  215-220
  220-225
  225-230
  >230

إن الاضطراب ثنائي القطب هو سادس مسبب للإعاقة على مستوى العالم، وله نسبة انتشار طويلة الأمد تتراوح نسبتها بين 1-3% من التعداد العام للسكان.[12][141][142] إلا أن إعادة تحليل للبيانات بالنسبة للولايات المتحدة اقترح أن حوالي 0.8% من تعداد السكان فيها كانوا قد عانوا، ولو لمرة واحدة في حياتهم، من نوبة هوس (وهي العتبة التشخيصية للاضطراب ثنائي القطب من النمط الأول)؛ وأن حوالي 0.5% آخرين ظهرت لديهم نوبات هوس خفيف (وهي العتبة التشخيصية للاضطراب ثنائي القطب من النمط الثاني، أو اضطراب المزاج الدوروي)؛ وعند احتساب المعايير دون العتبة التشخيصية، مثل ظهور واحد أو اثنين من الأعراض خلال فترة زمنية قصيرة، تصل النسبة إلى 5.1% من السكان، بحيث يمكن القول أن ما مجموعه 6.4% من السكان في الولايات المتحدة لديهم أعراض طيف الاضطراب ثنائي القطب.[143] وجد تحليل حديث للبيانات في الولايات المتحدة أيضاً أن نسبة 1% من السكان قد طابقت المعايير السائدة طويلة الأمد للاضطراب من نمطه الأول، ونسبة 1.1% طابقت معايير الاضطراب من النمط الثاني، ونسبة 2.4% طابقت المعايير دون العتبة التشخيصية.[144] من جهة أخرى، أبدى البعض بعض التحفظ من الناحية المبدأية والمنهجية على النتائج الإحصائية، إذ أن دراسات المعايير السائدة للاضطراب ثنائي القطب تنجز عادةً بواسطة مقابلات يقوم مؤدوها بتتبع مخطط مسبق ثابت، وقد يؤدي تقييم خاطئ من المحاور إلى التقليل من موثوقية النتائج؛ بالإضافة إلى أن التشخيص يتباين اعتماداً على أسلوب المقاربة إن كان وفق تصنيف أو وفق طيف الأعراض؛ مما أدى في النهاية إلى إطلاق مخاوف احتمالية حدوث خطأ في التشخيص، إما بالتشخيص الناقص أو بالتشخيص المفرط.[145]

وجد أن نسبة الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب متساوية عند الجنسين،[146] وكذلك الأمر عند مختلف الشعوب والثقافات والمجموعات العرقية؛[147] إلا أن الأمر قد يتفاوت وفق الإحصائيات المحلية، ففي الولايات المتحدة وجدت دراسة أن معدل الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب للأمريكيين من أصل آسيوي أقل بشكل واضح منه لدى أقرانهم من أصل أفريقي أو أوروبي.[148] وجدت دراسة أجريت سنة 2000 من منظمة الصحة العالمية أن انتشار الاضطراب ثنائي القطب متساوٍ على صعيد العالم؛ وأن إحصائيات العمر المقيّس لكلا الجنسين متقاربة، إلا أن شدة الاضطراب متفاوتة، إذ أن معدلها أعلى في البلدان النامية، وربما يعود ذلك إلى ضعف الرعاية الصحية وصعوبة الحصول على وصفات العقاقير الملائمة.[149]

بالنسبة للأعمار، فتعد مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر أكثر المراحل العمرية تواتراً من حيث ظهور عوارض الإصابة بهذا الاضطراب.[150][151] من جهة أهرى وجدت دراسة أنه في حوالي 10% من الحالات كانت بداية أعراض الهوس تظهر بعد تجاوز سن الخمسين.[152]

التاريخ[عدل]

كان الطبيب النفسي إميل كريبيلن أول من ميز الاضطراب ثنائي القطب عن باقي الاضطرابات النفسية المعروفة آنذاك في أواخر القرن التاسع عشر.

لوحظ التفاوت في المزاج ومستويات الطاقة عند الإنسان عبر التاريخ. استخدم الأطباء النفسانيون الأوروبيون الأوائل تعبير سوداوية (ملانخوليا) لوصف حالة الاكتئاب، كما جرت عدة محاولات، من بينها محاولات للطبيب الروماني القديم كايليوس أورليانوس، لمعرفة أصول كلمة «مانيا» (الهوس)؛[153] حيث هناك خمس تفسيرات على الأقل، وما يزيد الأمر صعوبة هو استخدام تلك المفردة في الأساطير والشعر قبل عصر أبقراط.[153]

في أوائل القرن التاسع عشر وصف الطبيب النفسي الفرنسي جان-إتيان دومينيك إسكيرول أعراض لوبيمانيا lypemania، وهو واحد من أصناف اضطرابات الهوس الأحادي العاطفية، وبذلك كان من أوائل من أسهب في وصف ما يعرف حالياً باسم الاكتئاب.[154] إلا أن أسس ومبادئ وصف الاضطراب ثنائي القطب تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، ففي سنة 1850 قدم جان-بيير فارليه إلى أكاديمية جمعية الطب النفسي في باريس وصفاً ذكر فيه تعبير «الجنون الدوّار».[155] بعد ذلك بثلاث سنوات، قدم جول بيارجيه وصفاً إلى الأكاديمية الوطنية للطب في فرنسا ذكر فيه أعراض اضطراب عقلي ثنائي الطور يسبب تأرجحات متكررة بين الهوس والملانخوليا، أسماه «الجنون مزدوج الشكل»؛[155][156] ثم قام بنشره في دورية علمية طبية متخصصة بالطب النفسي سنة 1854.[155]

طورت تلك المبادئ من الطبيب النفسي الألماني إميل كريبيلن (1856–1926)، والذي استخدم مبدأ كارل لودفيج كالباوم في تشخيص اضطراب المزاج الدوروي،[157] من أجل تصنيف ودراسة أسباب الحالات بشكل منهجي لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب؛ وكان هو أول من ابتكر مصطلح «الذهان الهوسي الاكتئابي» لوصف الحالات التي شاهدها لدى مرضاه.[158]

ظهر مصطلح «رد الفعل الهوسي الاكتئابي» في أول نسخة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية سنة 1952، وذلك بفضل جهود أدولف ماير.[159] أما التصنيف الفرعي إلى اضطرابات اكتئابية أحادي القطب واضطرابات ثنائية القطب فيعود فضلها إلى مبادئ كارل كلايست التي وضعها سنة 1911، ثم قام كارل ليونهارد سنة 1957 باستخدامها للتفريق بين الاكتئاب أحادي القطب من ثنائي القطب.[153] مع تقدم الأبحاث والوسائب في الطب النفسي جرى مراجعة وتنقيح وصف الأعراض في الطبعات اللاحقة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية بناء على جهود عدة أطباء نفسيين.[160][161][162]

المجتمع والثقافة[عدل]

قامت المغنية روزماري كلوني بالكشف علناً عن الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، مما جعلها من المشاهير الأوائل الذين تكلموا عن الاضطرابات النفسية.[163]

هناك هنا مشاكل منتشرة متعلقة بالوصمة الاجتماعية والأحكام المسبقة والتحامل على الأفراد الذين لديهم أعراض الاضطراب ثنائي القطب.[164] إلا ان البعض يواجه تلك الحالات؛ إذ قامت كي ريدفيلد جايمسون، وهي طبيبة نفسية سريرية وبروفيسورة علم النفس في مدرسة جونز هوبكنز الطبية، بتمثيل حالة إصابتها بالاضطراب ثنائي القطب ووصفها في مذكرتها «الذهن المضطرب An Unquiet Mind» سنة 1995؛[165] كما قامت الكاتبة كريس جوزيف أيضاً بوصف حالة صراعها الذاتي مع الاضطراب.[166]

جرى تمثيل حالات الاضطراب ثنائي القطب في عدد من الأعمال الدرامية، من أشهرها فيلم مستر جونز (Mr. Jones) سنة 1993، والذي يكون فيه السيد جونز (ريتشارد جير) بالتأرجح من طور الهوس إلى طور الاكتئاب، مما اضطر الأمر إلى إدخاله مستشفى الأمراض النفسية مظهراً بذلك أعراض الاضطراب ثنائي القطب.[167] في فيلم ساحل البعوض (1986)، يبدي ألي فوكس (هاريسون فورد) مظاهر بعض سمات الاضطراب ثنائي القطب، بما في ذلك التهور والرعونة وهوس العظمة وازدياد النشاط محدد الهدف وتقلقل المزاج، بالإضافة إلى إظهار جنون ارتياب.[168] اقترح بعض علماء النفس أن شخصية «ويلي لومان»، وهي الشخصية المحورية في مسرحية موت بائع متجول للكاتب آرثر ميلر، تظهر أعراض الاضطراب ثنائي القطب.[169] من جهة أخرى ظهرت بعض الأعمال التلفزيونية المتخصصة التي تتناول موضوع الاضطراب ثنائي القطب إما بشكل وثائقي أو بشكل درامي، وعرضت على قنوات تلفزيونية مثل BBC،[170] أو MTV؛ مما قد يسهم في زيادة الوعي العام عن هذا الاضطراب. من المسلسلات الدرامية التي عرضت فيها حلقات كان فيها بشكل أو بآخر بعض أبطال المسلسل مصابين بالاضطراب ثنائي القطب كل من مسلسل 90210؛[171] وإيست إندرز EastEnders؛[172] وبروكسايد Brookside.[173]

شرائح عمرية معينة[عدل]

الأطفال[عدل]

يعد العلاج بالليثيوم العلاج الوحيد المرخص باستخدامه من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الهوس عند الأطفال.

لاحظ إميل كريبيلن في عشرينات القرن العشرين أن نوبات الهوس نادرة الحدوث قبل البلوغ.[174] على العموم، لم يتم تشخيص الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال في النصف الأول من القرن العشرين؛ إلا أن المعايير التي وضعها الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) في العقود الأخيرة من القرن العشرين ساهمت في التعرف على أعراض هذا الاضطراب في مراحل عمرية مبكرة.[174][175] على الرغم من ذلك، لا يحدد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في طبعته الخامسة وجود الاضطراب ثنائي القطب عند الأطفال، ولكنه بدلاً من ذلك يشير إليه باسم اضطراب عدم انتظام المزاج الممزق.[176]

في حين أنه لدى البالغين يميز الاضطراب ثنائي القطب بحدوث نوبات اكتئاب وهوس واضحة ومميزة، إلا أنه عند الأطفال والمراهقين تحدث تقلبات سريعة في المزاج تكون هي العلامة المميزة.[177] يمكن تمييز حدوث الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال عندما يكون هنالك ثورات غضب وتهيجية وذهان، أكثر من حدوث هوس ابتهاجي، والذي يلاحظ بشكل أكبر عند البالغين.[174][177] من الأغلب أن تبدأ أعراض الاضطراب ثنائي القطب على هيئة اكتئاب أكثر من الهوس أو الهوس الخفيف.[178]

على العموم يعد تشخيص الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال محط خلاف وجدل؛[177] على الرغم أنه لا خلاف على أن الأعراض النمطية للاضطراب ثنائي القطب لها تبعات سلبية على القاصرين الذين يعانون منها.[174] يتركز محور النقاش على إن كان ما يعرف بالاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال يشير إلى نفس الاضطراب عند تشخيصه لدى البالغين،[174] وعلى السؤال المتعلق إن كانت معايير التشخيص لدى البالغين مفيدة ودقيقة عند تطبيقها على الأطفال؛[177] مما حدا ببعض الخبراء النصح باتباع معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) عند تشخيص الأطفال.[177] من جهة أخرى يعتقد البعض أن تلك المعايير لا تفصل بشكل صحيح بين الأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب وبين المشاكل الأخرى مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) وأنها تؤكد على تقلبات المزاج السريع.[177] في حين أن آراء أخرى تقول بأن التشخيص المميز للأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب هو التهيجية.[177][179] تشجع المعايير العملية وفق الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين (AACAP) على الاستراتيجية الأولى.[174][177] تضاعف عدد حالات الأطفال المشخصين بالاضطراب ثنائي القطب في الولايات المتحدة حوالي 4 مرات، بحيث وصلت المعدلات إلى حوالي 40% في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وذلك في المستشفيات العامة، في حين أنها تصل إلى حوالي 6% في العيادات الخارجية.[177] بالمقابل، فإن الدراسات التي تعتمد معايير DSM وصلت فيها نسب الإصابة بالاضطراب عند الأطفال واليافعين إلى حوالي 1% فقط.[174]

يتضمن علاج الأطفال المشخصين بالاضطراب ثنائي القطب المعالجة الدوائية والنفسية. يتألف برنامج العلاج الدوائي عادة من مثبتات المزاج والمضادات غير النمطية للذهان؛[177] رغم أن العلاج بالليثيوم هو الوحيد من بينها الذي رخصت به إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة (FDA) لعلاج الأطفال دوائياً.[174] يجمع أسلوب العلاج النفسي عادةً بين التربية النفسية والعلاج الجماعي والعلاج السلوكي المعرفي.[177] اقترحت بعض الأبحاث المهتمة بتطوير وسائل العلاج بضررة إجراء تدخلات نفسية اجتماعية تشترك فيها العائلة مع وسائل التربية النفسية وتطوير المهارات (باستخدام وسائل العلاج السلوكي الجدلي أو علاج الإيقاع الشخصي المتناسق) وذلك بالإضافة إلى العلاج الدوائي.[180]

المسنين[عدل]

تعد الأبحاث التي تتناول موضوع الاضطراب ثنائي القطب لدى المسنين شحيحة. هناك دلائل تشير إلى أن الاضطراب يصبح أقل تفشياً مع تقدم العمر ولكنه رغم ذلك يسبب دخول بعض المسنين إلى العيادات النفسية؛ وإلى أن المرضى المسنين يمكن لهم أن تصيبهم النوبات لأول مرة في مراحل متقدمة من العمر؛ وأن بداية ظهور أعراض الهوس في مراحل متأخرة من العمر يترافق مع تلف ذهني عصبي؛ وإلى أن إدمان العقاقير أمر غير شائع في مجموعات المسنين؛ وإلى وجود درجة كبيرة من التفاوت في مجرى الاضطراب وأعراضه؛ كما يوجد دليل وإن كان ضعيفاً أن نوبات الهوس أقل شدة، وأن هناك انتشار أكبر للنوبات المختلطة، ومن جهة أخرى هناك تجاوباً أقل للعلاج؛[181][182] خاصةً عندما تتعقد الحالة بوجود حالة من الخرف أو وجود آثار جانبية من أدوية معطاة لحالات أخرى.[183]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ http://www.who.int/healthinfo/global_burden_disease/estimates/en/index2.html — تاريخ الاطلاع: 30 يوليو 2016 — الناشر: منظمة الصحة العالمية
  2. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل Anderson IM، Haddad PM، Scott J (Dec 27, 2012). "Bipolar disorder". BMJ (Clinical research ed.). 345: e8508. PMID 23271744. doi:10.1136/bmj.e8508. 
  3. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش American Psychiatry Association (2013). Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (الطبعة 5th). Arlington: American Psychiatric Publishing. صفحات 123–154. ISBN 978-0-89042-555-8. 
  4. ^ "DSM IV Criteria for Manic Episode". مؤرشف من الأصل في July 31, 2017. 
  5. ^ Goodwin، Guy M. (2012). "Bipolar disorder". Medicine. 40 (11): 596–598. doi:10.1016/j.mpmed.2012.08.011. 
  6. ^ Charney A، Sklar P (2018). "Genetics of Schizophrenia and Bipolar Disorder". In Charney D، Nestler E، Sklar P، Buxbaum J. Charney & Nestler's Neurobiology of Mental Illness (الطبعة 5th). New York: Oxford University Press. صفحة 162. 
  7. ^ NIMH (April 2016). "Bipolar Disorder". National Institutes of Health. مؤرشف من الأصل في July 27, 2016. اطلع عليه بتاريخ August 13, 2016. 
  8. ^ Goodwin GM، Haddad PM، Ferrier IN، Aronson JK، Barnes T، Cipriani A، Coghill DR، Fazel S، Geddes JR، Grunze H، Holmes EA، Howes O، Hudson S، Hunt N، Jones I، Macmillan IC، McAllister-Williams H، Miklowitz DR، Morriss R، Munafò M، Paton C، Saharkian BJ، Saunders K، Sinclair J، Taylor D، Vieta E، Young AH (June 2016). "Evidence-based guidelines for treating bipolar disorder: Revised third edition recommendations from the British Association for Psychopharmacology". Journal of Psychopharmacology. 30 (6): 495–553. PMC 4922419Freely accessible. PMID 26979387. doi:10.1177/0269881116636545. Currently, medication remains the key to successful practice for most patients in the long term. ... At present the preferred strategy is for continuous rather than intermittent treatment with oral medicines to prevent new mood episodes. 
  9. ^ Versiani M، Cheniaux E، Landeira-Fernandez J (June 2011). "Efficacy and safety of electroconvulsive therapy in the treatment of bipolar disorder: a systematic review". The Journal of ECT. 27 (2): 153–64. PMID 20562714. doi:10.1097/yct.0b013e3181e6332e. 
  10. أ ب ت ث ج Grande I، Berk M، Birmaher B، Vieta E (April 2016). "Bipolar disorder". Lancet (Review). 387 (10027): 1561–72. PMID 26388529. doi:10.1016/S0140-6736(15)00241-X. 
  11. ^ Diflorio A، Jones I (2010). "Is sex important? Gender differences in bipolar disorder". International Review of Psychiatry. 22 (5): 437–52. PMID 21047158. doi:10.3109/09540261.2010.514601. 
  12. أ ب Schmitt A، Malchow B، Hasan A، Falkai P (February 2014). "The impact of environmental factors in severe psychiatric disorders". Front Neurosci. 8 (19): 19. PMC 3920481Freely accessible. PMID 24574956. doi:10.3389/fnins.2014.00019. 
  13. أ ب Hirschfeld RM، Vornik LA (June 2005). "Bipolar disorder--costs and comorbidity". The American Journal of Managed Care. 11 (3 Suppl): S85–90. PMID 16097719. 
  14. ^ القاموس الطبي نسخة محفوظة 05 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ ترجمة Bipolar disorder حسب المعجم الطبي الموحد وحسب معجم مصطلحات الطب النفسي، مركز تعريب العلوم الصحية نسخة محفوظة 23 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Akiskal، Hagop (2017). "13.4 Mood Disorders: Clinical Features". In Sadock، Benjamin؛ Sadock، Virginia؛ Ruiz، Pedro name-list-format = vanc. Kaplan and Sadock's Comprehensive Textbook of Psychiatry (الطبعة 10th). New York: Wolters Kluwer. 
  17. أ ب ت Salvadore G، Quiroz JA، Machado-Vieira R، Henter ID، Manji HK، Zarate CA (November 2010). "The neurobiology of the switch process in bipolar disorder: a review". The Journal of Clinical Psychiatry. 71 (11): 1488–501. PMC 3000635Freely accessible. PMID 20492846. doi:10.4088/JCP.09r05259gre. 
  18. ^ McKenna BS، Eyler LT (November 2012). "Overlapping prefrontal systems involved in cognitive and emotional processing in euthymic bipolar disorder and following sleep deprivation: a review of functional neuroimaging studies". Clin Psychol Rev. 32 (7): 650–63. PMC 3922056Freely accessible. PMID 22926687. doi:10.1016/j.cpr.2012.07.003. 
  19. أ ب Mansell W، Pedley R (March 2008). "The ascent into mania: a review of psychological processes associated with the development of manic symptoms". Clinical Psychology Review. 28 (3): 494–520. PMID 17825463. doi:10.1016/j.cpr.2007.07.010. 
  20. أ ب ت ث ج ح خ د ذ Barnett JH، Smoller JW (November 2009). "The genetics of bipolar disorder". Neuroscience. 164 (1): 331–43. PMC 3637882Freely accessible. PMID 19358880. doi:10.1016/j.neuroscience.2009.03.080. 
  21. أ ب Tarr GP، Glue P، Herbison P (November 2011). "Comparative efficacy and acceptability of mood stabilizer and second generation antipsychotic monotherapy for acute mania—a systematic review and meta-analysis". J Affect Disord. 134 (1–3): 14–9. PMID 21145595. doi:10.1016/j.jad.2010.11.009. 
  22. أ ب ت ث ج ح خ Beentjes TA، Goossens PJ، Poslawsky IE (October 2012). "Caregiver burden in bipolar hypomania and mania: a systematic review". Perspect Psychiatr Care. 48 (4): 187–97. PMID 23005586. doi:10.1111/j.1744-6163.2012.00328.x. 
  23. ^ Titmarsh S (May–June 2013). "Characteristics and duration of mania: implications for continuation treatment". Progress in Neurology and Psychiatry. 17 (3): 26–7. doi:10.1002/pnp.283. 
  24. أ ب Post RM، Kalivas P (March 2013). "Bipolar disorder and substance misuse: pathological and therapeutic implications of their comorbidity and cross-sensitisation". Br J Psychiatry. 202 (3): 172–6. PMC 4340700Freely accessible. PMID 23457180. doi:10.1192/bjp.bp.112.116855. 
  25. ^ Knowles R، McCarthy-Jones S، Rowse G (June 2011). "Grandiose delusions: a review and theoretical integration of cognitive and affective perspectives". Clin Psychol Rev. 31 (4): 684–96. PMID 21482326. doi:10.1016/j.cpr.2011.02.009. 
  26. ^ Furukawa TA (2010). "Assessment of mood: Guides for clinicians". Journal of Psychosomatic Research. 68 (6): 581–589. PMID 20488276. doi:10.1016/j.jpsychores.2009.05.003. 
  27. أ ب ت Bowins B (2007). "Cognitive regulatory control therapies". Am J Psychother. 67 (3): 215–36. PMID 24236353. doi:10.1176/appi.psychotherapy.2013.67.3.215. 
  28. ^ Srivastava S، Ketter TA (December 2010). "The link between bipolar disorders and creativity: evidence from personality and temperament studies.". Current Psychiatry Reports. 12 (6): 522–30. PMID 20936438. doi:10.1007/s11920-010-0159-x. 
  29. ^ "Bipolar Disorder: NIH Publication No. 95-3679". U.S. National Institutes of Health. September 1995. مؤرشف من الأصل في April 29, 2008. 
  30. ^ "Bipolar II Disorder Symptoms and Signs". Web M.D. مؤرشف من الأصل في December 9, 2010. اطلع عليه بتاريخ December 6, 2010. 
  31. ^ "Le trouble bipolaire : Symptômes".  .
  32. أ ب ت ث ج Muneer A (June 2013). "Treatment of the depressive phase of bipolar affective disorder: a review". J Pak Med Assoc. 63 (6): 763–9. PMID 23901682. 
  33. أ ب Association Américaine de Psychiatrie 2000a. .
  34. ^ American Psychiatric Association (2006). "Practice Guideline for the Treatment of Patients With Bipolar Disorder Second Edition". APA Practice Guidelines for the Treatment of Psychiatric Disorders: Comprehensive Guidelines and Guideline Watches. 1. ISBN 978-0-89042-336-3. doi:10.1176/appi.books.9780890423363.50051. 
  35. أ ب Bowden CL (January 2001). "Strategies to reduce misdiagnosis of bipolar depression". Psychiatr Serv. 52 (1): 51–5. PMID 11141528. doi:10.1176/appi.ps.52.1.51. 
  36. ^ Muzina DJ، Kemp DE، McIntyre RS (October–December 2007). "Differentiating bipolar disorders from major depressive disorders: treatment implications". Ann Clin Psychiatry. 19 (4): 305–12. PMID 18058287. doi:10.1080/10401230701653591. 
  37. أ ب ت ث Swann AC، Lafer B، Perugi G، Frye MA، Bauer M، Bahk WM، Scott J، Ha K، Suppes T (January 2013). "Bipolar mixed states: an international society for bipolar disorders task force report of symptom structure, course of illness, and diagnosis". Am J Psychiatry. 170 (1): 31–42. PMID 23223893. doi:10.1176/appi.ajp.2012.12030301. 
  38. ^ MacQueen GM، Memedovich KA (January 2017). "Cognitive dysfunction in major depression and bipolar disorder: Assessment and treatment options". Psychiatry and Clinical Neurosciences (Review). 71 (1): 18–27. PMID 27685435. doi:10.1111/pcn.12463. 
  39. ^ Cipriani G، Danti S، Carlesi C، Cammisuli DM، Di Fiorino M (October 2017). "Bipolar Disorder and Cognitive Dysfunction: A Complex Link". The Journal of Nervous and Mental Disease (Review). 205 (10): 743–756. PMID 28961594. doi:10.1097/NMD.0000000000000720. 
  40. ^ Goodwin & Jamison 2007, p. 338.
  41. ^ Reinhardt MC، Reinhardt CA (March–April 2013). "Attention deficit-hyperactivity disorder, comorbidities, and risk situations". Jornal de Pediatria. 89 (2): 124–30. PMID 23642421. doi:10.1016/j.jped.2013.03.015. 
  42. أ ب ت ث Kerner B (February 2014). "Genetics of bipolar disorder". Appl Clin Genet. 7: 33–42. PMC 3966627Freely accessible. PMID 24683306. doi:10.2147/tacg.s39297. 
  43. ^ Cirillo PC، Passos RB، Bevilaqua MC، López JR، Nardi AE (December 2012). "Bipolar disorder and Premenstrual Syndrome or Premenstrual Dysphoric Disorder comorbidity: a systematic review". Rev Bras Psiquiatr. 34 (4): 467–79. PMID 23429819. doi:10.1016/j.rbp.2012.04.010. 
  44. ^ Sagman D، Tohen M (2009). "Comorbidity in Bipolar Disorder: The Complexity of Diagnosis and Treatment". Psychiatric Times. مؤرشف من الأصل في April 28, 2009. 
  45. أ ب Nierenberg AA، Kansky C، Brennan BP، Shelton RC، Perlis R، Iosifescu DV (January 2013). "Mitochondrial modulators for bipolar disorder: a pathophysiologically informed paradigm for new drug development". Aust N Z J Psychiatry. 47 (1): 26–42. PMID 22711881. doi:10.1177/0004867412449303. 
  46. أ ب Edvardsen J، Torgersen S، Røysamb E، Lygren S، Skre I، Onstad S، Oien PA (2008). "Heritability of bipolar spectrum disorders. Unity or heterogeneity?". Journal of Affective Disorders. 106 (3): 229–240. PMID 17692389. doi:10.1016/j.jad.2007.07.001. 
  47. ^ Kieseppä T، Partonen T، Haukka J، Kaprio J، Lönnqvist J (2004). "High Concordance of Bipolar I Disorder in a Nationwide Sample of Twins". American Journal of Psychiatry. 161 (10): 1814–1821. PMID 15465978. doi:10.1176/appi.ajp.161.10.1814. 
  48. ^ McGuffin P، Rijsdijk F، Andrew M، Sham P، Katz R، Cardno A (2003). "The Heritability of Bipolar Affective Disorder and the Genetic Relationship to Unipolar Depression". Archives of General Psychiatry. 60 (5): 497–502. PMID 12742871. doi:10.1001/archpsyc.60.5.497. 
  49. ^ Rapkin AJ، Mikacich JA، Moatakef-Imani B، Rasgon N (December 2002). "The clinical nature and formal diagnosis of premenstrual, postpartum, and perimenopausal affective disorders". Current Psychiatry Reports. 4 (6): 419–28. PMID 12441021. doi:10.1007/s11920-002-0069-7. 
  50. ^ Meinhard N، Kessing LV، Vinberg M (February 2014). "The role of estrogen in bipolar disorder, a review". Nordic Journal of Psychiatry. 68 (2): 81–7. PMID 23510130. doi:10.3109/08039488.2013.775341. 
  51. ^ Reich T، Clayton PJ، Winokur G (April 1969). "Family history studies: V. The genetics of mania". The American Journal of Psychiatry. 125 (10): 1358–69. PMID 5304735. doi:10.1176/ajp.125.10.1358. 
  52. أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Craddock2013
  53. ^ Seifuddin F، Mahon PB، Judy J، Pirooznia M، Jancic D، Taylor J، Goes FS، Potash JB، Zandi PP (July 2012). "Meta-analysis of genetic association studies on bipolar disorder". American Journal of Medical Genetics. Part B, Neuropsychiatric Genetics. 159B (5): 508–18. PMC 3582382Freely accessible. PMID 22573399. doi:10.1002/ajmg.b.32057. 
  54. ^ Gao J، Jia M، Qiao D، Qiu H، Sokolove J، Zhang J، Pan Z (March 2016). "TPH2 gene polymorphisms and bipolar disorder: A meta-analysis". American Journal of Medical Genetics. Part B, Neuropsychiatric Genetics. 171B (2): 145–52. PMID 26365518. doi:10.1002/ajmg.b.32381. 
  55. ^ Torkamani A، Topol EJ، Schork NJ (November 2008). "Pathway analysis of seven common diseases assessed by genome-wide association". Genomics. 92 (5): 265–72. PMC 2602835Freely accessible. PMID 18722519. doi:10.1016/j.ygeno.2008.07.011. 
  56. ^ Raza MU، Tufan T، Wang Y، Hill C، Zhu MY (August 2016). "DNA Damage in Major Psychiatric Diseases". Neurotox Res. 30 (2): 251–67. PMC 4947450Freely accessible. PMID 27126805. doi:10.1007/s12640-016-9621-9. 
  57. ^ Frans EM، Sandin S، Reichenberg A، Lichtenstein P، Långström N، Hultman CM (2008). "Advancing Paternal Age and Bipolar Disorder". Archives of General Psychiatry. 65 (9): 1034–1040. PMID 18762589. doi:10.1001/archpsyc.65.9.1034. 
  58. ^ Serretti A، Mandelli L (2008). "The genetics of bipolar disorder: Genome 'hot regions,' genes, new potential candidates and future directions". Molecular Psychiatry. 13 (8): 742–771. PMID 18332878. doi:10.1038/mp.2008.29. 
  59. أ ب ت ث Geddes JR، Miklowitz DJ (May 11, 2013). "Treatment of bipolar disorder". Lancet. 381 (9878): 1672–82. PMC 3876031Freely accessible. PMID 23663953. doi:10.1016/S0140-6736(13)60857-0. 
  60. ^ Brietzke E، Kauer Sant'anna M، Jackowski A، Grassi-Oliveira R، Bucker J، Zugman A، Mansur RB، Bressan RA (December 2012). "Impact of childhood stress on psychopathology". Rev Bras Psiquiatr. 34 (4): 480–8. PMID 23429820. doi:10.1016/j.rbp.2012.04.009. 
  61. ^ Miklowitz DJ، Chang KD (2008). "Prevention of bipolar disorder in at-risk children: Theoretical assumptions and empirical foundations". Development and Psychopathology. 20 (3): 881–897. PMC 2504732Freely accessible. PMID 18606036. doi:10.1017/S0954579408000424. 
  62. ^ Murray ED, Buttner N, Price BH. (2012) Depression and Psychosis in Neurological Practice. In: Neurology in Clinical Practice, 6th Edition. Bradley WG, Daroff RB, Fenichel GM, Jankovic J (eds.) Butterworth Heinemann. April 12, 2012. (ردمك 1-4377-0434-4) | (ردمك 978-1-4377-0434-1)
  63. ^ Bora E، Fornito A، Yücel M، Pantelis C (June 2010). "Voxelwise meta-analysis of gray matter abnormalities in bipolar disorder". Biological Psychiatry. 67 (11): 1097–105. PMID 20303066. doi:10.1016/j.biopsych.2010.01.020. 
  64. ^ Kempton MJ، Geddes JR، Ettinger U، Williams SC، Grasby PM (September 2008). "Meta-analysis, database, and meta-regression of 98 structural imaging studies in bipolar disorder". Archives of General Psychiatry. 65 (9): 1017–32. PMID 18762588. doi:10.1001/archpsyc.65.9.1017. 
  65. ^ Arnone D، Cavanagh J، Gerber D، Lawrie SM، Ebmeier KP، McIntosh AM (September 2009). "Magnetic resonance imaging studies in bipolar disorder and schizophrenia: meta-analysis". The British Journal of Psychiatry. 195 (3): 194–201. PMID 19721106. doi:10.1192/bjp.bp.108.059717. 
  66. ^ Selvaraj S، Arnone D، Job D، Stanfield A، Farrow TF، Nugent AC، Scherk H، Gruber O، Chen X، Sachdev PS، Dickstein DP، Malhi GS، Ha TH، Ha K، Phillips ML، McIntosh AM (March 2012). "Grey matter differences in bipolar disorder: a meta-analysis of voxel-based morphometry studies". Bipolar Disorders. 14 (2): 135–45. PMID 22420589. doi:10.1111/j.1399-5618.2012.01000.x. 
  67. ^ Strakowski SM، Adler CM، Almeida J، Altshuler LL، Blumberg HP، Chang KD، DelBello MP، Frangou S، McIntosh A، Phillips ML، Sussman JE، Townsend JD (June 2012). "The functional neuroanatomy of bipolar disorder: a consensus model". Bipolar Disorders. 14 (4): 313–25. PMC 3874804Freely accessible. PMID 22631617. doi:10.1111/j.1399-5618.2012.01022.x. 
  68. ^ Manji HK، Zarate CA (2011). Behavioral neurobiology of bipolar disorder and its treatment. Berlin: Springer. صفحات 231–240. ISBN 9783642157561. 
  69. ^ Chen CH، Suckling J، Lennox BR، Ooi C، Bullmore ET (February 2011). "A quantitative meta-analysis of fMRI studies in bipolar disorder". Bipolar Disorders. 13 (1): 1–15. PMID 21320248. doi:10.1111/j.1399-5618.2011.00893.x. 
  70. ^ Houenou J، Frommberger J، Carde S، Glasbrenner M، Diener C، Leboyer M، Wessa M (August 2011). "Neuroimaging-based markers of bipolar disorder: evidence from two meta-analyses". Journal of Affective Disorders. 132 (3): 344–55. PMID 21470688. doi:10.1016/j.jad.2011.03.016. 
  71. ^ Nusslock R، Young CB، Damme KS (November 2014). "Elevated reward-related neural activation as a unique biological marker of bipolar disorder: assessment and treatment implications". Behaviour Research and Therapy. 62: 74–87. PMID 25241675. doi:10.1016/j.brat.2014.08.011. 
  72. ^ Bender RE، Alloy LB (April 2011). "Life stress and kindling in bipolar disorder: review of the evidence and integration with emerging biopsychosocial theories". Clin Psychol Rev. 31 (3): 383–98. PMC 3072804Freely accessible. PMID 21334286. doi:10.1016/j.cpr.2011.01.004. 
  73. ^ Lee HJ، Son GH، Geum D (September 2013). "Circadian Rhythm Hypotheses of Mixed Features, Antidepressant Treatment Resistance, and Manic Switching in Bipolar Disorder". Psychiatry Investig. 10 (3): 225–32. PMC 3843013Freely accessible. PMID 24302944. doi:10.4306/pi.2013.10.3.225. 
  74. ^ Brown & Basso 2004, p. 16.
  75. ^ Dallaspezia S، Benedetti F (December 2009). "Melatonin, circadian rhythms, and the clock genes in bipolar disorder". Curr Psychiatry Rep. 11 (6): 488–93. PMID 19909672. doi:10.1007/s11920-009-0074-1. 
  76. ^ Lahera G، Freund N، Sáiz-Ruiz J (January–March 2013). "Salience and dysregulation of the dopaminergic system". Rev Psquiatr Salud Ment. 6 (1): 45–51. PMID 23084802. doi:10.1016/j.rpsm.2012.05.003. 
  77. ^ Berk M، Dodd S، Kauer-Sant'anna M، Malhi GS، Bourin M، Kapczinski F، Norman T (2007). "Dopamine dysregulation syndrome: implications for a dopamine hypothesis of bipolar disorder". Acta Psychiatr Scand Suppl. 116 (Supplement s434): 41–49. PMID 17688462. doi:10.1111/j.1600-0447.2007.01058.x. 
  78. ^ Michael N، Erfurth A، Ohrmann P، Gössling M، Arolt V، Heindel W، Pfleiderer B (2003). "Acute mania is accompanied by elevated glutamate/glutamine levels within the left dorsolateral prefrontal cortex". Psychopharmacology. 168 (3): 344–346. PMID 12684737. doi:10.1007/s00213-003-1440-z. 
  79. ^ Benes FM، Berretta S (2001). "GABAergic interneurons: implications for understanding schizophrenia and bipolar disorder". Neuropsychopharmacology. 25 (1): 1–27. PMID 11377916. doi:10.1016/S0893-133X(01)00225-1. 
  80. ^ Manji HK، Lenox RH (September 2000). "Signaling: cellular insights into the pathophysiology of bipolar disorder". Biological Psychiatry. 48 (6): 518–30. PMID 11018224. doi:10.1016/S0006-3223(00)00929-X. 
  81. ^ ed، Husseini K. Manji; Carlos A. Zarate (2011). Behavioral neurobiology of bipolar disorder and its treatment. Berlin: Springer. صفحات 143, 147. ISBN 9783642157561. 
  82. ^ Kapczinski F، Frey BN، Zannatto V (October 2004). "[Physiopathology of bipolar disorders: what have changed in the last 10 years?]". Revista Brasileira de Psiquiatria. 26 Suppl 3: 17–21. PMID 15597134. doi:10.1590/S1516-44462004000700005. 
  83. ^ Berns GS، Nemeroff CB (November 2003). "The neurobiology of bipolar disorder". American Journal of Medical Genetics. Part C, Seminars in Medical Genetics. 123C (1): 76–84. CiteSeerX 10.1.1.1033.7393Freely accessible. PMID 14601039. doi:10.1002/ajmg.c.20016. 
  84. أ ب ت ث ج ح Price AL، Marzani-Nissen GR (March 2012). "Bipolar disorders: a review". American Family Physician. 85 (5): 483–93. PMID 22534227. مؤرشف من الأصل في March 24, 2014. 
  85. ^ Phillips ML، Kupfer DJ (May 2013). "Bipolar disorder diagnosis: challenges and future directions". Lancet. 381 (9878): 1663–71. PMC 5858935Freely accessible. PMID 23663952. doi:10.1016/S0140-6736(13)60989-7. 
  86. ^ Youngstrom EA، Genzlinger JE، Egerton GA، Van Meter AR (2015). "Multivariate Meta-Analysis of the Discriminative Validity of Caregiver, Youth, and Teacher Rating Scales for Pediatric Bipolar Disorder: Mother Knows Best About Mania". Archives of Scientific Psychology. 3 (1): 112–137. doi:10.1037/arc0000024. اطلع عليه بتاريخ 07 ديسمبر 2016. 
  87. ^ Perugi G، Ghaemi SN، Akiskal H (2006). "Diagnostic and Clinical Management Approaches to Bipolar Depression, Bipolar II and Their Comorbidities". Bipolar Psychopharmacotherapy. Caring for the Patient. صفحات 193–234. ISBN 978-0-470-01795-1. doi:10.1002/0470017953.ch11. 
  88. أ ب ت Carvalho AF، Takwoingi Y، Sales PM، Soczynska JK، Köhler CA، Freitas TH، Quevedo J، Hyphantis TN، McIntyre RS، Vieta E، وآخرون. (February 2015). "Screening for bipolar spectrum disorders: A comprehensive meta-analysis of accuracy studies". Journal of Affective Disorders. 172: 337–46. PMID 25451435. doi:10.1016/j.jad.2014.10.024. 
  89. أ ب Picardi A (January 2009). "Rating scales in bipolar disorder". Current Opinion in Psychiatry. 22 (1): 42–9. PMID 19122534. doi:10.1097/YCO.0b013e328315a4d2. 
  90. أ ب Baldessarini RJ، Faedda GL، Offidani E، Vázquez GH، Marangoni C، Serra G، Tondo L (May 2013). "Antidepressant-associated mood-switching and transition from unipolar major depression to bipolar disorder: a review". J Affect Disord. 148 (1): 129–35. PMID 23219059. doi:10.1016/j.jad.2012.10.033. 
  91. ^ Sood AB، Razdan A، Weller EB، Weller RA (2005). "How to differentiate bipolar disorder from attention deficit hyperactivity disorder and other common psychiatric disorders: A guide for clinicians". Current Psychiatry Reports. 7 (2): 98–103. PMID 15802085. doi:10.1007/s11920-005-0005-8. 
  92. ^ Magill CA (2004). "The boundary between borderline personality disorder and bipolar disorder: Current concepts and challenges". Canadian Journal of Psychiatry. 49 (8): 551–556. PMID 15453104. doi:10.1177/070674370404900806. 
  93. ^ Bassett D (2012). "Borderline personality disorder and bipolar affective disorder. Spectra or spectre? A review". Australian and New Zealand Journal of Psychiatry. 46 (4): 327–339. PMID 22508593. doi:10.1177/0004867411435289. 
  94. ^ Korn ML. "Across the Bipolar Spectrum: From Practice to Research". Medscape. مؤرشف من الأصل في December 14, 2003. 
  95. ^ Publishing، Harvard Health. "Bipolar disorder". Harvard Health. مؤرشف من الأصل في 11 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 أبريل 2019. 
  96. ^ Durand, V. Mark. (2015). Essentials of abnormal psychology. [Place of publication not identified]: Cengage Learning. ISBN 1305633687. OCLC 884617637. 
  97. أ ب Renk K، White R، Lauer BA، McSwiggan M، Puff J، Lowell A (February 2014). "Bipolar Disorder in Children". Psychiatry J. 2014 (928685): 928685. PMC 3994906Freely accessible. PMID 24800202. doi:10.1155/2014/928685. 
  98. ^ Van Meter AR، Youngstrom EA، Findling RL (June 2012). "Cyclothymic disorder: a critical review". Clin Psychol Rev. 32 (4): 229–43. PMID 22459786. doi:10.1016/j.cpr.2012.02.001. 
  99. ^ Angst J، Sellaro R (2000). "Historical perspectives and natural history of bipolar disorder". Biological Psychiatry. 48 (6): 445–457. PMID 11018218. doi:10.1016/s0006-3223(00)00909-4. 
  100. ^ Bauer M، Beaulieu S، Dunner DL، Lafer B، Kupka R (February 2008). "Rapid cycling bipolar disorder – diagnostic concepts". Bipolar Disorders. 10 (1 Pt 2): 153–62. PMID 18199234. doi:10.1111/j.1399-5618.2007.00560.x. 
  101. ^ Tillman R، Geller B (2003). "Definitions of Rapid, Ultrarapid, and Ultradian Cycling and of Episode Duration in Pediatric and Adult Bipolar Disorders: A Proposal to Distinguish Episodes from Cycles". Journal of Child and Adolescent Psychopharmacology. 13 (3): 267–271. PMID 14642014. doi:10.1089/104454603322572598. 
  102. ^ Fountoulakis KN، Kontis D، Gonda X، Yatham LN (March 2013). "A systematic review of the evidence on the treatment of rapid cycling bipolar disorder". Bipolar Disord. 15 (2): 115–37. PMID 23437958. doi:10.1111/bdi.12045. 
  103. ^ Miklowitz DJ، Chang KD (Summer 2008). "Prevention of bipolar disorder in at-risk children: theoretical assumptions and empirical foundations.". Development and Psychopathology. 20 (3): 881–97. PMC 2504732Freely accessible. PMID 18606036. doi:10.1017/s0954579408000424. 
  104. ^ Khan MA، Akella S (December 2009). "Cannabis-Induced Bipolar Disorder with Psychotic Features: A Case Report". Psychiatry (Edgmont). 6 (12): 44–8. PMC 2811144Freely accessible. PMID 20104292. 
  105. ^ Becker T، Kilian R (2006). "Psychiatric services for people with severe mental illness across western Europe: What can be generalized from current knowledge about differences in provision, costs and outcomes of mental health care?". Acta Psychiatrica Scandinavica. 113 (429): 9–16. PMID 16445476. doi:10.1111/j.1600-0447.2005.00711.x. 
  106. ^ McGurk SR، Mueser KT، Feldman K، Wolfe R، Pascaris A (2007). "Cognitive Training for Supported Employment: 2–3 Year Outcomes of a Randomized Controlled Trial". American Journal of Psychiatry. 164 (3): 437–441. PMID 17329468. doi:10.1176/appi.ajp.164.3.437. 
  107. ^ Lam et al., 1999; Miklowitz & Goldstein, 1997; Frank, 2005.[استشهاد ناقص]
  108. ^ Leahy & Johnson 2003.
  109. ^ Basco & Rush 2005.
  110. ^ Zaretsky AE، Rizvi S، Parikh SV (2007). "How well do psychosocial interventions work in bipolar disorder?". Canadian Journal of Psychiatry. 52 (1): 14–21. PMID 17444074. doi:10.1177/070674370705200104. 
  111. ^ Havens LL، Ghaemi SN (2005). "Existential despair and bipolar disorder: The therapeutic alliance as a mood stabilizer". American Journal of Psychotherapy. 59 (2): 137–147. PMID 16170918. doi:10.1176/appi.psychotherapy.2005.59.2.137. 
  112. ^ Brown KM، Tracy DK (June 2013). "Lithium: the pharmacodynamic actions of the amazing ion". Therapeutic Advances in Psychopharmacology. 3 (3): 163–76. PMC 3805456Freely accessible. PMID 24167688. doi:10.1177/2045125312471963. 
  113. ^ Cipriani A، Hawton K، Stockton S، Geddes JR (June 2013). "Lithium in the prevention of suicide in mood disorders: updated systematic review and meta-analysis". BMJ. 346: f3646. PMID 23814104. doi:10.1136/bmj.f3646. 
  114. ^ McCloud TL، Caddy C، Jochim J، Rendell JM، Diamond PR، Shuttleworth C، Brett D، Amit BH، McShane R، Hamadi L، Hawton K، Cipriani A (September 2015). "Ketamine and other glutamate receptor modulators for depression in bipolar disorder in adults". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 9 (9): CD011611. PMID 26415966. doi:10.1002/14651858.CD011611.pub2. 
  115. أ ب ت Post، RM (March 2016). "Treatment of Bipolar Depression: Evolving Recommendations". The Psychiatric Clinics of North America (Review). 39 (1): 11–33. PMID 26876316. doi:10.1016/j.psc.2015.09.001. 
  116. ^ Post RM، Ketter TA، Uhde T، Ballenger JC (2007). "Thirty years of clinical experience with carbamazepine in the treatment of bipolar illness: Principles and practice". CNS Drugs. 21 (1): 47–71. PMID 17190529. doi:10.2165/00023210-200721010-00005. 
  117. ^ Rapoport SI، Basselin M، Kim HW، Rao JS (October 2009). "Bipolar disorder and mechanisms of action of mood stabilizers". Brain Res Rev. 61 (2): 185–209. PMC 2757443Freely accessible. PMID 19555719. doi:10.1016/j.brainresrev.2009.06.003. 
  118. ^ Macritchie K، Geddes JR، Scott J، Haslam D، de Lima M، Goodwin G (2003). "Valproate for acute mood episodes in bipolar disorder". In Reid K. Cochrane Database of Systematic Reviews. Cochrane Database of Systematic Reviews. صفحات CD004052. PMID 12535506. doi:10.1002/14651858.CD004052. 
  119. ^ Geddes JR، Calabrese JR، Goodwin GM (2008). "Lamotrigine for treatment of bipolar depression: Independent meta-analysis and meta-regression of individual patient data from five randomised trials". The British Journal of Psychiatry. 194 (1): 4–9. PMID 19118318. doi:10.1192/bjp.bp.107.048504. 
  120. ^ van der Loos ML، Kölling P، Knoppert-van der Klein EA، Nolen WA (2007). "Lamotrigine in the treatment of bipolar disorder, a review". Tijdschrift voor Psychiatrie. 49 (2): 95–103. PMID 17290338. 
  121. ^ Vasudev K، Macritchie K، Geddes J، Watson S، Young A (2006). "Topiramate for acute affective episodes in bipolar disorder". In Young AH. Cochrane Database of Systematic Reviews. Cochrane Database of Systematic Reviews. صفحات CD003384. PMID 16437453. doi:10.1002/14651858.CD003384.pub2. 
  122. ^ Cipriani A، Rendell JM، Geddes J (2009). المحرر: Cipriani A. "Olanzapine in long-term treatment for bipolar disorder". Cochrane Database of Systematic Reviews (1): CD004367. PMID 19160237. doi:10.1002/14651858.CD004367.pub2. 
  123. ^ El-Mallakh RS، Elmaadawi AZ، Loganathan M، Lohano K، Gao Y (July 2010). "Bipolar disorder: an update". Postgraduate Medicine. 122 (4): 24–31. PMID 20675968. doi:10.3810/pgm.2010.07.2172. 
  124. ^ "Benzodiazepines for Bipolar Disorder". WebMD.com. مؤرشف من الأصل في February 25, 2013. اطلع عليه بتاريخ February 13, 2013. 
  125. أ ب ت Montgomery P، Richardson AJ (April 2008). المحرر: Montgomery P. "Omega-3 fatty acids for bipolar disorder". The Cochrane Database of Systematic Reviews (2): CD005169. PMID 18425912. doi:10.1002/14651858.CD005169.pub2. Currently, there is simply not enough existing evidence, and what evidence is currently available is of such a varied and often-times questionable nature that no reliable conclusions may be drawn. 
  126. ^ Ciappolino V، Delvecchio G، Agostoni C، Mazzocchi A، Altamura AC، Brambilla P (December 2017). "The role of n-3 polyunsaturated fatty acids (n-3PUFAs) in affective disorders". Journal of Affective Disorders (Review). 224: 32–47. PMID 28089169. doi:10.1016/j.jad.2016.12.034. 
  127. أ ب ت ث Muneer، Ather (2016)، "Staging Models in Bipolar Disorder: A Systematic Review of the Literature"، Clinical Psychopharmacology & Neuroscience، 14 (2): 117–30، PMC 4857867Freely accessible، PMID 27121423، doi:10.9758/cpn.2016.14.2.117 
  128. أ ب Jann، Michael W. (2014)، "Diagnosis and Treatment of Bipolar Disorders in Adults: A Review of the Evidence on Pharmacologic Treatments"، American Health & Drug Benefits، 7 (9): 489–499، PMC 4296286Freely accessible، PMID 25610528 
  129. أ ب Tsitsipa E، Fountoulakis KN (1 December 2015). "The neurocognitive functioning in bipolar disorder: a systematic review of data". Annals of General Psychiatry. 14: 42. PMC 4666163Freely accessible. PMID 26628905. doi:10.1186/s12991-015-0081-z. 
  130. أ ب Maciukiewicz M، Pawlak J، Kapelski P، Łabędzka M، Skibinska M، Zaremba D، Leszczynska-Rodziewicz A، Dmitrzak-Weglarz M، Hauser J (2016). "Can Psychological, Social and Demographical Factors Predict Clinical Characteristics Symptomatology of Bipolar Affective Disorder and Schizophrenia?". Psychiatr Q. 87 (3): 501–13. PMC 4945684Freely accessible. PMID 26646576. doi:10.1007/s11126-015-9405-z. 
  131. ^ Kennedy KP، Cullen KR، DeYoung CG، Klimes-Dougan B (September 2015). "The genetics of early-onset bipolar disorder: A systematic review". Journal of Affective Disorders. 184: 1–12. PMC 5552237Freely accessible. PMID 26057335. doi:10.1016/j.jad.2015.05.017. 
  132. ^ Serafini G، Pompili M، Borgwardt S، Houenou J، Geoffroy PA، Jardri R، Girardi P، Amore M (November 2014). "Brain changes in early-onset bipolar and unipolar depressive disorders: a systematic review in children and adolescents". European Child & Adolescent Psychiatry. 23 (11): 1023–41. PMID 25212880. doi:10.1007/s00787-014-0614-z. 
  133. ^ Bortolato B، Miskowiak KW، Köhler CA، Vieta E، Carvalho AF (2015). "Cognitive dysfunction in bipolar disorder and schizophrenia: a systematic review of meta-analyses". Neuropsychiatric Disease and Treatment. 11: 3111–25. PMC 4689290Freely accessible. PMID 26719696. doi:10.2147/NDT.S76700. 
  134. ^ Johnson، Sheri L. (2005)، "Mania and Dysregulation in Goal Pursuit: A Review"، Clinical Psychology Review، 25 (2): 241–62، PMC 2847498Freely accessible، PMID 15642648، doi:10.1016/j.cpr.2004.11.002 
  135. أ ب Tse S، Chan S، Ng KL، Yatham LN (2014). "Meta-analysis of predictors of favorable employment outcomes among individuals with bipolar disorder". Bipolar Disord. 16 (3): 217–29. PMID 24219657. doi:10.1111/bdi.12148. 
  136. ^ Tohen M، Zarate CA، Hennen J، Khalsa HM، Strakowski SM، Gebre-Medhin P، Salvatore P، Baldessarini RJ (2003). "The McLean-Harvard First-Episode Mania Study: Prediction of recovery and first recurrence". The American Journal of Psychiatry. 160 (12): 2099–2107. PMID 14638578. doi:10.1176/appi.ajp.160.12.2099. hdl:11381/1461461. 
  137. ^ Jackson A، Cavanagh J، Scott J (2003). "A systematic review of manic and depressive prodromes". Journal of Affective Disorders. 74 (3): 209–217. PMID 12738039. doi:10.1016/s0165-0327(02)00266-5. 
  138. ^ Lam D، Wong G (2005). "Prodromes, coping strategies and psychological interventions in bipolar disorders". Clinical Psychology Review. 25 (8): 1028–1042. PMID 16125292. doi:10.1016/j.cpr.2005.06.005. 
  139. ^ Sadock, Kaplan & Sadock 2007, p. 388.
  140. ^ Roger S. McIntyre, MD؛ Joanna K. Soczynska & Jakub Konarski. "Bipolar Disorder: Defining Remission and Selecting Treatment". Psychiatric Times, October 2006, Vol. XXIII, No. 11. مؤرشف من الأصل في September 27, 2007. 
  141. ^ Boland EM، Alloy LB (February 2013). "Sleep disturbance and cognitive deficits in bipolar disorder: toward an integrated examination of disorder maintenance and functional impairment". Clinical Psychology Review. 33 (1): 33–44. PMC 3534911Freely accessible. PMID 23123569. doi:10.1016/j.cpr.2012.10.001. 
  142. ^ Moreira AL، Van Meter A، Genzlinger J، Youngstrom EA (2017). "Review and Meta-Analysis of Epidemiologic Studies of Adult Bipolar Disorder". The Journal of Clinical Psychiatry. 78 (9): e1259–e1269. PMID 29188905. doi:10.4088/JCP.16r11165. 
  143. ^ Judd LL، Akiskal HS (January 2003). "The prevalence and disability of bipolar spectrum disorders in the US population: re-analysis of the ECA database taking into account subthreshold cases". Journal of Affective Disorders. 73 (1–2): 123–31. PMID 12507745. doi:10.1016/s0165-0327(02)00332-4. 
  144. ^ Merikangas KR، Akiskal HS، Angst J، Greenberg PE، Hirschfeld RM، Petukhova M، Kessler RC (May 2007). "Lifetime and 12-month prevalence of bipolar spectrum disorder in the National Comorbidity Survey replication". Archives of General Psychiatry. 64 (5): 543–52. PMC 1931566Freely accessible. PMID 17485606. doi:10.1001/archpsyc.64.5.543. 
  145. ^ Phelps J (2006). "Bipolar Disorder: Particle or Wave? DSM Categories or Spectrum Dimensions?". Psychiatric Times. مؤرشف من الأصل في December 4, 2007. 
  146. ^ Farren CK، Hill KP، Weiss RD (December 2012). "Bipolar disorder and alcohol use disorder: a review". Current Psychiatry Reports. 14 (6): 659–66. PMC 3730445Freely accessible. PMID 22983943. doi:10.1007/s11920-012-0320-9. 
  147. ^ Ferrari AJ، Baxter AJ، Whiteford HA (November 2011). "A systematic review of the global distribution and availability of prevalence data for bipolar disorder". Journal of Affective Disorders. 134 (1–3): 1–13. PMID 21131055. doi:10.1016/j.jad.2010.11.007. 
  148. ^ Kurasaki، Karen S. (2002). Asian American Mental Health: Assessment Theories and Methods. صفحات 14–15. ISBN 9780306472688. 
  149. ^ Ayuso-Mateos، Jose Luis. "Global burden of bipolar disorder in the year 2000" (PDF). World Health Organization. مؤرشف (PDF) من الأصل في January 19, 2013. اطلع عليه بتاريخ December 9, 2012. 
  150. ^ Christie KA، Burke JD، Regier DA، Rae DS، Boyd JH، Locke BZ (1988). "Epidemiologic evidence for early onset of mental disorders and higher risk of drug abuse in young adults". The American Journal of Psychiatry. 145 (8): 971–975. PMID 3394882. doi:10.1176/ajp.145.8.971. 
  151. ^ Goodwin & Jamison 2007, p. 1945.
  152. ^ Monczor M (2010). "Bipolar disorder in the elderly". Vertex (Buenos Aires, Argentina). 21 (92): 275–283. PMID 21188315. 
  153. أ ب ت Angst J، Marneros A (December 2001). "Bipolarity from ancient to modern times: conception, birth and rebirth". Journal of Affective Disorders. 67 (1–3): 3–19. PMID 11869749. doi:10.1016/S0165-0327(01)00429-3. 
  154. ^ Borch-Jacobsen M (October 2010). "Which came first, the condition or the drug?". London Review of Books. 32 (19): 31–33. مؤرشف من الأصل في March 13, 2015. at the beginning of the 19th century with Esquirol's 'affective monomanias' (notably 'lypemania', the first elaboration of what was to become our modern depression) 
  155. أ ب ت Edward Shorter (2005). A Historical Dictionary of Psychiatry. New York: Oxford University Press. صفحات 165–166. ISBN 978-0-19-517668-1. 
  156. ^ Pichot P. (2004). "150e anniversaire de la Folie Circulaire" [Circular insanity, 150 years on]. Bulletin de l'Académie Nationale de Médecine (باللغة الفرنسية). 188 (2): 275–284. PMID 15506718. 
  157. ^ Millon 1996, p. 290.
  158. ^ Kraepelin، Emil (1921)، Manic–depressive Insanity and Paranoia، ISBN 978-0-405-07441-7 
  159. ^ Goodwin & Jamison 2007, Chapter 1.
  160. ^ Bipolar Depression: Molecular Neurobiology, Clinical Diagnosis and Pharmacotherapy نسخة محفوظة May 7, 2016, على موقع واي باك مشين. Carlos A. Zarate Jr., Husseini K. Manji, Springer Science & Business Media, April 16, 2009
  161. ^ The course of bipolar disorder نسخة محفوظة August 10, 2014, على موقع واي باك مشين. Kate E. A. Saunders and Guy M. Goodwin, Advances in Psychiatric Treatment (2010) 16: 318-328 doi:10.1192/apt.bp.107.004903
  162. ^ DAVID L.DUNNER Interviewed by Thomas A. Ban نسخة محفوظة May 21, 2013, على موقع واي باك مشين. for the ANCP, Waikoloa, Hawaii, December 13, 2001
  163. ^ "More Than a Girl Singer". www.cancertodaymag.org. مؤرشف من الأصل في 5 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 18 مايو 2018. 
  164. ^ Elgie R. Morselli PL (Feb–Mar 2007). "Social functioning in bipolar patients: the perception and perspective of patients, relatives and advocacy organizations – a review". Bipolar Disorders. 9 (1–2): 144–57. PMID 17391357. doi:10.1111/j.1399-5618.2007.00339.x. 
  165. ^ Jamison 1995.
  166. ^ Joseph 2008.
  167. ^ Robinson 2003, pp. 78–81.
  168. ^ Robinson 2003, pp. 84–85.
  169. ^ McKinley، Jesse (February 28, 1999). "Get That Man Some Prozac; If the Dramatic Tension Is All in His Head". The New York Times. مؤرشف من الأصل في January 1, 2012. اطلع عليه بتاريخ March 3, 2012. 
  170. ^ "The Secret Life of the Manic Depressive". BBC. 2006. مؤرشف من الأصل في November 18, 2006. اطلع عليه بتاريخ February 20, 2007. 
  171. ^ "Child and Adolescent Bipolar Foundation special 90210 website". CABF. 2009. مؤرشف من الأصل في August 3, 2012. اطلع عليه بتاريخ April 7, 2009. 
  172. ^ "EastEnders' Stacey faces bipolar disorder". BBC Press Office. May 14, 2009. مؤرشف من الأصل في May 18, 2009. اطلع عليه بتاريخ May 28, 2009. 
  173. ^ Tinniswood، Rachael (May 14, 2003). "The Brookie boys who shone at soap awards show". Liverpool Echo. Mirror Group Newspapers. مؤرشف من الأصل في 8 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2014. 
  174. أ ب ت ث ج ح خ د McClellan J، Kowatch R، Findling RL (2007). Work Group on Quality Issues. "Practice Parameter for the Assessment and Treatment of Children and Adolescents with Bipolar Disorder". Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry. 46 (1): 107–125. PMID 17195735. doi:10.1097/01.chi.0000242240.69678.c4. 
  175. ^ Anthony J، Scott P (1960). "Manic–depressive Psychosis in Childhood". Journal of Child Psychology and Psychiatry. 1: 53–72. doi:10.1111/j.1469-7610.1960.tb01979.x. 
  176. ^ "Pediatric Bipolar Affective Disorder". 28 March 2018. مؤرشف من الأصل في 16 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2018. 
  177. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع pmid17716034
  178. ^ Cosgrove VE، Roybal D، Chang KD (April 2013). "Bipolar depression in pediatric populations: epidemiology and management". Paediatr Drugs. 15 (2): 83–91. PMID 23529869. doi:10.1007/s40272-013-0022-8. 
  179. ^ Roy AK، Lopes V، Klein RG (September 2014). "Disruptive mood dysregulation disorder: a new diagnostic approach to chronic irritability in youth". The American Journal of Psychiatry. 171 (9): 918–24. PMC 4390118Freely accessible. PMID 25178749. doi:10.1176/appi.ajp.2014.13101301. 
  180. ^ Fristad MA، MacPherson HA (2014). "Evidence-based psychosocial treatments for child and adolescent bipolar spectrum disorders". Journal of Clinical Child and Adolescent Psychology. 43 (3): 339–55. PMC 3844106Freely accessible. PMID 23927375. doi:10.1080/15374416.2013.822309. 
  181. ^ Vasudev A، Thomas A (July 2010). "'Bipolar disorder' in the elderly: what's in a name?". Maturitas. 66 (3): 231–5. PMID 20307944. doi:10.1016/j.maturitas.2010.02.013. 
  182. ^ Depp CA، Jeste DV (2004). "Bipolar disorder in older adults: A critical review". Bipolar Disorders. 6 (5): 343–367. PMID 15383127. doi:10.1111/j.1399-5618.2004.00139.x. 
  183. ^ Trinh NH، Forester B (2007). "Bipolar Disorder in the Elderly: Differential Diagnosis and Treatment". Psychiatric Times. 24 (14). مؤرشف من الأصل في June 21, 2009. 

وصلات خارجية[عدل]