تعليم الكبار


تعليم الكبار أو تعليم الراشدين هو عملية ممارسة تدريس وتعليم الكبار.[1][2][3] يمكن أن يحدث تعليم الكبار في مكان العمل، من خلال برامج 'التعليم المستمر' في المدارس الثانوية، أو في الكليات أو الجامعات. كما يمكن أن تشمل أماكن أخرى مثل المدارس الشعبية، كليات المجتمع، أو مراكز التعلم مدى الحياة. وغالبا ما يشار إليها بالتدريب والتطوير وعادة ما تكون لها علاقة بتطوير القوى العاملة أو التطوير المهني. كما كان تسمى بالأندراغوجيا لتمييزها عن البيداغوجيا وهو علم أصول تدريس الصغار). يختلف تعليم الكبار عن التعليم المهني، وعن تعليم الكبار غير النظامي، بما في ذلك دراسات مهارات التعلم أو دورات التنمية الشخصية.
الخصائص
[عدل | عدل المصدر]هي برامج توفر دورات تدريس على مستوى الصف السادس الابتدائي لمجموعة صغيرة من البالغين تعدادها ستة أفراد أقل وفي بعض الأحيان لا تتعدى الشخص الواحد. وعادة تنظم هذه الدورات المكتبات العامة والمنظمات غير الربحية في جميع أنحاء البلاد.
تعليم الكبار يختلف عن تعليم الأطفال في العديد من الطرق. من أهم الاختلافات هي تراكم المعرفة والخبرة في العمل أو الخدمة العسكرية عند البالغين التي تنعش تجربة التعلم. وثمة فرق آخر هو أن معظم تعليم الكبار هو عمل تطوعي، لذلك، في معظم الأحيان، يكون للمشاركين اندفاع أعلى نحو التعلم.
في كثير من الأحيان يقوم الكبار بتطبيق معرفتهم بطريقة عملية وبالتالي يكون التعلم أكثر فعالية. يجب أن يتوقعوا بأن المعرفة التي اكتسبوها من شأنها أن تساعدهم في تحقيق أهدافهم. على سبيل المثال، كان شائعا في تسعينيات القرن العشرين انتشار دورات تدريبية على الكمبيوتر موجهة للكبار (وليس للأطفال والمراهقين)، وكان معظمهم من العاملين في المكاتب. وكان هدف هذه الدورات تعليم استخدام أساسيات نظم التشغيل أو استخدام برامج محددة التطبيق. ولأن التفاعل مع جهاز كمبيوتر كانت حديثة جدا، التحق كثير من عمال المكاتب الذي عملوا لفترات تتعدى العشر سنوات في هذه الدورات التدريبية، سواء بدافع ذاتي (لاكتساب مهارات الكمبيوتر وكسب بالتالي زيادة في الأجور) أو بناء على توجيهات مدرائهم.
في الولايات المتحدة، مثلا، كان يلجأ الراسبون في المدارس إلى هذه الدورات لاستكمال متطلبات التعليم العام. إذ يتطلب الترفيع في الوظائف على حيازة شهادة الدراسة الثانوية على الأقل. ومن غير المرجح أن يترك أي من الكبار عمله للعودة إلى المدرسة بدوام كامل. لذلك عادة ما تكون الدورات التي تنظمها المدارس العامة وكليات المجتمع مسائية أو في نهاية الأسبوع. أما في أوروبا فتسمى هذه الدورات «بالفرصة الثانية»، وكانت تقدم العديد من المدارس دورات مصممة خصيصا لهؤلاء المتعلمين العائدين للدراسة.
يحصل الكبار الذين تكون مهارات قراءتهم في أدنى مستوياتها على مساعدة من برامج محو الأمية التطوعية. هذه المنظمات الوطنية توفر للمتطويعين التدريب وشهادات التدريب، كما تعتمد برامج المتطوعين المحلية. وتنشئ الولايات في كثير من الأحيان مؤسسات حكومية مثل «ولاية فلوريدا لمحو الأمية» (Literacy Florida!Inc) والتي توفر الخدمات الميدانية لبرامج محو الأمية التطوعية.
في الولايات المتحدة يمنح الكبار، الذين ينجحون في اختبار معادلة دراسة الثانوية العامة، دبلوم تطوير التعليم العام (GED).
قطاع آخر من تعليم الكبار الذي النمو بشكل سريع هي تعليم الإنجليزية لمتحدثي اللغات الأخرى (ESOL)، والذي يدعى «الإنجليزية كلغة ثانية» (ESL) أو متعلمي اللغة الإنكليزية (ELL). هذه الدورات هي المفتاح في مساعدة المهاجرين ليس فقط من لاكتساب اللغة الإنجليزية، بل للتأقلم بثقافة البلد الجديد.
الأهداف:
[عدل | عدل المصدر]الهدف الأساسي من تعليم الكبار هو توفير فرصة ثانية للفقراء في المجتمع أو من فقدوا فرص التعليم لأسباب أخرى، وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الحصول على التعليم[4]. لذلك، غالبًا ما يكون تعليم الكبار سياسة اجتماعية حكومية. يساعد التعليم المستمر الكبار على الحفاظ على شهاداتهم، وتلبية متطلبات العمل، ومواكبة التطورات الجديدة في مجالهم. كما يمكن أن يكون هدف تعليم الكبار مهنيًا، أو اجتماعيًا، أو ترفيهيًا، أو لتطوير الذات[5]. قد يكون أحد أهدافه مساعدة المتعلمين البالغين على تلبية احتياجاتهم الشخصية وتحقيق أهدافهم المهنية[6]. مع تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع، ازدادت الحاجة إلى الجودة البشرية. في ستينيات القرن الماضي، طُرح مفهوم "التعليم مدى الحياة"، مما أدى إلى تغيير المفاهيم التعليمية المعاصرة[7]. لذلك، قد يكون هدفه النهائي هو تحقيق الرضا البشري. وقد يكون الهدف أيضًا تلبية احتياجات المؤسسة. على سبيل المثال، قد يشمل ذلك تحسين فعاليتها التشغيلية وإنتاجيتها. قد يكون الهدف الأوسع نطاقًا لتعليم الكبار هو نمو المجتمع من خلال تمكين مواطنيه من مواكبة التغيير المجتمعي والحفاظ على نظام اجتماعي جيد. يُعد تعليم اللغة الإنجليزية للمتحدثين بلغات أخرى (ESOL)، والمعروف أيضًا باسم الإنجليزية كلغة ثانية (ESL) أو متعلمي اللغة الإنجليزية (ELL)، أحد القطاعات سريعة النمو في تعليم الكبار[8]. تُعد هذه الدورات أساسية في مساعدة المهاجرين ليس فقط على اكتساب اللغة الإنجليزية، بل أيضًا على عملية التأقلم مع ثقافة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدول الأخرى الناطقة باللغة الإنجليزية مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا[9].
تعليم الكبار حسب التوزيع الجغرافية
[عدل | عدل المصدر]تاريخ تعليم الكبار
[عدل | عدل المصدر]المعلمون
[عدل | عدل المصدر]انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]- محو الأمية
- محو الأمية الأسرية
- هوتاغوجيا
- كلية المجتمع في كندا والولايات المتحدة
- التعلم عن بعد
- التعلم الإلكتروني
- المهارات الحياتية
- التعلم مدى الحياة
- جامعة مفتوحة
الروابط الخارجية
[عدل | عدل المصدر]- المجلس الدولي لتعليم الكبار (ICAE)
- الرابطة الأوروبية لتعليم الكبار (EAEA)
- محو الأمية لتعليم الكبار (الولايات المتحدة) نسخة محفوظة 5 يوليو 2008 على موقع واي باك مشين
- المجلس لتعليم الكبار والتعلم التجريبي (الولايات المتحدة)
- معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة (UIL)
- المركز الوطني لدراسة تعليم الكبار ومحو الأمية[وصلة مكسورة] (NCSALL الولايات المتحدة)
- تعليم الكبار في أيرلندا نسخة محفوظة 11 أغسطس 2011 على موقع واي باك مشين
- الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير نسخة محفوظة 29 أكتوبر 1996 على موقع واي باك مشين (ASTD)
- بي بي سي لموارد المتعلمين الكبار
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "معلومات عن تعليم الكبار على موقع britannica.com". britannica.com. مؤرشف من الأصل في 2019-10-19.
- ↑ "معلومات عن تعليم الكبار على موقع catalog.archives.gov". catalog.archives.gov. مؤرشف من الأصل في 2019-11-09.
- ↑ "معلومات عن تعليم الكبار على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 2019-12-15.
- ↑ Jahns، Irwin R. (1973-09). "Book Reviews : Malcolm S. Knowles, The Modern Practice of Adult Education: Andra gogy versus Pedagogy. New York: Association Press, 1970, 384 pp. $12.95". Adult Education. ج. 24 ع. 1: 72–74. DOI:10.1177/074171367302400106. ISSN:0001-8481.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ↑ Selman، Gordon، المحرر (1998). The foundations of adult education in Canada (ط. 2. ed). Toronto: Thompson Educational Publ. ISBN:978-1-55077-083-4.
{{استشهاد بكتاب}}:|طبعة=يحوي نصًّا زائدًا (مساعدة) - ↑ Bohonos، Jeremy (19 ديسمبر 2013). "Understanding Career Context as a Key to Best Serving Adult Students". Adult Learning. ج. 25 ع. 1: 28–30. DOI:10.1177/1045159513510144. ISSN:1045-1595.
- ↑ Cox, Elaine (2015-12). "Coaching and Adult Learning: Theory and Practice". New Directions for Adult and Continuing Education (بالإنجليزية). 2015 (148): 27–38. DOI:10.1002/ace.20149. ISSN:1052-2891. Archived from the original on 2025-08-03.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(help) - ↑ Page، Jason (4 يونيو 2013). "Boildown Study on Supernatant Liquid Retrieved from AW-106 in December 2012".
{{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب|دورية محكمة=(مساعدة) - ↑ Faez، Farahnaz؛ Valeo، Antonella (15 أغسطس 2012). "<scp>TESOL</scp> Teacher Education: Novice Teachers' Perceptions of Their Preparedness and Efficacy in the Classroom". TESOL Quarterly. ج. 46 ع. 3: 450–471. DOI:10.1002/tesq.37. ISSN:0039-8322.