تفسير كوبنهاغن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مقدمة ميكانيكا الكم
{\Delta x}\, {\Delta p_x} \ge \frac{\hbar}{2}
مبدأ الريبة
المقدمة · الصياغة الرياضية
علماء
بلانك · أينشتاين · بور · سومرفيلد · بوز · كرامرز · هايزنبرج· بورن · جوردان · باولي · ديراك · دي برولي ·شرودنجر · فون نيومان · فيجنر · فاينمان · كاندلين · Bohm · إيفيريت · Bell · فيلهام فين
عرض نقاش تعديل

تفسير كوبنهاجن هو من أحد أهم التفسيرات شيوعاً في علم ميكانيكا الكم[1]، ويفترض التفسير أن ميكانيك الكم لا تسفر عن وصف الظواهر الطبيعية بشكل موضوعي ولكن تتعامل فقط مع احتمالات الرصد والقياس، ولعل أغرب فروض هذا التفسير أن عملية القياس تؤثر على سلوك النظام الكمي بمعنى أن عملية القياس تسبب ما يعرف بـ انهيار الدالة الموجية، وقد وضعت المفاهيم الأساسية لهذا التفسير من قبل نيلز بور وفيرنر هايزنبرج وماكس بورن وغيرهم في السنوات 1924-1928م.

تاريخ[عدل]

الفيزياء الكلاسيكية تميز بين الجسيمات والموجات، في حين أن أساسيات ميكانيكا الكم تؤكد إندماج الصفات الجسيمية والخواص الموجية معاً بتعبير أبسط فقد اكتشفت نظريات ميكانيكا الكم أن للموجات طبيعية جسيمية، وأن للجسيمات طبيعة موجية وهو مايعرف بإزدواجية الموجة و الجسيم، وبناءاً على الطبيعة الموجية للجسيمات فقد تك وصف سلوك الجسيمات بدالة موجية وهي دالة رياضياتية مركبة تستخدم لحساب درجة إحتمال وجود الجسيم في نقطة معينة في الفراغ.

في أوائل القرن العشرين قام كل من ماكس بلانك، ألبرت أينشتاين، ونيلز بور، بافتراض أن الإشعاع الكهرومغناطيسي يصدر على هيئة كميات منفصلة أطلق عليها مصطلح الكم Quantum والتي نجحت في تفسير ظواهر (مثل: إشعاع الجسم الأسود، التأثير الكهروضوئي، الطيف الذري)، والتي فشلت الفيزياء الكلاسيكية في تفسير هذه الظواهر وبل وظهر بشكل واضح بأنها تتناقض معها، وبعد نجاح فكرة تكميم الطاقة في تفسير هذه الظواهر ظهر علم جديد أطلق عليه ميكانيكا الكم الذى نجح في تفسير سلوك الذرات والجسيمات دون الذرية بشكل كبير.

تفسير كوبنهاجن هو محاولة لشرح الصيغ الرياضية لميكانيكا الكم والنتائج التجريبية المقابلة. أدت تجارب القرن العشرين في وقت مبكر على فيزياء الظواهر على نطاق صغير جدا لاكتشاف الظواهر التي لا يمكن التنبؤ بها على أساس الفيزياء الكلاسيكية، وإلى تطوير نماذج جديدة وصفها بشكل دقيق جدا. لم يكن من السهل التوفيق بين هذه النماذج و توقعاتهم غالبا ما يبدو غير بديهية ومقلق لكثير من الفيزيائيين، بما في ذلك مطوري تلك النماذج.

اصل التسمية[عدل]

فيرنر هايزنبرج كان مساعداً لنيلز بور في معهده في كوبنهاغن خلال جزء من عشرينات القرن الماضي عندما ساعدوا في نشوء نظرية ميكانيكا الكم، في عام 1929 أعطى هايزنبرج سلسلة من المحاضرات دعيت في جامعة شيكاجو موضحاً المجال الجديد لميكانيكا الكم، المحاضرات قدمت كأساس لكتاب له، المبادئ الفيزيائية للنظرية الكم، التي نشرت في 1930. [2] وفي مقدمة الكتاب، كتب هايزنبرج:

"في كل محتويات الكتاب لا يمكن العثور على شئ يمكن إيجاده في منشورات سابقة، خاصة في تحقيقات بور والغرض من هذا الكتاب يبدو لي قد انجز، إذا كان يساهم إلى حد ما في إنتشار روح كوبنهاجن في نظرية الكم إذا جاز لي التعبير عن نفسي،التي وجهت لتطوير كامل للفيزياء الذرية الحديثة".

مصطلح "تفسير كوبنهاجن" يوحي بشيء أكثر من مجرد روح، مثل مجموعة محددة من القواعد لتفسير الصيغ الرياضية لميكانيكا الكم، ويفترض أن يعود تاريخها إلى 1920s. ومع ذلك، لا يوجد مثل هذا النص، بصرف النظر عن بعض المحاضرات شعبية غير رسمية بواسطة بور وهايزنبرج، والتي تتعارض مع بعضها البعض في العديد من القضايا الهامة، وظهور هذه التسمية بمنطقية عالية في خمسينات القرن الماضي ,[3] الا انها تعرضت إلى انتقادات على سبيل المثال , ديفيد بوم [4]) طور محاضرات .[5] تحت عنوان " تفسير كوبنهاجن لنظرية الكم والانتقادات ومقترحات مضادة لتفسير كوبنهاغن، وهايزنبرج تسلمها في عام 1955 وأعيد طبعه في جمع الفيزياء والفلسفة .[6] وقبل صدور كتاب للبيع، هايزنبرغ أعرب عن أسفه للقطاع الخاص لأنه يستخدم هذا المصطلح، بسبب اقتراحها من وجود تفسيرات أخرى، أنه يعتبرها أن تكون "هراء".[7]

المراجع[عدل]

  1. ^ Hermann Wimmel (1992). Quantum physics & observed reality: a critical interpretation of quantum mechanics. World Scientific. صفحة 2. ISBN 978-981-02-1010-6. اطلع عليه بتاريخ 9 May 2011. 
  2. ^ J. Mehra and H. Rechenberg, The historical development of quantum theory, Springer-Verlag, 2001, p. 271.
  3. ^ Howard، Don (2004). "Who invented the Copenhagen Interpretation? A study in mythology". Philosophy of Science: 669–682. JSTOR 10.1086/425941. 
  4. ^ Bohm، David (1952). "A Suggested Interpretation of the Quantum Theory in Terms of "Hidden" Variables. I & II". Physical Review 85 (2): 166–193. Bibcode:1952PhRv...85..166B. doi:10.1103/PhysRev.85.166. 
  5. ^ H. Kragh, Quantum generations: A History of Physics in the Twentieth Century, Princeton University Press, 1999, p. 210. ("the term 'Copenhagen interpretation' was not used in the 1930s but first entered the physicist’s vocabulary in 1955 when Heisenberg used it in criticizing certain unorthodox interpretations of quantum mechanics.")
  6. ^ Werner Heisenberg, Physics and Philosophy, Harper, 1958
  7. ^ Olival Freire Jr., "Science and exile: David Bohm, the hot times of the Cold War, and his struggle for a new interpretation of quantum mechanics", Historical Studies on the Physical and Biological Sciences, Volume 36, Number 1, 2005, pp. 31–35. ("I avow that the term ‘Copenhagen interpretation’ is not happy since it could suggest that there are other interpretations, like Bohm assumes. We agree, of course, that the other interpretations are nonsense, and I believe that this is clear in my book, and in previous papers. Anyway, I cannot now, unfortunately, change the book since the printing began enough time ago.")