تفكير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شخص يفكر

الفكر هي مجمل الأشكال والعمليات الذهنية التي يؤديها عقل الإنسان، والتي تمكنه من نمذجة العالم الذي يعيش فيه، وبالتالي تمكنه من التعامل معه بفعالية أكبر لتحقيق أهدافه وخططه ورغباته وغاياته. التفكير هو إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها.

  • و بتعبير آخر الفكر هو ( إجراء عمليّة عقليّة في المعلومات الحاضرة لأجل الوصول إلى المطلوب) و بتعبير آخر أدق هو ( حركة العقل بين المعلوم و المجهول). [1]

هناك العديد من المصطلحات المرتبطة بمفهوم التفكير: أهمها الإدراك، الوعي، شدة الإحساس، الفكر، الخيال. عملية التفكير تتضمن أيضا التعامل مع المعلومات، كما في حالة صياغتنا للمصطلحات، والإسهام في عملية حل المشكلات، والاستنتاج واتخاذ القرارات. يعتبر التفكير أعلى الوظائف الإدراكية التي يندرج تحليلها وتحليل العمليات التي تسهم في التفكير ضمن إطار علم النفس الإدراكي.

اتجاهات فكرية[عدل]

الفكر أيضا اتجاه يرتبط به الإنسان بعد تفكير لاختيار توجه يقيم على أساسه نهج حياته و القيم الإنسانية التي يسير عليها، والاتجاهات الفكرية تتقاطع فيما بينها بشكل كبير، كما أنه يمكن لأي إنسان اتخاذ مجموعة من المباديء التي لا تنتمي لتوجه فكري معين واعتبارها توجها فكريا خاصا، من أشهر التوجهات الفكرية التي أثرت في الناس:

أغراض التفكير[عدل]

يحدث التفكير لأغراض متعددة مثل:

  • الفهم والاستيعاب
  • اتخاذ القرار
  • التخطيط، أو حل المشكلات
  • الحكم على الأشياء
  • الإحساس بالبهجة والاستمتاع
  • التخيل
  • الانغماس في أحلام اليقظة.

وهو عملية واعية يقوم بها الفرد عن وعي وإدراك، ولا تتم بمعزل عن البيئة المحيطة، أي أن عملية التفكير تتأثر بالسياق الاجتماعي والسياق الثقافي الذي تتم فيه.

أنماط التفكير[عدل]

منحوتة المفكر في باريس

التفكير المستنير[عدل]

هو أعلى درجات التفكير وأعظمها، فهو الفكر الأرقى، وهو الفكر المؤدي إلى النهضة الحقيقية، وهو الفكر الذي يجلي غوامض الأمور، ولم يكتف بمعرفة أصول الأشياء وفروعها، أو الوقائع ومسبباتها أو النصوص ومعانيها كما هي الحال في الفكر العميق إلا أنه يتعدى ذلك لمعرفة ما يحيط بهذه الأشياء وما حولها وما يتعلق بها.

فهو حين يبحث في الشيء فإنه لا يكتفي بالوصول به إلى معرفة وزنه النوعي أو تركيبه الذري بل لا بد من معرفة ظروفه وأحواله أي معرفة القوانين التي تتحكم به. والخواص التي يمتاز بها، والتي يسير بموجبها سيرا جبريا لا يستطيع الانفلات منها ولا التخلف عنها إلا إذا تغيرت حاله، وتبدلت ظروفه إلى أحوال وظروف أخرى، فتتحكم به القوانين والخواص الأخرى فحين يصل إلى هذا العمق في البحث لا بد أن يسأل عما يتعلق به أي من الذي أخضع هذا الشيء لهذه القوانين وسيره حسب هذه الظروف والأحوال وهذا يعني تسليط الأنوار على أجزاء الشيء والقوانين التي تتحكم فيه،ومعرفة من أخضعه لتلك القوانين ولذلك سمي فكرا مستنيرا أي أنه لم يترك شيئا إلا سلط عليه الأضواء وبين ما وراءه غير مكتف بالعمق ورافضا للسطحية التافهة.هذه هي طبيعة الفكر المستنير وما يمتاز به عن الفكر العميق.

ومثال على التفكير المستنير: تفكير الشخص في من مكن حبة الطماطم من هذا اللون دونما سواه من الألوان وميزها بهذا الطعم وجعل النرجس ذو رائحة زكية.فهل مكنت نفسها بنفسها، أم أن هناك سرا وراء ذلك الطعم وتلك النكهة الرائعة.

إذا هو شخص يتوق لمعرفة بواطن الأمور.بحثه عميق. لا شك في ذلك. لكن وجهته خالق الأشياء.فهو تواق للوصول إلى الحقيقة التي جعلت الأشياء متنوعة ومختلفة لا يهمه أكلها لمجرد الأكل ولا تركيبتها لمجرد التركيبة وإن كان كل ذلك مهم بالنسبة له في نهاية الأمر. لكنه يتوق لمعرفة الخالق المبدع من خلال تفكيره المستنير.

التفكير العميق[2][عدل]

وهو ضد التفكير السطحي ، ويعني الإحاطة بالواقع، من جميع أركان عملية التفكير، فتجده ينظر إلى الواقع مرات ومرات، ويقلبه من كافة نواحيه، وينظر فيه مرة وثانية وثالثة، وينقب بدقة في ذاكرته لاستحضار المعلومات السابقة المتعلقة بالواقع المراد التفكير فيه، ويقلب النظر في علاقة المعلومات المستحضرة بالواقع، كل هذا يتم بتكرار مع التركيز .

التفكير البديهي[عدل]

وأحيانا يطلق عليه التفكير الطبيعي، المبدئي، الأولي، الخام، حيث لا توجد مسارات صناعية للتدخل في أنماط التفكير الأولية.

التفكير العاطفي[عدل]

هو أدنى درجات التفكير إن لم يكن أول درجات الانزلاق من التفكر إلى التهور، وهو بلا شك سبيل يفضي إلى التفكير السلبي الذي يختزن التشاؤم والريبة وسوء الظن بالنفس . غالب أدواء النفس وأمراضها النفسية، مثل الفوبيا والبارنويا وانقسام الشخصية «الشيزوفرنيا». وهذا في أدنى أحواله، وأما إذا لم يبلغ ذلك الدرك فهو يورث الكبرياء المزيفة والتعصب والعجب بالنفس والرضاء بالحال، وليس ثمة عدو للتقدم مثل أن يقال «ليس في الإمكان أبدع مما كان». وأحيانا يطلق عليه التفكير الوجداني أو الهوائي، ويقصد به فهم أو تفسير الأمور أو اتخاذ القرارات وفقا لما يفضله الفرد أو يرتاح إليه أو يرغبه أو يألفه.

التفكير المنطقي[عدل]

يمثل التحسن الذي طرأ على طريقة التفكير الطبيعي من خلال المحاولة الجادة للسيطرة على تجاوزات التفكير الطبيعي أو الفطري. والصفة الأساسية للتفكير المنطقي أنه يعتمد علي التعليل لفهم واستيعاب الأشياء. والتعليل يعد خطوة علي طريق ” القياس“. ويلاحظ أن وجود علة أو سبب لفهم الأمور لا يعني عن أن السبب وجيه أو مقبول.

التفكير الرياضي[عدل]

ويشمل استخدام المعادلات السابقة الإعداد والاعتماد على القواعد والرموز والنظريات والبراهين، حيث تمثل إطارا فكريا يحكم العلاقات بين الأشياء. وعلى العكس من طريق التفكير الطبيعي والمنطقي فإن نقطة البداية تكمن في المعادلة أو الرمز حتى قبل توفر بيانات أن هذه القنوات السابقة (المعادلات، الرموز) ستسهل من مرور المعلومات بها وفق نسق رياضي سابق التحديد.

التفكير الناقد[عدل]

التفكير الناقد هو قدرة الفرد على إبداء الرأي المؤيد أو المعارض في المواقف المختلفة، مع إبداء الأسباب المقنعة لكل رأي. والتفكير الناقد تفكير تأملي يهدف إلي إصدار حكم أو إبداء رأي. ويكفي هنا أن يكون الفرد صاحب رأي في القضايا المطروحة، وأن يدلل على رأيه ببينة مقنعة حتى يكون من الذين يفكرون تفكيرا ناقدا. ويتم ذلك بإخضاع المعلومات والبيانات لاختبارات عقلية ومنطقية وذلك لإقامة الأدلة أو الشواهد والتعرف على القرائن. ويتم فيه معالجة هذه المعلومات والبيانات لاختبارات عقلية ومنطقية وذلك لإقامة الأدلة أو الشواهد والتعرف على القرائن.

التفكير العلمي[عدل]

هو العملية العقلية التي يتم بموجبها حل المشكلات أو اتخاذ القرارات بطريقة علمية من خلال التفكير المنظم و المنهجي ومن ثمات التفكير العلمي .[1]

  • التراكمية .
  • التنظيـم .
  • البحث عن الأسباب .
  • الشموليـة .
  • الدقـة والتجريد

تاريخ التفكير العلمي[عدل]

1/التفكير العلمي عند قدماء المصريين: كان المصريون القدماء أصحاب مدينة إنسانية عريقة وتشهد الاهرامات والمعبد والاثار التي خلفوها بذلك المستوى الحضاري العريق الذي وصلوا إليه. وإذا حللنا اتجاهات التفكير في مصر القديمة لوجدنا أن له طابعين . أحدهما:اتصال الوثيق له بالدين.فقد انصب معظم تفكير المصريين القدماء حول الخلود ويوم الحساب واسترضاء الآلهة. ومن أمثبة ماخلفوه لنا كتاب الموتى الذي يعتبر أثرا ناطقا بقوة إيمانهم بالخلود وسمو آدابهم .ولقد كان من أثر إيمانهم بالدين أن اصبح للكهنة نفوذ كبير عليهم حتى في النواحي العلمية. ثانيهما: اتجاه إلى النحية التطبيقية لتحقيق غايات نفعية. ولذلك برعوا في التخطيط والهندسة والحساب والطب والفلك والزراعة فقد اتضح من دراسة أوراق البردى أنهم أخذوا بقسط وافر من كل هذه العلوم. ولم تكن فكرة البحوث الاجتماعية غريبة عليهم فقد سجل هيرودوت الأبحاث التي كان يجريها ملوك مصر عن السكان والثروة لمعرفة حالة السكان واحتياجاتهم وحادة كل إقليم من الغلال والمقدار الذي يجب أن يحفظ لكل أقليم.ويؤخذ على المصريين القدماء أنهم ربطو كل شئ وكل ظاهرة بالآلهة ولم يتركوا لنا قوانين أو نظريات علمية تفسر الظواهر المختلفة ولم ينظموا معلوماتهم تنظيما منهجيا سليما أى أنهم لم يوفقوا في الوصول إلى فكرة العلم المنظم القائم على الملاحظة والتجريب. 2/التفكير العلمي عند الأغريق : برع اليونانيون في كثير من نواحي النشاط الأنساني وبلغوا شأن عظيما في العلوم التأملية التي تستند إلى النظر العقلي المجرد،فبحثوا في كثير من مسائل الفلسفة متحررين من قيود الدين وألفوا علما للأخلاق يوازن بين الذة والفضيلة موازنة جدلية ويعرف الفضيلة وشروطها وأنواعها. ونصي الاغريق في خلق المنهج العلمي القائم على الأسلوب الاستقرائي كان ضئيلا غاية الضآلة ،ذلك لأن عبقريتهم كانت قياسية أكثر مما كانت استقرائية كما كانت نظرتهم إلى العالم نظرة الشاعر لا نظرة العالم. 3/ التفكير العلمي عند العرب: إذا انتقلنا إلى الدولة العربية لتتبع الأثر الذي استحدثة علماء العرب في تقدم الطريقة العلمية وجدنا أن نصيبهم في خلق المنهج العلمي كان كبيرا. فالفكر العربي في جوهره كان تجريبيا،تجاوز الحدود الصورية لمنطق أرسطو واتخذ الملاحظة والتجربة مصدرا لعلمة . وكتن هذا الفكر التجريبي يربط بين التأمل النظرى والممارسة العلمية ويتجة إلى التحديد الكمي.[3]

التفكير الإبداعي[عدل]

الإبداع هو النظر للمألوف بطريقة أو من زاوية غير مألوفة، ثم تطوير هذا النظر ليتحول إلى فكرة، ثم إلى تصميم ثم إلى إبداع قابل للتطبيق والاستعمال.

انظر أيضا[عدل]

  1. ^ الشيخ محمد رضا المظفر، المنطق، ص 24
  2. ^ http://safa313.blogspot.com/2014/02/blog-post.html
  3. ^ حسن،عبدالباسط محمد.أصول البحث الإجتماعي.القاهرة:مكتبة وهبة،2011.